الفيلسوفة حانا أرنديت وإطروحتها للدكتوراه مفهوم الحب عند القديس أوغسطين

الفلسفة : حُب الحكمة                       الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

مجلة فلسفية عراقية كندية إلكترونية

—————————————————————————————————-

(2)

الحب والقديس أوغسطين : حكاية إطروحة دكتوراه

 الدكتور محمد جلوب الفرحان       الدكتورة نداء إبراهيم خليل

—————————————————————————————————-

  صحيح إن هذه الإطروحة – الكتاب ظهرت في نشرتها الإنكليزية بعد موت الفيلسوفة حانا أرنديت بأكثر من عقدين من السنيين (21 عاماً)  . ولكن من الصحيح جداً بأن القارئ الإنكليزي ، قد عرف هذه الإطروحة في وقت مبكر ، وذلك من خلال كتاب إليزابيث يونك بروهيل ، والمعنون حانا أرنديت : من أجل حُب العالم ، والذي ظهر في طبعته الأولى عام 1982 ، أي بعد وفاة الفيلسوفة حانا ، بحدود السبعة سنوات فقط . وهذا يعني إن القارئ الإنكليزي قد عرف إطروحة حانا للدكتوراه بما يُقارب العقد والنصف من السنين قبل النشرة الإنكليزية لكل من سكوت وستارك (1996) . كما إن العنوان في هذه النشرة الإنكليزية ، قد ظهر فيه بعض الإختلاف عن النشرة الألمانية لعام 1929 ، والذي جاء بالصيغة الآتية : مفهوم الحب عند القديس أوغسطين . والحال كذلك في ملخص إليزابيث بروهيل ونشرتها في عام 1982 . أما في نشرة سكوت وستراك (1996) فجاءت تحت عنوان الحب والقديس أوغسطين (ولذلك نحسب في هذا العنوان تغيير جذري للحدود المنهجية لبحث إطروحة الدكتوراه في عام 1929 والتي تتطلب منهجياً إن يكون على الأقل فصلاً موسوعاً عن حياة المعلم المانوي ومن ثم القديس أوغسطين). واليوم تتوافر لدينا وثيقتان من إطروحة الدكتوراه التي كتبتها حانا أرنديت ؛ واحدة هي خلاصة للإطروحة ، والتي خصتها الكاتبة إليزابيث برهيل في الملحق رقم 3 . والإطروحة كاملة ، والتي جاءت بعنوان مختلف بعض الشئ ، وهو الكتاب الذي بدأت حانا أرنديت بتحضير ترجمته الإنكليزية قبيل موتها ، ثم راجعه وأشرف على إعداده في نشرة إنكليزية كل من سكوت وستراك . والحق إن هذه النشرة مختلفة بالإضافة إلى إنها جاءت كاملة ، فقد إحتوت على مقدمة بعنوان إعادة إكتشاف الحب والقديس أوغسطين [1]. ومن ثم جاء نص الإطروحة ، والتي تكونت من مدخل [2]. ومن ثلاثة أقسام (والحقيقة في هذه النشرة أضاف الناشران إليها قسماً رابعاً ، وهو في الأصل ليس جزء من الإطروحة في اساس نشرة سبرنكر الألمانية عام 1929) ؛ وكان القسم الأول بعنوان الحبُ حنين : المستقبل المأمول [3]. وهذا القسم تكون من ثلاثة فصول – محاور ؛ الأول وجاء بعنوان تركيب أو بنية الحنين (الشهوات)[4] . في حين كان عنوان الفصل – المحور الثاني الإحسان والرغبة[5] . بينما جاء الفصل – المحور الثالث بعنوان نظام الحب[6] . أما القسم الثاني من إطروحة حانا أرنديت ، فحمل العنوان الأتي : الخالق والمخلوق: الماضي الحاضر في الذاكرة [7]، والذي تكون بدوره من ثلاثة فصول – محاور ، وجاءت على التوالي ؛ الأول وحمل عنوان الأصل[8] . والثاني كان بعنوان الشفقة والحب[9] . وحب الجار جاء عنوان الفصل – المحور الثالث [10]. وجاء القسم الثالث والأخير من الأطروحة الأصلية ، بعنوان الحياة الإجتماعية [11]. وهو قسم عام جاء وكأنه حديث عن عالم الإنسان وخال من الفصول  المحاور التي عرفناها في القسم الأول والثاني . وأشرنا في البداية إلى أن هناك قسماً رابعاً ، وهو من أضافة الباحثين – الناشرين والمراجعين لأطروحة الفيلسوفة حانا أرنديت . وهو قسم ليس من أصل الإطروحة ، وأنما هو قسم شارح لأطراف منها ، وهو كما قلنا كُتب بقلم كل من سكوت وستراك . وجاء بعنوان إعادة إكتشاف حانا أرنديت [12]. وهو تقريباً بحجم الإطروحة الأصلية ، وبالطبع إذا أضفنا المقدمة ، يكون حجم المكتوب بقلم سكوت وستراك أكثر بقليل من إطروحة حانا الأصلية . وتكون القسم الرابع من أربعة فصول – محاور . وجاءت بالصورة الآتية ؛ الأول بعنوان المدخل: البدايات الجديدة [13]. وحمل الثاني عنوان قطار الأفكار[14] . بينما كان عنوان الثالث هيدجر : ما بين الماضي والمستقبل [15]. وجاء الفصل – المحور الرابع بعنوان ياسبرز: أرنديت والفلسفة الوجودية [16]. وهناك في خاتمة القسم قائمة بالمصادر التي إستخدمها الباحثين [17]. ونشعر إن الخلاصة التي تقدمت بها الباحثة إليزابيث يونك بروهل من الأهمية بمكان ، وذلك لكونها إعتمدت على الإطروحة في أصلها الألماني . صحيح إنها جاءت في ملحق مستقل من كتابها عن الفيلسوفة حانا أرنديت ، والمعنون حانا أرنديت: من أجل حب العالم . وهكذا تحولت حانا من حب القديس أوغسطين المشروط بعقيدي مرة مانوي ومرة مسيحي ، إلى حب إنساني يلف العالم برمته . وقبل تقديم عرض لهذه الخلاصة عن إطروحة حانا أرنديت ، نقدم أشياء من سيرة الباحثة إليزابيث يونك بروهل (1946 – 2011) والتي لها علاقة عضوية بالفلسفة بصورة عامة ، وبالفيلسوفة حانا أرنديت بصورة خاصة . فهي فيلسوفة ، وعالمة في التحليل النفسي ، وكاتبة سير ذاتية . فقد كتبت السيرة الذاتية لأثنين من النساء المؤثرات في ثقافة القرن العشرين . ألا وهما حانا أرنديت وآنا فرويد . بدأت إليزابيث بروهل مشوارها الأكاديمي ، بحضور دروس في كتابة الشعر مع الشاعرة الأمريكية ميوريل راكايس (1913 – 1980) في كلية سارا لورنس . ولكنها تركت دراسة الشعر ، وذهبت إلى مدينة نيويورك لدراسة الثقافات المضادة خلال منتصف الستينات . وبعدها أكملت دراساتها الأكاديمية الأولية في المدرسة الجديدة ، والتي ستُعرف فيما بعد بالمدرسة الجديدة للبحث الإجتماعي . حيث هناك إلتقت بزوجها السابق روبرت بروهل (1946 – 2011) [18]. وخلال هذه الفترة إلتحقت الفيلسوفة حانا أرنديت ، عضواً تدريسياً في كلية الخريجين للمدرسة الجديدة . ومن ثم سجلت إليزابيث إطروحتها للدكتوراه في الفلسفة . وكانت حانا الموجه الفكري لها ، والمشرفة على إطروحتها . وفي عام 1974 بدأت إليزابيث رحلتها الأكاديمية ، وذلك بتدريس الفلسفة في كلية لترز - جامعة وسيلاين في كونكتيك [19]. وبعد سنة واحدة (أي عام 1975) تُوفيت الفيلسوفة حانا أرنديت ، فإتصل بإليزابيث بروهل ، عدد من أصدقاء حانا ، وطلبوا منها كتابة سيرتها الذاتية . وفعلاً جاءت ولادة رائعتها ، والتي حملت عنوان حانا أرنديت : من أجل حب العالم ، والتي نُشرت عام 1982 [20]، والتي تُرجمت إلى لغات عديدة . كما إن كتاب سيرة حانا الذاتية ، قد لعب دوراً في تزايد إهتمام إليزابيث بروهل بالتحليل النفسي . وفعلاً تتوج هذا الإهتمام بقدومها على التسجيل في عيادة التدريب على التحليل النفسي . وكان مكاناً تعرفت فيه على عدد من زملاء آنا فرويد (1895 – 1982)[21] وقد وجُهت لها الدعوة بكتابة السيرة الذاتية لآنا فرويد ، فكان حصيلتها كتابها الرائد ، والذي حمل عنوان آنا فرويد : سيرة ذاتية ، والذي نُشر عام 1988[22] . ونحسب إن من أهم مؤلفات إليزابيث الفلسفية ، التي سبقت كتاباتها في السير الذاتية ، كتابها الشهير عن الفيلسوف الوجودي الألماني كارل ياسبرز ، والذي جاء بعنوان الحرية وفلسفة كارل ياسبرز ، والذي صدر عام 1981[23] . وما دام إهتمامنا بالفلسفة والمرأة (أو الأدق الفكر الفمنستي) ، ففي هذا المقام ، يجب الإشارة إلى كتابين مهمين في هذا المضمار كتبتهما الفيلسوفة المعاصرة إليزابيث يونك بروهل ، وهما ؛ فرويد والنساء ، وهو كتاب جماعي أشرفت عليه ، وصدر عام 1992[24] . والثاني بعنوان ؛ السيرة الذاتية : التحليل النفسي ، الفمنستية (النسوية) ، وحياة النساء الكاتبات ، والذي صدر عام 1999[25] . وكتب أخرى . تكونت الخلاصة التي كتبتها إليزابيث بروهل من عشرة صفحات ، وحملت عنوان إطروحة حانا أرنديت للدكتوراه : موجز[26] . ونرى في هذا الموجز بعض الأفكار المهمة ، في مضمار تفكير الفيلسوفة حانا أرنديت عامة ، وفي طرف وصف إطروحتها الخاصة عن موضوع الحب عند القديس أوغسطين . فالإطروحة بنسختها الألمانية طُبعت بخط قوطي (نسبة إلى اللغة القوطية) ، وهي مملوءة بإقتباسات لاتينية ويونانية غير مترجمة ، وكُتبت بإسلوب النثر الهيدجري (نسبة إلى الفيلسوف مارتن هيدجر) ، وهي بالتأكيد عمل غير ميسر وليس بالسهل . ومن النافع أن نذكر بأن إي . ب . أشتون [27] قد أعد للإطروحة ترجمة في بداية الستينات من القرن الماضي (1960) . غير إن الفيلسوفة حانا أرنديت ، لم تقتنع بعد مراجعة الترجمة ، ولذلك لم توافق على نشرها . وأظن إن السبب لا علاقة له بترجمة الأستاذ إشتون (إرنست باش) والمشهود له بالدقة . وإنما بطبيعة إطروحة الحب عند القديس أوغسطين . ولهذا السبب كانت حانا أرنديت تتطلع في ضم إضافات جديدة إليها ، لتساعد في توضيح أطراف من الإطروحة . وفي عام 1965 تخلت حانا تماماً عن الموضوع ، وذلك لشعورها بالإحباط ، وإقتناعها بأن نشر إطروحتها يحتاج إلى جهد كبير هذا من طرف . ومن طرف أخر إنها كانت يومذاك مشغولة بمهمات أخرى [28]. والحقيقة إن هذا الموجز للأطروحة ، فيه أساس لفهم أطروحة الفيلسوفة حانا أرنديت ، وكنت أتمنى على سكوت وستراك ، أن يقوما بنشر هذه الخلاصة مدخلاً لكتاب الحب والقديس أوغسطين ، في نشرة عام 1996 أو على الأقل الإشارة إليها ، ومن ثم تقديم عرض لما حملته من أفكار تُساعد في فهم إطروحة حانا . ولكن الذي حدث ، هو إهمال هذا النص وعدم الإشارة إليه . ونحسب في ذلك عيب أكاديمي لا مبرر له ، كما نرى في الخلاصة صوت له سلطة قوية في فهم إطروحة حانا أرنديت في وقت تفردت به ، فقد كانت الكتاب الوحيد في دائرة الثقافة الإنكليزية يومذاك ، بل وظل يمارس التأثير لمدة ما يُقارب العقد والنصف من السنيين قبل إن يظهر كتاب الحب والقديس أوغسطين بنشرة كل من سكوت وستراك . وهذا الموضوع سنعود إليه عند مناقشة بحث سكوت وستراك والمعنون إعادة إكتشاف حانا أرنديت ، وهو البحث الواسع ، والذي كون القسم الرابع من كتاب إطروحة حانا الحب والقديس أوغسطين . وقبل أن نغادر هذا الموضوع ، نرغب بالإشارة إلى إشكال منهجي ليس من طرف إطروحة حانا أرنديت للدكتوراه ، وإنما من جهة ضم البحث الواسع لكل من سكوت وستراك إلى لحمة كتاب الحب والقديس أوغسطين . ففي الواقع تكون البحث بحد ذاته من 102 صفحة / ص ص 113 – 215 ، إضافة إلى مقدمة كتبها سكوت وستراك ، وجاءت بعنوان إعادة إكتشاف الحب والقديس أوغسطين وتكونت من 13 صفحة . وبذلك يكون مجموع ما كتبه سكوت وستراك ما مجموعه 115 صفحة ، فهي أكبر حجماً من إطروحة حانا . إما الإطروحة بحد ذاته فتكونت من 112 صفحة . ومن الزاوية المنهجية يظل السؤال يطرح نفسه حول درجات التوزان في كتاب – إطروحة عنوانها الحب والقديس أوغسطين ، خال من أي حديث عن سيرة القديس أوغسطين . ونظن كان من الأفضل أن يأتي الحديث في بحث سكوت وستراك عن سيرة أوغسطين التي أغفلتها الإطروحة ، كما وأغفلها الموجز في كتاب إليزابيث ، وذلك لأن مفهوم الحب عند أوغسطين وهو على دين والده مختلف ، عن مفهوم الحب وأوغسطين بدرجة معلم وهو معتنق للمانوية ، ومختلف بالتأكيد عن مفهوم الحب عند القديس المسيحي أوغسطين .  هذه الأطراف لم تُعالج برمتها في إطروحة حانا . وتجاهلها كل من إليزابيث ، وسكوت وستراك .وفي مقال قادم سنعالج هذا النقص ونقدم عرضاً عن سيرة القديس أوغسطين يتناسب وحجم هذه الإطروحة وبذلك نسد النقص الذي لم تكتب عنه حانا بشخصها وتجاهلته إليزابيث بروهيل في ملخصها عن إطروحة حانا للدكتوراه وأغفله كل من سكوت وستراك سواء في ترجمتهما للإطروحة أو في القسم الأضافي الذي ألحقاه إلى الأطروحة الأصلية بحد ذاتها .    

الهوامش :

 - انظر :[1] Hannah Arendt, Love and Saint Augustine, (Op. Cit), pp. vii – xvii  - أنظر :[2] Ibid, pp. 1 – 7  - أنظر :[3] Ibid, pp. 9 – 44  - أنظر : [4] Ibid, pp. 9 – 17  - أنظر :[5] Ibid, pp. 18 – 35  - أنظر :[6] Ibid, pp. 36 – 44  - أنظر :[7] Ibid, pp. 45 -97  - أنظر :[8] Ibid, pp. 45 – 76  - أنظر :[9] Ibid, pp. 77 – 92  - أنظر :[10] Ibid, pp. 93 – 97  - أنظر :[11] Ibid, pp. 98 – 112  - أنظر : [12] Ibid, pp. 113 – 215  - أنظر :[13] Ibid, pp. 115 – 141  - أنظر :[14] Ibid, pp. 142 – 172  - أنظر :[15] Ibid, pp. 173 – 197  - أنظر : [16] Ibid, pp. 198 – 211  - أنظر :[17] Ibid, pp. 213 – 215  - وروبرت أصغر من زوجته السابقة إليزابيث ، فقد ولد بعدها بثمان شهور . وتوفي قبلها بثلاثة شهور .[18]  - أنظر :[19] Margalit Fox, Elisabeth Young – Bruehl, Who Probrd Roots of Ideology and Bias, Dies at 65, The New York Times, Dec. 5, 2011  - أنظر :[20] Elisabeth Young – Bruehl, Hannah Arendt: For Love of the World, (Op. Cit),  - أنظر :[21] Margalit Fox, Op. C.t,  - أنظر :[22] Elisabeth Young – Bruehl, Anna Freud: A Biography, Summit Books, New York, 1988  - أنظر :[23] Elisabeth Young – Bruehl, Freedom and Karl Jaspers’ Philosophy, Yale University Press, 1981  - أنظر :[24] Elisabeth Young – Bruehl (ed.), Freud on Women, Norton, 1992  - أنظر :[25] Elisabeth Young – Bruehl, Subject to Biography: Psychoanalysis, Feminism, and Writing Women’s Live, Harvard University Press, 1999  - أنظر :[26] Elisabeth Young – Bruehl, Hannah Arendt: For Love of the World, Appendix 3, pp. 490 – 500  - والحقيقة إن الأسم إي . ب . إشتون ، ليس الأسم الحقيقي ، وإنما الإسم القلمي الذي إشتهر به . وإسمه الحقيقي إرنست باش ، وله مؤلفات عديدة ،[27] وهو الزوج الثاني  للكاتبة والصحفية (والممثلة) النمساوية هيرثا بولي (1906 – 1973) والذي شارك معها في تأليف كتابهما المعنون تركت مصباحي : طريق الرمز (1948) . ولعل من أشهر ترجمات إشتون  ، ترجمته لمؤلفات الفيلسوف الوجودي الألماني كارل ياسبرز ؛ 1 – سؤال عن الذنب الألماني       2 – الفلسفة (ثلاث مجلدات)       3 – القنبلة الذرية ومستقبل الإنسان    4 – الفلسفة والعالم : مقالات مختارة ..  - أنظر :[28] Arendt’s Doctoral Dissertation: A Synopsis, In Elisabeth Young – Bruehl, Hannah Arendt: For Love of the World, Op. Cit, Appendix 3, p. 40

Posted in Category | Tagged , , , , , , , , ,

الدكتور محمد جلوب الفرحان موضوعاً في إطروحة دكتوراه

 الفلسفة : حُب الحكمة               الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

مجلة فلسفية عراقية كندية إلكترونية

—————————————————————————————————

Dr. Mohamad Farhan: In the PhD Thesis*

By Dr. Hadeal Sadie Mouses

Supervised

By Prof. Dr. Hasen Majed Al- Ubidiy 

Department of Philosophy – Al- Mustansiriya University  

خصصت الدكتورة هديل سعدي موسى في إطروحتها للدكتوراه والمعنونة الفارابي في القراءات الفلسفية المعاصرة أطرافاً متنوعة من إطروحتها للدكتواه لإسهامات  وجهود الدكتور محمد جلوب الفرحان الأكاديمية ، والساعية إلى تجديد فكر الفارابي المنطقي والفلسفي (وبالطبع الإطروحة بحثت في مساهمات عدد من الفلاسفة الأكاديميين العراقيين المعاصرين مثل المرحوم مدني صالح والمرحوم حسام الألوسي والمرحوم جعفر آل ياسين *ومن ثم الدكتور محمد جلوب الفرحان…) وكانت الإطروحة بإشراف الزميل الأستاذ الدكتور حسن مجيد العبيدي وتم مناقشة الإطروحة في قسم الفلسفة جامعة المستنصرية وقد صدرت عروض صحفية عديدة عنها  

—————————————————————————————————

   *وكان الفلاسفة الأكاديميين العراقيين الثلاثة كل من مدني صالح وجعفر آل ياسين وحسام الألوسي طيب الله ثراهم من أساتذة الدكتور محمد جلوب الفرحان (بالطبع إضافة إلى الفيلسوف الكبير ياسين خليل طيب الله ثراه الذي كان الأب الروحي للدكتور محمد جلوب الفرحان) وفي مراحل أكاديمية مختلفة وإن الدكتور محمد جلوب الفرحان ينتمي إلى مدرستهم الفلسفية مدرسة بغداد الفلسفية العتيدة.

Posted in Category | Tagged , , , , , , , , , , ,

صدر العدد الثالث عشر من مجلة أوراق فلسفية جديدة

الفلسفة / حُب الحكمة      الفيلسوف / مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

مدرسة فلسفية عراقية – كندية إلكترونية

———————————————————————————-

صدر العدد الثالث عشر من مجلة أوراق فلسفية جديدة  شتاء ربيع 2014

وبعنوان

الفلسفة والعلم في تفكير الوجودي الألماني كارل ياسبرز

وهو الجزء الأول

ومع العدد كتابنا المسلسل

الفيلسوفة الألمانية  - الأمريكية حانا آرنديت

وبالمشاركة مع الدكتورة نداء إبراهيم خليل

ومقال العدد جاء بعنوان

 الفيلسوفة حانا آرنديت والقديس أوغسطين

فتمتعوا بقراءة هذا العدد الممتاز

رئيس التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان 

Posted in Category | Tagged , , , , , , ,

مجلة أوراق فراتية تنشر بحث الدكتور محمد جلوب الفرحان

   الفلسفة : حُب الحكمة                   الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

مدرسة فلسفية عراقية كندية إلكترونية

——————————————————————————————————————-

نشرت مجلة أوراق فراتية والتي تصدر عن دار الفرات للثقافة والإعلام في محافظة بابل وفي عددها السابع عشر شباط 2014

البحث الواسع للدكتور محمد جلوب الفرحان والذي كان بعنوان المدرسة الكلبية في الفلسفة وكانت مهداة إلى حلقة المسيب الفلسفية

Posted in Category | Tagged , , , ,

الفيلسوفة حانا آرنديت ومفهوم الحب عند القديس أوغسطين

 الفلسفة : حُب الحكمة     الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

مدرسة فلسفية عراقية – كندية إلكترونية

—————————————————————————————— 

الفيلسوفة حانا أرنديت والقديس أوغسطين

الدكتور محمد جلوب الفرحان      الدكتورة نداء إبراهيم خليل

حجب الكومبيوتر هوامش البحث للحصول على البحث بكامله وهوامشه إتصل بنا على إيميل الدكتور محمد الفرحان mgfarhan@hotmail.com

——————————————————————————–

تقديم :

 تأتي أهمية هذا البحث من إن الحب والقديس أوغسطين ، كان أول عمل أكاديمي كتبته الفيلسوفة الألمانية – الأمريكية المعاصرة حانا إرنديت ، وتحت إشراف البروفسور الفيلسوف الوجودي (المسيحي – البروتستانتي) كارل ياسبرز . وهذا صحيحُ كل الصحة ولا خلاف عليه . ولكن وراء حب القديس أوغسطين ، قصة حب عارمة عاشتها حانا أرنديت مع أستاذها وحبيبها الفيلسوف الوجودي مارتن هيدجر ، في بيته الصيفي وخلال كتابة مارتن هيدجر لرائعته المشهورة الوجود والزمن ، والتي ساهمت حانا في مناقشة أطراف منها مع هيدجر في لقائاتهما في البيت الصيفي . ومثلما كان الحب الجنسي العارم الذي عاش تفاصيله القديس أوغسطين بعد إن كان على دين والده ، والذي يتمثل بالعقيدي اليوناني (الوثني بمنظار المسيحية) ، ومن ثم على العقيدي المانوي قبل أن يتحول إلى شواطئ المسيحية . كان نوعاً من الحب التابو (مُحرم) على رئيس القساوسة أوغسطين بُعيد تحوله من ضفاف المانوية إلى معاقل المسيحية . وفيما يُشابه ظروف أوغسطين ، كان الحب بين الفيلسوف الوجودي هيدجر وطالبته حانا فيه تابو خطير ، خصوصاً بعد شكوك الفريدا زوجة مارتن هيدجر . ومن ثم إدراك مارتن هيدجر بأن العاصفة قادمة لا محالة منها . وهكذا رتب الفيلسوف الوجودي هيدجر ، للفيلسوفة حانا أن تكتب إطروحتها للدكتوراه عن مفهوم الحب عند القديس أوغسطين ، ليس تحت إشرافه ، وإنما فكر بالبروفسور كارل ياسبرز ، ولذلك سافر مارتن هيدجر للقاء بالفيلسوف الوجودي كارل ياسبرز وأقنعه بالإشراف على طالبة الدكتوراه حانا أرنديت . وكان حينها كارل ياسبرز يعيش ضغوط نفسية عالية ، فقد إتهمه الكانطي الجديد هنريخ ريكارت ، بالعطب الفلسفي وعدم إمكانيته كتابة شئ مرموق في مضمار الفلسفة . وكان قدر حانا إن تأتي في ظل هذه الظروف لتكتب إطروحتها ، ولتُشارك البروفسور ياسبرز في مناقشة أطراف من رائعته المعنونة ثلاثة مجلدات في الفلسفة ، وخصوصاً مناقشة عميقة لفعل التفلسف ، الذي صاغه كارل ياسبرز وتميز به ، رغم إن جذوره تصعد إلى فيلسوف العلم برنارد بولزانو ، وخصوصاً مناقشاته لفعل التفلسف في كتابه المعنون ما هي الفلسفة . وهكذا تحول الحب عند القديس أوغسطين ، إلى جسر يربط بين حانا أرنديت ومارتن هيدجر والبروفسور كارل ياسبرز الذي أشرف على إطروحتها هذا من طرف . كما إن أوغسطين من طرف أخر ، هو موضوع التقريب واللقاء بين كارل ياسبرز وحانا أرنديت ، وثلاثية ياسبرز المعنونة ثلاث مجلدات في الفلسفة . وعلى هذا الأساس يمكن القول ، إن مفهوم الحب عند القديس أوغسطين ، والوجود والزمن ، وثلاثة مجلدات في الفلسفة ، هي ثلاثية ولدت في ظل ظروف حانا ومارتن وياسبرز . ونحسب في ضوء هذا الواقع التي ولدت فيه هذه الروائع الفلسفية الثلاث ، نتفهم القضية التي أثارها كل من جونا سكوت وجوديث ستارك في المقدمة التي كتباها لنشرة الترجمة الإنكليزية لإطروحة الدكتوراه التي خطتها حانا أرنديت بالألمانية أصلاً ، وحملتها معها عندما هجرت بلدها الأصلي ألمانيا ، ولاذت بها إلى فرنسا ، ومن بعد ذلك إستقرت مع حانا في مهادها الأخير في الولايات المتحدة الأمريكية . ومن ثم بدأت حانا بجد في فترة ما قبل موتها بترجمتها إلى الإنكليزية . غير إنها غادرت هذا العالم ، ولم ترى النشرة الإنكليزية على الإطلاق . وبعد أكثر من عقدين من الزمن على وفاتها ، ظهرت النشرة الإنكليزية ، وبالتحديد في العام 1996 . الحقيقة إن القضية التي أثارها الأكاديميتان كل من جونا ف . سكوت و جوديث س . ستراك ، تثير الإستغراب والإستهجان ، ومفادها ، هو : كيف تُقدم طالبة يهودية على كتابة إطروحتها للدكتوراه عن رئيس القساوسة (المسيحي) القديس أوغسطين ؟ وكيف تعمل طالبة يهودية مع رمزين من رموز الفلسفة الوجودية الألمانية ، وهما كل من الكاثوليكي مارتن هيدجر ، والبروتستانتي كارل ياسبرز ؟ ومن طرفنا القضية واضحة ، وهو إن دين الفلاسفة ، هو عقيدي فلسفي لا علاقة له بدين العامة والأمهات العجائز والأجداد الشيوخ . ورغم ذلك فسنترك هانز جونز (1903 – 1993) ، وهو زميل الفيلسوفة حانا لفترة طويلة (في ألمانيا وفي الولايات المتحدة الأمريكية وعملا معاً في المدرسة الجديدة للبحث الإجتماعي في جامعة مدينة نيويورك) ، يُدلي بشهادته ، والتي تضمنتها مقدمة كل من سكوت وستراك للنشرة الإنكليزية لإطروحة حانا للدكتوراه ، والتي جاءت بعنوان ” إعادة إكتشاف الحب والقديس أوغسطين ” . وفي شهادة جونز هانز ، يأتي الجواب الشافي على السؤالين المرفوعين أعلاه . فقال ” يبدو إن مثل هذا الموضوع ، لم يكن غريباً على الجامعات الألمانية في ذلك الوقت ” . ويحسبُ جونز إن عمل حانا أرنديت عن أوغسطين ” كان بحد ذاته مفهوماً تماماً ” وذلك منذ إن كان ” كل من من هيدجر وياسبرز قد حولوا إهتمامهم إلى عدد من المفكرين ، بحثاً عن جذور الوجودية . وفي هذا الإطار حولوا واجهتهم نحو أوغسطين ، وإستجابوا لرسالته الوجودية ” . ومن الجدير بالذكر إن هانز جونز ، هو اليهودي الآخر ، الذي إختار أوغسطين ، ودرس مشكلة الحرية في تفكيره ، وهو أول عمل أكاديمي له في جامعة كوتنجن الألمانية عام 1930 . ويرى جونز ، إلى إن موضوع حانا أرنديت ، جاء نتيجة لقراءاتها المشروطة بإهتمامات كارل ياسبرز يومذاك ، وكان ياسبرز مُعتاداً على الكلام كثيراً عن المفكرين المسيحيين من أمثال أوغسطين ، باسكال وكيركيجارد ، والتي كانت موضوعات ذات حرارة عالية يومذاك في الجامعات الألمانية . ويُضيف جونز إلى ذلك ، فيفيد إلى إن من الموضوعات المركزية التي يجري الحديث عنها ، هو إعترافات أوغسطين . وبمنظار فلسفي وجدوا (على الأقل كل من ياسبرز وتلميذته حانا) في الإعترافات ، نمطاً من التفكير الأصيل الملفت للنظر مقارنة بالفكر الهيليني . ولعل من الملفت للنظر في عالم الفلسفة ، الذي يزنُ الإمور بميزان علماني رحب وإنساني راقي ، هو إثارة الإستفهام والسؤال حول فكرانية حانا أرنديت الدينية ، وهي التي ولدت وترعرعت في أحضان عائلة (من جهة الوالد والوالدة) لا تهتم بالعقيدي ولا تُبالي بالطقوس والشعائر الدينية . كما إن العائلة إختارت الممرضة آد لتعمل ممرضة – مربية للطفلة حانا . وإن آد آمرأة مسيحية وإعتادت قراءة التراتيل المسيحية على الطفلة حانا ، وكانت حانا من طرفها تردد هذه التراتيل بإتقان ملفت للنظر … ، وتركت المربية آد الكثير من التأثير على حانا هذا طرف . ومن طرف أخر إن الوالدة مارثا آرنديت كانت من رفاق الفيلسوفة الماركسية (الشيوعية) روزا لوكسمبيرك (1871 – 1919) . وفعلاً فإن الفيلسوفة حانا تتذكر عندما حضرت بصحبة والدتها مناقشات روزا لوكسمبيرك ، والتي أشعلت فتيل الإنتفاضة التي عمت الشوراع ، وكانت الأم مارثا أرنديت من بينهم تركض وتنادي على إبنتها حانا قائلة : ” إنتبهي يا حانا ، هذه هي اللحظة التاريخية ” . وإن حانا من طرفها كانت زوجة الشيوعي الألماني السابق هنريخ بلوشر (1899 – 1970) . ولكل هذا نحسب إن الحديث عن يهودية الفيلسوفة حانا أرنديت ، هي عودة إلى ذمة التاريخ ، التي فقدت معناها في قاموس حانا الفلسفي الإنساني الخالص . كما وفيها فكرانية سياسية ، خصوصاً بعد مواقفها المعلنة ، والتي أزعجت الكثير من رجلات السياسية في إسرائيل ، بعد حضورها لجلسات محاكمة الجنرال النازي رودلوف إيكمان (1906 – 1962) ، والذي تمت عملية إختطافه من الأرجنتين من قبل السلطات الإسرائيلية ، وجلبته إلى القدس للمحكمة . وفعلاً فقد كتبت الفيلسوفة حانا أرنديت سلسلة من المقالات لتغطية جلسات المحكمة لصالح صحيفة نيويورك الجديد الأمريكية ، ومن ثم صدرت فيما بعد في كتاب ، بعنوان إيكمان في القدس : تقرير عن تفاهة الشر . وهذا الكتاب أثار زوبعة من الجدل ، وذلك للأراء والحقائق التي أدلت بها الفيلسوفة أرنديت ، مما أزعجت دوائر الفكرانية السياسية الإسرائيلة . وبذلك تم جرد إسم الفيلسوفة حانا أرنديت في قوائم المحذور عليهم ، وربما تحدث بعضهم عنها ، وهي السامية الأصل ، بأنها أنتسيماتزم (ضد السامية) . ومن ثم تبع ذلك جدل واسع في مجتمع نيويورك ومن ثم في العالم ، حول عبارتها في العنوان الفرعي من كتابها إيكمان ، والقائلة ” تفاهة الشر ” ، والتي لم يقبل أن يسمعها رجلات السياسة ومروجي الإعلام المضاد ، لكونها تتنافر وتوجهاتهم التي إبتكروها أساطيراً ، فنسوا مصادرها الإسطورية المخترعة . وعندما ذكرت الفيلسوفة حانا بمصادرها الواقعية ، إنقلبت الدنيا رأساً على عقب ، وإنزعج الأهل والأصحاب ، لكونهم آمنوا بأن الإسطورة حقيقة ، وإن الحقيقة التي قالتها حانا أرنديت ، هي محض تلفيق روائي خالص . وذلك حين أكدت الفيلسوفة حانا أرنديت على عبارة ” تفاهة الشر” بأن ” الرموز الكبيرة من رجالات اليهود تعاونوا مع رجالات السلطة النازية على تهجير الجماعة اليهودية ” . وبحثاً في قاموس الفيلسوفة حانا أرنديت ، وذلك للوقوف بدقة على عبارتها التي وصفت بها محكمة إيكمان ، والقائلة ” عدم أصالة الشر ” . تقول حانا ” إن إيكمان لم يكن نصيراً متحمساً ، ولا سايكوباثياً (مريضاً نفسياً) ، وإنما هو رجل عادي ، آمن بعقائد دولته ، ونفذ آوامرها ، وهي بالنسبة له أفعال عادية ” .

Posted in Category | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , ,

شارك الدكتور محمد جلوب الفرحان / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة في مؤتمر الجامعة الأمريكية في بيروت والذي إنعقد خلال الفترة ما بين 25 و 26 شباط

الفلسفة : حُب الحكمة     الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

مدرسة فلسفية عراقية كندية إلكترونية

—————————————————————————————–

شئ من السيرة الذاتية للدكتور محمد جلوب الفرحان بالإنكليزية والعربية وخلاصة البحث المعنونالطرف الفلسفي من

تفكير علي الوردي بالإنكليزية والعربية
Mohamad J. Farhan, an Iraqi-Canadian scholar and former chair of the Department of Philosophy at Mosul University, has published more than 20 books and over 60 papers, which include Aristotle Effect on the Geometry of Euclid (1978), Aristotle’s Analysis of Demonstrative Science (1983), Studies In Arabic Logic (1987), Islamic Logical Thought (1987), Philosophers and History (1987), Ibn Khaldun’s Classification of Science: A Comparative Study (1995), Philosophy and the Feminist (Co-author) (2013), Political Action as a Revolution (Co-author) (2013) and Vico’s Philosophy of History (2013).

Mohamad Farhan’s current work focuses on the philosophical framework of Al-Wardi’s works. This paper proposes that Ali Al-Wardi’s thinking was unique and his approach was not only shaped by the American school of Sociology but also influenced by the school of Ibn Khaldun, as presented in Ibn Khaldun’s Logic: In the Light of His Culture and Personality. Al-Wardi states that Ibn Khaldun provided an epistemological shift towards a philosophical and logical criticism. Ibn Khaldun adopted a logical path to the breakout of Aristotlian-Periptetic logic by introspecting of the logic of Ash’ari theologians. However, Ash’ari theologians’ resources descended to them from Stoicism and Epicurean, which were loaded with skeptic arguments and sensational tendencies.

محمد جلوب الفرحان يعمل في الشأن الفلسفي والمنطقي منذ أربعة عقود من الزمن ، كتب رسالته في الماجستير في مضمار المنطق الفوقي (العلم البرهاني) عند أرسطو ، وكتب إطروحته للدكتوراه في ميدان فلسفة العلوم (الأسس الفلسفية لتصنيف العلوم) عند إبن خلدون ، رئيس قسم الفلسفة في جامعة الموصل (العراق) سابقاً ، رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة حالياً . نشر أكثر من عشرين كتاباً ، وتجاوزت أبحاثه الأكاديمية الستين بحثاً ، منها : أثر منطق أرسطو على هندسة إقليدس (1978) ، تحليل أرسطو للعلم البرهاني (1983) ، دراسات في علم المنطق عند العرب (1987) ، الفكر المنطقي الإسلامي (1987) ، الفيلسوف والتاريخ (1987) ، تصنيف العلوم عند إبن خلدون : دراسة مقارنة (1995) ، الفلسفة والنسوية (كتاب جماعي) (2013) ، الفعل السياسي بوصفه ثورة : جدل السلطة والعنف عند حنه أرندت (كتاب جماعي) (2013) ، فلسفة التاريخ عند فيكو (2013) ، وعشرات المقالات الفكرية والثقافية.

الطرف الفلسفي من تفكير العالم العراقي علي الوردي
يُلقي هذا البحث الضوء على طرف ظل بعيداً عن أنظار الدارسين في تفكير العالم العراقي العلماني الدكتور علي الوردي (1913 – 1995) . وهذا البحث قدم شهادة على إن تفكير الوردي لم يتشكل بتأثير المدرسة الأمريكية لعلم الإجتماع (وذلك من خلال دراسته للماجستير والدكتوراه في جامعة تكساس) وحسب ، وإنما تأثر بقوة بمدرسة إبن خلدون . ولعل الأثر الخلدوني ماثل بقوة في كتابه الذي حمل عنوان منطق إبن خلدون : في ضوء حضارته وشخصيته . والبحث إتفق مع المفكر الوردي في إن تحولاً أبستمولوجياً قاد إبن خلدون نحو شواطئ النقد المنطقي والفلسفي . كان حصيلة هذا النقد خروج إبن خلدون على المنطق الأرسطي – المشائي ، وبين البحث بأن ما ساعد إبن خلدون على الخروج ، هو فعل الإستبطان لمنطق علم الكلام الأشعري . وبالطبع إن مصادر علم الكلام الأشعري ، نزلت إصولها من المنطق الرواقي والأبيقوري ، والذي كان محملاً بحجج الشكاك ذات النزعة الحسية . وعلى هذا الأساس فإن منطق إبن خلدون فيه طرفين ؛ طرف إستدلالي يعمل في البناء النظري (وفيه يشتغل البرهان والتعريف) وهذا يشهد على إلتحامه بمنطق الحدود الأرسطي – المشائي . وفيه إستقراء يعتمد على النزعة الحسية (التي تدرس الحالات الجزئية سعياً لصياغة القانون أو النظرية التي تقدم تفسيراً لها) وهذا طرف تولد في ذهنية إبن خلدون ، من خلال علم الكلام الأشعري (إبن تيمية مثلاً) ، والذي فيه حضور لمنطق القضايا ، والنازل إلى الأشاعرة من الميغارية والرواقية والأبيقورية وحجج الشكاك (وهو يشبه كثيراً منطق الأطباء ، جالينوس إنموذجاً) .

Posted in Category | Tagged , , , ,

Donations

Please donate to support this blog.
تُرحب المدونة بالدعم المالي من أقسام الفلسفة وتبرعات الأفراد
وذلك لبقاء أبوابها مشرعة مجاناً ولجميع مُحبي الفلسفة

Posted in Category