الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ريتشارد مكاي رورتي

الفلسفة : حُب الحكمة        الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

——————————————————————————

الفيلسوف

مجلة فلسفية شهرية متخصصة

————————————————————————————–

العدد

(229)

جون / حزيران

(2018)

—————————————————————————

الفيلسوف الأمريكي التحليلي المعاصر

ريتشارد مكاي رورتي

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدي

———————————————————————————————————————————–

تقديم :

  صرف الفيلسوف الأمريكي التحليلي المعاصر ريتشارد مكاي رورتي (4 إكتوبر 1931 – 8 جون 2007) ، ما يُقارب السسبعين سنة من عمره في القرن العشرين  كما وعاش سبع سنوات أخريات منها في القرن الحادي والعشرين . فهو على هذا الأساس يستحق بإمتياز تاريخي مشروع ،  لقب ” فيلسوف القرنين ” أو يمكنك أن تقول إنه كان  حقاً ” فيلسوف العصرين ” . ونحسبُ إنه يستحق هذا الإمتياز النادر ويبدو إنه لا يتكرر لغيره وسواه . وظهر لنا إن ثنائيات طبعت مجمل حياتته الأكاديمية والمهنية على حد سواء . فمثلاً إن الفيلسوف ريتشارد رورتي تعلم في كل من جامعة شيكاغو وجامعة ييل . كما إنه حصل من جامعة شيكاغو على درجة البكلوريوس وأكمل فيها شهادة الماجستير . وكتب الدكتوراه وحصل عليها من جامعة ييل . وكان المشرف على إطروحته للدكتوراه فيلسوف القرن (عاش أكثر من مئة سنة) الفيلسوف الأمريكي المعاصر البروفسور بول فايس (19 مايس / آيار 1901 – 5 تموز/ جولاي 2002) [1].

  ومن خلال الفيلسوف بول فايس أنتقلت الكثير من الأملاح الفلسفية التي نزلت من الفيلسوف البريطاني – الأمريكي الفريد نورث وايتهيد والذي كان المشرف على إطروحة الدكتوراه التي كتبها البروفسور بول فايس عندما كان يكتبها تحت إشرافه . والفيلسوف بول فايس يعترف بحجم الأثر الذي تركه عليه وعلى كتاباته الفيلسوف الفرد وايتهيد وتحديداً وحصراً في مضمار فلسفة العمل [2]. ونحسب إن كل ذلك أو أطراف منه إنتقل مذاقه إلى دائرة تفكير ومن ثم نصوص وكتابات التلميذ الفيلسوف ريتشارد مكاي رورتي . مع الإنتباه إلى الفوراق في التكوين العقيدي والأجتماعي الطبقي بين المعلم الفيلسوف بول فاس والفيلسوف التلميذ ريتشارد مكاي رورتي . وهذا ما نتطلع إلى بيانه هنا مقدمة ، كما نحسب أنها مفاتيح طرق وأنوار تشع علينا وتُعيننا على فهم المتخفي من محركات ودوافع تتفاعل ببطأ أو بقوة تحت الجلد الإنساني ومن ثم تلعب دوراً في تحديد شكل التفكير ، وإتجاه حركة الإجتماعي ودرجات تشكيل المواقف والإتجاهات والميول … 

مؤشرات من سيرة وحياة الفيلسوف ريتشارد رورتي

   صحيح جداً إن ما يتوافر لدينا من معلومات ومعارف أولية عن حياة وسيرة الفيلسوف الأمريكي التحليلي المعاصر  ريتشارد رورتي ، هي بالتأكيد ستُعيننا في طريق البحث ومن ثم  تُجنبنا من التمسك بأفكار مسبقة ربما ستعوق البحث الحر . ولهذا جئنا إلى مضمار البحث عن سيرة وحياة الفيلسوف ريتشارد رورتي بشوق فلسفي وحب للحقيقة. إنه شوق يتطلع إلى الإمساك بالحقائق ولا شئ في منطقنا له مكانة تتطاول على الحقائق وتتعالى عليها . ولنتوكل على الحقيقة ومنطقها ونبدأ بحثنا ، فهو سبيلنا الأمين ونثق به معيارنا الوحيد في البحث وميزاننا الأكيد في إمتحان الحقيقة .. وقبل كل شئ سؤال ؛ من هو ريتشارد رورتي ؟ وما أهميته في مضمار الفلسفة ؟ أولاً وقبل كل شئ ، إن رورتي ولد في(4 إكتوبر سنة (1931) وبالتحديد في (مدينة نيويورك) [3]. وهو الطفل الوحيد لكل من (جيمس رورتي وزوجته وينيفريد رايشنباخ) . ومن طرف الوالد (جيمس رورتي) فقد كان شاعراً . أما زوجته (وينيفريد رايشنباخ) فقد كانت تعمل معلمة مدرسة وهي من بواكير المؤمنات بشكل من التفكير الفمنستي (الفلسفة النسوية) [4]. ومن ثم ثابر جيمس وزوجته وينيفرد بتنفيذ مشرعات تجارية وبالتحديد في إنتاج المواد الجافة في وسط مدينة نيويورك . إلا إنها لم تُحقق نجاحاً ومن ثم فشلت من الزاوية التجارية ، فكان الحاصل من ذلك إقلاع الزوجين من هذا النمط من المشروعات التجارية [5].

  وبعد إنخراط جيمس رورتي في فترة تدريب مع الصحف المحلية ، فإن جيمس سجل في كلية توفتس ، قرب بوسطن ومن ثم تخرج سنة (1913) . وخدم في فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى . وفعلاً فقد بدأ عمله المهني متحمساً . وكان من طرف يكتب الشعر ، ومن طرف آخر يطبع الإعلانات التجارية على الألة الطابعة وبصورة دورية . وذلك من أجل تسديد فاتورات النفقات ومصاريف الحياة اليومية [6].

 ولعل الحاصل من ذلك إن أخذت سمعة الوالد جيمس رورتي تتصاعد وذلك بإعتباره رمزاً من الرموز الفكري  ، خصوصاً في أوساط الدوائر العقلية والمشهد الثقافي في مدينة نيويورك . وكان جيمس رورتي يومها واقع تحت تأثير عالم الإقتصاد النرويجي – الأمريكي ثورستين فيبلين (30 تموز 1857 – 3 أوغست / آب 1929) إضافة إلى كونه عالم إجتماع ، فإنه كان ناقداً ذكياً للرأسمالية [7].

   ومن طرف الوالد جيمس رورتي فقد كتب ونشر العديد من الكتب والتي كانت تدور في مدى واسع  ، حيث تمتد من الكساد الإقتصادي وحتى صناعة الإعلانات . في حين إن الوالدة وينيفريد رايشنباخ كانت واحدة من بنات رجل الدين المسيحي البابست المشهور . وكان من المهاجرين الذين جاءوا في الأصل من بروسيا . ومن ثم أصبح بروفسوراً للاهوت في سيمنار روشستر ، وهو من قيادات حركة الإنجيل الإجتماعي في بواكير القرن العشرين . وعلى هذا الأساس فإن الولد ريتشارد رورتي قد تربى في أحضان هذه العائلة وكانت يومها تعيش في مجتمع ريفي شمال غرب نيوجرسي وقد هربت من حياة المدينة إلى حياة الريف الرحب . وفعلاً فقد إشترت لها بيتاً في أحضان ريف نيوجرسي [8].  كما كان والد الصبي ريتشارد رورتي وأمه من الناشطين ومن الكتاب إضافة إلى كونهما من الديمقراطيين الإشتراكيين [9]

   وتركت الأوضاع الصحية للوالد ، آثارها الخاصة أولاً على (الفتى المراهق ريتشارد رورتي) وبالطبع كان الولد الوحيد ومن ثم على عموم العائلة . ولعل الشاهد على ذلك ، إن والده والعائلة عاشت ظروفاً صعبة عندما تعرض والده إلى (سلسلة من الإنهيارات العصبية) . فمثلاً إن والده عانى من (حالتين من الإنهيار العصبي في أواخر حياته) . أما (تجربة الإنهيار العصبي الثانية ، فقد حدثت في بواكيرالستينات (1960) . وكانت شديدة جداً ، ومن ضمن ماشملت ؛ (إدعاءات الوالد ، بأنه عاش تجربة إلهية) [10]. ومن مظاهر النتائج السلبية التي إمتدت إلى حياة الفتى المراهق ريتشارد رورتي ، إنه بدأ يُعاني من مرحلة إكتئاب وإنطواء . وتلت هذه المرحلة عرض ريتشارد على المتخصصين ، ومنهم الأطباء النفسيون (السايكايترست)  . والذين إقترحوا في سنة (1962) أن يبدأ ريتشارد رورتي تحليلاً سايكيترياً (أي تحليل ومراقبة مرضية – نفسية) . وفعلاً فإن هذا التحليل والمراقبة إستمرت لفترة إمتدت (ست سنوات) . وكان الحاصل من الملاحظة والمراقبة ، إن تم تشخيص حالته يومذاك بعنوان (العصبية الوسواسية) [11].

  ومن الشواهد الموثقة على هذه المرحلة التي عاشها الفتى المراهق ريتشارد رورتي ، هو كتابته ما يشبه السيرة الذاتية القصيرة المبكرة . كما وكتب الفتى رورتي خلالها عن جمال الريف في نيوجرسي وخصوصاً عن بساتين العنب ، وبعنوان مُلفت للنطر ، وهو (: تروتسكي وأشجار العنب البرية) . وعلق على ذلك زميله الكاتب السياسي الألماني يورغن هابرمس (ولد في 18 جون 1929 – لا زال حياً) وبمناسبة التعزية وفاة ريتشارد رورتي ، وأشار إلى إن (ريتشارد رورتي كان يُقارن بين الإختلاف والتغاير في مرحلة الطفولة) ، وبالتحديد من مثل التغاير والإختلاف بين : جمال أشجار العنب ، مقارنة بقراءة كتاب في بيت الوالدين . كما وفيها نوع من الدفاع عن ليون تروتسكي (7 نوفمبر/ 26 إكتوبر 1879 – 21 أوغست 1940) ضد ستالين (10 ديسمبر 1878 – 5 مارت / آذار 1953) . وهابرمس كما يبدو يصف (رورتي في هذه الحالة بكونه ساخراً) . ولعل الشاهد الأكثر أهمية  ، هو إن هذه الأمثلة تُدلل بوضوح (على إهتمامات ريتشارد رورتي المبكرة في مضمار الفلسفة) .

  وفوق كل ذلك جاءت عبارات هابرمس لتؤكد على وصفه لريتشارد رورتي يومذاك بكونه (ساخراً) وهذا هو المربط ، فقال : ” ليس هناك شئ مقدس عند رورتي الساخر ، فعندما سُئل مرة  وبالتحديد في نهاية حياته عن : معنى المقدس ؟ ، فإن جواب الملحد الصارم ، جاء بكلمات تُذكر بشباب هيغل : إن شعوري بالمقدس يرتبط بأمل ، وهو أن يعيش أحفادي في يوم من الأيام في حضارة ومدنية عالمية ، وهذا هو الحب والحنين الوحيد ، وهو بالطبع إلى حد كبير ، هو القانون الوحيد [12].

  بعد كل ذلك ، خطى ريتشارد رورتي إلى الأمام وتقدم بالتسجيل للدرارسة في جامعة شيكاغو ، وبالتحديد بعد فترة قصيرة من بلوغه (الخامسة عشرة من عمره) . وكان قرار ريتشارد رورتي ناجحاً ، فقد حصل من جامعة شيكاغو على (درجة البكلوريوس ومن ثم بعدها مباشرة أكمل متطلبات درجة الماجستير في الفلسفة) [13]. ودرس تحت إشراف الفيلسوف الأمريكي البروفسور ريشارد مكيون (26 آبريل / نيسان 1900 – 3 مارت / آذار 1985) . والبروفسور مكيون يومها كان مشهوراً بكتابه المبكر (الأول) والذي حمل عنوان : فلسفة إسبنوزا : وحدة تفكيره (1928) [14]. والحقيقة إن المشرف على كتابة رسالة رورتي للماجستير لم يكن على الأطلاق ريتشارد مكيون ، وإنما كان الفيلسوف الأمريكي تشارلز هارتشورن (5 حزيران 1897 – 9 إكتوبر 2000) وهو واحد من تلاميذ الفيلسوف البريطاني – الأمريكي الفرد نورث وايتهيد

  وإستمر ريتشارد رورتي في دراسته وللفترة (1952 – 1956)  ، وأكمل متطلبات درجة الدكتوراه في الفلسفة (جامعة ييل) [15].  وكتب رورتي إطروحته للدكتوراه بعنوان مفهوم الإمكانات وتحت إشراف الفيلسوف والبروفسور بول فايس [16].  وفي سنة (1954) تزوج ريتشارد من الفيلسوفة آميلي أكسينبيرغ  وهي الأكاديمية الأمريكية (من إصول بلجيكية) وإسمها الكامل هي ؛ آميلي أكسينبيرغ رورتي (1932 – لازالت حية) [17]. إلا إن هذا الزواج تم من دون رغبة والديها والسبب (إن والدي آميلي رفضا زواج إبنتهما من ريتشارد رورتي ربما كما نظن بسبب كونه مسيحياً وإن والدي أميلي من اليهود ؟) .

   وكان الحاصل من هذا الزواج ولادة ولدهما جيمس (ولد سنة 1961) . إلا إنهما تطلقا سنة (1972) وقد كتبت آميلي عن هذا الزواج . وبعد سنتين خدم ريتشارد رورتي في (جيش الولايات المتحدة الآمريكية) . ومن ثم بعدها عاد رورتي للعمل الأكاديمي وأخذ يُدرس في جامعة ستانفورد (كلية وليسلي) وإستمر يُدرس فيها لمدة ثلاث سنوات سنوات .. وخلال عمله في جامعة ستانفورد ، تزوج ريتشارد رورتي سنة (1972) من ماري فيرني (والتي أصبحت ماري فيرني رورتي) ، وهي أكاديمية متخصصة في مضمار الأخلاق البايولوجية . وكان الحاصل من هذا الزواج ولادة (إثنين من الأطفال ، وهما كل من كيفن وبتريشا) . ولعل من الملفت للنظر في الزواج الجديد هو تركيبتة الإثنية الغريبة ؛ فمثلاً إن ريتشارد رورتي كان (مُلحداً متطرفاً هذا حسب ما جاء في شهادة صديقه المفكر السياسي الألماني يورغن هابرمس) [18] . بينما الزوجة الجديدة ماري فيرني رورتي هي في جوهر عقيدتها الدينية ، مختلفة من الجوهر العقيدي للزوج ريتشارد رورتي ، فقد كانت (ماري فيرني) على العقيدي (المورموني) [19].

   وعودة إلى الفيلسوف رورتي وسيرته الأكاديمية ، فإننا نحسبُ إن فيها الكثير مما يُزين هذا البحث ، ففيها مثلاً إنه كان (بروفسوراً للفلسفة في جامعة برنستون ، ولفترة إمتدت حوالي إحدى وعشرين سنة) [20]. وفيها إنه في سنة (1981) حصل على زمالة ماك آرثر الدراسية , وهي زمالة مشهورة والتي كانت تُعرف كذلك بعنوان (مكافآة العبقري) والتي حصل عليها ريتشارد رورتي وهو في السنة الآولى . وفيها إنه في سنة (1982) أصبح بروفسور كينان للأنسانيات في جامعة فرجينيا [21]. وفي سنة (1997) تم منح ريتشارد رورتي بروفسوراً للأدب المقارن (والفلسفة) في جامعة ستانفورد والتي صرف فيها بقية سنوات عمله الأكاديمي [22]. كما وخلال هذه الفترة إنتشرت وشاعت سمعته الأكاديمية . وكان الناتج من ذلك إن شغل مكانة رفيعة وهي بروفسور الدراسات الحديثة [23].

  صحيح أن أول عمل فلسفي كبير أنجزه الفيلسوف ريتشارد رورتي ، هو إطروحته للدكتوراه  والتي تقدم بها إلى جامعة ييل ، وكانت بعنوان مفهوم الإمكانات . وهي في (جوهرها دراسة تاريخية حول مفهوم الإمكانات) . وأكملها تحت إشراف واحد من الأكاديميين المشاهير ، وهو الأكاديمي الأمريكي والفيلسوف بول وايس (أو فايس) . إلا إن كتاب ريتشارد رورتي الأول الحقيقي ، هو كتاب أكاديمي جماعي أشرف عليه ، وكان بعنوان المنعطف اللنغوستيكي (1967) [24].

   وكان هذا الكتاب يُقدم كشفاً صريحاً وبقوة عن حال الموقف التحليلي في الوضع الفلسفي السائد يومذاك . وفعلاً فقد جاء شهادة موثقة ، حيث ضم الكتاب بين دفتيه ، مقالات كلاسيكية ركزت أبحاثها حول المنعطف اللنغوستيكي في مضمار الفلسفة التحليلية . ومن طرف آخر فإن الفيلسوف ريتشارد رورتي أصبح عارفاً ومطلعاً تفصيلياً على الحركة الفلسفية الأمريكية ، والتي عُرفت بعنوان البراجماتية ، وعلى وجه الخصوص كتابات الفيلسوف البراجماتي جون ديوي . بل وإمتدت معرفته لتشمل أعمال فلسفية آخرى ، وهي جديرة بالإهتمام وقام بها فلاسفة تحليليون من أمثال كل من ؛ الفيلسوف الأمريكي ويلارد فان أورمان كواين (25 يونيو 1908 – 25 ديسمبر 2000) ، الفيلسوف الأمريكي ولفريد ستالكر سيلارز (20 مايس 1912 – 2 تموز 1989) وبالطبع هو رمز كبير من رموز الواقعية النقدية [25]. وإضافة إلى ذلك يُعد الفيلسوف سيلارز واحداً من الذين قادوا برنامج تثوير لمضمون ومنهج الفلسفة في الولآيات المتحدة الأمريكية [26].  

  ومن الملاحظ إن أفكار هؤلاء الفلاسفة كان لها دوراً وفعلا في نقل تفكير الفيلسوف ريتشارد رورتي وتحويله نحو شواطئ فلسفية جديدة . ولعل الشاهد على ذلك كتابه الجديد والذي حمل عنوان الفلسفة ومرآة الطبيعة (1979) [27]. وبينما تمسك البراجماتيون على العموم ، بأن معنى القصية (البربوزيشن – بمعناها المنطقي) يُقرره التطبيق اللنغوستيكي ، فإن الفيلسوف ريتشارد رورتي قدماً فهماً فيه ربط بين المعنى البراجماتي للصدق مع مزج لفلسفة اللغة بالفهم الفيتجنشتايني المتأخر ، وهو الفهم الذي يُعلن (بأن المعنى هو نتاج لنغوستيكي إجتماعي . وإن الجمل لا ترتبط بالعالم من خلال تطابقها) . والحقيقة في ظل ذلك كتب الفيلسوف ريتشار رورتي كتابه الذي حمل عنوان الطارئ ، الحديدي والقسوة (1989)[28].

  ولاحظنا على حد رواية يورغن هابرمس (وهو صديق الفيلسوف ريتشارد رورتي) ، إن رورتي رأى من إنه ليس في الإمكان أن توجد الحقيقة هناك (في الخارج) . بمعنى إن الحقيقة ليس في إمكانها أن توجد مستقلة من العقل الإنساني . كما إن الجمل ليس في إمكانها أن تكون مستقلة . فالعالم هو موجود في الخارج . إلا إن وصف هذا العالم لا يمكن أن يكون في الخارج . وإن وصف هذا العالم يكون صادقاً أو كاذباً (وهذه قضية منطقية) وحسب . والعالم من تلقاء نفسه ، لا يُساعد على وصف نشاط البشر . بل إنه غير قادر على ذلك [29].

  والحقيقة إن مثل هذه الوجهات من النظر الفلسفي ، قادت الفيلسوف رورتي إلى فحص العديد من أنماط الفلسفة ، كما وحمله على إستيعاب فكر الفلاسفة في الفترة التي عُرفت بعنوان ما بعد الحداثة ، وفي الفترة التي ظهر فيها فلاسفة ما يُسمى بمضمار الفلسفة التفكيكية . ولذلك ركز رورتي أهتماماته البحثية على فلاسفة الفترة التي تمتد من (أواخر الثمانينات (1980) وحتى التسعينات (1990) وتحديداً على التقليد الفلسفي القاري (قارة أوربا) . وهو تقليد فلسفي يضم فلاسفة من القرن التاسع عشر والعشرين والذين يتكلمون اللغة الإنكليزية حصراً (من النصف الثاني من القرن العشرين وخارج الحركة الفلسفية التحليلية ، وتضم المثالية الألمانية ، الفينومنولوجيا ، الوجودية ، التركيبية ، ما بعد التركيبية ، التفكيكية ، الحركة النسوية ، النظرية النقدية ، مدرسة فرانكفورت ، الماركسية الغربية ..) [30].

  إضافة إلى ذلك فإن الفيلسوف الأمريكي ريتشارد رورتي ، إهتم بدراسة أعمال الفلاسفة كل من ؛ فردريك نيتشه ، مارتين هيدجر ، ميشال فوكو ، جان فرانسوا ليونارد (10 أوغست 1924 – 21 آبريل 1998) ، جاك دريدا . والشاهد الأول على أعمال ريتشارد رورتي الفلسفية التي تدلل على هذه الإهتمام ، كتابه الذي حمل عنوان ؛ الطارئ ، الحديدي والقسوة : مقالات حول هيدجر وآخرون : أوراق فلسفية (1991) [31]. والشاهد الثاني ، كتابه الذي جاء بعنوان الحقيقة والتقدم : أوراق فلسفية (1998) [32]. وفيما بعد ثابر رورتي على إمكانية إنجاز مشروع تجسير بين إثنين من أعماله الفلسفية ، وهما كل من ؛ الفلسفة التحليلية والفلسفة القارية ، وزعم يومذاك بأن هناك إمكانية للتكامل بين العملين ، أكثر من إمكانية المعارضة بين أحدهما والآخر .

  وفي السنوات (الخمسة عشرة) الأخيرة من حياته ، إستمر رورتي في طبع كتاباته والتي شملت نشر (أربعة مجلدات) من سلسلة أوراق فلسفية ، كتاب بعنوان : إنجازات وطننا : الفكر اليساري في امريكا القرن العشرين (1998) [33]. وهذا الكتاب يستدعي من وقفة عند عتباته ، نعرف به بعض الشئ وبقدرما يستحق . فعلاً إنه يستحق ذلك من أطراف متنوعة ؛ حيث إنه مثابرة فلسفية في مضمار الفلسفة الأمريكية المعاصرة . والفيلسوف رورتي قدم هذا الكتاب أولاً على شكل (ثلاثة محاضرات ضمن برنامج جامعة هارفارد ، والذي يحمل عنوان محاضرات مسي (1984)) . وفي المحاضرات وبالطبع في الكتاب ميز الفيلسوف الأمريكي ريتشارد رورتي (بين طرفين من اليسار ؛ يسار ثقافي (فكري) ويسار إصلاحي . وإنتقد رورتي اليسار الثقافي ، والذي تمثل في كل من فلاسفة ما بعد البنيوية ، ومن مثل مشال فوكو . وفلاسفة ما بعد الحداثة ، ومن مثل الفيلسوف الفرنسي جان فرانسوا لوينارد . وبالرغم من إن بعض المفكرين كان يمتلكون بصائر متنوعة ويزعمون ” إن المجتمع يُعاني من أمراض ” . والفيلسوف الآمريكي رورتي تمسك بما يعتقد . إلا إنه لم يُقدم بديلاً ولم يُسهم في عرض مثابرة في معالجة المشكلة التي تواجه حركة التقدم . ومن طرف آخر إن اليسار التقدمي (متمثلاً في جون ديوي) عمل خطوات متقدمة والتي تجسدت في أولوياته التي تطلعت إلى تحقيق هدفه المشهور ؛ إنجازات وطننا . والفيلسوف رورتي لاحظ في الوقت ذاته بأن (اليسار الإصلاحي كان يتصرف بروح فلسفية براجماتية)) [34]. والحقيقة إن كتاب الفيلسوف ريتشارد رورتي ، هو منفستو سياسي (بيان سياسي) نهض جزئياً على قراءة لكل من الفيلسوف البراجماتي جون ديوي والكاتب والشاعر الأمريكي الإنساني والت ويتمان (31 مايس 1819 – 26 مارت 1892) [35]. وعلى أساس هذه القراءة (أي قراءة البراجماتي ديوي والترانسندنتالي الإنساني ويتمان) دافع ريتشارد رورتي عن فكرة (اليسار البراجماتي التقدمي) وإستثمرها ضد ما شعر به من إن هناك (مواقفاً تلفها الكثير من المناطق الرخوة ، وهي بالطبع مواقف لا تدعو إلى الإطمئنان . كما وإنها بحد ذاتها هي المواقف التي تبناها اليسار والمدارس الفلسفية القارية) .

   وحسب رأي الفيلسوف ريتشارد رورتي إن هذه المواقف ، فيها ما يُناهض الإنسانية ، وهي المواقف التي تجسدها شخصيات من مثل كل من ؛ نيتشه ، هيدجر وفوكو . ولعل تقويم الفيلسوف رورتي لما فعله هؤلاء المنظرين ، هو (شعورهم بالذنب مما فعلوا وخصوصاً فيما أسماه قلب الإفلاطونية ، ومن ثم صياغة نمط من (الفلسفة الشمولية ، ذات طبيعة ميتافيزيقية متسامية) . وكان الحاصل من هذا الوليد الفلسفي المقلوب ، خلق نوع من التناقض مع مزاعمهم الأساسية . ولعل من النافع الإشارة هنا ، إلى إن عمل ريتشارد الأخير وحصراً بعد إنتقاله إلى جامعة ستانفورد ، هو تركيزه على (مكانة الدين في الحياة المعاصرة ، المجتمعات الليبرالية ، الآدب المقارن والفلسفة : سياسة ثقافية) . وقبل موته بفترة قصيرة ، كتب ريتشارد رورتي قطعة من (النثر) ، وكانت بعنوان (نار الحياة) ونشرها في (مجلة شعر) [36].

تأمل في النصوص الفلسفية وكتابات ريتشارد رورتي

1 – الفلسفة ومرآة الطبيعة (1979) ، (2009) [37].

  هذه الرائعة التي كتبها الفيلسوف ريتشارد رورتي ، تُعد من الروائع الأبستمولجية في تاريخ الفلسفة المعاصرة . وتأتي أهميتها الأبستمولوجية من طرف إن فيها حاول الفيلسوف رورتي تقديم حل للمشكلات الفلسفية الحديثة . كما وإن أهمية عمل الفيلسوف رورتي في هذا الكتاب ، تكمن في إنه نجح بصورة ملفتة في عرض المشكلات الفلسفية . وبالطبع هذه خطوة أولى بالغة الأهمية خصوصاً من الزاويتين ؛ الميثديولوجية والأبستمولوجية .

  ويبدو إن الأسباب التي ساعدت رورتي على تحقيق هذا النجاح ، هو الأثار التي مارسها عليه وخصوصاً على كتابه الفلسفة ومرآة الطبيعة عدد من الفلاسفة المعاصرين ، منهم كل من الفيلسوف جون ديوي ، لودفيغ فيتجنشتاين ، ويلارد فان أورمان كواين والفيلسوف ويلفريد سيلارز [38]. وإذا كانت هذه هي المصادر الفلسفية التي تحاور معها رورتي خلال كتابته مؤلفه (الفلسفة ومرآة الطبيعة) . فإننا نحسب إن هناك طرفاً يُكمل هذه الصورة ، والتي تتمثل بالطريقة التي تم فيها إستقبال الفلاسفة إلى هذه الرائعة . والحقيقة إننا نعرف وهذا معروف إن الدوائر الفلسفية التحليلية إعتبرتها ، كما أشرنا ، مُثيرة للجدل وخاصة في بداية صدورها من المطبعة . إلا إنها فيما بعد حققت نجاحات باهرة خارج دوائر التفكير الفلسفي التحليلي . رغم مُحاججة كل من الفيلسوف كواين والفيلسوف سيلارز ، فإن تأثير هذه الرائعة كان واسعاً على مضمار العلوم الإنسانية [39].   

2 – عواقب البراجماتية : مقالات 1972 – 1980 . (1982) [40].

3 – الطارئ ، الحديدي والقسوة (1989) [41].

   إن أصول هذا الكتاب ، هي مجموعتين من المحاضرات التي سبق إن قدمها الفيلسوف ريتشارد رورتي في كل من ؛ كلية – جامعة لندن ، وفي كلية الثالوث (جامعة كيمبريدج) . ولعل السمة الواضحة التي ميزت هذه المحاضرات – الكتاب ، إنه حمل مخالفة إلى عمله المبكر الذي أودعه في كتابه الفلسفة ومرآة الطبيعة (1979) . وفعلاً فقد ظهر الفيلسوف الأمريكي رورتي في هذا الكتاب (أي كتاب : الطارئ ، الحديدي والقسوة) قد هجر وتخلى  عن (محاولاته الشارحة لنظرياته في حدود الفلسفة التحليلية) . ولاحطناه لم يقف عند حدود التخلي عن الحدود التحليلية ، بل شغل بدلاً منها (مشروع البديل المفهومي ، أي الإفلاطوني) . وإضافة إلى ذلك إنه (رفض مشروع الحقيقة / الصدق التقليدي المتداول) وإعتبر إن إستخدامه وتداوله ( خال من الذكاء ولا معنى له) .

  وقسم الفيلسوف رورتي كتابه (الطارئ …) إلى ثلاثة أقسام : وهي ؛ أولاً – (الطارئ) . وثانياً – (الطارئ والنظرية) . وثالثاً – (الصلابة والقسوة) . وبحث في القسم الأول (الطارئ) ثلاثة قضايا وجاءت على التوالي ؛ (الطارئ واللغة ، الطارئ والذات والطارئ والمجتمع الليبرالي) [42]. أما القسم الثاني والذي حمل عنوان (الحديدي والنظرية) فقد بحث فيه العديد من القضايا ومن مثل ؛ (الحديدي الشخصي والأمل الليبرالي) ومن ثم (خلق الذات والروابط التي تشده إلى كل من الروائي والناقد الفرنسي مارسيل بروست (10 تموز1871 – 18 نوفمبر 1922) [43]، ونيتشه وهيدجر) [44].  ومن مثل (نظرية الحديدي وإلى توضيح الخاص : دريدا) . وفيه ألقى الفيلسوف ريتشارد رورتي ضوءً مُشعاً على عينات جاءت من تاريخ واسع . ولهذا بحثت عند عتبات الفيلسوف اليوناني سقراط وحتى فرويد ، بل وما بعد فرويد وحصراً عند حضرة دريدا ، ومن ثم التقليد الفلسفي . وهنا لاحظنا حالة من التنازع الفكري بدت في تفكير ريتشارد رورتي والتي تمركزت حول دريدا ، قد حدث فيها تجاذباً وتنازعاً واضحاً بين شاطئين ؛ شاطئ الفلسفة بالمعنى المهني والشواطئ التي فيها فراغات فلسفية مكشوفة وواضحة [45].

  أما الجزء الثالث والذي جان بعنوان (الصلابة والقسوة) . فقد خصصه الفيلسوف الأمريكي المعاصر ريتشارد رورتي إلى دراسة ثلاثة قضايا على التوالي وجاءت بالشكل الأتي ؛

أولاً – حلاق كسبيم : نابوكوف [46]حول القسوة [47].

  ونحسبُ أن الفيلسوف الأمريكي ريتشارد رورتي قد تقدم خلال تمييزه (بين ما هو عام أي جماهيري وبين خاص أي شخصي) خظوات إلى الأمام . وكان الأساس الذي إعتمده ، هو تصنيفه للكتب إلى فئات ، منها فئة ؛ (تُساعدنا على أن نصبح مستقلين). وفئة (تُساعدنا أن نكون أقل قسوة) . وفئة (تُساعدنا على رؤية آثار خصوصيتنا الشخصية على الآخرين) . أما الفئة الآخيرة ، فهي مجموعة من الكتب التي (تُساعدنا فحص الممارسات الإجتماعية ، والتدقيق في آثر المؤسسات والتقاليد على الآخرين) [48]

ثانياً – المفكر الأخير في أوربا : جورج أورويل حول القسوة [49].

  ولاحظنا إن الفيلسوف رورتي يحسب إن جورج أورويل وخصوصاً في كل من عمليه ؛ الأول الذي حمل عنوان 1984 وعمله الذي كان بعنوان مزرعة الحيوانات كان يمثل الجمهور أو قسوة التقاليد . والفيلسوف رورتي يُجاد ويرى إن أورويل حرم المجتمع الليبرالي من آماله في اليوتيبا الليبرالية دون أن يوفر للمجتمع بديلاً . في حين إن رورتي قدم شخصية أورويل ليبرالياً وليس سادجاً . وفي الوقت ذاته عرض شخصية هيدجر ، رجلاً حديدياً وليس ليبرالياً [50].   

ثالثاً وأخيراً – القسوة [51]

  لاحظنا في هذا الفصل إن رورتي يُجادل وعلى أساس ذلك ذهب إلى إن الإنسان ميال إلى النظر في الآداب والإخلاق على إنها مجموعة (عبارات أو قضايا) نتداولها ، وهي من مثل : (نحن المسيحيون لا نرتكب جريمة القتل) . وهم عارفون بالتعادل بين كل من (إنهم) و(نحن) . وأن هذا سيشمل بالتأكيد جماعات أكثر وأكثر من السكان حتى إلى حد سيدرك الجميع إن لاواحداً منهم سيكون أقل قيمة من إنسان آخر [52].

   كما ورفض  إغفال الإختلاف والتغاير بين (ما هو آخلاقي) وبين (ما هو جمالي) . ولاحظناه عوضاً عن ذلك إقترح (فصل وعزل الكتب التي تقدم الإسترخاء والترويح) عن الكتب التي (توفر الحوافز الجديدة وتحث على العمل) . وفي الوقت ذاته نبه على (حالة الميتافيزيقيين) الذين يسكن الشك في مفرادات لغتهم ، وذكر بأنهم (سيخلطون بين مشاريعهم الخاصة وبين متعة الإسترخاء. وأكد على إنهم ليسوا جديون أو جماليون . وهذا لا يقتصر فقط على الكتاب ، الذين ليس لهم صلة بالآمل الليبرالي ، ومن أمثال نيتشه ودريدا . بل كذلك الذين يحذرون (ضد إمكانات القسوة ، النابتة في البحث عن الإستقلال الذاتي) . ومن بين هؤلاء ينتفض الفيلسوف ريتشارد رورتي ، ويضع بدلاً منهم كل من (نابوكوف وأورويل حيث كلاهما كابد الكثير من دراما التوتر المشروطة بين السخرية الخاصة والأمل الليبرالي) [53].

4 – أوراق فلسفية : المجلدات الأربعة :

(الأول) – الموضوعية ، النسبية والحقيقة : أوراق فلسفية ، المجلد الأول (1991) [54].

(الثاني) – مقالات حول هيدجر وآخرين : أوراق فلسفية ، المجلد الثاني (1991) [55].

(الثالث)ً – الحقيقة والتقدم : أوراق فلسفية ، المجلد الثالث (1998) [56].

(الرابع) – الفلسفة سياسة حضارية : أوراق فلسفية ، المجلد الرابع (2007) [57].

5 – العقل ، اللغة والفلسفة الفوقية (الميتافيلوسفي) : أوراق فلسفية مبكرة (2014)[58] .

6 – إنجازات وطننا : الفكر اليساري في أمريكا القرن العشرين (1998) [59].

7 – الفلسفة والأمل الإجتماعي (1999) [60].

8 – ضد الرؤساء ، ضد الأليغارشية (حكم الأقلية) : محادثة مع ريتشارد رورتي (2002) [61].

9 – مستقبل الدين مع الفيلسوف الإيطالي جياني فاتيمو (2005) [62].

10 – الآخلاق اليوم : بحث عن أرضية مشتركة بين الفلسفة والدين (2005)[63] .

11 – وأشرف البروفسور ريتشارد رورتي على نشر عدد من الكتب الجماعية ؛ مثل :

 1 – المنعطف اللنغوستيكي : مقالات في المنهج الفلسفي (1967) [64].

2 – الفلسفة في التاريخ (1985) [65]

  تعقيب ختامي :

    توفي الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ريتشارد رورتي في بيته وحصراً في (8 جون / حزيران سنة (2007)) وبسبب سرطان البنكرياس [66]. وكان يتأمل خلال منازعته مع السرطان ، ومن ثم يعود ويتأمل في تشخيص الأطباء له . وكانت راحته الوحيدة يومذاك هي راحة الشعر . ولهذا كان يُردد في الساعات الأخيرة من حياته ” آتمنى الآن أن أكون قد صرفت فسحة من حياتي أطول مع الشعر . إلا إن هذا لا يعني على الإطلاق من إنني أخشى أن أفتقد الحقائق العصية على التعبير عنها بالنثر . لا توجود مثل هذه الحقائق ؛ لا يوجد شئ حول الموت يعرفه كل من سوينبرن ولندور[67] ويفهمان من إن أبيقور وهيدجر لم يستوعباه ، بل كان ذلك لأنني كنت سأعيش بشكل كامل .. تماماً كما لوكنت قد عملت أصدقاء أكثر حميمة . فالمفردات الأكثر ثراء هن بشر أكثر إكتمالاً ، وأبعد من الوحوش ، ومن أولئك الذين لديهم فقراء ، فالرجل ، المرأة والأفراد يكونون أكثر إنسانية عندما تكون ذاكرتهم مليئة (بالشعر) [68].

———————————————————————————————————————————

الهوامش

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الآخلاق البايولوجية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1993) . تألف من (248 صفحة) .[1]

 – أنظر للتفاصيل : بول فايس ؛ فلسفة بول فايس ، إشراف لويس هاهان ، دار نشر الكورت المفتوح ، شيكاغو ، سنة (1995) . وكذلك : [1]

الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الحركة الفلسفية الوايتهيدية ، الفصيلة ، مجلة أوراق فلسفية جديد ، العدد (38) ، تموز – آب سنة (2016) .

 – أنظر : جون سليبر ؛ في ذكرى بول فايس (1901 – 2002) ؛ مراجعة الميتافيزيقا ، المجلد (56) ، العدد (الأول) ، سبتمبر ، سنة (2002)[2]

، ص ص 253 – 254 .

 أنظر : نيل غوس ؛ ريتشارد رورتي ، عمل الفيلسوف (رسائل وسيرة ذاتية) ، كتب مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (2008) . تكون من   – [3]

(390 صفحة) . ومتوافر (أون لاين) .

 – المصدر السابق . [4]

 – المصدر السابق . [5]

 – المصدر السابق . [6]

 – للتفاصيل عن عالم الإقتصاد والإجتماع النرويجي – الأمريكي ثورستين فيبلين  والذي يُعرف بالناقد الذكي للرأسمالية ، أنظر : ريك تيلمان ؛  [7]

ثورستين فيبلين ونقاده (1891 – 1963) من وجهة نظر محافظة ، ليبرالية ومتطرفة ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون ، سنة (1992) . تكون من (356 صفحة + مقدمة تألفت من 21 صفحة) . وكذلك : دوكلص داود ؛ ثورستين فيبلين ، دار نشر ترانسكشن ، نيويورك ، سنة (1966) . تكون من (205 + مقدمة تألفت من 22 صفحة) .  

 – أنظر : نيل غوس ؛ ريتشارد رورتي ، عمل الفيلسوف (رسائل وسيرة ذاتية) ، مصدر سابق . [8]

 – أنظر : آدم برنستين ؛ ريتشارد رورتي : 75 فيلسوف أمريكي براجماتي قيادي ، واشنطن بوست ، 11 جون ، سنة (2007) . [9]

 – أنظر : بروس كوكليك ؛ نيل غروس ، ريتشارد رورتي ؛ عمل الفيلسوف الأمريكي ، نشر ترانسكشن ، جمعية تشارلز بيرس (47) ، سنة [10]

(2011) : 36 .

 – أنظر : المصدر السابق . [11]

 – يورغن هابرمس ؛ فيلسوف ، شاعر وصديق ، مقال بمناسبة التعزية بوفاة الفيلسوف ريتشارد رورتي ، العلم والإنسانيات (12 حزيران)[12]

سنة (2007) .

 – مارشيتي جيانكارلو ؛ مقابلة مع ريتشارد رورتي ، مجلة الفلسفة الآن ، المجلد (43) إكتوبر – نوفمبر ، سنة (2003) .[13]

 – أنظر : ريشارد مكيون ؛ فلسفة إسبينوزا : وحدة تفكيره (1928) . دار نشر كيسنجر ، سنة (2006) . تكون من (356 صفحة) .[14]

 – ريتشارد رورتي ؛ الفيلسوف المثير للجدل والمفكر الجماهيري : توفي بعمر (75) . كلمة جامعة ستانفورد (10 جون سنة 2007) . أخبار[15]

جامعة ستانفورد 11 جون سنة 2007 .

 – أنظر : بيورن تورجيم رامبرغ ؛ ريتشارد رورتي ، منشور في : إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة (2001) . وهو بحث واسع . أما [16]

البروفسور بيون فهو أكاديمي نرويجي ويعمل بروفسوراً في مركز دراسة العقل والطبيعة (النرويج) .

 – الفيلسوفة الأمريكية آميلي أكسينبيرغ رورتي ، والتي تُعرف آميلي رورتي . هي مشهزرة أكاديمياً بأعمالها الفلسفية في كل من مضمار ؛ [17]

فلسفة العقل وحصراً في مجال (الإنفعالات والعواطف) ، تاريخ الفلسفة وخصوصاً آرسطو ، إسبينوزا وديكارت) والفلسفة الآخلاقية . وكذلك من إهتماماتها ؛ النقد الآدبي ونقد الفنون . والفيلسوفة آميلي رورتي حصلت على تعليمها الأكاديمي بيصورة الأتية ؛ البكلوريوس من جامعة شيكاغو ، سنة (1951) ، والماجستير والدكتوراه من جامعة ييل ، سنة (1951) و (1961) وعلى التتابع . كما وحصلت على درجة ماجستير أخرى من جامعة برنستون في الإنثروبولوجي . وبدأت عملها الأكاديمي المهني في كلية ويتون (ماسشيوست) وللفترة (1957 – 1961) . ومن ثم درست في كلية دوكلص سنة (1962) وظلت هناك حتى سنة (1988) . ومن ثم ترقت هناك إلى درجة بروفسور متميز . للتفاصيل أنظر : ساره روديك (الإشراف) ؛ دعها تعمل : 23 من النساء الكاتبات ، الفنانات والعالمات يتحدثن عن حياتهن وعملهن ، كتب بانثيون ، نيويورك سنة (1977) ، ص ص 38 – 54 . والفيلسوفة آميلي رورتي كتبت أكثر من (100 مقالة أكاديمية) . ومن روائعها ، كتابها الذي حمل عنوان : العقل في فعل : مقالات في فلسفة العقل (1988) (أىظر : آميلي أكسينبيرغ رورتي ؛ العقل في فعل : مقالات في فلسفة العقل ، دار نشر بيكون ، سنة (1991) . تكون من (378 صفحة)) .كما وأشرفت وساهمت في كتاب بعنوان : شرح الإنفعالات (آميلي رورتي ؛ شرح الإنفعالات ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (1980)) ، كتاب : مقالات حول آخلاقيات آرسطو (مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1980) ، مقالات حول كتاب آرسطو في النفس (مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1992) . وأشرفت على كتاب : الشر له وجوه متنوعة (مطبعة روتلبدج ، سنة 2001) . والهويات المتعددة للأشخاص (مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1976) .

 – يورغن هابرمس : الفيلسوف ، الشاعر والصديق (مصدر سابق) . [18]

 – بروس كوكليك ؛ نيل غروس ، ريتشارد رورتي ؛ عمل الفيلسوف الأمريكي (مصدر سابق) .[19]

 – بيورن تورجيم رامبرغ ، ريتشارد رورتي (مصدر سابق) . [20]

 – أنظر : ريتشارد رورتي ، الفيلسوف توفي في سن 75 (مصدر سابق) .[21]

 – أنظر المصدر السابق . [22]

 – أنظر : جيمس رايرسن ؛ التفكير بمرح وبهجة ، نيويورك تايمز ، 22 تموز سنة (2007) .[23]

 المنعطف اللنغوستيكي (اللغوي) : مقالات في المنهج الفلسفي ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1967)   – أنظر : ريتشارد رورتي (الإشراف) ؛[24]

. تكون من (416 صفحة) .

 – أنظر : وليم ديفريس ؛ ولفريد سيلارز ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة (2014) .[25]

 – أنظر : جون ماكدونالد ؛ ولفريد سيلارز : الفيلسوف الدي بدد رضانا ، صحيفة نيويورك تايمز ، 14 تموز سنة (1989) .[26]

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الفلسفة ومرآة الطبيعة (سلسلة كلاسيكيات برنستون) ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1979) .[27]

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الطارئ ، المفارق والقسوة ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة (1989) . تكون من (201 صفحة) .[28]

 -أنظر : يورغن هابرمس ؛ ريتشارد رورتي : الفيلسوف ، الشاعر والصديق (مصدر سابق) .[29]

 – أنظر للتفاصيل : سيمون كريشلي ووليم سرودر ؛ صُحبة الفلسفة القارية ، دار نشر بلاكويل ، سنة (1998) . خصوصاً المدخل . .[30]

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الطارئ ، المفارق والقسوة : مقالات حول هيدجر وآخرون : أوراق فلسفية ، (مصدر سابق) .[31]

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الحقيقة والتقدم : أوراق فلسفية ، المجلد الثالث ، ، مطبعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1998) .[32]

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ إنجازات وطننا : الفكر اليساري في أمريكا القرن العشرين ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة (1998) . وتكون من [33]

(159 صفحة) . وهذا الكتاب طبع لأول مرة في إلمانيا وبالطبع باللغة الألمانية . وأشعر شعوراً شخصياً بأن هذا الكتاب لف نشره والإعلان عنه في أمريكيا الديمقراطية (؟) ظروفاً من الغموض والتعتيم ..

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ إنجازات وطننا : الفكر اليساري في أمريكا القرن العشرين (مصدر سابق) . [34]

 – والتر (أو والت) ويتمان ، هو شاعر أمريكي ، كاتب مقالات وصحفي . ويُعد واحداً من الإنسانيين في العقد الأول من النصف الثاني من القرن [35]

التاسع عشر . إضافةإلى ذلك هو رمز كبير من رموز الحركة الفلسفية الأمريكية والتي يُطلق عليها الفلسفة الترانسندنتالية (الفلسفة المتعالية) . والحقيقة إن (والت ويتمان يُعد مرحلة تحول بين الترانسندنتالية والواقعية . وإن كتابتته تقدم شهادة واضحة على إنه مزج بين الحركتين في كتاباته) . والشاعر والت ويتمان هو واحد من أكثر الشعراء الأمريكان تأثيراً ولهذا يُطلق عليه عنوان ” أبو الشعر الحر ” وشهرته إرتبطت بمجوعته التي حملت عنوان أوراق العشب (1955)  وهذه المجموعة كانت مثيرة للجدل بسبب كونها مجموعة من (الشعر الفاحش والجنس المفضوح) . وطُبعت هذه المجموعة سبع طبعات خلال الفترة ما بين (1855 – 1891) . للتفاصيل أنظر : جيروم لوفينغ ؛ والت ويتمان : يُغني مع نفسه ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (1999) .

 –  ريتشارد رورتي ؛ نار الحياة ، مجلة شعر ، نوفمبر ، سنة (2997) .[36]

 – ريتشارد رورتي ؛ الفلسفة ومرآة الطبيعة (مصدر سابق) . تكون من (439 صفحة) . [37]

 – أنظر : هانز هربرت كوغلير وتيد هوندريش (الإشراف) ؛ صُحبة أكسفورد للفلسفة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة [38]

(2005) . ص 650 .

 – أنظر : جاك دريدا ؛ الأخلاق ، المؤسسات والحق إلى الفلسفة ، النسخة الإنكليزية (إشراف) بيتر بريسليس تريفوس ، سنة (2002) . ضم  [39]

هذا الكتاب : 1 – محاضرة ومناقشة الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا . 2 – 50 صفحة مقالة كتبها بيتر بريسليس تريفونسن . وبالمناسبة حملت محاضرة دريدا عنوان الكتاب الحالي ، وهي (الأخلاق ، المؤسسات والحق إلى الفلسفة) .  

 – ريتشارد رورتي ؛ عواقب البراجماتية : مقالات 1972 – 1980 ، مطبعة جامعة مينسوتا ، مينيابولس ، سنة (1982) . تكون من [40]

(237 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ؛ الطارئ ، الحديدي والقسوة (مصدر سابق) . ويظهر لنا إن هذا الكتاب نشره ريتشارد رورتي في طبعتين كان فيها [41]

بعض الإختلاف في عنوان النشرتين . ولهذا ننوه .

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الطارئ ، الحديدي والقسوة (مصدر سابق)  . [42]

 – للتفاصيل عن الروائي الفرنسي مارسيل بروست ، أنظر : آنا ماريا برنارد (الإشراف) ؛ عالم بروست بعيون بول نادر ، مطبعة جامعة [43]

كيمبريدج ، ماسشيوست ، سنة (2002) . تكون من (159 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الطارئ ، الحديدي والقسوة (مصدر سابق) .[44]

 – أنظر ؛ المصدر السابق . [45]

 –  الكاتب والروائي الروسي – الأمريكي فلادمير نابوكوف والمشهور بروايته التي حملت عنوان لوليتا ، والتي صدرت سنة (1955) . وهذه  [46]

الرواية حققت شهرة واسعة بسبب موضوعها المثير للجدل من طرف علاقة البطل الجنسية بفتاة قاصرة (عمرها 12 سنة فقط ؟) . وكان البطل في متوسط العمر وبروفسوراً في الآدب . وكان تحت إسم (هامبرت هامبرت) . والحقيقة كان هامبرت مسحوراً بفتاة صبية إسمها (دولارز هاز) . ولعل المشكلة الآخرى في هذه العلاقة الجنسية ، هو إن فيها (تابو : محرم) . حيث إن البطل إنخرط في علاقة جنسية مع فتاة قاصرة ، وهو في الوقت ذاته زوجاً لأم الفتاة القاصرة . والرواية كُتبت أصلاً باللغة الإنكليزية ، وطبعت في باريس ، (دار نشر أولومبيا) سنة (1955) . وفيما بعد تُرجمت إلى الروسية وكان مترجمها هو المؤلف (فلادمير نابوكوف نفسه) . أنظر للتفاصيل ؛ فلادمير نابوكوف ؛ لوليتا ، ترجمة فلادمير نابوكوف ، دار نشر فيدرا ، نيويورك ، سنة (1967) . وتكونت من (336 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ حلاق كسبيم : نابوكوف حول القسوة ، نشرة كلية بينجتون (أمريكا) ، سنة (1988) . تكون من (32 صفحة) . وإن[47]

نابوكوف هو الروائي الأمريكي فلادمير نابوكوف (10 آبريل / نيسان 1899 – 2 تموز 1977) وروايته لوليتا ، إحتلت المرتبة الرابعة بين أحسن (100) رواية باللغة الإنكليزية والتي طبعت خلال الفترة ما بين (1923 – 2005) . أنظر للتفاصيل : براين يويد ؛ فلادمير نابوكوف : السنوات الأمريكية ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون ، سنة (1993) .تكون من (804) .

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الطارئ ، الحديدي والقسوة (مصدر سابق) .[48]

 – ريتشارد رورتي ؛ المفكر الآخير في أوربا : جورج أورويل حول القسوة ، منشور الفصل 8 في كتاب ؛ ريتشار رورتي : الطارئ ،  [49]

الحديدي والقسوة (مصدر سابق) ، ص ص 169 – 188 . وجورج أورويل هو الإسم القلمي للروائي الإنكليزي آريك آرثر بلير (25 جون 1903 – 21 جنيوري 1950) . وهو من المعارضين للأنظمة الكتاتورية والشمولية . ومن رواياته المشهورة حديقة الحيونات (1925) . للتفاصيل انظر : جوردن بوكر ؛ جورج أورويل ، دار نشر لتل براون وشركاؤه ، سنة (2003) . وتكون من (495 صفحة) .

 –  أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الطارئ ، الحديدي والصلابة أو القسوة (مصدر سابق) .[50]

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ المصدر السابق .[51]

 – أنظر المصدر السابق . [52]

 – أنظر المصدر السابق . [53]

 – ريتشارد رورتي ؛ الموضوعية ، النسبية والحقيقة : أوراق فلسفية ، المجلد الأول ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة (1991) . [54]

تكون من (226 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ؛ مقالات حول هيدجر وآخرون : أوراق فلسفية ، المجلد الثاني ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1991) .[55]

تكون من (202 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ؛ الحقيقة والتقدم : أوراق فلسفية ، المجلد الثالث (مصدر سابق) . تكون من (355 صفحة) . [56]

 – ريتشارد رورتي ؛ الفلسفة سياسة حضارية : أوراق فلسفية ، المجلد الرابع ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2007) . [57]

تكون من (220 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ؛ العقل ، اللغة والفلسفة الفوقية : أوراق فلسفية مبكرة ، إشراف ستيفن ليش وجيمس تارتغليا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، [58]

سنة (2014) . تكون من (326 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ؛ إنجازات وطننا : الفكر اليساري في أمريكا القرن العشرين ، مطبعة جامعة هارفارد ، كيمبريدج ، سنة (1998) . [59]

تكون من (159 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ؛ الفلسفة والآمل الإجتماعي ، دار نشر بنجوين ، نيويورك ، سنة (1999) . تكون من (288 صفحة) .[60]

 – ريتشارد رورتي ، ديرك نايستروم وكينت بوكتين  ؛ ضد الرؤساء ، ضد الأليغارشية : محادثة مع ريتشارد رورتي ، مطبعة بريكي [61]

برادايرم ، شيكاغو ، سنة (2002) . تكون من (80 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ؛ مستقبل الدين مع الفيلسوف الإيطالي جياني فاتيمو ، إشراف سانتيغو زبلا ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ،  [62]

سنة (2007) . تكون من (304 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ؛ الأخلاق اليوم : بحث عن أرضية مشتركة بين الفلسفة والدين ، تقديم جياني فاتيمو ، تصدير جيفري روبنس ، [63]

خاتمة وإستنتاج إيليا دان ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (2005) . تكون من (104 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي (الإشراف) ؛ المنعطف اللنغوستيكي  : مقالات في المنهج الفلسفي ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1992) . تكون [64]

من (416 صفحة) .

 – ريتشارد رورتي ، جيروم بي . شنيوايند وكوينتين سكينر (الإشراف) ؛ الفلسفة في التاريخ : مقالات حول هستروغرافيا الفلسفة ، [65]

مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1985) .

 – أنظر : بيتريشا كوهن ؛ ريتشارد رورتي ، فيلسوف : توفي في عمر 75 ، صحيفة نيويورك تايمز ، 11 حزيران / جون سنة (2009) .[66]

 – أنظر للتفاصيل عن سوينبرن ولندور : والتر بروكس درايتون  هندرسن ؛  سوينبرن ولندور : دراسة في تطورهما الروحي وأثر ذلك على   [67]

تطور سوينبرن الأخلاقي والشعري (1918) ،.تصوير مكتبة جامعة كورنيل ، سنة (2009) . وتكون من (326 صفحة) .  

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ نيران الحياة (مصدر سابق) . [68]

——————————————————————————————————————————-

Advertisements
نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , ,

الفيلسوف الفيتجنشتايني الألماني أسوالد هانفليك

الفلسفة : حُب الحكمة          الفيلسوف : مُحب الحكمة

 والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

———————————————————————

الفيلسوف

مجلة فلسفية شهرية 

——————————————————————————————

العدد

(228)

 مايس / آيار

(2018)

————————————————————————–

الفيلسوف الفيتجنشتايني الألماني

إسوالد هانفلينك

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————–

——————————-

تقديم :

  هو الفيلسوف الألماني إسوالد هانفلينك (21 ديسمبر 1927 – 25 إكتوبر 2005) والذي عمل منذ سنة (1970) وحتى وفاته في (25 إكتوبر 2005) بروفسوراً في الفلسفة في الجامعة المفتوحة (المملكة المتحدة – بريطانيا) . وهو يُعد من الرواد في الكتابة في مضمار الفلسفة وتدريس الفلسفة (عن بُعد) في بريطانيا وفي جامعات غير بريطانية . وهو متمكن من اللغتين الألمانية وهي لغته الأم والإنكليزية وهي لغته الأم الثانية حيث تعلمها وهو صبي صغير عندما أرسلته عائلته (خلال برنامج رعاية الأطفال اللاجئين) إلى بريطانيا . وكان بداية تعلمه للغة الإنكليزية بجهد فردي ومن خلال مجلات الفُكاهة البريطانية وهو يرقد للعلاج في ردهات المستشفى في بريطانيا بعد إصابته بالحمى القرمزية .

 ولعل من الملفت في حياة الفيلسوف الفيتجنشايني إسوالد هانفلينك ، إنه ترك مقاعد الدراسة ، وهو (إبن الرابعة عشرة) وإنصرف لفترة (خمس وعشرين سنة في إدارة أعمال تجارية وكاتب في المكاتب) . وما بعد العقد الرابع من عمره قرر دراسة الفلسفة ومن خلال الدراسات المسائية وكتب إطروحته للدكتوراه وهو في الخمسينات (أو ما يٌقارب ذلك) . وكان من أولى مؤلفاته الفلسفية حسب بعض إشارات الفيلسوف هانفلينك وكذلك إشارات (كُتاب آخرين) كان بعنوان الوضعية المنطقية مرة وبعنوان قراءات أساسية في الوضعية المنطقية . ونحسب هذه القضية وقضايا آخرى تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة . 

مؤشرات عن حياة الفيلسوف الآلماني الفيتجنشتايني إسوالد هانفلنك

  ولد الفيلسوف الآلماني إسوالد هانفلينك (أو هانفلينج) في (21 ديسمبر 1927) وبالتحديد في مدينة برلين (ألمانيا) . وخلال موجة العداء إلى اليهود ، تعرضت أعمال والده إلى التدمير . ومن ثم جاء قرار عائلته بإرساله إلى بريطانيا (خلال منظمات لنقل وإنقاذ الأطفال) [1]. وفعلاً فقد تم إرساله في سنة (1938) وليعيش بحضانه عائلة بريطانية متطوعة . وخلال هذه الظروف الصعبة ، إنقطعت علاقته بعائلته الأصلية في إلمانيا . ومن ثم الحاصل من ذلك ترك الصبي إسوالد المدرسة وكان عمره يومها مجرد (الرابعة عشرة ربيعاً) . ومن خلال مساعدة (الصليب الأحمر) تابع البحث عن أثار عائلته . فوجد إنها إستقرت في (ملاذ آمن) لها في (الأراضي المحتلة من فلسطين والتي كانت يومذاك تحت الإحتلال البريطاني) . في حين عمل إسوالد في إدارة أعماله الخاصة لفترة إمتدت (25 سنة) . وفي المحط الآخير عاد إسوالد إلى مقاعد الدراسة وأكمل (بالمراسلة) بعض المراحل الدراسية . وفي النهاية إلتحق ببرنامج الدكتوراه وحصل عليها سنة (1971) . وفي سنة (1970) وخلال دراسته للمراحل الآخيرة من إطروحته للدكتوراه حصل على فرصة التعين بدرجة مُحاضراً في الجامعة المفتوحة (بريطانيا) . وظل يعمل في الجامعة المفتوحة حتى تقاعده في عام (1993) وكان حينها بدرجة بروفسور . ويبدو إنه عاد للتدريس في الجامعة المفتوحة وظل يُدرس فيها حتى يوم وفاته الذي صادف (25 إكتوبر سنة (2005) [2]. وكان يوم وفاته بعمر (السابعة والسبعين عاماً) وقضى منها (ثلاثة عقود من الزمن (أي بحدود ثلاثين سنة) في التدريس في الجامعة المفتوحة) [3].

  ويتذكر إسوالد جيداً المعاناة التي عاشتها عائلته خلال رحلتها الدرامية عبر (سيبريا / روسيا) ومن ثم إلتقى بعائلته ، وبالتحديد (بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بسنوات قليلة) . وبعد حصوله على (حضانة من أحدى العوائل في بريطانيا وتحديداً في مدينة برادفورد) . بدأ يتعلم (اللغة الإنكليزية من خلال قراءة ومطالعة مجلات الفكاهة ، فترة رقوده في المستشفى بسبب تعرضه إلى الحمى القرمزية) [4].

  وذكرنا إلى إن الصبي إسوالد (ترك المدرسة وتحديداً سنة 1941 وأخذ يعمل في مضمار أعماله الخاصة ولفترة إمتدت (25 عاماً)) . وكانت البداية العمل في أحد المكاتب ، ومن ثم تحول إلى (إدارة وكالة للتوظيف الخاص به) . وخلال هذه الفترة وبالتحديد في عام (1954) تزوج إسوالد هانفلينك  من (هيلغا ويسروك) والتي كانت مثله لاجئة في بريطانيا وجاءت من برلين . وبالرغم من نجاحه المهني ، إلا إن أعماله التجارية كما يظهر ، لم توفر له حوافز فكرية كافية ، فبدأ يُفكر بالإلتحاق (بالدراسة المسائية وبدوام جزئي) . وكان يتطلع برغبة عالية بدراسة الفلسفة . وفعلاً فقد إلتحق في عام (1963) بكلية (بيركيبك – جامعة لندن) ، وحصل منها على درجة البكلوريوس في الفلسفة ، وبمرتبة الشرف من الدرجة الأولى . وفي عام (1971) أكمل متطلبات درجة الدكتوراه)[5] وتحت إشراف البروفسور الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد هاملين (1 إكتوبر 1924 – 15 تموز 2012) [6]. وخلال هذه الفترة تخلى إسوالد هانفلينك عن عمله السابق ، وبدأ يُحاضر في الفلسفة (في الجامعة المفتوحة) . وكان من الأعضاء المؤسسين لقسم الفلسفة . ومن أفضل (كُتاب الفلسفة للتعليم عن بُعد) . وبالطبع هو البرنامج (الذي أسسه إسوالد هانفلينك في الجامعة المفتوحة) [7].

  وبعد نشر العديد من الكتب والكثير الكثير من الأبحاث الفلسفية المبتكرة ، تم ترقيته إلى درجة بروفسور في الفلسفة في (الجامعة المفتوحة) . وبعد تقاعده أصبح (بروفسوراً زائراً) في جامعات مختلفة فب بريطانيا وخارجها . وإستمر في تدريس الفلسفة في (جامعة أكسفورد) وحتى وفاته [8].

تأمل في كتابات ونصوص الفيلسوف الآلماني إسوالد هانفليك

  كتب الفيلسوف الألماني – البريطاني الفيتجنشتايني المعاصر خلال حياته الأكاديمية ، العديد من المؤلفات والنصوص الفلسفية . وهنا نقف متأملين عند عتبات بعض منها ، وبالصورة الآتية :

1- المشكلات الأساسية في الفلسفة (1972) [9].

2 – الفلسفة ، مشكلات : السبب والنتيجة (1973) [10].

3 – الفلسفة ، مشكلات : فلسفة اللغة (بلا تاريخ)[11] .

  ونُرجح إنه ينتمي إلى فترة نشر كتب مشكلات (أي بحدود سنة 1973) .

4 – فلسفة اللغة : المعنى والإستعمال في كتب فيتجنشتاين الزرقاء والبُنية (1973) [12].

5 – قراءات أساسية في الوضعية المنطقية (1981) [13].

 وهناك إشارة إلى إنه الكتاب الأول الذي نشره (؟) . وذكر في المقال الذي نُشر في تعزيته بعنوان مختلف (مقدمة أو مدخلاً إلى الوضعية المنطقية) ومرة جاءت الإشارة إليه بعنوان (الوضعية المنطقية) بلا قراءات أساسية وبلا مقدمة أو مدخل . ويبدو إنه عاد وعالج أطراف من موضوع الوضعية المنطقية في كتابه الذي حمل عنوان (الفريد جول آير) والذي صدر عام (1997) . أي بعد (ستة عشرة سنة من نشر قراءات أساسية في الوضعية المنطقية (طبعة سنة 1981)) [14].  

6 – البحث عن المعنى (1987) [15].

   بداية رفع إسوالد هانفلينك سؤال مفتاح وأساس . وكان حينها هانفلينك كثير التفكير حول هواجسه التي ترى (إنه ربما لا يتوافر جواب على هذا السؤال) . أو الأدق إننا حسب فرضيات هانفلينك (لا نعرف بالتأكيد الجواب الذي نتطلع إليه) خصوصاً عندما نتسائل ؛ ما معنى الحياة ؟ ويبدو إن السؤال عن معنى الحياة ، شبيهاً بالسؤال ؛ ما معنى العشب الأخضر ؟ أو السؤال ؛ ما معنى المحيط ؟ ولعل الصعوبة في الإجابة على مثل هذه الأسئلة ، قد يكون بصورة مثل الصعوبة التي نواجهها ، ونحن نبحث ونُنقب عن صياغة جواب على السؤال ؛ ما الغرض أو بدقة ما الهدف من الحياة [16]؟

  وبالرغم من إن هناك الكثير من الهواجس التي تلف ظروف الجواب ، فإن هانفلينك إعترف بأن (مفاهيم المعنى والغرض والهدف المرتبط بالحياة ، هي بالطبع مفاهيم تنشأ بطرق شائعة مألوفة) . فمثلاً نلحظ إن (الناس المكتئبون ويغلبهم اليأس) يقولون إن (حياتهم خالية من المعنى) . بينما نرى بالمقابل إن (الناس المتفائلون وتغلب حياتهم البهجة والحبور) يقولون إن (حياتهم مليئة بالمعاني) . إلا إننا نفهم في كلتا الحالتين ، ما يقصده ويعنيه هؤلاء الأشخاص . فمثلاً إذا قال أحدهم (إن حياته لا معنى لها) . فإنه يعني (إن هناك شيئاً خطأ في ذلك) . و(إنه معنى غير مُرضي أو إن المعنى غير موجود إلى حد ما) . إضافة إلى كل ذلك ، فإن (الناس تقلق بشأن معنى الحياة بصورة عامة) [17].

  وفعلاً لاحظنا إن البروفسور هانفلينك قسم كتابه (البحث عن معنى) إلى جزئين ؛ الأول خصصه إلى جوانب (الحياة التي بلا معنى) . في حين تناول في الجزء الثاني (قيمة الحياة وإمكانية إيجاد معنى لها من خلال تحقيق الذات) . وبالطبع الفيلسوف هانفلينك (يشكك بالأدعاء القائل ؛ إن الحياة ذات قيمة معينة وبديهية . كما يعترف بأنه لا توجد وصفة عامة للحياة الجيدة المتاحة) . وإن المشكلة تكمن في محاولتنا إدراك طبيعتنا ، وهو إننا (لا نعرف طبيعة طبيعتنا) بل ولا نعرف (حتى ما نعرفه كما يقترح سارتر وغيره من الوجوديين) .

  ولعل المؤلم بل والأشد إيلاماً هو خلاصة البروفسور هانفلينك والتي رددت عزاءً فيه لحناً موسيقياً موجعاً للنفس والضمير حيق قال (إنه رغم إن معنى الحياة قد لايكون منطقياً ، فإنه لاتوجد إجابات عامة ، على إننا سنعيش بشكل أفضل إذا ما خدعنا أنفسنا بلطف وإبتهجنا بالحياة كما لوكان هناك معنى لحياتنا ؟ ؟) . وإن علامات الإستفهام المتكررة (منا = الدكتور الفرحان) ، وهذا يعني إننا لا نتفق مع البروفسور هانفلينك ومن ثم نتسامح بخداع إنفسنا . إنها حقاً وصفة موجعة وغير مرضية على الإطلاق [18].

7 – الحياة والمعنى : القارئ الفلسفي (1988) [19].

8 – فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة (1989) [20]

9 – علم الجمال الفلسفي (1992) [21].

  وهو مجلد وضم أبحاث أكاديمية مسحية ، ألقت الضوء على (القضايا الأساسية في مضمار علم الجمال الفلسفي) . وفي مجمل أبحاث هذا المجلد مناقشات لعدد من المفكرين من (اليونان القديمة وحتى العصور الحديثة) . ونحسبُ إنه من النافع الإشارة إلى إن أبحاث هذا المجلد ، كتبها أساتذة (من الكادر التدريسي في كلية الجامعة المفتوحة – بريطانيا) . وكان الهدف من تأليف هذا المجلد الأكاديمي ، توفير (دراسات مُيسرة ومعقولة وفي الوقت ذاته تُلبي حاجات القراء بصورة واسعة قدر الإمكان . وبالطبع من ضمنهم القراء المهتمين بالآداب والفنون بصورة عامة) .

 بدأ المجلد بمجموعة من الأسئلة ، من مثل ؛ ما طبيعة الفن ؟ وما طبيعة الجمال ؟ وهل هناك حدود لما نعتبره عملاً فنياً ؟ وهل إن التقليد والتزوير أقل أهمية من الأعمال الأصيلة ؟ . وتبع هذه الأسئلة (مناقشات عن الخبرة الجمالية ، الصدق ، تقليد الطبيعة في الأعمال الفنية ) . ولاحظنا إن الفصول الأخيرة ، أكدت على (القيمة والتقويم في الفن والآداب) ، ومن ثم تم الإجابة على سؤال في غاية الأهمية ، هل إن الفن يوجد ويعمل لمصلحة المجتمع الجيد ؟ كما وعالجت الفصول الآخيرة (النظريات الماركسية حول الفن ، البنيوية ، ووجهات النظر ما بعد البنيوية في الكتابات الحديثة في القارة الآوربية) .

10 – الفريد جول آير (1997) [22].

  وهذا الكتاب يُقدم الفيلسوف التحليلي البريطاني الفريد جول آير (29 إكتوبر 1910 – 27 جون 1989) واحداً من الفلاسفة الكبار بل ورمزاً كبيراً من فلاسفة الوضعية المنطقية [23]. والفيسوف الألماني إسوالد هانفلينك كان صادقاً في العنوان الذي إختاره لهذا الكتاب الذي جاء بما يشبه الإمتداد إلى كتابه السابق (أو كتابه الأول كما يزعم ؟) والذي كان بعنوان الوضعية المنطقية مرة ، وقراءات أساسية في الوضعية المنطقية في طبعة آخرى كما نظن ونُرجح وبالإعتماد على المصادر الإنكليزية الأولى التي تحدثت عن كتاب (الوضعية المنطقية) [24].

ونحسبُ إن من حق الفيلسوف التحليلي والوضعي المنطقي البريطاني (الفريد جول آير) أن نقدم خلاصة عنه وعن مؤلفاته المهمة .

  والبداية إشارة إلى إن الفيلسوف الفريد آير ولد في شمال غرب لندن (بريطانيا) . وجاء من (عائلة ثرية في أوربا) . وكان والده (مسيحي كالفيني) . أما (أمه فكانت يهودية) . وبدأ تعليمه في كلية (إيتون – جامعة أكسفورد) . وبعدها ذهب إلى الدراسة في (جامعة فينا) ودرس فلسفة الوضعية المنطقية . وخلال السنوات (1933 – 1940) كان مُحاضراً في (كلية كنيسة المسيح – أكسفورد) . وحصل على درجة بروفسور غروت لفلسفة العقل والمنطق في (كلية جامعة لندن) وللفترة من 1946 وحتى 1959 . ومن بعدها عاد إلى (أكسفورد وحصل على درجة بروفسور واكيم للمنطق في الكلية الجديدة) . وللفترة (1951 – 1952) شغل رئاسة الجمعية الآرسطية . وفي سنة (1970) مُنح لقب الفارس وذلك لدفاعه (عن الإنسانية) وتلاها إختياره ليكون أول مدير تنفيذي (للجمعية الإنسانية البريطانية) [25].

  والحقيقة إن سمعة الفيلسوف ألفرد آير شاعت مُبكراً وتحديداً بعد صدور كتابين له :

الأول – بعنوان اللغة ، الصدق وعلم المنطق (1936) [26].  وهو أول تفسير باللغة الإنكليزية إلى (الوضعية المنطقية كشكل من النطور لحلقة فينا) . وهذا الكتاب جعل من الفرد آير مشهوراً وهو في عمر (السادسة والعشرين ربيعاً فقط) . وكان يومها آير مشهوراً بلقب (الولد الشقي في الفلسفة) .

والثاني – كان بعنوان مشكلة المعرفة (1956) [27].

 والواقع عندما دققت في قوائم كتب الفيلسوف الفرد أير ، لاحظت بأن هناك كتب أخرى نشرها بعد كتابه الوضعية المنطقية وقبل كتابه مشكلة المعرفة . وإن واحداً منها كان بعنوان (أسس المعرفة التجريبية) وصدر في عام (1940) [28]. مما يثير التساؤل حول كتاب (مشكلة المعرفة الذي صدر بعد الوضعية المنطقية بحدود عشرين سنة ؟ بينما كتاب أسس المعرفة التجريبية هو الكتاب الثاني في ترتيب نشر كتب آير وبالطبع هو الأقرب إلى كتاب الوضعية المنطقية وحيث لاتفصله عنه سوى آربعة سنوات فقط) . وعلى كل فهذا موضوع يحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية تُدقق في هذا الإشكال وأسبابه . كما نحسب إن القضية لا تنتهي عند هذه التخوم . وإنما هناك كتاباً آخراً يكون مشكلة وتحدياً لترتيب مؤلفات آير وتسلسلها التاريخي . وعلى هذا الأساس التاريخي فإن الكتاب الثالث في تسلسل كتب الفريد آير نُشر (سنة 1954) وكان بعنون مقالات فلسفية (1954) [29] والذي صدر بحدود (سنتين) قبل كتابه (مشكلة المعرفة الذي نشره سنة 1956) . وكتاب مقالات فلسفية تكون من (مجموعة مقالات عالجت موضوعات من مثل ؛ الحرية ، الفينومنولوجيا ، القضايا الأساسية ، المذهب النفعي ، العقول الأخرى ، الماضي والإنطولوجيا) [30].

  كما وإن هناك بحثاً بعنوان مفهوم الأحتمالية كعلاقة منطقية والذي كتبه آير في سنة (1956) وكتبه قبل نشر كتابه (مشكلة المعرفة) . ولكونه جزء من مجموعة مقالات كونها الكتاب ، فقد نُشر سنة (1957) [31]. وبالطبع جاءت بعد ذلك الكثير من الكتب والأبحاث التي كتبها الفيلسوف البريطاني الفرد جول آير . ومسك الختام الإشارة إلى كتابه البالغ الأهمية الذي خصصه للفيلسوف فيتجنشتاين والذي حمل عنوان لودفيغ فيتجنشتاين (1986) [32].  

11 – فيتجنشتاين والإنموذج الإنساني للحياة (2002) [33].

  يبدو لنا إن تأثير فيتجنشاين على تفكير الفيلسوف إسوالد هانفليك نزل خصوصاً من قراءاته لمؤلفات فيتجنشتاين وبالتحديد في وقت لاحق وحصراً في عام (1989) . وبالطبع هو العام الذي تتوج بكتابة العديد من المقالات عن فيتجنشتاين ، والتي كونت مادة الكتاب الذي حمل عنوان فيتجنشتاين والإنموذج الأنساني للحياة والذي صدر عام (2002) . والحقيقة إن إهتمامه بتفكير فيتجنشتاين لم يقف عند هذه التخوم . وإنما تعدت ذلك إلى مساهمات آخرى تطلعت إلى تطبيق غير إعتيادي لأفكار فيتجنشتاين على مجالات متعددة وبالتخصيص على (معنى الحياة) . ومن المعلوم لنا بأنها المشكلة التي إنبثقت من تفكير وكتابات فيتجنشتاين وحصراً من إطروحة فيتجنشتاين للدكتوراه والتي حملت عنواناً لاتينياً إقترحه يومذاك الفيلسوف الإنكليزي جورج أدورد مور (والذي كان هو والمشرف الفيلسوف برتراند رسل المناقشين لها) . ويومها علق الفيلسوف إسوالد هانفلينك وقال ؛ ( ويتم الوصول إلى حل لمشكلة الحياة عن طريق إختفاء المشكلة) وهي العبارة ذاتها التي رددها الفيلسوف هانفلينك في كتابه البحث عن المعنى  [34]

   ولد كتاب البروفسور إسوالد هانفليك (فيتجنشتاين والإنموذج الإنساني للحياة) جدلاً ومناقشات واسعة ، دارت معظمها حول موضوعات من مثل ؛ الوعي ، المعرفة ، اللغة والفنون) . ولاحظنا وهذ مسألة نُنبه الباحث الأكاديمي العربي وكذلك القارئ العربي إلى إن الفيلسوف الألماني – البريطاني إسوالد هانفليك ، كان ميالاً وهو يُعالج أفكار فيتجنشتاين إلى الإهتمام (بأراء تتخطى حدود ما يعتقد به فيتجنشتاين حقيقة) . صحيح إن البروفسور إسوالد هانفليك تناول في فصول منفصلة ، موضوعات مهمة ، من مثل ؛ (حجة اللغة الخاصة ، ومتابعة القواعد ومشكلة العقول الآخرى) . ولعل فضيلة الدكتور هانفليك ، إنه (رفض التشكيك في فيتجنشتاين ، بل ووصفه دون تردد ، بأنه مُفكراً إنسانياً) .

  ولعل أهمية بحث إسوالد هانفليك ، إنه (قارن وجهات نظر فيتجنشتاين وتحديداً حول اللغة ، فن الإنسانية ومن ثم الفلسفة بحد ذاتها ، بآراء عدد من الفلاسفة ، أصحاب التفكير العلمي) . وإن أهمية (هانفليك) تكمن في إنه (جادل ودقق في آراء هؤلاء الفلاسفة ، ومن ثم إنتصر إلى فيتجنشتاين ، بل وأكثر من ذلك أكد على إن الشكل الإنساني للحياة ، يتطلب نوعاً من الفهم الذي لا يُمكن تحقيقه من خلال أساليب العلوم الطبيعية . وحقاً إن فيتجنشتاين والنموذج الإنساني ، كانا الطرف المهم والأساسي للقراء والمتخصصين بالفلسفة عامة ، والمهتمين بفلسفة فيتجنشتاين على وجه الخصوص) .

  ومع كل ذلك فإن آراء فيتجنشتاين تتعدى هذه التخوم ، وتتطلع إلى أن تكون موضوع إهتمام القارئ وتحمله على عقد مُقاربة لما يعنيه فيتجنشتاين من قوله ؛ (من أن يكون الشخص إنساناً ؟) . وإن عمل فيتجنشاين ، هو (جُهد إنساني لا يُقدر بثمن لجميع العلماء وجميع المهتمين بفلسفة العقل ، اللغة وعلم الجمال) [35].

12 – الفلسفة واللغة العادية : عوج  لساننا وعبقريته (2003) [36].

   يُعد هذا الكتاب واحد من أهم كتب الفيلسوف إسوالد هانفلينك . وتأتي أهميته من إن إسوالد هانفلينك دمج فيه (أفكار آخرى) خاصة بالفلسفة النظرية . وخصوصاً قضايا من مثل (العلاقة بين الفكر والواقع) وكذلك قضايا من مثل (طبيعة العقل البشري) . وهو على العموم مثابرة فلسفية (سلط فيها الضوء على طبيعة المشكلات الفلسفية ومناهج وأدوات أو وسائل الفلسفة) . وهو بالطبع دفاع شُجاع عما يُسمى (فلسفة اللغة العادية) . كما وهي محاولة (لحل المشكلات الفلسفية من خلال مسار يتطلع إلى توضيح الطريقة التي تتداول مصطلحات من مثل ؛ المعرفة ، الحقيقة ..) [37].

تعقيب ختامي :

   إن قائمتنا الراهنة لمؤلفات الفيلسوف هانفلينك تُثير (أسئلة كبيرة) حول تاريخ نشر كتابه الأول . ونحن نحسبُ إن كتابه الأول  كان بعنوان المشكلات الأساسية في الفلسفة  . وبالطبع هذه القضية سببت جدلاً (حسب رأي الدكتور الفرحان) بسبب تعارض تاريخ كتابه الأول مع تاريخ نشرات كتب أخرى صدرت للفيلسوف إسوالد هانفلينك . إضافة إلى ذلك فإن الإشكال يظل قائماً بسبب (إن هناك نشرتين صدرتا لموضوع واحد) مع تأكيد الفيلسوف هانفلينك على إن كتابه الأول كان بعنوان قراءات أساسية في الوضعية المنطقية . ولكن في الوقت ذاته ظهرت نشرة بعنوان الوضعية المنطقية (فقط) وبدون (قراءات أساسية) .

———————————————————–

الهوامش والإحالات

 – أنظر للتفاصيل : بيويل سواشورتر وجوديث تايدر ؛ لا أنظر إلى الوراء إطلاقاً : الأطفال اليهود اللاجئين في بريطانيا (1938 – 1945) ، [1]

مطبعة جامعة بوردو (إنديانا – الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة (2012) . تكون من (328 صفحة) .

 – أنظر : هانز جوهان كلوك ؛ تعزية بوفاة الفيلسوف الألماني إسوالد هانفلينك (1927 – 2005) ، صحيفة (الغاردين) ، 20 فبروري ، [2]

سنة (2016) .

 – أنظر : المصدر السابق .[3]

 – المصدر السابق . [4]

 – المصدر السابق .[5]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الإنكليزي ديفيد والتر هاملين ، منشور عند الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ [6]

فلاسفة فيتجنشتاينيون والفيلسوف بيتر وينش ، مجلة الفيلسوف ، فيروري / شباط ، العدد (225) .

  – أنظر : هانز جوهان كلوك ؛ المصدر السابق . [7]

 – المصدر السابق . [8]

 – أنظر : إسوالد هانفلينك (الأشراف) ؛ المشكلات الأساسية في الفلسفة ، دار نشر بلاكويل ، سنة (1972) ، تألف من (431 صفحة) . [9]

 – أنظر : إسوالد هانفلينك ؛ الفلسفة ، المشكلات : السبب والنتيجة ، مطبعة الجامعة المفتوحة ، تكون من (50 صفحة) .[10]

 – أنظر : إسوالد هانفلينك ؛ الفلسفة ، مشكلات : فلسفة اللغة ، مطبعة الجامعة المفتوحة (بلا تاريخ) تألف من (68 صفحة) .[11]

 – أنظر : إسوالد هانفلينك ؛ فلسفة اللغة : المعنى والإستعمال في كتب فيتجنشتاين الزقاء والبنية ، مطبعة الجامعة المفتوحة ، سنة [12]

(1973) . تكون من (74 صفحة) .

 – أنظر : إسوالد هانفلينك (الإشراف) ؛ قراءات أساسية في الوضعية المنطقية ، دار نشر بلاكويل ، سنة (1981) . تكون من (248 صفحة) .[13]

 – أنظر : إسوالد هانفلينك ؛ الفريد جول آير ، سلسلة الفلاسفة الكبار ، دار نشر ويدنفيلد ونيلسون ، سنة (1997) . [14]

 – أنظر : إسوالد هانفليك ؛ البحث عن المعنى ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد ، سنة (1988) . تكون من (285 صفحة) . [15]

 – أنظر المصدر السابق . [16]

 – أنظر المصدر السابق . [17]

 – أنظر المصدر السابق .[18]

 – أنظر : إسوالد هانفليك (الإشراف) ؛ الحياة والمعنى : القارئ الفلسفي ، (دراسات الرابطة التاريخية) دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1991)[19]

، تكون من (268 صفحة) .

 – أنظر : إسوالد هانفلينك ؛ فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1989) . تكون من (193 صفحة) . [20]

 – أنظر : إسوالد هانفليك (الإشراف) ؛ علم الجمال الفلسفي : مدخل ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1992) . تكون من (528 صفحة) .[21]

 – أنظر : إسوالد هانفلينك ؛ الفريد جول آير ، (مصدر سابق) .[22]

 – المصدر السابق (ولاحظنا إن البروفسور إسوالد هانفلينك يعترف بأن كتابه الفريد جول آير هو إمتداد أو لنقل تكملة لما بدأه في كتابه قراءات [23]

أساسية في الوضعية المنطقية .

 – أنظر : إسوالد هانفلينك ؛ قراءات أساسية في الوضعية المنطقية (مصدر سابق) .[24]

 – أنظر للتفاصيل : إنثوني كوانتون ؛ ألفرد جول آير (1910 – 1989) ، ميموارسيرة ذاتية ، منشور في (مراجعات الأكاديمية البريطانية) ،[25]

العدد (94) ، سنة (1996) ، ص ص 255 – 282 . وكذلك : غراهام ماكدونالد ؛ الفرد جول آير ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة (2010) متوافر (أون لاين) وهو بحث واسع .

 – أنظر : الفرد جول آير ؛ اللغة ، الصدق وعلم المنطق ، ط1 ، سنة (1936) ، دار نشر بنجوين (1990) . تكون من (206 صفحة) .[26]

 – أنظر : الفرد آير ؛ مشكلة المعرفة ، ط 1 ، دار شركة ماكميلان المحدزدة ، لندن سنة (1956) .[27]

 – أنظر : الفرد آير ؛ أسس المعرفة التجريبية ، شركة نشر ماكميلان ، لندن ، سنة (1940) . تألف من (276 صفحة + 10 صفحات[28]

مقدم) .

 – أنظر : الفريد آير : مقالات فلسفية ، شركة نشر ماكميلان ، لندن ، سنة (1954) . تكون من (284 صفحة) .[29]

 – أنظر المصدر السابق . [30]

 – أنظر : الفريد آير ؛ مفهوم الإحتمالية كعلاقة منطقية ، منشور في كتاب : أس . كورنر (الأشراف) ؛ الطبيعة ، الملاحظة والتفسير في فلسفة [31]

الفيزياء ، منشورات دوفر ، نيويورك ، سنة (1957) .

 – أنظر : الفريد آير ؛ لودفيغ فيتجنشتاين ، دار نشر بنجوين المحدودة ، لندن ، سنة (1986) . تكون من (160 صفحة) . [32]

 – أنظر : إسوالد هانفلينك ؛ فيتجنشتاين والإنموذج الإنساني للحياة ، دار نشر روتليدج ، لندن ، ط1 ، سنة (2002) .تألف من (164 صفحة) .[33]

 – أنظر : المصدر السابق . [34]

 – أنظر : هانز جوهان كلوك ؛ المصدر السابق . [35]

 – أنظر : إسوالد هانفليك ؛ الفلسفة واللغة العادية : عوج وعبقرية لساننا ، ط2 ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (2003) . تكون من [36]

(286 صفحة) .

 – أنظرالمصدر السابق . [37]

———————————————————————————————————————————————-

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , ,

إختيار الدكتور محمد جلوب الفرحان عضواً في اللجنة العلمية والتقيمية مجلة العلوم الإجتماعية كلية العلوم الإجتماعية الجزائر

 
استاذنا الفاضل الأستاذ الدكتور محمد جلوب الفرحان تحية طيبة و لكم جزيل الشكر مني والاحترام والتقدير فانا الاستاذة رحماني ليلى رئيسة تحرير مجلة العلوم الاجتماعية  بالمركز الجامعي نور البشير بالبيض بالجزائر ادعوكم  ويشرفنا بان تكونوا  جزء من منظومتنا الاكاديمية وان تشاركونا نحن كلية العلوم الاجتماعية بهذا المركز  باكورة عملنا الاكاديمي وتاسيس مجلة العلوم الاجماعية  نور البشير  فاتمنى واطلب منكم تشرفينا بان تكونوا  عضوا في اللجنة العلمية والتقييمية لهذه المجلة فنحن اخترنا شخصكم لاننا نعي جيدا وندرك كفائتكم الاكاديمية في هذا مجال تخصصكم  فارجو ان لا ترودونا خائبيبن استاذنا الفاضل دمتم منبرا للعلم في الوطن العربي والاسلامي  وتحية من بلد مليون ونصف شهيد الى  بلدنا الثاني العراق  بلد العز والعلم  شكرا جزيلا لكم  منا فائق الاحترام وارجو ان تقبلوا دعوة فريق المجلة
 
 
 
نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , ,

الفيلسوف التحليلي الأمريكي هيلاري بوتنام

الفلسفة  : حُب الحكمة    الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

 —————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية شهرية

———————————————————————

يُصدرها مركز دريد للدراسات والأبحاث

 ——————————————————————–

 العدد

(227)

آبريل / نيسان

(2018)

———————————————————————————-

الفيلسوف التحليلي الأمريكي المُعاصر

هيلاري بوتنام

وزوجته الفيلسوفة البراجماتية الأمريكية

روث آنا بوتنام

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————

————————-

تقديم :

  تأثر الفيلسوف التحليلي الأمريكي الكبير هيلاري بوتنام بعدد من الفلاسفة الكبار ويتقدم صفوفهم كل من فيلسوف العلم الألماني هانز رايخنباخ (26 سبتمبر 1891 – 9 آبريل 1953) وهو رمز كبير في التجريبية المنطقية وترك تأثيراً ملحوظاً على كل من فلاسفة حلقة فينا وحلقة برلين . ويومها كان هانز رايخنباخ يعمل في جامعة كليفورنيا (لوس إنجلس) وخلال ذلك كان المشرف على عدد من إطروحات الدكتوراه ، ومنها إطروحة الدكتوراه التي كتبها هيلاري بوتنام [1].

  ولعل المهم هنا أن نشير إلى العلاقة بين الفيلسوف التحليلي هيلاري بوتنام والفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . والحقيقة إنها ليست علاقة بين فيلسوفين وحسب وإنما العلاقة تطوي موضوعات حدث فيه تشابك بين إهتمامات ومشاغل الفيلسوف المعلم فتجنشتاين وموضوعات وأبحاث (الفيلسوف التلميذ) هيلاري بوتنام وخصوصاً في فلسفة الرياضيات وفلسفة اللغة والإهتمام بمضمار ما يُسمى باللغة العادية . ونحسب إن الشريان الفيتجنشتايني تغلغل عميقاً في مضارب البحث الفلسفي الذي يعمل في مناطقه الفيلسوف (الفيتجنشتايني التلميذ) هيلاري بوتنام . ويبدو إن هيلاري بوتنام كان واعياً لذلك ، ولذلك إعترف بالآثار الفيتجنشتاينية في أبحاثه في فلسفة الرياضيات وفلسفة اللغة وخاصة مضمار اللغة العادية الذي هو (طبعة فيتجنشاينية خاصة تُنسب إلى فيتجنشاين وليس لغيره من فلاسفة اللغة) . وهذا ما نسعى ونتطلع إلى بيانه في (طرف) من نهاية هذا البحث .

 وسنُثابر أولاً وفي هذا الطرف بالتعريف بالفيلسوف هيلاري بوتنام . والبداية إشارة إلى أمر مهم يشترك فيه هيلاري بوتنام مع الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين وهو إنتمائه الى الفلسفة التحليلية . ومن المعروف إن فيتجنشاين هو من الرواد في الفلسفة التحليلية . وإن الأثنان من المعنيين بالبحث اللنغوستيكي وفيتجنشاين نار وعلم فيه . وهذه المقدمات كافية للدلالة والإستشهاد على ريادة الفيلسوف المعلم ومتابعة الفيلسوف التلميذ وبطريقة بحث متميزة رغم الحضور الواضح للأملاح الفيتجنشتاينية في (طبق هيلاري بوتنام الفلسفي الشهي وذات المذاق الطيب المتفرد) .

  صحيح إن الفيلسوف هيلاري بوتنام هو (فيلسوف أمريكي ، عالم رياضيات ، عالم كومبيوتر . ورمز كبير من رموز الفلسفة التحليلية في النصف الثاني من القرن العشرين) [2]. وصحيح كذلك إنه (عمل مساهمات بالغة الأهمية في كل من مضمار فلسفة العقل ، فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات وفلسفة العلم) [3]. وكان (هيلاري بوتنام) يعمل في يوم وفاته ، بروفسوراً متمرساً في جامعة هارفرد . وإشتهر في الأوساط الأكاديمية بإرادته القوية التي تقف وراء منهجه الصارم في التمحيص والتدقيق في مواقفه الفلسفية وكذلك في مواقف الأخرين وبصورة عادلة . وكان غرضه من كل ذلك الكشف عن (المناطق الرخوة والضعيفة والتي تعرضت إلى الزلل) . ولعل الحاصل من كل ذلك ، سمعة وشهرة تمتع بها بسبب تغيير مواقفه على الدوام وعلى أساس شرط واحد وواحد فقط ، وهو أن يتم من خلال (عملية التمحيص والتدقيق) [4].

 مؤشرات من حياة الفيلسوف التحليلي الأمريكي هيلاري بوتنام

  ولد الفيلسوف هيلاري بوتنام في شيكاغو (ولاية إلينويز – الولايات المتحدة الأمريكية) . وكانت ولادته عام (1926) . وولد في أحضان عائلة أكاديمية من طرف كلا الوالدين . فقد كان والده صامويل بوتنام (10 إكتوبر 1892 – 15 جنيوري 1950)[5] أكاديمياً متخصصاً في (اللغات الرومانية) [6]، وكاتب عمود في الصحافة اليومية ، مترجم . وكان مُنكباً على الكتابة في (صحيفة العامل) وتحديداً خلال الفترة (من سنة 1936 وحتى سنة 1946 ) وهي من منشورات (الحزب الشيوعي الأمريكي) [7]. وبعدها خابت أمال صامويل بوتنام بالشيوعية [8]. ولعل الحاصل من إلتزام والده (صامويل بونتام بالشيوعية) ، إن نشأ الصبي هيلاري بونتام وتربى (على إسلوب حياة علمانية) .

  وكانت ريفا أم هيلاري بونتام إمرأة يهودية [9]. وعاشت العائلة في فرنسا (حتى عام 1934) . وعندها عادت العائلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، وإستقروا في فيلادليفيا [10]. ومن ثم أخذ الفتى (هيلاري بونتام) بالدراسة في المدرسة المركزية العالية (الثانوية) ، وهناك إلتقى بعالم اللنغوستيكا وفيلسوف اللغة نعوم شومسكي (17 ديسمبر 1928 – اليوم هو بعمر 89 لازال حياً (أطال الله في عمره)) . وكان هيلاري يتقدم على نعومي (بسنة دراسية واحدة) . وظلوا أصدقاء على الدوام بالرغم من إنهما في كثير من الأحيان كانا يتعارضان من الناحية الفكرية وخصوصاً من (طرف هيلاري) وبالتحديدعلى طول حياة هيلاري بونتام [11].

 ودرس هيلاري بونتام الفلسفة في جامعة بنسلفانيا وحصل على درجة البكلوريوس ، وأصبح عضواً في جمعية فيلوماثين . وهي جمعية أدبية تضم الطلبة القدماء في الجامعة . وهي من الجمعيات الأدبية القديمة في الولايات المتحدة الأمريكية [12]. وبعدها ذهب بوتنام إلى جامعة هارفرد وأكمل دراساته العليا في الفلسفة [13]. ومن ثم تحول إلى قسم الفلسفة في جامعة كليفورنيا (لوس إنجلس) وحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة (سنة 1951) . وكان عنوان إطروحته للدكتوراه ؛ (معنى مفهوم الأحتمالات في التطبيق على متواليات متناهية) . وكتبها تحت إشراف العالم وفيلسوف العلم هانز رايخنباخ . وبالطبع رايخنباخ هو رمز قيادي كبير في الوضعية المنطقية . ويومها كانت حركة فلسفية فرضت نفسها على المحافل الفلسفية . إلا إن من الملفت للنظر إن واحداً من مواقف (الفيلسوف التلميذ) هيلاري بوتنام ، هو رفض الوضعية المنطقية وعلى أساس (هزيمتها) أي (هزيمة الفلسفة الوضعية المنطقية الذاتية) كما إعتقد الفيلسوف الأكاديمي الأمريكي هيلاري بوتنام (وعبارات هيلاري كانت تلوح إلى إن فلسفة الوضعية المنطقية إنتحرت بفعل داخلي أي بيديها وليس بفعل خارجي) [14].

  بدأ الفيلسوف هيلاري بوتنام رحلته الأكاديمية المهنية بالتدريس في عدد من الجامعات الأمريكية . حيث لاحظنا إن بدايته المهنية جاءت مباشرة بعد حصوله على الدكتوراه . وفعلاً فقد بدأ التدريس في جامعة شمال غرب وللفترة (1951 – 1952) وتلتها التدريس في كل من جامعة برنستون للفترة ما بين سنتي (1953 – 1961) ، ومعهد ماسشيوستس للتكنولوجيا للفترة من (1961 وحتى 1965) . وتحول في سنة 1965 للتدريس في جامعة هارفرد . وخلال هذه الفترة فإن زوجته الفيلسوفة روث آنا بوتنام (20 سبتمبر 1927 – لازالت حية) [15]هي الأخرى كانت تدرس الفلسفة في كلية ويلسلي [16]. وبعد تحول الفيلسوف الأمريكي هيلاري بوتنام إلى جامعة هارفارد ، بدأ يُنظم مُعسكراً مُعارضاً للحرب الأمريكية على فيتنام . ومن ثم تخطى ذلك وأقدم على تدريس كورسات حول الماركسية . وأصبح بصورة رسمية المُرشد للطلاب في الجمعية الديمقراطية التي تُمثل اليسار الجديد . وكان ذلك في (منتصف الستينات) . ومن ثم تم حل (الجمعية الديمقراطية) في الإجتماع الأخير سنة 1969 [17].

  وفي سنة (1965) إختارته الأكاديمية الأمريكية للأداب والعلوم زميلاً باحثاً [18]. وفي سنة (1976) تم إنتخابه رئيساً للجمعية الفلسفية الأمريكية . وبعدها بسنة واحدة مُنح درجة بروفسور المنطق الرياضي إعترافاً بجهوده في كل من مضمار فلسفة المنطق والرياضيات [19]. وبالرغم من إن الفيلسوف هيلاري بوتنام قطع علاقته بالماضي الراديكالي الذي كان ينتمي إليه سابقاً ، إلا إنه لم يتخلى عن إيمانه بالدور الذي يلعبه الأكاديميون في الحياة ومسؤليتهم الأخلاقية والإجتماعي تجاه مجتمعهم . وفعلاً فقد لاحظناه إكان مستمراً بالكتابة عن هذا الخظ الفكري والشاهد على ذلك مقالاته من مثل (كيف لا نتمكن من حل المشكلات الآخلاقية) والتي نشرها سنة (1983) . ومقالته التي حملت عنوان (التربية من أجل الديمقراطية) والتي نشرها سنة (1993) . كما وكان الفيلسوف هيلاري بوتنام زميلاً باحثاً بالمراسلة مع الأكاديمية البريطانية [20]. وفي جون / حزيران سنة (2000) تقاعد من التعليم . إلا إنه ظل يُقدم سيمناراً في الفلسفة والشاهد السيمنار الذي قدمه في عام (2009) . وكان منذ سنة (2001) رئيساً لقسم إسبينوزا في جامعة إمستردام [21].

  الفيلسوف هيلاري بوتنام : البراجماتية الجديدة وفيتجنشتاين

      حاولنا ونحن نتأمل في تراث الفيلسوف الأمريكي المعاصر هيلاري بوتنام ، أن ننقبُ ونبحث عن الأسباب والدواعي التي حملته على قطع شرايين التواصل (أولاً مع الشيوعية وهو الرجل الذي نشأ وتربى على النهج العلماني) وإن كلاً من والديه كانوا من (المُلحدين) . وإن نهجه العلماني (أو الأدق الإلحادي) حمل إدارة الجامعة أن تُفكر بإتخاذ تدابير (الفحص والتدقيق) تجاه (هيلاري بوتنام) لفترة من الزمن . ولعل الشاهد على ذلك تحدياته لمناهج الجامعة وإقدامه على تقديم (فصول دراسية ومحاضرات حول الماركسية) [22].  

    وربما السؤال الأكاديمي الملحاح ؛ ماهي الأسباب والدواعي التي حملت (الفيلسوف هيلاري بوتنام) على أن يُكيف فكره الشيوعي (أو الأدق الماركسي) في داخل نمط من التفكير البراجماتي الجديد ؟ أحسب بدرجات من اليقين المتولد من خلال قراءة كتابات وإهتمامات الزوجة الفيلسوفة روث آنا بوتنام) بأنها هي التي كانت الشريان الفلسفي البراجماتي الوحيد ، الذي فعل فعله في إحداث التغيير في مواقف هيلاري بوتنام ودفعه شيئاً فشيئاً من أن يفقد كل آمل بالماركسية والشيوعية ويتحول إلى براجماتية جديدة ويومها كان يتقوى بغذاء فلسفي نزل إليه من خلال شريان الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين (أو ما يُسمى براجماتية فيتجنشتاين)[23] .

  ولنعود نُدقق في حساباتنا الفلسفية ولنبدأ بمراجعة معلوماتنا عن الزوجة الفيلسوفة روث آنا بوتنام . فهي كما نعتقد المفتاح الذي فتح لنا أبواب الفهم للتحولات التي حدثت في تفكير هيلاري بوتنام .  نحن نعرف بأن روث بوتنام درست وتخصصت بالكيمياء وحصلت على بكلوريوس علوم . كما وسمعنا بعض الحقائق التي تذكر بأنها خلال دراستها للكيمياء عشقت مضمار فلسفة العلم ، ومن ثم أخذت شيئاً فشيئاً تتحول نحو ضفاف الفلسفة وإنتهى هذا التحول إلى عشق دائم ومحسوم لصالح الفلسفة . وجاء القرار بإكمال دراستها إلى الدكتوراه في مضمار الفلسفة ومن ثم كتبت إطروحتها للدكتوراه والتي حملت عنوان تفسير العبارات (القضايا) النظرية في سنة 1962 . ومن المعلوم كما جاء في الهامش بأن هيلاري بوتنام وروث بوتنام تزوجا في (11 آب / آوغست سنة 1962) . وكان الحاصل من هذا الحب تحول الأكاديمي والفيلسوف هيلاري بوتنام إلى براجماتي جديد وتخليه عن الماركسية (وشيوعيتها) . وإنني أصفها بإنها محض معجزة وعصا الفيلسوفة الأمريكية روث بوتنام السحرية التي أعادت القطيع الضائع إلى مرابض العقيدي العبري بسلام وآمان [24].

  كما وإن (الفيلسوفة روث بوتنام) نجحت بأن تنتصر إلى براجماتية وليم جيمس وجون ديوي (وكذلك من خلال إنتصارها إلى الفلسفة الفمنستية في مفهوم العدالة والإنصاف[25]) ، تكون الفيلسوفة الأمريكية روث قد أحدثت تحولاً دراماتيكياً في تاريخ الفلسفة الأمريكية ، أولاً من خلال عشقها إلى الفيلسوف هيلاري بوتنام . وثانياً عن طريق حبها إلى الشريان الفلسفي البراجماتي الذي تتوج بتحول الفيلسوف الأمريكي هيلاري بوتنام إلى البراجماتية ومن ثم إستقر في مرابض براجماتية جديدة . ويبدو لنا إن حضور فيتجنشتاين (الذي إستدعاه الفيلسوف هيلاري بوتنام) كان شريان طاقة فلسفية تُغذي وتُساند البراجماتية الجديدة [26]. وهي بالطبع ليست براجماتية خالصة وليست لها على الإطلاق علاقة بالشيوعية أو الماركسية .

  والسؤال ؛ هل كانت الفيلسوفة الأمريكية روث بوتنام والبراجماتية التي جلبتها مع حبها هي طريق الخلاص إلى الفيلسوف هيلاري بوتنام ؟ أم هل أن روث والبراجماتية كانت محض مسار فلسفي جديد ؟ والجواب (بالتأكيد) فقد بدأ هذا المسار الفلسفي الجديد مع (زوجته روث) وبخطوات فلسفية منظمة ، ساهمت في تعزيز مكانة البراجماتية ومن ثم بسواعد هيلاري وتفكيره تم تطوير شكل جديد من البراجماتية الجديدة والتي فيها أبواب مشرعة على تاريخ الفلسفة التحليلية بعامة وفلسفة المعلم لودفيغ فيتجنشتاين بخاصة . ولعل التمهيد لهذا المسارالفلسفي الجديد يتمثل بالتحولات التي شهدها تفكير الفيلسوف هيلاري بوتنام وتحديداً خلال مرحلة (نهاية الثمانينات) .

  ظهر لنا في نهاية الثمانينات (1980) إن الفيلسوف الأمريكي هيلاري بوتنام ، بدأ يشعر بتصاعد درجات خيبة آمله من النزعة العلمية (السانتليزم) [27]. وكان الحاصل من ذلك ، إنه أخذ يتحرر من كل المشدات التي كانت تربطه سابقاً بالنزعة العلمية (السانتليزم) . كما ورفض هيلاري بوتنام (التاريخ الذي يلفُ الفلسفة التحليلية الحديثة) [28]. إضافة إلى ذلك رفض النزعة الفلسفية الواقعية بسبب أنها تفترض (وجود موديلاً معرفياً للعلاقة بين العقل والعالم) . وزعم بالمقابل بضرورة التخلي عن فكرة الحقيقة (الصادقة) وقبول (بديل مادي أكثر إنسجاماً وتناغماً) [29].

   ولاحظنا في هذا الوقت أخذ يتزايد (تأثير الفيلسوف البراجماتي وليم جيمس والفلاسفة البراجماتيون) على الفيلسوف هيلاري بوتنام . وبالطبع كل هذا التراث البراجماتي كان حاضراً من خلال زوجته الفيلسوفة (روث آنا بوتنام المتخصصة بالتراث الفلسفي البراجماتي وحصراً تراث وليم جيمس ومن ثم تراث جون ديوي) . وكان الحاصل من هذا الحضور البراجماتي أمام الفيلسوف هيلاري بوتنام ، إن تبنى هيلاري (وجهة نظر الواقعية المباشرة وذلك لفهم العلاقة بين العقل والعالم) . ومن ثم تلتها فترة من الزمن وبتأثير الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ، تبنى هيلاري بوتنام (وجهة نظر فلسفية تعددية ، وأخذ على أساسها ينظر إلى المشكلات الفلسفية ، بأنها ليست أكثر من تشويش لنغوستيكي أو مفاهيمي ، خلقه الفلاسفة عن طريق إستخدامهم اللغة العادية خارج نصوصها الأصلية) [30].

  وفي سنة (2017) صدر كتاب يتألف من مجموعة مقالات حول البراجماتية وكتبها بالمشاركة وبصورة مستقلة كل من الفيلسوف هيلاري بوتنام والفيلسوفة روث آنا بوتنام ، وكان بعنوان البراجماتية طريقاً للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي [31]. كما كتب هيلاري بوتنام عدداً من المقالات ، عالج فيها حياة العامة من الناس ، وتناول فيها المشكلات الأجتماعية . فمثلاً كتب عن (طبيعة الديمقراطية ، العدالة الإجتماعية والدين) . كما ناقش أفكار المنظر السياسي الألماني المعاصر يورغن هابرمس (18 جون / حزيران 1929) [32] وتناول في كتاباته تأثير الأفكار القارية (نسبة إلى قارة أوربا) .

تأمل في نصوص ومؤلفات الفيلسوف هيلاري بوتنام

 كتب الفيلسوف هيلاري بوتنام خلال (نصف قرن) من حياته وعمله الاكاديمي الكثير الكثير وخصوصاً في مشاركته التأليف مع زوجته الفيلسوفة البراجماتية الأمريكية (روث آنا بوتنام) والتي لعبت دوراً فاعلاً في نقل إهتمام هيلاري بوتنام بالفلسفة البراجماتية ومن ثم مساهمته في تطوير البراجماتية الجديدة [33]. وهنا نثابر في فعل تأمل تحليلي في المتوافر لنا من مجمل مؤلفاته ونصوصه وحصراً الفلسفية منها وبالصورة الآتية :

1 – فرضية الأفكار الفطرية وموديلات التفسير في مضمار اللنغوستيكا (1967) [34].

2 – فلسفة الرياضيات : قراءات مُختارة (1964) ، (1984) [35].

3 – فلسفة المنطق (1971) ، (1972) [36].

4 – الرياضيات ، الموضوع والطريقة (1975) ، (1985) [37].

5 – العقل ، اللغة والحقيقة (1975) ، (2002) [38].

6 – المعنى والعلوم الأخلاقية (1978) [39].

7 – السبب ، الحقيقة (الصدق) والتاريخ (1981) ، (2004) [40].

8 – الواقعية والعقل (1983) ، (2002) [41].

9 – المنهج ، الأبستمولوجيا وفلسفة العلم : مقالات في تكريم فولفجانج (1983) [42].

  وفيلسوف العلم الألماني النمساوي فولفجانج ستيجولر (3 جون / حزيران 1923 – 11 جون 1991) قدم إسهامات بالغة الأهمية في كل من مضمار فلسفة العلم والفلسفة التحليلية . وفي بداية حياته الأكاديمية ركز على دراسة الأقتصاد والفلسفة في جامعة إنسبروك (النمسا) . ومن ثم حصل على درجة البكلوريوس وتخرج من الجامعة ، سنة (1944) . وبعد سنة حصل على الدكتوراه في الإقتصاد . وفي عام (1947) حصل من جامعة إنسبروك على درجة الدكتوراه في الفلسفة . وفي سنة (1949) أكمل كتابة إطروحته الثانية للتأهيل (الأكاديمي) وحصراً في التدريس الجامعي . وحصل على بعثة علمية لمدة (سنة كاملة) وقضاها سنة (1954) في جامعة أكسفورد (بريطانيا) . عاد بعدها إلى جامعة إنسبروك ، وفي سنة (1956) عُين بروفسوراً مساعداً في الفلسفة . وصرف بعض الوقت بروفسوراً زائراً في كل من جامعة (كييل وبون) . ووجهت له جامعة (ماكسميلان في ميونخ) الدعوة . وهناك تم تعيينه سنة (1958) بروفسوراً في فلسفة علم المنطق وفي فلسفة العلم . ومن ثم مديراً لمركز الفلسفة التحليلية في ميونيخ . وبقي في ميونيخ حتى تقاعد سنة (1990) .

  وكانت أعماله الأخيرة تُركز على ؛ (مشكلة الأستقراء ، الدور الأساس للخبرة ، مشكلة المفاهيم النظرية ومشكلة التفسير العلمي) . ومن آهم كتب فيلسوف العلم النمساوي فولفجانج ستيجمولر في علم المنطق : 1 – مشكلة الصدق وفكرة السيمانطيقا (1956) . 2 – عدم التكامل وعدم القابلية (1959) . 3 – نماذج من التراكيب (الأبنية) المنطقية (1961) . 4 – وجهات نظر البنيويين في النظريات (1979) .  وهذا موضوع منطقي بالغ الأهمية ويحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة .

10 – الأبستمولوجيا ، الميثديولوجيا وفلسفة العلم : مقالات في تكريم كارل هامبل (1985) [43]. بمناسبة عيد ميلاده الثمانين .

  والفيلسوف كارل هامبل (8 جنيوري 1905 – 9 نوفمبر 1997) . والذي يُطلق عليه لقب (القديس التجريبي) . وهو الفيلسوف والكاتب الألماني (كارل غوستاف هامبل) . وكان رمزاً كبيراً في التجريبية المنطقية وحصراً في حركة (فلسفة العلم في القرن العشرين) [44]. وهامبل مشهور بتفسيره العلمي والذي تحول إلى (موديلاً ستاندر أي إنموذجاً) في التفسير العلمي وتحديداً خلال (الخمسينات والستينات من القرن العشرين) . وكذلك هو مشهور بمفارقته التي حملت عنوان (مُفارقة الغُراب) أو (مفارقة هامبل) .

  درس هامبل الرياضيات ، الفيزياء والفلسفة في جامعة غوتينغن (المانيا) . وبعدها مباشرة درس في جامعة هايدلبرغ (غوتينغن) . وقابل عالم الرياضيات الألماني ديفيد هلبيرت (23 جنيوري 1862 – 14 فبروري 1943) . وكان هامبل مسحوراً (ببرنامج هليبرت) الذي رد فيه الرياضيات إلى (أسس منطقية ثابتة مشتقة من عدد محدود من البديهيات (الأكسيومز) .

  وبعد إنتقاله إلى برلين ، شارك هامبل في مؤتمر عُقد حول الفلسفة العلمية . وفي رحاب المؤتمر قابل العضو البارز في حلقة فينا الفيلسوف الوضعي المنطقي رودلف كرناب . ويومها كان هامبل مرتبطاً بحلقة برلين والتي تضم عدداً من الفلاسفة الذين لهم إرتباطات بحلقة فينا . وفي سنة (1934) حصل هامبل على درجة الدكتوراه من جامعة برلين ، وكانت إطروحته للدكتوراه حول نظرية الإحتمالات . وبسبب زوجته (يهودية) وتصاعد العداء النازي ضد اليهود ، هاجر هامبل مع زوجته إلى بلجيكا . وبمساعدة من عالم الكيمياء والفيلسوف الألماني بول أوبنهام (17 جون 1885 – 22 جون 1977) . ومن الجدير بالذكر بأن الفيلسوف بول أوبنهام كتب بالإشتراك مع الفيلسوف هامبل كتابهما الذي حمل عنوان مفهوم النوع (التايب) في ضوء المنطق الجديد . كما وشارك بول أوبنهام مع الفيلسوف هيلاري بوتنام في كتابة بحثهما المشترك والذي حمل عنوان (وحدة العلم : فرضية العمل) [45]. وكتب فيلسوف العلم كارل غوستاف هامبل العدديد من الكتب والأبحاث وهي تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

11 – الوجوه المتنوعة للواقعية (1987) [46].

12 – الصورة (العرض) والحقيقة (1988) [47].

13 – الواقعية والوجه الإنساني (1992) [48].

14 – تجديد الفلسفة (1992) ، (1995) [49].

15 – متابعة العقل : مقالات في تكريم ستانلي كافيل (1993) [50].

16 – الكلمات والحياة (1994) [51].

17 – البرجماتية : سؤال مفتوح (1995) [52].

   كان الفيلسوف الأمريكي المعاصر هيلاري بوتنام ، مركز الجدل والمناظرة المعاصرة ، خصوصاً في قضايا فلسفية من مثل (طبيعة العقل وعلاقته بالعالم) ، و(اللغة وعلاقتها بالحقيقة) . والعديد من (القضايا الميتافيزيقية والأبستمولوجية الآخرى) . وفي هذا الكتاب تحول هيلاري بوتنام نحو البراجماتية ، وتحديداً واجه هيلاري بوتنام بالسؤال (تعاليم كل من وليم جيمس ، تشارلز ساندروس بيرس ، جون ديوي ولودفيغ فيتجنشتاين) . ولاحظنا إن مواجهة الفيلسوف هيلاري بوتنام لم تقتصر على الأسئلة النظرية وحسب ، بل تخطت تلك الحدود وتطلعت للرد على الأسئلة من مثل (هل من الممكن العثور على بديل للشكوك الأخلاقية من طرف ، والسلطة الأخلاقية من طرف آخر ؟) .

  والكتاب تكون من مقدمة وملاحظات تمهيدية ، ومن ثم وقفة عند عتبات (براجماتية وليم جيمس) ، ورفع سؤال في غاية الأهمية ؛ هل كان فيتجنشتاين براجماتياً ؟ وبعدها تحول حول (البراجماتية والمناظرة المعاصرة) . وشمل الكتاب (ببلوغرافيا شاملة عن كتابات الفيلسوف هيلاري بوتنام ) وفهرست .

18 – الوتر الثُلاثي : العقل ، الجسد والعالم (1999) ، (2001) [53].

   وإستهل الكتاب بحثه بتساؤلت من مثل ؛ ما العلاقة بين إدراكاتنا الحسية والحقيقة ؟ وما العلاقة بين العقل والجسم ؟ في الحقيقة هذه هي الأسئلة التي (يتنازع حولها الفلاسفة لقرون عديدة مضت) . كما وهي اليوم هي الأسئلة ذاتها (التي تكون الموضوعات الكبيرة للنقاش والجدل في الفكر الفلسفي المعاصر) . ومن حق الفيلسوف هيلاري بوتنام علينا ، أن نعترف له (بأنه إقترب كثيراً ، وأدرك الإنقسامات الحادثة بين الفلاسفة ، وحصراً بين الإدراك والحقيقة ، بين العقل والجسد) . وبالطبع هي الموضوعات التي رهن هيلاري بوتنام جُل حياته المهنية في البحث فيها وبطريقة مبدعة متفردة .

  ويعود هيلاري بوتنام من جديد في كتابه (الوتر الثلاثي : العقل ، الجسد والعالم) ، ويُقدم فيه شرحاً لهذه القضايا . ولعل من الملفت في بحثه الفلسفي الراهن ، إنه بين بوضوح ما فيها من (نقاط القوة) . وكشف في الوقت ذاته عن (المناطق الرخوة ونقاط الضعف) فيها ، وحصراً وتحديداً في (مدارس التفكير الفلسفي الراهنة) . ونحن نعترف بأن الفيلسوف هيلاري بوتنام (تمكن بما تميز به من ذكاء وحساسية متفردة ، من تقديم حلولاً أنعشت من طرفها مشكلات الفلاسفة الأكثر إثارة للقلق) .

 وقسم الفيلسوف بوتنام كتابه إلى جزئين ؛ وخصص الجزء الأول في بحث (مشكلة الواقعية) . ولهذا بدأ بحثه بسؤال ؛ (هل الحقيقة الموضوعية ممكنة ؟) ولاحظنا إن بوتنام يعترف وهو ينقب عن جواب ، بأن المأزق عميق ، وخصوصا بين (الطرق التجريبية والمثالية) . ولذلك وجه (نقداً إليها ومن خلال تسليط الضوء على الفرضية التي يتقاسمها المعسكر التجريبي والمعسكر المثالي) . وحسب رأي بوتنام ، إن السبب يكمن في (إننا لا نستطيع أن نتصور العالم بصورة مباشرة) وبالإعتماد على كتابات ونصوص كل من الفيلسوفين (البريطاني جون أوستين لانجوشو والأمريكي وليم جيمس) . وعلى أساس هذا المأزق ، طور الفيلسوف بوتنام (بديلاً خلاقاً) وأطلق عليه عنوان الواقعية الطبيعية وهذا الطرف خصص له الجزء الثاني من كتاب (الوتر الثلاثي) .

  أما الجزء الثاني فقد خصصه للبحث في (سؤال العقل والجسم) . ولهذا رفع السؤال الآتي ؛ (هل العقل يعمل بصورة مستقلة عن تفاعلنا مع العالم المادي ؟) . ولاحظنا مرة آخرى إن الفيلسوف بوتنام أسس بصورة نقدية (نوعين من المقاربتين الحادتين المعاصرتين) . ويبدو إنهما مفقودتين . إلا إن الذي ظهر ، هو إن (الوتر الثلاثي) للجدل حول (العقل والجسد) بأكمله متوافر وموجود وليس مفقوداً ، حيث إن الفيلسوف بوتنام عاد وإستند إلى (العمل الذي قام به فيتجنشتاين في وقت لاحق) . ومن ثم عرض وجهات نظره الأصلية حول (الإدراك والفكر وعلاقتهما مع كل من الجسم والعالم الخارجي).  وفي الختام بحث بوتنام في مشكلتين ظلتا مرفوعتين ، وهما (دور السببية في السلوك البشري ، وهل للأفكار والأحاسيس وجود خاص بها ؟) . كما وإن كتاب (الوتر الثلاثي) قدم حلاً لعقدة ربط الفلسفة نفسها في الأبستمولوجيا أو (نظرية المعرفة) .

19 – التنوير والبراجماتية (2001) [54]

  لاحظنا إن البروفسور هيلاري بوتنام كان في ربيع سنة (2001) برفسوراً زائراً في قسم الفلسفة (جامعة إمستردام – هولندا) . وخلال وجوده هناك طور موقفاً فلسفياً حول (طبيعة الصدق ، التبرير وحينها أطلق عليها عنوان الواقعية الداخلية) ومن ثم في فترة لاحقة أطلق عليها عنواناً آخر وهو (الواقعية البراجماتية) . وتحول موقفه بصورة واسعة إلى موضوع مناقشة ، وشاع تداوله وأصبح بديلاً إلى كل من (أنواع الواقعية الميتافيزيقية التقليدية) وكذلك بديلاً إلى (الشكية ما بعد الحداثة) .

  وقدم الفيلسوف هيلاري بوتنام في جامعة إمستردام ، محاضرتين وفي إطار محاضرات إسبينوزا ؛ الأولى كانت بعنوان (التنوير الثالثة) [55]. والثانية حملت عنوان (الشكية حول التنوير) [56]. وفيهما إنتقد (أشكال متنوعة من الشكية والنزعات التاريخانية التي إعتنقها عدد من الفلاسفة المشاهير والذين ينتمون إلى تقاليد فلسفية مختلفة . وهؤلاء الفلاسفة دافعوا عن مفهوم براجماتي واسع للتنوير وتحديداً وحصراً دافعوا عن (مفهوم جون ديوي للتنوير)) .

20 – إنهيار ثنائية الحقيقة / القيمة ومقالات آخرى (2002) [57].

21 – الأخلاق بلا إنطولوجيا (2004) [58].

22 – الفلسفة اليهودية دليل حياة : روزنزويج ، بوبر ، ليفيناس وفيتجنشتاين (2008) [59].

  ودرس الفيلسوف هيلاري بوتنام في كتابه هذا ، أربعة أعلام من المفكرين اليهود المعاصرين ، وهم كل من الفيلسوف الألماني ورجل اللاهوت فرانز روزنزويج (25 ديسمبر 1886 – 10 ديسمبر 1929) [60]، الفيلسوف الألماني مارتين بوبر (8 فبروري 1878 – 13 جون 1965) [61]، والفيلسوف الوجودي اليثويني – الفرنسي عمانويل ليفيناس (12 جنيوري 1906 – 25 ديسمبر 1995) [62] ولودفيغ فيتجنشتاين .

23 – الفلسفة في عصر العلم : الفيزياء ، الرياضيات والشك (2012) [63].

24 – الطبيعية ، الواقعية والمعيارية (2016) [64].

تعقيب ختامي :

  حدثت تحولات دراماتيكية في مواقف الفيلسوف الأمريكي هيلاري بوتنام . ولاحظنا إن  تباشيرها بدأت مبكرة ، وبالتحديد بعد زواجه من الفيلسوفة الأمريكية روث آنا بوتنام . وفعلاً فقد لاحظناه ، أخذ يُحلحل روابطه (بالماركسية والأدق إهتمامه بالشيوعية) ، ومن ثم شارك زوجته في الإهتمام بالبراجماتية ووجد ظالته في فيتجنشتاين ، وركز تفكيره على براجماتية فيتجنشاين . ومن ثم توارت الماركسية وظلالها (الشيوعية) . وبدأ يُساهم في تطوير براجماتية جديدة هي في الحقيقة براجماتية (ذات أملاح فلسفية فيتجنشتاينية وفيها إعادة قراءة تراث وليم جيمس وجون ديوي البراجماتي) . والشاهد على ذلك كتاب (هيلاري بوتنام) الذي ضم مجموعة مقالاته الأخيرة وكذلك نُشر مع مقالات لزوجته روث آنا بوتنام التي كتبتها بالإشتراك (وبصورة مستقلة) عن البراجماتية ، والذي نشرته بعد وفاة الفيلسوف التحليلي الفيتجنشتايني والبراجماتي الجديد هيلاري بوتنام ، وبعنوان البراجماتية طريقاً للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي [65].

————————————————————-

—————————

المصادر والإحالات

 – بمساعدة فيلسوف العلم الأمريكي تشارلز وليم موريس (23 مايس 1901 – 15 جنيوري 1979) تحول رايخنباخ من تركيا إلى الولايات  [1]

المتحدة الأمريكية . وفي تركيا  كان رايخنباخ يُدرس في قسم الفلسفة (جامعة إسطنبول) بعد أن تمكن من مغادرة إلمانيا في فترة حكم هتلر . وكان رايخباخ يرأس قسم الفلسفة في جامعة إسطنبول . وفي عام  1935 نشر كتابه الذي حمل عنوان نظرية الإحتمالات : بحث في الأسس المنطقية والرياضية لحساب الإحتمالات ، ترجمة إرنست هوتن ومريا رايخنباخ ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، ط الثانية ، سنة 1949 (تكون من 492 صفحة زائداً مقدمة تألفت من 15 صفحة) .

 – أنظر : روبرتو كاساتي (أكاديمي وفيلسوف إيطالي) ؛ هيلاري بوتنام ، إنسكلوبيديا كرازنتي للفلسفة ، دار نشر كرازنتي ، ميلان (إيطاليا)[2]

، سنة (2004) .

 – أنظر المصدر السابق .  [3]

 – أنظر : بيتر جي . كينك ؛ مئة فيلسوف : حياة وأعمال أعظم المفكرين في العالم ، سلسلة البارون التربوية ، سنة (2004) ، ص [4]

170 . والكتاب تكون من (192 صفحة) .

 – صامويل بوتنام إضافة إلى كونه مترجماً أمريكياً ، فهو أكاديمي متخصص في اللغات الرومانية . كما إنه مؤلف مشهور لسيرته الذاتية ، [5]

والتي تُعرف الميموار والذي حمل عنوان (باريس عشيقتنا) . وهو سيرة ذاتية لجماعة من الكتاب والفنانين الأمريكيين المغتربين ، والذين كانوا يعيشون في باريس خلال العشرينات (1920) والثلاثينات (1930) . أنظر : صامويل بونتام ؛ مراجعة (باريس عشيقتنا) ، مراجعات كوركز (2 مايس سنة 1947) . وإن أشهر عمل من أعمال صامويل بونتام كان سنة (1949) . وهي ترجمة إنكليزية بعنوان ميغل دي ثيربانتس أو ميغل دي كارفنتي (29 سبتمبر 1547 – 3 أبريل 1616) وهو كاتب أسباني يُعد أعظم كاتب في اللغة الأسبانية وهو أول روائي ورائعته حملت عنوان دون كيخوتي ، وطبع في مجلدين سنة (1605) وسنة (1615) . وهو من الأعمال الكبيرة في العصر الذهبي الأسباني . وتُرجم إلى جميع اللغات وحقق إنتشاراً كبيرة لم يتجاوزه أي كتاب ماعدا الإنجيل . للتفاصيل أنظر : بلوم هارولد (الإشراف) ؛ دون كيخوتي : تفسيرات نقدية حديثة ، دار نشر شلسي للناشرين ، سنة (2000) .

 – وهي مجموعة لغات هندو – أوربية نزلت من اللاتينية وتضم أساساً (الفرنسية ، الأسبانية ، البرتغالية والأيطالية وغيرها) .[6]

 – تأسس الحزب الشيوعي الأمريكي سنة 1919 بعد إنشقاقات حدثت في (الحزب الإشتراكي الأمريكي) . ولعب الحزب الشيوعي الأمريكي دوراً [7]

مؤثراً في السياسات الأمريكية . فمثلاً لعب دوراً فاعلاً في حركة العمل في العشرينات (1920) وخلال الأربعينات (1940) . وتحول ليكون معارضاً لسياسات التمييز العنصري والفصل العنصري .للتفاصيل أنظر : ثيودور دربير ؛ جذور الشيوعية الأمريكية ، مطبعة فايكنغ ، نيويورك ، سنة 1957 . تألف من (498 صفحة زائداً 12 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : ديفيد بيرترام ولف ؛ الشيوعيون الغرباء الذين عرفتهم ، دار نشر ستين ودي ، سنة (1965) ، ص 79 . [8]

 – أنظر : بيتر جي . كنك ؛ المصدر السابق ، ص 170 . [9]

 – أنظر : المصدر السابق . [10]

 – أنظر : روبرت أف . بارسكي ؛ نعوم شومسكي : حياة المعارضة ، سنوات الدراسة الجامعية ، الشخصية القوية ، مطبعة جامعة كيمبريدج [11]

، ماسشيوستس ، سنة (1997) ، الفصل الثاني .

 – للتفاصيل أنظر : كلفتن هود ؛ جمعية فيلوماثين ، أرشيف جامعة بنسلفانيا ، بنسلفانيا ، 8 مايس ، سنة (2010) .[12]

 – أنظر : بيتر جي . كنك ؛ المصدر السابق . [13]

 – أنظر : جول مايرسن وكلارك بروسلي (الإشراف) ؛ مُعجم السير الأدبية ، المجلد الأول : النهضة الأمريكية في إنكلترا الجديدة ، نشرة جيل [14]

للبحث المحدودة ، سنة 1978 .

 – الفيلسوفة الأمريكية روث آنا بوتنام . وقبل زواجها كان إسمها (روث أنا هول) . كما  وكانت تحمل إسم آخر وهو (روث آنا هول ميذرز) . [15]

وهي فيلسوفة أمريكية وبروفسوراً متمرساً في الفلسفة في كلية ويلسلي . وكانت ولادتها من أم يهودية وأب مسيحي . وكانت ولادتها في برلين (ألمانيا) . وكان كلا والديها من (الملحدين) . وكانت منذ عمر الخامسة تعيش مع أجدادها المسيحيين . وكانوا يومها متخفين من النازية . وكانوا فعلاً  من المعارضين للنازية . بدأت روث أنا بوتنام بدراسة الكيمياء في جامعة كليفورنيا (لوس إنجلس) . وحصلت على درجة  (بكلوريوس علوم) في الكيمياء . إلا إنها عشقت فلسفة العلم ومن ثم تحولت إلى مضمار الفلسفة الأمين . وقررت كتابة الدكتوراه في الفلسفة . وحصلت عليها من جامعة كليفورنيا (لوس أنجلس)  سنة 1962 . وكان عنوان إطروحتها للدكتواره (تفسير القضايا النظرية) . وبعد ثلاث سنوات عملت بروفسوراً مساعداً في جامعة أورغن . تحولت بعدها إلى كلية ويلسلي وعملت محاضراً وكان ذلك في سنة 1963 .  ودرست هناك حتى سنة 1998 وحصلت على درجة بروفسور للفلسفة . وتلتها أصبحت رئيس قسم القلسفة وللفترة (1979 – 1982) ومن ثم رئيسة لقسم الفلسفة للفترة (1983 – 1990) . والأن تحمل لقب بروفسوراً متمرساً . وإن الكثير من أبحاثها وأعمالها تُركز على الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس (1842 – 1910) . وأشرفت على الكتاب الجماعي الذي حمل عنوان صُحبة كيمبريدج إلى وليم جيمس (أنظر : مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1997) . وكذلك عملت الفيلسوفة روث بوتنام على أعمال الفيلسوف الأمريكي جون ديوي (1859 – 1952) . وفي (11 آب / أوغست سنة 1962 تزوجت الفيلسوفة روث من الفيلسوف هيلاري ) وكان حاصل زواجهما (إثنين من البنات وولدين وأربعة حفيدات) . وفي عام 2017 ظهر كتاب روث بوتنام وهيلاري بوتنام  وبعنوان البرجماتية طريقاً للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي (إشراف ديفيد ماكآرثر ، جامعة هارفارد ، سنة 2017) .  

كلية ويلسلي هي كلية خاصة للنساء وتقع غرب بوسطن وفي مدينة ويلسلي في ماسشيوستس (الولايات المتحدة الأمريكية) . وتأسست سنة [16]

(1870) من قبل هنري وبولين ديورنت . والكلية عضو في مجموعة الكليات الأخوات السبعة . أنظر : فلورنس كونفرس ؛ قصة ويلسلي ، بوسطن ، نشر شركة لتل براون ، سنة 1915 . 

 – للتفاصيل أنظر : دين بيرغر ؛ صدمة الضمير الأخلاقي الأمريكي : نهوض الطلبة خلال الجمعية الديمقراطية ، مطبعة أي كي ، سنة 2006 . [17]

وكذلك ؛ ربيكا كليش ؛ إنقسام الجيل : اليسار الجديد ، اليمين الجديد والستينات (1960) ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، باركلي ، سنة 1999 .

 – أنظر : كتاب الأعضاء (1780 – 2010) ، (الفصل بي) ، الأكاديمية الأمريكية للأداب والعلوم ، 19 آبريل سنة (2011) .[18]

 – أنظر : جول مايرسن وكلارك بروسلي ؛ المصدر السابق . [19]

 – أنظر المصدر السابق . [20]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ رئاسة قسم إسبينوزا ، جامعة إمستردام (أون لاين) . وخلالها قدم هيلاري بوتنام محاضرة بعنوان (التنوير[21]

والبراجماتية) .  

 – أنظر : بروسلي ، ليمان وكلارك ؛ الفلاسفة الأمريكيون ، منشور في السيرة الآدبية (مصدر سابق) .[22]

 – أنظر محاضرة هيلاري بوتنام ؛ التنوير والبراجماتية ، مصدر سابق (محاضرة جامعة أمستردام) .[23]

 – أنظر للتفاصيل عن أبحاث الفيلسوفة الأمريكية روث بوتنام : 1 – صُحبة كيمبريدج مع وليم جيمس ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة [24]

1997 ، تألفم من (424 صفحة) . 2 – روث بوتنام وهيلاري بوتنام ؛ البراجماتية طريق الحياة : الميراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 2017 ، تكون من (476 صفحة) .

 – أنظر : روث آنا بوتنام ؛ لماذا لا توجد نظرية فمنستية للعدالة والإنصاف ؟ منشور في القسم الثالث وبعنوان مساواة النساء : العدل ، القانون [25]

، والعقل . أنظر : مارثا س . نوسبم وجونثان غلوفر (الإشراف) ؛ النساء ، الحضارة والتطور : دراسة في القدرات البشرية ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة (1995) كتاب جماعي .   

 – البراجماتية الجديدة ويُطلق عليها بعض الأحيان عنوان (البراجماتية اللنغوستيكية) . وهي على العموم تؤكد على إن (المعنى حاصل تداول [26]

أو إستعمال عبارات (كلمات) بطريقة معروفة) . ولاحظنا بأن مُعجم بلاكويل للفلسفة الغربية (سنة 2004) ، يُعرف البراجماتية الجديدة ، بإنها (رؤية ما بعد الحداثة إلى البراجماتية) والتي طورها الفيلسوف الأمريكي التحليلي ريتشارد رورتي مكاي والذي إستلهم أفكاره من كل من الفيلسوف البراجماتي جون ديوي ، مارتين هيدجر ، ويلفريد سيلرز ، أورمان كواين ، وجاك دريدا . والبراجماتية الجديدة ، هي مصطلح وعنوان معاصر للفلسفة التي (ولدت العديد من المفاهيم من البراجماتية) . في حين إن البراجماتية التقليدية تركز أبحاثها حول التجربة (الخبرة) . أما الفيلسوف ريتشارد رورتي مكاي فقد ركزها حول اللغة . ونحسب هذا موضوع يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة . للتفاصيل أنظر : 1 – نيكلوص باننين وجينوان يو ؛ مُعجم بلاكويل للفلسفة الغربية ، ط1 ، سنة (2009) . تكون من (776 صفحة) . 2 –  ديفيد ماكآرثر ؛ البراجماتية ، الإستجابة الميتافيزيقية ومشكلة المعيارية ، مجلة موضوعات فلسفية ، سنة (2009) ، المجلد (36) ، العدد (الأول) .

 – السانتليزم أو النزعة العلمية هي حدُ أو مفهوم على العموم يُستعمل لوصف (تطبيقات العلم والطريقة العلمية) . ولاحظنا في مضمار فلسفة [27]

العلم غالباً ما يتضمن (نقد إلى العبارات المتطرفة التي تتداولها فلسفة الوضعية المنطقية) . وتحديداً العبارات التي يستعملها عالم الأجتماع النمساوي – البريطاني المعاصر فردريك فون هايك (8 مايس 1899 – 23 آذار 1992) ، وكذلك فلاسفة العلم من أمثال ؛ كارل بوبر (28 تموز 1902 – 17 سبتمبر 1994) . وفلاسفة من أمثال ؛ هيلاري بونتام والذي غير وجهة نظره تماماً خلال الثمانينات من نزعة السانتليزم / العلمية ، والفيلسوف المؤرخ البلغاري – الفرنسي تزفيتان تودورف (1 آذار 1939 – 7 شباط 2017) . وتوصف النزعة العلمية (السانتليوم) بأنها (تعزيز دوغمائي أي عقائدي للمنهج العلمي والطريقة العلمية بل وتختصر كل المعرفة بالأعتماد على معيار وحيد وإعتباره هو الطريق الوحيد الذي يُقرر ما هو علمي ويؤيده ويميزه عما هو غير علمي . للتفاصيل أنظر : آبيل راي ؛ مراجعة الفلسفة الحديثة : علم النفس والطرق العلمية ، مجلة الفلسفة ، المجلد (6) ، العدد (الثاني) ، سنة (1909) ، ص ص 51 – 53 ، إبراهام ماسلو (الإشراف) ؛ نحو علم نفس الوجود ، دار نشر سيمون وسوشتر ، سنة (2013) . فردريك هايك ؛ الثورة المضادة لدراسات العلم ، حول سوء إستعمال العقل ، سنة (1980) ، مارتين رايدر ؛ السانتليزم (العلمية) ، مطبعة جامعة كولورادو ، دنفر ، سنة (2007) ، ملاخي حاييم هاكوهين ؛ كارل بوبر : سنوات التكوين (1902 – 1945) السياسة والفلسفة في فينا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2002)  تكون من (626 صفحة) ، هيلاري بوتنام ؛ تجديد الفلسفة ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة 1992 ، ص 10 ، تيزفيتان تودورف ؛ الفردوس الناقص : إرث الإنسانية ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (2001) ، ص 20 .

 – الفلسفة التحليلية وبعض الأحيان (يُطلق عليها عنوان فلسفة التحليل) وهي حقيقة إسلوب فلسفي فرض هيمنته في دوائر الغرب الفلسفية[28]

 في النصف الأول من القرن العشرين . وتحديداً في كل من المملكة المتحدة (بريطانيا) ، الولايات المتحدة الأمريكية ، كندا ، إستراليا ، نيوزيلندا ، والدول الإسكندنافية . واليوم معظم الجامعات وأقسام الفلسفة فيها تعترف بأنها (أقسام التحليل)  . ومن الرموز الكبيرة للفلسفة التحليلية كل من جوتلوب فريجة ، برتراند رسل ، لودفيغ فيتجنشتاين ، جورج آدورد مور ، ويلارد فون أورمان كواين وفلاسفة الوضعية المنطقية . وعمل فلاسفة التحليل في المجالات الفلسفية المختلفة . وحصراً في كل من مضمار ؛ الفلسفة اللنغوستيكية (تحليل اللغة الأنموذج أو المثالية : فيتجنشتاين مثالاً) ، الوضعية المنطقية (حلقة فينا ، حلقة برلين ، رودلف كرناب ، هانز رايخنباخ  وكارل بوبر وإقتراحه (معيار التكذيب) عوضاً عن (معيار الصدق) وهو المعيار المنطقي العتيد ، (وبالطبع معيار التكذيب الذي تداوله بوبر ولد بلبلة فلسفية وحسب) . وتحليل اللغة العادية (مثلاً ؛ فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة ، فلسفة أكسفورد وفلاسفتها والتي ضمت ؛ جون لانجشو أوستين وغليبرت رايل) ، الفلسفة التحليلية المعاصرة بدأ بفيتجنشتاين وكتابه (أبحاث فلسفية) ، كواين وأبحاثه خصوصاً (عقيدتان في التجريبية) ، والفيلسوف الأمريكي ولفريد سيلارز (20 مايس 1912 – 2 تموز 1989) في كتابه الذي حمل عنوان (التجريبية وفلسفة العقل) ، والفيلسوف التحليلي الأمريكي ألويسيوس مارتينك (ولد في 28 جون 1946 – لازال حياً) وخصوصاً تحليلاته في مضمار الكيمياء التحليلية ، وفي فلسفة العقل والعلم المعرفي وتحديداً بين فلاسفة السلوكية المنطقية ، الأخلاق في الفلسفة التحليلية وفي أطرافها الثلاثة ؛ الأخلاق الفوقية (الميتا – أثيك) ، الأخلاق المعيارية والأخلاق التطبيقية ، وفلسفة الدين التحليلية ، الفلسفة السياسية التحليلية ، الماركسية التحليلية ، الميتافيزيقية التحليلية ، فلسفة اللغة وفلسفة العلم والأبستمولوجيا . ومسك الختام إشارة إلى جهود فلاسفة التحليل في مضمار علم الجمال وحصراً جهود الفيلسوفة الأمريكية سوزان كاثرينا لانغر (20 ديسمبر 1895 – 17 تموز 1985) وهي (أول فيلسوفة أمريكية في تاريخ أمريكا وأشرف على إطروحتها للدكتوراه الفيلسوف الفريد نورث وايتهيد في سنة 1926) . ومن منشوراتها الأولى كتاب بعنوان (عبارات الدب الصغير وحكايات  أخرى ، سنة 1924) وعملها الفلسفي الأول كان بعنوان (مهنة الفلسفة مع مقدمة بقلم الفيلسوف وايتهيد) . ونشرت ثلاثة كتب في علم الجمال (نظرية الفن (1953) ، مشكلات الفن : عشرة محاضرات فلسفية (1957) وتأملات حول الفن (1961) وهو كتاب أشرفت عليه) .  والفيلسوف الأمريكي هنري نيلسون غودمان (7 أوغست 1906 – 25 نوفمبر 1998) . والبروفسور (غودمان مشهور بدراساته حول مشكلة الإستقراء ، وأبحاثه في علم الجمال) . وكان من تلاميذ الفيلسوف نيلسون غودمان كل من الفيلسوف هيلاري بوتنام وفيلسوف اللغة نعوم شومسكي . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة عربية معاصرة .

 – أنظر : أدورد فيسر ؛ الخرافة الأخيرة ، مطبعة سانت أوغسطين ، سنة 2008 ، ص 234 . [29]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ نصف قرن من الفلسفة : مراجعة ذاتية ، مجلة ديدالوس ، سنة (1997) ، المجلد (126) ، العدد (الأول) ، ص ص[30]

175 – 208 .

 – أنظر : هيلاري بوتنام وروث آنا بوتنام ؛ البراجماتية طريقا للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة [31]

2017 . تألف من (496 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل عن المنظر السياسي الألماني يورغن هابرمس : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الإشكال الفلسفي في فكر هابرمس  [32]

، مجلة الفيلسوف (تصدر عن مركز دريد للدراسات واللأبحاث) ، سنة (2010) ، العدد الرابع . وبحث واسع وتفصيلي . 

 – تكون تراث الفيلسوف هيلاري بوتنام من (16 كتاباً و198 مقالاً) . أنظر : البروفسور فينست مولير ؛ أوراق فلسفية ، سنة (1993) ، [33]

أون لاين . ومن ثم نشرتها جامعة هارفارد .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ فرضية الأفكار الفطرية وموديلات التفسير في مضمار اللنغوستيكا ، مجلة التركيب ، آذار (1967) ، المجلد [34]

(17) ، العدد (الأول) ، ص ص 12 – 22 . وفيه إستهدف عالم اللنغوستيكا نعوم شومسكي .  

 – أنظر : هيلاري بوتنام وبول بناسراف (الإشراف) ؛ فلسفة الرياضيات : قراءات مُختارة ، ط2 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة [35]

(1983) . وتألف من (612 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ فلسفة علم المنطق (دراسات هاربر في الفلسفة) ، دار نشر هاربر ، نيويورك ، سنة (1971) .[36]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الرياضيات ، الموضوع والطريقة ، أوراق فلسفية ، المجلد الأول ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط1 ، سنة [37]

(1975) ، ط2  (1985)  . تكون من (328 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ العقل ، اللغة والحقيقة : أوراق فلسفية ، المجلد الثاني ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط1 ، سنة 1975 ،[38]

ط2 سنة (2003) . تكون من (476 صفحة) .  

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ المعنى والعلوم الآخلاقية ، تقديم وليميز ملكولم ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة (1978) ، وكذلك [39]

(2000) . تكون من (145 صفحة زائداً تسع صفحات مقدمة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ العقل ، الحقيقة (الصدق) والتاريخ ، أوراق فلسفية  ، المجلد الثالث ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج [40]

، سنة (1981) ، تكون من (236 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الواقعية والعقل ، أوراق فلسفية ، المجلد الثالث ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1983) . وتكون [41]

من (332 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ المنهج ، الأبستمولوجيا وفلسفة العلم : مقالات في تكريم فيلسوف العلم الألماني النمساوي فولفجانج [42]

ستيجمولر ، إشراف فيلسوف العلم ويلهلم إيسلر ، وكارل هامبل ودورديش رايدل ، هولندا – بوسطن (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة (1983) . تكون من (424 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الأبستمولوجيا ، الميثديولوجيا وفلسفة العلم : مقالات في تكريم كارل هامبل (بمناسبة عيد ميلاده الثمانين) ، نشر  [43]

بالألمانية والإنكليزية ، نشر (دوريخ ، هولندا) سنة (1985)  . وتكون من (484 صفحة) .

 – أنظر : آن . ريشر (الإشراف) ؛ مقالات في تكريم كارل غوستاف هامبل (في عيد ميلاده الخمس والستين) ، شركة نشر بيدل المحدودة  ،[44]

، دوردريخ (هولندا) ، سنة (1970) .  

 – أنظر : بول أوبنهام وهيلاري بوتنام ؛ وحدة العلم : فرضية العمل ، دراسات جامعة مينسوتا في فلسفة العلم ، سنة (1958)  . وكذلك ؛ [45]

بول اوبنهام وهيلاري بوتنام ؛ وحدة العلم : فرضية العمل ، منشور عند : أش . فيجل وآخرون ؛ دراسات مينسوتا في فلسفة العلم ، مطبعة جامعة مينسوتا ، المجلد (الثاني) ، سنة (1958) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الوجوه المتنوعة للواقعية ، سلسلة محاضرات بول كراوس (16) ، دار نشر الكورت المفتوح ، سنة (1987) . [46]

تكون من (98 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الصورة (العرض) والحقيقة ، مطبعة معهد ماسشيوستس للتكنولوجيا ، كيمبريدج ، سنة (1988) . تكون من [47]

(254 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الواقعية والوجه الإنساني ، إشراف جيمس كونانت ، مطبعة جامعة هرفارد ، سنة (1992) . وتكون من [48]

(422 صفحة)  والمشرف جيمس كونانت هو بروفسور في جامعة شيكاغو .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ تجديد الفللسفة ، مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج ( ماسشيوستس) ، سنة (1995) . تكون من (248[49]

صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ متابعة العقل : مقالات في تكريم ستانلي كافيل ، مطبعة جامعة تكساس ، سنة (1993) . تكون من [50]

(401 صفحة زائداً 12 مقدمة) . وللمزيد من المعلومات عن الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي كافيل . أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ستانلي لويس كافيل ، مجلة أوراق فلسفية جديدة (يُصدرها مركز دريد للدراسات والأبحاث الفلسفية) ، العدد (226) مارت / آذار ، سنة (2018) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الكلمات والحياة ، إشراف وتحرير جيمس كونانت ، مطبعة جامعة كيمبريدج (ماسشيوستس) ، سنة (1994) [51]

. تكون من (605 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ البراجماتية : سؤال مفتوح ، مطبعة ويلي – بلاكويل ، أكسفورد ، سنة (1995) . تكون من (120 صفحة) .[52]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الوتر الثُلاثي : العقل ، الجسد والعالم ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (2001) . تكون من (256 صفحة) .[53]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ التنوير والبراجماتية ، نشر كوننكليكا فون غوركم ، (أسن – هولندا) سنة (2001) وتكون من (48) . [54]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الأخلاق بلا إنطولوجيا ، كيمبريدج سنة (2004) ، المحاضرة الأولى (التنوير الثالثة) . [55]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ التنوير والبراجماتية (مصدر سابق) .[56]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ ثنائية الحقيقة / القيمة ومقالات أخرى ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (2002) ، وتكون من (208) .[57]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الأخلاق بلا إنطولوجيا ، مطبعة جامعة هارفرد (أون لاين) ، سنة (2005) . تكون من (160 صفحة زائداً[58]

مقدمة تسع صفحات) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الفلسفة اليهودية دليل للحياة (روزنزويج ، بوبر ، ليفيناس وفيتجنشتاين) ، سلسلة محاضرات هلينا ومارتين [59]

شوارتر في الدراسات اليهودية ، مطبعة جامعة إنديانا ، سنة (2008) . تكون من (136 صفحة) . .

 – هو الفيلسوف  ورجل اللاهوت الألماني فرانز روزنزويج وكان إضافة إلى ذلك مترجماً . وتأثر كثيراً بإبن عمه الفيلسوف الألماني يوجين[60]

روزنزويج هوسي (6 تموز 1888 – 24 فبروري 1973) . وقرر الأثنان يومها التخلي عن العقيدي العبري والتحول إلى المسيحية . وكان رأيهما النهائي إعتناق المسيحية في صورتها المبكرة . ومن ثم عاش فرانز روزنزويج تجربة صوفية عميقة . فكان الحاصل من هذه التجربة إن غير رأيه في التحول إلى المسيحية . وكتب إطروحته للدكتوراه عن الفيلسوف الألماني جورج فردريك هيجل (27 أوغست 1770 – 14 نوفمبر 1831) . وكانت إطروحته للدكتوراه بعنوان.(هيجل والدولة) . إلا إنه لم يستقر عند ذلك ، بل تحول إلى خصم للمثالية إلا إنه ركز أبحاثه حول الفلسفة . أهم أعماله الكبيرة ، كتابه الذي حمل عنوان (نجم الفداء) سنة (1921) (ترجمة وليم هولو ، مطبع جامعة نوتردام ، سنة (1985) تكون من (464 صفحة)  . وهو كتاب يشرح تجربة فرانز روزنزويج الدينية وعلاقته بالله . أنظر للتفاصيل ؛ ناحوم توريت غيلتزر ؛ فرانز روزنزويج : حياته وتفكيره ، نيويورك ،سنة (1953) .

 – الفيلسوف الألماني مارتين بوبر ركز أعماله على كل من مضمار الوجودية وفلسفة الحوار . وكان في بدايته عضواً في الحركة الصهيونية . [61]

إلا إنه في عام (1923) إنسحب منها وقطع علاقته بالصهيونية . وبدأ في عام (1925) بترجمة الإنجيل العبري إلى اللغة الألمانية . وتم ترشيحه العديد من المرات إلى جائزة نوبل للآداب . ومن إهتماماته الفلسفية ؛ الوجودية ، الأنطولوجيا والإنثروبولوجيا الفلسفية والحوار الميتافيزيقي . وكانت له علاقة قوية مع الفيلسوف الألماني فرانز روزنزويج . وفي سنة (1930) حصل على درجة بروفسور (فخرية) في جامعة فرانكفورث (إلمانيا) . ومن مؤلفاته المشهورة : حكايات صينية (مطبعة الإنسانيات ، سنة (1991)) . للمزيد أنظر : بول آرثر شيلب وموريس فريدمان (الإشراف) ؛ فلسفة مارتين بوبر ، الكورت المفتوح ، سنة (1967) . تكون من (811 صفحة + مصدمة 20 صفحة) .

 – الفيلسوف اليثوني – الفرنسي عمانويل ليفيناس مشهور بكتاباته عن الفلسفة اليهودية ، الوجودية ، الأخلاق ، الفينومنولوجيا والإنطولوجيا .  [62] وكانت دراسات ليفيناس الأكاديمية الأولى في روسيا وهي دراسات علمانية بحكم هجرة عائلته إلى روسيا . وبدأ سنة (1924) دراساته الفلسفية في جامعة ستراسبورغ . وهناك قابل الفيلسوف الفرنسي موريس بلانشو (22 سبتمبر 1907 – 20 فبروري 2003) واصبحوا أصدقاء العمر . ومن ثم ذهب عمانويل ليفيناس إلى جامعة فرايبورغ ودرس الفينومنولوجيا ولفترة فصلين دراسين كاملين وتحت إشراف الفيلسوف الألماني آدموند هوسرل . وفي جامعة فرايبورغ قابل الفيلسوف الألماني مارتين هيدجر والذي تركت فلسفته تأثيراً كبيراً على تفكير عمانويل ليفيناس . ومن أهم إهتماماته الفلسفية ؛ الفينومنولوجيا ، الوجودية والحقيقة هذان المنبعان مكنا ليفيناس من تطوير نمط فلسفي عُرف بالفينومنولوجيا الوجودية . للتفاصيل أنظر : شين هاند ؛ عمانويل ليفيناس ، سلسة (مفكرو روتليدج )، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (2009) . تكون من (160 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الفلسفة في عصر العلم : الفيزياء ، الرياضيات والشك ، إشراف وتحرير ماريو دي كارو وديفيد ماكآرثر ، مطبعة [63]

جامعة هارفرد ، كيمبريدج (ماسشوستس) ، سنة (2012) . تكون من (659 صفحة + مقدمة 11 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الطبيعية ، الواقعية والمعيارية ، إشراف وتحرير ماريو دي كارو ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (2016) . تكون [64]

من (248 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام وروث آنا بوتنام ؛ البراجماتية طريقاً للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي ، إشراف وتحرير ديفيد ماكآرثر [65]

، جامعة هارفارد ، سنة (2017) .

—————————————————————————————–

—————————-

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , ,

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ستانلي لويس كافيل

الفلسفة  : حُب الحكمة        الفيلسوف : مُحب الحكمة 

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

———————————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

—————————————————————————-

يُصدرها مركز دُريد للدراسات والأبحاث

——————————————————————-

العدد

(226)

مارت / آذار

(2018)

————————————————————————————-

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر

ستانلي لويس كافيل

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

——————————————————————

تقديم :

    تخصص الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي ستانلي لويس كافيل (ولد في 1 سبتمبر 1926 – لازال حياً وناهز (الحادية والتسعين من عمره)) في علم الجمال والنظرية العامة للقيم . وكان في البداية يحمل إسم (ستانلي لويس غولدنستين) ومن ثم في (عام 1942 وعندما كان (في عمر السادسة عشرة ربيعاً) غيرت عائلته إسمه وبصورة قانونية إلى ستانلي لويس كافيل) [1]. وركزت إهتمامات الفيلسوف ستانلي كافيل المبكرة على طرفين ؛ الأول – مضمار علم الجمال (فلسفة الفن) . والثاني – الإهتمام بالفيلسوف (لودفيغ فيتجنشتاين وفلسفته) مع حضور قوي لعلم الجمال (فلسفة الجمال) والأخلاق والأبستمولوجيا بطرفيها : العقلية والشكية . ولعل عناوين مؤلفاته الأولى تُفصح عن هذا التوجه المبكر . ومنها مثلاً وللإستشهاد : (1) – إنطولوجيا السينما أو بلغته إنطولوجيا الفيلم (1971) [2]. (2) – دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الأخلاقية والتراجيديا (1979) [3].  

  صحيح جداً إن البروفسور (ستانلي كافيل) إهتم في معظم مؤلفاته بالفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ولم يُغادر الجو الفلسفي إلا ومس بتحليل مبدع إطراف من فلسفة فيتجنشتاين . وهذا لاحظناه مثلاً في كتابه الأول (1969) والذي حمل عنوان (يجب علينا أن نقول ما نعني ؟) [4] حيث وقف متأملاً عند عتبات الفيلسوف فيتجنشتاين ، ومن خلال (مجموعة مقالاته الفلسفية الكلاسيكية) والتي إستكشف فيها (مدى واسع وعريض من القضايا الفلسفية ، والتي توزعت بين مضمار : السياسة ، الآخلاق ، الفن ، الفلسفة ، الحداثة ، فيتجنشتاين ، شكسبير والصعوبات في التأكد من مشروعية التأليف ، كيركيجارد والدين ما بعد التنوير ..) . وصاحبتها مقدمة كتبها الفيلسوف الأكاديمي البريطاني (ستيفن مالهيل[5]) والتي تميزت بإشعاعاتها التي أضاءت (نوراً وافراً) على البحث الفلسفي [6].

  ويُلاحظ إنه بعد (عشرين سنة من صدور كتاب ستانلي كافيل : يجب علينا أن نقول ما نعني ؟ ظهرت طبعة جديدة وفيها مقدمة جديدة ناقشت الإستقبال الذي لاقاه هذا الكتاب ومن ثم بين التأثير الذي تركه على عمله الراهن . فعلاً إن هذا العمل بين (شكل المكانة الثرية بين الفلسفة والدراسات الآدبية) [7]. وإضافة إلى كل ذلك فإن إسم الفيلسوف الأمريكي ستانلي كافيل إرتبط بمشروع فلسفي أمريكي تطلع إلى إعادة تفسير فيتجنشتاين من زاوية نظر فلسفية جديدة . وهي الزاوية التي حملت ستانلي كافيل أن يطلق عليها عنوان (فيتجنشتاين الجديد) [8].

تأملات في حياة وسيرة ستانلي كافيل

  ولد الفيلسوف الفيتجنشايني (ستانلي لويس كافيل) في أحضان (عائلة يهودية) ، وبالتحديد في أتلنتا جورجيا (الولايات المتحدة الأمريكية ) . وكانت أمه (عازفة بيانو) ومشهورة محلياً . وقامت منذ وقت مبكر من تعليم ولدها (ستانلي) وتدريبه العزف على البيانو [9]. وخلال فترة (الكساد الإقتصادي) تحولت عائلة (ستانلي كافيل) وغيرت سكناها العديد من المرات بين إتلنتا وساكرامنتو (كليفورنيا) [10]. وكان ستانلي خلال فترة المراهقة يعزف على آلة (ألتو ساكسيسفون) . ويومها كان من أصغر العازفين . وهو العازف (الأبيض المفرد الوحيد) في فرقة الجاز في (ساكرامنتو) والتي كانت فرقة (للعازفين الأمريكيين من إصول أفريقية) [11]. وفي عمر (السادسة عشرة) إنخرط في برنامج جامعة كليفورنيا (براكلي) وتخصص في الموسيقى . ودرس الموسيقى بصحبة كل من المؤلف الموسيقي روجر سيشن (28 ديسمبر 1896 – 16 آذار 1985) والمؤلف الموسيقي السويسري الأمريكي إرنست بلوك (24 تموز 1880 – 15 تموز 1959) . وبعد التخرج بدأ يتلقى دروسه في مضمار التأليف الموسيقي في مدرسة جوليارد الموسيقية في (ولاية نيويورك) . إلا إنه إكتشف (بأن الموسيقى لم تكن بعد هي موضوع إلهام له على الأطلاق وتخلى عنها) [12].

  وحالاً تحول إلى مضمار الفلسفة وبدأ دراسته لها في جامعة كليفورنيا (لوس إنجلوس) . ومن ثم إنتقل بعد التخرج إلى إكمال دراساته العليا في جامعة هارفارد [13]. وخلال تلقيه العلم هناك ، وقع تحت تأثير الفيلسوف البريطاني جون لانجشو آوستين والذي كان يُدرس ويعمل هناك (بروفسوراً زائراً) . ولاحظنا إن منهج وطريقة تدريس (جون أوستين) أسرت (ستانلي لويس كافيل) كما إعترف (بتأثيرها وأصبح أسير سحرها) [14].

  وحصل ستانلي لويس كافيل في سنة (1954) على زمالة دراسية ومن خلال برنامج (جمعية هارفارد للزملاء الباحثين)[15]. وقبل إكمال متطلبات الدكتوراه ، أصبح (بروفسوراً مساعداً) للفلسفة في جامعة كليفورنيا (براكلي) وتحديداً في سنة (1956) [16]. ومن ثم أصبح خلال الفترة (1862- 1963) زميلاً باحثاً في (معهد الدراسات المتقدمة) في جامعة برنستون (نيوجرسي) . وهناك عمل مع فيلسوف الآخلاق البريطاني بيرنارد وليمز وتحول إلى الصديق (الدائم له طول حياته) [17]. وفي سنة (1963) عاد (ستانلي كافيل) إلى قسم الفلسفة في جامعة هارفارد بعد أن نال درجة (بروفسور والتر أم . كوبت) في مضمار (علم الجمال والنظرية العامة للقيم) [18].

  وفي صيف سنة (1964) إلتحق البروفسور ستانلي كافيل بجماعة من (الكادر التدريسي وطلبة في الدراسات العليا من الذين كان يُدرسهم) وبالتحديد في كلية توغالو . وكلية توغالو من الزاوية التاريخية ، كانت كلية أهلية خاصة بالطلبة الأمريكيين (من إصول أفريقية) [19]. ومن هذا الطرف إرتبط إسم (كلية توغالو) طرفاً مهماً بما أصبح يُعرف في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية عامة وتاريخ الأمريكيين من إصول أفريقية خاصة بعنوان (صيف الحرية) [20].

  وفي نيسان سنة (1969) وخلال إعتراضات الطلبة ونهوضهم لأسباب عديدة ، وتتقدمها في الواجهة الأمامية الحرب الفيتنامية والمشهورة بعنوان (الحرب الإندونسية الثانية) أو الحرب الأمريكية والتي حدثت في (فيتنام ، لاوس وكمبوديا) والتي بدأت في (1 نوفمبر سنة 1955) وإستمرت حتى سقوط سايغون في (30 نيسان سنة 1975) [21]، فإن البروفسور ستانلي كافيل عمل خلال هذه الفترة مع زميله فيلسوف السياسة والأخلاق الأمريكي جون رولس (12 فبروري 1921 – 24 نوفمبر 2002) [22] وبالتعاون مع جماعة من (الطلبة الأمريكيين من إصول أفريقية) على صياغة مشروع أولي لفتح قسم (للدراسات الأمريكية الأفريقية) في جامعة هارفارد [23].

  ولاحظنا إن الفيلسوف (ستانلي لويس كافيل) قد شغل خلال الفترة (1996 – 1997) رئاسة الجمعية الفلسفية الآمريكية (القسم الشرقي) مع إستمراره العمل في (جامعة هارفارد) وحتى تقاعده سنة (1997) [24]. وأخذ بعد التقاعد يُدرس في كل من جامعة ييل وجامعة شيكاغو . وكان في سنة (1998) رئيساً إلى (قسم إسبينوزا للفلسفة) في جامعة إمستردام (هولندا) .

وقفة عند عتبات مؤلفات وكتابات ستانلي كافيل

   كتب الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي ستانلي لويس كافيل العديد من المؤلفات والنصوص الفلسفية . وهنا نتطلع إلى التعريف بها ومن ثم التأمل في بعض منها وبالصورة الآتية :

1- يجب أن نقول ماذا نعني ؟ : كتاب المقالات (1969) [25]. وهو من كتبه الأولى والذي في جوهره تألف من (مجموعة مقالات ستانلي كافيل الأولى) والتي أسس فيها هويته الفلسفية المتميزة . وناقش فيها (إستعمال اللغة ، الشكية ، التراجيديا والتأويل الآدبي ومن زاوية فلسفة اللغة العادية التي نزلت إليه من كل من فيتجنشتاين وجون لانجشو آوستين . والحقيقة إن ستانلي كافيل كان المُدافع المتحمس إلى (فلسفة اللغة العادية) . ولاحظنا في واحدة من هذه المقالات إن ستانلي كافيل ناقش عمل الفيلسوف الدنماركي سورين كيركيجارد (15 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) والذي حمل عنوان حول الوحي والسلطة والمشهور بعنوان كتاب آدلر[26]. وهو في الواقع كتاب يتحدث فيه كيركيجارد عن مزاعم القس (بيتر آدلر) والتي تذهب إلى إنه (تلقى الوحي) . وبعد جدل واسع تناسى القس هذه الواقعة وصرف النظر عنها  وصمت من ذكرها أو الحديث عنها إلى الآبد . وتُوصف (تجربة القس بيتر) بأنها نوع من (الإرتباك الديني في العصر الحاضر) . والكتاب نُشر بعد وفاة سورين كيركيجارد وبالتحديد نُشر سنة (1872) [27]. وبالطبع إن موقف كيركيجارد (كان ضد مزاعم الوحي التي زعمها (القس بيتر آدلر) والتي لا تدعمها أية إعتبارات) . وبهذه المناسبة كتب واحد من طلاب كيركيجارد وهو الناشر الدنماركي يوهانس هوهلنبرغ (1881 – 1960)  وهو ناشر سيرة كيركيجارد (1940) فقال : (إن كتاب كيركيجارد الذي حمل عنوان كتاب آدلر ، هو كتاب في غاية الأهمية من طرف إنه شهادة تُدلل على عقلية كيركيجارد . وإنه من أهم كتب كيركيجارد الأخرى وإقترح بضرورة دراسته) [28].

2 – نظرة إلى العالم ، تأملات حول إنطولوجيا السينما (1979) [29].

3 – دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الآخلاقية والتراجيديا (1979) [30].

4 – السعي من أجل السعادة (1984) [31].

  وهي المسرحية السينمائية التي أثارت الجدل خلال (الثلاثينات) و(الأربعينات) من القرن العشرين . وهي جنس من السينما بدأت هوليوود بإنتاجها وكانت على صورة جنرا أو (جنس) من (الكوميديا) والتي تؤكد فيها على إعادة لم شمل (إثنين من الأزواج أو الأفراد بعد طلاقهما أو إنفصالهما) . وفيها البطلة (الإنثى) شخصية قوية ، مستقلة وذكية (وكلا الزوجين من المحامين) . وهنا الفيلسوف الفيتجنشتايني البروفسور ستانلي لويس كافيل ، قام بدراسة (سبعة من الأفلام الكلاسيكية) ومن خلال تقنياتها السينمائية والعديد من الموضوعات النسوية (الفمنستية) والأدبية وموضوعات آخرى متداخلة قام بتحليلها . وهذه الأفلام شملت المسرحية السينمائية التي حملت عنوان ضلع آدم (1949) وقصة فيلادلفيا (1940) والكوميديا السينمائية ولادة الطفل (1938) . أما مسرحية ضلع آدم فكانت (مثلاً وإنموذجاً) . وفعلاً فإنها عالجت قضية توتر العلاقات البيتية والمهنية بين الزوج والزوجة ومن ثم إنتهت المسرحية بإطلاق الزوجة النار على زوجها [32].

5 – موضوعات خارج المدرسة : العواقب والأسباب (1984) [33].

6 – التخلي عن المعرفة : في مسرحيات ستة لشكسبير (1987) [34].

 ولاحطنا إن البروفسور (ستانلي لويس كافيل توسع فيه في طبعته الثانية وأضاف في تحليله مسرحية آخرى . وهكذا كانت عينة دراسته تضم سبعة مسرحيات) من مسرحيات شكسبير [35].

7 – في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية (1988) [36].

  تكون هذا الكتاب من (سبعة محاضرات) قدمها الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي لويس كافيل في جامعة شيكاغو . وهي محاضرات تكشف عن خط التطور الصاعد في تفكير الفيلسوف الامريكي ستانلي كافيل . وهذه المحاضرات قُدمت من قبل واحد من أشهر الفلاسفة في القرن العشرين (ونقصد الفيلسوف ستانلي لويس كافيل) والذي لازال مستمر في الجدل حول الأسس الفلسفية للرومانسية (أو الرومانتيكية) وخصوصاً في (إستمرارها بنهجها الأمريكي) . ولهذا قام ستانلي كافيل بالتدقيق في مسعاه وعالج لذلك كتابات عدد من المؤلفين من أمثال لودفيغ فيتجنشاين ، فيلسوف اللغة البريطاني جون لانجشو أوستن (1911 – 1960) ، رجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي هاري إيمرسون فوسديك (24 مايس 1878 – 5 إكتوبر 1969) ، الفيلسوف الترانسندنتالي الأمريكي هنري ديفيد ثورو (12 تموز 1817 – 6 مايس 1862) [37] ، الفيلسوف الأمريكي الترنسندنتالي رالف والدو إمرسون (25 مايس 1803 – 27 نيسان 1882) [38] ، الشاعر النهضوي الأمريكي الحديث إيدغر ألن بو (11 كانون الثاني 1809 – 7 إكتوبر 1849) [39]، الشاعر الرومانتيكي البريطاني وليم وردزورث (7 إبريل 1770 – 23 إبريل 1850) [40] والفيلسوف والشاعر الإنكليزي صامويل تايلر كولريدج (21 إكتوبر 1772 – 25 تموز 1834) [41]. ولعل المسألة المهمة في كتاب ستانلي كافيل والذي حمل عنوان : (في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية) ، إنه أشار بوضوح بأن (الرومانتيكية والترانسندنتالية الأمريكية عرضتا إستجابة فلسفية جدية في تحديها إلى الشكية التي (تكمن وراء كتابات كل من فيتجنشتاين وأوستن حول اللغة العادية) [42].

8 – هذه أمريكا الجديدة المنيعة : محاضرات بعد إيمرسن وفيتجنشتاين (1989) [43].

    معلوم إن هذا كتاب (مكرس إلى الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين) . إلا إن (رجل اللاهوت البروتستانتي هاري إيمرسون فوسديك) يحتاج إلى (شئ من التعريف) وخصوصاً إنه بعد موت (فيتجنشتاين) فإن كلاً من تلميذة فيتجنشتاين (إليزابيث إنسكومب) وزوجها (بيتر كيج) وهو كذلك تلميذ فيتجنشتاين ، سببا إشكالاً في المفهوم العقيدي المسيحي للفيلسوف فيتجنشتاين (بتقديرنا على الأقل) وذلك عندما (قررت إليزابيث وزوجها كيج) على دفن فيتجنشاين وفق الطقوس والشعائر الكاثوليكية (التي تًصاحب موت ودفن الكاثوليك) . ومن هنا تأتي أهمية حضور رجل اللاهوت البروتستانتي إيمرسون في (حياة فيتجنشاين) [44]. فهي شهادة تُدلل على (خطأ رأي وقرار إليزابيث وزوجها بيتر كيج في دفن الرجل على الطريقة الكاثوليكية وهو البروتستانتي . وإن والده وقبل ولادة لودفيغ فيتجنشتاين تحول من العقيدي اليهودي وإختار البروتستانتية عقيدة دينية لها) [45].

9 – شروط الوسيم واللاوسيم : دستور إيمرسون المثالي (1988) [46].

  وهي ثلاث محاضرات قدمها الفيلسوف ستانلي لويس كافيل ضمن برنامج (بول كرواس)[47]. وهي كما يصفها المؤلف (ستنالي كافيل) طريق تقاطع ثُلاثي . فهي مكان تجتازه الفلسفة والأدب . والفلسفة والآدب كلاهما تقليدان (إنكليزيان وألمانيان) . وفي كلاهما ضوء يشع على الآخر . وهو المكان الذي تلتقي فيه الفلسفة الإنكليزية والفلسفة الآلمانية . كما وتلتقي فيه الثقافة الأمريكية والثقافة الأوربية (غير المستقرة) . وفيه قرأ البروفسور ستانلي لويس كافيل (فيتجنشتاين وهيدجر وإيمرسون وآخرين بعمق وذلك تطلعاً للوصول إلى فهم لهم . وخاصة وهم يقدمون رؤيا إلى الحياة وماذا تكون ؟ وإلى الثقافة وماذا تكون ؟ ) . إنها محاضرات في غاية الآهمية [48].

10 – صوت (نداء) الفلسفة : تدريبات لكتابة سيرة ذاتية (1994) [49].

  الحقيقة (عنوان هذا الكتاب فيه إشكال لكل من قرأ الكتاب) وخصوصاً فيما يتعلق (بلفظة بيش الإنكليزية) وسؤال القارئ (ماذا يقصد المؤلف بالتأكيد ؟) . والقارئ يبدأ القراءة وهو (غير متأكد من قصد المؤلف) . إلا إن فصول الكتاب تحمله على الإستمرار على القراءة ، وتحمله شيئاً فشيئاً إلى إدراك المعنى الذي قصده المؤلف من لفظة (بيش) ، وهي إنها تعني (صوت أو نوع من الدعوة) للإستماع إلى (صوت الفلسفة) . والواقع إن (جوهر الكتاب ولُبه) هو (سلسلة محاضرات قدمها المؤلف (ستانلي كافيل) في القدس وفي رحاب الجامعة العبرية) وتحديداً في سنة (1992) . ومن ثم طُبع سنة (1994) . وواضح على صفحات هذه السيرة الذاتية (الآثار التي تركها كل من الفيلسوفين المعاصرين ؛ فيتجنشتاين وأوستن) . والبروفسور ستانلي لويس كافيل يعترف خلال هذه السيرة (بأن كل هذه الآثارهي التي حملته إلى الإستماع إلى نداء الفلسفة  وترك الموسيقى والتوجه إلى الفلسفة والأنخراط بعمق فيها ..) [50].

11 – مقاطع فلسفية : فيتجنشتاين ، إيمرسن ، أوستين ودريدا (1995) [51].

  عاد البروفسور ستانلي لويس كافيل إلى (إيمرسن وفيتجنشتاين) وهو يحمل مشروع تجديد (لخط الإرتباط الحيوي بين الفلسفة الأمريكية والفلسفة الآوربية) . وتحديداً وحصراً في هذه المجموعة من الكتابات . وهنا ستانلي كافيل يُقدم قراءات دقيقة وبالغة الأهمية لكل من (قدر إيمرسن) وإستجابة (دريدا إلى أوستن) وخصوصاً حول (توقيع السياق لدريدا سنة 1972) و (الأبحاث الفلسفية لفيتجنشتاين) . وحينها إن (دريدا قدم العديد من الملاحظات القوية على فيتجنشتاين وحصراً حول المعنى وإستعمال اللغة) . كما وإن (دريدا ناقش هوسرل وأوستن) [52].

12 – مسابقة البكاء : هوليوود ميلودراما لإمرأة مجهولة (1996) [53]. وهي مآساة عاطفية .

13 – إيمرسن ، دراسة ترانسندنتالية (2003) [54].

14 – كلمات المدن : رسائل بيداغوجية (تربوية) حول سجل الحياة الآخلاقية (2005) [55].

  وفي كتابه (كلمات المدن) ناقش ستانلي كافيل بصورة مكثفة كل من الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه (15 إكتوبر 1844 – 25 أوغست 1900) [56]، الروائية الإنكليزية جاين آوستن (16 ديسمبر 1775 – 18 تموز 1817) [57]، الروائية البريطانية جورج إليوت (22 نوفمبر 1819 – 22 ديسمبر 1880) [58]، الروائي والكاتب الأمريكي هنري جيمس (15 نيسان 1843 – 23 فبروري 1916)[59] والراقص الأمريكي المشهور فريد أستير (10 مايس 1899 – 22 جون 1987) [60] وكذلك شكسبير ، إيمرسون ثورو ومارتين هيدجر (26 سبتمبر 1889 – 26 مايس 1975) [61].  

15 – الفلسفة في اليوم بعد غد (2006) [62].

   والكتاب حول فردريك نيتشه ويصفه ستانلي كافيل بأنه (فيلسوف المستقبل ورجل المستقبل) أو (اليوم بعد غد) . كما والكتاب رفع من منزلة (المؤلف ستانلي كافيل) في وقت إهتم (بالحرية بصورة دائمة في مواجهة صفحات المستقبل الذي يأتي أو لايأتي ولا تأكيد ويقين على إنه قادم) . وفيها تحليل لمح فيه ستانلي كافيل إلى الفيلسوف الترانسندنتالي الأمريكي هنري ديفيد ثورو (12 تموز 1817 – 6 مايس 1862) وعلاقته المباشرة مع مارتن هيدجر . ومن ثم عاد إلى (حبيب الفلسفة فيتجنشتاين) . كما وفيه تحليل لما هو معتاد في نصوص ستانلي كافيل وهو (دور اللغة في حرية الإرادة) . وإنتهى الكتاب بمقالة كانت تدور وتركز على (هذه المجموعة من المقالات) التي ضمها هذا الكتاب [63].

16 – أنا أعرف القليل : مقنطفات من الذاكرة (2010) [64].

تعقيب ختامي :

    إن التأمل في كتابات ونصوص الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ستانلي لويس كافيل ، تكشف للباحث الأكاديمي بصورة واضحة عن (تشبعها بالكثير الكثير من الأملاح الفلسفية الفيتجنشتاينية) . إضافة إلى (أملاح لاهوتية وفكرية) نزلت من خلال رجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي (هاري إيمرسن فوسديك) . ويبدو لنا أن (طريق الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي كافيل) إلى (هاري إيمرسن فوسديك) كان من خلال لودفيغ فيتجنشتاين ، حيث كان الأخير (تشده علاقة صداقة حميمة) يومذاك برجل اللاهوت (هاري إيمرسن فوسديك) . وحصراً خلال (زيارة لودفيغ فيتجنشتاين إلى أمريكا وهو يبحث عن حل إلى محنة عائلة فيتجنشتاين مع هتلر والنظام النازي والتي إنتهت برحيل عائلة فيتجنشتاين ودفع أطنان من الذهب إلى النظام النازي) [65].

 وبالطبع هذا الموضوع يحتاج إلى (دراسة عربية تكشف عن الأثار التي تركها كل من فيتجنشتاين وهاري إيمرسن فوسديك على كتابات وتفكير الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي لويس كافيل) . وفي هذه الِاشارة إلى (رجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي هاري إيمرسن فوسديك) نفتح باباً جديداً ، تحمل معها (الكثير الكثير من رياح النقد إلى الخيار الكاثوليكي) الذي فرضته (الفيلسوفة الفيتجنشاينية إليزابيث إنسكومب) وزوجها (الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر كيج) وهما بالطبع من تلاميذ وأصدقاء فيتجنشتاين المقربين (جدا جداً) على دفن جثمان الفيلسوف لودفيغ فيتجنشاين بعد وفاته على (طريقة الطقوس الكاثوليكية) . والتي كان لها رد فعل غير مقبول من قبل طلابه الأخرين (الذين حضروا مراسيم التشييع والدفن) . إلا إنه كان مجرد رد فعل سلبي لم يُغير من (قرار اليزابيث إنسكومب وبيتر كيج اللذان كانا كاثوليكيان) وكانت لهما يومذاك علاقات مع (بابا الفاتيكان)  .

  الحقيقة إن علاقة الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين برجل اللاهوت البروتستانتي (هاري إيمرسن فوسديك) أخذت طابعاً جديداً (خلال محنة عائلة فتجنشتاين مع هتلر والنظام النازي) حيث كان هاري إيمرسن له مكانة وموقع ذات وزن محسوب وتأثير من طرف كونه (الرمز الروحي البروتستانتي الكبير الأول) والمؤثر في تركيبة الحكومة الأمريكية وبالطبع في الشارع الشعبي الأمريكي والإعلام وهذا الطرف له أهمية أكثر..)[66]

  كما ولاحظنا إن الجامعات الغربية (خذ مثلاً جامعة آتو – كندا) أصدرت مجلة أكاديمية متخصصة بالفلسفة وبعنوان (مُحادثات : مجلة الدراسات الكافيلية) وهي مجلة تُعنى بكل ما يُكتب ويصدر عن الفيلسوف (ستانلي لويس كافيل) [67].  وبالمناسبة إن الفيلسوف ستانلي لويس كافيل يحمل إعتزازاً (وحباً شخصياً (وهو اليهودي) إلى (القس المسيحي البروتستاني هاري إيمرسن فوسديك) [68] . وهذه (شهادة إنسانية غير مشروط بحدود فضاءات الإنتماءات الدينية والعرقية والقوميات والألوان والجندر والعناوين .. وبالطبع هي شهادة نعتز بها نحن طلاب الفلسفة ومحبي الحكمة) .

  ومن طرفنا سنظل نتذكر البروفسور الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي (ستانلي لويس كافيل) بكل حُب الحكمة وإعتزاز الفلسفة . وذلك للأبحاث والنصوص الفلسفية التي إنجزها في مضمار البحث الفلسفي الأكاديمي الأمريكي . وخصوصاً أبحاثه التي أشعت على (حبيب الفلسفة لودفيغ فيتجنشتاين) كما إعتاد ستانلي أن يطلق عليه ، وأبحاثه التي شملت فيلسوف اللغة البريطاني المعاصر جون لانجشو أوستن ، وفيلسوف الأنطولوجيا الألماني مارتين هيدجر . إضافة إلى إبحاثه التنويرية الرائدة عن (الفلاسفة الترانسندنتاليون الأمريكيون في نهاية القرن التاسع عشر) . وحصراً كل من الفيلسوف الأمريكي الحديث هنري ديفيد ثورو والفيلسوف الأمريكي الحديث رالف والدو إمرسون (25 مايس 1803 – 27 نيسان 1882) . وبالطبع هذا موضوع يحتاج إلى دراسة عربية له وبعنوان (الفلاسفة الترنسندنتاليون في القرن التاسع عشر) .

——————————————————————-

الهوامش

 – أنظر : ديفيد لاروكا ؛ سمات إيمرسون الإنكليزية والتاريخ الطبيعي للإستعارة ، دار نشر بلومزبري ، سنة (2013) ، ص 318 . [1]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ نظرة إلى العالم ، تأملات حول إنطولوجيا السينما (إنطولوجيا الفيلم) ، سنة (1979) ، تكون من (280 [2]

صفحة) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الآخلاقية والتراجيديا ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك سنة (1979) [3]

، تكون من (544) ط2 (أكسفورد / نشرة سنة 1999)  .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ يجب علينا أن نقول ماذا نعني ؟ : كتاب المقالات ، ط2 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2015) ، تكون من [4]

(372 صفحة) .

 – الأكاديمي ستيفن ماليهل (ولد سنة 1962) وهو فيلسوف بريطاني وزميل باحث في الكلية الجديدة – أكسفورد (بريطانيا) . ومؤلفاته تُركز على [5]

على (لودفيغ فيتجنشتاين والفلسفة ما بعد الكانطية) . من كتبه الأولى (حول الوجود في العالم : فيتجنشتاين وهيدجر ، ط1 ، نشرة روتليدج ، سنة (1999) تكون من (218 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ يجب علينا أن نقول ماذا نعني ؟ : كتاب المقالات (المصدر السابق) (المقدمة التي كتبها ستيفن مالهيل) .[6]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ يجب علينا أن نقول ماذا نعني : كتاب المقالات (المصدر السابق) نشرة سنة (2015) ، المقدمة الجديدة . [7]

 – أنظر : 1 – أليس كراري وروبرت ريد  (الإشراف) ؛ فيتجنشاين الجديد ، دار نشر روتليدج ، سنة (2000) ، المدخل . والكتاب تكون من   [8]

(416 صفحة) . 2 – أيان بروبس ؛ فيتجنشتاين الجديد : النقد ، المجلة الأوربية للفلسفة ، المجلد (9) ، العدد (3) ، ص ص 1 – 23 .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة ، سلسلة (الذاكرة الثقافية الحاضرة) ، مطبعة جامعة ستانفورد ، سنة [9]

(2010) ، تكون من (581 صفحة) . ص 21 .

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 24 . [10]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 169 . [11]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 220 – 225 . [12]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 247 . [13]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الآخلاقية والتراجيديا (مصدر سابق) ، المقدمة ، ص 15 . [14]

 –  جمعية هارفارد للزملاء الباحثين هي مجموعة من الباحثين الأكاديميين الذين تم إختيارهم من قبل (جامعة هارفارد) وهم في بداية عملهم [15]

الأكاديمي والمهني . وبالأعتماد على التوقعات الأكاديمية لكل واحد منهم . وهي فرصة أكاديمية ومهنية تسعى الجامعة إلى إعدادهم وتنمية تفكيرهم الأكاديمي ومن خلال تعاونهم الفكري والمهني وذلك لكونهم (أعضاء في جمعية هارفارد للزملاء الباحين طول حياتهم) . ومن شروط هذه الجمعية أن يبقى المرشحون يسكنون في الحرم الجامعي في (كيمبريدج ماسشيوست) ولفترة ثلاثة سنوات وهي مدة الزمالة مع تقديم الجامعة دعم مادي للمرشحين خلال فترة ازمالتهم الدراسية . للتفاصيل أنظر : آدورد تنير ؛ بيئة للعباقرة ؟ جمعية هارفارد للزملاء الباحثين ، مجلة هارفارد (نوفمبر – ديسمبر) سنة (1998) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) ، ص 326 . [16]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 149 . [17]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 435 . [18]

 – للتفاصيل عن كلية توغالو ، أنظر : آدورد مايرز ؛ تاريخ التعليم في المسيسبي ، مطبعة الحكومة ، واشنطن ، سنة (1889) ، العدد (2) .[19]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) ، ص 373 . [20]

 – أنظر للتفاصيل عن الحرب الأمريكية في فيتنام : ديفيد إندرسن ؛ دليل كمبوديا إلى الحرب الفيتنامية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، [21]

سنة (2004) .

 – الفيلسوف الأمريكي جون بوردلي رولس هو فيلسوف السياسة والأخلاق في (إطار التقليد الليبرالي) . ولد رولس في بالتيمور (ماريلند) .[22]

وكان الولد الثاني من بين (خمسة أولاد لعائلة) المحامي وليم لي رولس وزوجته آنا أبيل رولس . وحينها كان والده وليم من أشهر المحامين في بالتيمور . وفي عمر مبكر عانت العائلة من مآساة وافاة إثنين من أولادها . وبعد تخرج جون رولس من الثانوية سنة (1939) ، سجل في جامعة برنستون . وخلال دراسته في السنتين الآخيريتين في جامعة برنستون بدأ يُفكر بالدراسة في سيمنار اللاهوت . وفعلاً كتب إطروحته الدينية . إلا إن رولس تأثر في جامعة برنستون بالفيلسوف نورمان مالكولم وهو واحد من طلاب الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين .. للتفاصيل أنظر : ليف وينر ؛ جون رولس ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة (2008) . وهو بحث واسع وتفصيلي .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) ، ص ص 508 – 512 . [23]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ الفايل الأكاديمي –  جامعة هارفارد ، سنة (1997) .[24]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ يجب علينا أن نقول ماذا نعني : كتاب المقالات (مصدر سابق) . [25]

 – أنظر المصدر السابق [26]

 – أنظر للتفاصيل : هاورد هونغ وآدينا هونغ ؛ أساسيات كيركيجارد ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (2000) . وتكون من (536 صفحة) .[27]

 – أنظر المصدر السابق . [28]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ نظرة إلى العالم ، تأملات حول إنطولوجيا السينما (مصدر سابق) .[29]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الآخلاقية والتراجيديا (مصدر سابق) . [30]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ السعي من أجل السعادة ، سلسلة دراسات سينما هارفارد ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1984 ، تكون من[31]

(296 صفحة) .

 – المصدر السابق .[32]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ موضوعات خارج المدرسة : العوافب والأسباب ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1984) . تكون من (282 [33]

صفحة) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ التخلي عن المعرفة : في مسرحيات ست لشكسبير ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1987 ، (تكون من 240 [34]

صفحة) .  

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ التخلي عن المعرفة : في مسرحيات سبعة لشكسبير ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2003) .[35]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1994 (تكون من 208[36]

صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق . [37]

   والفيلسوف الأمريكي الحديث هنري ديفيد ثرو هو كاتب مقالات ، شاعر وفيلسوف . ومعارض بشدة لنظام العبودية ومن الداعين إلى إلغائه . إضافة إلى كونه فيلسوف طبيعي ومؤرخ ورمز كبير في الفلسفة الترنسندتالية (فلسفة التعالي) . وهو مشهور بمقالته التي حملت عنوان العصيان المدني والتي نُشرت لأول مرة في عام (1849) وهي في الحقيقة عصيان على الدولة غير العادلة . وكتب في الفلسفة ، الاخلاق ، البيئة ، الدين ، السياسة والبايولوجيا . وهو يُعد واحداً من فلاسفة الإنراكية (اللاسلطوية) . وتأثر بكل من ليو تولستوي ، مهاتما غاندي ومارتين لوثر كنج جنير . وكتب الكثير ويحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية . من أهم مؤلفاته : 1 – مجموعة مقالات وقصائد ، إشراف إليزابيث هول ويثيرل ، سنة (2001) وتكون من (703 صفحة) . 2 – كتابات هنري ديفيد ثرو ؛ مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1973) وهو ضد العبودية وتكون من (402 صفحة) .

 –  أنظر : ستانلي كافبل ؛ في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية (مصدر سابق) .[38]

  الفيلسوف الأمريكي الحديث رالف والدو إمرسون وهو فيلسوف ، كاتب مقالات ، محاضر ، شاعر ورمز في حركة الفلسفة الترانسندنتالية الأمريكية . وهو صديق إلى الفيلسوف هنري ديفيد ثرو . ويعتقد بأن الكون هو مجرد (طبيعة ونفس) . وأهم مقالاته هي  في أساسها محاضرات . وتحول إمرسون من الدين والقضايا الإجتماعية نحو حركة الفلسفة الترانسندنتالية . ويُنظر له على إنه من أنصار النزعة الفردية . ونشر أعداداً من المقالات . وقدم حوالي (1500 محاضرة) في عموم أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية . وهو مؤمن بوحدة الوجود ويرفض فكرة (الله المنفصل عن العالم) . ومن أهم كتاباته ، مجلدان ؛ الاول –  بعنوان مقالات : السلسلة الأولى (1841) . الثاني – بعنوان مقالات : السلسلة الثانية (1844) . وغيرها . وللتفاصيل أنظر : ألن غي ويلسون ؛ والدو إمرسون : السيرة الذاتية ، مطبعة الفايكنغ ، نيويورك ، سنة (1981) وتكون من (751 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق .[39]

  والشاعر إيدغر بو هو الشاعر النهضوي الأمريكي إيدغر ألن بو . وكان إضافة إلى ذلك ناشراً ، ناقداً أدبياً ، شاعراً وحصل على شهرة بهزلياته القصيرة وعلى الخصوص حكاياته الغامضة . وذاعت شهرته بشخصيته المركزية ، وهي شخصية المحقق والذي كان يستعمل الإستنباط المنطقي في حل الغموض . ولهذا تميزت كتاباته بجنرا أو جنس الغموص وأخذت تُعرف رواياته بروايات الغموض . وإيدغر ألن بو يُعد بتقدير النقاد رمزاً مركزياً في الحركة الرومانتيكية في الولايات المتحدة الأمريكية والأدب الأمريكي على العموم . وهو من الأوائل في مضمار القصة القصيرة والرواية العلمية . ومن الشائع عنه ، إنه كان من أوائل الكتاب من حاول أن يعيش ويرتزق من كتاباته فقط . ولد الشاعرإيدغر بو في بوسطن وأكمل الثانوية وبدأ يدرس في جامعة فرجينيا . إلا إنه أكمل فصلاً دراسياً واحداً ولم يتمكن من دفع الأجور الدراسية فترك الجامعة . ومن ثم بدا يكتب وينشر وتحول إلى كتابة النثر . وبعدها بدأ يعمل في المجلات الأدبية ودورياتها وذاع صيته وذلك لأسلوبه في النقد الأدبي . وهذا العمل حمله على التنقل بين المدن الأمريكية من مثل بالتيمور ، فيلادليفيا ، ومدينة نيويورك . وفي كانون الثاني سنة (1845) نشر قصيدته التي حملن عنوان الغراب والتي حققت نجاحاً ملفت للنظر . والحقيقة إن عمل بو ترك تأثيراً عميقاً على الآدب في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم . وإن تأثيره إمتد إلى مجالات الموسيقى والسينما . والكتاب الأمريكيين في مضمار رواية الغموض إختاروا إسم (إيدغر بو) لجائزة العمل المتميز في جنرا الغموض . من أهم أعمال إيدغر بو ، القطة السوداء (1843) . وفي مضمار الشعر ، قصيدة الآعراف . وهي مستوحاة من القرآن وبالتحديد من سورة الأعراف والتي نشرها عام (1829) . وهي فعلاً مؤسسة على قصص القرآن والتي تتحدث عن الحياة بعد الموت . وقصيدة الأعراف التي كتبها الشاعر إيدغر بو هي من أطول قصائد الشاعر بو . ويزعم بأنه كتبها قبل الخامسة عشرة من عمره (للمزيد من التفاصيل أنظر : آرثر هوبسن كوينا ؛ إيدغر إلن بو : سيرة ذاتية نقدية مطبعة جامعة جونز هوبكنز ، سنة (1997) وتكون من (804 صفحة) . وكذلك أنظر للتفاصيل عن حياة وأعمال الروائي والشاعر إيدغر ألن بو : جيفري مايرز ؛ إيدغر ألن بو : الحياة والأرث ، مطبعة سكوير هوبر ، نيويورك ، سنة (1992) ، ص ص 45 – 48 . وهناك قصة وراء زواج الروائي الأمريكي إيدغر بو . ففي عام (1836) تزوج بو من فرجينا إيليزا كليم بو (15 أوغست 1822 – 30 جنيوري 1847) وتزوجا وهما أبناء عمومة (من الدرجة الأولى وهذا مُستهجن في الغرب) . ويومها فرجينا كانت (بنت الثالثة عشرة ربيعاً) وزوجها بو كان (إبن السابعة والعشرين) ويقال حسب رواية فرجينا بأن زوجها كان وراء موتها (أو قتلها كما ذكرت) . للتفاصيل أنظر : جوزيف وود كروتش ؛ إيدغر ألن بو ؛ دراسة في العبقرية ، دار نشر الفريد نوبف ، سنة (1926) وتكون من (244 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية (مصدر سابق) .[40]

 الشاعر الرومانتيكي البريطاني وليم وردزورث والذي عمل بالأشتراك مع الفيلسوف والناقد الأدبي صمويل تايلر كوليردج على وضع أسس العصر الرومانتيكي في الأدب الأنكليزي وخصوصاً مع نشر مجموعة قصائد وردزورث وكوليردج والتي حملت عنوان القصص الغنائية والتي نشرت لأول مرة سنة (1798) وفي مجلدين . وهناك إضافات وتغييرات جرت على وضع القصائد وخلال الطبعات الثلاثة الأولى على الأقل . أنظر مثلاً :  وليم وردزورث وصمويل كوليردج ؛ القصص الغنائية وقصائد أخرى ، المجلد الثاني ، دار نشر لونغمان ، لندن ، سنة (2014) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية (مصدر سابق) . [41]

   ولد الفيلسوف الأنكليزي الحديث صامويل تايلر كوليردج في أحضان عائلة بريطانية معروفة حيث كان والده جون كوليردج (1718 – 1781) مديراً لمدرسة كينكز .  وصامويل كوليردج كان الولد الأصغر من بين عشرة أولاد من زوجة جون كوليردج الثانية  آنا بودن (1726 – 1809) . وخلال الدراسة كون صماويل صداقة قوية مع الشاعر وكاتب المقالات تشارلز لامب (1775 – 1834) . وما بين (1791 وحتى 1794) حضر صانويل كوليردج في كلية المسيح – جامعة كيمبريدج . وفاز بالميدالية الذهبية لكتابته مقالة حول العبودية . وفي سنة (1793) ترك الدراسة وتطوع في كتيبة الملك والأسباب غير واضحة (ربما مالية أو بسبب رفض فتاة له) . وبمساعدة إخوته تسرح بسبب (إدعاهم إنه مجنون) . ومن ثم عاد إلى جامعة كيمبريدج لأكمال درجته الأكاديمية . وكان صمويل يومها يعيش في كوخه الذي يُعرف (كوخ كوليردج) والذي يقع في ريف جنوب غرب إنكلترا . وفي سنة (1795) قابل الشاعر وليم وردزورث وأخته دورثي . وأصبحا أصدقاء مقربين . وفي سنة (1798) نشر كوليردج ووردزورث مجلدان من قصائد شعرهما سوية وبعنوان القصص الغنائية . والحقيقة إن الإشعاع الذي إنبثق من هذه المجموعة ، هي قصيدة كوليردج التي حملت عنوان قصيدة البحار العجوز . وهي القصيدة الطويلة التي كتبها صماويل كوليردج ونشرها خلال (1797 – 1798). وفي مضمار الفلسفة والأعمال الشعرية والمسرح ، فقد لاحظنا إن كوليردج نشر عدداً من المؤلفات وإخترنا منها : 1 – محاضرات 1795 حول السياسة والدين والتي نُشرت في سنة (1971) . 2 – محاضرات (1818 – 1819) حول تاريخ الفلسفة ، مجلدان ، سنة (2000) . 3 – علم المنطق (1981) . 4 – الأعمال الشعرية ، 6 مجلدات ، سنة (2001) . 5 – مسرحيات  ، مجلدان . للتفاصيل أنظر : 1 – مونيكا كلاس ؛ كوليردج والأفكار الكانطية في بريطانيا (1796 – 1817) ، دار نشر بلومزبري ، لندن سنة (2012) . 2 – بول ماغنوسن ؛ كوليردج ووردزورث : الحوار الغنائي ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون ، سنة (1988) .

 – أنظر: ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق . وأنظر : غي لونكورث ؛ جون لانجشو أوستن ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2012  (آون  [42]

لاين) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ هذه أمريكا الجديدة المنيعة : محاضرات بعد إيمرسن وفيتجنشتاين ، مطبعة جامعة شيكاغو (كتب شيكاغو) ، سنة [43]

(1989)  وتكون من (144 صفحة) . ولاحظنا إن الكتاب طُبع مرة ثانية سنة (2013) .

 – رجل اللاهوت البروتستانتي (هاري إيمرسن فوسديك) كان زميلاً إلى فيتجنشتاين الذي تخلت عائلته عن العقيدي العبري وتحولت إلى  [44]

البروتستانتية قبل ولادة فيتجنشتاين . وزمالة فيتجنشتاين ورجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي هاري إيمرسن فوسديك كانت عميقة وخصوصاً في فترة حضور فيتجنشاين محاضراً للفلسفة في أمريكا . للمزيد من التفاصيل ، أنظر : هاري إيمرسن فوسديك ؛ العيش في هذه الأيام : السيرة الذاتية إلى هاري إيمرسن فوسديك ، دار نشر هاربر ، سنة (1967) تكون من (324 صفحة) . 

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ لودفيغ فيتجنشتاين فيلسوفاً مُلهماً لحركة فلسفية ، الفصيلة ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، العدد (31) ، [45]

جنيوري – فبروري ، سنة (2017) وهو بحث واسع .

 –  أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ شروط الوسيم واللاوسيم : دستور إيمرسون الكامل (المثالي) ، كتب مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1988) . [46]

وتكون من (163 صفحة) .

 –  للمزيد من المعلومات عن محاضرات (بول كراوس) ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إتجاهات الفلسفة الأمريكية المعاصرة : تأمل في [47]

محاضرات بول كراوس (محاضرات الجمعية الفلسفية الأمريكية) ، دورية الفيلسوف الإلكترونية (كندا 2 إبريل 2016) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ شروط الوسيم واللاوسيم : دستور إيمرسون المثالي (مصدر سابق) .[48]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ نداء (صوت) الفلسفة : تدريبات لكتابة سيرة ذاتية ، (محاضرات القدس – الجامعة العبرية) ، مطبعة [49]

جامعة هارفرد ، سنة (1994) . تكون من (196 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق . [50]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ مقاطع فلسفية : فيتجنشتاين ، إيمرسن ، أوستين ودريدا ، دار نشر بلاكويل – ويلي ، سنة (1995) . تكون من [51]

(212 صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق . [52]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ مسابقة البكاء : هوليود ميلودرما لأمرآة مجهولة ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1997) ، تكون من (255 صفحة) .[53]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ إيمرسن ، دراسة ترانسندنتالية (متعالية)، إشراف ديفيد جوستن هودج ، (سلسلة الذاكرة الثقافية الراهنة) ، مطبعة  [54]

جامعة ستانفورد ، سنة (2003) ، تكون من (277) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ كلمات المدن : رسائل بيداغوجية (تربوية) حول سجل الحياة الآخلاقية ، مطبعة عالم بليك ناب ، سنة (2005) ،  [55]

تكون من (480 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق [56]

  والفيلسوف نيتشه هو فيلسوف إلماني ، ناقد في مضمار الحضارة ،  مؤلف موسيقي ، شاعر ، متخصص في فقه اللغة وأكاديمي في اللغتين اليونانية واللاتينية ، وأعماله تركت تأثيراً عميقاً على الفلسفة الغربية . وقرأ  نيتشه الفلسفة اليونانية ، وكذلك قرأ كانط ، إفلاطون ، جون ستيوارت مل ، شوبنهور ، إسبينوزا . وكان ينظر بدونية إلى الروائية البريطانية جورج إليوت . تأثر بصورة كبيرة بالفيلسوف الألماني آرثر شوبنهور . وكان فردريك نيتشه بروفسوراً في الفيللولوجيا الكلاسيكية في جامعة بازل . من أهم أعمال نيتشه : دراما موسيقية يونانية (1870) وهو من أعماله الأولى ، وتلتها ؛ الدولة اليونانية ونحسب الأدق دولة المدينة اليونانية (1871) ، ولادة التراجيديا (1872) ، الصدق والأكاذيب في المعنى العادي (1873) ، الفلسفة في العصر التراجيدي لليونانيين (1873) . وبعد موته نُشر له الكثير ونختار منها ؛ نحن الفبللولوجيون أي فقهاء اللغة (1874) . للتفاصيل أنظر : جيلز ديلوز ؛ نيتشه والفلسفة ، مطبعة أي . سي بلاك ، سنة 1983 ، تكون من (224 صفحة) .   

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق .  [57]

والروائية البريطانية  جاين آوستن ظهرت في نهاية القرن الثامن عشر وإشتهرت برواياتها (6) الست الكبرى . صحيح إنها مات مبكراً وعمرها (41) سنة فقط . إلا إن جاين أوستن دخلت عالم الخلود بروايتها الست والتي كانت موضوع إهتمام النقاد والشراح الذين إهتموا بتراثها الروائي في نهايات القرن الثامن عشر . وتميزت أعمالها الروائية بجنرتها الروائية (الجنرا = الحبكة) حيث كانت تستكشف (إتكال المرأة على الزواج في المحافظة على موقعها المفضل وعلى آمنها الإقتصادي) . كتبت جاين أوستن رواياتها العاطفية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وفي أطراف من مرحلة التحول والإنتقال إلى واقعية القرن التاسع عشر . وبالطبع كتبتها بإسم مجهول . وإستحقت بواقعيتها وشرحها الإجتماعي إهتمام عدد من النقاد والأكاديميين . وإنها مع حركة النشر طبعت رواياتها ومن مثل ؛ العقل والعاطفة (1811) ونشرتها بإسم مستعار . ومن ثم تلتها الكبرياء والتحامل (1813) ، مانسفيلد بارك (1814) ، وإيما (1816) .. وكانت فعلاً روائية ناجحة . ومن ثم كتبت إثنان من الروايات وهما كل من دير نورثانجر (1817) ورواية إقناع (1818) ونُشرتا بعد وفاتها . للتفاصيل أنظر : كريستين الكسندر وجوليت ماكماستر (الإشراف) ؛ الطفلة الكاتبة من أوستن إلى ولف ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2005) . وتكون من مقدمة (15 صفحة) + النص تكون من (312 صفحة) .

 – ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق . [58]

  والروائية البريطانية جورج إليوت إشتهرت بهذا الإسم القلمي وإسمها الحقيقي (ماري آنا إيفنس) أو مارين . وهي روائية ، شاعرة ، صحفية ومترجمة . وكانت واحدة من الكتاب الرموز الكبار خلال العصر الفيكتوري . وكتبت (سبعة روايات) والعديد من القصائد الشعرية . ونشرت أولى رواياتها بعنوان آدم بيد (1859) ، والطاحونة على نهر فلوس (1860) وغيرها كثير . للتفاصيل أنظر : نانسي هنري ؛ حياة جورج إليوت : سيرة نقدية حاسمة ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (2012) وتكون من (314 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق .[59]

هنري جيمس هو الكاتب الروائي والمسرحي الأمريكي  . وهو رمز كبير في مرحلة التحول بين (الواقعية الآدبية والحداثة الآدبية) . وهوالأخ الأصغر للفيلسوف البراجماتي وعالم النفس الأمريكي وليم جيمس (11 جنيوري 1842 – 26 أوغست 1910) . ومن أهم أعمال هنري جيمس الروائية ، روايته التي حملت عنوان صورة سيدة والتي ظهرت أولاً في مجلة (1881 – 1882) ومن ثم في كتاب (1882) ..للتفاصيل أنظر : نوفك شيلدن ؛ هنري جيمس : السيد الناضج ، دار نشر راندم ، سنة (2007) وتكون من (616 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق .[60]

 – المصدر السابق .[61]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ الفلسفة في اليوم بعد غد ، مطبعة عالم بليك ناب ، سنة (2006) تكون من (328 صفحة) .[62]

 – أنظر : المصدر السابق .[63]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) [64]

 – هذا موضوع أشرنا إليه في المقالات المبكرة من هذه (السلسلة من المقالات حول فيتجنشتاين والفلاسفة الفيتجنشتاينيون) .[65]

 – لمزيد من المعلومات عن مكانة رجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي هاري إيمرسن فوسديك ، أنظر : 1 – هاري إيمرسن فوسديك ؛ العيش [66]

في هذه الأيام ، دار نشر هاربر ، نيويورك سنة (1956) . 2 – روبرت موت ميلر ؛ هاري إيمرسن ؛ الداعية ، القس والنبي ، مطبعة جامعة أكسفورد (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة (1985) . 3 – مارتين مارتي ؛ الدين الأمريكي الحديث : تحت ظلال الله لا يتشرذم ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1999) .

 – أنظر مثلاً : مجلة محادثات : مجلة الدراسات الكافيلية ، العدد (6) ، جامعة أتوا (كندا) ، سنة (2016) . [67]

 – أنظر للتفاصيل مثلاً وليس حصرأً : ستانلي لويس كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) .[68]

——————————-ِ—————–

————————-

 

نُشِرت في Category | الوسوم: ,

فلاسفة فيتجنشتاينيون والفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر وينش

الفلسفة : حُب الحكمة           الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته للبحث عن الحكمة

——————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية شهرية متخصصة

——————————————————————

يُصدرها مركز دُريد للنشر والإعلام

——————————————————————-

العدد

(225)

فبروي / شباط 2018

—————————————————————————

فلاسفة فيتجنشتاينيون

والفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر وينش

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————–

تقديم :

  نشط عدد من الفلاسفة الفيتجنشتاينيون في الفترة التي تقع ما بين (نهايات القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين) . وهي الفترة التي ولدوا فيها وعاشوا في رحباها وكتبوا فيها أطاريحهم الفلسفية الفيتجنشتاينية . كما وتركوا بصمات واضحة على عموم الحركة الفيتجنشتاينية سواء في أوربا أو في الولايات المتحدة الأمريكية . وهذا المقال يتطلع إلى التعريف بهم وبمساهماتهم الفلسفية التي مدت الثقافة الغربية بزاد فلسفي فيتجنشتايني متجدد . وعلى أساس المنهج التاريخي الذي إخترناه في هذا الكتاب ، نتطلع إلى ملاحقة الأثار التي تركها الفيلسوف المعلم الملهم (لودفيغ فيتجنشتاين) على طلابه ومن خلاله وبالطبع من خلالهم على أجيال لاحقة من الفلاسفة الفيتجنشتاينيون .

  ولاحظنا أن الفيلسوف الفتجنشتايني الأنكليزي ديفيد والتر هملين (1 إكتوبر 1924 – 15 تموز2012) يتقدم الصفوف في (الحدود التاريخية) لهذه الفترة . حيث ولد الفيلسوف ديفيد هملين في السنة ذاتها التي ولد فيها الفيلسوف الفيتجنشايني الأمريكي جيروم (جيري) بالمث  (8 مايس 1924 – 28 سبتمبر 2017) ومن ثم تلاه (بسنتين فقط من طرف سنة الميلاد) الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر غي وينش (14 جنيوري 1926 – 27 أبريل 1997) .

(1) – الفيلسوف الفيتجنشتايني الإنكليزي ديفيد والتر هملين . والذي كان يعمل بروفسوراً للفلسفة في كلية (بيركبيك – لندن) للفترة من (1964 وحتى 1988) . وكان حينها (رئيس تحرير) مجلة العقل الذائعة الصيت . بل وإن رئاسته إستمرت لتحريرها للفترة من (1972 وحتى 1984) . وكان جُل إهتمام البروفسور (ديفيد هملين) التركيز على أعمال كل من الفيلسوف اليوناني أرسطو والفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وفعلاً فقد لاحظنا أن إهتمام (ديفيد هملين) الرئيس دراسة عمل آرسطو والذي حمل عنوان (في النفس وباللاتينية دي أنيما) [1]. وأن البروفسور ديفيد هملين هو الذي ترجم كتاب آرسطو (دي إنيما) سنة (1968) وتحديداً كل من الجزء (الثالث والثاني ومقاطع من الأول) [2]. وإن كلاً من آرسطو ولودفيغ فيتجنشاين مارسا تأثيراً كبيراً على (ديفيد هملين) [3]. وخصوصاً في تساؤلات (ديفيد هملين) حول (الأبستمولوجيا) و(فلسفة علم النفس) .

  وكانت الأطروحات الرئيسة للفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد هملين ، هي ؛ التطور في الخبرة ونمو الفهم (1978) [4]، الإدراك والتعلم والذات : مقالات في فلسفة علم النفس (1983) [5]، في داخل وخارج الصندوق الأسود : حول فلسفة المعرفة (1990) [6]. وهكذا كون أرسطو وخصوصاً تفكيره (البايولوجي – السايكولوجي والذي نزل من كتاب آرسطو دي إنيما) وأبحاث لودفيغ فيتجنشتاين في (فلسفة علم النفس) مصادر أساسية إلى الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين ومن خلاله نزل منها الكثير إلى الفيلسوف الفيتجنشتايني الأنكليزي (ديفيد هملين) [7].

 ولاحظنا أن الفيلسوف ديفيد هملين كان مهتماً بشخصية (العارف) ويتمنى أن يكون العارف مؤثراً ويبحث عن مسارات تساعده على ضبط (عقائد الجماعة) ووفقاً لما كان يطلق عليه (معيار الصدق أو الحقيقة) . ولأنجاز ذلك كان يُطالب أن يكون (العارف) عضواً في الجماعة ، ويتفاعل معها وينخرط في جملة (إستجابات عاطفية) . وبإختصار أن يكون (العارف) عضواً إجتماعياً ناشطاً في الجماعة . وكان الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد هملين من المهتمين بصورة رئيسة بالكتابة عن تاريخ الفلسفة [8].

(2) – الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي جيروم بالمث . والذي عمل بروفسوراً متمرساً في الفلسفة في جامعة كولغيت في هاملتون (نيويورك) . وجاء (جيري بالمث) في الأصل من بروكلاين (نيويورك) وبروكلاين هي المدينة التي ولد في أحضانها . وكان جيري الطفل الأكبر (البكر) من بين أربعة أطفال تألفت منهم عائلة كل من بتي (ليفن) ومورتايمر بالمث .

  تخرج جيروم بالمث من ثانوية (أوتريخت الجديدة) العالية سنة (1941) . وكان يومها يعمل رئيساً لتحرير صحيفة (الصحة الجامعية الوطنية) . وبدأ إهتمامه بمضمار الفلسفة بعد تخرجه من الدراسة الثانوية . ولعل هذا الأهتمام بالفلسفة هو الذي حمله على التسجيل في (برنامج الفلسفة) وحصراً خلال الفصول المسائية في (كلية مدينة نيويورك) . وفي عام (1944) إلتحق بالجيش الأمريكي في وحدة (الراديو – الإتصالات العسكرية) وحضر مباشرة في (مدرسة الضباط المرشحين) ومن ثم تطوع ليكون (ضابطاً بدرجة ثانية) ومن ثم نُقل إلى وحدة (الأنضباط العسكري) . وفي عام (1946) تسرح من الجيش وكان يومها (بدرجة ملازم أول أو كابتن مرشح) [9].

   وبقرار من الحكومة الأمريكية تم السماح (للذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية) بالدراسة في الجامعات . وفعلاً أستفاد جيروم بالمث من هذا القرار وأخذ يحضر محاضرات جامعية في كلية أمهرست . وكان الحاصل من ذلك حصوله على درجة البكلوريوس (من كلية أمهرست) عام (1950) . وبعد التخرج دخل في (برنامج الدراسات العليا في جامعة كورنيل) وحصل على درجة  الماجستير سنة (1952) . وأخذ يترقى وحصل على درجة (باحث / حكيم) ومن ثم حصل على درجة (باحث / دانفورث) [10]. وفي عام 1954 إلتحق بصفوف الكادر التدريسي في قسم الفلسفة والدين (كلية كولغيت) . وحصل في عام 1962 على إمتياز التدريس الثابت والذي يُطلق عليه في الأعراف الجامعية في شمال أمريكا (تنير) . وبالطبع هذه الدرجة تقود المرشح إلى مرتبة البروفسور . و إستمر جيروم بالمث في التدريس بصورة كاملة وحتى عام (2010) وهي السنة التي تقاعد فيها (إلا إن المصادر تتحدث عن عودته للعمل في قسم الفلسفة والدين في كلية كولغيت سنة إضافية أخرى) [11].

  تميز البروفسور جيروم بالمث بإسلوبه التدريسي الفعال والذي كان يتسم بالتجديد ويتطلع إلى تحدي الطلبة ومن ثم حملهم على التفاعل النشط مع القضايا الفلسفية المطروحة أو التي تُثيرها محاضرات البروفسور جيروم بالمث . وفعلاً فقد لاحظنا ونحن نُراجع مفردات منهجه التعليمي  من أن محاضراته كانت تتوزع في موضوعات فلسفية عريضة ومتنوعة ، حيث إنها كانت تشمل (علم المنطق ، فلسفة اللغة وعلم الجمال ، بل وضمت حتى الفلسفة الحديثة وأخلاق القانون) . وبالمناسبة فإن البروفسور جيروم بالمث قد حصل على جوائز عديدة لتعليمه في كلية كولغيت . ومنها الجائزة المرموقة التي تحمل إسم (بروفسور هاري إيمرسون فوسديك للفلسفة)[12] والتي حصل عليها جيروم بالمث سنة (1995) [13].

  وكان الفيلسوف جيروم بالمث إضافة إلى نشاطه الأكاديمي الطويل (والذي وصل إلى حدود 56 سنة) من المؤمنين والمناصرين لتدريس (الآداب والفنون الحرة في جامعة كولغيت) وذلك لأعتقاده بدورها الحيوي وخصوصاً في (إثراء حياة الطلبة ومساهمتها في تكوين مجتمع أكاديمي متنوع  ، وتوفير متعة وبهجة للطلبة وتعزيز التفكير النقدي وفتح حوار بين الطلبة والمجتمع على وجه العموم) .

   كما وإن البروفسور جيري بالمث لعب دوراً فاعلاً خلال برنامج التوسع الأكاديمي والذي شمل (تعيين الطلبة الأمريكان من إصول أفريقية وتحديداً في عام 1967 ، بل وكان المشرف على عدد منهم . ووقف في صفوف المعارضة وإحتج على نهج التمييز العنصري في الجامعة . وكان جيروم بالمث من أوائل الكوادر التدريسية الذين رحبوا وإستقبلوا الطالبات الفتيات بعد تحول برنامج الجامعة ليشمل الجنسين معاً . وكان ذلك في عام 1970) . وبإعتباره (أول أكاديمي يهودي في جامعة كولغيت ، فقد عمل على توسيع مجتمع الأكاديميين اليهود في الجامعة . ومن ثم نشط بجد وسعى إلى تأسيس المركز اليهودي للدراسات) . وفي نهاية حياته الأكاديمية طالب أن يُكتب على قبره العبارة القائلة : (كان جيروم بالمث باحثاً يتطلع إلى تحويل الفكر إلى عمل) [14].

   ولفهم المشروع الفلسفي للأكاديمي الأمريكي جيروم بالمث في تدريس الفلسفة ، نتأمل بعض الشئ في خبرته الفلسفية في (جامعة كورنيل) . والحقيقة إن أول ما يُلاحظه المتأمل هو أن البروفسور جيروم بالمث وقع خلال هذه الفترة تحت تأثير (إثنين من الفلاسفة وهم كل من ماكس بلاك [15]ونورمان مالكولم) [16]. ونحسب أن أهمية نورمان مالكولم كانت أكثر تأثيراً من طرف إنه كان (تلميذاً وصديقاً إلى الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين) وتحديداً خلال الفترة التي كان فيها فيتجنشتاين بروفسوراً يُدرس في جامعة كيمبريدج وقبل تعرضه للسرطان وإعتلال صحته وتركه العمل في كيمبريدج ومن ثم وفاته سنة (1951) . ويومها كان فيتجنشتاين يُمارس بقوة تاُثيراً على الفلاسفة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية . ويومها كان فيتجنشتاين يحمل معه مشروعاً فلسفياً يتطلع إلى توحيد الفلسفة من خلال الإهتمام بالعلاقة ما بين (اللغة ، العقل والحقيقة) [17].

  ونحسب إن الخاتمة إشارة نؤكد فيها على أن إهتمامات الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي جيروم بالمث شملت المجالات الفلسفية الآتية : فلسفة فيتجنشتاين وتأثيرها ، تاريخ الفلسفة ، فلسفة اللغة ، القانون والدين ، علم الجمال وعلم المنطق (الرمزي والمتقدم) . ومن أهم منشورات جيروم بالمث ؛ الفكر الأشتراكي الماركسي (1968) [18]ومقالات (منشورة في مجلة العقل ؟) [19].

(3) – الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر غي وينش . وهو فيلسوف بريطاني – أمريكي مشهور في مساهماته في مضمار (فلسفة العلم الإجتماعي ، الدراسات الأكاديمية عن فيتجنشتاين ، الأخلاق وفلسفة الدين) . وينظر له الأكاديميون الغربيون المعاصرون (وخصوصاً في أقطار شمال أمريكا وصاحب القلم واحداً منهم) بعيون إكبار وتقدير [20]، وحصراً وتحديداً إلى كتابه المبكر والذي حمل عنوان (فكرة العلوم الإجتماعية وعلاقتها بالفلسفة) والذي صدر في عام (1958) [21]. كما أن أهمية الفيلسوف بيتر وينش تكمن في النقد الذي وجهه إلى الوضعية . إضافة إلى كل ذلك فقد لفت الأنظار والإنتباه إلى عمل كل من الفيلسوف الأنكليزي روبن جورج كولنيجود (22 فبروري 1889 – 9 جنيوري 1943) [22] وفلسفة لودفيغ فيتجنشتاين المتأخرة

  ولد الفيلسوف بيتر وينش في والتامستو ، وهي أكبر منطقة في شرق لندن – بريطانيا وكانت ولادته في 14 جنيوري سنة (1926) وتوفي في أمريكا (إلنويز) في 27 نيسان / أبريل سنة (1997) . إلتحق في الدراسة الثانوية في (مدرسة ثانوية لايتون كاونتي) [23]. ومن ثم تحول للدراسة في جامعة أكسفورد . وبدأ فيها يدرس (الفلسفة ، العلوم السياسة والأقتصاد) . وبعد إندلاع الحرب العالمية الثانية ، خدم بيتر وينش في الحربية الملكية وللفترة (1944 – 1947) . وكان ذلك قبل التخرج من جامعة أكسفورد سنة (1949) [24].

   وبعد تخرج بيتر وينش من أكسفورد سنة (1949) ، حصل على درجة (بكلوريوس فلسفة) من أكسفورد . وتحول هذا التقليد الأكاديمي إلى قاعدة أساس لتدريب (معلمي الفلسفة في الجامعات البريطانية) . وبعد التدريب أنتقل إلى التعليم الأكاديمي ، وطور نمطاً من الفلسفة التي أصبحت تُعرف بعنوان (فلسفة اللغة الإعتيادية) أو (التحليل اللنغوستيكي) . وفعلاً فإن هذا التقليد الأكاديمي أرتبط بأسماء إثنين من الفلاسفة الأنكليز ، وهما كل من غليبرت رايل وجون لانجشو أوستن . وهذا النمط من الفكر الفلسفي فرض هيمنته على الفلسفة الإنكليزية لفترة أمتدت (أكثر من ربع قرن من الزمن) وتحديداً بعد الحرب العالمية الثانية [25].

  وكان بيتر وينش محاضراً للفلسفة في جامعة سوانسي وللفترة من (1951 وحتى 1964) . وفي أجواء سوانسي الأكاديمية  تأثر بزملائه كل من الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس والفيلسوف روي هولند (1923 – 5 آذار 2013) والفيلسوف هولند عضو في مدرسة سوانسي[26]  . وكلاهما (أي ريش وهولند) كانا من المتخصصين في فلسفة لودفيغ فيتجنشتاين . ومن ثم إنتقل بيتر وينش في عام 1964 إلى كلية بيركبيك (جامعة لندن) . وقبل أن يصبح بروفسوراً للفلسفة . وفي كلية كنك (لندن) وبالتحديد في عام 1967 أصبح بروفسوراً . وخلال هذه الفترة عمل رئيساً للجمعية الأرسطية وحصراً من (1980 وحتى 1981) . وفي عام 1985 تحول بيتر وينش إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأصبح بروفسوراً في جامعة إلينوي في (أربانا – شامبين) . وتوفي في (27 أبريل سنة 1997 وفي إلينوي – شامبين) .

  وقع بيتر وينش وتفكيره تحت تأثير كل من لودفيغ فيتجنشتاين والفيلسوف الفيتجنشايني ريش ريس والفيلسوف روبن كولينجود والكاتبة الدينية المتصوفة الفرنسية سيمون فايل [27].  وكان بيتر وينش الرائد في منح شكل من الفلسفة عنواناً وهو ” السيولوجيزم : الأجتماعية[28] . ويتحمل بيتر وينش المسؤولية التاريخية في النهوض بمدرسة صغيرة في السوسيولوجيا (علم الأجتماع) . إضافة إلى إنه وفر في الوقت ذاته ظروف قبول النقد الراديكالي (الجذري) لهذا الموضوع [29].

  وكان بيتر وينش ينظر إلى شخصه فيلسوفاً فيتجنشتاينياً (لا يقبل المساومة) ، بالرغم من إنه لم يعيش تجربة حياتية أو أكاديمية مباشرة  في حياة فيتجنشتاين . والحقيقة إن كل تأثيرات فيتجنشتاين نزلت عليه من طريق غير مباشر وذلك من خلال تأملاته الشخصية بفيتجنشتاين وعن طريق زميله الكبير الفيتجنشتايني ريش ريس وما كان ينقله له من روايات عاشها فعلاً مع فيتجنشتاين . وريش ريس كان زميلاً إلى بيتر وينش في كلية سوانسي الجامعية (والآن تُعرف جامعة سوانسي) . وفيتجنشتاين هو الذي إختار ريش ريس واحداً من المنفذين الشرعين لوصية الإشراف على تراثه الفكري بعد وفاته [30].

  وفي سنة 1980 نشر بيتر وينش كتاب فيتجنشتاين (الثقافة والقيمة) . والحقيقة إن وينش ترجمه بنفسه إلى الأنكليزية . وبعد موت ريش ريس سنة (1989) شغل بيتر وينش مكانه فأصبح واحداً من المنفذين لوصية فيتجنشتاين على تراثه الآدبي . ولاحظنا إنه من خلال ريش ريس نزلت نزعة الإهتمام بالكاتبة الدينية الصوفية الفرنسية سيمون فايل . ويبدو بصورة واضحة إن التحول الذي ظهرت أثاره بينة على تفكير بيتر وينش ، وبالتحديد التحول من (فيتجنشتاين إلى نمط من الفلسفة جداً مختلف) جاء من خلال صوفية وزهد سيمون فايل . وهنا يمكن الحديث كذلك عن تحول بيتر وينش نحو تفكير ليو تولستوي [31]. فهو في الواقع (تحول نحو شكل من الدين يتناغم مع وجه من شخصية فيتجنشتاين) .

  وفي ذلك الوقت كان أغلب الفلاسفة الأمريكان وخصوصاً من إصول إنكليزية ، مفتونين بسحر فيتجنشتاين . ولذلك تميز مشروع بيتر وينش بطابع خاص وذلك بسبب إنه (مختلف وأصيل وملفت للنظر) . كما وكانت أغلب أعماله في هذه الفترة (مشغولة بإنقاذ فيتجنشتاين من القراءة التي تشوه فهمه) . وفعلاً فقد لاحظنا أن فلسفة بيتر وينش الخاصة تضمنت التحول من التأكيد على المشكلات التي تهتم بإسلوب أكسفورد أي التركيز على (الفلسفة اللنغوستيكية) والتحول نحو إتجاه يُقدم شرحاً وتبريراً (لصور الحياة) وفي إطار وحدود تتناغم و(لعبة اللغة بالفهم الفيتجنشتايني) . والحقيقة هذا التحول أخذ (فلسفة فيتجنشتاين إلى مجالات الأخلاق والدين) . وبالطبع هي المجالات التي أهملها فيتجنشتاين بنفسه (بصورة نسبية ما ؟) .

  ولاحظنا أن بيتر وينش وحصراً في مقالته التي حملت عنوان ؛ (حاول) في الأخلاق والفعل والتي جاءت مع تراجع إهتمامه بفيتجنشتاين . وبسبب هذا التراجع فإن الأهمال أخذ يتزايد إلى بيتر وينش وكذلك لحججه التي قدمها في مضمار الفلسفة المعاصرة . وفعلاً فقد تم تجاهلها (أو إهمالها) من قبل النقاد والأكاديميين الغربيين . ولم يبقى منها سوى صدى إلحاح بيتر وينش على إستمرار الإهتمام الفيتجنشتايني من خلال كل من (رسالة منطقية – فلسفية) و(أبحاث فلسفية) . غير إن هذا الإلحاح حمل بيتر وينش على عمل (حالة قوية تخص فلسفة فيتجنشتاين الناضجة كما يفهمها ، وإنه (أي يبتر وينش) هو الوريث الشرعي لعموم التقليد التحليلي) [32]. وهنا ينبغي أن لا ننسى بأن فيتجنشتاين قال بلسانه وبصورة صريحة بأن (الفلسفة ستُغادر هذا العالم كما هي) [33]. ويبدو أن بيتر وينش كان واعياً لقدر الفلسفة ولهذا أخذ أفكار فيتجنشتاين إلى مناطق تتمتع بتضمينات أخلاقية وسياسية قوية .ِ

تأمل في مؤلفات وكتابات بيتر غي وينش

 نتطلع في هذا الطرف من البحث التأمل وألقاء الضوء على أهم مؤلفات ونصوص الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر غي وينش وبالصورة الآتية :

1 – فكرة العلوم الأجتماعية وعلاقتها بالفلسفة (1958) [34].

  ولعل الملفت للنظر إن هذا الكتاب تم نشر (أحدى عشرة طبعة منها) للفترة ما بين (1958 – 1980) وبالطبع لاحظنا إن هناك العديد من النشرات التي جاءت بعد الطبعة الحادية عشرة منها (نشرة 2002 ، 2008 و2014) . تكون الكتاب من خمسة فصول تقدمته (المقدمة للنشرة الثانية من الكتاب) [35]. وجاءت فصول الكتاب  بالصورة الأتية :

 الأول وكان بعنوان (الإتجاهات الفلسفية) [36]

الثاني وحمل عنوان (طبيعة المعنى سلوك) [37].

الثالث وهو بعنوان (الدراسات الإجتماعية كعلم) [38].

الرابع – وجاء بعنوان (العقل والمجتمع) [39].

الخامس – وإقترح له بيتر وينش عنوان (المفاهيم والأفعال) [40].

  وضم الكتاب ببلوغرافيا [41]، وفهرست [42].

2 – فهم المجتمع البدائي (1964) [43].

3 – دراسات في فلسفة فيتجنشتاين (1969) [44].

  وهو كتاب جماعي تكون من (210 صفحة) وبإشراف الفيلسوف الأكاديمي بيتر وينش . وأحتوى الكتاب الحالي على ثمانية مقالات (لم تُطبع من قبل) . وهذه المقالات تناولت فلسفة فيتجنشتاين من أوجه متنوعة .

4 – الأخلاق والفعل (1972) [45].

 وتكون من (288 صفحة) مع مقدمة تألفت من (ثمانية صفحات) .

5 – الثقافة والقيمة (1980) [46].

  نحسب في البداية أن نذكر بان هناك معلومات كثيرة تلف كتاب فيتجنشتاين الثقافة والقيمة . وفيها إشكال يدور حول الترجمات الأنكليزية الأولى  لهذه النصوص الفيتجنشتاينية المنتزعة من (ملاحظات فيتجنشتاين الشخصية) والحقيقة (لا علاقة على الإطلاق للفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين) بما حدث من إشكال لكتابه الذي حمل عنوان (الثقافة والقيمة) . ويبدو لي أن الإشكال حدث مع عمل (جورج هنريخ فون رايت[47]) فهو أول من أعد منتخبات تخص كتاب الثقافة والقيمة (باللغة الألمانية) وإنتخبها من كتاب ملاحظات فيتجنشاين الشخصية ، ومن ثم طبعتها بالإنكليزية دار نشر (بيزل – بلاكويل) سنة 1977 . وتألف من (94 صفحة) . والنص تعرض إلى المراجعة والإصلاح في نشرات لاحقة .

  أما ترجمة (بيتر وينش) الإنكليزية لكتاب الثقافة والقيمة فقد نُشرت سنة (1980) ومن ثم أعيد نشرها مرة ثانية سنة (1984) . وبعد عشرة سنوات قام ألويس بيكلر [48]بمراجعة وتنقيح الطبعة الأصلية . ومن ثم طبع النص في (سنة 1998) مع ترجمة جديدة قام بها بيتر وينش [49]. والحقيقة إن نصوص فيتجنشتاين المنتزعة من كتاب ملاحظاته الشخصية قد تم ترتيبها على أساس زمن تاريخها (والتي تُعرف بالإنكليزية كرونولوجي) . وكانت إشارة تذكر (التاريخ الأصلي) لها .

  وتقريباً نصف (نصوص هذه الملاحظات) تصعد إلى فترة (1945) وهي الفترة التي جاءت بعد إكمال فيتجنشتاين (للجزء الاول) من كتابه الذي حمل عنوان أبحاث فلسفية . وفي نهاية كتاب (الثقافة والقيمة) ظهرت قصيدة ، وهي القصيدة ذاتها التي قدمها فيتجنشتاين إلى هوفرات لودفيغ هانسيل (ولد في 8 ديسمبر 1886 – ومات في فينا سنة 1959 [50]) [51]. وكان يُعتقد بأن فيتجنشتاين هو مؤلف هذه القصيدة .

   ولعل أهمية نصوص كتاب ملاحظات فيتجنشاين الشخصية ، إضافة إلى ما تم ذكره ، إنها ألقت شعاعاً ساطعاً على بعض الشخصيات التي كان لها الأثر الواضح على أحكام فيتجنشتاين بصورة خاصة وعلى تفكيره وشخصه بصورة عامة . ومن هذه الشخصيات كل من الفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي لودفيغ آدورد بولتزمان (20 فبروري 1844 – 5 سبتمبر 1906) [52]، وعالم الفيزياء الكلاسيكي والفيلسوف الحديث الألماني هنريخ رودلف هيرتز (22 فبروري 1857 – 1 جنيوري 1894) [53]، والفيلسوف الألماني آرثر شوبنهور (22 فبروري 1788 – 21 سبتمبر 1860) ، والفيلسوف الألماني جوتلوب فريجة ، والفيلسوف البريطاني برتراند رسل ، والكاتب المسرحي النمساوي كارل كراوس (28 أبريل 1874 – 12 حزيران 1936) [54]، والمهندس المعمار النمساوي (من إصول جيكية) رودلف لوس (10 ديسمبر 1870 – 23 آب 1933)[55] ، الفيلسوف النمساوي أوتو واينينغر ، وفيلسوف التاريخ الألماني إسوالد إشبنجلر (29 مايس 1880 – 8 مايس 1936)[56] وعالم الأقتصاد الأيطالي بييرو سرافا (5 أوغست 1898 – 3 سبتمبر 1983) [57]. كما ويتضمن كتاب (الثقافة والقيمة) بعض أفكار فيتجنشتاين حول وليم شكسبير (26 آبريل 1564 – 23 أبريل 1616) ونحسب إنها كانت أفكارسلبية مقارنة مع خطابه الذي خص به شخصية ليو تولستوي (9 آب (أو سبتمبر) 1828 – 20 نوفمبر (أو 7 نوفمبر) 1910) . ولاحظنا أن هناك ملاحظة عميقة جاءت من بين ملاحظات فيتجنشتاين سنة (1931) وفيها شهادة على إطلاق عنوان (الأسرة المتشابهة) على (عائلة فيتجنشتاين) . وهو عنوان تم فيه وصف إهتماماتها في (مناقشة أعمال إشبنجلر) [58].

6 – محاولة لجعله مفهوماً أو ذات معنى (1987) [59].

  وتكون هذا الكتاب من (213 صفحة) إضافة إلى مقدمة (تكونت من ثمانية صفحات) . والكتاب في الأصل مجموعة مقالات . وفعلاً  تكون من (ثلاثة عشرة مقالة) وهي مجموعة البروفسور بيتر وينش . وتقدمها مدخل والذي أقترح فيه (بأن موضوعات هذا الكتاب بالرغم من إنها ظاهرياً أو كما تبدو متنوعة ، فهي في حقيقة الأمر مترابطة بذاتها ، بل ونهضت على نفس الأهتمامات والمشكلات) . ولاحظنا أن شخصية فيتجنشتاين كانت (موضوعاً مركزياً في مقالات خمسة منها . كما وكان حاضراً بصورة ملحوظة في موضوع النسبية الآخلاقية . ولعل الشاهد على ذلك الفهرست ، بل وكان حضورها يتطاول حتى على القديسة سيمون فايل . وهو بالطبع موضوع جديد على بيتر وينش) .

  والموضوع الأساس لكتاب بيتر وينش (محاولة لجعله مفهوماً) كان يدور حول السؤال ؛ كيف ينبغي أن تُفهم علاقة اللغة بالعالم ؟ وهل هي حقاً مفهومة من قبل فيتجنشتاين (بل وحتى من قبل سيمون فايل ؟) . الحقيقة إن هذه المسألة ولدت مثابرات نقدية خاصة قام بها (مثلاً كل من الفيلسوف الأمريكي شاؤل آرون كريبك (13 نوفمبر 1940)[60] والفيلسوف الفيتجنشايني مايكل دوميت)[61] وآخرون والتي تنوعت ودارت حولها مناقشات شملت اللغة الأخلاقية واللغة الدينية بل وإمتدت المناقشات لتشمل النسبية الثقافية (والتي ينسبها إليه (بيتر وينش) جماعة الوينشيون الجدد)  . وهذا موضوع يحتاج إلى مقال خاص به [62].

7 – سيمون فايل (1989) [63].

 وهي بالطبع الفيلسوفة الفرنسية بنت القرن العشرين (ولدت في 3 فبروري 1909 – وتوفيت في 24 آب 1943) وكانت فيلسوفة واعدة بالعطاء الكثير . إلا إننا فقدنها وهي في ريعان شبابها . وهذا الكتاب جاء مثابرة فلسفية أنجزها الفيلسوف الفيتجنشتايني الأنكليزي (والأمريكي) بيتر وينش وذلك ليضع افكار الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل وحصراً أفكارها الدينية والأجتماعية والسياسية مشدودة إلى تفكيرعصرها . وفعلاً فقد تم مقابلتها وتقييمها في أجواء مقارنة مع الفكر الفلسفي الذي نشأت بقربه وفي بيئته . ولذلك لاحظنا أن البروفسور بيتر وينش ينهض ويتأمل بدافع فلسفي مشروع ، وبعد التدقيق إكتشف مثلاً عن خطوط من التوازي بين أفكار سيمون فايل والأفكار التي طورها لودفيغ فيتجنشتاين [64]. وبين بأن أفكار فيتجنشتاين جاءت متزامنة في وقت واحد مع ولادة الفهم الذي طورته سيمون فايل . والحقيقة أن سيمون فايل طورت في هذا الوقت فهماً للعلاقة بين البشر والطبيعة . إلا إن هذه الفهم من طرف آخر كان معوقاً معرفياً إلى الفيلسوفة الفرنسية المعاصرة سيموفايل ، حيث عطل من إمكانيتها في شرح العلاقة المتبادلة بين الفهم والعدالة . ومن ثم عاشت صراعاً مع هذه المشكلة والذي تزامن مع تصاعد درجات حساسيتها الدينية والتي قادتها إلى مفهوم جديد للنظام الطبيعي والإجتماعي والذي حمل معه تداخل ملحوط للبعد الفوقطبيعي على حساب مفاهيم الجمال والعدالة والتي كانت في غاية الأهمية [65]. ولاحظنا أن البروفسور بيتر وينش عرض علينا وجهة نظر سيمون فايل وعملها بصورة عامة . وبعدها ناقش المشكلات الأساسية التي واجهها فكر سيمون فايل وخاصة آثار الخط الذي يفصل الفلسفة والدين [66]

تعقيب ختامي :

   نشر بيتر وينش في عام (1958) رائعته الأولى والتي حملت عنوان فكرة العلم الإجتماعي وعلاقته بالفلسفة . وهو الكتاب الذي نشره في هولندا ضمن سلسلة دراسات في علم النفس الفلسفي . والحقيقة إن هذا الكتاب شكل أساس الموقف الذي شغله بيتر وينش في الفلسفة المعاصرة . والأطروحة المركزية التي سلم بها بيتر وينش ، هي في حقيقتها بديهية ترى أن (المفاهيم الثابتة لدينا ، هي شكل من أشكال خبرتنا عن العالم) . ورأى أن مايتبع ذلك ، هو أن العديد من القضايا النظرية البالغة الأهمية والتي تتولد في مضمار العلوم الأجتماعية ، هي في حقيقتها (تنتمي إلى الفلسفة وليست إلى العلم) . ولكل هذا طالب بتحليل مفهومي لها بدلاً من البحث التجريبي لحلها [67].

  ونحن نعلم إن الكتاب طبع في الوقت الذي كانت العديد من العلوم الإجتماعية في بداية (مخاضها الجنيني) ، وخصوصاً علم الإجتماع الذي تم إنتزاع جذوره من أرض بيئته الحقيقية ، وقطع إلى أوصال ممزقة بسبب البحث التجريبي . ولذلك صاحب صدور هذا الكتاب ضجة إستمرت لفترة ربع قرن بعد نشره . ووجد بيتر وينش أن (من الصعوبة بمكان ، الهروب من مواجهة نتيجة ما حدث) . ومن ثم أخذ يستلم ابحاثاً بعيدة عن طبيعة العلم الأجتماعي . وكان الغرض من ذلك ، محاولة مواجهته وتحديه من خلال (إستمارات البحث والأسئلة (بالإنكليزية الكوزشينيرا) عن موضوع الكتاب) [68].

  وفي مناسبة واحدة ، تمت مواجهته بالسؤال من قبل (رئيس الجمعية الفلسفية) وكان حقيقة طلب في تقديم بحث ، فكان رده ؛ ” أنك تستطيع أن تقول ماذا تُفضل . ولكن لا تذكر فكرة العلم الإجتماعي ” . وبالرغم من أن هذا الكتاب كان للعلوم الأجتماعية ، وهو الكتاب الأول الذي نشره بيتر وينش وسبب هذه الضجة العظيمة . فهي في الوقت ذاته (محض رسالة إلى الفلاسفة ليكونوا على حذر من التوسع على أبحاثه المؤثرة ، والتي أنتجها خلال عمله المهني بمجمله) . والحقيقة إن هذه الأبحاث قد تم جمعها في (مجلدين من المقالات) ، وهما ؛ الأول – (الأخلاق والفعل) والذي نُشر سنة (1975) . والثاني – (محاولة أن تجعله مفهوماً أو ذات معنى) والذي نُشر سنة (1987) .

   وبعد نشر هذين المجلدين أثير السؤال ؛ ماذا يكشفان هذان المجلدان من الوجه الأخر للعملة ؟ الحقيقة يكشفان شئ واحد وواحد فقط وهو (غضب علماء الإجتماع) [69]. وهنا نؤكد على حقيقة  أن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر وينش قد تعلم على يد الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس (وهو من الجيل الأول من الفلاسفة الفيتجنشتانيين) [70]. وتعلم منه أن (اللغة ليست آداة للحديث ، وأنما هي شئ يتحدث) . وكان الحاصل من ذلك إنه ظل مؤمناً بأن (أي دراسة نافعة ومفيدة للمجتمع ينبغي أن تكون في طبيعتها ، دراسة ذات جوهر فلسفي) . وفي هذا ما يُثير قلق علماء الإجتماع . ولكن بالمقابل فأن (أي فلسفة جديرة بالإهتمام ينبغي أن يكون جُل إهتمامها موجه نحو طبيعة المجتمع البشري) . وهذا الحال يُزعج الفلاسفة المهنيين أكثر ، ويحملهم على العمل أكثر مما يعملون فعلاً [71].  

 ونحسبُ إن الخاتمة هو الوقوف أمام عتبات مقال لارس هيرتزبيرك والذي حمل عنوان (الفلسفة ؛ فن عدم الإتفاق ، حول الفلسفة الإجتماعية والآخلاقية عند بيتر وينش) [72]. وإن أهمية هذا المقال ، هو إنه أشار إلى حقيقة تخص العلاقة بين لودفيغ فيتجنشتاين والفيتجنشتايني بيتر وينش ، فقال بصراحة (كان بيتر وينش طالباً في جامعة أكسفورد في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين . وكانت أغلب التأثيرات التي نزلت عليه في ذلك الوقت جاءت من خلال الفيلسوف غليبرت رايل . وكان فيتجنشتاين يومها على قيد الحياة ، ويعمل في جامعة كيمبريدج . إلا إن بيتر وينش لم يُقابل فيتجنشتاين على الإطلاق) [73]. ومن هنا كان دور ريش ريس بفهم (بيتر وينش) حيث تمكن من أن يملأ الفراغ الذي حدث بسبب غياب المعلم فيتجنشتاين من حياة بيتر وينش . وفعلاً فإنه من خلال الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس (وهو من الجيل الأول من الفلاسفة الفيتجنشتانيين) أكتسب بيتر وينش (معرفة عميقة وقريبة بأعمال فيتجنشتاين . كما وإن ريش ريس هو الذي أثار إنتباه بيتر وينش إلى أهمية فكر الفيلسوفة الفرنسية المعاصرة (بنت القرن العشرين) سيمون فايل) [74].

   وبالمناسبة إن الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي زفانيا فيليبس (24 نوفمبر 1934 – 25 تموز 2006) كان من أشهر طلاب بيتر وينش [75]. وفيليبس كان يعمل بروفسوراً  للفلسفة (في جامعة سوانسي (بريطانيا) وهو رمز أكاديمي كبير في فلسفة فيتجنشاين في الدين) وهو مؤلف لرائعتين مشهورتين عن فيتجنشتاين :  الأولى – بعنوان فيتجنشتاين والدين [76]. والثانية – بعنوان العقيدة الفيتجنشتاينية [77]. والحق إن (ديوي زفانيا فيليبس) تحمل مسؤولية  رفع شُعلة الفيتجنشتاينية بجدارة وإمكانيات فلسفية عالية وتخطى بها إلى عتبات القرن الحادي والعشرين بعد وفاة الفيتجنشتايني (الفيلسوف بيتر وينش) وكان تلميذاً روحياً وفياً إلى المعلم الغائب لودفيغ فيتجنشاين وإلى روح معلمه الحاضر وملهمه في فلسفة الدين (بيتر وينش) .

——————————————————————————–

الهوامش

 – دي إنيما (حول النفس) . هي رسالة كبيرة ، كتبها آرسطو (حوالي سنة 350 ق.م) . وبالرغم من أن موضوعها هو النفس . إلا إنها لم تكن [1]

(بحثاً روحياً) . بل من الممكن أن تُوصف بكونها عمل (بايو – سايكولوجي) . أو إنها بحث (ذات موضوع نفسي تم مُعالجته في إطار فهم بايولوجي عام) . للتفاصيل أنظر : مارك شيفمان ؛ حول النفس عند آرسطو ، مكتبة فوكس الفلسفية ، سنة 2010 (تألف من 120 صفحة) .

 – أنظر : ديفيد والتر هملين ؛ دي إنيما (كتاب النفس) لآرسطو ، الكتب الثاني والثالث (ومقاطع من الكتاب الأول) ، ترجمة ومدخل وملاحظات  [2]

 ديفيد والتر هملين ، راجعه كريستفور شيفليدز ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد سنة 1968 (تألف من 216 صفحة (نشرة سنة 1993)) .

 – أنظر : جي . أر . كانتور ؛ التطور العلمي في علم النفس ، المجلد الأول ، مطبعة برنسبيا ، شيكاغو سنة 1963 (تألف من 434 صفحة) . [3]

 – أنظر : ديفيد هملين (الأشراف) ؛ التطور في الخبرة ونمو الفهم ، ط 1 ، دار نشر روتليدج ، سنة 1978 (تكون من 157 صفحة مع  [4]

فهارست) .

 –  أنظر : ديفيد هملين ؛ الإدراك والتعلم والذات : مقالات في فلسفة علم النفس ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة 1983 (تكون من [5]

320 صفحة) .

 – أنظر : ديفيد هملين ؛ في داخل وخارج الصندوق الأسود : حول فلسفة المعرفة ، دار نشر بيزل وبلاكويل ، أكسفورد ، سنة 1990 [6]

(تكون من 179 زائد مقدمة) .

 – أنظر : جون هيلدن وتيد هونريش (الإشراف) ؛ صُحبة أكسفورد للفلسفة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2005 ، ص 358 . [7]

 – أنظر المصدر السابق . [8]

 – هناك روايتان مختلفتان حول تاريخ التسريح من الجيش والخدمة العسكرية : الأولى في تموز سنة 1946 والتي ذكرناها بداية . إلا إننا وجدنا [9]

رواية ثانية تتحدث عن تاريخ التسريح من الجيس كان سنة (1948) دون أن تذكر تموز أو أي شهر أخر . ونحن نُرجح رواية (تموز سنة 1946) . أنظر : غيري فرانك ؛ مهام الفصل الإضافي مشهد من كولغيت – جامعة كولغيت ، من مقال (أكمل البروفسور جيروم بالمث خمسين سنة في كولغيت) ؛ تموز سنة 2004 ، أون لاين .

 – غيري فرانك ؛ المصدر السابق . [10]

 – تعزية بوفاة جيروم بالمث (1924 – 2017) . وكانت وفاته في (28 سبتمبر سنة (2017) في بيته وبعمر ناهز (93 عاماً)) . هذا ما جاء في [11]

صحيفة الأوبزرفر (نشرت خلال الفترة من 1 – 5 إكتوبر سنة (2017)) .

 – حملت هذه الجائزة أسم رجل الدين المشهور هاري إيمرسون فوسديك (24 مايس 1878 – 5 إكتوبر 1969) وهو رجل دين أمريكي  [12]

بروتستانتي كبير . وهو رمز مهيمن وخصوصاً في مضمار جدل الحداثة – الأصولية بين البروتستان الأمريكيين ، وحصراً خلال فترة العشرينات والثلاثينيات من القرن العشرين . وهو رجل دين ليبرالي . وبالرغم من كونه رجل دين بابتست ، فقد وجهت له الدعوة ليخدم رجل دين في الكنيسة الأولى للبربسترين في نيويورك . ولد هاري فوسديك في مدينة بافلو (نيويورك) وحصل على درجة بكلوريوس وتخرج من جامعة كولغيت سنة (1900) ومن ثم تخرج من سيمنار اللاهوت سنة (1904) . وفي عام (1908) حصل على درجة الماجستير وهو مدافع عن موقف الحداثة . ومن أشهر مؤلفاته : هل سينتصر الأصوليون ؟ (1921) ، المسيحية والتقدم (1922) وكتابه الذي حمل عنوان الجندي المجهول (1933) وهو خطبة ضد الظلم والتمييز العنصري ضد الأمريكيين من أصول أفريقية . وغيرها من الكتب . أنظر للتفاصيل : 1 – روبرت موت ميلر ؛ هاري إيمرسون فوسديك : الخطيب ، رجل الدين والنبي ، مطبعة جامعة أكسفورد (أمريكا) ، سنة 1985 . 2 – مارتي مارتين ؛ الدين الأمريكي الجديد : تحت ظلال الله ، لا للتشرذم (1941 – 1960 ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1999 .   – هاري إيمرسون فوسديك ؛ الجندي المجهول ، مطبعة الفارمر ، سنة (1930) .

 – صحيفة الأوبزرفر (مصدر سابق) .[13]

 – المصدر السابق . [14]

في الحقيقة ولد في أذربيجان ورحل مع عائلته إلى   – الفيلسوف البريطاني – الأمريكي ماكس بلاك (24 شباط 1909 – 27 أوغست 1988)[15]

بريطانيا سنة 1912 . وأكمل تعليمه في كلية كوينز – كيمبريدج . ويومها كان كل من رسل ومور ورامزي رموزاً أكاديمية مهيمنة . وبالتأكيد إنهم تركوا أثاراً على ماكس بلاك . وخلال هذه الفترة طور ماكس بلاك إهتمامه في فلسفة الرياضيات . وماكس بلاك هو رمز من رموز الفلسفة التحليلية وتحديداً في النصف الاول من القرن العشرين .  وعمل ماكس بلاك مساهمات بالغة الأهمية في مضمار كل من فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات ، فلسفة العلم وفلسفة الفن . ولعل أهمية ماكس بلاك في تاريح الفلسفة المعاصرة هو تركيز دراساته على جوتلوب فريجة وخصوصاً ترجمته بالإشتراك مع الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر كيج لكتابات فريجة الفلسفية . والتي ضمها الكتاب الذي تحول ليصبح نصاً فلسفياً كلاسيكياً . وماكس بلاك من نقاد الفيلسوف الألماني لايبنتز وخصوصاً فيما يُسمى (قانون لايبنتز) . وبالمناسبة أن كتاب ماكس بلاك الأول كان بعنوان طبيعة الرياضيات (1933) . وهو في حقيقته شرح لكتاب برنسبيا مثماتيكيا (مبادئ الرياضيات) . أنظر : جون جوزيف أوكنر وأدموند فردريك روبرتسن ؛ ماكس بلاك ، مدرسة الرياضيات والإحصاء ، مطبعة جامعة سانت أندروز (سكوتلندا) .

 – عن الفيلسوف الفيتجنشتايني نورمان مالكوم ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي نورمان مالكولم ، دورية [16]

الفيلسوف ، العدد (2017) ، حزيران سنة (2017) .

 – غيري فرانك ؛ المصدر السابق . [17]

 – الفكر الإشتراكي الماركسي ، تقديم جيروم بالمث (وتكون التقديم بحدود 35 صفحة)، دار نشر هارتكورت بريس والعالم ، سنة (1968) . [18]

وتألف الكتاب لوحده ( من دون التقديم) الذي كتبه البروفسور جيروم بالمث من (347 صفحة) . والكتاب في الأصل مجموعة منتخبات من أعمال ماركس وإنجلز .  وهناك معلومات تذكر بأنه من إشراف وتحرير (روبرت فريدمان (1921 – ؟)) . والقارئ الأكاديمي المتمرس يندهش من هذا النوع من الكتب وهذا النمط من التأليف .

 – جيري بالمث ، جامعة كولغيت (أون لاين) . حاولنا البحث عن هذه المقالات ولم نفلح في الوصول إليها أو الحصول على أية معلومات عن [19]

عناوينها وتاريخ نشرها .

 – ظهر عدد من المقالات والكتابات عن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر وينش باللغة الأنكليزية . وفي الأماكن أن نشير إلى بعض منها : 1 – لارس [20]

هيرتزبيرك ؛ الفلسفة فن عدم الإتفاق : حول الفلسفة الإجتماعية والأخلاقية عند بيتر وينش (أون لاين) وتكون من (22 صفحة) . 2 – كلود سوتن ؛ التقليد الألماني في الفلسفة ، دار نشر ويدنفيلد ونيكلسون ، لندن سنة (1974) .وتكون من (205 صفحة زائداً تسع صفحات مقدمة) .

 – أنظر : بيتر وينش ؛ فكرة العلوم الإجتماعية وعلاقتها بالفلسفة ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة (1958) تكون من (143 صفحة) .[21]

وهو من الأعمال الرائدة في اللغة الإنكليزية ، بل والبالغة الأهمية حيث تصادف نشره في الفترة المبكرة من نهوض علم الإجتماع الحديث .  

 – كولينجود فيلسوف إنكليزي مشهور بأعماله الفلسفية والتي تشمل ؛ مبادئ الفن (1938) . وكتابه الشهير فكرة التاريخ والذي نُشر بعد وفاته   [22]

سنة (1946) . توزعت مؤلفاته في ثلاث مجالات فلسفية وهي : فلسفة التاريخ ، فلسفة الفن والفلسفة السياسية . وينتمي كولينجود إلى المدرسة المثالية البريطانية . وكتب عن النزعة التاريخية . وإضافة إلى ذلك هو مهتم بالميتافيزيقا وعلم الجمال . وهو أول من نحت مصطلحات من مثل التاريخية (أو التاريخانية) والتعبيرية الجمالية .. ومن أهم مؤلفات الفيلسوف كولينجود : الدين والفلسفة (1916) ، بريطانيا الرومانية (1923) ، موجز فلسفة الفن (1925) ، مقالة حول الطريقة الفلسفية (1933) ، مبادئ الفن (1938) ، مقالة حول الميتافيزيقا (1940) ومقالات في الفلسفة السياسية (1989) .  أنظر للتفاصيل : 1 – جين فان ديرديسن ؛ التاريخ كعلم : فلسفة كولينجود ، دار نشر سبرنغر ، سنة 2012 . (تكون من 403 صفحة) . 2 – وليم أم . جونستون ؛ سنوات تكوين روبن كولينجود ، أرشيف جامعة هارفارد ، سنة (1965) .

 – أنظر : ديوي زفانيا فيليبس ؛ سيرة ذاتية ، منشور في قاموس أكسفورد للسير القومية ، سنة 2004 . [23]

 – أنظر : أنثوني بالمر ؛ تعزية بوفاة البروفسور بيتر وينش ، صحيفة الإندبندت (الأثنين ، 2 جون / حزيران سنة 1997) . [24]

 – أنظر : المصدر السابق . [25]

 – درس الفيلسوف الأنكليزي روي هولند في جامعة أكسفورد وتحديداً في (الكلية الجامعة) . وحصل على درجة الماجستير سنة (1948) .[26]

وبعدها حصل على زمالة دراسية للبحث والتخصص في فلسفة غليبرت رايل . كما ودرس مع فيلسوف اللغة البريطاني جون لانجشو أوستن والفيلسوف النمساوي وعالم الرياضيات والوضعي المنطقي فردريك وايزمان (21 آذار 1896 – 4 نوفمبر 1959) . ونجح روي هولند من الإستماع مرة واحدة إلى مناظرة فيتجنشتاين . وهولند عمل بجانب الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس والذي كان هو الأخر صديقاً إلى فيتجنشتاين . وكان روي هولند صديقاً مع أصحاب فيتجنشتاين كل من نورمان مالكولم وموريس اوكونر . وأصبح هولند رئيس قسم الفلسفة في جامعة ليدز من (1967 وحتى 1983) وبعدها تقاعد . وإنتخب رئيساً للجمعية الأرسطية للفترة (1981 – 1982) . ومن ثم تم ترقيته إلى أستاذ ممارس سنة (1986) . من أهم كتابات الفيلسوف روي هولند : 1 – النظرية التجريبية للذاكرة ، مجلة العقل سنة (1954) ، ص ص 464 – 486 . 2 – الأخلاقية ومفهوم عالمين ، مجلة مراجعات (الجمعية الأرسطية) ، العدد (56) ، سنة 1955 ، ص ص 45 – 62 . 3 – الخطاب الديني والخطاب اللاهوتي ، المجلة الأسترالية للفلسفة ، سنة (1956) ، المجلد (34) ، العدد (3) ، ص ص 147 – 163 . 4 – الفلاسفة يناقشون التربية ، مجلةالفلسفة ، سنة (1977) ، المجلد (52) ، العدد (199) ، ص ص 63 – 81 . 5 – ضد التجريبية : حول التربية ، الأبستمولوجيا والقيم ، دار نشر برنيز والكتب النبيلة ، سنة 1980 (تكون من 248 صفحة) .

 – الفيلسوفة والمتصوفة والكاتبة السياسية الفرنسية المعاصرة سيمون فايل ، حصلت على درجة البكلوريوس والماجستير من جامعة باريس .  [27]

وبعد تخرجها عملت في التعليم الرسمي وخصوصاً خلال الثلاثينات من القرن العشرين . وتوقفت عن عملها العديد من المرات بسبب إعتلال صحتها ولآسباب سياسية . وكانت تعمل في حركة الإنراكية (اللاسلطوية) خلال الحرب الأهلية الأسبانية للفترة مابين (1936 – وحتى 1939) . وصرفت أكثر من عام تعمل في المصانع وذلك لفهم أوضاع الطبقة العاملة . إلا إنها كمفكرة أختارت طريقاً غير إعتيادي بين اليسار في القرن العشرين ، ومن ثم تحولت نحو ضفاف الدين وإنتهت إلى أحضان التصوف كمسار لتطور حياتها العقلية . وكتبت سيمون فايل  خلال حياتها إلا إن من الملاحظ أن كتاباتها لم تُثير إنتباه الكثير حتى موتها . وأصبحت أعمالها خلال الخمسينات والستينات مشهورة في أرجاء القارة الأوربية والعالم الذي يتكلم الأنكليزية . ووصفها البيرت كامو ؛ بأنها الروح العظيمة الوحيدة لعصرنا (أنظر : جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى فكرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه ، سنة (1983) ، ص ص  1 – 23) .  وكانت الفيلسوفة سيمون فايل تشايع النزعة الفلسفية للأفلاطونية الحديثة . وماتت بسبب إمتناعها عن تناول الطعام وعمرها لم يتجاوز الرابعة والثلاثين ربيعاً فقط . وأهم إهتماماتها الفلسفية : الفلسفة السياسية ، الفلسفة الأخلاقية ، الإشتراكية المسيحية ، وفلسفة الدين وفلسفة العلم . ومن أبرز كتاباتها : 1 – الحاجة إلى الجذور (والذي كتبته سنة 1943) .  ترجمة توماس أليوت وتقديم آرثر ويلز ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة 1952 (وتألف من 314 صفحة) . 2 – إغراءات المسيحية بين اليونان ، ترجمة إليزابيث تشاس جيسبولر ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة 1957 (وتكون من 208 صفحة مع مقدمة بسبعة صفحات) . 3 – مقالات مختارة (1934 – 1943) ، ترجمة ريشارد ريس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، 1962 (تكون من 231 صفحة) . 4 – قارئ سيمون فايل ؛الأوديسا الروحية الأسطورية لعصرنا ، إشراف جورج أي . بانش ، شركة نشر بيل موير المحدودة (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1977 (تكون من 546 صفحة) .

 – أنظر : كلود سوتن ؛ التقليد الألماني في الفلسفة (مصدر سابق) . [28]

 – أنظر : إنثوني غايدنز ؛ القواعد الجديدة للطريقة السوسيولوجية ، دار نشرهانشيسن ، لندن سنة 1976 . (تكون من 192 صفحة) . [29]

 – أنظر : كولينز ليس ؛ بيتر وينش (سيرة ذاتية) ، الفلسفة الآن ، نشر أكويمان ، سنة 1999 (تكون من 218 صفحة)  .  [30]

 – أنظر للتفاصيل عن عقيدة تولستوي الدينية ، الكتاب الذي كتبه تولستوي والذي حمل عنوان ملكوت الله في داخلك ، نُشر بالألمانية [31]

لأول مرة سنة (1894) ومن ثم طُبع في عام (1927) وتكون من (335 صفحة) . وهو خلاصة (30 سنة) من التفكير والتأمل . وهو رسالة لاهوتية  مسيحية ، فيها فلسفة ممزوجة ونزعة إنراكية (لاسلطوية) . وأحسب بعدها عاش تولستوي تجربة بوذية قربته من غاندي وأخرين من رجال الفكر الألمان .. انظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حضور فيلسوف التاريخ الألماني هرمان دي كيسرلنج في خطاب مالك بن نبي (3 حلقات) ، صحيفة البلاد اللندنية  ، العدد (117) سبتمبر (2011) ، والعدد (118) إكتوبر (2011)  ، والعدد (119)  نوفمبر (2011) . وكذلك : بي . سرينفاسا مورثي (الأشراف والمدخل) ؛ مهاتما غاندي وليو تولستوي : رسائل ، دار نشر لونك بيش ، كليفورنيا سنة (1987) ، وهو من تصدير فرجينا هارت رنجر (وتكون من 84 صفحة) .

 – أنظر :بيتر هاكر ؛ مكانة فيتجنشتاين في فلسفة القرن العشرين ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، أكسفورد ، سنة 1996 ، [32]

(تكون من 368 صفحة) .

 – لودفيغ فيتجنشتاين ؛ أبحاث فلسفية (مصدر سابق) ، الفقرة رقم (124) .[33]

 – انظر : بيتر وينش ؛ فكرة العلوم الإجتماعية وعلاقتها بالفلسفة (مصدر سابق) . [34]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ فكرة العلوم الإجتماعية وعلاقتها بالفلسفة ، روتليدج (بريطانيا) ومطبعة الإنسانيات العالمية (الولايات المتحدة الامريكية)[35]

، سنة 1990 ، ص ص 9 – 18 ترقيم صفحات المقدمة مستقلة عن نظام ترقيم الكتاب .

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 39 . [36]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 40 – 65 . [37]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 66 – 94 . [38]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 95 – 120 . [39]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 121 – 136 . [40]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 137 – 140 . [41]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 141 – 143 .[42]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ فهم المجتمع البدائي ، الفصلية الفلسفية الأمريكية (إكتوبر سنة 1964) ، المجلد (1) ، العدد (4)  ، ص ص [43]

307 – 324 .

 – أنظر : بيتر وينش (الإشراف) ؛ دراسات في فلسفة فيتجنشتاين ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة (1969) . [44]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ الأخلاق والفعل ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة (1972) . [45]

 – أنظر : بيتر وينش (المترجم) ؛ الثقافة والقيمة ، أكسفورد سنة (1980) .[46]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الفلندي جورج هنريخ فون رايت (1916 – 2003) ، دورية الفيلسوف ، العدد [47]

(219) ، آب سنة 2017 .

 –  ألويس بيكلر هو بروفسور الفلسفة في (قسم الفلسفة – جامعة بيرغن) . وهو المشرف على أرشيف فيتجنشتاين في جامعة بيرغن . وولد [48]

ألويس بيكلر في إيطاليا سنة (1966) ولغته الأم الألمانية . وركزأبحاثه حول أعمال فيتجنشتاين وفلسفته .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ، الثقافة والقيمة ، إشراف ومراجعة جورج هنريخ فون رايت ، دار نشر (ويلي – بلاكويل) ، لندن سنة (1998) .[49]

 – لودفيغ هانسيل هو واحد من أصدقاء فيتجنشتاين القلائل . وظلا أصدقاء حتى وفاته . وتصعد بداية تعارفهما إلى (شباط عام 1919) وخلال [50]

فترة الأسر .  وهانسيل ولد في (8 ديسمبر سنة 1886 . وفي 1910 حصل على درجة الدكتوراه ومن ثم إنخرط في الخدمة العسكرية) . وخلال الفترة من (1938 – 1939) تم إقالته من الخدمة لأسباب سياسية . وفي الفترة الممتدة ما بين (1941 – 1945) عمل ضابطاً ووصل إلى درجة كابتن ومن ثم رُقي إلى مرتبة ميجر . وفي سنة 1944 عمل في وحدة المظلات ومن ثم تم أسره من قبل الأمريكان وأخذ أسير حرب . وعاد للعمل في خريف سنة 1946 وإستمر حتى نهاية 1951 . ومنح لقب هوفرات . وفي أواخر عام 1951 تقاعد . ومن ثم عاد وعمل معلماً في جامعة فينا (يدرس الفلسفة في صقوف التربية الخاصة) . وكان لودفيغ هانسيل كاتباً ونشر العديد من الدراسات وبعض الكتب . وكتب بحدود (200) مقالة ومراجعة ، وتشمل أعماله على كتابات نقدية لمفكرين محدثين وشعراء . ومات في فينا سنة 1959 . وكان اللقاء الأول بين لودفيغ هانسيل ولودفيغ فيتجنشتاين عبارة عن (مناقشة حول الفلسفة والأدب وموضوعات دينية) . وفعلاً فقد وثقها هانسيل جيداً في مذكراته . كما وكتب هانسيل تقييماً عن فيتجنشتاين لأعمال كل من (القديس أوغسطين ، تولستوي ، ديستوفسكي وآخرين والتي كانت لها علاقة بمفهوم الفلسفة ، الأخلاق والدين) . وهانسيل هو الذي قدم فيتجنشتاين إلى العديد من الأعمال الأدبية العالمية التي لم يقرأها فيتجنشتاين في تلك الفترة . وفي هذه الفترة ظهرت مؤشرات تُدلل على أن فيتجنشتاين عالج (نقد كانط للعقل النظري الخالص) . وبالمقابل فإن فيتجنشتاين هو الذي قدم إلى هانسيل أفكاره التي حملتها مقالته التي كانت بعنوان (رسالة منطقية – فلسفية) وهي من أولى مؤلفات فيتجنشتاين الفلسفية الوحيدة التي نشرها في حياته (وبالطبع هي أطروحته للدكتوراه لاحقاً عندما ذهب إلى بريطانيا وقابل برتراند رسل ومور) . وأعترف هانسيل بأن تجربته تعمقت مع فيتجنشتاين كما أن وجهات نظره تحسنت كثيراً . أنظر : ألسن سومافيلا ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : الضوء والظل ، الحلم والخبرة ورسالة بفقرات ، هايمن سنة (2004) .. وكذلك ؛ إلس سومافيلا ؛ لودفيغ فيتجنشتاين ، حركات التفكير ، مذكرات (1930 – 1932) ومذكرات (1936 – 1937) ، الجزء الثاني ، هايمن سنة 1997 .

 – أنظر : إلس سومافيلا  وآخرون (إشراف وتحرير) ؛ لودفيغ هانسيل – لودفيغ فيتجنشتاين ، الصداقة ، الرسائل ، مقالات وتعليقات ، دراسات [51]

بيرنر بإشراف والتر ميثليغل وألين يانك ، هايمون سنة (1994) ، المجلد (14) .  

 – لودفيغ آدورد بولتزمان هو الفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي . ومن أعظم إنجازاته ، تطوير الميكانيكا الأحصائية وذلك لشرح ومن ثم  [52]

التكهن بسلوك الذرات . حصل بولتزمان على تعليمه الأولي في البيت ومن خلال معلم خاص . إلتحق بعدها بالمدرسة الثانوية في مدينة ليتنس (شمال النمسا) . وفي سنة (1863) بدأ بولتزمان بدراسة الفيزياء في جامعة فينا . ومن ثم في سنة (1866) حصل على درجة الدكتوراه وإنجزها تحت إشراف عالم الفيزياء والرياضيات النمساوي (من إصول سلوفانية) جوزيف ستيفان (24 آذار 1835 – 7 جنيوري 1893) وكانت إطروحة الدكتوراه التي كتبها بولتزمان بعنوان النظرية الحركية للغازات . وبدأ في عام (1867) بالعمل محاضراً ومن ثم كان لسنتين مساعداً إلى جوزيف ستيفان . والأخير هو الذي عرفه على عمل عالم الفيزياء الرياضية الأسكتلندي جيمس كلارك ماكسويل (13 حزيران 1831 – 5 نوفمبر 1879) . وبتوصية من أستاذه جوزيف ستيفان حصل بولتزمان في جامعة غراتس (النمسا) على درجة بروفسور كاملة في الفيزياء الرياضية . وفي عام (1873) إلتحق بولتزمان بروفسوراً للرياضيات في جامعة فينا وبقي فيها حتى عام (1876) . وبعد وفاة جوزيف ستيفان خلفه بولتزمان سنة (1894) بروفسوراً للفيزياء النظرية في جامعة فينا . كما وحاضر بولتزمان في الفلسفة وكانت محاضراته في (الفلسفة الطبيعية) مشهورة وحصل من خلالها على إهتمام واسع . وفعلاً فقد كانت محاضراته الأولى ناجحة حتى كانت قاعة المحاضرات الكبيرة لا تتسع للحضور ، ففضلوا على الوقوف في الممرات طول وقت المحاضرة . وبسبب هذا النجاح لمحاضراته الفلسفية ، دعاه الإمبراطور النمساوي للإستقبال في القصر الأمبراطوري . وفي 5 سبتمبر سنة (1906) وخلال عطلته الصيفية وبالتحديد في مدينة (تريستي الساحلية) إنتحر بولتومان شنقاً ودفن في مقبرة فينا المركزية . للتفاصيل أنظر : 1 – جون بلاكمور (الإشراف) ؛ لودفيغ بولتزمان : حياته المتأخرة والفلسفة (1900 – 1906)  ، الكتاب الأول : التاريخ الموثق ، دار نشر كلور للأكاديميين ، لندن سنة (1995) وتكون من (257 صفحة وملاحق) . 2 – جون بلاكمور ؛ لودفيغ بولتزمان : حياته المتأخرة والفلسفة (1900 – 1906) ، الكتاب الثاني : الفيلسوف ، دراسات بوسطن في الفلسفة وتاريخ العلم ، دار نشر سبرنغر ، هولندا سنة (1995) تكون من (320 صفحة) . 3 – جون بلاكمور ؛ لودفيغ بولتزمان : العبقري والفيلسوف الذي يُثير المشاكل ، مجلة التركيب ، سنة (1999) ، المجلد (119) ، العددان (الأول والثاني) ، ص ص (1 – 232) .

 – وحصل هنريخ هرتيز على لقب (الفيزيائي الكلاسيكي والفيلسوف الحديث) والذي أطلقه عليه  ( ديفيد بيردس وأر . آي . هيوز والفريد  [53]

نوردمان) . وهنريخ هرتيز ينتمي إلى مدرسة برلين للفيزياء . للمزيد من التفاصيل أنظر : ديفيد بيردس ، أر. أي . هيوز والفريد نوردمان (الأشراف) ؛ هنريخ هرتيز : الفيزيائي الكلاسيكي والفيلسوف الحديث ، سلسلة دراسات بوسطن في الفلسفة وتاريخ العلم ، دار نشر سبرنغر ، هولندا ونيويورك  ، سنة (1998) ، المجلد رقم (198) . وتألف هذا الكتاب من (16 فصلاً) ومنه  هذه الفصول : الأول – بعنوان هنريخ هرتيز ومدرسة برلين . وكتبه دايتر هوفمان  (أنظر : ديفيد بيردس وآخرون ؛ هنريخ هرتيز : الفيزيائي الكلاسيكي والفيلسوف الحديث ، مصدر سابق ، ص ص 1 – 8) . الثاني – بعنوان من فلسفة العلم عند هرمان هلمهولتز وحتى نظرية الصورة عند هيرتز . وكتبه مايكل هيدلبيرغ (ديفيد بيردس وآخرون ، مصدر سابق ، ص ص 9 – 24) . وبالطبع هلمهولتز هو طبيب وعالم فيزياء وفيلسوف علم الماني كبير وله إهتمامات في علم الجمال  . الثالث – وكان بعنوان فقدان العالم في الصورة : إصول وتطور مفهوم الصورة في تفكير هرمان فون هلمهولتز وهنريخ هيرتز (المصدر السابق ، ص ص 25 – 38) . نكتفي بهذا ووضعنا العزم للعودة إليه في مقال خاص .

 – كارل كراوس كاتب مسرحي نمساوي وصحفي وتم ترشيحه ثلاث مرات لجائزة نوبل للأداب . وغير إختصاصه وتحول إلى دراسة الفلسفة [54]

والآدب الألماني . وفي عام 1896 توقف من دراسته دون أن يحصل على الدبلوما . وفي هذه الفترة بدأت صداقته مع الشاعر النمساوي بيتر التنبيرغ . وكان الأخير صاحب نزعة نسوية . للتفاصيل أنظر : فرانك فيلد ؛ الأيام الأخيرة للبشر : كارل كراوس ومدينته فينا ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1967) .

 – رودلف لوس هو مهندس معماري نمساوي (وجيكي) . وهو رمز أوربي كبير وله تأثير واسع لكونه مُنظراً في مضمار العمارة الحديثة .[55]

وفي عمر (23 سنة) سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية . وبقي ثلاث سنوات في (فيلادلفيا) وعاش هناك مع أقربائه . وفي سنة 1896 عاد إلى فينا وإستقر فيها . وبالمناسبة أن رودلف لوس كان صديقاً إلى الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين وكذلك إلى كل من كارل كراوس وبيتر التنبيرك . وأتهم رودلف لوس بسلوكه الجنسي (المنحرف) مع الفتيات الصغار اللائي كن يعملن موديلات في الأستوديو الذي يملكه . ووجدته المحكمة سنة (1918) مذنباً .. للتفاصيل أنظر : جانيت ستيوارت ؛ عروض فينا : النقد الثقافي عند رودلف لوس ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة (2000) وتكون من (240 صفحة) .

 – للتفاصيل عن فيلسوف التاريخ الألماني إسوالد إشبنجلر أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ التأويل الجيولوجي – البايولوجي للتاريخ عند [56]

إشبنجلر ، منشور عند : محمد جلوب الفرحان ؛الفيلسوف والتاريخ : نماذج من التاويل الفلسفي للتاريخ ، مديرية دار الكتب ، جامعة الموصل ، سنة 1987 ، ص ص 41 – 67 .

 – بييرو سرافا وهو رمز إقتصادي إيطالي وأكاديمي كبير . ويُعد كتابه الذي حمل عنوان إنتاج المواد الأولية هو المصدر الأساس الذي أدى [57]

إن نشوء تيار إقتصادي أو مدرسة إقتصادية حملت عنوان الريكاردورية الجديدة . وهي عبارة عن إعادة قراءة وتفسير تراث عالم الإقتصاد البريطاني ديفيد ريكاردو (18 نيسان 1772 – 11 سبتمبر 1823) من قبل بييرو سرافا . وكان سرافا صديقاً إلى أنطونيو غرامشي وسرافا غامر بحياته من أجل توفير أوراق وأقلام إلى غرامشي (وهربها إليه إلى السجن) لكتابة ما عُرف لاحقاً كتاب ملاحظات السجن . وفي ذلك الوقت أن عالم الأقتصاد البريطاني جون مينارد كينز وجه دعوة إلى سرافا للعمل في جامعة كيمبريدج . وفعلاً فإن سرافا وفرانك رامزي وفيتجنشتاين إنضموا جميعاً إلى نادي جماعة الكفتريا .. وتم إختيار بييرو سرافا زميلاً باحثاً في كلية الثالوث . للمزيد من التفاصيل أنظر : 1 – هانيز دي . كورز (الأشراف) ؛ مقالات نقدية حول مساهمة بييرو سرافا في الإقتصاد ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2000) . 2 – أجات ستها ؛ سرافا وفيتجنشتاين المتأخر ، مساهمات في الأقتصاد السياسي ، سنة (2009) ، المجلد (28) ، العدد (الأول) ، ص ص 47 – 69 . 3 – أجات سنها ؛ سرافا ، فيتجنشتاين وغرامشي ، مجلة السلوك الإقتصادي والمؤسسة ، سنة (2006) ، المجلد (61) ، العدد (3) ، ص ص 504 – 512 .  

 – أنطر : فيتجنشتاين ؛ الثقافة والقيمة (1998) ، ص 21 . [58]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ محاولة لجعله مفهوماً أو ذات معنى  ، دار نشر (بيزيل بلاكويل) أكسفورد سنة (1987) .[59]

 – الفيلسوف الأمريكي المعاصر شاؤل آرون كريبك ، وهو عالم في المنطق وأستاذ متمرس في جامعة ولاية نيويورك . ومنذ الستينات من القرن [60]

العشرين كان رمز كبير في المنطق الرياضي ، فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات ، الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا ونظرية المجموعات . وكتب في تاريخ الفلسفة التحليلية والسيمانطيقا وبالطبع من خلال نظرته الخاصة التي أخذت تُعرف بسيمانطيقا كريبك . وهي قراءة خاصة إلى فيتجنشتاين . ومن أعماله : 1 -الأسماء (التسمية) والضرورة (1970) ، دار نشر بلاكويل ومطبعة جامعة هارفارد وهو بحث في الأسماء العامة وفلسفة اللغة  . وهو في الأصل ثلاثة محاضرات قدمها في جامعة برنستون . (وتكون من 184 صفحة ). 2 – فيتجنشتاين حول القواعد واللغة الخاصة : شرح أولي ، مطبعة جامعة هارفاد ، كيمريدج سنة (1982) . 3 – الصعوبات الفلسفية ، مجموعة أبحاث ، المجلد الأول ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك سنة (2011) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف ديفيد بيرس وجماعة الفلاسفة الأصدقاء (الفيلسوف البريطاني السير مايكل دوميت) ، منشور[61]

عند : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني ديفيد فرنسيس بيرس : سحر الطبيعة وصُحبة الفلاسفة ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، نوفمبر سنة (2017) ، العدد (222) . وهو بحث واسع وتفصيلي .

 – أنظر : ديفيد موري ؛ خلاصة : محاولة لجعله مفهوماً (كتاب بيتر وينش) ، الفلسفة ، جنيوري سنة (1990) ، المجلد (65) ، العدد (251) .[62]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ سيمون فايل : ” التوازن وحسب ” ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1989) . تكون من (234 صفحة) .[63]

 – أنظر المصدر السابق . [64]

 – أنظر المصدر السابق . [65]

 – أنظر المصدر السابق . [66]

 – أنظر : إنثوني بالمر ؛ المصدر السابق . [67]

 – أنظر المصدر السابق . [68]

 – أنظر المصدر السابق . [69]

 – أنظر : الدكتور مخمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الامريكي – الأنكليزي ريش ريس ، دورية الفيلسوف ، شباط سنة (2017) ،[70]

العدد (213) .  

 – أنظر : إنثوني بالمر ؛ تعزية بوفاة البروفسور بيتر وينش (مصدر سابق) . [71]

 – أنظر : لارس هيرتزبيرك ؛ الفلسفة وفن عدم الإتفاق ، حول الفلسفة الإجتماعية والأخلاقية عند بيتر وينش ، بلا تاريخ (أون لاين) تكون من [72]

(22 صفحة) ، ص 1 .

 – المصدر السابق .[73]

 – المصدر السابق . [74]

 – المصدر السابق . [75]

 – أنظر : ديوي زفانيا فيليبس ؛ فيتجنشتاين والدين ، دار نشر ماكميلان ، سنة 1993 ، وهو مجموعة مقالات حول فلسفة الدين . وتعود إلى [76]

فلسفة فيتجنشتاين المتآخرة .

 – أنظر : كيا نيلسون وديوي زفانيا فيليبس ؛ العقيدة الفيتجنشتاينية ، شركة نشر هايمن القديمة والحديثة المحدودة ، سنة 2005 ،[77]

وتكون من (396 صفحة ) .

———————————————————-

————————–

 

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

زملاء الفيلسوفة البريطانية مارغريت كافنديش

الفلسفة : حُب الحكمة    الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

—————————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية شهرية

———————————————————–

 يُصدرها مركز دُريد للنشر والأعلام

——————————————————–

العدد

(224)

جنيوري 2018

——————————————————————-

زُملاء الفيلسوفة البريطانية الحديثة مارغريت كافنديش

تأمل في إهتماماتهم الفلسفية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————-

تقديم :

  كانت للفيلسوفة الأنكليزية الحديثة مارغريت كافنديش (1623 – 15 ديسمبر 1673)[1] علاقات من الصداقة (الفلسفية والفكرية) مع رموز فلسفية وفكرية في عصرها ونحسب إن هؤلاء الأصدقاء كونوا مصادر معرفية لها . وهي بالتأكيد تحاورت معهم وتحاوروا معها وشاركتهم همها الفكري وتحدثوا لها عن إهتماماتهم . ومن طرفهم إنتقل إلى دائرة تفكير كافنديش ما هو قليل أو كثير . وهذه الصداقة تكشف للباحث الأكاديمي أنماط الفلسفات والثقافات التي إتصلت بها الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وهنا نحاول التعريف  بهؤلاء الأصدقاء والرموز الفكرية  والتي شملت كل من :

(1) – السير كونستانتيجن هيجنز (4 سبتمبر 1596 – 28 آذار 1687) . وهو الشاعر والمؤلف الموسيقي كونستانتجن هيجنز ، والذي يحمل لقب ” اللورد زيلوشيم ” بعد إن حصل قبل ذلك على لقب ” السير ” . ومعروف عن هيجنز إنه كان الشاعر الهولندي خلال العصر الذهبي في القرن السابع عشر [2]. وكان هيجنز سكرتيراً إلى إثنين من أمراء الأورنج (الأورانز – هولندا) وهم كل من الأمير فردريك هنري (29 كانون الثاني 1584 – 14 آذار 1647) والأمير وليم الثاني (27 مايس 1626 – 6 نوفمبر 1650) . وبالمناسبة إن السير كونستانتيجن هيجنز هو والد عالم الرياضيات كريستيان هيجنز (14 نيسان 1629 – 8 تموز 1695) والأخير كان هو الأخر مثل والده شاعراً وموسيقياً وكانت له صداقة مع كل من غاليلو غاليلي (15 شباط 1564 – 8 كانون الثاني 1642) والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت [3].

      ولد الطفل كونستانتيجن في لاهي (الساحل الغربي – هولندا) وتحديداً في (الرابع من سبتمبر سنة (1596)) [4]، وهو الولد الثاني للسيد كريستيان هيجنز (والذي كان سكرتيراً للبرلمان – هولندا) وللسيدة سوزانا هوفينجل (وسوزانا هي إبنة أخ ” رسام إنتويرب ” جوريس هوفينجل (أو جورج هوفينجل ولد سنة 1542 – وتوفي في 24 تموز 1601)) [5]. وكان كونستانتيجن طفلاً موهوباً في بداية صباه ، وبدأ برنامجه التعليمي جزئياً مع أخيه الأكبر مورتيس وعلى يد والدهما ، وجزئياً على يد معلمين خصوصيين . وعندما كان في الخامسة من عمره ، فإن الأخوين إنخرطا في برنامج تعليم الموسيقى ولأول مرة . وكانت البداية دروساً في الغناء ، ومن ثم تلته دروساً تعليمية خاصة في (النوطة الموسيقية) . وبعد سنتين فإن دروسهم الموسيقية الأولى بدأت مع (ألة الفيولا) . وجاءت بعدها دروساً على العزف (على العود) . وأظهر في هذه الفترة إهتماماً خاصاً في العزف على آلة العود .

   وفي تعميد الطفل كونستانتيجن فإن مدينة بريدا كانت واحدة من المصادر الذين تحملوا نفقات رعاية تعميده على حسابها الخاص . كما وشارك الأدميرال جوستيتنس فان ناسو في رعاية تعميده هو الآخر . وقبل أن يصل إلى السابعة من عمره كان يتكلم الفرنسية بطلاقة . إضافة إلى إنه تعلم اللاتينية على يد يوهان ديدلوس [6].

   وفي عمر الحادية عشرة كان كونستانتيجن مستعداً للعزف في الفرق الموسيقية . وفيما بعد ، فإنه خلال رحالاته الدبلوماسية كان يحمل معه آلة العود ، وكان يعزف عليها عندما يُطلب منه . وفعلاً فقد عزف في البلاط الهولندي ، ومن ثم تم تقديمه إلى البلاط الملكي وعزف العود أمام الملك جيمس الأول ملك إنكلترا (والمعروف بإسم جيمس تشارلز ستيوارت (19 حزيران 1566 – 27 آذار 1625)) [7]. وحينها إن كلا الأخوين هيجنز لم يكونا معروفين في قابليتهما الموسيقية . وفي السنوات الآخيرة تعلم كونستانتجن العزف على آلة القيثار الحديث . كما وفي عام 1647 نشر في باريس تأليفاته الموسيقية التي كانت جزء من الباثوديا ساكرا وبروفانا ، والتي عزفها في البلاط الفرنسي ، وعزف مدريغلس في إيطاليا ، والمزامير قدمها باللاتينية .

   ولم تكن مهارات كونستانتيجن العالية ودرجات ذكائه تقتصر على الموسيقى وحسب ، بل  إنها تخطت ذلك إلى مضمار اللغات (وكما أشرنا سابقاً) إلى إنه تعلم الفرنسية واللاتينية إضافة إلى اليونانية . وفي عمر متأخر تعلم الإيطالية ، الآلمانية والإنكليزية . وتعلمها من خلال الممارسة (وهي الطريقة والتقنيات الحديثة في تعلم اللغات) . كما تعلم الرياضيات ، القانون وعلم المنطق . وتدرب على كيفية حمل الرمح والمسكيت (وهو سلاح يشبه البندقية وظهر في وقت مبكر من القرن السادس عشر في أوربا) [8].

   وهناك روايات تذكر بأن الأخوين هيجنز كونا ما يشبه (المدرسة للفن) وذلك من خلال إعتمادهما على المجموعات الفنية التي كان يمتلكها والديهما . كما كانت لهما علاقة بمجموعة من اللوحات في دار إنتورب للألماس وبائع المجوهرات غاسبار دوراتي (1584 – 1653) وهو برتغالي كان يعيش في المنفى . وكان كونستانتيجن رياضياً وحقق نتائج متميزة وخصوصاً في الجمناستيك حيث تفرد في عصره [9].

  وفي سنة 1614 كتب كونستانتيجن قصيدته الشعرية الهولندية الأولى والتي مدح وأعلى من مقام الحياة الريفية . وكان خلال ظروف كتابتها واقعاً تحت تأثير وإلهام الشاعر الفرنسي غيوم دو بارتا (1544 – تموز 1590) وحينها تدرب الأخير ليصبح (دكتور في القانون) . وإن غيوم دو بارتا عمل معظم سنواته المهنية في بلاط الملك الفرنسي هنري (نافارا) الخامس والمشهور بلقب ” الملك هنري الطيب ” . وكان الشاعر دو بارتا شاعراً إحتفالياً مشهوراً في عموم أوربا في القرن السادس عشر والسابع عشر ، وتحديداً في ” شعره الآلهي [10] وحصراً في قصائده كل من ؛ أورانيا (1584) ، جوديت (1584) ، سيمن أو خلق العالم (1578) والأسبوع الثاني (1584 – 1603) [11].

   وفي عام 1616 شرع كونستانتيجن مع أخيه الأكبر مورتيس في الدراسة في جامعة ليدن وظل هناك سنة واحدة . وكانت الدراسة في جامعة ليدن هي الهدف الأول ولكن يبدو إن الأخوين هدفا إلى تأسيس شبكة علاقات إجتماعية . وبعد فترة تم إستدعاء مورتيس إلى البيت وذلك لحاجة والدهما للمساعدة . وظل كونستانتيجن حتى أنهى دراسته في جامعة ليدن سنة 1617 . وعاد إلى البيت ولكن تلتها فترة تدريب لستة أسابيع مع المحامي إنطونيس دو هابرت (1583 – بعد سنة 1636) وكان محامياً في مدينة زيريك زي (وهي مدينة في جزيرة هولندية صغيرة) وتتوافر رسالتين بعثهما (المحامي دو هاربرت إلى كونستانتيجن) ويومها كان دو هاربرت (قد أكد على دراسة اللغة والكتابة) [12] . وفعلاً إن ما يدعم هذه الحقيقة ، هو إن كلاً من (دو هابرت وكونستانتيجن) تقدما بطلب إستشارات من كل من المؤرخ والشاعر والكاتب المسرحي الهولندي بيتر كورناليزون هوفت والمشهور بإسمه المختصر بي سي هوفت (16 آذار 1581 – 21 مايس 1647) [13]، والأكاديمي الدكتور لورنس ريل (22 إكتوبر 1583 – 21 إكتوبر 1637) وكان متفوقاً في الرياضيات واللغات [14]، والشاعر والكاتب المسرحي الهولندي جوست فان دن فوندل (17 نوفمبر 1587 – 5 شباط 1679) والذي كان من الشعراء وكُتاب المسرحية الهولنديين الأكثر بروزاً وتألقاً في القرن السابع عشر . كما إن مسرحياته لا تزال من بين أغلب المسرحيات المرغوبة والتي تُعرض على خشبات المسارح الهولندية  [15]. وكان هؤلاء الثلاثة (هوفت ، ريل وفوندل) من المهتمين البارزين في اللغة ومضمار ما يُطلق عليه علم الإملاء .

   ومن ثم بدأت مرحلة العمل وممارسة المهنة والإنخراط في الحياة العملية من حياة الشاب كونستانتيجن هيجنز . وفعلاً ففي عام 1618 ذهب كونستانتيجن إلى لندن وبصحبة السفير الإنكليزي دودلي كارلتون (10 آذار 1573 – 15 شباط 1632)[16] وظل في لندن بضعة أشهر . وبعدها ذهب إلى أكسفورد ودرس في مكتبة بودلين ، وأخذ يتنقل بين وودستوك ، وينزر وكيمبريدج [17]. ولعل الطرف الأكثر أهمية من هذه الزيارات ، هو العلاقة التي نهضت بين الشاعر الهولندي الشاب كونستانتيجن والشاعر الإنكليزي الذي يُعرف بلقب (الدكتور) جون دون (22 كانون الثاني 1572 – 31 آذار 1631)[18] وهو شاعر ينتمي إلى جماعة الشعراء الميتافيزيقيين وبالطبع هو رجل دين . وإن كونستانتيجن كان معجباً بعبقرية وشاعرية جون دون وظل يحتفظ بمكانة له في ذاكرته [19].

  ولعل الطرف المهني من شخصية كونستانتيجن بدأ في عام 1620 ، وهي السنة التي إقتربت من نهاية الهدنة للسنوات الإثنتا عشر بين أسبانيا وجمهورية هولندا . وفعلاً فقد سافر كونستانتيجن إلى البندقية (بإعتباره سكرتيراً) إلى السفير فرنسيس فان إرسين (27 سبتمبر 1572 – 27 ديسمبر 1641) [20]وذلك للحصول على مساعدة ضد التهديدات بتجديد الحرب . وكان كونستانتيجن هو الوحيد من بين مجموعة المندوبين من يتكلم اللغة الإيطالية . وفي كانون الثاني سنة 1621 سافر إلى إنكلترا بصفة سكرتيراً إلى المبعوثين الستة للمحافظات الموحدة [21]. وكان يحمل معه مشروعاً لإقناع الملك جيمس الأول على مساعدة وحدة الألمان البروتستانت ومن ثم عاد في السنة ذاتها . وفي ديسمبر من عام 1621 غادر مع مندوبين آخرين لطلب المساعدة للمحافظات المتحدة .. [22]. وخلال بواكير العشرينات من عمر كونستانتيجن تعلق بحب دورثي إلا إن علاقتهما لم تستمر طويلاً وذلك لأن دورثي قابلت شخص آخر وفضلته على كونستانتيجن .

  وغالباً ما يُنظر إلى كونستانتيجن على إنه كان عضواً فيما كان يُعرف بعنوان العصر الذهبي للجمهورية الهولندية ، وهم جماعة من الرموز الفكرية الهولندية والذين تحلقوا حول الشاعر الهولندي بيتر هوفت والذي جاءت الإشارة إليه سابقاً . وكانوا يجتمعون بصورة منتظمة في قصر مادون (نسبة إلى مدينة مادون القريبة من العاصمة أمستردام) . وخلال ذلك وتحديداً في (عام 1619) أقام كونستانتيجن إتصالاً بالشاعرة والفنانة الهولندية آنا رومرز فيشر (حوالي 2 شباط 1584 – 6 ديسمبر 1651) وبالرغم من أنها أكبر من الفيلسوفة مارغريت كافنديش (حيث إن الشاعرة آنا فيشر ولدت قبل ولادة كافنديش بتسع وثلاثين سنة) فقد كانت معاصرة لها على الأقل (بحدود ثلاثين سنة) [23].

  وفي سنة 1621 أخذ كونستانتيجن يتبادل العديد من القصائد مع آنا فيشر. وكذلك تبادل القصائد مع بيتر هوفت وكان يومها الأثنان يتنافسان في التفوق أحدهما على الآخر . وفي إكتوبر من هذه السنة أرسل كونستانتيجن إلى ياكوب كاتز قصيدة طويلة بالهولندية وكانت بعنوان ” حول غابة قري لاهي ” . وبدأ في ديسمبر بكتابة معالجة فكاهية (ساتاير) بعنوان ” لا معنى للموضة الراهنة ” ، وتلتها في عام 1623 ” الطباع ” وفيها وصف لشخصيات متنوعة من البشر . وكان عملاً أخلاقياً مملوء بالمواعظ ، وهو يُعد واحد من أغلب أعماله الشعرية صعوبة . وفي هذه السنة ذاتها تزوجت مريا فيشر من والرد كرومبلاك . وبمناسبة زواجهما كنب كونستانتيجن مقاطع شعرية وكذلك كتب هوفت وفوندل . وخلال الأحتفال أسرف كونستانتيجن كثيراً . وكان الحاصل من ذلك كتب قصيدته التي حملت عنوان أربعة في إحتراق . وفي عام 1625 طُبع عمل كونستانتيجن  والذي يحمل عنوان أويا أو الساعات المتاحة . وهذا العمل كان عينة من مجموعة قصائده [24].

   والحقيقة إن زواج مريا فيشر وزوجها والرد كرومبلاك لم يستمر إلا لفترة قصيرة لم تتجاوز الحادية عشرة سنة فقط (وبالتحديد إستمرت من سنة 1623 وحتى سنة 1634) حيث مات زوجها الضابط القبطان بسبب تحطم سفينته بعد إصدامها [25]. وبعد وفاة زوج مريا فيشر سنة 1634 ، تقدم كونستانتيجن وزميله (برولاس) بطلب الزواج من مريا فيشر . إلا إنها رفضت طلبهما [26].

  وفاتنا أن نذكر إنه قبل الزواج بسنة واحدة (أي في سنة 1622) وبينما كان كونستانتيجن يعمل دبلوماسياً في إنكلترا ولفترة أكثر من سنة ، منحه ملك إنكلترا جيمس الأول وسام فارس . وهذا الوسام أشر نهاية مرحلة مهمة من حياة كونستانتيجن ، فقد إنتهت سنوات التكوين والشباب . وفعلاً بدأ يعمل سكرتيراً إلى فردريك هنري أمير الأورنج (29 كانون الثاني 1584 – 14 آذار 1647) . وبعد موت مارتيوس الأورنج تم تعيين فردريك هنري ستاتهاورد (قائد محلي : ماسك الأرض) [27].

  وفي سنة 1626 فإن كونستانتيجن تعلق بحب سوزانا فان بيريل (1599 – 1637) وهي إمرأة هولندية ومن ثم تزوجها كونستانتيجن . وكان حاصل هذا الحب ، إن ألف زوجها كونستانتيجن هيجنز كتاب لها (وكان قصيدة طويلة) . وفعلاً فقد كتب لها العديد من السونات (القصائد الشعرية) وكان يدعوها فيها بلقب (النجمة) . ومن ثم تم زفافها عليه في 6 نيسان سنة 1627 . ووصف كونستانتيجن زواجهما في قصيدة طويلة بعنوان حطام وهي وصف ليوم واحد . وهو عمل شعري تألف من 2000 بيتاً من الشعر وغطت طيلة أيام زواجهما . وولد له ولزوجته سوزانا بيريل خمسة أطفال وهم كل من ؛ كونستانتيجين الصغير (1628) ، كريستيان (1629) ، لودوايك (1631) ، وفيليبس (1633) وأخيراً إبنتهما سوزانا (1637) . والتي ولدت وبعد قليل ماتت أمهما سوزانا بيريل [28].

    وبدأ كونستانتيجن يقدم أعمالاً ناجحة بالرغم من كربه وحزنه الشديد على موت زوجته الشابة . وفعلاً فقد لاحظنا إنه في الثلاثينات من القرن السابع عشر (1730) كانت لديه علاقات حميمة مع الفيلسوف رينيه ديكارت (31 آذار 1596 – 11 شباط 1650) ومع مؤرخ الفن رامبرانت هارمنزون فان رين (15 تموز 1606 – 4 إكتوبر 1669)[29] والرسام الهولندي جان ليفنس (24 إكتوبر 1607 – 4 حزيران 1674) [30]. ومن ثم أصبح صديقاً إلى الشاعر الإنكليزي جون دون وقام بترجمة قصائده الشعرية إلى الهولندية .

  وأصبح كونستانتيجن عاجزاً لأشهر عديدة وغير قادر على كتابة الشعر بسبب حزنه على وفاة زوجته . ولكن بعد فترة عاد وكتب الشعر وكان ذلك بإلهام من الأكاديمي والشاعر الإيطالي فرانشيسكو بترارك (20 تموز 1304 – 20 حزيران 1374)[31] وكتب قصيدته المشهورة التي حملت عنوان حول موت النجمة والتي تلقاها الجمهور بإرتياح وإعجاب شديدين .

   ولاحظنا إن هناك من يذهب إلى إن كونستانتيجن إحتفل بحياته الطويلة . فقد عاش فترة تجاوزت التسعين عاماً بالرغم من حزنه الشديد على فقدان وموت عدد من أفراد عائلته ؛ فقد توفيت زوجته بعد ولادتها لإبنته سوزانا ومن ثم مات ولده فيليب (1657) . وكذلك فقد عاش كونستانتيجن ومات أصدقاء أحبة له من مثل هفوت (1647) ، برولاس (1648) ، ماريا فيشر (1649) والفيلسوف رنيه ديكارت (1650) . ومن ثم توفي كونستانتيجن هيجنز في لاهي (يوم الجمعة العظيمة) والذي تصادف في 28 آذار 1687 . وبعد إسبوع تم دفنه في مقابر كنيسة القديس جيمس . ولم تمر سوى ثمانية سنوات (فقط) مات ولده (عالم الرياضيات) كريستيان هيجنز (14 نيسان 1629 – 8 تموز 1695) ودفن مع والده في قبر واحد [32].

 (2) – الفيلسوف الطبيعي (الأبيقوري) والتر تشارلتون (2 شباط 1619 – 24 نيسان 1707) وهو فيلسوف طبيعي وكاتب إنكليزي . ووفقاً إلى الكاتب جونثان بروس باركين ، فإن والتر تشارلون كان ” القناة الرئيسة التي عبرت خلالها الأفكار الأبيقورية إلى إنكلترا ” [33]. وفي الأصل فإن والتر تشارلتون هو إبن رئيس إبرشرية مدينة شبتوت / مقاطعة سومرست (إنكلترا الغربية) . وولد في 2 شباط سنة (1619) وحصل على تعليمه الأولي على يد والده . وعندما بلغ السادسة عشر من عمره دخل إلى كلية هول ماجدالين (أكسفورد) . وكان يتمتع بمنحة الفيلسوف الطبيعي (وواحد من مؤسسي الجمعية الملكية) جون ويلكنز [34]. وهي المنحة التي غطت تكاليف دراسته في أكسفورد .

   وفي بواكير شباب والتر تشارلتون وتحديداً في (الثانية والعشرين) وحصراً في عام (1641) حصل على درجة الماجستير . وفي هذه السنة ذاتها تم تعينه طبيباً إلى ملك إنكلترا تشارلز الأول (19 نوفمبر 1600 – 30 كانون الثاني 1649) والذي كان يومها في أكسفورد [35]. وفي سنة 1650 إستقر تشارلتون في لندن . وفي 8 نيسان دخل مُرشحاً إلى كلية الأطباء الملكية ، ومن ثم عُين طبيباً إلى الملك تشارلز الثاني (29 مايس 1630 – 6 شباط 1685) والذي كان يعيش في المنفى [36]. إلا إن تشارلتون ظل مقيماً في لندن (شارع رسل كوفنت غاردن) [37]وفي حالة إنتظار وترقب .

  وإستمر تشارلتون بعد تجديد الملكية يعمل طبيباً في مكتبه . وكان واحداً من الذين تم إنتخابهم في سنة 1663 عضواً في الجمعية الملكية . وفي 23 كانون الثاني سنة 1676 تم قبوله عضواً في الكلية الملكية للأطباء [38]. وفعلاً فقد قدم أولى محاضراته في مسرح كوتليريان في (وارويك لين) . وفي سنة 1680 قدم محاضرة هارفي [39]، ومن ثم كان رئيس الكلية الملكية للأطباء ، مرتين ؛ الأولى كانت سنة 1689 والثانية جاءت سنة 1691 [40].        وبعد السنة الآخيرة من رئاسة تشارلتون للكلية الملكية للأطباء ، ترك لندن وتقاعد في نانتويتش (وهي مدينة أسواق) . إلا إنه عاد إلى لندن وأصبح (الرقيب الأول) في الكلية الملكية للأطباء وعمل للفترة (من 1698 وحتى 1706) . وقدم خلال هذه الفترة محاضراته السنوية في إطار محاضرات هارفي للسنوات ؛ (1701) ، (1702) ، (1705) و(1706) [41]. ومن ثم حصل على وظيفة في المكتبة الهارفية (نسبة إلى الطبيب وليم هارفي) . ومات تشارلتون في 24 نيسان سنة 1707 [42].

  ومن أهم مؤلفات والتر تشارلتون ، المؤلفات الآتية :

1 – نزلة (مرض) ديليرامنتا كتاريا (1650) [43].

2 – ظلام الإلحاد يُبدده ضوء الطبيعة (1652) [44].

3 – فسيولوجيا أبيقور جاسنديتشارلتون (1654) [45].

4 – أخلاق أبيقور (1656) [46].

5 – خلود النفس البشرية ، برهان في ضوء الطبيعة محاورتان (1657) [47].

6 – التاريخ الطبيعي للإنفعالات (1674) [48].

 وكان يُعتقد سابقاً على إنه مؤسس على كتاب الفيلسوف الفرنسي الأوغسطيني جان فرانسوا سيناولت (1599 – 1672) والذي يحمل عنوان إستعمال العواطف (1641) [49].

7 – تناغم القوانين الطبيعية والآلهية (1682) [50].

  وذكر في كتابه الذي يحمل عنوان خلود النفس البشرية بأنه في بداية حياته ، كان يصرف الكثير من وقته في القراءة (ويطلق عليها القراءة الطويلة المكثفة) في التأليف أكثر مما يصرف وقته على مرضاه[51] . وكان كل من توماس هوبز ، وبارون دورشستر غي تشارلتون (3 سبتمبر 1724 – 10 نوفمبر 1808) ، الطبيب الأنكليزي السير فرانسيس بروجان (1593 – 1666) والعالم الإنكليزي جورج إينت (6 نوفمبر 1606 – 13 إكتوبر 1689) وهو من المقربين إلى وليم هارفي والمدافعين عن أعماله [52]. وكانوا جميعاً من أصدقاء والتر تشارلتون [53].

 (3) – كاتب المذكرات والمهتم بالحدائق (والفلسفة الأبيقوري) جون إيفلين (31 إكتوبر 1620 – 27 شباط 1706) . ولد في أحضان عائلة ثرية (متخصصة بصناعة البارود للأسلحة النارية) . وولد في قرية صغيرة تُدعى (وتون – سوري) . إلا إنه نشأ وترعرع في مدينة (لويس – شرق ساسكس) جنوب شرق إنكلترا . وحصل على تعليمه في مدينة لويس وتحديداً في (مدرسة النحو القديمة) . وبعدها أنتقل للدراسة في (كلية بالبول – أكسفورد) . وفي لندن كان شاهداً على محاكمات وإعدام كل من (وليم هاورد 1614 – 29 ديسمبر 1680 ورجل الدولة توماس وينورث 1593 – 12 مايس 1641) . وإرتبط إيفلين لفترة قصيرة بالجيش الملكي ووصل متأخراً بعد الإنتصار الملكي في معركة برنتفورد سنة (1642) . ومن ثم ذهب إلى الخارج وذلك لتجنب التورط في الحرب الأهلية [54].

 وفي عام 1644 زار إيفلين موقع (آثار رومانية) في فريجوس (أو بالفرنسية فريوس) [55]، قبل أن يواصل رحلته إلى إيطاليا [56]. وبعد وصوله في عام 1646 حضر محاضرات في التشريح في بودا (أو بودفا) ومن هناك أرسل لوحات إليفين (وهي مجموعة تتألف من أربعة لوحات) تصف التحضيرات للتشريح . وهي لوائح خشبية يُعتقد إنها من (أقدم صور التحضيرات للتشريح في أوربا) . وبعد ذلك تبرع بها إلى الجمعية الملكية . واليوم تُعرض في (متحف هنتيريان – لندن) . وفي هذه السنة زار إيفلين الكلية الإنكليزية التي كان يتدرب فيها القسان الكاثوليك على القيام بخدماتهم الدينية في إنكلترا . وفي عام 1647 تزوج إيفلين من (ماري براون) وهي بنت السفير الإنكليزي في باريس [57]. وفي عام 1652 إيفلين وزوجته إستقرا في ديبتفورد (جنوب شرق لندن) ومن ثم بدا يعمل في الحدائق . وكان معروفاً بأنه (ذو معرفة واسعة في الأشجار) . ويومها كانت له مراسلات مع فيليب دامرسك (حوالي 1650 – 1690) والأخير (فيليب) كرس (جُل أوقاته في الحدائق ، الثمار والفواكه وثقافة الأشجار) [58].

  كما إن جون إيفلين مشهور برسالته التي حملت عنوان سيلفا ، أو خطاب حول الأشجار وإنتشارها في حدود صاحب الجلالة ، وقدمها بحثاً إلى الجمعية الملكية في عام (1662) . وبعد سنتين فيما بعد طُبعت في كتابين . ومن ثم تم الأعتراف بها ، من طرف (إنها من أغلب النصوص التي طُبعت والتي كان لها تأثير متفرد في مضمار الغابات على الإطلاق) [59].

   وأهم مؤلفات جون إيفلين :

1 – فيومفيوجيم : دخان لندن (1661) .

 وفي عام 1660 كان إيفلين عضواً في جماعة أسسوا الجمعية الملكية . وبعد سنة واحدة كتب واحد من أشهر مؤلفاته وبعنوان لاتيني (فيومفيوجيم وبالعربية دخان لندن) والذي وصف حريق لندن . وهو اليوم يُعد من الأعمال المبكرة في (تلوث الهواء) [60]. وتألف من ثلاثة أجزاء : الأول – وصف إيفلين تفاصيل مشكلة تلوث الهواء (في لندن) . والثاني – قدم الحل لمشكلة تلوث الهواء وذلك بإزالة كل مصادر التلوث والتي تُسببه الصناعات ونقلها إلى خارج العاصمة . والثالث – وصف وإقتراحات بكيفية تحسين خصائص الهواء من خلال زراعة النباتات والزهور (ذات الروائح العطرة) قرب المدينة [61].

2 – الحرية والعبودية (1649) .

 وهو ترجمة من الفرنسية لعمل الكاتب الفرنسي فرانسوا دو لاموث لو وايه (آب 1588 – 9 مايس 1672) . وكان وسيلة ترويج للفلسفة الشكية وخصوصاً فلسفة سيكستوس إمبريكوس (حوالي 160 – حوالي 210 ميلادية) [62].

3 – مقالة حول الكتاب الأول (للشاعر الروماني والفيلسوف الأبيقوري تيتوس كريتيوس كاروس (حوالي 15 إكتوبر 99 – 55 ق.م) حول الطبيعة [63].

4 – الكتاب الذهبي للقديس (يوحنا فم الذهب) ويتعلق بتربية الأطفال (طُبع سنة 1658) [64].

5 – الحدائقي الفرنسي : تعليمات حول كيفية رعاية كل أنواع أشجار الفواكه والأعشاب (الطبية) في الحديقة (1658) [65].

6 – الخطاب الفلسفي للأرض (1676) [66].

7 – أما كتاب (يوميات جون إيفلين) أو الميموار فقد ظل مخطوطاً حتى عام (1818) . وهذا المجلد تكون من (700 صفحة) . وهي تغطي السنوات مابين (1641 – 1697) . وفيه إشارات تذكر بأن كتابة هذه اليوميات (كانت مستمرة حتى ثلاثة أسابيع قبل وفاته) [67]

(4) – عالم النبات الأنكليزي نهميا غرو (26 سبتمبر 1641 – 25 آذار 1712) . وهو من  

معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش الطبيب . وعالم الفيزيولوجيا والنبات الإنكليزي نهميا غرو مشهور بلقب أو عنوان (آب علم تشريح النبات) . وهو الولد الوحيد إلى الكاهن الأنكليزي أوبديا غرو (1607 – 1689) . ولد نهميا غرو في (وركشير) . وتخرج من كلية بيمبروك (جامعة كيمبريدج) سنة (1961) . وبعد عشرة سنوات حصل على درجة الماجستير من (جامعة ليدن – هولندا) [68].

  وكانت رسالته في الماجستير بعنوان (الخصائص الفيزيائية الطبية للسائل العصبي) . وبدا ملاحظاته في تشريح النباتات في عام (1664) . وفي سنة (1670) نشر مقالته التي كانت بعنوان (تشريح الخضروات) . ومن ثم إتصل بالجمعية الملكية (ومن خلال الفيلسوف الطبيعي ورجل الدين الإنجيلي جون ويلكنز) . وتوصية من الأخير تم إختيار نهميا غرو في السنة التالية (1672) زميلاً في الجمعية الملكية .  وبعد نشر المقالة إستقر في لندن . ومن ثم حصل على تدريب واًصبح طبيباً . وفي عام (1973) نشر فكرته حول تاريخ الأمراض (تاريخ الباثولوجيا) .  وتألف من مجموعة أبحاث ، هي التي شدته إلى الجمعية الملكية . وفي السنة التالية (أي عام 1677) تم إنتخابه سكرتيراً للجمعية الملكية (وخلف رجل اللاهوت الألماني وفيلسوف الطبيعة هنري أولدنبيرك أو هنريخ أولندنبيرك (حوالي 1619 – 5 سبتمبر 1677) والذي كان بدوره أول سكرتير للجمعية الملكية) [69].

  وفي السنوات (1678 – 1679) أشرف نهميا غرو على مجلة مراجعات فلسفية (التي تصدرها الجمعية الملكية) . وفي عام (1681) نشر الكتلوك الوصفي والذي تم حفظه (في حالات الندرة) في كلية غريشام ، والذي نُشرت فيه بعض الأبحاث التي قرأها نهميا غرو في الجمعية الملكية . وهذه الأبحاث كانت (حول التشريح المقارن للمعدة والأحشاء الداخلية) [70].

—————————————————————————

الهوامش

 – للتفاصيل عن حياة فيلسوفة القرن السابع عشر مارغريت كافنديش : أنظر الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الأنكليزية الدوقة مارغريت [1]

لوكس كافنديش ، الفصيلة / أوراق فلسفية جديدة ، العدد (37) جنيوري – فبروري سنة (2018) . وهذا البحث يُعدُ الأول في اللغة العربية حسب ظننا الأكاديمي ومتابعتنا لمضمار الفلسفة .

 – أنظر : هارولد كوك ؛ قضايا التبادل : التجارة ، الطب ، العلم في العصر الذهبي الهولندي  ، مطبعة جامعة ييل (نيوهفن) ، سنة 2007 (تألف [2]

من 562 صفحة لإضافة إلى مقدمة تكونت من 15 صفحة) .

 –  أنظر : بريت دي . ستيل وتميرا دورلاند (الإشراف) ؛ خلفاء آرخميديس : العلم وفن الحرب خلال عصر التنوير (دراسات معهد ديبنر في [3]

تاريخ العلم والتكنولوجيا) ، مطبعة جامعة ماسشيوست ، سنة 2005 (تألف من 440 صفحة) .

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ السير كونستانتيجن هيجنز ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، سنة 1911 ، المجلد الرابع عشر . [4]

 – وجوريس هوفينجل (أو جورج هوفينجل) إضافة إلى كونه رساماً ، فقد كان تاجراً ومهتماً بوضع الصور التوضحية لموضوعات التاريخ الطبيعي[5]

والأعمال الأسطورية . وتحولت موضوعاته لتشكل موديلاً إلى الرسوم النباتية والحيوانية للرسامين الهولنديين من الأجيال اللاحقة (أنظر : أدورد جي روستو ؛ الميكرسكوب في الجمهورية الهولندية : تشكيل الإكتشاف ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1996 وتألف من 348 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق . [6]

 – أنظر : هريست ديرك ؛ السلطة والصراع في إنكلترا (1603 – 1658) ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1986 ، ص ص 96 – 136 . [7]

 – أنظر : ديفيد إيلتز ؛ الثورة العسكرية في آوربا في القرن السادس عشر ، دار بيرنز نوبل للكتب ، سنة 1998 (تألف من 175 صفحة) .[8]

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ المصدر السابق . [9]

 – أنظر : الأسابع الإلهية وأعمال غيوم دو بارتا ، ترجمة جشوا سيلفستر ، إشراف سوزان سنادر (مجلدان) ، أكسفورد سنة 1979 .[10]

 – أنظر : أعمال غيوم دو بارتا : نشرة نقدية مع مقدمة ، شرح ومنوعات ، إشراف أوربن تيغنر هولمز ، جون كوردين ليونز وروبرت وايت [11]

لينكر ، (3 مجلدات) ، شبل هيل (1935 – 1938) ، وأعيد نشره (دار نشر سلتكنر ، جنيفا سنة 1977) .

 – أنظر : أل . سترونغهولت ، ياكوب كاتز وأنطونيس دو هابرت ؛ حول كونستانتيجن هيجنز : رسالتان بعثهما إنطونيس دو هابرت ، إمستردام[12]

سنة (1911) .  

 – ولد الشاعر الهولندي (بي . سي هوفت) في العاصمة إمستردام ، وهو يحمل وسام فارس ، وهن إبن المحافظ كورنيلس هوفت . وفي سنة 1598 [13]

أرسله والده إلى فرنسا وإيطاليا وذلك لإعداد نفسه ليكون تاجراً . إلا إن الشاب بي سي هوفت كان مولعاً بالفن وخصوصاً الفن الإيطالي في عصر النهضة . وبعد عودته أسس جمعية آدبية في بيته وكان حينها قد تم تعيينه شريفاً . وكان من بين أعضاء الجمعية شعراء وكتاب مسرحيات (وواحد منهم كان كونستانتيجن هيجنز) . ورغم كونه شاعر وكاتب مسرح إلا إنه ركز إهتمامه على تاريخ هولندا . وحينها كان ملهماً بالمؤرخ الروماني تاسيتس (حوالي 56 ميلادية – 120 ميلادية) . وفعلاً فقد كان تركيز بي سي هوفت على سنوات الحرب الثمانين التي وقعت بين هولندا وأسبانيا . وينتمي بي سي هوفت إلى الفترة التي يُطلق عليها “ العصر الذهبي الهولندي ” وهي الفترة التي غطت مجمل القرن السابع عشر . أنظر : سيمون ساكما ؛ الحرج من الثراء : تفسير الثقافة الهولندية في العصر الذهبي ، دار نشر الفريد نوبف (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1987 (تألف من 698 صفحة) .

 – ولورنس ريل هو الأدميرال للبحرية الهولندية (من 1625 وحتى 1627) . وعمل في بداية حياته موظفاً في شركة شرق الهند الهولندية . وأصبح [14]

الحاكم العام للشركة خلال الفترة (من 1616 وحتى 1619) . وهو إبن التاجر الهولندي لورنس جاكوبيز ريل . ودرس الشاب لورنس ريل القانون في جامعة ليدن . وكان متفوقاً في الرياضيات واللغات . ويومها كان يعيش في بيت أخته الكبرى ، وهي زوجة البروفسور جاكوبز آرمينيوس (1560 – 1609) وهو بروفسور اللاهوت ومؤسس الحركة الآرمينيوسية (للتفاصيل أنظر : كيث ستانغلين ؛ آرمنيوس والثقة بالخلاص : النص ، الجذور وصورة مناظرة ليدن (1603 – 1609) ، سلسلة بريل لتاريخ الكنيسة ، سنة 2007 ، المجلد (27)) . وحصل لورنس على الدكتوراه سنة 1608 . وبعد عمله الطويل في شركة شرق الهند الهولندية ، قرر في كانون الثاني سنة 1620 ترك الشركة والعودة إلى هولندا وركز حينها على الشعر . ومن ثم قام بأعمال دبلوماسية في الدنمارك . وخلال عودته إلى هولندا تحطمت سفينته وأخذ سجيناً إلى فينا وبقي هناك حتى 1629 . وبعد عودته تزوج في هذه السنة . وفي إكتوبر سنة 1637 مات ولديه اليافعين وبسبب مرض الطاعون مات لورنس في هذه السنة ذاتها . أنظر : لورنس ريل ، الإنسكلوبيديا الهولندية ، إمستردام سنة (2002) .  

 – ومن أهم وأشهرأعمال الشاعر والكاتب المسرحي الهولندي فان دن فوندل ، ملحمته التي عالجت حياة يوحنا المعمدان والتي حملت عنوان جون [15]

بابست (يوحنا المعمدان) وهي من أعظم الملاحم الهولندية . وظلت أعماله تعرض بصورة منتظمة حتى الستينات من القرن العشرين . وكان نشطاً ومنتجاً حتى وصل إلى عمر كبير . فمثلاً مسرحية لوسفير (الشيطان) ومسرحية (آدم في المنفى) فقد كتبهما بعد عام 1650 وحينها قد ناهز من العمر الخامسة والستين . وإن أخر مسرحياته والتي حملت عنوان ” نوح ” فقد كتبها عندما بلغ الثمانين من العمر . وهي تُعد من أفضل أعماله المسرحية . ولعل الذي أدهش الجميع ، هو إنه في عام 1641 تحول إلى الكاثوليكية . وكانت صدمة لجميع زملائه وخصوصاً إن الدولة كاليفينية بروتستانتية والمفروض إن التحول يجري لصالح الدولة . ولم يكن واضحاً لماذا تحول إلى الكاثوليكية ؟ ويبدو إن هذا التحول كان بسبب حبه لسيدة كاثوليكية والتي ستكون زوجته فيما بعد (وهي السيدة مايكن دو ولف والتي توفيت سنة 1635) وأنجبت له أربعة أطفال . ولهذا السبب تحول إلى واحد من المدافعين عن التسامح الديني . وعاش إنساناً غريباً بين الحلقات الكاليفينية البروتستانتية . ومات يعاني من مرارة التشدد والإنغلاق الديني . والخاتمة إشارة إلى إن الشاعر الأنكليزي جون مليتون (9 ديسمبر 1608 – 8 نوفمبر 1674) قد تأثر بمسرحيتي فان دن فوندل ؛ لوسفير (الشيطان) وآدم في المنفى ، وكانتا الملهم في كتابة رائعته التي حملت عنوان الجنة المفقودة (1667) . أنظر : جورج أدموندسن ؛ مليتون وفوندل : فضول الآدب ، دار نشر تروبنى ، لندن سنة 1885 (تألف من 230 صفحة) وظهر في نشرة حديثة (الأختيار الأكاديمي ، سنة 215) .

 – والسفير الإنكليزي دودلي كارلتون تعلم في مدرسة ويستمنستر ، ومن ثم درس في كلية (كنيسة المسيح) في جامعة أكسفورد . وحصل منها على [16]

درجة البكلوريوس (1595) وبعدها أكمل درجة الماجستير فيها (1600) . وقام بمهمة دبلوماسية في باريس وبرئاسة تشارلز هاورد (1536 – 14 ديسمبر 1624) والأخير كان إيريل نوتنغهام الأول . ومن ثم حصل على لقب السير دودلي كارلتون (أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ دورشستر ، دودلي كارلتون ، فيسكاونت . إنسكلوبيديا بريتانيكا ، ط 11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج (1911) 8 ، ص ص 421 – 422) .

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ المصدر السابق . [17]

 – يُعد جون دون الشاعر الأكثر بروزاً من بين جماعة الشعراء الميتافيزيقيين ، وذلك لأن أعماله وكتاباته الشعرية كانت تجسد نزعتهم الشعرية [18]

الأقوى . كما إن إسلوبه يُجسد النمط الحسي . والواقع إن أعماله الشعرية شملت أنماطاً وأجناس متنوعة من الشعر منها مثلاً ؛ السونات ، قصائد الحب ، القصائد الدينية ، الترجمات اللاتينية ، شعر الأبيجراما (الفكاهة) ، شعر الإيلجي (الرثاء) والذي فيه نواح على الموتى ، الأغاني ، شعر الهجاء (الساتاير) ، وشعر المواعظ .. ومن الملاحظ على شعره إنه تميز بحيوية اللغة وإصطناع الإستعارة والتي كانت سمة ميزت شعره مقارنة بالشعراء المعاصرين في عصره . ورغم تعليمه العالي وعبقريته الشعرية ، فقد عاش في حالة عوز وفقر شديدين ولسنوات . وكان خلالها يعتمد على مساعدات أصدقائه الأثرياء  . وبدد الكثير من ثرواته التي ورثها على علاقاته النسائية ، التسليات والسفر . وفي عام 1601 تزوج سراً من أنا مور ومنها ولد له إثنتا عشر طفلاً . وفي عام 1615 أصبح قساً إنجيلكانياً إلا إنه لم يكن راغباً في الإنخراط في تراتبية النظام الكهنوتي .. وكان عضواً في البرلمان للسنوات (1601 ، و1614) .. للتفاصيل أنظر : أدورد لي كومت ؛ الخاطئ البارع : حياة جون دون ، شركة نشر وليكر ، سنة 1965 (تكون من 307 صفحة) .

 – أنظر : روبرت سيسيل بالد ؛ جون دون ، الحياة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1970 (تألف من 627 صفحة) .[19]

 – أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ فان فرنسيس إرسين ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة 1911 ، المجلد [20]

الأول .  

 – أنظر : جونثان إسرائيل ؛ الجمهورية الهولندية : صعودها ، عظمتها وسقوطها (1477 – 1806) ، سلسلة تاريخ أوربا الحديثة ، مطبعة  [21]

كليرندون سنة 1998 (تألف من 1280 صفحة) .

 – أنظر : أش . أش . هوفمانا ؛ الإتحاد البروتستانتي 1608 ، كراون وكروس ، سنة 2012 . [22]

 – الشاعرة والفنانة الهولندية آنا رومرز فيشر والتي كانت مترجمة ومشهورة بأعمالها الآدبية . والشاعرة أنا هي البنت الأكبر للتاجر من مدينة [23]

أمستردتم والشاعر رومر بيترزون فيشر (1547 – 19 شباط 1620) . وأنا هي أخت الشاعرة والنحاتة مريا رومرز فيشر (25 آذار 1594 – 20 حزيران 1649) . وكانت أنا وأختها مريا هما الشاعرتان الهولنديتان الوحيدتان ينتميان إلى جماعة ” ميودركرينغ ”  أو حلقة مادون وهو عنوان تم إطلاقه على مجموعة من الرموز الهولندية في الفن والعلوم والذين كانوا يجتمعون في قصر مادون القريب من أمستردام .. أنظر : ” مريا رومرز فيشر (1593 – 1649) ” ، مجلة الرابطة الكندية لتقدم الدراسات الهولندية ، سنة 1990 ، العدد (الحادي عشر) . كما إن أنا فيشر كانت صديقة ومعاصرة إلى الأكاديمية والرسامة الهولندية مريا فان شورمان (5 نوفمبر 1607 – 14 أو 15 مايس 1678) . أنظر : مريم دي بير وآخرون (الإشراف) ؛ إختيار الطرف الآفضل : آنا مريا فان شورمان (1607 – 1678) ، دار الناشرين الأكاديميين ، بوسطن سنة (1996) .

 – أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ السير كونستانيجن هيجينز ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج (ط11)، سنة 1911 . [24]

 – أنظر : ماريا رومرز فيشر (1593 – 1449) ، مجلة الرابطة الكندية الهولندية لتقدم الدراسات الهولندية ، سنة 1990 ، العدد (11) . [25]

 – أنظر : ماريا رومرز فيشر (مصدر سابق) .[26]

 – أنظر : جونثان إسرائيل ؛ المصدر السابق ، ص ص 506 – 545 . [27]

 – أنظر : رودلف ديكر ؛ العائلة ، الثقافة والمجتمع : مذكرات كونستانتيجن الصغير ، سكرتير الملك وليم الأورنج ، دارنش بريل الأكاديمية[28]

، سنة 2013 (تألف من 195) .

 – يُعد الرسام ومؤرخ الفن الهولندي رامبرانت هارمنزون فان رين واحداً من كبار الفنانيين في الفنون البصرية في القرن السابع عشر . وكانت[29]

أعماله تُغطي المناظر الطبيعية والتاريخية وموضوعات مستمدة من الإنجيل . وهو ينتمي إلى العصر الذهبي الهولندي . وهو كذلك جامع للوحات الفنية . وبالرغم من إنه لم يُسافر إلى خارج هولندا فقد تأثر بأعمال الإيطاليين الكبار . وذلك من خلال الرساميين الهولنديين الذين درسوا في إيطاليا من أمثال بيتر لاستمان (1583 – 1633) كما وتأثر بفنانيين العصر الباروكي من أمثال الرسام الهولندي ديرك باسبرز فان بابورن (حوالي 1595 – 21 شباط 1624) . أنظر : كلارك كينث ؛ مدخل إلى رامبرانت ، نشر جون موري وإتحاد القراء ، لندن سنة 1978 .

 – جان ليفنس هو رسام هولندي وإرتبط إسلوبه بإسلوب الرسام رامبرانت . ذهب في سن العاشرة إلى الرسام الهولندي بيتر لاستمان إلى إمستردام[30]

ودرس معه لمدة سنتين كاملتين . ومن ثم بدأ عمله فناناً مستقلاً . وفي سن الثانية عشرة ذهب إلى ليدن وأصبح مشهوراً في الإستنساخ . وتلت ذلك فترة تعاونه مع رامبرانت وللفترة (من 1626 وحتى 1631) وقدم فيها مجموعتين (تألفت من أكثر 24 عملاً من رسوم ومخططات) . ومن ثم إنفصل ليفنس من رامبرانت خصوصاً بعد إن تحول الأخير إلى أمستردام وتحول ليفنس إلى إنكلترا . والحقيقة طلت الكثير من أثار رامبرانت حاضرة في أعمال ليفنس .. أنظر : بوب هاك ؛ رامبرانت : حياته ، أعماله وعصره ، ترجمها من الهولندية إلى الإنكليزية إليزابيث ويليمز – تريمان ، نشر هاري أن . برامز ، نيويورك سنة 1969 ، ص ص 42 – 43 .  

 – فرانشيسكو بترارك وهو الأكاديمي الإيطالي (في نهضة القرن الرابع عشر) . وإضافة إلى ذلك هو شاعر عصر النهضة الإيطالية . وهو واحد [31]

من بواكير الإنسانيين (بل يُعد المؤسس للحركة الإنسانية) . وإسمه يرتبط بإعادة إكتشاف رسائل شيشرون (3 كانون الثاني 106 – 7 ديسمبر 43 ق.م) .. أنظر : غريغ كولندروف ؛ بترارك التاريخي ، مجلة مراجعات التاريخية الأمريكية ، المجلد (101) ، العدد (الأول) ، شباط سنة 1996 ، ص ص 130 – 141 .  

 – كريستيان هيجنز هو عضو الجمعية الملكية . وكان عالم رياضيات هولندي مشهور ، وهو رمز علمي في عصره وأعماله تشمل دراسات [32]

التلسكوب . وهو فعلاً مكتشف قمر تيتان والإكتشاف يحمل إسمه .. للتفاصيل أنظر : أي إي بيل ؛ كريستيان هيجنز وتطور العلم في القرن السابع عشر ، شركة نشر أدورد أرنولد ، لندن سنة 1950 (تألف من 243 صفحة) .

 – أنظر : جونثان بروس باركين ؛ العلم ، الدين والسياسة في مرحلة تجديد الملكية في إنكلترا : ريتشارد كمبرلاند ورائعته “حول القوانين[33]

الطبيعية ” (1672) ، شركة نشر يوبدل وبريور المحدوة ، سنة 1999 (تألفت من 251 صفحة) . وريتشارد كمبرلاند (15 تموز 1631 (أو 1632) – 19 إكتوبر 1718) هو الفيلسوف الإنكليزي وكان عمله الرئيس رائعته حول القوانين الطبيعية ، والتي إقترح فيها النفعية لمعارضة نزعة الأخلاق الأنانية عند توماس هوبز .

 – أنظر : أل . جي . سوبياندو ؛ الإصلاح التربوي في إنكلترا القرن السابع عشر وجون ويلكينز واللغة الفلسفية ، مجلة اللغة والإتصال (تموز [34]

سنة 2001) ، المجلد (21) ، العدد (3) ، ص ص 273 – 284 .

 – والملك تشارلز الأول كان ملكاً لثلاث مملكات ؛ إنكلترا ، إسكوتلندا وإيرلندا (ومن 27 آذار سنة 1625 وحتى إعدامه في سنة 1649) . وهو  [35]

الإبن الثاني لملك أسكوتلندا جيمس السادس وزوجته الملكة آنا الدنماركية .. للتفاصيل أنظر : روجر لوكيور (الإشراف) ؛ محاكمة الملك تشارلز الأول ، نشرة جمعية فويلا ، لندن سنة 1959 (تألف من 163 صفحة) .

 – وهو ملك إنكلترا ، إسكتلندا وإيرلندا (من سنة 1649 وحتى خلعه سن 1951) ومن ثم هو ملك إنكلترا ، إسكتلندا وإيرلندا بعد تجديد الملكية سنة [36]

1660 وحتى وفاته في (6 شباط سنة 1685) . أنظر : جون ميلر ؛ عهد تشارلز الثاني ، دار نشر لونغمان ، لندن سنة 1985 .  

 – أنظر : نورمان مور ؛ والتر تشارلتون ، معجم السر القومية ، سنة (1885 – 190) ، المجلد (العاشر) .[37]

 – الكلية الملكية للأطباء هي هيئة مهنية تسعى إلى تحسين التدريب الطبي . وبصورة أساسية خلال إعتماد الأطباء على طريق التشخيص . [38]

وتأسست سنة (1518) . ووضعت أول معيار عالمي لتصنيف الأمراض ، وكونت مكتبة تحتوي على النصوص الطبية ذات الأهمية التاريخية . وبعض الأحيان يُشار إلى الكلية بعنوان الكلية الملكية للأطباء في لندن (أنظر : جيفوري دافنبورت ، أيان ماكدونالد وكورلاين موس غيبونر ؛ الكلية الملكية للأطباء ومجموعاتهم : تاريخ توضيحي ، نشر الكلية الملكية للأطباء ، سنة 2017) . وكان أول رئيس لها هو توماس لاينكر (1460 – 20 إكتوبر 1524) وهو أكاديمي إنساني (أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ توماس لاينكر ، إنسكلوبيا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط 11 ، سنة 1911 ، المجلد (16) ، ص ص 701 – 702) .

 – ومحاضرة هارفي هي محاضرة سنوية تُقام في الكلية الملكية للأطباء في لندن . وبدأت منذ سنة 1656 من قبل الطبيب الأنكليزي وليم هارفي [39]

(1 نيسان 1578 – 3 حزيران 1657) وهو مكتشف نظام الدورة الدموية (أنظر : وليم هارفي ؛ حول حركة القلب والدم في الحيونات ، نشر جورج بيل وأولاده ، سنة 1889) . وهارفي قدم دعم مادي إلى الكلية وذلك لتغطية نفقات وجبة الغذاء التي تقدم في نهاية المحاضرة والتي تتصادف في يوم القديس لوك وبالتحديد في 18 إكتوبر . وإشترط هارفي أن تُقدم المحاضرة باللغة اللاتينية . وفعلاً إستمر هذا التقليد حتى سنة (1865) . وبعد هذا التاريخ تحول الحال وأخذت تقدم المحاضرة باللغة الإنكليزية . وإن عدد من هذه المحاضرات تحولت إلى كتب مطبوعة . وإن المحاضرة الأولى من سلسلة محاضرات هارفي السنوية ، قدمها الطبيب الإنكليزي أدورد إميلي (1617 – 1657) في سنة (1656) . أنظر : أل . أم . باين ؛ السير تشارلز سكربروف : المحاضرة الهارفية ، مجلة تاريخ الطب والعلوم الموالية ، سنة 1957 ، المجلد (12) ، العدد (الرابع) ، ص 158 .

 – أنظر : الجمعية الملكية للأطباء (قائمة رؤساء الجمعية) أون لاين . [40]

 – أنظر : محاضرات الجمعية الملكية للأطباء في لندن (1701 – 1800) أون لاين . [41]

 – أنظر : أميلي بوث ؛ الآلة الشفافة الخفية : العالم الطبي لوالتر تشارلتون (1619 – 1707) دراسات في تاريخ فلسفة العلم ، نشر علم وميديا[42]

سبرنغر ، المجلد (18 )سنة 2005 (تألف من 297 صفحة) .

 – والتر تشارلتون ؛ نزلة (مرض) ديليرامنتا كتاريا (ترجمة وعرض) ، نشر أي . جي  ، سنة 1650 (تألف من 75 صفحة فقط) .[43]

 – والتر تشارلتون ؛ ظلام الإلحاد يُبدده ضوء الطبيعة : رسالة فيزيائية لاهوتية ، نشر دبليو . لي ، سنة 1652 (تألف من 355 صفحة) .[44]

 – والتر تشارلتون ؛ فسيولوجيا أبيقور جاسنديتشارلتون : أو نسيج العلم الطبيعي على فرضية الذرات وتعديلات بيير جاسندي ، نشر [45]

توماس نيوكمب (توماس هيث) ، لندن سنة 1654 (تألف من 474 صفحة مع فهارست) . 

 – والتر تشارلتون ؛ أخلاق أبيقور : جمع جزئياً من نصه اليوناني عند ديوجانس لارتيوس ، وجزئياً من ماركوس إنطونيوس ، بلوتارك ، [46]

شيشرون وسينيكا بأمانة إنكليزية (1656) ، إيبو للناشرين ، سنة 2011 (تألف من 236 صفحة) . ولاحظنا إن هناك إشارة تذهب إلى إن هذا الكتاب يُعد تاريخ مبكر للدين (؟؟) ونحسب ربما الأدق ” وجهة نظر نقدية للدين ” وهذا مايتساوق وآراء أبيقور ..

 – والتر تشارلتون ؛ خلود النفس البشرية ، برهان في ضوء الطبيعة في محاورتان ، نشر إيبو ، سنة 2011 (تألف من 214 صفحة) .[47]

 – والتر تشارلتون ؛ التاريخ الطبيعي للإنفعالات ، نشر (ت . أن) ، ط1 ، لندن سنة 1674 (تألف من 188 صفحة) . [48]

 – أنظر : ريتشارد هونتر وإميلي كوتلير ؛ كتاب والتر تشارلتون التاريخ الطبيعي للإنفعالات (1674) وكتاب جان فرانسواز سيناولت إستعمال[49]

الإنفعالات (1641) : حالة خظأ في الهوية ، مجلة تاريخ الطب والعلوم الموالية ، المجلد (13) ، العدد (الأول) ، 1 كانون الثاني سنة 1958 ، ص ص 87 – 92 . وفي حالة تدقيقنا عند جان سيناولت وعند والتر تشارلتون إن كتاب إستعمال الإنفعالات نشر سنة 1641 وليس كماورد في عنوان ريتشارد هونتر وإميلي كوتلير ” سنة 1649 ” ولهذا صححنا خطأ التاريخ وكما ورد في هذا الهامش .

 – والتر تشالتون ؛ تناغم القوانين الطبيعية والقوانين الإلهية الإيجابية ، نشر والتر كيتلبي ، سنة 1682 (تألف من 219 صفحة) .[50]

 – والتر تشارلتون ؛ خلود النفس البشرية (مصدر سابق) ، ص 13 .[51]

 – الطبيب الإنكليزي والعالم في التشريح جورج أنيت وهو واحد من الأصدقاء المقربيين إلى الطبيب وليم هارفي . وهو واحد من أوائل المدافعين [52]

عن وليم هارفي ونظرياته في التشريح . وفي سنو 1641 ألف كتاباً باللاتينية والذي تُرجم بعنوان دفاع عن دوران الدم . ودافع عن نظريات هارفي في التشريح في كتابه الذي ألفه باللاتينية وبعنوان حول دوران الدم . وهو من الكتب البالغة الأهمية . وأهمية هذا الكتاب بالإضافة إلى الدفاع عن عمل وليم هارفي . إنه أشار إلى المصادر القديمة والمعاصرة له . أنظر : جيروم بايلبيل ، وليم هارفي وعصره : السياق المهني والإجتماعي لأكتشاف دوران الدم ، مطبعة جامعة جونز هوبكنز ، بلاتمور ، سنة 1979 (تكون من 154 صفحة) .

 – أنظر : نورمان مور ؛ والتر تشارلز ، معجم السير القومية ، سنة (1885 – 1900) ، المجلد (العاشر) .[53]

 – أنظر : دوغلص دي . سي . شامبرز ؛ جون إيفلين (1620 – 1706) ، معجم السير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2004 .[54]

 – أنظر ؛ مادة ” فريجوس ” ، الإنسكلوبيديا البريطانية ، الطبعة الحادية عشرة ، سنة 1911 .[55]

-.أنظر : تيد جون ؛ فرنس ريفيرا : الدليل الآدبي للسياح ، بارك بيبرباك ، 15 ديسمبر سنة 2007 ، ص ص 20 وما بعد . [56]

 – أنظر : دوغلوص شامبرز ؛ المصدر السابق . [57]

 – أنظر : جوردن غودوين ؛ فيليب درامسك ، منشور عند ؛ ستيفن لاسلي ؛ معجم السير القومية (شركة نشؤ سميث إليدر ، لندن سنة 1888) [58]

 – أنظر : جون إيفلين ؛ سلفيا ، أو خطاب أشجار الفابات .. مع مقالة عن حياة وأعمال المؤلف (كتبها جون نسيبت) ، الطبعة الرابعة ، المجلد[59] الأول (1706) ، إعادة نشر ، شركة دبليودي (1908) . وظهرت طبعات إضافية في حياته (1670 و1679) والطبعة الرابعة كانت قريبة من وفاته . ثم تتالت طبعات في القرن الثامن عشر والتاسع عشر . ومنها خمسة طبعات بإشراف الطبيب والكاتب والناشر الكسندر هنتر (1729 – 1809) .

 – أنظر : جون إيفلين ؛ فيومفيوجيم : تلوث الهواء ، لندن (إنكلترا) ، سنة 1661 ومن ثم أعيد نشره في كتاب صغير (مطبعة جامعة أكستر[60]

روتا سنة 1978 (وتألف من 16 صفحة) ،  وأعيد نشره سنة 2013 .

 – أنظر المصدر السابق ، الأجزاء الثلاثة .[61]

 – أنظر : كيسهولم هيو (الأشراف) ، فرانسوا دو لاموث لو وايه ، الأنسكلوبيديا البريطانية ، (16) مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة [62]

1911 ، ص 131 .

 – بقيت من أعمال الفيلسوف الأبيقوري لوكريتيوس ، قصيدته الوحيدة والتي حملت عنوان (العودة إلى الطبيعة أو طبيعة الأشياء) . وعمل [63]

لكريتيوس كاد يختفى في العصور الوسطى تقريباً . إلا إنه في عام 1417 تم إكتشاف لهذه القصيدة مخطوطة في (دير بألمانيا) من قبل الأنساني الأيطالي بوجيو براشيوليني (11 شباط 1380 – 30 إكتوبر 1459) فكانت هذه المخطوطة وراء تطوير دور مهم في تاريخ الفلسفة الذرية . كما إن لوكريتيوس له الأثر الكبير على فلسفة الفيلسوف الفرنسي بيير جاسندي (22 كانون الثاني 1592 – 24 إكتوبر 1655) . للتفاصيل أنظر : 1 – أم . أر . غيل ؛ قراءات أكسفورد في الدراسات الكلاسيكية : لوكرتيوس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2007 . 2 – صمويل فيشر ؛ بيير جاسندي ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2009 . 3 – ستيفن غرينبيلت ؛ سوريفي (الإنحراف) : كيف بدات النهضة ، شركة دبليو نورتن ، سنة 2009 .

 – هناك إشارة إلى إنه تُرجم من اليونانية من قبل (جي . أي .) ونُشرت سنة 1658 (هكذا وردت) .[64]

 – أنظر : جون إيفلين ؛ الحدائقي الفرنسي : تعليمات حول كيفية رعاية كل أنواع أشجار الفواكه والأعشاب (الطبية) في الحديقة ، ترجمها من [65]

الفرنسية نيكولاص بونيفونس ، سنة 1658 .

 – أنظر : جون إيفلين ؛ الخطاب الفلسفي للأرض (رسالة في البستنة) وهي مشهورة بعنوان (الحدائقي الكامل) . و(هناك إشارة) إلى إن ترجمتها[66]

من الفرنسية وقام بها (جي . دي . كوانتين) سنة 1676 .

 – أنظر : جليان دارلي ؛ جون إيفلين : العيش من أجل الإبداع ، مطبعة جامعة ييل ، ييل سنة 2006 (تألف من 416 صفحة) .[67]

 – أنظر : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ نهميا غرو ، إنسكلوبيديا البريطانية ، مطبعة جامعة (ط11) ، سنة 1911 .  [68]

 – أنظر : روبرت هاشت ؛ الثورة العلمية : شبكة المراسلات ، مطبعة جامعة فلوريدا ، سنة 1016 . وأنظر : هنري أولدنبيرك ؛ المراجعات [69]

الفلسفية للجمعية الملكية ، سنة (1665)  ، المجلد الأول .

 – أنظر : نهميا غرو ؛ مراجعات فلسفية (الجمعية الملكية في لندن) ، سنة (1684) ، المجلد (14) ، ص ص 566 – 567 . [70]

——————————————————————–

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , ,