الفيلسوف التحليلي الأمريكي هيلاري بوتنام

الفلسفة  : حُب الحكمة    الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

 —————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

———————————————————————

يُصدرها مركز دريد للدراسات والأبحاث

 ——————————————————————–

الفيلسوف التحليلي الأمريكي المُعاصر

هيلاري بوتنام

وزوجته الفيلسوفة البراجماتية الأمريكية

روث آنا بوتنام

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————

————————-

تقديم :

  تأثر الفيلسوف التحليلي الأمريكي الكبير هيلاري بوتنام بعدد من الفلاسفة الكبار ويتقدم صفوفهم كل من فيلسوف العلم الألماني هانز رايخنباخ (26 سبتمبر 1891 – 9 آبريل 1953) وهو رمز كبير في التجريبية المنطقية وترك تأثيراً ملحوظاً على كل من فلاسفة حلقة فينا وحلقة برلين . ويومها كان هانز رايخنباخ يعمل في جامعة كليفورنيا (لوس إنجلس) وخلال ذلك كان المشرف على عدد من إطروحات الدكتوراه ، ومنها إطروحة الدكتوراه التي كتبها هيلاري بوتنام [1].

  ولعل المهم هنا أن نشير إلى العلاقة بين الفيلسوف التحليلي هيلاري بوتنام والفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . والحقيقة إنها ليست علاقة بين فيلسوفين وحسب وإنما العلاقة تطوي موضوعات حدث فيه تشابك بين إهتمامات ومشاغل الفيلسوف المعلم فتجنشتاين وموضوعات وأبحاث (الفيلسوف التلميذ) هيلاري بوتنام وخصوصاً في فلسفة الرياضيات وفلسفة اللغة والإهتمام بمضمار ما يُسمى باللغة العادية . ونحسب إن الشريان الفيتجنشتايني تغلغل عميقاً في مضارب البحث الفلسفي الذي يعمل في مناطقه الفيلسوف (الفيتجنشتايني التلميذ) هيلاري بوتنام . ويبدو إن هيلاري بوتنام كان واعياً لذلك ، ولذلك إعترف بالآثار الفيتجنشتاينية في أبحاثه في فلسفة الرياضيات وفلسفة اللغة وخاصة مضمار اللغة العادية الذي هو (طبعة فيتجنشاينية خاصة تُنسب إلى فيتجنشاين وليس لغيره من فلاسفة اللغة) . وهذا ما نسعى ونتطلع إلى بيانه في (طرف) من نهاية هذا البحث .

 وسنُثابر أولاً وفي هذا الطرف بالتعريف بالفيلسوف هيلاري بوتنام . والبداية إشارة إلى أمر مهم يشترك فيه هيلاري بوتنام مع الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين وهو إنتمائه الى الفلسفة التحليلية . ومن المعروف إن فيتجنشاين هو من الرواد في الفلسفة التحليلية . وإن الأثنان من المعنيين بالبحث اللنغوستيكي وفيتجنشاين نار وعلم فيه . وهذه المقدمات كافية للدلالة والإستشهاد على ريادة الفيلسوف المعلم ومتابعة الفيلسوف التلميذ وبطريقة بحث متميزة رغم الحضور الواضح للأملاح الفيتجنشتاينية في (طبق هيلاري بوتنام الفلسفي الشهي وذات المذاق الطيب المتفرد) .

  صحيح إن الفيلسوف هيلاري بوتنام هو (فيلسوف أمريكي ، عالم رياضيات ، عالم كومبيوتر . ورمز كبير من رموز الفلسفة التحليلية في النصف الثاني من القرن العشرين) [2]. وصحيح كذلك إنه (عمل مساهمات بالغة الأهمية في كل من مضمار فلسفة العقل ، فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات وفلسفة العلم) [3]. وكان (هيلاري بوتنام) يعمل في يوم وفاته ، بروفسوراً متمرساً في جامعة هارفرد . وإشتهر في الأوساط الأكاديمية بإرادته القوية التي تقف وراء منهجه الصارم في التمحيص والتدقيق في مواقفه الفلسفية وكذلك في مواقف الأخرين وبصورة عادلة . وكان غرضه من كل ذلك الكشف عن (المناطق الرخوة والضعيفة والتي تعرضت إلى الزلل) . ولعل الحاصل من كل ذلك ، سمعة وشهرة تمتع بها بسبب تغيير مواقفه على الدوام وعلى أساس شرط واحد وواحد فقط ، وهو أن يتم من خلال (عملية التمحيص والتدقيق) [4].

 مؤشرات من حياة الفيلسوف التحليلي الأمريكي هيلاري بوتنام

  ولد الفيلسوف هيلاري بوتنام في شيكاغو (ولاية إلينويز – الولايات المتحدة الأمريكية) . وكانت ولادته عام (1926) . وولد في أحضان عائلة أكاديمية من طرف كلا الوالدين . فقد كان والده صامويل بوتنام (10 إكتوبر 1892 – 15 جنيوري 1950)[5] أكاديمياً متخصصاً في (اللغات الرومانية) [6]، وكاتب عمود في الصحافة اليومية ، مترجم . وكان مُنكباً على الكتابة في (صحيفة العامل) وتحديداً خلال الفترة (من سنة 1936 وحتى سنة 1946 ) وهي من منشورات (الحزب الشيوعي الأمريكي) [7]. وبعدها خابت أمال صامويل بوتنام بالشيوعية [8]. ولعل الحاصل من إلتزام والده (صامويل بونتام بالشيوعية) ، إن نشأ الصبي هيلاري بونتام وتربى (على إسلوب حياة علمانية) .

  وكانت ريفا أم هيلاري بونتام إمرأة يهودية [9]. وعاشت العائلة في فرنسا (حتى عام 1934) . وعندها عادت العائلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، وإستقروا في فيلادليفيا [10]. ومن ثم أخذ الفتى (هيلاري بونتام) بالدراسة في المدرسة المركزية العالية (الثانوية) ، وهناك إلتقى بعالم اللنغوستيكا وفيلسوف اللغة نعوم شومسكي (17 ديسمبر 1928 – اليوم هو بعمر 89 لازال حياً (أطال الله في عمره)) . وكان هيلاري يتقدم على نعومي (بسنة دراسية واحدة) . وظلوا أصدقاء على الدوام بالرغم من إنهما في كثير من الأحيان كانا يتعارضان من الناحية الفكرية وخصوصاً من (طرف هيلاري) وبالتحديدعلى طول حياة هيلاري بونتام [11].

 ودرس هيلاري بونتام الفلسفة في جامعة بنسلفانيا وحصل على درجة البكلوريوس ، وأصبح عضواً في جمعية فيلوماثين . وهي جمعية أدبية تضم الطلبة القدماء في الجامعة . وهي من الجمعيات الأدبية القديمة في الولايات المتحدة الأمريكية [12]. وبعدها ذهب بوتنام إلى جامعة هارفرد وأكمل دراساته العليا في الفلسفة [13]. ومن ثم تحول إلى قسم الفلسفة في جامعة كليفورنيا (لوس إنجلس) وحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة (سنة 1951) . وكان عنوان إطروحته للدكتوراه ؛ (معنى مفهوم الأحتمالات في التطبيق على متواليات متناهية) . وكتبها تحت إشراف العالم وفيلسوف العلم هانز رايخنباخ . وبالطبع رايخنباخ هو رمز قيادي كبير في الوضعية المنطقية . ويومها كانت حركة فلسفية فرضت نفسها على المحافل الفلسفية . إلا إن من الملفت للنظر إن واحداً من مواقف (الفيلسوف التلميذ) هيلاري بوتنام ، هو رفض الوضعية المنطقية وعلى أساس (هزيمتها) أي (هزيمة الفلسفة الوضعية المنطقية الذاتية) كما إعتقد الفيلسوف الأكاديمي الأمريكي هيلاري بوتنام (وعبارات هيلاري كانت تلوح إلى إن فلسفة الوضعية المنطقية إنتحرت بفعل داخلي أي بيديها وليس بفعل خارجي) [14].

  بدأ الفيلسوف هيلاري بوتنام رحلته الأكاديمية المهنية بالتدريس في عدد من الجامعات الأمريكية . حيث لاحظنا إن بدايته المهنية جاءت مباشرة بعد حصوله على الدكتوراه . وفعلاً فقد بدأ التدريس في جامعة شمال غرب وللفترة (1951 – 1952) وتلتها التدريس في كل من جامعة برنستون للفترة ما بين سنتي (1953 – 1961) ، ومعهد ماسشيوستس للتكنولوجيا للفترة من (1961 وحتى 1965) . وتحول في سنة 1965 للتدريس في جامعة هارفرد . وخلال هذه الفترة فإن زوجته الفيلسوفة روث آنا بوتنام (20 سبتمبر 1927 – لازالت حية) [15]هي الأخرى كانت تدرس الفلسفة في كلية ويلسلي [16]. وبعد تحول الفيلسوف الأمريكي هيلاري بوتنام إلى جامعة هارفارد ، بدأ يُنظم مُعسكراً مُعارضاً للحرب الأمريكية على فيتنام . ومن ثم تخطى ذلك وأقدم على تدريس كورسات حول الماركسية . وأصبح بصورة رسمية المُرشد للطلاب في الجمعية الديمقراطية التي تُمثل اليسار الجديد . وكان ذلك في (منتصف الستينات) . ومن ثم تم حل (الجمعية الديمقراطية) في الإجتماع الأخير سنة 1969 [17].

  وفي سنة (1965) إختارته الأكاديمية الأمريكية للأداب والعلوم زميلاً باحثاً [18]. وفي سنة (1976) تم إنتخابه رئيساً للجمعية الفلسفية الأمريكية . وبعدها بسنة واحدة مُنح درجة بروفسور المنطق الرياضي إعترافاً بجهوده في كل من مضمار فلسفة المنطق والرياضيات [19]. وبالرغم من إن الفيلسوف هيلاري بوتنام قطع علاقته بالماضي الراديكالي الذي كان ينتمي إليه سابقاً ، إلا إنه لم يتخلى عن إيمانه بالدور الذي يلعبه الأكاديميون في الحياة ومسؤليتهم الأخلاقية والإجتماعي تجاه مجتمعهم . وفعلاً فقد لاحظناه إكان مستمراً بالكتابة عن هذا الخظ الفكري والشاهد على ذلك مقالاته من مثل (كيف لا نتمكن من حل المشكلات الآخلاقية) والتي نشرها سنة (1983) . ومقالته التي حملت عنوان (التربية من أجل الديمقراطية) والتي نشرها سنة (1993) . كما وكان الفيلسوف هيلاري بوتنام زميلاً باحثاً بالمراسلة مع الأكاديمية البريطانية [20]. وفي جون / حزيران سنة (2000) تقاعد من التعليم . إلا إنه ظل يُقدم سيمناراً في الفلسفة والشاهد السيمنار الذي قدمه في عام (2009) . وكان منذ سنة (2001) رئيساً لقسم إسبينوزا في جامعة إمستردام [21].

  الفيلسوف هيلاري بوتنام : البراجماتية الجديدة وفيتجنشتاين

      حاولنا ونحن نتأمل في تراث الفيلسوف الأمريكي المعاصر هيلاري بوتنام ، أن ننقبُ ونبحث عن الأسباب والدواعي التي حملته على قطع شرايين التواصل (أولاً مع الشيوعية وهو الرجل الذي نشأ وتربى على النهج العلماني) وإن كلاً من والديه كانوا من (المُلحدين) . وإن نهجه العلماني (أو الأدق الإلحادي) حمل إدارة الجامعة أن تُفكر بإتخاذ تدابير (الفحص والتدقيق) تجاه (هيلاري بوتنام) لفترة من الزمن . ولعل الشاهد على ذلك تحدياته لمناهج الجامعة وإقدامه على تقديم (فصول دراسية ومحاضرات حول الماركسية) [22].  

    وربما السؤال الأكاديمي الملحاح ؛ ماهي الأسباب والدواعي التي حملت (الفيلسوف هيلاري بوتنام) على أن يُكيف فكره الشيوعي (أو الأدق الماركسي) في داخل نمط من التفكير البراجماتي الجديد ؟ أحسب بدرجات من اليقين المتولد من خلال قراءة كتابات وإهتمامات الزوجة الفيلسوفة روث آنا بوتنام) بأنها هي التي كانت الشريان الفلسفي البراجماتي الوحيد ، الذي فعل فعله في إحداث التغيير في مواقف هيلاري بوتنام ودفعه شيئاً فشيئاً من أن يفقد كل آمل بالماركسية والشيوعية ويتحول إلى براجماتية جديدة ويومها كان يتقوى بغذاء فلسفي نزل إليه من خلال شريان الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين (أو ما يُسمى براجماتية فيتجنشتاين)[23] .

  ولنعود نُدقق في حساباتنا الفلسفية ولنبدأ بمراجعة معلوماتنا عن الزوجة الفيلسوفة روث آنا بوتنام . فهي كما نعتقد المفتاح الذي فتح لنا أبواب الفهم للتحولات التي حدثت في تفكير هيلاري بوتنام .  نحن نعرف بأن روث بوتنام درست وتخصصت بالكيمياء وحصلت على بكلوريوس علوم . كما وسمعنا بعض الحقائق التي تذكر بأنها خلال دراستها للكيمياء عشقت مضمار فلسفة العلم ، ومن ثم أخذت شيئاً فشيئاً تتحول نحو ضفاف الفلسفة وإنتهى هذا التحول إلى عشق دائم ومحسوم لصالح الفلسفة . وجاء القرار بإكمال دراستها إلى الدكتوراه في مضمار الفلسفة ومن ثم كتبت إطروحتها للدكتوراه والتي حملت عنوان تفسير العبارات (القضايا) النظرية في سنة 1962 . ومن المعلوم كما جاء في الهامش بأن هيلاري بوتنام وروث بوتنام تزوجا في (11 آب / آوغست سنة 1962) . وكان الحاصل من هذا الحب تحول الأكاديمي والفيلسوف هيلاري بوتنام إلى براجماتي جديد وتخليه عن الماركسية (وشيوعيتها) . وإنني أصفها بإنها محض معجزة وعصا الفيلسوفة الأمريكية روث بوتنام السحرية التي أعادت القطيع الضائع إلى مرابض العقيدي العبري بسلام وآمان [24].

  كما وإن (الفيلسوفة روث بوتنام) نجحت بأن تنتصر إلى براجماتية وليم جيمس وجون ديوي (وكذلك من خلال إنتصارها إلى الفلسفة الفمنستية في مفهوم العدالة والإنصاف[25]) ، تكون الفيلسوفة الأمريكية روث قد أحدثت تحولاً دراماتيكياً في تاريخ الفلسفة الأمريكية ، أولاً من خلال عشقها إلى الفيلسوف هيلاري بوتنام . وثانياً عن طريق حبها إلى الشريان الفلسفي البراجماتي الذي تتوج بتحول الفيلسوف الأمريكي هيلاري بوتنام إلى البراجماتية ومن ثم إستقر في مرابض براجماتية جديدة . ويبدو لنا إن حضور فيتجنشتاين (الذي إستدعاه الفيلسوف هيلاري بوتنام) كان شريان طاقة فلسفية تُغذي وتُساند البراجماتية الجديدة [26]. وهي بالطبع ليست براجماتية خالصة وليست لها على الإطلاق علاقة بالشيوعية أو الماركسية .

  والسؤال ؛ هل كانت الفيلسوفة الأمريكية روث بوتنام والبراجماتية التي جلبتها مع حبها هي طريق الخلاص إلى الفيلسوف هيلاري بوتنام ؟ أم هل أن روث والبراجماتية كانت محض مسار فلسفي جديد ؟ والجواب (بالتأكيد) فقد بدأ هذا المسار الفلسفي الجديد مع (زوجته روث) وبخطوات فلسفية منظمة ، ساهمت في تعزيز مكانة البراجماتية ومن ثم بسواعد هيلاري وتفكيره تم تطوير شكل جديد من البراجماتية الجديدة والتي فيها أبواب مشرعة على تاريخ الفلسفة التحليلية بعامة وفلسفة المعلم لودفيغ فيتجنشتاين بخاصة . ولعل التمهيد لهذا المسارالفلسفي الجديد يتمثل بالتحولات التي شهدها تفكير الفيلسوف هيلاري بوتنام وتحديداً خلال مرحلة (نهاية الثمانينات) .

  ظهر لنا في نهاية الثمانينات (1980) إن الفيلسوف الأمريكي هيلاري بوتنام ، بدأ يشعر بتصاعد درجات خيبة آمله من النزعة العلمية (السانتليزم) [27]. وكان الحاصل من ذلك ، إنه أخذ يتحرر من كل المشدات التي كانت تربطه سابقاً بالنزعة العلمية (السانتليزم) . كما ورفض هيلاري بوتنام (التاريخ الذي يلفُ الفلسفة التحليلية الحديثة) [28]. إضافة إلى ذلك رفض النزعة الفلسفية الواقعية بسبب أنها تفترض (وجود موديلاً معرفياً للعلاقة بين العقل والعالم) . وزعم بالمقابل بضرورة التخلي عن فكرة الحقيقة (الصادقة) وقبول (بديل مادي أكثر إنسجاماً وتناغماً) [29].

   ولاحظنا في هذا الوقت أخذ يتزايد (تأثير الفيلسوف البراجماتي وليم جيمس والفلاسفة البراجماتيون) على الفيلسوف هيلاري بوتنام . وبالطبع كل هذا التراث البراجماتي كان حاضراً من خلال زوجته الفيلسوفة (روث آنا بوتنام المتخصصة بالتراث الفلسفي البراجماتي وحصراً تراث وليم جيمس ومن ثم تراث جون ديوي) . وكان الحاصل من هذا الحضور البراجماتي أمام الفيلسوف هيلاري بوتنام ، إن تبنى هيلاري (وجهة نظر الواقعية المباشرة وذلك لفهم العلاقة بين العقل والعالم) . ومن ثم تلتها فترة من الزمن وبتأثير الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ، تبنى هيلاري بوتنام (وجهة نظر فلسفية تعددية ، وأخذ على أساسها ينظر إلى المشكلات الفلسفية ، بأنها ليست أكثر من تشويش لنغوستيكي أو مفاهيمي ، خلقه الفلاسفة عن طريق إستخدامهم اللغة العادية خارج نصوصها الأصلية) [30].

  وفي سنة (2017) صدر كتاب يتألف من مجموعة مقالات حول البراجماتية وكتبها بالمشاركة وبصورة مستقلة كل من الفيلسوف هيلاري بوتنام والفيلسوفة روث آنا بوتنام ، وكان بعنوان البراجماتية طريقاً للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي [31]. كما كتب هيلاري بوتنام عدداً من المقالات ، عالج فيها حياة العامة من الناس ، وتناول فيها المشكلات الأجتماعية . فمثلاً كتب عن (طبيعة الديمقراطية ، العدالة الإجتماعية والدين) . كما ناقش أفكار المنظر السياسي الألماني المعاصر يورغن هابرمس (18 جون / حزيران 1929) [32] وتناول في كتاباته تأثير الأفكار القارية (نسبة إلى قارة أوربا) .

تأمل في نصوص ومؤلفات الفيلسوف هيلاري بوتنام

 كتب الفيلسوف هيلاري بوتنام خلال (نصف قرن) من حياته وعمله الاكاديمي الكثير الكثير وخصوصاً في مشاركته التأليف مع زوجته الفيلسوفة البراجماتية الأمريكية (روث آنا بوتنام) والتي لعبت دوراً فاعلاً في نقل إهتمام هيلاري بوتنام بالفلسفة البراجماتية ومن ثم مساهمته في تطوير البراجماتية الجديدة [33]. وهنا نثابر في فعل تأمل تحليلي في المتوافر لنا من مجمل مؤلفاته ونصوصه وحصراً الفلسفية منها وبالصورة الآتية :

1 – فرضية الأفكار الفطرية وموديلات التفسير في مضمار اللنغوستيكا (1967) [34].

2 – فلسفة الرياضيات : قراءات مُختارة (1964) ، (1984) [35].

3 – فلسفة المنطق (1971) ، (1972) [36].

4 – الرياضيات ، الموضوع والطريقة (1975) ، (1985) [37].

5 – العقل ، اللغة والحقيقة (1975) ، (2002) [38].

6 – المعنى والعلوم الأخلاقية (1978) [39].

7 – السبب ، الحقيقة (الصدق) والتاريخ (1981) ، (2004) [40].

8 – الواقعية والعقل (1983) ، (2002) [41].

9 – المنهج ، الأبستمولوجيا وفلسفة العلم : مقالات في تكريم فولفجانج (1983) [42].

  وفيلسوف العلم الألماني النمساوي فولفجانج ستيجولر (3 جون / حزيران 1923 – 11 جون 1991) قدم إسهامات بالغة الأهمية في كل من مضمار فلسفة العلم والفلسفة التحليلية . وفي بداية حياته الأكاديمية ركز على دراسة الأقتصاد والفلسفة في جامعة إنسبروك (النمسا) . ومن ثم حصل على درجة البكلوريوس وتخرج من الجامعة ، سنة (1944) . وبعد سنة حصل على الدكتوراه في الإقتصاد . وفي عام (1947) حصل من جامعة إنسبروك على درجة الدكتوراه في الفلسفة . وفي سنة (1949) أكمل كتابة إطروحته الثانية للتأهيل (الأكاديمي) وحصراً في التدريس الجامعي . وحصل على بعثة علمية لمدة (سنة كاملة) وقضاها سنة (1954) في جامعة أكسفورد (بريطانيا) . عاد بعدها إلى جامعة إنسبروك ، وفي سنة (1956) عُين بروفسوراً مساعداً في الفلسفة . وصرف بعض الوقت بروفسوراً زائراً في كل من جامعة (كييل وبون) . ووجهت له جامعة (ماكسميلان في ميونخ) الدعوة . وهناك تم تعيينه سنة (1958) بروفسوراً في فلسفة علم المنطق وفي فلسفة العلم . ومن ثم مديراً لمركز الفلسفة التحليلية في ميونيخ . وبقي في ميونيخ حتى تقاعد سنة (1990) .

  وكانت أعماله الأخيرة تُركز على ؛ (مشكلة الأستقراء ، الدور الأساس للخبرة ، مشكلة المفاهيم النظرية ومشكلة التفسير العلمي) . ومن آهم كتب فيلسوف العلم النمساوي فولفجانج ستيجمولر في علم المنطق : 1 – مشكلة الصدق وفكرة السيمانطيقا (1956) . 2 – عدم التكامل وعدم القابلية (1959) . 3 – نماذج من التراكيب (الأبنية) المنطقية (1961) . 4 – وجهات نظر البنيويين في النظريات (1979) .  وهذا موضوع منطقي بالغ الأهمية ويحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة .

10 – الأبستمولوجيا ، الميثديولوجيا وفلسفة العلم : مقالات في تكريم كارل هامبل (1985) [43]. بمناسبة عيد ميلاده الثمانين .

  والفيلسوف كارل هامبل (8 جنيوري 1905 – 9 نوفمبر 1997) . والذي يُطلق عليه لقب (القديس التجريبي) . وهو الفيلسوف والكاتب الألماني (كارل غوستاف هامبل) . وكان رمزاً كبيراً في التجريبية المنطقية وحصراً في حركة (فلسفة العلم في القرن العشرين) [44]. وهامبل مشهور بتفسيره العلمي والذي تحول إلى (موديلاً ستاندر أي إنموذجاً) في التفسير العلمي وتحديداً خلال (الخمسينات والستينات من القرن العشرين) . وكذلك هو مشهور بمفارقته التي حملت عنوان (مُفارقة الغُراب) أو (مفارقة هامبل) .

  درس هامبل الرياضيات ، الفيزياء والفلسفة في جامعة غوتينغن (المانيا) . وبعدها مباشرة درس في جامعة هايدلبرغ (غوتينغن) . وقابل عالم الرياضيات الألماني ديفيد هلبيرت (23 جنيوري 1862 – 14 فبروري 1943) . وكان هامبل مسحوراً (ببرنامج هليبرت) الذي رد فيه الرياضيات إلى (أسس منطقية ثابتة مشتقة من عدد محدود من البديهيات (الأكسيومز) .

  وبعد إنتقاله إلى برلين ، شارك هامبل في مؤتمر عُقد حول الفلسفة العلمية . وفي رحاب المؤتمر قابل العضو البارز في حلقة فينا الفيلسوف الوضعي المنطقي رودلف كرناب . ويومها كان هامبل مرتبطاً بحلقة برلين والتي تضم عدداً من الفلاسفة الذين لهم إرتباطات بحلقة فينا . وفي سنة (1934) حصل هامبل على درجة الدكتوراه من جامعة برلين ، وكانت إطروحته للدكتوراه حول نظرية الإحتمالات . وبسبب زوجته (يهودية) وتصاعد العداء النازي ضد اليهود ، هاجر هامبل مع زوجته إلى بلجيكا . وبمساعدة من عالم الكيمياء والفيلسوف الألماني بول أوبنهام (17 جون 1885 – 22 جون 1977) . ومن الجدير بالذكر بأن الفيلسوف بول أوبنهام كتب بالإشتراك مع الفيلسوف هامبل كتابهما الذي حمل عنوان مفهوم النوع (التايب) في ضوء المنطق الجديد . كما وشارك بول أوبنهام مع الفيلسوف هيلاري بوتنام في كتابة بحثهما المشترك والذي حمل عنوان (وحدة العلم : فرضية العمل) [45]. وكتب فيلسوف العلم كارل غوستاف هامبل العدديد من الكتب والأبحاث وهي تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

11 – الوجوه المتنوعة للواقعية (1987) [46].

12 – الصورة (العرض) والحقيقة (1988) [47].

13 – الواقعية والوجه الإنساني (1992) [48].

14 – تجديد الفلسفة (1992) ، (1995) [49].

15 – متابعة العقل : مقالات في تكريم ستانلي كافيل (1993) [50].

16 – الكلمات والحياة (1994) [51].

17 – البرجماتية : سؤال مفتوح (1995) [52].

   كان الفيلسوف الأمريكي المعاصر هيلاري بوتنام ، مركز الجدل والمناظرة المعاصرة ، خصوصاً في قضايا فلسفية من مثل (طبيعة العقل وعلاقته بالعالم) ، و(اللغة وعلاقتها بالحقيقة) . والعديد من (القضايا الميتافيزيقية والأبستمولوجية الآخرى) . وفي هذا الكتاب تحول هيلاري بوتنام نحو البراجماتية ، وتحديداً واجه هيلاري بوتنام بالسؤال (تعاليم كل من وليم جيمس ، تشارلز ساندروس بيرس ، جون ديوي ولودفيغ فيتجنشتاين) . ولاحظنا إن مواجهة الفيلسوف هيلاري بوتنام لم تقتصر على الأسئلة النظرية وحسب ، بل تخطت تلك الحدود وتطلعت للرد على الأسئلة من مثل (هل من الممكن العثور على بديل للشكوك الأخلاقية من طرف ، والسلطة الأخلاقية من طرف آخر ؟) .

  والكتاب تكون من مقدمة وملاحظات تمهيدية ، ومن ثم وقفة عند عتبات (براجماتية وليم جيمس) ، ورفع سؤال في غاية الأهمية ؛ هل كان فيتجنشتاين براجماتياً ؟ وبعدها تحول حول (البراجماتية والمناظرة المعاصرة) . وشمل الكتاب (ببلوغرافيا شاملة عن كتابات الفيلسوف هيلاري بوتنام ) وفهرست .

18 – الوتر الثُلاثي : العقل ، الجسد والعالم (1999) ، (2001) [53].

   وإستهل الكتاب بحثه بتساؤلت من مثل ؛ ما العلاقة بين إدراكاتنا الحسية والحقيقة ؟ وما العلاقة بين العقل والجسم ؟ في الحقيقة هذه هي الأسئلة التي (يتنازع حولها الفلاسفة لقرون عديدة مضت) . كما وهي اليوم هي الأسئلة ذاتها (التي تكون الموضوعات الكبيرة للنقاش والجدل في الفكر الفلسفي المعاصر) . ومن حق الفيلسوف هيلاري بوتنام علينا ، أن نعترف له (بأنه إقترب كثيراً ، وأدرك الإنقسامات الحادثة بين الفلاسفة ، وحصراً بين الإدراك والحقيقة ، بين العقل والجسد) . وبالطبع هي الموضوعات التي رهن هيلاري بوتنام جُل حياته المهنية في البحث فيها وبطريقة مبدعة متفردة .

  ويعود هيلاري بوتنام من جديد في كتابه (الوتر الثلاثي : العقل ، الجسد والعالم) ، ويُقدم فيه شرحاً لهذه القضايا . ولعل من الملفت في بحثه الفلسفي الراهن ، إنه بين بوضوح ما فيها من (نقاط القوة) . وكشف في الوقت ذاته عن (المناطق الرخوة ونقاط الضعف) فيها ، وحصراً وتحديداً في (مدارس التفكير الفلسفي الراهنة) . ونحن نعترف بأن الفيلسوف هيلاري بوتنام (تمكن بما تميز به من ذكاء وحساسية متفردة ، من تقديم حلولاً أنعشت من طرفها مشكلات الفلاسفة الأكثر إثارة للقلق) .

 وقسم الفيلسوف بوتنام كتابه إلى جزئين ؛ وخصص الجزء الأول في بحث (مشكلة الواقعية) . ولهذا بدأ بحثه بسؤال ؛ (هل الحقيقة الموضوعية ممكنة ؟) ولاحظنا إن بوتنام يعترف وهو ينقب عن جواب ، بأن المأزق عميق ، وخصوصا بين (الطرق التجريبية والمثالية) . ولذلك وجه (نقداً إليها ومن خلال تسليط الضوء على الفرضية التي يتقاسمها المعسكر التجريبي والمعسكر المثالي) . وحسب رأي بوتنام ، إن السبب يكمن في (إننا لا نستطيع أن نتصور العالم بصورة مباشرة) وبالإعتماد على كتابات ونصوص كل من الفيلسوفين (البريطاني جون أوستين لانجوشو والأمريكي وليم جيمس) . وعلى أساس هذا المأزق ، طور الفيلسوف بوتنام (بديلاً خلاقاً) وأطلق عليه عنوان الواقعية الطبيعية وهذا الطرف خصص له الجزء الثاني من كتاب (الوتر الثلاثي) .

  أما الجزء الثاني فقد خصصه للبحث في (سؤال العقل والجسم) . ولهذا رفع السؤال الآتي ؛ (هل العقل يعمل بصورة مستقلة عن تفاعلنا مع العالم المادي ؟) . ولاحظنا مرة آخرى إن الفيلسوف بوتنام أسس بصورة نقدية (نوعين من المقاربتين الحادتين المعاصرتين) . ويبدو إنهما مفقودتين . إلا إن الذي ظهر ، هو إن (الوتر الثلاثي) للجدل حول (العقل والجسد) بأكمله متوافر وموجود وليس مفقوداً ، حيث إن الفيلسوف بوتنام عاد وإستند إلى (العمل الذي قام به فيتجنشتاين في وقت لاحق) . ومن ثم عرض وجهات نظره الأصلية حول (الإدراك والفكر وعلاقتهما مع كل من الجسم والعالم الخارجي).  وفي الختام بحث بوتنام في مشكلتين ظلتا مرفوعتين ، وهما (دور السببية في السلوك البشري ، وهل للأفكار والأحاسيس وجود خاص بها ؟) . كما وإن كتاب (الوتر الثلاثي) قدم حلاً لعقدة ربط الفلسفة نفسها في الأبستمولوجيا أو (نظرية المعرفة) .

19 – التنوير والبراجماتية (2001) [54]

  لاحظنا إن البروفسور هيلاري بوتنام كان في ربيع سنة (2001) برفسوراً زائراً في قسم الفلسفة (جامعة إمستردام – هولندا) . وخلال وجوده هناك طور موقفاً فلسفياً حول (طبيعة الصدق ، التبرير وحينها أطلق عليها عنوان الواقعية الداخلية) ومن ثم في فترة لاحقة أطلق عليها عنواناً آخر وهو (الواقعية البراجماتية) . وتحول موقفه بصورة واسعة إلى موضوع مناقشة ، وشاع تداوله وأصبح بديلاً إلى كل من (أنواع الواقعية الميتافيزيقية التقليدية) وكذلك بديلاً إلى (الشكية ما بعد الحداثة) .

  وقدم الفيلسوف هيلاري بوتنام في جامعة إمستردام ، محاضرتين وفي إطار محاضرات إسبينوزا ؛ الأولى كانت بعنوان (التنوير الثالثة) [55]. والثانية حملت عنوان (الشكية حول التنوير) [56]. وفيهما إنتقد (أشكال متنوعة من الشكية والنزعات التاريخانية التي إعتنقها عدد من الفلاسفة المشاهير والذين ينتمون إلى تقاليد فلسفية مختلفة . وهؤلاء الفلاسفة دافعوا عن مفهوم براجماتي واسع للتنوير وتحديداً وحصراً دافعوا عن (مفهوم جون ديوي للتنوير)) .

20 – إنهيار ثنائية الحقيقة / القيمة ومقالات آخرى (2002) [57].

21 – الأخلاق بلا إنطولوجيا (2004) [58].

22 – الفلسفة اليهودية دليل حياة : روزنزويج ، بوبر ، ليفيناس وفيتجنشتاين (2008) [59].

  ودرس الفيلسوف هيلاري بوتنام في كتابه هذا ، أربعة أعلام من المفكرين اليهود المعاصرين ، وهم كل من الفيلسوف الألماني ورجل اللاهوت فرانز روزنزويج (25 ديسمبر 1886 – 10 ديسمبر 1929) [60]، الفيلسوف الألماني مارتين بوبر (8 فبروري 1878 – 13 جون 1965) [61]، والفيلسوف الوجودي اليثويني – الفرنسي عمانويل ليفيناس (12 جنيوري 1906 – 25 ديسمبر 1995) [62] ولودفيغ فيتجنشتاين .

23 – الفلسفة في عصر العلم : الفيزياء ، الرياضيات والشك (2012) [63].

24 – الطبيعية ، الواقعية والمعيارية (2016) [64].

تعقيب ختامي :

  حدثت تحولات دراماتيكية في مواقف الفيلسوف الأمريكي هيلاري بوتنام . ولاحظنا إن  تباشيرها بدأت مبكرة ، وبالتحديد بعد زواجه من الفيلسوفة الأمريكية روث آنا بوتنام . وفعلاً فقد لاحظناه ، أخذ يُحلحل روابطه (بالماركسية والأدق إهتمامه بالشيوعية) ، ومن ثم شارك زوجته في الإهتمام بالبراجماتية ووجد ظالته في فيتجنشتاين ، وركز تفكيره على براجماتية فيتجنشاين . ومن ثم توارت الماركسية وظلالها (الشيوعية) . وبدأ يُساهم في تطوير براجماتية جديدة هي في الحقيقة براجماتية (ذات أملاح فلسفية فيتجنشتاينية وفيها إعادة قراءة تراث وليم جيمس وجون ديوي البراجماتي) . والشاهد على ذلك كتاب (هيلاري بوتنام) الذي ضم مجموعة مقالاته الأخيرة وكذلك نُشر مع مقالات لزوجته روث آنا بوتنام التي كتبتها بالإشتراك (وبصورة مستقلة) عن البراجماتية ، والذي نشرته بعد وفاة الفيلسوف التحليلي الفيتجنشتايني والبراجماتي الجديد هيلاري بوتنام ، وبعنوان البراجماتية طريقاً للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي [65].

————————————————————-

—————————

المصادر والإحالات

 – بمساعدة فيلسوف العلم الأمريكي تشارلز وليم موريس (23 مايس 1901 – 15 جنيوري 1979) تحول رايخنباخ من تركيا إلى الولايات  [1]

المتحدة الأمريكية . وفي تركيا  كان رايخنباخ يُدرس في قسم الفلسفة (جامعة إسطنبول) بعد أن تمكن من مغادرة إلمانيا في فترة حكم هتلر . وكان رايخباخ يرأس قسم الفلسفة في جامعة إسطنبول . وفي عام  1935 نشر كتابه الذي حمل عنوان نظرية الإحتمالات : بحث في الأسس المنطقية والرياضية لحساب الإحتمالات ، ترجمة إرنست هوتن ومريا رايخنباخ ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، ط الثانية ، سنة 1949 (تكون من 492 صفحة زائداً مقدمة تألفت من 15 صفحة) .

 – أنظر : روبرتو كاساتي (أكاديمي وفيلسوف إيطالي) ؛ هيلاري بوتنام ، إنسكلوبيديا كرازنتي للفلسفة ، دار نشر كرازنتي ، ميلان (إيطاليا)[2]

، سنة (2004) .

 – أنظر المصدر السابق .  [3]

 – أنظر : بيتر جي . كينك ؛ مئة فيلسوف : حياة وأعمال أعظم المفكرين في العالم ، سلسلة البارون التربوية ، سنة (2004) ، ص [4]

170 . والكتاب تكون من (192 صفحة) .

 – صامويل بوتنام إضافة إلى كونه مترجماً أمريكياً ، فهو أكاديمي متخصص في اللغات الرومانية . كما إنه مؤلف مشهور لسيرته الذاتية ، [5]

والتي تُعرف الميموار والذي حمل عنوان (باريس عشيقتنا) . وهو سيرة ذاتية لجماعة من الكتاب والفنانين الأمريكيين المغتربين ، والذين كانوا يعيشون في باريس خلال العشرينات (1920) والثلاثينات (1930) . أنظر : صامويل بونتام ؛ مراجعة (باريس عشيقتنا) ، مراجعات كوركز (2 مايس سنة 1947) . وإن أشهر عمل من أعمال صامويل بونتام كان سنة (1949) . وهي ترجمة إنكليزية بعنوان ميغل دي ثيربانتس أو ميغل دي كارفنتي (29 سبتمبر 1547 – 3 أبريل 1616) وهو كاتب أسباني يُعد أعظم كاتب في اللغة الأسبانية وهو أول روائي ورائعته حملت عنوان دون كيخوتي ، وطبع في مجلدين سنة (1605) وسنة (1615) . وهو من الأعمال الكبيرة في العصر الذهبي الأسباني . وتُرجم إلى جميع اللغات وحقق إنتشاراً كبيرة لم يتجاوزه أي كتاب ماعدا الإنجيل . للتفاصيل أنظر : بلوم هارولد (الإشراف) ؛ دون كيخوتي : تفسيرات نقدية حديثة ، دار نشر شلسي للناشرين ، سنة (2000) .

 – وهي مجموعة لغات هندو – أوربية نزلت من اللاتينية وتضم أساساً (الفرنسية ، الأسبانية ، البرتغالية والأيطالية وغيرها) .[6]

 – تأسس الحزب الشيوعي الأمريكي سنة 1919 بعد إنشقاقات حدثت في (الحزب الإشتراكي الأمريكي) . ولعب الحزب الشيوعي الأمريكي دوراً [7]

مؤثراً في السياسات الأمريكية . فمثلاً لعب دوراً فاعلاً في حركة العمل في العشرينات (1920) وخلال الأربعينات (1940) . وتحول ليكون معارضاً لسياسات التمييز العنصري والفصل العنصري .للتفاصيل أنظر : ثيودور دربير ؛ جذور الشيوعية الأمريكية ، مطبعة فايكنغ ، نيويورك ، سنة 1957 . تألف من (498 صفحة زائداً 12 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : ديفيد بيرترام ولف ؛ الشيوعيون الغرباء الذين عرفتهم ، دار نشر ستين ودي ، سنة (1965) ، ص 79 . [8]

 – أنظر : بيتر جي . كنك ؛ المصدر السابق ، ص 170 . [9]

 – أنظر : المصدر السابق . [10]

 – أنظر : روبرت أف . بارسكي ؛ نعوم شومسكي : حياة المعارضة ، سنوات الدراسة الجامعية ، الشخصية القوية ، مطبعة جامعة كيمبريدج [11]

، ماسشيوستس ، سنة (1997) ، الفصل الثاني .

 – للتفاصيل أنظر : كلفتن هود ؛ جمعية فيلوماثين ، أرشيف جامعة بنسلفانيا ، بنسلفانيا ، 8 مايس ، سنة (2010) .[12]

 – أنظر : بيتر جي . كنك ؛ المصدر السابق . [13]

 – أنظر : جول مايرسن وكلارك بروسلي (الإشراف) ؛ مُعجم السير الأدبية ، المجلد الأول : النهضة الأمريكية في إنكلترا الجديدة ، نشرة جيل [14]

للبحث المحدودة ، سنة 1978 .

 – الفيلسوفة الأمريكية روث آنا بوتنام . وقبل زواجها كان إسمها (روث أنا هول) . كما  وكانت تحمل إسم آخر وهو (روث آنا هول ميذرز) . [15]

وهي فيلسوفة أمريكية وبروفسوراً متمرساً في الفلسفة في كلية ويلسلي . وكانت ولادتها من أم يهودية وأب مسيحي . وكانت ولادتها في برلين (ألمانيا) . وكان كلا والديها من (الملحدين) . وكانت منذ عمر الخامسة تعيش مع أجدادها المسيحيين . وكانوا يومها متخفين من النازية . وكانوا فعلاً  من المعارضين للنازية . بدأت روث أنا بوتنام بدراسة الكيمياء في جامعة كليفورنيا (لوس إنجلس) . وحصلت على درجة  (بكلوريوس علوم) في الكيمياء . إلا إنها عشقت فلسفة العلم ومن ثم تحولت إلى مضمار الفلسفة الأمين . وقررت كتابة الدكتوراه في الفلسفة . وحصلت عليها من جامعة كليفورنيا (لوس أنجلس)  سنة 1962 . وكان عنوان إطروحتها للدكتواره (تفسير القضايا النظرية) . وبعد ثلاث سنوات عملت بروفسوراً مساعداً في جامعة أورغن . تحولت بعدها إلى كلية ويلسلي وعملت محاضراً وكان ذلك في سنة 1963 .  ودرست هناك حتى سنة 1998 وحصلت على درجة بروفسور للفلسفة . وتلتها أصبحت رئيس قسم القلسفة وللفترة (1979 – 1982) ومن ثم رئيسة لقسم الفلسفة للفترة (1983 – 1990) . والأن تحمل لقب بروفسوراً متمرساً . وإن الكثير من أبحاثها وأعمالها تُركز على الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس (1842 – 1910) . وأشرفت على الكتاب الجماعي الذي حمل عنوان صُحبة كيمبريدج إلى وليم جيمس (أنظر : مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1997) . وكذلك عملت الفيلسوفة روث بوتنام على أعمال الفيلسوف الأمريكي جون ديوي (1859 – 1952) . وفي (11 آب / أوغست سنة 1962 تزوجت الفيلسوفة روث من الفيلسوف هيلاري ) وكان حاصل زواجهما (إثنين من البنات وولدين وأربعة حفيدات) . وفي عام 2017 ظهر كتاب روث بوتنام وهيلاري بوتنام  وبعنوان البرجماتية طريقاً للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي (إشراف ديفيد ماكآرثر ، جامعة هارفارد ، سنة 2017) .  

كلية ويلسلي هي كلية خاصة للنساء وتقع غرب بوسطن وفي مدينة ويلسلي في ماسشيوستس (الولايات المتحدة الأمريكية) . وتأسست سنة [16]

(1870) من قبل هنري وبولين ديورنت . والكلية عضو في مجموعة الكليات الأخوات السبعة . أنظر : فلورنس كونفرس ؛ قصة ويلسلي ، بوسطن ، نشر شركة لتل براون ، سنة 1915 . 

 – للتفاصيل أنظر : دين بيرغر ؛ صدمة الضمير الأخلاقي الأمريكي : نهوض الطلبة خلال الجمعية الديمقراطية ، مطبعة أي كي ، سنة 2006 . [17]

وكذلك ؛ ربيكا كليش ؛ إنقسام الجيل : اليسار الجديد ، اليمين الجديد والستينات (1960) ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، باركلي ، سنة 1999 .

 – أنظر : كتاب الأعضاء (1780 – 2010) ، (الفصل بي) ، الأكاديمية الأمريكية للأداب والعلوم ، 19 آبريل سنة (2011) .[18]

 – أنظر : جول مايرسن وكلارك بروسلي ؛ المصدر السابق . [19]

 – أنظر المصدر السابق . [20]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ رئاسة قسم إسبينوزا ، جامعة إمستردام (أون لاين) . وخلالها قدم هيلاري بوتنام محاضرة بعنوان (التنوير[21]

والبراجماتية) .  

 – أنظر : بروسلي ، ليمان وكلارك ؛ الفلاسفة الأمريكيون ، منشور في السيرة الآدبية (مصدر سابق) .[22]

 – أنظر محاضرة هيلاري بوتنام ؛ التنوير والبراجماتية ، مصدر سابق (محاضرة جامعة أمستردام) .[23]

 – أنظر للتفاصيل عن أبحاث الفيلسوفة الأمريكية روث بوتنام : 1 – صُحبة كيمبريدج مع وليم جيمس ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة [24]

1997 ، تألفم من (424 صفحة) . 2 – روث بوتنام وهيلاري بوتنام ؛ البراجماتية طريق الحياة : الميراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 2017 ، تكون من (476 صفحة) .

 – أنظر : روث آنا بوتنام ؛ لماذا لا توجد نظرية فمنستية للعدالة والإنصاف ؟ منشور في القسم الثالث وبعنوان مساواة النساء : العدل ، القانون [25]

، والعقل . أنظر : مارثا س . نوسبم وجونثان غلوفر (الإشراف) ؛ النساء ، الحضارة والتطور : دراسة في القدرات البشرية ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة (1995) كتاب جماعي .   

 – البراجماتية الجديدة ويُطلق عليها بعض الأحيان عنوان (البراجماتية اللنغوستيكية) . وهي على العموم تؤكد على إن (المعنى حاصل تداول [26]

أو إستعمال عبارات (كلمات) بطريقة معروفة) . ولاحظنا بأن مُعجم بلاكويل للفلسفة الغربية (سنة 2004) ، يُعرف البراجماتية الجديدة ، بإنها (رؤية ما بعد الحداثة إلى البراجماتية) والتي طورها الفيلسوف الأمريكي التحليلي ريتشارد رورتي مكاي والذي إستلهم أفكاره من كل من الفيلسوف البراجماتي جون ديوي ، مارتين هيدجر ، ويلفريد سيلرز ، أورمان كواين ، وجاك دريدا . والبراجماتية الجديدة ، هي مصطلح وعنوان معاصر للفلسفة التي (ولدت العديد من المفاهيم من البراجماتية) . في حين إن البراجماتية التقليدية تركز أبحاثها حول التجربة (الخبرة) . أما الفيلسوف ريتشارد رورتي مكاي فقد ركزها حول اللغة . ونحسب هذا موضوع يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة . للتفاصيل أنظر : 1 – نيكلوص باننين وجينوان يو ؛ مُعجم بلاكويل للفلسفة الغربية ، ط1 ، سنة (2009) . تكون من (776 صفحة) . 2 –  ديفيد ماكآرثر ؛ البراجماتية ، الإستجابة الميتافيزيقية ومشكلة المعيارية ، مجلة موضوعات فلسفية ، سنة (2009) ، المجلد (36) ، العدد (الأول) .

 – السانتليزم أو النزعة العلمية هي حدُ أو مفهوم على العموم يُستعمل لوصف (تطبيقات العلم والطريقة العلمية) . ولاحظنا في مضمار فلسفة [27]

العلم غالباً ما يتضمن (نقد إلى العبارات المتطرفة التي تتداولها فلسفة الوضعية المنطقية) . وتحديداً العبارات التي يستعملها عالم الأجتماع النمساوي – البريطاني المعاصر فردريك فون هايك (8 مايس 1899 – 23 آذار 1992) ، وكذلك فلاسفة العلم من أمثال ؛ كارل بوبر (28 تموز 1902 – 17 سبتمبر 1994) . وفلاسفة من أمثال ؛ هيلاري بونتام والذي غير وجهة نظره تماماً خلال الثمانينات من نزعة السانتليزم / العلمية ، والفيلسوف المؤرخ البلغاري – الفرنسي تزفيتان تودورف (1 آذار 1939 – 7 شباط 2017) . وتوصف النزعة العلمية (السانتليوم) بأنها (تعزيز دوغمائي أي عقائدي للمنهج العلمي والطريقة العلمية بل وتختصر كل المعرفة بالأعتماد على معيار وحيد وإعتباره هو الطريق الوحيد الذي يُقرر ما هو علمي ويؤيده ويميزه عما هو غير علمي . للتفاصيل أنظر : آبيل راي ؛ مراجعة الفلسفة الحديثة : علم النفس والطرق العلمية ، مجلة الفلسفة ، المجلد (6) ، العدد (الثاني) ، سنة (1909) ، ص ص 51 – 53 ، إبراهام ماسلو (الإشراف) ؛ نحو علم نفس الوجود ، دار نشر سيمون وسوشتر ، سنة (2013) . فردريك هايك ؛ الثورة المضادة لدراسات العلم ، حول سوء إستعمال العقل ، سنة (1980) ، مارتين رايدر ؛ السانتليزم (العلمية) ، مطبعة جامعة كولورادو ، دنفر ، سنة (2007) ، ملاخي حاييم هاكوهين ؛ كارل بوبر : سنوات التكوين (1902 – 1945) السياسة والفلسفة في فينا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2002)  تكون من (626 صفحة) ، هيلاري بوتنام ؛ تجديد الفلسفة ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة 1992 ، ص 10 ، تيزفيتان تودورف ؛ الفردوس الناقص : إرث الإنسانية ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (2001) ، ص 20 .

 – الفلسفة التحليلية وبعض الأحيان (يُطلق عليها عنوان فلسفة التحليل) وهي حقيقة إسلوب فلسفي فرض هيمنته في دوائر الغرب الفلسفية[28]

 في النصف الأول من القرن العشرين . وتحديداً في كل من المملكة المتحدة (بريطانيا) ، الولايات المتحدة الأمريكية ، كندا ، إستراليا ، نيوزيلندا ، والدول الإسكندنافية . واليوم معظم الجامعات وأقسام الفلسفة فيها تعترف بأنها (أقسام التحليل)  . ومن الرموز الكبيرة للفلسفة التحليلية كل من جوتلوب فريجة ، برتراند رسل ، لودفيغ فيتجنشتاين ، جورج آدورد مور ، ويلارد فون أورمان كواين وفلاسفة الوضعية المنطقية . وعمل فلاسفة التحليل في المجالات الفلسفية المختلفة . وحصراً في كل من مضمار ؛ الفلسفة اللنغوستيكية (تحليل اللغة الأنموذج أو المثالية : فيتجنشتاين مثالاً) ، الوضعية المنطقية (حلقة فينا ، حلقة برلين ، رودلف كرناب ، هانز رايخنباخ  وكارل بوبر وإقتراحه (معيار التكذيب) عوضاً عن (معيار الصدق) وهو المعيار المنطقي العتيد ، (وبالطبع معيار التكذيب الذي تداوله بوبر ولد بلبلة فلسفية وحسب) . وتحليل اللغة العادية (مثلاً ؛ فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة ، فلسفة أكسفورد وفلاسفتها والتي ضمت ؛ جون لانجشو أوستين وغليبرت رايل) ، الفلسفة التحليلية المعاصرة بدأ بفيتجنشتاين وكتابه (أبحاث فلسفية) ، كواين وأبحاثه خصوصاً (عقيدتان في التجريبية) ، والفيلسوف الأمريكي ولفريد سيلارز (20 مايس 1912 – 2 تموز 1989) في كتابه الذي حمل عنوان (التجريبية وفلسفة العقل) ، والفيلسوف التحليلي الأمريكي ألويسيوس مارتينك (ولد في 28 جون 1946 – لازال حياً) وخصوصاً تحليلاته في مضمار الكيمياء التحليلية ، وفي فلسفة العقل والعلم المعرفي وتحديداً بين فلاسفة السلوكية المنطقية ، الأخلاق في الفلسفة التحليلية وفي أطرافها الثلاثة ؛ الأخلاق الفوقية (الميتا – أثيك) ، الأخلاق المعيارية والأخلاق التطبيقية ، وفلسفة الدين التحليلية ، الفلسفة السياسية التحليلية ، الماركسية التحليلية ، الميتافيزيقية التحليلية ، فلسفة اللغة وفلسفة العلم والأبستمولوجيا . ومسك الختام إشارة إلى جهود فلاسفة التحليل في مضمار علم الجمال وحصراً جهود الفيلسوفة الأمريكية سوزان كاثرينا لانغر (20 ديسمبر 1895 – 17 تموز 1985) وهي (أول فيلسوفة أمريكية في تاريخ أمريكا وأشرف على إطروحتها للدكتوراه الفيلسوف الفريد نورث وايتهيد في سنة 1926) . ومن منشوراتها الأولى كتاب بعنوان (عبارات الدب الصغير وحكايات  أخرى ، سنة 1924) وعملها الفلسفي الأول كان بعنوان (مهنة الفلسفة مع مقدمة بقلم الفيلسوف وايتهيد) . ونشرت ثلاثة كتب في علم الجمال (نظرية الفن (1953) ، مشكلات الفن : عشرة محاضرات فلسفية (1957) وتأملات حول الفن (1961) وهو كتاب أشرفت عليه) .  والفيلسوف الأمريكي هنري نيلسون غودمان (7 أوغست 1906 – 25 نوفمبر 1998) . والبروفسور (غودمان مشهور بدراساته حول مشكلة الإستقراء ، وأبحاثه في علم الجمال) . وكان من تلاميذ الفيلسوف نيلسون غودمان كل من الفيلسوف هيلاري بوتنام وفيلسوف اللغة نعوم شومسكي . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة عربية معاصرة .

 – أنظر : أدورد فيسر ؛ الخرافة الأخيرة ، مطبعة سانت أوغسطين ، سنة 2008 ، ص 234 . [29]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ نصف قرن من الفلسفة : مراجعة ذاتية ، مجلة ديدالوس ، سنة (1997) ، المجلد (126) ، العدد (الأول) ، ص ص[30]

175 – 208 .

 – أنظر : هيلاري بوتنام وروث آنا بوتنام ؛ البراجماتية طريقا للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة [31]

2017 . تألف من (496 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل عن المنظر السياسي الألماني يورغن هابرمس : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الإشكال الفلسفي في فكر هابرمس  [32]

، مجلة الفيلسوف (تصدر عن مركز دريد للدراسات واللأبحاث) ، سنة (2010) ، العدد الرابع . وبحث واسع وتفصيلي . 

 – تكون تراث الفيلسوف هيلاري بوتنام من (16 كتاباً و198 مقالاً) . أنظر : البروفسور فينست مولير ؛ أوراق فلسفية ، سنة (1993) ، [33]

أون لاين . ومن ثم نشرتها جامعة هارفارد .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ فرضية الأفكار الفطرية وموديلات التفسير في مضمار اللنغوستيكا ، مجلة التركيب ، آذار (1967) ، المجلد [34]

(17) ، العدد (الأول) ، ص ص 12 – 22 . وفيه إستهدف عالم اللنغوستيكا نعوم شومسكي .  

 – أنظر : هيلاري بوتنام وبول بناسراف (الإشراف) ؛ فلسفة الرياضيات : قراءات مُختارة ، ط2 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة [35]

(1983) . وتألف من (612 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ فلسفة علم المنطق (دراسات هاربر في الفلسفة) ، دار نشر هاربر ، نيويورك ، سنة (1971) .[36]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الرياضيات ، الموضوع والطريقة ، أوراق فلسفية ، المجلد الأول ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط1 ، سنة [37]

(1975) ، ط2  (1985)  . تكون من (328 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ العقل ، اللغة والحقيقة : أوراق فلسفية ، المجلد الثاني ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط1 ، سنة 1975 ،[38]

ط2 سنة (2003) . تكون من (476 صفحة) .  

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ المعنى والعلوم الآخلاقية ، تقديم وليميز ملكولم ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة (1978) ، وكذلك [39]

(2000) . تكون من (145 صفحة زائداً تسع صفحات مقدمة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ العقل ، الحقيقة (الصدق) والتاريخ ، أوراق فلسفية  ، المجلد الثالث ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج [40]

، سنة (1981) ، تكون من (236 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الواقعية والعقل ، أوراق فلسفية ، المجلد الثالث ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1983) . وتكون [41]

من (332 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ المنهج ، الأبستمولوجيا وفلسفة العلم : مقالات في تكريم فيلسوف العلم الألماني النمساوي فولفجانج [42]

ستيجمولر ، إشراف فيلسوف العلم ويلهلم إيسلر ، وكارل هامبل ودورديش رايدل ، هولندا – بوسطن (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة (1983) . تكون من (424 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الأبستمولوجيا ، الميثديولوجيا وفلسفة العلم : مقالات في تكريم كارل هامبل (بمناسبة عيد ميلاده الثمانين) ، نشر  [43]

بالألمانية والإنكليزية ، نشر (دوريخ ، هولندا) سنة (1985)  . وتكون من (484 صفحة) .

 – أنظر : آن . ريشر (الإشراف) ؛ مقالات في تكريم كارل غوستاف هامبل (في عيد ميلاده الخمس والستين) ، شركة نشر بيدل المحدودة  ،[44]

، دوردريخ (هولندا) ، سنة (1970) .  

 – أنظر : بول أوبنهام وهيلاري بوتنام ؛ وحدة العلم : فرضية العمل ، دراسات جامعة مينسوتا في فلسفة العلم ، سنة (1958)  . وكذلك ؛ [45]

بول اوبنهام وهيلاري بوتنام ؛ وحدة العلم : فرضية العمل ، منشور عند : أش . فيجل وآخرون ؛ دراسات مينسوتا في فلسفة العلم ، مطبعة جامعة مينسوتا ، المجلد (الثاني) ، سنة (1958) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الوجوه المتنوعة للواقعية ، سلسلة محاضرات بول كراوس (16) ، دار نشر الكورت المفتوح ، سنة (1987) . [46]

تكون من (98 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الصورة (العرض) والحقيقة ، مطبعة معهد ماسشيوستس للتكنولوجيا ، كيمبريدج ، سنة (1988) . تكون من [47]

(254 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الواقعية والوجه الإنساني ، إشراف جيمس كونانت ، مطبعة جامعة هرفارد ، سنة (1992) . وتكون من [48]

(422 صفحة)  والمشرف جيمس كونانت هو بروفسور في جامعة شيكاغو .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ تجديد الفللسفة ، مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج ( ماسشيوستس) ، سنة (1995) . تكون من (248[49]

صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ متابعة العقل : مقالات في تكريم ستانلي كافيل ، مطبعة جامعة تكساس ، سنة (1993) . تكون من [50]

(401 صفحة زائداً 12 مقدمة) . وللمزيد من المعلومات عن الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي كافيل . أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ستانلي لويس كافيل ، مجلة أوراق فلسفية جديدة (يُصدرها مركز دريد للدراسات والأبحاث الفلسفية) ، العدد (226) مارت / آذار ، سنة (2018) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الكلمات والحياة ، إشراف وتحرير جيمس كونانت ، مطبعة جامعة كيمبريدج (ماسشيوستس) ، سنة (1994) [51]

. تكون من (605 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ البراجماتية : سؤال مفتوح ، مطبعة ويلي – بلاكويل ، أكسفورد ، سنة (1995) . تكون من (120 صفحة) .[52]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الوتر الثُلاثي : العقل ، الجسد والعالم ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (2001) . تكون من (256 صفحة) .[53]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ التنوير والبراجماتية ، نشر كوننكليكا فون غوركم ، (أسن – هولندا) سنة (2001) وتكون من (48) . [54]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الأخلاق بلا إنطولوجيا ، كيمبريدج سنة (2004) ، المحاضرة الأولى (التنوير الثالثة) . [55]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ التنوير والبراجماتية (مصدر سابق) .[56]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ ثنائية الحقيقة / القيمة ومقالات أخرى ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (2002) ، وتكون من (208) .[57]

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الأخلاق بلا إنطولوجيا ، مطبعة جامعة هارفرد (أون لاين) ، سنة (2005) . تكون من (160 صفحة زائداً[58]

مقدمة تسع صفحات) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الفلسفة اليهودية دليل للحياة (روزنزويج ، بوبر ، ليفيناس وفيتجنشتاين) ، سلسلة محاضرات هلينا ومارتين [59]

شوارتر في الدراسات اليهودية ، مطبعة جامعة إنديانا ، سنة (2008) . تكون من (136 صفحة) . .

 – هو الفيلسوف  ورجل اللاهوت الألماني فرانز روزنزويج وكان إضافة إلى ذلك مترجماً . وتأثر كثيراً بإبن عمه الفيلسوف الألماني يوجين[60]

روزنزويج هوسي (6 تموز 1888 – 24 فبروري 1973) . وقرر الأثنان يومها التخلي عن العقيدي العبري والتحول إلى المسيحية . وكان رأيهما النهائي إعتناق المسيحية في صورتها المبكرة . ومن ثم عاش فرانز روزنزويج تجربة صوفية عميقة . فكان الحاصل من هذه التجربة إن غير رأيه في التحول إلى المسيحية . وكتب إطروحته للدكتوراه عن الفيلسوف الألماني جورج فردريك هيجل (27 أوغست 1770 – 14 نوفمبر 1831) . وكانت إطروحته للدكتوراه بعنوان.(هيجل والدولة) . إلا إنه لم يستقر عند ذلك ، بل تحول إلى خصم للمثالية إلا إنه ركز أبحاثه حول الفلسفة . أهم أعماله الكبيرة ، كتابه الذي حمل عنوان (نجم الفداء) سنة (1921) (ترجمة وليم هولو ، مطبع جامعة نوتردام ، سنة (1985) تكون من (464 صفحة)  . وهو كتاب يشرح تجربة فرانز روزنزويج الدينية وعلاقته بالله . أنظر للتفاصيل ؛ ناحوم توريت غيلتزر ؛ فرانز روزنزويج : حياته وتفكيره ، نيويورك ،سنة (1953) .

 – الفيلسوف الألماني مارتين بوبر ركز أعماله على كل من مضمار الوجودية وفلسفة الحوار . وكان في بدايته عضواً في الحركة الصهيونية . [61]

إلا إنه في عام (1923) إنسحب منها وقطع علاقته بالصهيونية . وبدأ في عام (1925) بترجمة الإنجيل العبري إلى اللغة الألمانية . وتم ترشيحه العديد من المرات إلى جائزة نوبل للآداب . ومن إهتماماته الفلسفية ؛ الوجودية ، الأنطولوجيا والإنثروبولوجيا الفلسفية والحوار الميتافيزيقي . وكانت له علاقة قوية مع الفيلسوف الألماني فرانز روزنزويج . وفي سنة (1930) حصل على درجة بروفسور (فخرية) في جامعة فرانكفورث (إلمانيا) . ومن مؤلفاته المشهورة : حكايات صينية (مطبعة الإنسانيات ، سنة (1991)) . للمزيد أنظر : بول آرثر شيلب وموريس فريدمان (الإشراف) ؛ فلسفة مارتين بوبر ، الكورت المفتوح ، سنة (1967) . تكون من (811 صفحة + مصدمة 20 صفحة) .

 – الفيلسوف اليثوني – الفرنسي عمانويل ليفيناس مشهور بكتاباته عن الفلسفة اليهودية ، الوجودية ، الأخلاق ، الفينومنولوجيا والإنطولوجيا .  [62] وكانت دراسات ليفيناس الأكاديمية الأولى في روسيا وهي دراسات علمانية بحكم هجرة عائلته إلى روسيا . وبدأ سنة (1924) دراساته الفلسفية في جامعة ستراسبورغ . وهناك قابل الفيلسوف الفرنسي موريس بلانشو (22 سبتمبر 1907 – 20 فبروري 2003) واصبحوا أصدقاء العمر . ومن ثم ذهب عمانويل ليفيناس إلى جامعة فرايبورغ ودرس الفينومنولوجيا ولفترة فصلين دراسين كاملين وتحت إشراف الفيلسوف الألماني آدموند هوسرل . وفي جامعة فرايبورغ قابل الفيلسوف الألماني مارتين هيدجر والذي تركت فلسفته تأثيراً كبيراً على تفكير عمانويل ليفيناس . ومن أهم إهتماماته الفلسفية ؛ الفينومنولوجيا ، الوجودية والحقيقة هذان المنبعان مكنا ليفيناس من تطوير نمط فلسفي عُرف بالفينومنولوجيا الوجودية . للتفاصيل أنظر : شين هاند ؛ عمانويل ليفيناس ، سلسة (مفكرو روتليدج )، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (2009) . تكون من (160 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الفلسفة في عصر العلم : الفيزياء ، الرياضيات والشك ، إشراف وتحرير ماريو دي كارو وديفيد ماكآرثر ، مطبعة [63]

جامعة هارفرد ، كيمبريدج (ماسشوستس) ، سنة (2012) . تكون من (659 صفحة + مقدمة 11 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام ؛ الطبيعية ، الواقعية والمعيارية ، إشراف وتحرير ماريو دي كارو ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (2016) . تكون [64]

من (248 صفحة) .

 – أنظر : هيلاري بوتنام وروث آنا بوتنام ؛ البراجماتية طريقاً للحياة : التراث الخالد لوليم جيمس وجون ديوي ، إشراف وتحرير ديفيد ماكآرثر [65]

، جامعة هارفارد ، سنة (2017) .

—————————————————————————————–

—————————-

Advertisements
نُشِرت في Category | الوسوم: , , , ,

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ستانلي لويس كافيل

الفلسفة  : حُب الحكمة        الفيلسوف : مُحب الحكمة 

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

———————————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

—————————————————————————-

يُصدرها مركز دُريد للدراسات والأبحاث

——————————————————————-

العدد

(226)

مارت / آذار

(2018)

————————————————————————————-

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر

ستانلي لويس كافيل

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

——————————————————————

تقديم :

    تخصص الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي ستانلي لويس كافيل (ولد في 1 سبتمبر 1926 – لازال حياً وناهز (الحادية والتسعين من عمره)) في علم الجمال والنظرية العامة للقيم . وكان في البداية يحمل إسم (ستانلي لويس غولدنستين) ومن ثم في (عام 1942 وعندما كان (في عمر السادسة عشرة ربيعاً) غيرت عائلته إسمه وبصورة قانونية إلى ستانلي لويس كافيل) [1]. وركزت إهتمامات الفيلسوف ستانلي كافيل المبكرة على طرفين ؛ الأول – مضمار علم الجمال (فلسفة الفن) . والثاني – الإهتمام بالفيلسوف (لودفيغ فيتجنشتاين وفلسفته) مع حضور قوي لعلم الجمال (فلسفة الجمال) والأخلاق والأبستمولوجيا بطرفيها : العقلية والشكية . ولعل عناوين مؤلفاته الأولى تُفصح عن هذا التوجه المبكر . ومنها مثلاً وللإستشهاد : (1) – إنطولوجيا السينما أو بلغته إنطولوجيا الفيلم (1971) [2]. (2) – دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الأخلاقية والتراجيديا (1979) [3].  

  صحيح جداً إن البروفسور (ستانلي كافيل) إهتم في معظم مؤلفاته بالفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ولم يُغادر الجو الفلسفي إلا ومس بتحليل مبدع إطراف من فلسفة فيتجنشتاين . وهذا لاحظناه مثلاً في كتابه الأول (1969) والذي حمل عنوان (يجب علينا أن نقول ما نعني ؟) [4] حيث وقف متأملاً عند عتبات الفيلسوف فيتجنشتاين ، ومن خلال (مجموعة مقالاته الفلسفية الكلاسيكية) والتي إستكشف فيها (مدى واسع وعريض من القضايا الفلسفية ، والتي توزعت بين مضمار : السياسة ، الآخلاق ، الفن ، الفلسفة ، الحداثة ، فيتجنشتاين ، شكسبير والصعوبات في التأكد من مشروعية التأليف ، كيركيجارد والدين ما بعد التنوير ..) . وصاحبتها مقدمة كتبها الفيلسوف الأكاديمي البريطاني (ستيفن مالهيل[5]) والتي تميزت بإشعاعاتها التي أضاءت (نوراً وافراً) على البحث الفلسفي [6].

  ويُلاحظ إنه بعد (عشرين سنة من صدور كتاب ستانلي كافيل : يجب علينا أن نقول ما نعني ؟ ظهرت طبعة جديدة وفيها مقدمة جديدة ناقشت الإستقبال الذي لاقاه هذا الكتاب ومن ثم بين التأثير الذي تركه على عمله الراهن . فعلاً إن هذا العمل بين (شكل المكانة الثرية بين الفلسفة والدراسات الآدبية) [7]. وإضافة إلى كل ذلك فإن إسم الفيلسوف الأمريكي ستانلي كافيل إرتبط بمشروع فلسفي أمريكي تطلع إلى إعادة تفسير فيتجنشتاين من زاوية نظر فلسفية جديدة . وهي الزاوية التي حملت ستانلي كافيل أن يطلق عليها عنوان (فيتجنشتاين الجديد) [8].

تأملات في حياة وسيرة ستانلي كافيل

  ولد الفيلسوف الفيتجنشايني (ستانلي لويس كافيل) في أحضان (عائلة يهودية) ، وبالتحديد في أتلنتا جورجيا (الولايات المتحدة الأمريكية ) . وكانت أمه (عازفة بيانو) ومشهورة محلياً . وقامت منذ وقت مبكر من تعليم ولدها (ستانلي) وتدريبه العزف على البيانو [9]. وخلال فترة (الكساد الإقتصادي) تحولت عائلة (ستانلي كافيل) وغيرت سكناها العديد من المرات بين إتلنتا وساكرامنتو (كليفورنيا) [10]. وكان ستانلي خلال فترة المراهقة يعزف على آلة (ألتو ساكسيسفون) . ويومها كان من أصغر العازفين . وهو العازف (الأبيض المفرد الوحيد) في فرقة الجاز في (ساكرامنتو) والتي كانت فرقة (للعازفين الأمريكيين من إصول أفريقية) [11]. وفي عمر (السادسة عشرة) إنخرط في برنامج جامعة كليفورنيا (براكلي) وتخصص في الموسيقى . ودرس الموسيقى بصحبة كل من المؤلف الموسيقي روجر سيشن (28 ديسمبر 1896 – 16 آذار 1985) والمؤلف الموسيقي السويسري الأمريكي إرنست بلوك (24 تموز 1880 – 15 تموز 1959) . وبعد التخرج بدأ يتلقى دروسه في مضمار التأليف الموسيقي في مدرسة جوليارد الموسيقية في (ولاية نيويورك) . إلا إنه إكتشف (بأن الموسيقى لم تكن بعد هي موضوع إلهام له على الأطلاق وتخلى عنها) [12].

  وحالاً تحول إلى مضمار الفلسفة وبدأ دراسته لها في جامعة كليفورنيا (لوس إنجلوس) . ومن ثم إنتقل بعد التخرج إلى إكمال دراساته العليا في جامعة هارفارد [13]. وخلال تلقيه العلم هناك ، وقع تحت تأثير الفيلسوف البريطاني جون لانجشو آوستين والذي كان يُدرس ويعمل هناك (بروفسوراً زائراً) . ولاحظنا إن منهج وطريقة تدريس (جون أوستين) أسرت (ستانلي لويس كافيل) كما إعترف (بتأثيرها وأصبح أسير سحرها) [14].

  وحصل ستانلي لويس كافيل في سنة (1954) على زمالة دراسية ومن خلال برنامج (جمعية هارفارد للزملاء الباحثين)[15]. وقبل إكمال متطلبات الدكتوراه ، أصبح (بروفسوراً مساعداً) للفلسفة في جامعة كليفورنيا (براكلي) وتحديداً في سنة (1956) [16]. ومن ثم أصبح خلال الفترة (1862- 1963) زميلاً باحثاً في (معهد الدراسات المتقدمة) في جامعة برنستون (نيوجرسي) . وهناك عمل مع فيلسوف الآخلاق البريطاني بيرنارد وليمز وتحول إلى الصديق (الدائم له طول حياته) [17]. وفي سنة (1963) عاد (ستانلي كافيل) إلى قسم الفلسفة في جامعة هارفارد بعد أن نال درجة (بروفسور والتر أم . كوبت) في مضمار (علم الجمال والنظرية العامة للقيم) [18].

  وفي صيف سنة (1964) إلتحق البروفسور ستانلي كافيل بجماعة من (الكادر التدريسي وطلبة في الدراسات العليا من الذين كان يُدرسهم) وبالتحديد في كلية توغالو . وكلية توغالو من الزاوية التاريخية ، كانت كلية أهلية خاصة بالطلبة الأمريكيين (من إصول أفريقية) [19]. ومن هذا الطرف إرتبط إسم (كلية توغالو) طرفاً مهماً بما أصبح يُعرف في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية عامة وتاريخ الأمريكيين من إصول أفريقية خاصة بعنوان (صيف الحرية) [20].

  وفي نيسان سنة (1969) وخلال إعتراضات الطلبة ونهوضهم لأسباب عديدة ، وتتقدمها في الواجهة الأمامية الحرب الفيتنامية والمشهورة بعنوان (الحرب الإندونسية الثانية) أو الحرب الأمريكية والتي حدثت في (فيتنام ، لاوس وكمبوديا) والتي بدأت في (1 نوفمبر سنة 1955) وإستمرت حتى سقوط سايغون في (30 نيسان سنة 1975) [21]، فإن البروفسور ستانلي كافيل عمل خلال هذه الفترة مع زميله فيلسوف السياسة والأخلاق الأمريكي جون رولس (12 فبروري 1921 – 24 نوفمبر 2002) [22] وبالتعاون مع جماعة من (الطلبة الأمريكيين من إصول أفريقية) على صياغة مشروع أولي لفتح قسم (للدراسات الأمريكية الأفريقية) في جامعة هارفارد [23].

  ولاحظنا إن الفيلسوف (ستانلي لويس كافيل) قد شغل خلال الفترة (1996 – 1997) رئاسة الجمعية الفلسفية الآمريكية (القسم الشرقي) مع إستمراره العمل في (جامعة هارفارد) وحتى تقاعده سنة (1997) [24]. وأخذ بعد التقاعد يُدرس في كل من جامعة ييل وجامعة شيكاغو . وكان في سنة (1998) رئيساً إلى (قسم إسبينوزا للفلسفة) في جامعة إمستردام (هولندا) .

وقفة عند عتبات مؤلفات وكتابات ستانلي كافيل

   كتب الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي ستانلي لويس كافيل العديد من المؤلفات والنصوص الفلسفية . وهنا نتطلع إلى التعريف بها ومن ثم التأمل في بعض منها وبالصورة الآتية :

1- يجب أن نقول ماذا نعني ؟ : كتاب المقالات (1969) [25]. وهو من كتبه الأولى والذي في جوهره تألف من (مجموعة مقالات ستانلي كافيل الأولى) والتي أسس فيها هويته الفلسفية المتميزة . وناقش فيها (إستعمال اللغة ، الشكية ، التراجيديا والتأويل الآدبي ومن زاوية فلسفة اللغة العادية التي نزلت إليه من كل من فيتجنشتاين وجون لانجشو آوستين . والحقيقة إن ستانلي كافيل كان المُدافع المتحمس إلى (فلسفة اللغة العادية) . ولاحظنا في واحدة من هذه المقالات إن ستانلي كافيل ناقش عمل الفيلسوف الدنماركي سورين كيركيجارد (15 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) والذي حمل عنوان حول الوحي والسلطة والمشهور بعنوان كتاب آدلر[26]. وهو في الواقع كتاب يتحدث فيه كيركيجارد عن مزاعم القس (بيتر آدلر) والتي تذهب إلى إنه (تلقى الوحي) . وبعد جدل واسع تناسى القس هذه الواقعة وصرف النظر عنها  وصمت من ذكرها أو الحديث عنها إلى الآبد . وتُوصف (تجربة القس بيتر) بأنها نوع من (الإرتباك الديني في العصر الحاضر) . والكتاب نُشر بعد وفاة سورين كيركيجارد وبالتحديد نُشر سنة (1872) [27]. وبالطبع إن موقف كيركيجارد (كان ضد مزاعم الوحي التي زعمها (القس بيتر آدلر) والتي لا تدعمها أية إعتبارات) . وبهذه المناسبة كتب واحد من طلاب كيركيجارد وهو الناشر الدنماركي يوهانس هوهلنبرغ (1881 – 1960)  وهو ناشر سيرة كيركيجارد (1940) فقال : (إن كتاب كيركيجارد الذي حمل عنوان كتاب آدلر ، هو كتاب في غاية الأهمية من طرف إنه شهادة تُدلل على عقلية كيركيجارد . وإنه من أهم كتب كيركيجارد الأخرى وإقترح بضرورة دراسته) [28].

2 – نظرة إلى العالم ، تأملات حول إنطولوجيا السينما (1979) [29].

3 – دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الآخلاقية والتراجيديا (1979) [30].

4 – السعي من أجل السعادة (1984) [31].

  وهي المسرحية السينمائية التي أثارت الجدل خلال (الثلاثينات) و(الأربعينات) من القرن العشرين . وهي جنس من السينما بدأت هوليوود بإنتاجها وكانت على صورة جنرا أو (جنس) من (الكوميديا) والتي تؤكد فيها على إعادة لم شمل (إثنين من الأزواج أو الأفراد بعد طلاقهما أو إنفصالهما) . وفيها البطلة (الإنثى) شخصية قوية ، مستقلة وذكية (وكلا الزوجين من المحامين) . وهنا الفيلسوف الفيتجنشتايني البروفسور ستانلي لويس كافيل ، قام بدراسة (سبعة من الأفلام الكلاسيكية) ومن خلال تقنياتها السينمائية والعديد من الموضوعات النسوية (الفمنستية) والأدبية وموضوعات آخرى متداخلة قام بتحليلها . وهذه الأفلام شملت المسرحية السينمائية التي حملت عنوان ضلع آدم (1949) وقصة فيلادلفيا (1940) والكوميديا السينمائية ولادة الطفل (1938) . أما مسرحية ضلع آدم فكانت (مثلاً وإنموذجاً) . وفعلاً فإنها عالجت قضية توتر العلاقات البيتية والمهنية بين الزوج والزوجة ومن ثم إنتهت المسرحية بإطلاق الزوجة النار على زوجها [32].

5 – موضوعات خارج المدرسة : العواقب والأسباب (1984) [33].

6 – التخلي عن المعرفة : في مسرحيات ستة لشكسبير (1987) [34].

 ولاحطنا إن البروفسور (ستانلي لويس كافيل توسع فيه في طبعته الثانية وأضاف في تحليله مسرحية آخرى . وهكذا كانت عينة دراسته تضم سبعة مسرحيات) من مسرحيات شكسبير [35].

7 – في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية (1988) [36].

  تكون هذا الكتاب من (سبعة محاضرات) قدمها الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي لويس كافيل في جامعة شيكاغو . وهي محاضرات تكشف عن خط التطور الصاعد في تفكير الفيلسوف الامريكي ستانلي كافيل . وهذه المحاضرات قُدمت من قبل واحد من أشهر الفلاسفة في القرن العشرين (ونقصد الفيلسوف ستانلي لويس كافيل) والذي لازال مستمر في الجدل حول الأسس الفلسفية للرومانسية (أو الرومانتيكية) وخصوصاً في (إستمرارها بنهجها الأمريكي) . ولهذا قام ستانلي كافيل بالتدقيق في مسعاه وعالج لذلك كتابات عدد من المؤلفين من أمثال لودفيغ فيتجنشاين ، فيلسوف اللغة البريطاني جون لانجشو أوستن (1911 – 1960) ، رجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي هاري إيمرسون فوسديك (24 مايس 1878 – 5 إكتوبر 1969) ، الفيلسوف الترانسندنتالي الأمريكي هنري ديفيد ثورو (12 تموز 1817 – 6 مايس 1862) [37] ، الفيلسوف الأمريكي الترنسندنتالي رالف والدو إمرسون (25 مايس 1803 – 27 نيسان 1882) [38] ، الشاعر النهضوي الأمريكي الحديث إيدغر ألن بو (11 كانون الثاني 1809 – 7 إكتوبر 1849) [39]، الشاعر الرومانتيكي البريطاني وليم وردزورث (7 إبريل 1770 – 23 إبريل 1850) [40] والفيلسوف والشاعر الإنكليزي صامويل تايلر كولريدج (21 إكتوبر 1772 – 25 تموز 1834) [41]. ولعل المسألة المهمة في كتاب ستانلي كافيل والذي حمل عنوان : (في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية) ، إنه أشار بوضوح بأن (الرومانتيكية والترانسندنتالية الأمريكية عرضتا إستجابة فلسفية جدية في تحديها إلى الشكية التي (تكمن وراء كتابات كل من فيتجنشتاين وأوستن حول اللغة العادية) [42].

8 – هذه أمريكا الجديدة المنيعة : محاضرات بعد إيمرسن وفيتجنشتاين (1989) [43].

    معلوم إن هذا كتاب (مكرس إلى الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين) . إلا إن (رجل اللاهوت البروتستانتي هاري إيمرسون فوسديك) يحتاج إلى (شئ من التعريف) وخصوصاً إنه بعد موت (فيتجنشتاين) فإن كلاً من تلميذة فيتجنشتاين (إليزابيث إنسكومب) وزوجها (بيتر كيج) وهو كذلك تلميذ فيتجنشتاين ، سببا إشكالاً في المفهوم العقيدي المسيحي للفيلسوف فيتجنشتاين (بتقديرنا على الأقل) وذلك عندما (قررت إليزابيث وزوجها كيج) على دفن فيتجنشاين وفق الطقوس والشعائر الكاثوليكية (التي تًصاحب موت ودفن الكاثوليك) . ومن هنا تأتي أهمية حضور رجل اللاهوت البروتستانتي إيمرسون في (حياة فيتجنشاين) [44]. فهي شهادة تُدلل على (خطأ رأي وقرار إليزابيث وزوجها بيتر كيج في دفن الرجل على الطريقة الكاثوليكية وهو البروتستانتي . وإن والده وقبل ولادة لودفيغ فيتجنشتاين تحول من العقيدي اليهودي وإختار البروتستانتية عقيدة دينية لها) [45].

9 – شروط الوسيم واللاوسيم : دستور إيمرسون المثالي (1988) [46].

  وهي ثلاث محاضرات قدمها الفيلسوف ستانلي لويس كافيل ضمن برنامج (بول كرواس)[47]. وهي كما يصفها المؤلف (ستنالي كافيل) طريق تقاطع ثُلاثي . فهي مكان تجتازه الفلسفة والأدب . والفلسفة والآدب كلاهما تقليدان (إنكليزيان وألمانيان) . وفي كلاهما ضوء يشع على الآخر . وهو المكان الذي تلتقي فيه الفلسفة الإنكليزية والفلسفة الآلمانية . كما وتلتقي فيه الثقافة الأمريكية والثقافة الأوربية (غير المستقرة) . وفيه قرأ البروفسور ستانلي لويس كافيل (فيتجنشتاين وهيدجر وإيمرسون وآخرين بعمق وذلك تطلعاً للوصول إلى فهم لهم . وخاصة وهم يقدمون رؤيا إلى الحياة وماذا تكون ؟ وإلى الثقافة وماذا تكون ؟ ) . إنها محاضرات في غاية الآهمية [48].

10 – صوت (نداء) الفلسفة : تدريبات لكتابة سيرة ذاتية (1994) [49].

  الحقيقة (عنوان هذا الكتاب فيه إشكال لكل من قرأ الكتاب) وخصوصاً فيما يتعلق (بلفظة بيش الإنكليزية) وسؤال القارئ (ماذا يقصد المؤلف بالتأكيد ؟) . والقارئ يبدأ القراءة وهو (غير متأكد من قصد المؤلف) . إلا إن فصول الكتاب تحمله على الإستمرار على القراءة ، وتحمله شيئاً فشيئاً إلى إدراك المعنى الذي قصده المؤلف من لفظة (بيش) ، وهي إنها تعني (صوت أو نوع من الدعوة) للإستماع إلى (صوت الفلسفة) . والواقع إن (جوهر الكتاب ولُبه) هو (سلسلة محاضرات قدمها المؤلف (ستانلي كافيل) في القدس وفي رحاب الجامعة العبرية) وتحديداً في سنة (1992) . ومن ثم طُبع سنة (1994) . وواضح على صفحات هذه السيرة الذاتية (الآثار التي تركها كل من الفيلسوفين المعاصرين ؛ فيتجنشتاين وأوستن) . والبروفسور ستانلي لويس كافيل يعترف خلال هذه السيرة (بأن كل هذه الآثارهي التي حملته إلى الإستماع إلى نداء الفلسفة  وترك الموسيقى والتوجه إلى الفلسفة والأنخراط بعمق فيها ..) [50].

11 – مقاطع فلسفية : فيتجنشتاين ، إيمرسن ، أوستين ودريدا (1995) [51].

  عاد البروفسور ستانلي لويس كافيل إلى (إيمرسن وفيتجنشتاين) وهو يحمل مشروع تجديد (لخط الإرتباط الحيوي بين الفلسفة الأمريكية والفلسفة الآوربية) . وتحديداً وحصراً في هذه المجموعة من الكتابات . وهنا ستانلي كافيل يُقدم قراءات دقيقة وبالغة الأهمية لكل من (قدر إيمرسن) وإستجابة (دريدا إلى أوستن) وخصوصاً حول (توقيع السياق لدريدا سنة 1972) و (الأبحاث الفلسفية لفيتجنشتاين) . وحينها إن (دريدا قدم العديد من الملاحظات القوية على فيتجنشتاين وحصراً حول المعنى وإستعمال اللغة) . كما وإن (دريدا ناقش هوسرل وأوستن) [52].

12 – مسابقة البكاء : هوليوود ميلودراما لإمرأة مجهولة (1996) [53]. وهي مآساة عاطفية .

13 – إيمرسن ، دراسة ترانسندنتالية (2003) [54].

14 – كلمات المدن : رسائل بيداغوجية (تربوية) حول سجل الحياة الآخلاقية (2005) [55].

  وفي كتابه (كلمات المدن) ناقش ستانلي كافيل بصورة مكثفة كل من الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه (15 إكتوبر 1844 – 25 أوغست 1900) [56]، الروائية الإنكليزية جاين آوستن (16 ديسمبر 1775 – 18 تموز 1817) [57]، الروائية البريطانية جورج إليوت (22 نوفمبر 1819 – 22 ديسمبر 1880) [58]، الروائي والكاتب الأمريكي هنري جيمس (15 نيسان 1843 – 23 فبروري 1916)[59] والراقص الأمريكي المشهور فريد أستير (10 مايس 1899 – 22 جون 1987) [60] وكذلك شكسبير ، إيمرسون ثورو ومارتين هيدجر (26 سبتمبر 1889 – 26 مايس 1975) [61].  

15 – الفلسفة في اليوم بعد غد (2006) [62].

   والكتاب حول فردريك نيتشه ويصفه ستانلي كافيل بأنه (فيلسوف المستقبل ورجل المستقبل) أو (اليوم بعد غد) . كما والكتاب رفع من منزلة (المؤلف ستانلي كافيل) في وقت إهتم (بالحرية بصورة دائمة في مواجهة صفحات المستقبل الذي يأتي أو لايأتي ولا تأكيد ويقين على إنه قادم) . وفيها تحليل لمح فيه ستانلي كافيل إلى الفيلسوف الترانسندنتالي الأمريكي هنري ديفيد ثورو (12 تموز 1817 – 6 مايس 1862) وعلاقته المباشرة مع مارتن هيدجر . ومن ثم عاد إلى (حبيب الفلسفة فيتجنشتاين) . كما وفيه تحليل لما هو معتاد في نصوص ستانلي كافيل وهو (دور اللغة في حرية الإرادة) . وإنتهى الكتاب بمقالة كانت تدور وتركز على (هذه المجموعة من المقالات) التي ضمها هذا الكتاب [63].

16 – أنا أعرف القليل : مقنطفات من الذاكرة (2010) [64].

تعقيب ختامي :

    إن التأمل في كتابات ونصوص الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ستانلي لويس كافيل ، تكشف للباحث الأكاديمي بصورة واضحة عن (تشبعها بالكثير الكثير من الأملاح الفلسفية الفيتجنشتاينية) . إضافة إلى (أملاح لاهوتية وفكرية) نزلت من خلال رجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي (هاري إيمرسن فوسديك) . ويبدو لنا أن (طريق الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي كافيل) إلى (هاري إيمرسن فوسديك) كان من خلال لودفيغ فيتجنشتاين ، حيث كان الأخير (تشده علاقة صداقة حميمة) يومذاك برجل اللاهوت (هاري إيمرسن فوسديك) . وحصراً خلال (زيارة لودفيغ فيتجنشتاين إلى أمريكا وهو يبحث عن حل إلى محنة عائلة فيتجنشتاين مع هتلر والنظام النازي والتي إنتهت برحيل عائلة فيتجنشتاين ودفع أطنان من الذهب إلى النظام النازي) [65].

 وبالطبع هذا الموضوع يحتاج إلى (دراسة عربية تكشف عن الأثار التي تركها كل من فيتجنشتاين وهاري إيمرسن فوسديك على كتابات وتفكير الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي لويس كافيل) . وفي هذه الِاشارة إلى (رجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي هاري إيمرسن فوسديك) نفتح باباً جديداً ، تحمل معها (الكثير الكثير من رياح النقد إلى الخيار الكاثوليكي) الذي فرضته (الفيلسوفة الفيتجنشاينية إليزابيث إنسكومب) وزوجها (الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر كيج) وهما بالطبع من تلاميذ وأصدقاء فيتجنشتاين المقربين (جدا جداً) على دفن جثمان الفيلسوف لودفيغ فيتجنشاين بعد وفاته على (طريقة الطقوس الكاثوليكية) . والتي كان لها رد فعل غير مقبول من قبل طلابه الأخرين (الذين حضروا مراسيم التشييع والدفن) . إلا إنه كان مجرد رد فعل سلبي لم يُغير من (قرار اليزابيث إنسكومب وبيتر كيج اللذان كانا كاثوليكيان) وكانت لهما يومذاك علاقات مع (بابا الفاتيكان)  .

  الحقيقة إن علاقة الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين برجل اللاهوت البروتستانتي (هاري إيمرسن فوسديك) أخذت طابعاً جديداً (خلال محنة عائلة فتجنشتاين مع هتلر والنظام النازي) حيث كان هاري إيمرسن له مكانة وموقع ذات وزن محسوب وتأثير من طرف كونه (الرمز الروحي البروتستانتي الكبير الأول) والمؤثر في تركيبة الحكومة الأمريكية وبالطبع في الشارع الشعبي الأمريكي والإعلام وهذا الطرف له أهمية أكثر..)[66]

  كما ولاحظنا إن الجامعات الغربية (خذ مثلاً جامعة آتو – كندا) أصدرت مجلة أكاديمية متخصصة بالفلسفة وبعنوان (مُحادثات : مجلة الدراسات الكافيلية) وهي مجلة تُعنى بكل ما يُكتب ويصدر عن الفيلسوف (ستانلي لويس كافيل) [67].  وبالمناسبة إن الفيلسوف ستانلي لويس كافيل يحمل إعتزازاً (وحباً شخصياً (وهو اليهودي) إلى (القس المسيحي البروتستاني هاري إيمرسن فوسديك) [68] . وهذه (شهادة إنسانية غير مشروط بحدود فضاءات الإنتماءات الدينية والعرقية والقوميات والألوان والجندر والعناوين .. وبالطبع هي شهادة نعتز بها نحن طلاب الفلسفة ومحبي الحكمة) .

  ومن طرفنا سنظل نتذكر البروفسور الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي (ستانلي لويس كافيل) بكل حُب الحكمة وإعتزاز الفلسفة . وذلك للأبحاث والنصوص الفلسفية التي إنجزها في مضمار البحث الفلسفي الأكاديمي الأمريكي . وخصوصاً أبحاثه التي أشعت على (حبيب الفلسفة لودفيغ فيتجنشتاين) كما إعتاد ستانلي أن يطلق عليه ، وأبحاثه التي شملت فيلسوف اللغة البريطاني المعاصر جون لانجشو أوستن ، وفيلسوف الأنطولوجيا الألماني مارتين هيدجر . إضافة إلى إبحاثه التنويرية الرائدة عن (الفلاسفة الترانسندنتاليون الأمريكيون في نهاية القرن التاسع عشر) . وحصراً كل من الفيلسوف الأمريكي الحديث هنري ديفيد ثورو والفيلسوف الأمريكي الحديث رالف والدو إمرسون (25 مايس 1803 – 27 نيسان 1882) . وبالطبع هذا موضوع يحتاج إلى دراسة عربية له وبعنوان (الفلاسفة الترنسندنتاليون في القرن التاسع عشر) .

——————————————————————-

الهوامش

 – أنظر : ديفيد لاروكا ؛ سمات إيمرسون الإنكليزية والتاريخ الطبيعي للإستعارة ، دار نشر بلومزبري ، سنة (2013) ، ص 318 . [1]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ نظرة إلى العالم ، تأملات حول إنطولوجيا السينما (إنطولوجيا الفيلم) ، سنة (1979) ، تكون من (280 [2]

صفحة) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الآخلاقية والتراجيديا ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك سنة (1979) [3]

، تكون من (544) ط2 (أكسفورد / نشرة سنة 1999)  .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ يجب علينا أن نقول ماذا نعني ؟ : كتاب المقالات ، ط2 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2015) ، تكون من [4]

(372 صفحة) .

 – الأكاديمي ستيفن ماليهل (ولد سنة 1962) وهو فيلسوف بريطاني وزميل باحث في الكلية الجديدة – أكسفورد (بريطانيا) . ومؤلفاته تُركز على [5]

على (لودفيغ فيتجنشتاين والفلسفة ما بعد الكانطية) . من كتبه الأولى (حول الوجود في العالم : فيتجنشتاين وهيدجر ، ط1 ، نشرة روتليدج ، سنة (1999) تكون من (218 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ يجب علينا أن نقول ماذا نعني ؟ : كتاب المقالات (المصدر السابق) (المقدمة التي كتبها ستيفن مالهيل) .[6]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ يجب علينا أن نقول ماذا نعني : كتاب المقالات (المصدر السابق) نشرة سنة (2015) ، المقدمة الجديدة . [7]

 – أنظر : 1 – أليس كراري وروبرت ريد  (الإشراف) ؛ فيتجنشاين الجديد ، دار نشر روتليدج ، سنة (2000) ، المدخل . والكتاب تكون من   [8]

(416 صفحة) . 2 – أيان بروبس ؛ فيتجنشتاين الجديد : النقد ، المجلة الأوربية للفلسفة ، المجلد (9) ، العدد (3) ، ص ص 1 – 23 .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة ، سلسلة (الذاكرة الثقافية الحاضرة) ، مطبعة جامعة ستانفورد ، سنة [9]

(2010) ، تكون من (581 صفحة) . ص 21 .

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 24 . [10]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 169 . [11]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 220 – 225 . [12]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 247 . [13]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الآخلاقية والتراجيديا (مصدر سابق) ، المقدمة ، ص 15 . [14]

 –  جمعية هارفارد للزملاء الباحثين هي مجموعة من الباحثين الأكاديميين الذين تم إختيارهم من قبل (جامعة هارفارد) وهم في بداية عملهم [15]

الأكاديمي والمهني . وبالأعتماد على التوقعات الأكاديمية لكل واحد منهم . وهي فرصة أكاديمية ومهنية تسعى الجامعة إلى إعدادهم وتنمية تفكيرهم الأكاديمي ومن خلال تعاونهم الفكري والمهني وذلك لكونهم (أعضاء في جمعية هارفارد للزملاء الباحين طول حياتهم) . ومن شروط هذه الجمعية أن يبقى المرشحون يسكنون في الحرم الجامعي في (كيمبريدج ماسشيوست) ولفترة ثلاثة سنوات وهي مدة الزمالة مع تقديم الجامعة دعم مادي للمرشحين خلال فترة ازمالتهم الدراسية . للتفاصيل أنظر : آدورد تنير ؛ بيئة للعباقرة ؟ جمعية هارفارد للزملاء الباحثين ، مجلة هارفارد (نوفمبر – ديسمبر) سنة (1998) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) ، ص 326 . [16]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 149 . [17]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 435 . [18]

 – للتفاصيل عن كلية توغالو ، أنظر : آدورد مايرز ؛ تاريخ التعليم في المسيسبي ، مطبعة الحكومة ، واشنطن ، سنة (1889) ، العدد (2) .[19]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) ، ص 373 . [20]

 – أنظر للتفاصيل عن الحرب الأمريكية في فيتنام : ديفيد إندرسن ؛ دليل كمبوديا إلى الحرب الفيتنامية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، [21]

سنة (2004) .

 – الفيلسوف الأمريكي جون بوردلي رولس هو فيلسوف السياسة والأخلاق في (إطار التقليد الليبرالي) . ولد رولس في بالتيمور (ماريلند) .[22]

وكان الولد الثاني من بين (خمسة أولاد لعائلة) المحامي وليم لي رولس وزوجته آنا أبيل رولس . وحينها كان والده وليم من أشهر المحامين في بالتيمور . وفي عمر مبكر عانت العائلة من مآساة وافاة إثنين من أولادها . وبعد تخرج جون رولس من الثانوية سنة (1939) ، سجل في جامعة برنستون . وخلال دراسته في السنتين الآخيريتين في جامعة برنستون بدأ يُفكر بالدراسة في سيمنار اللاهوت . وفعلاً كتب إطروحته الدينية . إلا إن رولس تأثر في جامعة برنستون بالفيلسوف نورمان مالكولم وهو واحد من طلاب الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين .. للتفاصيل أنظر : ليف وينر ؛ جون رولس ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة (2008) . وهو بحث واسع وتفصيلي .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) ، ص ص 508 – 512 . [23]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ الفايل الأكاديمي –  جامعة هارفارد ، سنة (1997) .[24]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ يجب علينا أن نقول ماذا نعني : كتاب المقالات (مصدر سابق) . [25]

 – أنظر المصدر السابق [26]

 – أنظر للتفاصيل : هاورد هونغ وآدينا هونغ ؛ أساسيات كيركيجارد ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (2000) . وتكون من (536 صفحة) .[27]

 – أنظر المصدر السابق . [28]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ نظرة إلى العالم ، تأملات حول إنطولوجيا السينما (مصدر سابق) .[29]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الآخلاقية والتراجيديا (مصدر سابق) . [30]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ السعي من أجل السعادة ، سلسلة دراسات سينما هارفارد ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1984 ، تكون من[31]

(296 صفحة) .

 – المصدر السابق .[32]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ موضوعات خارج المدرسة : العوافب والأسباب ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1984) . تكون من (282 [33]

صفحة) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ التخلي عن المعرفة : في مسرحيات ست لشكسبير ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1987 ، (تكون من 240 [34]

صفحة) .  

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ التخلي عن المعرفة : في مسرحيات سبعة لشكسبير ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2003) .[35]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1994 (تكون من 208[36]

صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق . [37]

   والفيلسوف الأمريكي الحديث هنري ديفيد ثرو هو كاتب مقالات ، شاعر وفيلسوف . ومعارض بشدة لنظام العبودية ومن الداعين إلى إلغائه . إضافة إلى كونه فيلسوف طبيعي ومؤرخ ورمز كبير في الفلسفة الترنسندتالية (فلسفة التعالي) . وهو مشهور بمقالته التي حملت عنوان العصيان المدني والتي نُشرت لأول مرة في عام (1849) وهي في الحقيقة عصيان على الدولة غير العادلة . وكتب في الفلسفة ، الاخلاق ، البيئة ، الدين ، السياسة والبايولوجيا . وهو يُعد واحداً من فلاسفة الإنراكية (اللاسلطوية) . وتأثر بكل من ليو تولستوي ، مهاتما غاندي ومارتين لوثر كنج جنير . وكتب الكثير ويحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية . من أهم مؤلفاته : 1 – مجموعة مقالات وقصائد ، إشراف إليزابيث هول ويثيرل ، سنة (2001) وتكون من (703 صفحة) . 2 – كتابات هنري ديفيد ثرو ؛ مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1973) وهو ضد العبودية وتكون من (402 صفحة) .

 –  أنظر : ستانلي كافبل ؛ في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية (مصدر سابق) .[38]

  الفيلسوف الأمريكي الحديث رالف والدو إمرسون وهو فيلسوف ، كاتب مقالات ، محاضر ، شاعر ورمز في حركة الفلسفة الترانسندنتالية الأمريكية . وهو صديق إلى الفيلسوف هنري ديفيد ثرو . ويعتقد بأن الكون هو مجرد (طبيعة ونفس) . وأهم مقالاته هي  في أساسها محاضرات . وتحول إمرسون من الدين والقضايا الإجتماعية نحو حركة الفلسفة الترانسندنتالية . ويُنظر له على إنه من أنصار النزعة الفردية . ونشر أعداداً من المقالات . وقدم حوالي (1500 محاضرة) في عموم أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية . وهو مؤمن بوحدة الوجود ويرفض فكرة (الله المنفصل عن العالم) . ومن أهم كتاباته ، مجلدان ؛ الاول –  بعنوان مقالات : السلسلة الأولى (1841) . الثاني – بعنوان مقالات : السلسلة الثانية (1844) . وغيرها . وللتفاصيل أنظر : ألن غي ويلسون ؛ والدو إمرسون : السيرة الذاتية ، مطبعة الفايكنغ ، نيويورك ، سنة (1981) وتكون من (751 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق .[39]

  والشاعر إيدغر بو هو الشاعر النهضوي الأمريكي إيدغر ألن بو . وكان إضافة إلى ذلك ناشراً ، ناقداً أدبياً ، شاعراً وحصل على شهرة بهزلياته القصيرة وعلى الخصوص حكاياته الغامضة . وذاعت شهرته بشخصيته المركزية ، وهي شخصية المحقق والذي كان يستعمل الإستنباط المنطقي في حل الغموض . ولهذا تميزت كتاباته بجنرا أو جنس الغموص وأخذت تُعرف رواياته بروايات الغموض . وإيدغر ألن بو يُعد بتقدير النقاد رمزاً مركزياً في الحركة الرومانتيكية في الولايات المتحدة الأمريكية والأدب الأمريكي على العموم . وهو من الأوائل في مضمار القصة القصيرة والرواية العلمية . ومن الشائع عنه ، إنه كان من أوائل الكتاب من حاول أن يعيش ويرتزق من كتاباته فقط . ولد الشاعرإيدغر بو في بوسطن وأكمل الثانوية وبدأ يدرس في جامعة فرجينيا . إلا إنه أكمل فصلاً دراسياً واحداً ولم يتمكن من دفع الأجور الدراسية فترك الجامعة . ومن ثم بدا يكتب وينشر وتحول إلى كتابة النثر . وبعدها بدأ يعمل في المجلات الأدبية ودورياتها وذاع صيته وذلك لأسلوبه في النقد الأدبي . وهذا العمل حمله على التنقل بين المدن الأمريكية من مثل بالتيمور ، فيلادليفيا ، ومدينة نيويورك . وفي كانون الثاني سنة (1845) نشر قصيدته التي حملن عنوان الغراب والتي حققت نجاحاً ملفت للنظر . والحقيقة إن عمل بو ترك تأثيراً عميقاً على الآدب في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم . وإن تأثيره إمتد إلى مجالات الموسيقى والسينما . والكتاب الأمريكيين في مضمار رواية الغموض إختاروا إسم (إيدغر بو) لجائزة العمل المتميز في جنرا الغموض . من أهم أعمال إيدغر بو ، القطة السوداء (1843) . وفي مضمار الشعر ، قصيدة الآعراف . وهي مستوحاة من القرآن وبالتحديد من سورة الأعراف والتي نشرها عام (1829) . وهي فعلاً مؤسسة على قصص القرآن والتي تتحدث عن الحياة بعد الموت . وقصيدة الأعراف التي كتبها الشاعر إيدغر بو هي من أطول قصائد الشاعر بو . ويزعم بأنه كتبها قبل الخامسة عشرة من عمره (للمزيد من التفاصيل أنظر : آرثر هوبسن كوينا ؛ إيدغر إلن بو : سيرة ذاتية نقدية مطبعة جامعة جونز هوبكنز ، سنة (1997) وتكون من (804 صفحة) . وكذلك أنظر للتفاصيل عن حياة وأعمال الروائي والشاعر إيدغر ألن بو : جيفري مايرز ؛ إيدغر ألن بو : الحياة والأرث ، مطبعة سكوير هوبر ، نيويورك ، سنة (1992) ، ص ص 45 – 48 . وهناك قصة وراء زواج الروائي الأمريكي إيدغر بو . ففي عام (1836) تزوج بو من فرجينا إيليزا كليم بو (15 أوغست 1822 – 30 جنيوري 1847) وتزوجا وهما أبناء عمومة (من الدرجة الأولى وهذا مُستهجن في الغرب) . ويومها فرجينا كانت (بنت الثالثة عشرة ربيعاً) وزوجها بو كان (إبن السابعة والعشرين) ويقال حسب رواية فرجينا بأن زوجها كان وراء موتها (أو قتلها كما ذكرت) . للتفاصيل أنظر : جوزيف وود كروتش ؛ إيدغر ألن بو ؛ دراسة في العبقرية ، دار نشر الفريد نوبف ، سنة (1926) وتكون من (244 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية (مصدر سابق) .[40]

 الشاعر الرومانتيكي البريطاني وليم وردزورث والذي عمل بالأشتراك مع الفيلسوف والناقد الأدبي صمويل تايلر كوليردج على وضع أسس العصر الرومانتيكي في الأدب الأنكليزي وخصوصاً مع نشر مجموعة قصائد وردزورث وكوليردج والتي حملت عنوان القصص الغنائية والتي نشرت لأول مرة سنة (1798) وفي مجلدين . وهناك إضافات وتغييرات جرت على وضع القصائد وخلال الطبعات الثلاثة الأولى على الأقل . أنظر مثلاً :  وليم وردزورث وصمويل كوليردج ؛ القصص الغنائية وقصائد أخرى ، المجلد الثاني ، دار نشر لونغمان ، لندن ، سنة (2014) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ في السعي من العادي : خطوط الشكية والرومانتيكية (مصدر سابق) . [41]

   ولد الفيلسوف الأنكليزي الحديث صامويل تايلر كوليردج في أحضان عائلة بريطانية معروفة حيث كان والده جون كوليردج (1718 – 1781) مديراً لمدرسة كينكز .  وصامويل كوليردج كان الولد الأصغر من بين عشرة أولاد من زوجة جون كوليردج الثانية  آنا بودن (1726 – 1809) . وخلال الدراسة كون صماويل صداقة قوية مع الشاعر وكاتب المقالات تشارلز لامب (1775 – 1834) . وما بين (1791 وحتى 1794) حضر صانويل كوليردج في كلية المسيح – جامعة كيمبريدج . وفاز بالميدالية الذهبية لكتابته مقالة حول العبودية . وفي سنة (1793) ترك الدراسة وتطوع في كتيبة الملك والأسباب غير واضحة (ربما مالية أو بسبب رفض فتاة له) . وبمساعدة إخوته تسرح بسبب (إدعاهم إنه مجنون) . ومن ثم عاد إلى جامعة كيمبريدج لأكمال درجته الأكاديمية . وكان صمويل يومها يعيش في كوخه الذي يُعرف (كوخ كوليردج) والذي يقع في ريف جنوب غرب إنكلترا . وفي سنة (1795) قابل الشاعر وليم وردزورث وأخته دورثي . وأصبحا أصدقاء مقربين . وفي سنة (1798) نشر كوليردج ووردزورث مجلدان من قصائد شعرهما سوية وبعنوان القصص الغنائية . والحقيقة إن الإشعاع الذي إنبثق من هذه المجموعة ، هي قصيدة كوليردج التي حملت عنوان قصيدة البحار العجوز . وهي القصيدة الطويلة التي كتبها صماويل كوليردج ونشرها خلال (1797 – 1798). وفي مضمار الفلسفة والأعمال الشعرية والمسرح ، فقد لاحظنا إن كوليردج نشر عدداً من المؤلفات وإخترنا منها : 1 – محاضرات 1795 حول السياسة والدين والتي نُشرت في سنة (1971) . 2 – محاضرات (1818 – 1819) حول تاريخ الفلسفة ، مجلدان ، سنة (2000) . 3 – علم المنطق (1981) . 4 – الأعمال الشعرية ، 6 مجلدات ، سنة (2001) . 5 – مسرحيات  ، مجلدان . للتفاصيل أنظر : 1 – مونيكا كلاس ؛ كوليردج والأفكار الكانطية في بريطانيا (1796 – 1817) ، دار نشر بلومزبري ، لندن سنة (2012) . 2 – بول ماغنوسن ؛ كوليردج ووردزورث : الحوار الغنائي ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون ، سنة (1988) .

 – أنظر: ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق . وأنظر : غي لونكورث ؛ جون لانجشو أوستن ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2012  (آون  [42]

لاين) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ هذه أمريكا الجديدة المنيعة : محاضرات بعد إيمرسن وفيتجنشتاين ، مطبعة جامعة شيكاغو (كتب شيكاغو) ، سنة [43]

(1989)  وتكون من (144 صفحة) . ولاحظنا إن الكتاب طُبع مرة ثانية سنة (2013) .

 – رجل اللاهوت البروتستانتي (هاري إيمرسن فوسديك) كان زميلاً إلى فيتجنشتاين الذي تخلت عائلته عن العقيدي العبري وتحولت إلى  [44]

البروتستانتية قبل ولادة فيتجنشتاين . وزمالة فيتجنشتاين ورجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي هاري إيمرسن فوسديك كانت عميقة وخصوصاً في فترة حضور فيتجنشاين محاضراً للفلسفة في أمريكا . للمزيد من التفاصيل ، أنظر : هاري إيمرسن فوسديك ؛ العيش في هذه الأيام : السيرة الذاتية إلى هاري إيمرسن فوسديك ، دار نشر هاربر ، سنة (1967) تكون من (324 صفحة) . 

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ لودفيغ فيتجنشتاين فيلسوفاً مُلهماً لحركة فلسفية ، الفصيلة ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، العدد (31) ، [45]

جنيوري – فبروري ، سنة (2017) وهو بحث واسع .

 –  أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ شروط الوسيم واللاوسيم : دستور إيمرسون الكامل (المثالي) ، كتب مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1988) . [46]

وتكون من (163 صفحة) .

 –  للمزيد من المعلومات عن محاضرات (بول كراوس) ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إتجاهات الفلسفة الأمريكية المعاصرة : تأمل في [47]

محاضرات بول كراوس (محاضرات الجمعية الفلسفية الأمريكية) ، دورية الفيلسوف الإلكترونية (كندا 2 إبريل 2016) .

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ شروط الوسيم واللاوسيم : دستور إيمرسون المثالي (مصدر سابق) .[48]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ نداء (صوت) الفلسفة : تدريبات لكتابة سيرة ذاتية ، (محاضرات القدس – الجامعة العبرية) ، مطبعة [49]

جامعة هارفرد ، سنة (1994) . تكون من (196 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق . [50]

 – أنظر : ستانلي لويس كافيل ؛ مقاطع فلسفية : فيتجنشتاين ، إيمرسن ، أوستين ودريدا ، دار نشر بلاكويل – ويلي ، سنة (1995) . تكون من [51]

(212 صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق . [52]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ مسابقة البكاء : هوليود ميلودرما لأمرآة مجهولة ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1997) ، تكون من (255 صفحة) .[53]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ إيمرسن ، دراسة ترانسندنتالية (متعالية)، إشراف ديفيد جوستن هودج ، (سلسلة الذاكرة الثقافية الراهنة) ، مطبعة  [54]

جامعة ستانفورد ، سنة (2003) ، تكون من (277) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ كلمات المدن : رسائل بيداغوجية (تربوية) حول سجل الحياة الآخلاقية ، مطبعة عالم بليك ناب ، سنة (2005) ،  [55]

تكون من (480 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق [56]

  والفيلسوف نيتشه هو فيلسوف إلماني ، ناقد في مضمار الحضارة ،  مؤلف موسيقي ، شاعر ، متخصص في فقه اللغة وأكاديمي في اللغتين اليونانية واللاتينية ، وأعماله تركت تأثيراً عميقاً على الفلسفة الغربية . وقرأ  نيتشه الفلسفة اليونانية ، وكذلك قرأ كانط ، إفلاطون ، جون ستيوارت مل ، شوبنهور ، إسبينوزا . وكان ينظر بدونية إلى الروائية البريطانية جورج إليوت . تأثر بصورة كبيرة بالفيلسوف الألماني آرثر شوبنهور . وكان فردريك نيتشه بروفسوراً في الفيللولوجيا الكلاسيكية في جامعة بازل . من أهم أعمال نيتشه : دراما موسيقية يونانية (1870) وهو من أعماله الأولى ، وتلتها ؛ الدولة اليونانية ونحسب الأدق دولة المدينة اليونانية (1871) ، ولادة التراجيديا (1872) ، الصدق والأكاذيب في المعنى العادي (1873) ، الفلسفة في العصر التراجيدي لليونانيين (1873) . وبعد موته نُشر له الكثير ونختار منها ؛ نحن الفبللولوجيون أي فقهاء اللغة (1874) . للتفاصيل أنظر : جيلز ديلوز ؛ نيتشه والفلسفة ، مطبعة أي . سي بلاك ، سنة 1983 ، تكون من (224 صفحة) .   

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق .  [57]

والروائية البريطانية  جاين آوستن ظهرت في نهاية القرن الثامن عشر وإشتهرت برواياتها (6) الست الكبرى . صحيح إنها مات مبكراً وعمرها (41) سنة فقط . إلا إن جاين أوستن دخلت عالم الخلود بروايتها الست والتي كانت موضوع إهتمام النقاد والشراح الذين إهتموا بتراثها الروائي في نهايات القرن الثامن عشر . وتميزت أعمالها الروائية بجنرتها الروائية (الجنرا = الحبكة) حيث كانت تستكشف (إتكال المرأة على الزواج في المحافظة على موقعها المفضل وعلى آمنها الإقتصادي) . كتبت جاين أوستن رواياتها العاطفية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وفي أطراف من مرحلة التحول والإنتقال إلى واقعية القرن التاسع عشر . وبالطبع كتبتها بإسم مجهول . وإستحقت بواقعيتها وشرحها الإجتماعي إهتمام عدد من النقاد والأكاديميين . وإنها مع حركة النشر طبعت رواياتها ومن مثل ؛ العقل والعاطفة (1811) ونشرتها بإسم مستعار . ومن ثم تلتها الكبرياء والتحامل (1813) ، مانسفيلد بارك (1814) ، وإيما (1816) .. وكانت فعلاً روائية ناجحة . ومن ثم كتبت إثنان من الروايات وهما كل من دير نورثانجر (1817) ورواية إقناع (1818) ونُشرتا بعد وفاتها . للتفاصيل أنظر : كريستين الكسندر وجوليت ماكماستر (الإشراف) ؛ الطفلة الكاتبة من أوستن إلى ولف ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2005) . وتكون من مقدمة (15 صفحة) + النص تكون من (312 صفحة) .

 – ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق . [58]

  والروائية البريطانية جورج إليوت إشتهرت بهذا الإسم القلمي وإسمها الحقيقي (ماري آنا إيفنس) أو مارين . وهي روائية ، شاعرة ، صحفية ومترجمة . وكانت واحدة من الكتاب الرموز الكبار خلال العصر الفيكتوري . وكتبت (سبعة روايات) والعديد من القصائد الشعرية . ونشرت أولى رواياتها بعنوان آدم بيد (1859) ، والطاحونة على نهر فلوس (1860) وغيرها كثير . للتفاصيل أنظر : نانسي هنري ؛ حياة جورج إليوت : سيرة نقدية حاسمة ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (2012) وتكون من (314 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق .[59]

هنري جيمس هو الكاتب الروائي والمسرحي الأمريكي  . وهو رمز كبير في مرحلة التحول بين (الواقعية الآدبية والحداثة الآدبية) . وهوالأخ الأصغر للفيلسوف البراجماتي وعالم النفس الأمريكي وليم جيمس (11 جنيوري 1842 – 26 أوغست 1910) . ومن أهم أعمال هنري جيمس الروائية ، روايته التي حملت عنوان صورة سيدة والتي ظهرت أولاً في مجلة (1881 – 1882) ومن ثم في كتاب (1882) ..للتفاصيل أنظر : نوفك شيلدن ؛ هنري جيمس : السيد الناضج ، دار نشر راندم ، سنة (2007) وتكون من (616 صفحة) .

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ المصدر السابق .[60]

 – المصدر السابق .[61]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ الفلسفة في اليوم بعد غد ، مطبعة عالم بليك ناب ، سنة (2006) تكون من (328 صفحة) .[62]

 – أنظر : المصدر السابق .[63]

 – أنظر : ستانلي كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) [64]

 – هذا موضوع أشرنا إليه في المقالات المبكرة من هذه (السلسلة من المقالات حول فيتجنشتاين والفلاسفة الفيتجنشتاينيون) .[65]

 – لمزيد من المعلومات عن مكانة رجل اللاهوت البروتستانتي الأمريكي هاري إيمرسن فوسديك ، أنظر : 1 – هاري إيمرسن فوسديك ؛ العيش [66]

في هذه الأيام ، دار نشر هاربر ، نيويورك سنة (1956) . 2 – روبرت موت ميلر ؛ هاري إيمرسن ؛ الداعية ، القس والنبي ، مطبعة جامعة أكسفورد (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة (1985) . 3 – مارتين مارتي ؛ الدين الأمريكي الحديث : تحت ظلال الله لا يتشرذم ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1999) .

 – أنظر مثلاً : مجلة محادثات : مجلة الدراسات الكافيلية ، العدد (6) ، جامعة أتوا (كندا) ، سنة (2016) . [67]

 – أنظر للتفاصيل مثلاً وليس حصرأً : ستانلي لويس كافيل ؛ أنا أعرف القليل : مقتطفات من الذاكرة (مصدر سابق) .[68]

——————————-ِ—————–

————————-

 

نُشِرت في Category | الوسوم: ,

فلاسفة فيتجنشتاينيون والفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر وينش

الفلسفة : حُب الحكمة           الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته للبحث عن الحكمة

——————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية شهرية متخصصة

——————————————————————

يُصدرها مركز دُريد للنشر والإعلام

——————————————————————-

العدد

(225)

فبروي / شباط 2018

—————————————————————————

فلاسفة فيتجنشتاينيون

والفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر وينش

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————–

تقديم :

  نشط عدد من الفلاسفة الفيتجنشتاينيون في الفترة التي تقع ما بين (نهايات القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين) . وهي الفترة التي ولدوا فيها وعاشوا في رحباها وكتبوا فيها أطاريحهم الفلسفية الفيتجنشتاينية . كما وتركوا بصمات واضحة على عموم الحركة الفيتجنشتاينية سواء في أوربا أو في الولايات المتحدة الأمريكية . وهذا المقال يتطلع إلى التعريف بهم وبمساهماتهم الفلسفية التي مدت الثقافة الغربية بزاد فلسفي فيتجنشتايني متجدد . وعلى أساس المنهج التاريخي الذي إخترناه في هذا الكتاب ، نتطلع إلى ملاحقة الأثار التي تركها الفيلسوف المعلم الملهم (لودفيغ فيتجنشتاين) على طلابه ومن خلاله وبالطبع من خلالهم على أجيال لاحقة من الفلاسفة الفيتجنشتاينيون .

  ولاحظنا أن الفيلسوف الفتجنشتايني الأنكليزي ديفيد والتر هملين (1 إكتوبر 1924 – 15 تموز2012) يتقدم الصفوف في (الحدود التاريخية) لهذه الفترة . حيث ولد الفيلسوف ديفيد هملين في السنة ذاتها التي ولد فيها الفيلسوف الفيتجنشايني الأمريكي جيروم (جيري) بالمث  (8 مايس 1924 – 28 سبتمبر 2017) ومن ثم تلاه (بسنتين فقط من طرف سنة الميلاد) الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر غي وينش (14 جنيوري 1926 – 27 أبريل 1997) .

(1) – الفيلسوف الفيتجنشتايني الإنكليزي ديفيد والتر هملين . والذي كان يعمل بروفسوراً للفلسفة في كلية (بيركبيك – لندن) للفترة من (1964 وحتى 1988) . وكان حينها (رئيس تحرير) مجلة العقل الذائعة الصيت . بل وإن رئاسته إستمرت لتحريرها للفترة من (1972 وحتى 1984) . وكان جُل إهتمام البروفسور (ديفيد هملين) التركيز على أعمال كل من الفيلسوف اليوناني أرسطو والفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وفعلاً فقد لاحظنا أن إهتمام (ديفيد هملين) الرئيس دراسة عمل آرسطو والذي حمل عنوان (في النفس وباللاتينية دي أنيما) [1]. وأن البروفسور ديفيد هملين هو الذي ترجم كتاب آرسطو (دي إنيما) سنة (1968) وتحديداً كل من الجزء (الثالث والثاني ومقاطع من الأول) [2]. وإن كلاً من آرسطو ولودفيغ فيتجنشاين مارسا تأثيراً كبيراً على (ديفيد هملين) [3]. وخصوصاً في تساؤلات (ديفيد هملين) حول (الأبستمولوجيا) و(فلسفة علم النفس) .

  وكانت الأطروحات الرئيسة للفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد هملين ، هي ؛ التطور في الخبرة ونمو الفهم (1978) [4]، الإدراك والتعلم والذات : مقالات في فلسفة علم النفس (1983) [5]، في داخل وخارج الصندوق الأسود : حول فلسفة المعرفة (1990) [6]. وهكذا كون أرسطو وخصوصاً تفكيره (البايولوجي – السايكولوجي والذي نزل من كتاب آرسطو دي إنيما) وأبحاث لودفيغ فيتجنشتاين في (فلسفة علم النفس) مصادر أساسية إلى الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين ومن خلاله نزل منها الكثير إلى الفيلسوف الفيتجنشتايني الأنكليزي (ديفيد هملين) [7].

 ولاحظنا أن الفيلسوف ديفيد هملين كان مهتماً بشخصية (العارف) ويتمنى أن يكون العارف مؤثراً ويبحث عن مسارات تساعده على ضبط (عقائد الجماعة) ووفقاً لما كان يطلق عليه (معيار الصدق أو الحقيقة) . ولأنجاز ذلك كان يُطالب أن يكون (العارف) عضواً في الجماعة ، ويتفاعل معها وينخرط في جملة (إستجابات عاطفية) . وبإختصار أن يكون (العارف) عضواً إجتماعياً ناشطاً في الجماعة . وكان الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد هملين من المهتمين بصورة رئيسة بالكتابة عن تاريخ الفلسفة [8].

(2) – الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي جيروم بالمث . والذي عمل بروفسوراً متمرساً في الفلسفة في جامعة كولغيت في هاملتون (نيويورك) . وجاء (جيري بالمث) في الأصل من بروكلاين (نيويورك) وبروكلاين هي المدينة التي ولد في أحضانها . وكان جيري الطفل الأكبر (البكر) من بين أربعة أطفال تألفت منهم عائلة كل من بتي (ليفن) ومورتايمر بالمث .

  تخرج جيروم بالمث من ثانوية (أوتريخت الجديدة) العالية سنة (1941) . وكان يومها يعمل رئيساً لتحرير صحيفة (الصحة الجامعية الوطنية) . وبدأ إهتمامه بمضمار الفلسفة بعد تخرجه من الدراسة الثانوية . ولعل هذا الأهتمام بالفلسفة هو الذي حمله على التسجيل في (برنامج الفلسفة) وحصراً خلال الفصول المسائية في (كلية مدينة نيويورك) . وفي عام (1944) إلتحق بالجيش الأمريكي في وحدة (الراديو – الإتصالات العسكرية) وحضر مباشرة في (مدرسة الضباط المرشحين) ومن ثم تطوع ليكون (ضابطاً بدرجة ثانية) ومن ثم نُقل إلى وحدة (الأنضباط العسكري) . وفي عام (1946) تسرح من الجيش وكان يومها (بدرجة ملازم أول أو كابتن مرشح) [9].

   وبقرار من الحكومة الأمريكية تم السماح (للذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية) بالدراسة في الجامعات . وفعلاً أستفاد جيروم بالمث من هذا القرار وأخذ يحضر محاضرات جامعية في كلية أمهرست . وكان الحاصل من ذلك حصوله على درجة البكلوريوس (من كلية أمهرست) عام (1950) . وبعد التخرج دخل في (برنامج الدراسات العليا في جامعة كورنيل) وحصل على درجة  الماجستير سنة (1952) . وأخذ يترقى وحصل على درجة (باحث / حكيم) ومن ثم حصل على درجة (باحث / دانفورث) [10]. وفي عام 1954 إلتحق بصفوف الكادر التدريسي في قسم الفلسفة والدين (كلية كولغيت) . وحصل في عام 1962 على إمتياز التدريس الثابت والذي يُطلق عليه في الأعراف الجامعية في شمال أمريكا (تنير) . وبالطبع هذه الدرجة تقود المرشح إلى مرتبة البروفسور . و إستمر جيروم بالمث في التدريس بصورة كاملة وحتى عام (2010) وهي السنة التي تقاعد فيها (إلا إن المصادر تتحدث عن عودته للعمل في قسم الفلسفة والدين في كلية كولغيت سنة إضافية أخرى) [11].

  تميز البروفسور جيروم بالمث بإسلوبه التدريسي الفعال والذي كان يتسم بالتجديد ويتطلع إلى تحدي الطلبة ومن ثم حملهم على التفاعل النشط مع القضايا الفلسفية المطروحة أو التي تُثيرها محاضرات البروفسور جيروم بالمث . وفعلاً فقد لاحظنا ونحن نُراجع مفردات منهجه التعليمي  من أن محاضراته كانت تتوزع في موضوعات فلسفية عريضة ومتنوعة ، حيث إنها كانت تشمل (علم المنطق ، فلسفة اللغة وعلم الجمال ، بل وضمت حتى الفلسفة الحديثة وأخلاق القانون) . وبالمناسبة فإن البروفسور جيروم بالمث قد حصل على جوائز عديدة لتعليمه في كلية كولغيت . ومنها الجائزة المرموقة التي تحمل إسم (بروفسور هاري إيمرسون فوسديك للفلسفة)[12] والتي حصل عليها جيروم بالمث سنة (1995) [13].

  وكان الفيلسوف جيروم بالمث إضافة إلى نشاطه الأكاديمي الطويل (والذي وصل إلى حدود 56 سنة) من المؤمنين والمناصرين لتدريس (الآداب والفنون الحرة في جامعة كولغيت) وذلك لأعتقاده بدورها الحيوي وخصوصاً في (إثراء حياة الطلبة ومساهمتها في تكوين مجتمع أكاديمي متنوع  ، وتوفير متعة وبهجة للطلبة وتعزيز التفكير النقدي وفتح حوار بين الطلبة والمجتمع على وجه العموم) .

   كما وإن البروفسور جيري بالمث لعب دوراً فاعلاً خلال برنامج التوسع الأكاديمي والذي شمل (تعيين الطلبة الأمريكان من إصول أفريقية وتحديداً في عام 1967 ، بل وكان المشرف على عدد منهم . ووقف في صفوف المعارضة وإحتج على نهج التمييز العنصري في الجامعة . وكان جيروم بالمث من أوائل الكوادر التدريسية الذين رحبوا وإستقبلوا الطالبات الفتيات بعد تحول برنامج الجامعة ليشمل الجنسين معاً . وكان ذلك في عام 1970) . وبإعتباره (أول أكاديمي يهودي في جامعة كولغيت ، فقد عمل على توسيع مجتمع الأكاديميين اليهود في الجامعة . ومن ثم نشط بجد وسعى إلى تأسيس المركز اليهودي للدراسات) . وفي نهاية حياته الأكاديمية طالب أن يُكتب على قبره العبارة القائلة : (كان جيروم بالمث باحثاً يتطلع إلى تحويل الفكر إلى عمل) [14].

   ولفهم المشروع الفلسفي للأكاديمي الأمريكي جيروم بالمث في تدريس الفلسفة ، نتأمل بعض الشئ في خبرته الفلسفية في (جامعة كورنيل) . والحقيقة إن أول ما يُلاحظه المتأمل هو أن البروفسور جيروم بالمث وقع خلال هذه الفترة تحت تأثير (إثنين من الفلاسفة وهم كل من ماكس بلاك [15]ونورمان مالكولم) [16]. ونحسب أن أهمية نورمان مالكولم كانت أكثر تأثيراً من طرف إنه كان (تلميذاً وصديقاً إلى الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين) وتحديداً خلال الفترة التي كان فيها فيتجنشتاين بروفسوراً يُدرس في جامعة كيمبريدج وقبل تعرضه للسرطان وإعتلال صحته وتركه العمل في كيمبريدج ومن ثم وفاته سنة (1951) . ويومها كان فيتجنشتاين يُمارس بقوة تاُثيراً على الفلاسفة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية . ويومها كان فيتجنشتاين يحمل معه مشروعاً فلسفياً يتطلع إلى توحيد الفلسفة من خلال الإهتمام بالعلاقة ما بين (اللغة ، العقل والحقيقة) [17].

  ونحسب إن الخاتمة إشارة نؤكد فيها على أن إهتمامات الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي جيروم بالمث شملت المجالات الفلسفية الآتية : فلسفة فيتجنشتاين وتأثيرها ، تاريخ الفلسفة ، فلسفة اللغة ، القانون والدين ، علم الجمال وعلم المنطق (الرمزي والمتقدم) . ومن أهم منشورات جيروم بالمث ؛ الفكر الأشتراكي الماركسي (1968) [18]ومقالات (منشورة في مجلة العقل ؟) [19].

(3) – الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر غي وينش . وهو فيلسوف بريطاني – أمريكي مشهور في مساهماته في مضمار (فلسفة العلم الإجتماعي ، الدراسات الأكاديمية عن فيتجنشتاين ، الأخلاق وفلسفة الدين) . وينظر له الأكاديميون الغربيون المعاصرون (وخصوصاً في أقطار شمال أمريكا وصاحب القلم واحداً منهم) بعيون إكبار وتقدير [20]، وحصراً وتحديداً إلى كتابه المبكر والذي حمل عنوان (فكرة العلوم الإجتماعية وعلاقتها بالفلسفة) والذي صدر في عام (1958) [21]. كما أن أهمية الفيلسوف بيتر وينش تكمن في النقد الذي وجهه إلى الوضعية . إضافة إلى كل ذلك فقد لفت الأنظار والإنتباه إلى عمل كل من الفيلسوف الأنكليزي روبن جورج كولنيجود (22 فبروري 1889 – 9 جنيوري 1943) [22] وفلسفة لودفيغ فيتجنشتاين المتأخرة

  ولد الفيلسوف بيتر وينش في والتامستو ، وهي أكبر منطقة في شرق لندن – بريطانيا وكانت ولادته في 14 جنيوري سنة (1926) وتوفي في أمريكا (إلنويز) في 27 نيسان / أبريل سنة (1997) . إلتحق في الدراسة الثانوية في (مدرسة ثانوية لايتون كاونتي) [23]. ومن ثم تحول للدراسة في جامعة أكسفورد . وبدأ فيها يدرس (الفلسفة ، العلوم السياسة والأقتصاد) . وبعد إندلاع الحرب العالمية الثانية ، خدم بيتر وينش في الحربية الملكية وللفترة (1944 – 1947) . وكان ذلك قبل التخرج من جامعة أكسفورد سنة (1949) [24].

   وبعد تخرج بيتر وينش من أكسفورد سنة (1949) ، حصل على درجة (بكلوريوس فلسفة) من أكسفورد . وتحول هذا التقليد الأكاديمي إلى قاعدة أساس لتدريب (معلمي الفلسفة في الجامعات البريطانية) . وبعد التدريب أنتقل إلى التعليم الأكاديمي ، وطور نمطاً من الفلسفة التي أصبحت تُعرف بعنوان (فلسفة اللغة الإعتيادية) أو (التحليل اللنغوستيكي) . وفعلاً فإن هذا التقليد الأكاديمي أرتبط بأسماء إثنين من الفلاسفة الأنكليز ، وهما كل من غليبرت رايل وجون لانجشو أوستن . وهذا النمط من الفكر الفلسفي فرض هيمنته على الفلسفة الإنكليزية لفترة أمتدت (أكثر من ربع قرن من الزمن) وتحديداً بعد الحرب العالمية الثانية [25].

  وكان بيتر وينش محاضراً للفلسفة في جامعة سوانسي وللفترة من (1951 وحتى 1964) . وفي أجواء سوانسي الأكاديمية  تأثر بزملائه كل من الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس والفيلسوف روي هولند (1923 – 5 آذار 2013) والفيلسوف هولند عضو في مدرسة سوانسي[26]  . وكلاهما (أي ريش وهولند) كانا من المتخصصين في فلسفة لودفيغ فيتجنشتاين . ومن ثم إنتقل بيتر وينش في عام 1964 إلى كلية بيركبيك (جامعة لندن) . وقبل أن يصبح بروفسوراً للفلسفة . وفي كلية كنك (لندن) وبالتحديد في عام 1967 أصبح بروفسوراً . وخلال هذه الفترة عمل رئيساً للجمعية الأرسطية وحصراً من (1980 وحتى 1981) . وفي عام 1985 تحول بيتر وينش إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأصبح بروفسوراً في جامعة إلينوي في (أربانا – شامبين) . وتوفي في (27 أبريل سنة 1997 وفي إلينوي – شامبين) .

  وقع بيتر وينش وتفكيره تحت تأثير كل من لودفيغ فيتجنشتاين والفيلسوف الفيتجنشايني ريش ريس والفيلسوف روبن كولينجود والكاتبة الدينية المتصوفة الفرنسية سيمون فايل [27].  وكان بيتر وينش الرائد في منح شكل من الفلسفة عنواناً وهو ” السيولوجيزم : الأجتماعية[28] . ويتحمل بيتر وينش المسؤولية التاريخية في النهوض بمدرسة صغيرة في السوسيولوجيا (علم الأجتماع) . إضافة إلى إنه وفر في الوقت ذاته ظروف قبول النقد الراديكالي (الجذري) لهذا الموضوع [29].

  وكان بيتر وينش ينظر إلى شخصه فيلسوفاً فيتجنشتاينياً (لا يقبل المساومة) ، بالرغم من إنه لم يعيش تجربة حياتية أو أكاديمية مباشرة  في حياة فيتجنشتاين . والحقيقة إن كل تأثيرات فيتجنشتاين نزلت عليه من طريق غير مباشر وذلك من خلال تأملاته الشخصية بفيتجنشتاين وعن طريق زميله الكبير الفيتجنشتايني ريش ريس وما كان ينقله له من روايات عاشها فعلاً مع فيتجنشتاين . وريش ريس كان زميلاً إلى بيتر وينش في كلية سوانسي الجامعية (والآن تُعرف جامعة سوانسي) . وفيتجنشتاين هو الذي إختار ريش ريس واحداً من المنفذين الشرعين لوصية الإشراف على تراثه الفكري بعد وفاته [30].

  وفي سنة 1980 نشر بيتر وينش كتاب فيتجنشتاين (الثقافة والقيمة) . والحقيقة إن وينش ترجمه بنفسه إلى الأنكليزية . وبعد موت ريش ريس سنة (1989) شغل بيتر وينش مكانه فأصبح واحداً من المنفذين لوصية فيتجنشتاين على تراثه الآدبي . ولاحظنا إنه من خلال ريش ريس نزلت نزعة الإهتمام بالكاتبة الدينية الصوفية الفرنسية سيمون فايل . ويبدو بصورة واضحة إن التحول الذي ظهرت أثاره بينة على تفكير بيتر وينش ، وبالتحديد التحول من (فيتجنشتاين إلى نمط من الفلسفة جداً مختلف) جاء من خلال صوفية وزهد سيمون فايل . وهنا يمكن الحديث كذلك عن تحول بيتر وينش نحو تفكير ليو تولستوي [31]. فهو في الواقع (تحول نحو شكل من الدين يتناغم مع وجه من شخصية فيتجنشتاين) .

  وفي ذلك الوقت كان أغلب الفلاسفة الأمريكان وخصوصاً من إصول إنكليزية ، مفتونين بسحر فيتجنشتاين . ولذلك تميز مشروع بيتر وينش بطابع خاص وذلك بسبب إنه (مختلف وأصيل وملفت للنظر) . كما وكانت أغلب أعماله في هذه الفترة (مشغولة بإنقاذ فيتجنشتاين من القراءة التي تشوه فهمه) . وفعلاً فقد لاحظنا أن فلسفة بيتر وينش الخاصة تضمنت التحول من التأكيد على المشكلات التي تهتم بإسلوب أكسفورد أي التركيز على (الفلسفة اللنغوستيكية) والتحول نحو إتجاه يُقدم شرحاً وتبريراً (لصور الحياة) وفي إطار وحدود تتناغم و(لعبة اللغة بالفهم الفيتجنشتايني) . والحقيقة هذا التحول أخذ (فلسفة فيتجنشتاين إلى مجالات الأخلاق والدين) . وبالطبع هي المجالات التي أهملها فيتجنشتاين بنفسه (بصورة نسبية ما ؟) .

  ولاحظنا أن بيتر وينش وحصراً في مقالته التي حملت عنوان ؛ (حاول) في الأخلاق والفعل والتي جاءت مع تراجع إهتمامه بفيتجنشتاين . وبسبب هذا التراجع فإن الأهمال أخذ يتزايد إلى بيتر وينش وكذلك لحججه التي قدمها في مضمار الفلسفة المعاصرة . وفعلاً فقد تم تجاهلها (أو إهمالها) من قبل النقاد والأكاديميين الغربيين . ولم يبقى منها سوى صدى إلحاح بيتر وينش على إستمرار الإهتمام الفيتجنشتايني من خلال كل من (رسالة منطقية – فلسفية) و(أبحاث فلسفية) . غير إن هذا الإلحاح حمل بيتر وينش على عمل (حالة قوية تخص فلسفة فيتجنشتاين الناضجة كما يفهمها ، وإنه (أي يبتر وينش) هو الوريث الشرعي لعموم التقليد التحليلي) [32]. وهنا ينبغي أن لا ننسى بأن فيتجنشتاين قال بلسانه وبصورة صريحة بأن (الفلسفة ستُغادر هذا العالم كما هي) [33]. ويبدو أن بيتر وينش كان واعياً لقدر الفلسفة ولهذا أخذ أفكار فيتجنشتاين إلى مناطق تتمتع بتضمينات أخلاقية وسياسية قوية .ِ

تأمل في مؤلفات وكتابات بيتر غي وينش

 نتطلع في هذا الطرف من البحث التأمل وألقاء الضوء على أهم مؤلفات ونصوص الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر غي وينش وبالصورة الآتية :

1 – فكرة العلوم الأجتماعية وعلاقتها بالفلسفة (1958) [34].

  ولعل الملفت للنظر إن هذا الكتاب تم نشر (أحدى عشرة طبعة منها) للفترة ما بين (1958 – 1980) وبالطبع لاحظنا إن هناك العديد من النشرات التي جاءت بعد الطبعة الحادية عشرة منها (نشرة 2002 ، 2008 و2014) . تكون الكتاب من خمسة فصول تقدمته (المقدمة للنشرة الثانية من الكتاب) [35]. وجاءت فصول الكتاب  بالصورة الأتية :

 الأول وكان بعنوان (الإتجاهات الفلسفية) [36]

الثاني وحمل عنوان (طبيعة المعنى سلوك) [37].

الثالث وهو بعنوان (الدراسات الإجتماعية كعلم) [38].

الرابع – وجاء بعنوان (العقل والمجتمع) [39].

الخامس – وإقترح له بيتر وينش عنوان (المفاهيم والأفعال) [40].

  وضم الكتاب ببلوغرافيا [41]، وفهرست [42].

2 – فهم المجتمع البدائي (1964) [43].

3 – دراسات في فلسفة فيتجنشتاين (1969) [44].

  وهو كتاب جماعي تكون من (210 صفحة) وبإشراف الفيلسوف الأكاديمي بيتر وينش . وأحتوى الكتاب الحالي على ثمانية مقالات (لم تُطبع من قبل) . وهذه المقالات تناولت فلسفة فيتجنشتاين من أوجه متنوعة .

4 – الأخلاق والفعل (1972) [45].

 وتكون من (288 صفحة) مع مقدمة تألفت من (ثمانية صفحات) .

5 – الثقافة والقيمة (1980) [46].

  نحسب في البداية أن نذكر بان هناك معلومات كثيرة تلف كتاب فيتجنشتاين الثقافة والقيمة . وفيها إشكال يدور حول الترجمات الأنكليزية الأولى  لهذه النصوص الفيتجنشتاينية المنتزعة من (ملاحظات فيتجنشتاين الشخصية) والحقيقة (لا علاقة على الإطلاق للفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين) بما حدث من إشكال لكتابه الذي حمل عنوان (الثقافة والقيمة) . ويبدو لي أن الإشكال حدث مع عمل (جورج هنريخ فون رايت[47]) فهو أول من أعد منتخبات تخص كتاب الثقافة والقيمة (باللغة الألمانية) وإنتخبها من كتاب ملاحظات فيتجنشاين الشخصية ، ومن ثم طبعتها بالإنكليزية دار نشر (بيزل – بلاكويل) سنة 1977 . وتألف من (94 صفحة) . والنص تعرض إلى المراجعة والإصلاح في نشرات لاحقة .

  أما ترجمة (بيتر وينش) الإنكليزية لكتاب الثقافة والقيمة فقد نُشرت سنة (1980) ومن ثم أعيد نشرها مرة ثانية سنة (1984) . وبعد عشرة سنوات قام ألويس بيكلر [48]بمراجعة وتنقيح الطبعة الأصلية . ومن ثم طبع النص في (سنة 1998) مع ترجمة جديدة قام بها بيتر وينش [49]. والحقيقة إن نصوص فيتجنشتاين المنتزعة من كتاب ملاحظاته الشخصية قد تم ترتيبها على أساس زمن تاريخها (والتي تُعرف بالإنكليزية كرونولوجي) . وكانت إشارة تذكر (التاريخ الأصلي) لها .

  وتقريباً نصف (نصوص هذه الملاحظات) تصعد إلى فترة (1945) وهي الفترة التي جاءت بعد إكمال فيتجنشتاين (للجزء الاول) من كتابه الذي حمل عنوان أبحاث فلسفية . وفي نهاية كتاب (الثقافة والقيمة) ظهرت قصيدة ، وهي القصيدة ذاتها التي قدمها فيتجنشتاين إلى هوفرات لودفيغ هانسيل (ولد في 8 ديسمبر 1886 – ومات في فينا سنة 1959 [50]) [51]. وكان يُعتقد بأن فيتجنشتاين هو مؤلف هذه القصيدة .

   ولعل أهمية نصوص كتاب ملاحظات فيتجنشاين الشخصية ، إضافة إلى ما تم ذكره ، إنها ألقت شعاعاً ساطعاً على بعض الشخصيات التي كان لها الأثر الواضح على أحكام فيتجنشتاين بصورة خاصة وعلى تفكيره وشخصه بصورة عامة . ومن هذه الشخصيات كل من الفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي لودفيغ آدورد بولتزمان (20 فبروري 1844 – 5 سبتمبر 1906) [52]، وعالم الفيزياء الكلاسيكي والفيلسوف الحديث الألماني هنريخ رودلف هيرتز (22 فبروري 1857 – 1 جنيوري 1894) [53]، والفيلسوف الألماني آرثر شوبنهور (22 فبروري 1788 – 21 سبتمبر 1860) ، والفيلسوف الألماني جوتلوب فريجة ، والفيلسوف البريطاني برتراند رسل ، والكاتب المسرحي النمساوي كارل كراوس (28 أبريل 1874 – 12 حزيران 1936) [54]، والمهندس المعمار النمساوي (من إصول جيكية) رودلف لوس (10 ديسمبر 1870 – 23 آب 1933)[55] ، الفيلسوف النمساوي أوتو واينينغر ، وفيلسوف التاريخ الألماني إسوالد إشبنجلر (29 مايس 1880 – 8 مايس 1936)[56] وعالم الأقتصاد الأيطالي بييرو سرافا (5 أوغست 1898 – 3 سبتمبر 1983) [57]. كما ويتضمن كتاب (الثقافة والقيمة) بعض أفكار فيتجنشتاين حول وليم شكسبير (26 آبريل 1564 – 23 أبريل 1616) ونحسب إنها كانت أفكارسلبية مقارنة مع خطابه الذي خص به شخصية ليو تولستوي (9 آب (أو سبتمبر) 1828 – 20 نوفمبر (أو 7 نوفمبر) 1910) . ولاحظنا أن هناك ملاحظة عميقة جاءت من بين ملاحظات فيتجنشتاين سنة (1931) وفيها شهادة على إطلاق عنوان (الأسرة المتشابهة) على (عائلة فيتجنشتاين) . وهو عنوان تم فيه وصف إهتماماتها في (مناقشة أعمال إشبنجلر) [58].

6 – محاولة لجعله مفهوماً أو ذات معنى (1987) [59].

  وتكون هذا الكتاب من (213 صفحة) إضافة إلى مقدمة (تكونت من ثمانية صفحات) . والكتاب في الأصل مجموعة مقالات . وفعلاً  تكون من (ثلاثة عشرة مقالة) وهي مجموعة البروفسور بيتر وينش . وتقدمها مدخل والذي أقترح فيه (بأن موضوعات هذا الكتاب بالرغم من إنها ظاهرياً أو كما تبدو متنوعة ، فهي في حقيقة الأمر مترابطة بذاتها ، بل ونهضت على نفس الأهتمامات والمشكلات) . ولاحظنا أن شخصية فيتجنشتاين كانت (موضوعاً مركزياً في مقالات خمسة منها . كما وكان حاضراً بصورة ملحوظة في موضوع النسبية الآخلاقية . ولعل الشاهد على ذلك الفهرست ، بل وكان حضورها يتطاول حتى على القديسة سيمون فايل . وهو بالطبع موضوع جديد على بيتر وينش) .

  والموضوع الأساس لكتاب بيتر وينش (محاولة لجعله مفهوماً) كان يدور حول السؤال ؛ كيف ينبغي أن تُفهم علاقة اللغة بالعالم ؟ وهل هي حقاً مفهومة من قبل فيتجنشتاين (بل وحتى من قبل سيمون فايل ؟) . الحقيقة إن هذه المسألة ولدت مثابرات نقدية خاصة قام بها (مثلاً كل من الفيلسوف الأمريكي شاؤل آرون كريبك (13 نوفمبر 1940)[60] والفيلسوف الفيتجنشايني مايكل دوميت)[61] وآخرون والتي تنوعت ودارت حولها مناقشات شملت اللغة الأخلاقية واللغة الدينية بل وإمتدت المناقشات لتشمل النسبية الثقافية (والتي ينسبها إليه (بيتر وينش) جماعة الوينشيون الجدد)  . وهذا موضوع يحتاج إلى مقال خاص به [62].

7 – سيمون فايل (1989) [63].

 وهي بالطبع الفيلسوفة الفرنسية بنت القرن العشرين (ولدت في 3 فبروري 1909 – وتوفيت في 24 آب 1943) وكانت فيلسوفة واعدة بالعطاء الكثير . إلا إننا فقدنها وهي في ريعان شبابها . وهذا الكتاب جاء مثابرة فلسفية أنجزها الفيلسوف الفيتجنشتايني الأنكليزي (والأمريكي) بيتر وينش وذلك ليضع افكار الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل وحصراً أفكارها الدينية والأجتماعية والسياسية مشدودة إلى تفكيرعصرها . وفعلاً فقد تم مقابلتها وتقييمها في أجواء مقارنة مع الفكر الفلسفي الذي نشأت بقربه وفي بيئته . ولذلك لاحظنا أن البروفسور بيتر وينش ينهض ويتأمل بدافع فلسفي مشروع ، وبعد التدقيق إكتشف مثلاً عن خطوط من التوازي بين أفكار سيمون فايل والأفكار التي طورها لودفيغ فيتجنشتاين [64]. وبين بأن أفكار فيتجنشتاين جاءت متزامنة في وقت واحد مع ولادة الفهم الذي طورته سيمون فايل . والحقيقة أن سيمون فايل طورت في هذا الوقت فهماً للعلاقة بين البشر والطبيعة . إلا إن هذه الفهم من طرف آخر كان معوقاً معرفياً إلى الفيلسوفة الفرنسية المعاصرة سيموفايل ، حيث عطل من إمكانيتها في شرح العلاقة المتبادلة بين الفهم والعدالة . ومن ثم عاشت صراعاً مع هذه المشكلة والذي تزامن مع تصاعد درجات حساسيتها الدينية والتي قادتها إلى مفهوم جديد للنظام الطبيعي والإجتماعي والذي حمل معه تداخل ملحوط للبعد الفوقطبيعي على حساب مفاهيم الجمال والعدالة والتي كانت في غاية الأهمية [65]. ولاحظنا أن البروفسور بيتر وينش عرض علينا وجهة نظر سيمون فايل وعملها بصورة عامة . وبعدها ناقش المشكلات الأساسية التي واجهها فكر سيمون فايل وخاصة آثار الخط الذي يفصل الفلسفة والدين [66]

تعقيب ختامي :

   نشر بيتر وينش في عام (1958) رائعته الأولى والتي حملت عنوان فكرة العلم الإجتماعي وعلاقته بالفلسفة . وهو الكتاب الذي نشره في هولندا ضمن سلسلة دراسات في علم النفس الفلسفي . والحقيقة إن هذا الكتاب شكل أساس الموقف الذي شغله بيتر وينش في الفلسفة المعاصرة . والأطروحة المركزية التي سلم بها بيتر وينش ، هي في حقيقتها بديهية ترى أن (المفاهيم الثابتة لدينا ، هي شكل من أشكال خبرتنا عن العالم) . ورأى أن مايتبع ذلك ، هو أن العديد من القضايا النظرية البالغة الأهمية والتي تتولد في مضمار العلوم الأجتماعية ، هي في حقيقتها (تنتمي إلى الفلسفة وليست إلى العلم) . ولكل هذا طالب بتحليل مفهومي لها بدلاً من البحث التجريبي لحلها [67].

  ونحن نعلم إن الكتاب طبع في الوقت الذي كانت العديد من العلوم الإجتماعية في بداية (مخاضها الجنيني) ، وخصوصاً علم الإجتماع الذي تم إنتزاع جذوره من أرض بيئته الحقيقية ، وقطع إلى أوصال ممزقة بسبب البحث التجريبي . ولذلك صاحب صدور هذا الكتاب ضجة إستمرت لفترة ربع قرن بعد نشره . ووجد بيتر وينش أن (من الصعوبة بمكان ، الهروب من مواجهة نتيجة ما حدث) . ومن ثم أخذ يستلم ابحاثاً بعيدة عن طبيعة العلم الأجتماعي . وكان الغرض من ذلك ، محاولة مواجهته وتحديه من خلال (إستمارات البحث والأسئلة (بالإنكليزية الكوزشينيرا) عن موضوع الكتاب) [68].

  وفي مناسبة واحدة ، تمت مواجهته بالسؤال من قبل (رئيس الجمعية الفلسفية) وكان حقيقة طلب في تقديم بحث ، فكان رده ؛ ” أنك تستطيع أن تقول ماذا تُفضل . ولكن لا تذكر فكرة العلم الإجتماعي ” . وبالرغم من أن هذا الكتاب كان للعلوم الأجتماعية ، وهو الكتاب الأول الذي نشره بيتر وينش وسبب هذه الضجة العظيمة . فهي في الوقت ذاته (محض رسالة إلى الفلاسفة ليكونوا على حذر من التوسع على أبحاثه المؤثرة ، والتي أنتجها خلال عمله المهني بمجمله) . والحقيقة إن هذه الأبحاث قد تم جمعها في (مجلدين من المقالات) ، وهما ؛ الأول – (الأخلاق والفعل) والذي نُشر سنة (1975) . والثاني – (محاولة أن تجعله مفهوماً أو ذات معنى) والذي نُشر سنة (1987) .

   وبعد نشر هذين المجلدين أثير السؤال ؛ ماذا يكشفان هذان المجلدان من الوجه الأخر للعملة ؟ الحقيقة يكشفان شئ واحد وواحد فقط وهو (غضب علماء الإجتماع) [69]. وهنا نؤكد على حقيقة  أن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر وينش قد تعلم على يد الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس (وهو من الجيل الأول من الفلاسفة الفيتجنشتانيين) [70]. وتعلم منه أن (اللغة ليست آداة للحديث ، وأنما هي شئ يتحدث) . وكان الحاصل من ذلك إنه ظل مؤمناً بأن (أي دراسة نافعة ومفيدة للمجتمع ينبغي أن تكون في طبيعتها ، دراسة ذات جوهر فلسفي) . وفي هذا ما يُثير قلق علماء الإجتماع . ولكن بالمقابل فأن (أي فلسفة جديرة بالإهتمام ينبغي أن يكون جُل إهتمامها موجه نحو طبيعة المجتمع البشري) . وهذا الحال يُزعج الفلاسفة المهنيين أكثر ، ويحملهم على العمل أكثر مما يعملون فعلاً [71].  

 ونحسبُ إن الخاتمة هو الوقوف أمام عتبات مقال لارس هيرتزبيرك والذي حمل عنوان (الفلسفة ؛ فن عدم الإتفاق ، حول الفلسفة الإجتماعية والآخلاقية عند بيتر وينش) [72]. وإن أهمية هذا المقال ، هو إنه أشار إلى حقيقة تخص العلاقة بين لودفيغ فيتجنشتاين والفيتجنشتايني بيتر وينش ، فقال بصراحة (كان بيتر وينش طالباً في جامعة أكسفورد في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين . وكانت أغلب التأثيرات التي نزلت عليه في ذلك الوقت جاءت من خلال الفيلسوف غليبرت رايل . وكان فيتجنشتاين يومها على قيد الحياة ، ويعمل في جامعة كيمبريدج . إلا إن بيتر وينش لم يُقابل فيتجنشتاين على الإطلاق) [73]. ومن هنا كان دور ريش ريس بفهم (بيتر وينش) حيث تمكن من أن يملأ الفراغ الذي حدث بسبب غياب المعلم فيتجنشتاين من حياة بيتر وينش . وفعلاً فإنه من خلال الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس (وهو من الجيل الأول من الفلاسفة الفيتجنشتانيين) أكتسب بيتر وينش (معرفة عميقة وقريبة بأعمال فيتجنشتاين . كما وإن ريش ريس هو الذي أثار إنتباه بيتر وينش إلى أهمية فكر الفيلسوفة الفرنسية المعاصرة (بنت القرن العشرين) سيمون فايل) [74].

   وبالمناسبة إن الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي زفانيا فيليبس (24 نوفمبر 1934 – 25 تموز 2006) كان من أشهر طلاب بيتر وينش [75]. وفيليبس كان يعمل بروفسوراً  للفلسفة (في جامعة سوانسي (بريطانيا) وهو رمز أكاديمي كبير في فلسفة فيتجنشاين في الدين) وهو مؤلف لرائعتين مشهورتين عن فيتجنشتاين :  الأولى – بعنوان فيتجنشتاين والدين [76]. والثانية – بعنوان العقيدة الفيتجنشتاينية [77]. والحق إن (ديوي زفانيا فيليبس) تحمل مسؤولية  رفع شُعلة الفيتجنشتاينية بجدارة وإمكانيات فلسفية عالية وتخطى بها إلى عتبات القرن الحادي والعشرين بعد وفاة الفيتجنشتايني (الفيلسوف بيتر وينش) وكان تلميذاً روحياً وفياً إلى المعلم الغائب لودفيغ فيتجنشاين وإلى روح معلمه الحاضر وملهمه في فلسفة الدين (بيتر وينش) .

——————————————————————————–

الهوامش

 – دي إنيما (حول النفس) . هي رسالة كبيرة ، كتبها آرسطو (حوالي سنة 350 ق.م) . وبالرغم من أن موضوعها هو النفس . إلا إنها لم تكن [1]

(بحثاً روحياً) . بل من الممكن أن تُوصف بكونها عمل (بايو – سايكولوجي) . أو إنها بحث (ذات موضوع نفسي تم مُعالجته في إطار فهم بايولوجي عام) . للتفاصيل أنظر : مارك شيفمان ؛ حول النفس عند آرسطو ، مكتبة فوكس الفلسفية ، سنة 2010 (تألف من 120 صفحة) .

 – أنظر : ديفيد والتر هملين ؛ دي إنيما (كتاب النفس) لآرسطو ، الكتب الثاني والثالث (ومقاطع من الكتاب الأول) ، ترجمة ومدخل وملاحظات  [2]

 ديفيد والتر هملين ، راجعه كريستفور شيفليدز ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد سنة 1968 (تألف من 216 صفحة (نشرة سنة 1993)) .

 – أنظر : جي . أر . كانتور ؛ التطور العلمي في علم النفس ، المجلد الأول ، مطبعة برنسبيا ، شيكاغو سنة 1963 (تألف من 434 صفحة) . [3]

 – أنظر : ديفيد هملين (الأشراف) ؛ التطور في الخبرة ونمو الفهم ، ط 1 ، دار نشر روتليدج ، سنة 1978 (تكون من 157 صفحة مع  [4]

فهارست) .

 –  أنظر : ديفيد هملين ؛ الإدراك والتعلم والذات : مقالات في فلسفة علم النفس ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة 1983 (تكون من [5]

320 صفحة) .

 – أنظر : ديفيد هملين ؛ في داخل وخارج الصندوق الأسود : حول فلسفة المعرفة ، دار نشر بيزل وبلاكويل ، أكسفورد ، سنة 1990 [6]

(تكون من 179 زائد مقدمة) .

 – أنظر : جون هيلدن وتيد هونريش (الإشراف) ؛ صُحبة أكسفورد للفلسفة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2005 ، ص 358 . [7]

 – أنظر المصدر السابق . [8]

 – هناك روايتان مختلفتان حول تاريخ التسريح من الجيش والخدمة العسكرية : الأولى في تموز سنة 1946 والتي ذكرناها بداية . إلا إننا وجدنا [9]

رواية ثانية تتحدث عن تاريخ التسريح من الجيس كان سنة (1948) دون أن تذكر تموز أو أي شهر أخر . ونحن نُرجح رواية (تموز سنة 1946) . أنظر : غيري فرانك ؛ مهام الفصل الإضافي مشهد من كولغيت – جامعة كولغيت ، من مقال (أكمل البروفسور جيروم بالمث خمسين سنة في كولغيت) ؛ تموز سنة 2004 ، أون لاين .

 – غيري فرانك ؛ المصدر السابق . [10]

 – تعزية بوفاة جيروم بالمث (1924 – 2017) . وكانت وفاته في (28 سبتمبر سنة (2017) في بيته وبعمر ناهز (93 عاماً)) . هذا ما جاء في [11]

صحيفة الأوبزرفر (نشرت خلال الفترة من 1 – 5 إكتوبر سنة (2017)) .

 – حملت هذه الجائزة أسم رجل الدين المشهور هاري إيمرسون فوسديك (24 مايس 1878 – 5 إكتوبر 1969) وهو رجل دين أمريكي  [12]

بروتستانتي كبير . وهو رمز مهيمن وخصوصاً في مضمار جدل الحداثة – الأصولية بين البروتستان الأمريكيين ، وحصراً خلال فترة العشرينات والثلاثينيات من القرن العشرين . وهو رجل دين ليبرالي . وبالرغم من كونه رجل دين بابتست ، فقد وجهت له الدعوة ليخدم رجل دين في الكنيسة الأولى للبربسترين في نيويورك . ولد هاري فوسديك في مدينة بافلو (نيويورك) وحصل على درجة بكلوريوس وتخرج من جامعة كولغيت سنة (1900) ومن ثم تخرج من سيمنار اللاهوت سنة (1904) . وفي عام (1908) حصل على درجة الماجستير وهو مدافع عن موقف الحداثة . ومن أشهر مؤلفاته : هل سينتصر الأصوليون ؟ (1921) ، المسيحية والتقدم (1922) وكتابه الذي حمل عنوان الجندي المجهول (1933) وهو خطبة ضد الظلم والتمييز العنصري ضد الأمريكيين من أصول أفريقية . وغيرها من الكتب . أنظر للتفاصيل : 1 – روبرت موت ميلر ؛ هاري إيمرسون فوسديك : الخطيب ، رجل الدين والنبي ، مطبعة جامعة أكسفورد (أمريكا) ، سنة 1985 . 2 – مارتي مارتين ؛ الدين الأمريكي الجديد : تحت ظلال الله ، لا للتشرذم (1941 – 1960 ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1999 .   – هاري إيمرسون فوسديك ؛ الجندي المجهول ، مطبعة الفارمر ، سنة (1930) .

 – صحيفة الأوبزرفر (مصدر سابق) .[13]

 – المصدر السابق . [14]

في الحقيقة ولد في أذربيجان ورحل مع عائلته إلى   – الفيلسوف البريطاني – الأمريكي ماكس بلاك (24 شباط 1909 – 27 أوغست 1988)[15]

بريطانيا سنة 1912 . وأكمل تعليمه في كلية كوينز – كيمبريدج . ويومها كان كل من رسل ومور ورامزي رموزاً أكاديمية مهيمنة . وبالتأكيد إنهم تركوا أثاراً على ماكس بلاك . وخلال هذه الفترة طور ماكس بلاك إهتمامه في فلسفة الرياضيات . وماكس بلاك هو رمز من رموز الفلسفة التحليلية وتحديداً في النصف الاول من القرن العشرين .  وعمل ماكس بلاك مساهمات بالغة الأهمية في مضمار كل من فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات ، فلسفة العلم وفلسفة الفن . ولعل أهمية ماكس بلاك في تاريح الفلسفة المعاصرة هو تركيز دراساته على جوتلوب فريجة وخصوصاً ترجمته بالإشتراك مع الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر كيج لكتابات فريجة الفلسفية . والتي ضمها الكتاب الذي تحول ليصبح نصاً فلسفياً كلاسيكياً . وماكس بلاك من نقاد الفيلسوف الألماني لايبنتز وخصوصاً فيما يُسمى (قانون لايبنتز) . وبالمناسبة أن كتاب ماكس بلاك الأول كان بعنوان طبيعة الرياضيات (1933) . وهو في حقيقته شرح لكتاب برنسبيا مثماتيكيا (مبادئ الرياضيات) . أنظر : جون جوزيف أوكنر وأدموند فردريك روبرتسن ؛ ماكس بلاك ، مدرسة الرياضيات والإحصاء ، مطبعة جامعة سانت أندروز (سكوتلندا) .

 – عن الفيلسوف الفيتجنشتايني نورمان مالكوم ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي نورمان مالكولم ، دورية [16]

الفيلسوف ، العدد (2017) ، حزيران سنة (2017) .

 – غيري فرانك ؛ المصدر السابق . [17]

 – الفكر الإشتراكي الماركسي ، تقديم جيروم بالمث (وتكون التقديم بحدود 35 صفحة)، دار نشر هارتكورت بريس والعالم ، سنة (1968) . [18]

وتألف الكتاب لوحده ( من دون التقديم) الذي كتبه البروفسور جيروم بالمث من (347 صفحة) . والكتاب في الأصل مجموعة منتخبات من أعمال ماركس وإنجلز .  وهناك معلومات تذكر بأنه من إشراف وتحرير (روبرت فريدمان (1921 – ؟)) . والقارئ الأكاديمي المتمرس يندهش من هذا النوع من الكتب وهذا النمط من التأليف .

 – جيري بالمث ، جامعة كولغيت (أون لاين) . حاولنا البحث عن هذه المقالات ولم نفلح في الوصول إليها أو الحصول على أية معلومات عن [19]

عناوينها وتاريخ نشرها .

 – ظهر عدد من المقالات والكتابات عن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر وينش باللغة الأنكليزية . وفي الأماكن أن نشير إلى بعض منها : 1 – لارس [20]

هيرتزبيرك ؛ الفلسفة فن عدم الإتفاق : حول الفلسفة الإجتماعية والأخلاقية عند بيتر وينش (أون لاين) وتكون من (22 صفحة) . 2 – كلود سوتن ؛ التقليد الألماني في الفلسفة ، دار نشر ويدنفيلد ونيكلسون ، لندن سنة (1974) .وتكون من (205 صفحة زائداً تسع صفحات مقدمة) .

 – أنظر : بيتر وينش ؛ فكرة العلوم الإجتماعية وعلاقتها بالفلسفة ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة (1958) تكون من (143 صفحة) .[21]

وهو من الأعمال الرائدة في اللغة الإنكليزية ، بل والبالغة الأهمية حيث تصادف نشره في الفترة المبكرة من نهوض علم الإجتماع الحديث .  

 – كولينجود فيلسوف إنكليزي مشهور بأعماله الفلسفية والتي تشمل ؛ مبادئ الفن (1938) . وكتابه الشهير فكرة التاريخ والذي نُشر بعد وفاته   [22]

سنة (1946) . توزعت مؤلفاته في ثلاث مجالات فلسفية وهي : فلسفة التاريخ ، فلسفة الفن والفلسفة السياسية . وينتمي كولينجود إلى المدرسة المثالية البريطانية . وكتب عن النزعة التاريخية . وإضافة إلى ذلك هو مهتم بالميتافيزيقا وعلم الجمال . وهو أول من نحت مصطلحات من مثل التاريخية (أو التاريخانية) والتعبيرية الجمالية .. ومن أهم مؤلفات الفيلسوف كولينجود : الدين والفلسفة (1916) ، بريطانيا الرومانية (1923) ، موجز فلسفة الفن (1925) ، مقالة حول الطريقة الفلسفية (1933) ، مبادئ الفن (1938) ، مقالة حول الميتافيزيقا (1940) ومقالات في الفلسفة السياسية (1989) .  أنظر للتفاصيل : 1 – جين فان ديرديسن ؛ التاريخ كعلم : فلسفة كولينجود ، دار نشر سبرنغر ، سنة 2012 . (تكون من 403 صفحة) . 2 – وليم أم . جونستون ؛ سنوات تكوين روبن كولينجود ، أرشيف جامعة هارفارد ، سنة (1965) .

 – أنظر : ديوي زفانيا فيليبس ؛ سيرة ذاتية ، منشور في قاموس أكسفورد للسير القومية ، سنة 2004 . [23]

 – أنظر : أنثوني بالمر ؛ تعزية بوفاة البروفسور بيتر وينش ، صحيفة الإندبندت (الأثنين ، 2 جون / حزيران سنة 1997) . [24]

 – أنظر : المصدر السابق . [25]

 – درس الفيلسوف الأنكليزي روي هولند في جامعة أكسفورد وتحديداً في (الكلية الجامعة) . وحصل على درجة الماجستير سنة (1948) .[26]

وبعدها حصل على زمالة دراسية للبحث والتخصص في فلسفة غليبرت رايل . كما ودرس مع فيلسوف اللغة البريطاني جون لانجشو أوستن والفيلسوف النمساوي وعالم الرياضيات والوضعي المنطقي فردريك وايزمان (21 آذار 1896 – 4 نوفمبر 1959) . ونجح روي هولند من الإستماع مرة واحدة إلى مناظرة فيتجنشتاين . وهولند عمل بجانب الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس والذي كان هو الأخر صديقاً إلى فيتجنشتاين . وكان روي هولند صديقاً مع أصحاب فيتجنشتاين كل من نورمان مالكولم وموريس اوكونر . وأصبح هولند رئيس قسم الفلسفة في جامعة ليدز من (1967 وحتى 1983) وبعدها تقاعد . وإنتخب رئيساً للجمعية الأرسطية للفترة (1981 – 1982) . ومن ثم تم ترقيته إلى أستاذ ممارس سنة (1986) . من أهم كتابات الفيلسوف روي هولند : 1 – النظرية التجريبية للذاكرة ، مجلة العقل سنة (1954) ، ص ص 464 – 486 . 2 – الأخلاقية ومفهوم عالمين ، مجلة مراجعات (الجمعية الأرسطية) ، العدد (56) ، سنة 1955 ، ص ص 45 – 62 . 3 – الخطاب الديني والخطاب اللاهوتي ، المجلة الأسترالية للفلسفة ، سنة (1956) ، المجلد (34) ، العدد (3) ، ص ص 147 – 163 . 4 – الفلاسفة يناقشون التربية ، مجلةالفلسفة ، سنة (1977) ، المجلد (52) ، العدد (199) ، ص ص 63 – 81 . 5 – ضد التجريبية : حول التربية ، الأبستمولوجيا والقيم ، دار نشر برنيز والكتب النبيلة ، سنة 1980 (تكون من 248 صفحة) .

 – الفيلسوفة والمتصوفة والكاتبة السياسية الفرنسية المعاصرة سيمون فايل ، حصلت على درجة البكلوريوس والماجستير من جامعة باريس .  [27]

وبعد تخرجها عملت في التعليم الرسمي وخصوصاً خلال الثلاثينات من القرن العشرين . وتوقفت عن عملها العديد من المرات بسبب إعتلال صحتها ولآسباب سياسية . وكانت تعمل في حركة الإنراكية (اللاسلطوية) خلال الحرب الأهلية الأسبانية للفترة مابين (1936 – وحتى 1939) . وصرفت أكثر من عام تعمل في المصانع وذلك لفهم أوضاع الطبقة العاملة . إلا إنها كمفكرة أختارت طريقاً غير إعتيادي بين اليسار في القرن العشرين ، ومن ثم تحولت نحو ضفاف الدين وإنتهت إلى أحضان التصوف كمسار لتطور حياتها العقلية . وكتبت سيمون فايل  خلال حياتها إلا إن من الملاحظ أن كتاباتها لم تُثير إنتباه الكثير حتى موتها . وأصبحت أعمالها خلال الخمسينات والستينات مشهورة في أرجاء القارة الأوربية والعالم الذي يتكلم الأنكليزية . ووصفها البيرت كامو ؛ بأنها الروح العظيمة الوحيدة لعصرنا (أنظر : جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى فكرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه ، سنة (1983) ، ص ص  1 – 23) .  وكانت الفيلسوفة سيمون فايل تشايع النزعة الفلسفية للأفلاطونية الحديثة . وماتت بسبب إمتناعها عن تناول الطعام وعمرها لم يتجاوز الرابعة والثلاثين ربيعاً فقط . وأهم إهتماماتها الفلسفية : الفلسفة السياسية ، الفلسفة الأخلاقية ، الإشتراكية المسيحية ، وفلسفة الدين وفلسفة العلم . ومن أبرز كتاباتها : 1 – الحاجة إلى الجذور (والذي كتبته سنة 1943) .  ترجمة توماس أليوت وتقديم آرثر ويلز ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة 1952 (وتألف من 314 صفحة) . 2 – إغراءات المسيحية بين اليونان ، ترجمة إليزابيث تشاس جيسبولر ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة 1957 (وتكون من 208 صفحة مع مقدمة بسبعة صفحات) . 3 – مقالات مختارة (1934 – 1943) ، ترجمة ريشارد ريس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، 1962 (تكون من 231 صفحة) . 4 – قارئ سيمون فايل ؛الأوديسا الروحية الأسطورية لعصرنا ، إشراف جورج أي . بانش ، شركة نشر بيل موير المحدودة (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1977 (تكون من 546 صفحة) .

 – أنظر : كلود سوتن ؛ التقليد الألماني في الفلسفة (مصدر سابق) . [28]

 – أنظر : إنثوني غايدنز ؛ القواعد الجديدة للطريقة السوسيولوجية ، دار نشرهانشيسن ، لندن سنة 1976 . (تكون من 192 صفحة) . [29]

 – أنظر : كولينز ليس ؛ بيتر وينش (سيرة ذاتية) ، الفلسفة الآن ، نشر أكويمان ، سنة 1999 (تكون من 218 صفحة)  .  [30]

 – أنظر للتفاصيل عن عقيدة تولستوي الدينية ، الكتاب الذي كتبه تولستوي والذي حمل عنوان ملكوت الله في داخلك ، نُشر بالألمانية [31]

لأول مرة سنة (1894) ومن ثم طُبع في عام (1927) وتكون من (335 صفحة) . وهو خلاصة (30 سنة) من التفكير والتأمل . وهو رسالة لاهوتية  مسيحية ، فيها فلسفة ممزوجة ونزعة إنراكية (لاسلطوية) . وأحسب بعدها عاش تولستوي تجربة بوذية قربته من غاندي وأخرين من رجال الفكر الألمان .. انظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حضور فيلسوف التاريخ الألماني هرمان دي كيسرلنج في خطاب مالك بن نبي (3 حلقات) ، صحيفة البلاد اللندنية  ، العدد (117) سبتمبر (2011) ، والعدد (118) إكتوبر (2011)  ، والعدد (119)  نوفمبر (2011) . وكذلك : بي . سرينفاسا مورثي (الأشراف والمدخل) ؛ مهاتما غاندي وليو تولستوي : رسائل ، دار نشر لونك بيش ، كليفورنيا سنة (1987) ، وهو من تصدير فرجينا هارت رنجر (وتكون من 84 صفحة) .

 – أنظر :بيتر هاكر ؛ مكانة فيتجنشتاين في فلسفة القرن العشرين ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، أكسفورد ، سنة 1996 ، [32]

(تكون من 368 صفحة) .

 – لودفيغ فيتجنشتاين ؛ أبحاث فلسفية (مصدر سابق) ، الفقرة رقم (124) .[33]

 – انظر : بيتر وينش ؛ فكرة العلوم الإجتماعية وعلاقتها بالفلسفة (مصدر سابق) . [34]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ فكرة العلوم الإجتماعية وعلاقتها بالفلسفة ، روتليدج (بريطانيا) ومطبعة الإنسانيات العالمية (الولايات المتحدة الامريكية)[35]

، سنة 1990 ، ص ص 9 – 18 ترقيم صفحات المقدمة مستقلة عن نظام ترقيم الكتاب .

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 39 . [36]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 40 – 65 . [37]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 66 – 94 . [38]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 95 – 120 . [39]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 121 – 136 . [40]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 137 – 140 . [41]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 141 – 143 .[42]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ فهم المجتمع البدائي ، الفصلية الفلسفية الأمريكية (إكتوبر سنة 1964) ، المجلد (1) ، العدد (4)  ، ص ص [43]

307 – 324 .

 – أنظر : بيتر وينش (الإشراف) ؛ دراسات في فلسفة فيتجنشتاين ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة (1969) . [44]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ الأخلاق والفعل ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة (1972) . [45]

 – أنظر : بيتر وينش (المترجم) ؛ الثقافة والقيمة ، أكسفورد سنة (1980) .[46]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الفلندي جورج هنريخ فون رايت (1916 – 2003) ، دورية الفيلسوف ، العدد [47]

(219) ، آب سنة 2017 .

 –  ألويس بيكلر هو بروفسور الفلسفة في (قسم الفلسفة – جامعة بيرغن) . وهو المشرف على أرشيف فيتجنشتاين في جامعة بيرغن . وولد [48]

ألويس بيكلر في إيطاليا سنة (1966) ولغته الأم الألمانية . وركزأبحاثه حول أعمال فيتجنشتاين وفلسفته .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ، الثقافة والقيمة ، إشراف ومراجعة جورج هنريخ فون رايت ، دار نشر (ويلي – بلاكويل) ، لندن سنة (1998) .[49]

 – لودفيغ هانسيل هو واحد من أصدقاء فيتجنشتاين القلائل . وظلا أصدقاء حتى وفاته . وتصعد بداية تعارفهما إلى (شباط عام 1919) وخلال [50]

فترة الأسر .  وهانسيل ولد في (8 ديسمبر سنة 1886 . وفي 1910 حصل على درجة الدكتوراه ومن ثم إنخرط في الخدمة العسكرية) . وخلال الفترة من (1938 – 1939) تم إقالته من الخدمة لأسباب سياسية . وفي الفترة الممتدة ما بين (1941 – 1945) عمل ضابطاً ووصل إلى درجة كابتن ومن ثم رُقي إلى مرتبة ميجر . وفي سنة 1944 عمل في وحدة المظلات ومن ثم تم أسره من قبل الأمريكان وأخذ أسير حرب . وعاد للعمل في خريف سنة 1946 وإستمر حتى نهاية 1951 . ومنح لقب هوفرات . وفي أواخر عام 1951 تقاعد . ومن ثم عاد وعمل معلماً في جامعة فينا (يدرس الفلسفة في صقوف التربية الخاصة) . وكان لودفيغ هانسيل كاتباً ونشر العديد من الدراسات وبعض الكتب . وكتب بحدود (200) مقالة ومراجعة ، وتشمل أعماله على كتابات نقدية لمفكرين محدثين وشعراء . ومات في فينا سنة 1959 . وكان اللقاء الأول بين لودفيغ هانسيل ولودفيغ فيتجنشتاين عبارة عن (مناقشة حول الفلسفة والأدب وموضوعات دينية) . وفعلاً فقد وثقها هانسيل جيداً في مذكراته . كما وكتب هانسيل تقييماً عن فيتجنشتاين لأعمال كل من (القديس أوغسطين ، تولستوي ، ديستوفسكي وآخرين والتي كانت لها علاقة بمفهوم الفلسفة ، الأخلاق والدين) . وهانسيل هو الذي قدم فيتجنشتاين إلى العديد من الأعمال الأدبية العالمية التي لم يقرأها فيتجنشتاين في تلك الفترة . وفي هذه الفترة ظهرت مؤشرات تُدلل على أن فيتجنشتاين عالج (نقد كانط للعقل النظري الخالص) . وبالمقابل فإن فيتجنشتاين هو الذي قدم إلى هانسيل أفكاره التي حملتها مقالته التي كانت بعنوان (رسالة منطقية – فلسفية) وهي من أولى مؤلفات فيتجنشتاين الفلسفية الوحيدة التي نشرها في حياته (وبالطبع هي أطروحته للدكتوراه لاحقاً عندما ذهب إلى بريطانيا وقابل برتراند رسل ومور) . وأعترف هانسيل بأن تجربته تعمقت مع فيتجنشتاين كما أن وجهات نظره تحسنت كثيراً . أنظر : ألسن سومافيلا ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : الضوء والظل ، الحلم والخبرة ورسالة بفقرات ، هايمن سنة (2004) .. وكذلك ؛ إلس سومافيلا ؛ لودفيغ فيتجنشتاين ، حركات التفكير ، مذكرات (1930 – 1932) ومذكرات (1936 – 1937) ، الجزء الثاني ، هايمن سنة 1997 .

 – أنظر : إلس سومافيلا  وآخرون (إشراف وتحرير) ؛ لودفيغ هانسيل – لودفيغ فيتجنشتاين ، الصداقة ، الرسائل ، مقالات وتعليقات ، دراسات [51]

بيرنر بإشراف والتر ميثليغل وألين يانك ، هايمون سنة (1994) ، المجلد (14) .  

 – لودفيغ آدورد بولتزمان هو الفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي . ومن أعظم إنجازاته ، تطوير الميكانيكا الأحصائية وذلك لشرح ومن ثم  [52]

التكهن بسلوك الذرات . حصل بولتزمان على تعليمه الأولي في البيت ومن خلال معلم خاص . إلتحق بعدها بالمدرسة الثانوية في مدينة ليتنس (شمال النمسا) . وفي سنة (1863) بدأ بولتزمان بدراسة الفيزياء في جامعة فينا . ومن ثم في سنة (1866) حصل على درجة الدكتوراه وإنجزها تحت إشراف عالم الفيزياء والرياضيات النمساوي (من إصول سلوفانية) جوزيف ستيفان (24 آذار 1835 – 7 جنيوري 1893) وكانت إطروحة الدكتوراه التي كتبها بولتزمان بعنوان النظرية الحركية للغازات . وبدأ في عام (1867) بالعمل محاضراً ومن ثم كان لسنتين مساعداً إلى جوزيف ستيفان . والأخير هو الذي عرفه على عمل عالم الفيزياء الرياضية الأسكتلندي جيمس كلارك ماكسويل (13 حزيران 1831 – 5 نوفمبر 1879) . وبتوصية من أستاذه جوزيف ستيفان حصل بولتزمان في جامعة غراتس (النمسا) على درجة بروفسور كاملة في الفيزياء الرياضية . وفي عام (1873) إلتحق بولتزمان بروفسوراً للرياضيات في جامعة فينا وبقي فيها حتى عام (1876) . وبعد وفاة جوزيف ستيفان خلفه بولتزمان سنة (1894) بروفسوراً للفيزياء النظرية في جامعة فينا . كما وحاضر بولتزمان في الفلسفة وكانت محاضراته في (الفلسفة الطبيعية) مشهورة وحصل من خلالها على إهتمام واسع . وفعلاً فقد كانت محاضراته الأولى ناجحة حتى كانت قاعة المحاضرات الكبيرة لا تتسع للحضور ، ففضلوا على الوقوف في الممرات طول وقت المحاضرة . وبسبب هذا النجاح لمحاضراته الفلسفية ، دعاه الإمبراطور النمساوي للإستقبال في القصر الأمبراطوري . وفي 5 سبتمبر سنة (1906) وخلال عطلته الصيفية وبالتحديد في مدينة (تريستي الساحلية) إنتحر بولتومان شنقاً ودفن في مقبرة فينا المركزية . للتفاصيل أنظر : 1 – جون بلاكمور (الإشراف) ؛ لودفيغ بولتزمان : حياته المتأخرة والفلسفة (1900 – 1906)  ، الكتاب الأول : التاريخ الموثق ، دار نشر كلور للأكاديميين ، لندن سنة (1995) وتكون من (257 صفحة وملاحق) . 2 – جون بلاكمور ؛ لودفيغ بولتزمان : حياته المتأخرة والفلسفة (1900 – 1906) ، الكتاب الثاني : الفيلسوف ، دراسات بوسطن في الفلسفة وتاريخ العلم ، دار نشر سبرنغر ، هولندا سنة (1995) تكون من (320 صفحة) . 3 – جون بلاكمور ؛ لودفيغ بولتزمان : العبقري والفيلسوف الذي يُثير المشاكل ، مجلة التركيب ، سنة (1999) ، المجلد (119) ، العددان (الأول والثاني) ، ص ص (1 – 232) .

 – وحصل هنريخ هرتيز على لقب (الفيزيائي الكلاسيكي والفيلسوف الحديث) والذي أطلقه عليه  ( ديفيد بيردس وأر . آي . هيوز والفريد  [53]

نوردمان) . وهنريخ هرتيز ينتمي إلى مدرسة برلين للفيزياء . للمزيد من التفاصيل أنظر : ديفيد بيردس ، أر. أي . هيوز والفريد نوردمان (الأشراف) ؛ هنريخ هرتيز : الفيزيائي الكلاسيكي والفيلسوف الحديث ، سلسلة دراسات بوسطن في الفلسفة وتاريخ العلم ، دار نشر سبرنغر ، هولندا ونيويورك  ، سنة (1998) ، المجلد رقم (198) . وتألف هذا الكتاب من (16 فصلاً) ومنه  هذه الفصول : الأول – بعنوان هنريخ هرتيز ومدرسة برلين . وكتبه دايتر هوفمان  (أنظر : ديفيد بيردس وآخرون ؛ هنريخ هرتيز : الفيزيائي الكلاسيكي والفيلسوف الحديث ، مصدر سابق ، ص ص 1 – 8) . الثاني – بعنوان من فلسفة العلم عند هرمان هلمهولتز وحتى نظرية الصورة عند هيرتز . وكتبه مايكل هيدلبيرغ (ديفيد بيردس وآخرون ، مصدر سابق ، ص ص 9 – 24) . وبالطبع هلمهولتز هو طبيب وعالم فيزياء وفيلسوف علم الماني كبير وله إهتمامات في علم الجمال  . الثالث – وكان بعنوان فقدان العالم في الصورة : إصول وتطور مفهوم الصورة في تفكير هرمان فون هلمهولتز وهنريخ هيرتز (المصدر السابق ، ص ص 25 – 38) . نكتفي بهذا ووضعنا العزم للعودة إليه في مقال خاص .

 – كارل كراوس كاتب مسرحي نمساوي وصحفي وتم ترشيحه ثلاث مرات لجائزة نوبل للأداب . وغير إختصاصه وتحول إلى دراسة الفلسفة [54]

والآدب الألماني . وفي عام 1896 توقف من دراسته دون أن يحصل على الدبلوما . وفي هذه الفترة بدأت صداقته مع الشاعر النمساوي بيتر التنبيرغ . وكان الأخير صاحب نزعة نسوية . للتفاصيل أنظر : فرانك فيلد ؛ الأيام الأخيرة للبشر : كارل كراوس ومدينته فينا ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1967) .

 – رودلف لوس هو مهندس معماري نمساوي (وجيكي) . وهو رمز أوربي كبير وله تأثير واسع لكونه مُنظراً في مضمار العمارة الحديثة .[55]

وفي عمر (23 سنة) سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية . وبقي ثلاث سنوات في (فيلادلفيا) وعاش هناك مع أقربائه . وفي سنة 1896 عاد إلى فينا وإستقر فيها . وبالمناسبة أن رودلف لوس كان صديقاً إلى الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين وكذلك إلى كل من كارل كراوس وبيتر التنبيرك . وأتهم رودلف لوس بسلوكه الجنسي (المنحرف) مع الفتيات الصغار اللائي كن يعملن موديلات في الأستوديو الذي يملكه . ووجدته المحكمة سنة (1918) مذنباً .. للتفاصيل أنظر : جانيت ستيوارت ؛ عروض فينا : النقد الثقافي عند رودلف لوس ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة (2000) وتكون من (240 صفحة) .

 – للتفاصيل عن فيلسوف التاريخ الألماني إسوالد إشبنجلر أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ التأويل الجيولوجي – البايولوجي للتاريخ عند [56]

إشبنجلر ، منشور عند : محمد جلوب الفرحان ؛الفيلسوف والتاريخ : نماذج من التاويل الفلسفي للتاريخ ، مديرية دار الكتب ، جامعة الموصل ، سنة 1987 ، ص ص 41 – 67 .

 – بييرو سرافا وهو رمز إقتصادي إيطالي وأكاديمي كبير . ويُعد كتابه الذي حمل عنوان إنتاج المواد الأولية هو المصدر الأساس الذي أدى [57]

إن نشوء تيار إقتصادي أو مدرسة إقتصادية حملت عنوان الريكاردورية الجديدة . وهي عبارة عن إعادة قراءة وتفسير تراث عالم الإقتصاد البريطاني ديفيد ريكاردو (18 نيسان 1772 – 11 سبتمبر 1823) من قبل بييرو سرافا . وكان سرافا صديقاً إلى أنطونيو غرامشي وسرافا غامر بحياته من أجل توفير أوراق وأقلام إلى غرامشي (وهربها إليه إلى السجن) لكتابة ما عُرف لاحقاً كتاب ملاحظات السجن . وفي ذلك الوقت أن عالم الأقتصاد البريطاني جون مينارد كينز وجه دعوة إلى سرافا للعمل في جامعة كيمبريدج . وفعلاً فإن سرافا وفرانك رامزي وفيتجنشتاين إنضموا جميعاً إلى نادي جماعة الكفتريا .. وتم إختيار بييرو سرافا زميلاً باحثاً في كلية الثالوث . للمزيد من التفاصيل أنظر : 1 – هانيز دي . كورز (الأشراف) ؛ مقالات نقدية حول مساهمة بييرو سرافا في الإقتصاد ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2000) . 2 – أجات ستها ؛ سرافا وفيتجنشتاين المتأخر ، مساهمات في الأقتصاد السياسي ، سنة (2009) ، المجلد (28) ، العدد (الأول) ، ص ص 47 – 69 . 3 – أجات سنها ؛ سرافا ، فيتجنشتاين وغرامشي ، مجلة السلوك الإقتصادي والمؤسسة ، سنة (2006) ، المجلد (61) ، العدد (3) ، ص ص 504 – 512 .  

 – أنطر : فيتجنشتاين ؛ الثقافة والقيمة (1998) ، ص 21 . [58]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ محاولة لجعله مفهوماً أو ذات معنى  ، دار نشر (بيزيل بلاكويل) أكسفورد سنة (1987) .[59]

 – الفيلسوف الأمريكي المعاصر شاؤل آرون كريبك ، وهو عالم في المنطق وأستاذ متمرس في جامعة ولاية نيويورك . ومنذ الستينات من القرن [60]

العشرين كان رمز كبير في المنطق الرياضي ، فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات ، الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا ونظرية المجموعات . وكتب في تاريخ الفلسفة التحليلية والسيمانطيقا وبالطبع من خلال نظرته الخاصة التي أخذت تُعرف بسيمانطيقا كريبك . وهي قراءة خاصة إلى فيتجنشتاين . ومن أعماله : 1 -الأسماء (التسمية) والضرورة (1970) ، دار نشر بلاكويل ومطبعة جامعة هارفارد وهو بحث في الأسماء العامة وفلسفة اللغة  . وهو في الأصل ثلاثة محاضرات قدمها في جامعة برنستون . (وتكون من 184 صفحة ). 2 – فيتجنشتاين حول القواعد واللغة الخاصة : شرح أولي ، مطبعة جامعة هارفاد ، كيمريدج سنة (1982) . 3 – الصعوبات الفلسفية ، مجموعة أبحاث ، المجلد الأول ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك سنة (2011) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف ديفيد بيرس وجماعة الفلاسفة الأصدقاء (الفيلسوف البريطاني السير مايكل دوميت) ، منشور[61]

عند : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني ديفيد فرنسيس بيرس : سحر الطبيعة وصُحبة الفلاسفة ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، نوفمبر سنة (2017) ، العدد (222) . وهو بحث واسع وتفصيلي .

 – أنظر : ديفيد موري ؛ خلاصة : محاولة لجعله مفهوماً (كتاب بيتر وينش) ، الفلسفة ، جنيوري سنة (1990) ، المجلد (65) ، العدد (251) .[62]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ سيمون فايل : ” التوازن وحسب ” ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1989) . تكون من (234 صفحة) .[63]

 – أنظر المصدر السابق . [64]

 – أنظر المصدر السابق . [65]

 – أنظر المصدر السابق . [66]

 – أنظر : إنثوني بالمر ؛ المصدر السابق . [67]

 – أنظر المصدر السابق . [68]

 – أنظر المصدر السابق . [69]

 – أنظر : الدكتور مخمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني الامريكي – الأنكليزي ريش ريس ، دورية الفيلسوف ، شباط سنة (2017) ،[70]

العدد (213) .  

 – أنظر : إنثوني بالمر ؛ تعزية بوفاة البروفسور بيتر وينش (مصدر سابق) . [71]

 – أنظر : لارس هيرتزبيرك ؛ الفلسفة وفن عدم الإتفاق ، حول الفلسفة الإجتماعية والأخلاقية عند بيتر وينش ، بلا تاريخ (أون لاين) تكون من [72]

(22 صفحة) ، ص 1 .

 – المصدر السابق .[73]

 – المصدر السابق . [74]

 – المصدر السابق . [75]

 – أنظر : ديوي زفانيا فيليبس ؛ فيتجنشتاين والدين ، دار نشر ماكميلان ، سنة 1993 ، وهو مجموعة مقالات حول فلسفة الدين . وتعود إلى [76]

فلسفة فيتجنشتاين المتآخرة .

 – أنظر : كيا نيلسون وديوي زفانيا فيليبس ؛ العقيدة الفيتجنشتاينية ، شركة نشر هايمن القديمة والحديثة المحدودة ، سنة 2005 ،[77]

وتكون من (396 صفحة ) .

———————————————————-

————————–

 

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

زملاء الفيلسوفة البريطانية مارغريت كافنديش

الفلسفة : حُب الحكمة    الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

—————————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية شهرية

———————————————————–

 يُصدرها مركز دُريد للنشر والأعلام

——————————————————–

العدد

(224)

جنيوري 2018

——————————————————————-

زُملاء الفيلسوفة البريطانية الحديثة مارغريت كافنديش

تأمل في إهتماماتهم الفلسفية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————-

تقديم :

  كانت للفيلسوفة الأنكليزية الحديثة مارغريت كافنديش (1623 – 15 ديسمبر 1673)[1] علاقات من الصداقة (الفلسفية والفكرية) مع رموز فلسفية وفكرية في عصرها ونحسب إن هؤلاء الأصدقاء كونوا مصادر معرفية لها . وهي بالتأكيد تحاورت معهم وتحاوروا معها وشاركتهم همها الفكري وتحدثوا لها عن إهتماماتهم . ومن طرفهم إنتقل إلى دائرة تفكير كافنديش ما هو قليل أو كثير . وهذه الصداقة تكشف للباحث الأكاديمي أنماط الفلسفات والثقافات التي إتصلت بها الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وهنا نحاول التعريف  بهؤلاء الأصدقاء والرموز الفكرية  والتي شملت كل من :

(1) – السير كونستانتيجن هيجنز (4 سبتمبر 1596 – 28 آذار 1687) . وهو الشاعر والمؤلف الموسيقي كونستانتجن هيجنز ، والذي يحمل لقب ” اللورد زيلوشيم ” بعد إن حصل قبل ذلك على لقب ” السير ” . ومعروف عن هيجنز إنه كان الشاعر الهولندي خلال العصر الذهبي في القرن السابع عشر [2]. وكان هيجنز سكرتيراً إلى إثنين من أمراء الأورنج (الأورانز – هولندا) وهم كل من الأمير فردريك هنري (29 كانون الثاني 1584 – 14 آذار 1647) والأمير وليم الثاني (27 مايس 1626 – 6 نوفمبر 1650) . وبالمناسبة إن السير كونستانتيجن هيجنز هو والد عالم الرياضيات كريستيان هيجنز (14 نيسان 1629 – 8 تموز 1695) والأخير كان هو الأخر مثل والده شاعراً وموسيقياً وكانت له صداقة مع كل من غاليلو غاليلي (15 شباط 1564 – 8 كانون الثاني 1642) والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت [3].

      ولد الطفل كونستانتيجن في لاهي (الساحل الغربي – هولندا) وتحديداً في (الرابع من سبتمبر سنة (1596)) [4]، وهو الولد الثاني للسيد كريستيان هيجنز (والذي كان سكرتيراً للبرلمان – هولندا) وللسيدة سوزانا هوفينجل (وسوزانا هي إبنة أخ ” رسام إنتويرب ” جوريس هوفينجل (أو جورج هوفينجل ولد سنة 1542 – وتوفي في 24 تموز 1601)) [5]. وكان كونستانتيجن طفلاً موهوباً في بداية صباه ، وبدأ برنامجه التعليمي جزئياً مع أخيه الأكبر مورتيس وعلى يد والدهما ، وجزئياً على يد معلمين خصوصيين . وعندما كان في الخامسة من عمره ، فإن الأخوين إنخرطا في برنامج تعليم الموسيقى ولأول مرة . وكانت البداية دروساً في الغناء ، ومن ثم تلته دروساً تعليمية خاصة في (النوطة الموسيقية) . وبعد سنتين فإن دروسهم الموسيقية الأولى بدأت مع (ألة الفيولا) . وجاءت بعدها دروساً على العزف (على العود) . وأظهر في هذه الفترة إهتماماً خاصاً في العزف على آلة العود .

   وفي تعميد الطفل كونستانتيجن فإن مدينة بريدا كانت واحدة من المصادر الذين تحملوا نفقات رعاية تعميده على حسابها الخاص . كما وشارك الأدميرال جوستيتنس فان ناسو في رعاية تعميده هو الآخر . وقبل أن يصل إلى السابعة من عمره كان يتكلم الفرنسية بطلاقة . إضافة إلى إنه تعلم اللاتينية على يد يوهان ديدلوس [6].

   وفي عمر الحادية عشرة كان كونستانتيجن مستعداً للعزف في الفرق الموسيقية . وفيما بعد ، فإنه خلال رحالاته الدبلوماسية كان يحمل معه آلة العود ، وكان يعزف عليها عندما يُطلب منه . وفعلاً فقد عزف في البلاط الهولندي ، ومن ثم تم تقديمه إلى البلاط الملكي وعزف العود أمام الملك جيمس الأول ملك إنكلترا (والمعروف بإسم جيمس تشارلز ستيوارت (19 حزيران 1566 – 27 آذار 1625)) [7]. وحينها إن كلا الأخوين هيجنز لم يكونا معروفين في قابليتهما الموسيقية . وفي السنوات الآخيرة تعلم كونستانتجن العزف على آلة القيثار الحديث . كما وفي عام 1647 نشر في باريس تأليفاته الموسيقية التي كانت جزء من الباثوديا ساكرا وبروفانا ، والتي عزفها في البلاط الفرنسي ، وعزف مدريغلس في إيطاليا ، والمزامير قدمها باللاتينية .

   ولم تكن مهارات كونستانتيجن العالية ودرجات ذكائه تقتصر على الموسيقى وحسب ، بل  إنها تخطت ذلك إلى مضمار اللغات (وكما أشرنا سابقاً) إلى إنه تعلم الفرنسية واللاتينية إضافة إلى اليونانية . وفي عمر متأخر تعلم الإيطالية ، الآلمانية والإنكليزية . وتعلمها من خلال الممارسة (وهي الطريقة والتقنيات الحديثة في تعلم اللغات) . كما تعلم الرياضيات ، القانون وعلم المنطق . وتدرب على كيفية حمل الرمح والمسكيت (وهو سلاح يشبه البندقية وظهر في وقت مبكر من القرن السادس عشر في أوربا) [8].

   وهناك روايات تذكر بأن الأخوين هيجنز كونا ما يشبه (المدرسة للفن) وذلك من خلال إعتمادهما على المجموعات الفنية التي كان يمتلكها والديهما . كما كانت لهما علاقة بمجموعة من اللوحات في دار إنتورب للألماس وبائع المجوهرات غاسبار دوراتي (1584 – 1653) وهو برتغالي كان يعيش في المنفى . وكان كونستانتيجن رياضياً وحقق نتائج متميزة وخصوصاً في الجمناستيك حيث تفرد في عصره [9].

  وفي سنة 1614 كتب كونستانتيجن قصيدته الشعرية الهولندية الأولى والتي مدح وأعلى من مقام الحياة الريفية . وكان خلال ظروف كتابتها واقعاً تحت تأثير وإلهام الشاعر الفرنسي غيوم دو بارتا (1544 – تموز 1590) وحينها تدرب الأخير ليصبح (دكتور في القانون) . وإن غيوم دو بارتا عمل معظم سنواته المهنية في بلاط الملك الفرنسي هنري (نافارا) الخامس والمشهور بلقب ” الملك هنري الطيب ” . وكان الشاعر دو بارتا شاعراً إحتفالياً مشهوراً في عموم أوربا في القرن السادس عشر والسابع عشر ، وتحديداً في ” شعره الآلهي [10] وحصراً في قصائده كل من ؛ أورانيا (1584) ، جوديت (1584) ، سيمن أو خلق العالم (1578) والأسبوع الثاني (1584 – 1603) [11].

   وفي عام 1616 شرع كونستانتيجن مع أخيه الأكبر مورتيس في الدراسة في جامعة ليدن وظل هناك سنة واحدة . وكانت الدراسة في جامعة ليدن هي الهدف الأول ولكن يبدو إن الأخوين هدفا إلى تأسيس شبكة علاقات إجتماعية . وبعد فترة تم إستدعاء مورتيس إلى البيت وذلك لحاجة والدهما للمساعدة . وظل كونستانتيجن حتى أنهى دراسته في جامعة ليدن سنة 1617 . وعاد إلى البيت ولكن تلتها فترة تدريب لستة أسابيع مع المحامي إنطونيس دو هابرت (1583 – بعد سنة 1636) وكان محامياً في مدينة زيريك زي (وهي مدينة في جزيرة هولندية صغيرة) وتتوافر رسالتين بعثهما (المحامي دو هاربرت إلى كونستانتيجن) ويومها كان دو هاربرت (قد أكد على دراسة اللغة والكتابة) [12] . وفعلاً إن ما يدعم هذه الحقيقة ، هو إن كلاً من (دو هابرت وكونستانتيجن) تقدما بطلب إستشارات من كل من المؤرخ والشاعر والكاتب المسرحي الهولندي بيتر كورناليزون هوفت والمشهور بإسمه المختصر بي سي هوفت (16 آذار 1581 – 21 مايس 1647) [13]، والأكاديمي الدكتور لورنس ريل (22 إكتوبر 1583 – 21 إكتوبر 1637) وكان متفوقاً في الرياضيات واللغات [14]، والشاعر والكاتب المسرحي الهولندي جوست فان دن فوندل (17 نوفمبر 1587 – 5 شباط 1679) والذي كان من الشعراء وكُتاب المسرحية الهولنديين الأكثر بروزاً وتألقاً في القرن السابع عشر . كما إن مسرحياته لا تزال من بين أغلب المسرحيات المرغوبة والتي تُعرض على خشبات المسارح الهولندية  [15]. وكان هؤلاء الثلاثة (هوفت ، ريل وفوندل) من المهتمين البارزين في اللغة ومضمار ما يُطلق عليه علم الإملاء .

   ومن ثم بدأت مرحلة العمل وممارسة المهنة والإنخراط في الحياة العملية من حياة الشاب كونستانتيجن هيجنز . وفعلاً ففي عام 1618 ذهب كونستانتيجن إلى لندن وبصحبة السفير الإنكليزي دودلي كارلتون (10 آذار 1573 – 15 شباط 1632)[16] وظل في لندن بضعة أشهر . وبعدها ذهب إلى أكسفورد ودرس في مكتبة بودلين ، وأخذ يتنقل بين وودستوك ، وينزر وكيمبريدج [17]. ولعل الطرف الأكثر أهمية من هذه الزيارات ، هو العلاقة التي نهضت بين الشاعر الهولندي الشاب كونستانتيجن والشاعر الإنكليزي الذي يُعرف بلقب (الدكتور) جون دون (22 كانون الثاني 1572 – 31 آذار 1631)[18] وهو شاعر ينتمي إلى جماعة الشعراء الميتافيزيقيين وبالطبع هو رجل دين . وإن كونستانتيجن كان معجباً بعبقرية وشاعرية جون دون وظل يحتفظ بمكانة له في ذاكرته [19].

  ولعل الطرف المهني من شخصية كونستانتيجن بدأ في عام 1620 ، وهي السنة التي إقتربت من نهاية الهدنة للسنوات الإثنتا عشر بين أسبانيا وجمهورية هولندا . وفعلاً فقد سافر كونستانتيجن إلى البندقية (بإعتباره سكرتيراً) إلى السفير فرنسيس فان إرسين (27 سبتمبر 1572 – 27 ديسمبر 1641) [20]وذلك للحصول على مساعدة ضد التهديدات بتجديد الحرب . وكان كونستانتيجن هو الوحيد من بين مجموعة المندوبين من يتكلم اللغة الإيطالية . وفي كانون الثاني سنة 1621 سافر إلى إنكلترا بصفة سكرتيراً إلى المبعوثين الستة للمحافظات الموحدة [21]. وكان يحمل معه مشروعاً لإقناع الملك جيمس الأول على مساعدة وحدة الألمان البروتستانت ومن ثم عاد في السنة ذاتها . وفي ديسمبر من عام 1621 غادر مع مندوبين آخرين لطلب المساعدة للمحافظات المتحدة .. [22]. وخلال بواكير العشرينات من عمر كونستانتيجن تعلق بحب دورثي إلا إن علاقتهما لم تستمر طويلاً وذلك لأن دورثي قابلت شخص آخر وفضلته على كونستانتيجن .

  وغالباً ما يُنظر إلى كونستانتيجن على إنه كان عضواً فيما كان يُعرف بعنوان العصر الذهبي للجمهورية الهولندية ، وهم جماعة من الرموز الفكرية الهولندية والذين تحلقوا حول الشاعر الهولندي بيتر هوفت والذي جاءت الإشارة إليه سابقاً . وكانوا يجتمعون بصورة منتظمة في قصر مادون (نسبة إلى مدينة مادون القريبة من العاصمة أمستردام) . وخلال ذلك وتحديداً في (عام 1619) أقام كونستانتيجن إتصالاً بالشاعرة والفنانة الهولندية آنا رومرز فيشر (حوالي 2 شباط 1584 – 6 ديسمبر 1651) وبالرغم من أنها أكبر من الفيلسوفة مارغريت كافنديش (حيث إن الشاعرة آنا فيشر ولدت قبل ولادة كافنديش بتسع وثلاثين سنة) فقد كانت معاصرة لها على الأقل (بحدود ثلاثين سنة) [23].

  وفي سنة 1621 أخذ كونستانتيجن يتبادل العديد من القصائد مع آنا فيشر. وكذلك تبادل القصائد مع بيتر هوفت وكان يومها الأثنان يتنافسان في التفوق أحدهما على الآخر . وفي إكتوبر من هذه السنة أرسل كونستانتيجن إلى ياكوب كاتز قصيدة طويلة بالهولندية وكانت بعنوان ” حول غابة قري لاهي ” . وبدأ في ديسمبر بكتابة معالجة فكاهية (ساتاير) بعنوان ” لا معنى للموضة الراهنة ” ، وتلتها في عام 1623 ” الطباع ” وفيها وصف لشخصيات متنوعة من البشر . وكان عملاً أخلاقياً مملوء بالمواعظ ، وهو يُعد واحد من أغلب أعماله الشعرية صعوبة . وفي هذه السنة ذاتها تزوجت مريا فيشر من والرد كرومبلاك . وبمناسبة زواجهما كنب كونستانتيجن مقاطع شعرية وكذلك كتب هوفت وفوندل . وخلال الأحتفال أسرف كونستانتيجن كثيراً . وكان الحاصل من ذلك كتب قصيدته التي حملت عنوان أربعة في إحتراق . وفي عام 1625 طُبع عمل كونستانتيجن  والذي يحمل عنوان أويا أو الساعات المتاحة . وهذا العمل كان عينة من مجموعة قصائده [24].

   والحقيقة إن زواج مريا فيشر وزوجها والرد كرومبلاك لم يستمر إلا لفترة قصيرة لم تتجاوز الحادية عشرة سنة فقط (وبالتحديد إستمرت من سنة 1623 وحتى سنة 1634) حيث مات زوجها الضابط القبطان بسبب تحطم سفينته بعد إصدامها [25]. وبعد وفاة زوج مريا فيشر سنة 1634 ، تقدم كونستانتيجن وزميله (برولاس) بطلب الزواج من مريا فيشر . إلا إنها رفضت طلبهما [26].

  وفاتنا أن نذكر إنه قبل الزواج بسنة واحدة (أي في سنة 1622) وبينما كان كونستانتيجن يعمل دبلوماسياً في إنكلترا ولفترة أكثر من سنة ، منحه ملك إنكلترا جيمس الأول وسام فارس . وهذا الوسام أشر نهاية مرحلة مهمة من حياة كونستانتيجن ، فقد إنتهت سنوات التكوين والشباب . وفعلاً بدأ يعمل سكرتيراً إلى فردريك هنري أمير الأورنج (29 كانون الثاني 1584 – 14 آذار 1647) . وبعد موت مارتيوس الأورنج تم تعيين فردريك هنري ستاتهاورد (قائد محلي : ماسك الأرض) [27].

  وفي سنة 1626 فإن كونستانتيجن تعلق بحب سوزانا فان بيريل (1599 – 1637) وهي إمرأة هولندية ومن ثم تزوجها كونستانتيجن . وكان حاصل هذا الحب ، إن ألف زوجها كونستانتيجن هيجنز كتاب لها (وكان قصيدة طويلة) . وفعلاً فقد كتب لها العديد من السونات (القصائد الشعرية) وكان يدعوها فيها بلقب (النجمة) . ومن ثم تم زفافها عليه في 6 نيسان سنة 1627 . ووصف كونستانتيجن زواجهما في قصيدة طويلة بعنوان حطام وهي وصف ليوم واحد . وهو عمل شعري تألف من 2000 بيتاً من الشعر وغطت طيلة أيام زواجهما . وولد له ولزوجته سوزانا بيريل خمسة أطفال وهم كل من ؛ كونستانتيجين الصغير (1628) ، كريستيان (1629) ، لودوايك (1631) ، وفيليبس (1633) وأخيراً إبنتهما سوزانا (1637) . والتي ولدت وبعد قليل ماتت أمهما سوزانا بيريل [28].

    وبدأ كونستانتيجن يقدم أعمالاً ناجحة بالرغم من كربه وحزنه الشديد على موت زوجته الشابة . وفعلاً فقد لاحظنا إنه في الثلاثينات من القرن السابع عشر (1730) كانت لديه علاقات حميمة مع الفيلسوف رينيه ديكارت (31 آذار 1596 – 11 شباط 1650) ومع مؤرخ الفن رامبرانت هارمنزون فان رين (15 تموز 1606 – 4 إكتوبر 1669)[29] والرسام الهولندي جان ليفنس (24 إكتوبر 1607 – 4 حزيران 1674) [30]. ومن ثم أصبح صديقاً إلى الشاعر الإنكليزي جون دون وقام بترجمة قصائده الشعرية إلى الهولندية .

  وأصبح كونستانتيجن عاجزاً لأشهر عديدة وغير قادر على كتابة الشعر بسبب حزنه على وفاة زوجته . ولكن بعد فترة عاد وكتب الشعر وكان ذلك بإلهام من الأكاديمي والشاعر الإيطالي فرانشيسكو بترارك (20 تموز 1304 – 20 حزيران 1374)[31] وكتب قصيدته المشهورة التي حملت عنوان حول موت النجمة والتي تلقاها الجمهور بإرتياح وإعجاب شديدين .

   ولاحظنا إن هناك من يذهب إلى إن كونستانتيجن إحتفل بحياته الطويلة . فقد عاش فترة تجاوزت التسعين عاماً بالرغم من حزنه الشديد على فقدان وموت عدد من أفراد عائلته ؛ فقد توفيت زوجته بعد ولادتها لإبنته سوزانا ومن ثم مات ولده فيليب (1657) . وكذلك فقد عاش كونستانتيجن ومات أصدقاء أحبة له من مثل هفوت (1647) ، برولاس (1648) ، ماريا فيشر (1649) والفيلسوف رنيه ديكارت (1650) . ومن ثم توفي كونستانتيجن هيجنز في لاهي (يوم الجمعة العظيمة) والذي تصادف في 28 آذار 1687 . وبعد إسبوع تم دفنه في مقابر كنيسة القديس جيمس . ولم تمر سوى ثمانية سنوات (فقط) مات ولده (عالم الرياضيات) كريستيان هيجنز (14 نيسان 1629 – 8 تموز 1695) ودفن مع والده في قبر واحد [32].

 (2) – الفيلسوف الطبيعي (الأبيقوري) والتر تشارلتون (2 شباط 1619 – 24 نيسان 1707) وهو فيلسوف طبيعي وكاتب إنكليزي . ووفقاً إلى الكاتب جونثان بروس باركين ، فإن والتر تشارلون كان ” القناة الرئيسة التي عبرت خلالها الأفكار الأبيقورية إلى إنكلترا ” [33]. وفي الأصل فإن والتر تشارلتون هو إبن رئيس إبرشرية مدينة شبتوت / مقاطعة سومرست (إنكلترا الغربية) . وولد في 2 شباط سنة (1619) وحصل على تعليمه الأولي على يد والده . وعندما بلغ السادسة عشر من عمره دخل إلى كلية هول ماجدالين (أكسفورد) . وكان يتمتع بمنحة الفيلسوف الطبيعي (وواحد من مؤسسي الجمعية الملكية) جون ويلكنز [34]. وهي المنحة التي غطت تكاليف دراسته في أكسفورد .

   وفي بواكير شباب والتر تشارلتون وتحديداً في (الثانية والعشرين) وحصراً في عام (1641) حصل على درجة الماجستير . وفي هذه السنة ذاتها تم تعينه طبيباً إلى ملك إنكلترا تشارلز الأول (19 نوفمبر 1600 – 30 كانون الثاني 1649) والذي كان يومها في أكسفورد [35]. وفي سنة 1650 إستقر تشارلتون في لندن . وفي 8 نيسان دخل مُرشحاً إلى كلية الأطباء الملكية ، ومن ثم عُين طبيباً إلى الملك تشارلز الثاني (29 مايس 1630 – 6 شباط 1685) والذي كان يعيش في المنفى [36]. إلا إن تشارلتون ظل مقيماً في لندن (شارع رسل كوفنت غاردن) [37]وفي حالة إنتظار وترقب .

  وإستمر تشارلتون بعد تجديد الملكية يعمل طبيباً في مكتبه . وكان واحداً من الذين تم إنتخابهم في سنة 1663 عضواً في الجمعية الملكية . وفي 23 كانون الثاني سنة 1676 تم قبوله عضواً في الكلية الملكية للأطباء [38]. وفعلاً فقد قدم أولى محاضراته في مسرح كوتليريان في (وارويك لين) . وفي سنة 1680 قدم محاضرة هارفي [39]، ومن ثم كان رئيس الكلية الملكية للأطباء ، مرتين ؛ الأولى كانت سنة 1689 والثانية جاءت سنة 1691 [40].        وبعد السنة الآخيرة من رئاسة تشارلتون للكلية الملكية للأطباء ، ترك لندن وتقاعد في نانتويتش (وهي مدينة أسواق) . إلا إنه عاد إلى لندن وأصبح (الرقيب الأول) في الكلية الملكية للأطباء وعمل للفترة (من 1698 وحتى 1706) . وقدم خلال هذه الفترة محاضراته السنوية في إطار محاضرات هارفي للسنوات ؛ (1701) ، (1702) ، (1705) و(1706) [41]. ومن ثم حصل على وظيفة في المكتبة الهارفية (نسبة إلى الطبيب وليم هارفي) . ومات تشارلتون في 24 نيسان سنة 1707 [42].

  ومن أهم مؤلفات والتر تشارلتون ، المؤلفات الآتية :

1 – نزلة (مرض) ديليرامنتا كتاريا (1650) [43].

2 – ظلام الإلحاد يُبدده ضوء الطبيعة (1652) [44].

3 – فسيولوجيا أبيقور جاسنديتشارلتون (1654) [45].

4 – أخلاق أبيقور (1656) [46].

5 – خلود النفس البشرية ، برهان في ضوء الطبيعة محاورتان (1657) [47].

6 – التاريخ الطبيعي للإنفعالات (1674) [48].

 وكان يُعتقد سابقاً على إنه مؤسس على كتاب الفيلسوف الفرنسي الأوغسطيني جان فرانسوا سيناولت (1599 – 1672) والذي يحمل عنوان إستعمال العواطف (1641) [49].

7 – تناغم القوانين الطبيعية والآلهية (1682) [50].

  وذكر في كتابه الذي يحمل عنوان خلود النفس البشرية بأنه في بداية حياته ، كان يصرف الكثير من وقته في القراءة (ويطلق عليها القراءة الطويلة المكثفة) في التأليف أكثر مما يصرف وقته على مرضاه[51] . وكان كل من توماس هوبز ، وبارون دورشستر غي تشارلتون (3 سبتمبر 1724 – 10 نوفمبر 1808) ، الطبيب الأنكليزي السير فرانسيس بروجان (1593 – 1666) والعالم الإنكليزي جورج إينت (6 نوفمبر 1606 – 13 إكتوبر 1689) وهو من المقربين إلى وليم هارفي والمدافعين عن أعماله [52]. وكانوا جميعاً من أصدقاء والتر تشارلتون [53].

 (3) – كاتب المذكرات والمهتم بالحدائق (والفلسفة الأبيقوري) جون إيفلين (31 إكتوبر 1620 – 27 شباط 1706) . ولد في أحضان عائلة ثرية (متخصصة بصناعة البارود للأسلحة النارية) . وولد في قرية صغيرة تُدعى (وتون – سوري) . إلا إنه نشأ وترعرع في مدينة (لويس – شرق ساسكس) جنوب شرق إنكلترا . وحصل على تعليمه في مدينة لويس وتحديداً في (مدرسة النحو القديمة) . وبعدها أنتقل للدراسة في (كلية بالبول – أكسفورد) . وفي لندن كان شاهداً على محاكمات وإعدام كل من (وليم هاورد 1614 – 29 ديسمبر 1680 ورجل الدولة توماس وينورث 1593 – 12 مايس 1641) . وإرتبط إيفلين لفترة قصيرة بالجيش الملكي ووصل متأخراً بعد الإنتصار الملكي في معركة برنتفورد سنة (1642) . ومن ثم ذهب إلى الخارج وذلك لتجنب التورط في الحرب الأهلية [54].

 وفي عام 1644 زار إيفلين موقع (آثار رومانية) في فريجوس (أو بالفرنسية فريوس) [55]، قبل أن يواصل رحلته إلى إيطاليا [56]. وبعد وصوله في عام 1646 حضر محاضرات في التشريح في بودا (أو بودفا) ومن هناك أرسل لوحات إليفين (وهي مجموعة تتألف من أربعة لوحات) تصف التحضيرات للتشريح . وهي لوائح خشبية يُعتقد إنها من (أقدم صور التحضيرات للتشريح في أوربا) . وبعد ذلك تبرع بها إلى الجمعية الملكية . واليوم تُعرض في (متحف هنتيريان – لندن) . وفي هذه السنة زار إيفلين الكلية الإنكليزية التي كان يتدرب فيها القسان الكاثوليك على القيام بخدماتهم الدينية في إنكلترا . وفي عام 1647 تزوج إيفلين من (ماري براون) وهي بنت السفير الإنكليزي في باريس [57]. وفي عام 1652 إيفلين وزوجته إستقرا في ديبتفورد (جنوب شرق لندن) ومن ثم بدا يعمل في الحدائق . وكان معروفاً بأنه (ذو معرفة واسعة في الأشجار) . ويومها كانت له مراسلات مع فيليب دامرسك (حوالي 1650 – 1690) والأخير (فيليب) كرس (جُل أوقاته في الحدائق ، الثمار والفواكه وثقافة الأشجار) [58].

  كما إن جون إيفلين مشهور برسالته التي حملت عنوان سيلفا ، أو خطاب حول الأشجار وإنتشارها في حدود صاحب الجلالة ، وقدمها بحثاً إلى الجمعية الملكية في عام (1662) . وبعد سنتين فيما بعد طُبعت في كتابين . ومن ثم تم الأعتراف بها ، من طرف (إنها من أغلب النصوص التي طُبعت والتي كان لها تأثير متفرد في مضمار الغابات على الإطلاق) [59].

   وأهم مؤلفات جون إيفلين :

1 – فيومفيوجيم : دخان لندن (1661) .

 وفي عام 1660 كان إيفلين عضواً في جماعة أسسوا الجمعية الملكية . وبعد سنة واحدة كتب واحد من أشهر مؤلفاته وبعنوان لاتيني (فيومفيوجيم وبالعربية دخان لندن) والذي وصف حريق لندن . وهو اليوم يُعد من الأعمال المبكرة في (تلوث الهواء) [60]. وتألف من ثلاثة أجزاء : الأول – وصف إيفلين تفاصيل مشكلة تلوث الهواء (في لندن) . والثاني – قدم الحل لمشكلة تلوث الهواء وذلك بإزالة كل مصادر التلوث والتي تُسببه الصناعات ونقلها إلى خارج العاصمة . والثالث – وصف وإقتراحات بكيفية تحسين خصائص الهواء من خلال زراعة النباتات والزهور (ذات الروائح العطرة) قرب المدينة [61].

2 – الحرية والعبودية (1649) .

 وهو ترجمة من الفرنسية لعمل الكاتب الفرنسي فرانسوا دو لاموث لو وايه (آب 1588 – 9 مايس 1672) . وكان وسيلة ترويج للفلسفة الشكية وخصوصاً فلسفة سيكستوس إمبريكوس (حوالي 160 – حوالي 210 ميلادية) [62].

3 – مقالة حول الكتاب الأول (للشاعر الروماني والفيلسوف الأبيقوري تيتوس كريتيوس كاروس (حوالي 15 إكتوبر 99 – 55 ق.م) حول الطبيعة [63].

4 – الكتاب الذهبي للقديس (يوحنا فم الذهب) ويتعلق بتربية الأطفال (طُبع سنة 1658) [64].

5 – الحدائقي الفرنسي : تعليمات حول كيفية رعاية كل أنواع أشجار الفواكه والأعشاب (الطبية) في الحديقة (1658) [65].

6 – الخطاب الفلسفي للأرض (1676) [66].

7 – أما كتاب (يوميات جون إيفلين) أو الميموار فقد ظل مخطوطاً حتى عام (1818) . وهذا المجلد تكون من (700 صفحة) . وهي تغطي السنوات مابين (1641 – 1697) . وفيه إشارات تذكر بأن كتابة هذه اليوميات (كانت مستمرة حتى ثلاثة أسابيع قبل وفاته) [67]

(4) – عالم النبات الأنكليزي نهميا غرو (26 سبتمبر 1641 – 25 آذار 1712) . وهو من  

معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش الطبيب . وعالم الفيزيولوجيا والنبات الإنكليزي نهميا غرو مشهور بلقب أو عنوان (آب علم تشريح النبات) . وهو الولد الوحيد إلى الكاهن الأنكليزي أوبديا غرو (1607 – 1689) . ولد نهميا غرو في (وركشير) . وتخرج من كلية بيمبروك (جامعة كيمبريدج) سنة (1961) . وبعد عشرة سنوات حصل على درجة الماجستير من (جامعة ليدن – هولندا) [68].

  وكانت رسالته في الماجستير بعنوان (الخصائص الفيزيائية الطبية للسائل العصبي) . وبدا ملاحظاته في تشريح النباتات في عام (1664) . وفي سنة (1670) نشر مقالته التي كانت بعنوان (تشريح الخضروات) . ومن ثم إتصل بالجمعية الملكية (ومن خلال الفيلسوف الطبيعي ورجل الدين الإنجيلي جون ويلكنز) . وتوصية من الأخير تم إختيار نهميا غرو في السنة التالية (1672) زميلاً في الجمعية الملكية .  وبعد نشر المقالة إستقر في لندن . ومن ثم حصل على تدريب واًصبح طبيباً . وفي عام (1973) نشر فكرته حول تاريخ الأمراض (تاريخ الباثولوجيا) .  وتألف من مجموعة أبحاث ، هي التي شدته إلى الجمعية الملكية . وفي السنة التالية (أي عام 1677) تم إنتخابه سكرتيراً للجمعية الملكية (وخلف رجل اللاهوت الألماني وفيلسوف الطبيعة هنري أولدنبيرك أو هنريخ أولندنبيرك (حوالي 1619 – 5 سبتمبر 1677) والذي كان بدوره أول سكرتير للجمعية الملكية) [69].

  وفي السنوات (1678 – 1679) أشرف نهميا غرو على مجلة مراجعات فلسفية (التي تصدرها الجمعية الملكية) . وفي عام (1681) نشر الكتلوك الوصفي والذي تم حفظه (في حالات الندرة) في كلية غريشام ، والذي نُشرت فيه بعض الأبحاث التي قرأها نهميا غرو في الجمعية الملكية . وهذه الأبحاث كانت (حول التشريح المقارن للمعدة والأحشاء الداخلية) [70].

—————————————————————————

الهوامش

 – للتفاصيل عن حياة فيلسوفة القرن السابع عشر مارغريت كافنديش : أنظر الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الأنكليزية الدوقة مارغريت [1]

لوكس كافنديش ، الفصيلة / أوراق فلسفية جديدة ، العدد (37) جنيوري – فبروري سنة (2018) . وهذا البحث يُعدُ الأول في اللغة العربية حسب ظننا الأكاديمي ومتابعتنا لمضمار الفلسفة .

 – أنظر : هارولد كوك ؛ قضايا التبادل : التجارة ، الطب ، العلم في العصر الذهبي الهولندي  ، مطبعة جامعة ييل (نيوهفن) ، سنة 2007 (تألف [2]

من 562 صفحة لإضافة إلى مقدمة تكونت من 15 صفحة) .

 –  أنظر : بريت دي . ستيل وتميرا دورلاند (الإشراف) ؛ خلفاء آرخميديس : العلم وفن الحرب خلال عصر التنوير (دراسات معهد ديبنر في [3]

تاريخ العلم والتكنولوجيا) ، مطبعة جامعة ماسشيوست ، سنة 2005 (تألف من 440 صفحة) .

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ السير كونستانتيجن هيجنز ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، سنة 1911 ، المجلد الرابع عشر . [4]

 – وجوريس هوفينجل (أو جورج هوفينجل) إضافة إلى كونه رساماً ، فقد كان تاجراً ومهتماً بوضع الصور التوضحية لموضوعات التاريخ الطبيعي[5]

والأعمال الأسطورية . وتحولت موضوعاته لتشكل موديلاً إلى الرسوم النباتية والحيوانية للرسامين الهولنديين من الأجيال اللاحقة (أنظر : أدورد جي روستو ؛ الميكرسكوب في الجمهورية الهولندية : تشكيل الإكتشاف ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1996 وتألف من 348 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق . [6]

 – أنظر : هريست ديرك ؛ السلطة والصراع في إنكلترا (1603 – 1658) ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1986 ، ص ص 96 – 136 . [7]

 – أنظر : ديفيد إيلتز ؛ الثورة العسكرية في آوربا في القرن السادس عشر ، دار بيرنز نوبل للكتب ، سنة 1998 (تألف من 175 صفحة) .[8]

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ المصدر السابق . [9]

 – أنظر : الأسابع الإلهية وأعمال غيوم دو بارتا ، ترجمة جشوا سيلفستر ، إشراف سوزان سنادر (مجلدان) ، أكسفورد سنة 1979 .[10]

 – أنظر : أعمال غيوم دو بارتا : نشرة نقدية مع مقدمة ، شرح ومنوعات ، إشراف أوربن تيغنر هولمز ، جون كوردين ليونز وروبرت وايت [11]

لينكر ، (3 مجلدات) ، شبل هيل (1935 – 1938) ، وأعيد نشره (دار نشر سلتكنر ، جنيفا سنة 1977) .

 – أنظر : أل . سترونغهولت ، ياكوب كاتز وأنطونيس دو هابرت ؛ حول كونستانتيجن هيجنز : رسالتان بعثهما إنطونيس دو هابرت ، إمستردام[12]

سنة (1911) .  

 – ولد الشاعر الهولندي (بي . سي هوفت) في العاصمة إمستردام ، وهو يحمل وسام فارس ، وهن إبن المحافظ كورنيلس هوفت . وفي سنة 1598 [13]

أرسله والده إلى فرنسا وإيطاليا وذلك لإعداد نفسه ليكون تاجراً . إلا إن الشاب بي سي هوفت كان مولعاً بالفن وخصوصاً الفن الإيطالي في عصر النهضة . وبعد عودته أسس جمعية آدبية في بيته وكان حينها قد تم تعيينه شريفاً . وكان من بين أعضاء الجمعية شعراء وكتاب مسرحيات (وواحد منهم كان كونستانتيجن هيجنز) . ورغم كونه شاعر وكاتب مسرح إلا إنه ركز إهتمامه على تاريخ هولندا . وحينها كان ملهماً بالمؤرخ الروماني تاسيتس (حوالي 56 ميلادية – 120 ميلادية) . وفعلاً فقد كان تركيز بي سي هوفت على سنوات الحرب الثمانين التي وقعت بين هولندا وأسبانيا . وينتمي بي سي هوفت إلى الفترة التي يُطلق عليها “ العصر الذهبي الهولندي ” وهي الفترة التي غطت مجمل القرن السابع عشر . أنظر : سيمون ساكما ؛ الحرج من الثراء : تفسير الثقافة الهولندية في العصر الذهبي ، دار نشر الفريد نوبف (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1987 (تألف من 698 صفحة) .

 – ولورنس ريل هو الأدميرال للبحرية الهولندية (من 1625 وحتى 1627) . وعمل في بداية حياته موظفاً في شركة شرق الهند الهولندية . وأصبح [14]

الحاكم العام للشركة خلال الفترة (من 1616 وحتى 1619) . وهو إبن التاجر الهولندي لورنس جاكوبيز ريل . ودرس الشاب لورنس ريل القانون في جامعة ليدن . وكان متفوقاً في الرياضيات واللغات . ويومها كان يعيش في بيت أخته الكبرى ، وهي زوجة البروفسور جاكوبز آرمينيوس (1560 – 1609) وهو بروفسور اللاهوت ومؤسس الحركة الآرمينيوسية (للتفاصيل أنظر : كيث ستانغلين ؛ آرمنيوس والثقة بالخلاص : النص ، الجذور وصورة مناظرة ليدن (1603 – 1609) ، سلسلة بريل لتاريخ الكنيسة ، سنة 2007 ، المجلد (27)) . وحصل لورنس على الدكتوراه سنة 1608 . وبعد عمله الطويل في شركة شرق الهند الهولندية ، قرر في كانون الثاني سنة 1620 ترك الشركة والعودة إلى هولندا وركز حينها على الشعر . ومن ثم قام بأعمال دبلوماسية في الدنمارك . وخلال عودته إلى هولندا تحطمت سفينته وأخذ سجيناً إلى فينا وبقي هناك حتى 1629 . وبعد عودته تزوج في هذه السنة . وفي إكتوبر سنة 1637 مات ولديه اليافعين وبسبب مرض الطاعون مات لورنس في هذه السنة ذاتها . أنظر : لورنس ريل ، الإنسكلوبيديا الهولندية ، إمستردام سنة (2002) .  

 – ومن أهم وأشهرأعمال الشاعر والكاتب المسرحي الهولندي فان دن فوندل ، ملحمته التي عالجت حياة يوحنا المعمدان والتي حملت عنوان جون [15]

بابست (يوحنا المعمدان) وهي من أعظم الملاحم الهولندية . وظلت أعماله تعرض بصورة منتظمة حتى الستينات من القرن العشرين . وكان نشطاً ومنتجاً حتى وصل إلى عمر كبير . فمثلاً مسرحية لوسفير (الشيطان) ومسرحية (آدم في المنفى) فقد كتبهما بعد عام 1650 وحينها قد ناهز من العمر الخامسة والستين . وإن أخر مسرحياته والتي حملت عنوان ” نوح ” فقد كتبها عندما بلغ الثمانين من العمر . وهي تُعد من أفضل أعماله المسرحية . ولعل الذي أدهش الجميع ، هو إنه في عام 1641 تحول إلى الكاثوليكية . وكانت صدمة لجميع زملائه وخصوصاً إن الدولة كاليفينية بروتستانتية والمفروض إن التحول يجري لصالح الدولة . ولم يكن واضحاً لماذا تحول إلى الكاثوليكية ؟ ويبدو إن هذا التحول كان بسبب حبه لسيدة كاثوليكية والتي ستكون زوجته فيما بعد (وهي السيدة مايكن دو ولف والتي توفيت سنة 1635) وأنجبت له أربعة أطفال . ولهذا السبب تحول إلى واحد من المدافعين عن التسامح الديني . وعاش إنساناً غريباً بين الحلقات الكاليفينية البروتستانتية . ومات يعاني من مرارة التشدد والإنغلاق الديني . والخاتمة إشارة إلى إن الشاعر الأنكليزي جون مليتون (9 ديسمبر 1608 – 8 نوفمبر 1674) قد تأثر بمسرحيتي فان دن فوندل ؛ لوسفير (الشيطان) وآدم في المنفى ، وكانتا الملهم في كتابة رائعته التي حملت عنوان الجنة المفقودة (1667) . أنظر : جورج أدموندسن ؛ مليتون وفوندل : فضول الآدب ، دار نشر تروبنى ، لندن سنة 1885 (تألف من 230 صفحة) وظهر في نشرة حديثة (الأختيار الأكاديمي ، سنة 215) .

 – والسفير الإنكليزي دودلي كارلتون تعلم في مدرسة ويستمنستر ، ومن ثم درس في كلية (كنيسة المسيح) في جامعة أكسفورد . وحصل منها على [16]

درجة البكلوريوس (1595) وبعدها أكمل درجة الماجستير فيها (1600) . وقام بمهمة دبلوماسية في باريس وبرئاسة تشارلز هاورد (1536 – 14 ديسمبر 1624) والأخير كان إيريل نوتنغهام الأول . ومن ثم حصل على لقب السير دودلي كارلتون (أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ دورشستر ، دودلي كارلتون ، فيسكاونت . إنسكلوبيديا بريتانيكا ، ط 11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج (1911) 8 ، ص ص 421 – 422) .

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ المصدر السابق . [17]

 – يُعد جون دون الشاعر الأكثر بروزاً من بين جماعة الشعراء الميتافيزيقيين ، وذلك لأن أعماله وكتاباته الشعرية كانت تجسد نزعتهم الشعرية [18]

الأقوى . كما إن إسلوبه يُجسد النمط الحسي . والواقع إن أعماله الشعرية شملت أنماطاً وأجناس متنوعة من الشعر منها مثلاً ؛ السونات ، قصائد الحب ، القصائد الدينية ، الترجمات اللاتينية ، شعر الأبيجراما (الفكاهة) ، شعر الإيلجي (الرثاء) والذي فيه نواح على الموتى ، الأغاني ، شعر الهجاء (الساتاير) ، وشعر المواعظ .. ومن الملاحظ على شعره إنه تميز بحيوية اللغة وإصطناع الإستعارة والتي كانت سمة ميزت شعره مقارنة بالشعراء المعاصرين في عصره . ورغم تعليمه العالي وعبقريته الشعرية ، فقد عاش في حالة عوز وفقر شديدين ولسنوات . وكان خلالها يعتمد على مساعدات أصدقائه الأثرياء  . وبدد الكثير من ثرواته التي ورثها على علاقاته النسائية ، التسليات والسفر . وفي عام 1601 تزوج سراً من أنا مور ومنها ولد له إثنتا عشر طفلاً . وفي عام 1615 أصبح قساً إنجيلكانياً إلا إنه لم يكن راغباً في الإنخراط في تراتبية النظام الكهنوتي .. وكان عضواً في البرلمان للسنوات (1601 ، و1614) .. للتفاصيل أنظر : أدورد لي كومت ؛ الخاطئ البارع : حياة جون دون ، شركة نشر وليكر ، سنة 1965 (تكون من 307 صفحة) .

 – أنظر : روبرت سيسيل بالد ؛ جون دون ، الحياة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1970 (تألف من 627 صفحة) .[19]

 – أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ فان فرنسيس إرسين ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة 1911 ، المجلد [20]

الأول .  

 – أنظر : جونثان إسرائيل ؛ الجمهورية الهولندية : صعودها ، عظمتها وسقوطها (1477 – 1806) ، سلسلة تاريخ أوربا الحديثة ، مطبعة  [21]

كليرندون سنة 1998 (تألف من 1280 صفحة) .

 – أنظر : أش . أش . هوفمانا ؛ الإتحاد البروتستانتي 1608 ، كراون وكروس ، سنة 2012 . [22]

 – الشاعرة والفنانة الهولندية آنا رومرز فيشر والتي كانت مترجمة ومشهورة بأعمالها الآدبية . والشاعرة أنا هي البنت الأكبر للتاجر من مدينة [23]

أمستردتم والشاعر رومر بيترزون فيشر (1547 – 19 شباط 1620) . وأنا هي أخت الشاعرة والنحاتة مريا رومرز فيشر (25 آذار 1594 – 20 حزيران 1649) . وكانت أنا وأختها مريا هما الشاعرتان الهولنديتان الوحيدتان ينتميان إلى جماعة ” ميودركرينغ ”  أو حلقة مادون وهو عنوان تم إطلاقه على مجموعة من الرموز الهولندية في الفن والعلوم والذين كانوا يجتمعون في قصر مادون القريب من أمستردام .. أنظر : ” مريا رومرز فيشر (1593 – 1649) ” ، مجلة الرابطة الكندية لتقدم الدراسات الهولندية ، سنة 1990 ، العدد (الحادي عشر) . كما إن أنا فيشر كانت صديقة ومعاصرة إلى الأكاديمية والرسامة الهولندية مريا فان شورمان (5 نوفمبر 1607 – 14 أو 15 مايس 1678) . أنظر : مريم دي بير وآخرون (الإشراف) ؛ إختيار الطرف الآفضل : آنا مريا فان شورمان (1607 – 1678) ، دار الناشرين الأكاديميين ، بوسطن سنة (1996) .

 – أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ السير كونستانيجن هيجينز ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج (ط11)، سنة 1911 . [24]

 – أنظر : ماريا رومرز فيشر (1593 – 1449) ، مجلة الرابطة الكندية الهولندية لتقدم الدراسات الهولندية ، سنة 1990 ، العدد (11) . [25]

 – أنظر : ماريا رومرز فيشر (مصدر سابق) .[26]

 – أنظر : جونثان إسرائيل ؛ المصدر السابق ، ص ص 506 – 545 . [27]

 – أنظر : رودلف ديكر ؛ العائلة ، الثقافة والمجتمع : مذكرات كونستانتيجن الصغير ، سكرتير الملك وليم الأورنج ، دارنش بريل الأكاديمية[28]

، سنة 2013 (تألف من 195) .

 – يُعد الرسام ومؤرخ الفن الهولندي رامبرانت هارمنزون فان رين واحداً من كبار الفنانيين في الفنون البصرية في القرن السابع عشر . وكانت[29]

أعماله تُغطي المناظر الطبيعية والتاريخية وموضوعات مستمدة من الإنجيل . وهو ينتمي إلى العصر الذهبي الهولندي . وهو كذلك جامع للوحات الفنية . وبالرغم من إنه لم يُسافر إلى خارج هولندا فقد تأثر بأعمال الإيطاليين الكبار . وذلك من خلال الرساميين الهولنديين الذين درسوا في إيطاليا من أمثال بيتر لاستمان (1583 – 1633) كما وتأثر بفنانيين العصر الباروكي من أمثال الرسام الهولندي ديرك باسبرز فان بابورن (حوالي 1595 – 21 شباط 1624) . أنظر : كلارك كينث ؛ مدخل إلى رامبرانت ، نشر جون موري وإتحاد القراء ، لندن سنة 1978 .

 – جان ليفنس هو رسام هولندي وإرتبط إسلوبه بإسلوب الرسام رامبرانت . ذهب في سن العاشرة إلى الرسام الهولندي بيتر لاستمان إلى إمستردام[30]

ودرس معه لمدة سنتين كاملتين . ومن ثم بدأ عمله فناناً مستقلاً . وفي سن الثانية عشرة ذهب إلى ليدن وأصبح مشهوراً في الإستنساخ . وتلت ذلك فترة تعاونه مع رامبرانت وللفترة (من 1626 وحتى 1631) وقدم فيها مجموعتين (تألفت من أكثر 24 عملاً من رسوم ومخططات) . ومن ثم إنفصل ليفنس من رامبرانت خصوصاً بعد إن تحول الأخير إلى أمستردام وتحول ليفنس إلى إنكلترا . والحقيقة طلت الكثير من أثار رامبرانت حاضرة في أعمال ليفنس .. أنظر : بوب هاك ؛ رامبرانت : حياته ، أعماله وعصره ، ترجمها من الهولندية إلى الإنكليزية إليزابيث ويليمز – تريمان ، نشر هاري أن . برامز ، نيويورك سنة 1969 ، ص ص 42 – 43 .  

 – فرانشيسكو بترارك وهو الأكاديمي الإيطالي (في نهضة القرن الرابع عشر) . وإضافة إلى ذلك هو شاعر عصر النهضة الإيطالية . وهو واحد [31]

من بواكير الإنسانيين (بل يُعد المؤسس للحركة الإنسانية) . وإسمه يرتبط بإعادة إكتشاف رسائل شيشرون (3 كانون الثاني 106 – 7 ديسمبر 43 ق.م) .. أنظر : غريغ كولندروف ؛ بترارك التاريخي ، مجلة مراجعات التاريخية الأمريكية ، المجلد (101) ، العدد (الأول) ، شباط سنة 1996 ، ص ص 130 – 141 .  

 – كريستيان هيجنز هو عضو الجمعية الملكية . وكان عالم رياضيات هولندي مشهور ، وهو رمز علمي في عصره وأعماله تشمل دراسات [32]

التلسكوب . وهو فعلاً مكتشف قمر تيتان والإكتشاف يحمل إسمه .. للتفاصيل أنظر : أي إي بيل ؛ كريستيان هيجنز وتطور العلم في القرن السابع عشر ، شركة نشر أدورد أرنولد ، لندن سنة 1950 (تألف من 243 صفحة) .

 – أنظر : جونثان بروس باركين ؛ العلم ، الدين والسياسة في مرحلة تجديد الملكية في إنكلترا : ريتشارد كمبرلاند ورائعته “حول القوانين[33]

الطبيعية ” (1672) ، شركة نشر يوبدل وبريور المحدوة ، سنة 1999 (تألفت من 251 صفحة) . وريتشارد كمبرلاند (15 تموز 1631 (أو 1632) – 19 إكتوبر 1718) هو الفيلسوف الإنكليزي وكان عمله الرئيس رائعته حول القوانين الطبيعية ، والتي إقترح فيها النفعية لمعارضة نزعة الأخلاق الأنانية عند توماس هوبز .

 – أنظر : أل . جي . سوبياندو ؛ الإصلاح التربوي في إنكلترا القرن السابع عشر وجون ويلكينز واللغة الفلسفية ، مجلة اللغة والإتصال (تموز [34]

سنة 2001) ، المجلد (21) ، العدد (3) ، ص ص 273 – 284 .

 – والملك تشارلز الأول كان ملكاً لثلاث مملكات ؛ إنكلترا ، إسكوتلندا وإيرلندا (ومن 27 آذار سنة 1625 وحتى إعدامه في سنة 1649) . وهو  [35]

الإبن الثاني لملك أسكوتلندا جيمس السادس وزوجته الملكة آنا الدنماركية .. للتفاصيل أنظر : روجر لوكيور (الإشراف) ؛ محاكمة الملك تشارلز الأول ، نشرة جمعية فويلا ، لندن سنة 1959 (تألف من 163 صفحة) .

 – وهو ملك إنكلترا ، إسكتلندا وإيرلندا (من سنة 1649 وحتى خلعه سن 1951) ومن ثم هو ملك إنكلترا ، إسكتلندا وإيرلندا بعد تجديد الملكية سنة [36]

1660 وحتى وفاته في (6 شباط سنة 1685) . أنظر : جون ميلر ؛ عهد تشارلز الثاني ، دار نشر لونغمان ، لندن سنة 1985 .  

 – أنظر : نورمان مور ؛ والتر تشارلتون ، معجم السر القومية ، سنة (1885 – 190) ، المجلد (العاشر) .[37]

 – الكلية الملكية للأطباء هي هيئة مهنية تسعى إلى تحسين التدريب الطبي . وبصورة أساسية خلال إعتماد الأطباء على طريق التشخيص . [38]

وتأسست سنة (1518) . ووضعت أول معيار عالمي لتصنيف الأمراض ، وكونت مكتبة تحتوي على النصوص الطبية ذات الأهمية التاريخية . وبعض الأحيان يُشار إلى الكلية بعنوان الكلية الملكية للأطباء في لندن (أنظر : جيفوري دافنبورت ، أيان ماكدونالد وكورلاين موس غيبونر ؛ الكلية الملكية للأطباء ومجموعاتهم : تاريخ توضيحي ، نشر الكلية الملكية للأطباء ، سنة 2017) . وكان أول رئيس لها هو توماس لاينكر (1460 – 20 إكتوبر 1524) وهو أكاديمي إنساني (أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ توماس لاينكر ، إنسكلوبيا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط 11 ، سنة 1911 ، المجلد (16) ، ص ص 701 – 702) .

 – ومحاضرة هارفي هي محاضرة سنوية تُقام في الكلية الملكية للأطباء في لندن . وبدأت منذ سنة 1656 من قبل الطبيب الأنكليزي وليم هارفي [39]

(1 نيسان 1578 – 3 حزيران 1657) وهو مكتشف نظام الدورة الدموية (أنظر : وليم هارفي ؛ حول حركة القلب والدم في الحيونات ، نشر جورج بيل وأولاده ، سنة 1889) . وهارفي قدم دعم مادي إلى الكلية وذلك لتغطية نفقات وجبة الغذاء التي تقدم في نهاية المحاضرة والتي تتصادف في يوم القديس لوك وبالتحديد في 18 إكتوبر . وإشترط هارفي أن تُقدم المحاضرة باللغة اللاتينية . وفعلاً إستمر هذا التقليد حتى سنة (1865) . وبعد هذا التاريخ تحول الحال وأخذت تقدم المحاضرة باللغة الإنكليزية . وإن عدد من هذه المحاضرات تحولت إلى كتب مطبوعة . وإن المحاضرة الأولى من سلسلة محاضرات هارفي السنوية ، قدمها الطبيب الإنكليزي أدورد إميلي (1617 – 1657) في سنة (1656) . أنظر : أل . أم . باين ؛ السير تشارلز سكربروف : المحاضرة الهارفية ، مجلة تاريخ الطب والعلوم الموالية ، سنة 1957 ، المجلد (12) ، العدد (الرابع) ، ص 158 .

 – أنظر : الجمعية الملكية للأطباء (قائمة رؤساء الجمعية) أون لاين . [40]

 – أنظر : محاضرات الجمعية الملكية للأطباء في لندن (1701 – 1800) أون لاين . [41]

 – أنظر : أميلي بوث ؛ الآلة الشفافة الخفية : العالم الطبي لوالتر تشارلتون (1619 – 1707) دراسات في تاريخ فلسفة العلم ، نشر علم وميديا[42]

سبرنغر ، المجلد (18 )سنة 2005 (تألف من 297 صفحة) .

 – والتر تشارلتون ؛ نزلة (مرض) ديليرامنتا كتاريا (ترجمة وعرض) ، نشر أي . جي  ، سنة 1650 (تألف من 75 صفحة فقط) .[43]

 – والتر تشارلتون ؛ ظلام الإلحاد يُبدده ضوء الطبيعة : رسالة فيزيائية لاهوتية ، نشر دبليو . لي ، سنة 1652 (تألف من 355 صفحة) .[44]

 – والتر تشارلتون ؛ فسيولوجيا أبيقور جاسنديتشارلتون : أو نسيج العلم الطبيعي على فرضية الذرات وتعديلات بيير جاسندي ، نشر [45]

توماس نيوكمب (توماس هيث) ، لندن سنة 1654 (تألف من 474 صفحة مع فهارست) . 

 – والتر تشارلتون ؛ أخلاق أبيقور : جمع جزئياً من نصه اليوناني عند ديوجانس لارتيوس ، وجزئياً من ماركوس إنطونيوس ، بلوتارك ، [46]

شيشرون وسينيكا بأمانة إنكليزية (1656) ، إيبو للناشرين ، سنة 2011 (تألف من 236 صفحة) . ولاحظنا إن هناك إشارة تذهب إلى إن هذا الكتاب يُعد تاريخ مبكر للدين (؟؟) ونحسب ربما الأدق ” وجهة نظر نقدية للدين ” وهذا مايتساوق وآراء أبيقور ..

 – والتر تشارلتون ؛ خلود النفس البشرية ، برهان في ضوء الطبيعة في محاورتان ، نشر إيبو ، سنة 2011 (تألف من 214 صفحة) .[47]

 – والتر تشارلتون ؛ التاريخ الطبيعي للإنفعالات ، نشر (ت . أن) ، ط1 ، لندن سنة 1674 (تألف من 188 صفحة) . [48]

 – أنظر : ريتشارد هونتر وإميلي كوتلير ؛ كتاب والتر تشارلتون التاريخ الطبيعي للإنفعالات (1674) وكتاب جان فرانسواز سيناولت إستعمال[49]

الإنفعالات (1641) : حالة خظأ في الهوية ، مجلة تاريخ الطب والعلوم الموالية ، المجلد (13) ، العدد (الأول) ، 1 كانون الثاني سنة 1958 ، ص ص 87 – 92 . وفي حالة تدقيقنا عند جان سيناولت وعند والتر تشارلتون إن كتاب إستعمال الإنفعالات نشر سنة 1641 وليس كماورد في عنوان ريتشارد هونتر وإميلي كوتلير ” سنة 1649 ” ولهذا صححنا خطأ التاريخ وكما ورد في هذا الهامش .

 – والتر تشالتون ؛ تناغم القوانين الطبيعية والقوانين الإلهية الإيجابية ، نشر والتر كيتلبي ، سنة 1682 (تألف من 219 صفحة) .[50]

 – والتر تشارلتون ؛ خلود النفس البشرية (مصدر سابق) ، ص 13 .[51]

 – الطبيب الإنكليزي والعالم في التشريح جورج أنيت وهو واحد من الأصدقاء المقربيين إلى الطبيب وليم هارفي . وهو واحد من أوائل المدافعين [52]

عن وليم هارفي ونظرياته في التشريح . وفي سنو 1641 ألف كتاباً باللاتينية والذي تُرجم بعنوان دفاع عن دوران الدم . ودافع عن نظريات هارفي في التشريح في كتابه الذي ألفه باللاتينية وبعنوان حول دوران الدم . وهو من الكتب البالغة الأهمية . وأهمية هذا الكتاب بالإضافة إلى الدفاع عن عمل وليم هارفي . إنه أشار إلى المصادر القديمة والمعاصرة له . أنظر : جيروم بايلبيل ، وليم هارفي وعصره : السياق المهني والإجتماعي لأكتشاف دوران الدم ، مطبعة جامعة جونز هوبكنز ، بلاتمور ، سنة 1979 (تكون من 154 صفحة) .

 – أنظر : نورمان مور ؛ والتر تشارلز ، معجم السير القومية ، سنة (1885 – 1900) ، المجلد (العاشر) .[53]

 – أنظر : دوغلص دي . سي . شامبرز ؛ جون إيفلين (1620 – 1706) ، معجم السير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2004 .[54]

 – أنظر ؛ مادة ” فريجوس ” ، الإنسكلوبيديا البريطانية ، الطبعة الحادية عشرة ، سنة 1911 .[55]

-.أنظر : تيد جون ؛ فرنس ريفيرا : الدليل الآدبي للسياح ، بارك بيبرباك ، 15 ديسمبر سنة 2007 ، ص ص 20 وما بعد . [56]

 – أنظر : دوغلوص شامبرز ؛ المصدر السابق . [57]

 – أنظر : جوردن غودوين ؛ فيليب درامسك ، منشور عند ؛ ستيفن لاسلي ؛ معجم السير القومية (شركة نشؤ سميث إليدر ، لندن سنة 1888) [58]

 – أنظر : جون إيفلين ؛ سلفيا ، أو خطاب أشجار الفابات .. مع مقالة عن حياة وأعمال المؤلف (كتبها جون نسيبت) ، الطبعة الرابعة ، المجلد[59] الأول (1706) ، إعادة نشر ، شركة دبليودي (1908) . وظهرت طبعات إضافية في حياته (1670 و1679) والطبعة الرابعة كانت قريبة من وفاته . ثم تتالت طبعات في القرن الثامن عشر والتاسع عشر . ومنها خمسة طبعات بإشراف الطبيب والكاتب والناشر الكسندر هنتر (1729 – 1809) .

 – أنظر : جون إيفلين ؛ فيومفيوجيم : تلوث الهواء ، لندن (إنكلترا) ، سنة 1661 ومن ثم أعيد نشره في كتاب صغير (مطبعة جامعة أكستر[60]

روتا سنة 1978 (وتألف من 16 صفحة) ،  وأعيد نشره سنة 2013 .

 – أنظر المصدر السابق ، الأجزاء الثلاثة .[61]

 – أنظر : كيسهولم هيو (الأشراف) ، فرانسوا دو لاموث لو وايه ، الأنسكلوبيديا البريطانية ، (16) مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة [62]

1911 ، ص 131 .

 – بقيت من أعمال الفيلسوف الأبيقوري لوكريتيوس ، قصيدته الوحيدة والتي حملت عنوان (العودة إلى الطبيعة أو طبيعة الأشياء) . وعمل [63]

لكريتيوس كاد يختفى في العصور الوسطى تقريباً . إلا إنه في عام 1417 تم إكتشاف لهذه القصيدة مخطوطة في (دير بألمانيا) من قبل الأنساني الأيطالي بوجيو براشيوليني (11 شباط 1380 – 30 إكتوبر 1459) فكانت هذه المخطوطة وراء تطوير دور مهم في تاريخ الفلسفة الذرية . كما إن لوكريتيوس له الأثر الكبير على فلسفة الفيلسوف الفرنسي بيير جاسندي (22 كانون الثاني 1592 – 24 إكتوبر 1655) . للتفاصيل أنظر : 1 – أم . أر . غيل ؛ قراءات أكسفورد في الدراسات الكلاسيكية : لوكرتيوس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2007 . 2 – صمويل فيشر ؛ بيير جاسندي ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2009 . 3 – ستيفن غرينبيلت ؛ سوريفي (الإنحراف) : كيف بدات النهضة ، شركة دبليو نورتن ، سنة 2009 .

 – هناك إشارة إلى إنه تُرجم من اليونانية من قبل (جي . أي .) ونُشرت سنة 1658 (هكذا وردت) .[64]

 – أنظر : جون إيفلين ؛ الحدائقي الفرنسي : تعليمات حول كيفية رعاية كل أنواع أشجار الفواكه والأعشاب (الطبية) في الحديقة ، ترجمها من [65]

الفرنسية نيكولاص بونيفونس ، سنة 1658 .

 – أنظر : جون إيفلين ؛ الخطاب الفلسفي للأرض (رسالة في البستنة) وهي مشهورة بعنوان (الحدائقي الكامل) . و(هناك إشارة) إلى إن ترجمتها[66]

من الفرنسية وقام بها (جي . دي . كوانتين) سنة 1676 .

 – أنظر : جليان دارلي ؛ جون إيفلين : العيش من أجل الإبداع ، مطبعة جامعة ييل ، ييل سنة 2006 (تألف من 416 صفحة) .[67]

 – أنظر : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ نهميا غرو ، إنسكلوبيديا البريطانية ، مطبعة جامعة (ط11) ، سنة 1911 .  [68]

 – أنظر : روبرت هاشت ؛ الثورة العلمية : شبكة المراسلات ، مطبعة جامعة فلوريدا ، سنة 1016 . وأنظر : هنري أولدنبيرك ؛ المراجعات [69]

الفلسفية للجمعية الملكية ، سنة (1665)  ، المجلد الأول .

 – أنظر : نهميا غرو ؛ مراجعات فلسفية (الجمعية الملكية في لندن) ، سنة (1684) ، المجلد (14) ، ص ص 566 – 567 . [70]

——————————————————————–

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , ,

فيلسوف العلم الفيتجنشتايني البريطاني ستيفن إيدلستن تولمان

الفلسفة : حُب الحكمة     الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

———————————————————————–

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية  متخصصة

—————————————————————————

  تصدر عن مركز دُريد للنشر والإعلام

—————————————————————————–

العدد

(223)

ديسمبر (2017)

——————————————————————————

تأملات في فلسفة العلم

——————————————————————————-

فيلسوف العلم الفيتجنشتايني البريطاني 

ستيفن إيدلستن تولمان

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

تقديم :

   يُعد الفيلسوف التحليلي الفيتجنشتايني البريطاني ستيفن إيدلستن تولمين أو تولمان (1922 – 2009) واحداً من (طلاب فيتجنشتاين) يوم كان (ستيفن تولمان) يدرس في كلية كنك (جامعة كيمبريدج – بريطانيا) وحصراً خلال (السنة الأكاديمية 1946 – 1947) [1]. وبعد وفاة فيتجنشتاين (بحدود أكثر من 22 سنة) كتب (الفيلسوف التلميذ) كتاباً عن (الفيلسوف الأستاذ) وحمل عنوان فينا فيتجنشتاين (1972) وكان بالأشتراك مع فيلسوف العلم والمؤرخ (ألين [2]يانيك) [3]. ويبدو إن الكتاب جدد حرارة الجدل حول فيتجنشتاين (التي لم تهدأ على الأطلاق) . وبالرغم من إن الكتاب من الكتب الرائعة وكان (معالجة ذكية) فقد سمعت في رحاب (قسم الفلسفة في جامعة ليدز – بريطانيا) وتحديداً (يوم دراستي هناك) من المقربين إلى كل من (الفيلسوفة الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب [4]وزوجها الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر كيج [5]) ، ويومها كانوا (أحياء يُرزقون ويعملون) من إن (فيتجنشتاين لو كان حياً لغضب غضباً شديداً على كتاب فينا فيتجنشتاين) . وأحسب إن فيتجنشتاين على حق (في حالة قبول الأفتراض بأنه إذا كان حياً لغضب على الكتاب وعلى مؤلفيه) . والسبب هو أن الكتاب (تحول من الخاص فيتجنشتاين إلى العام وهو مدينة فينا) البيئة الثقافية – العلمية وقبلهما البيئة الأجتماعية لفيتجنشتاين ورموز ثقافية أخرى من مثل سيجموند فرويد (6 مايو 1856 – 23 سبتمبر 1939) وآخرين [6].

   وفعلاً فإن كتاب فينا فيتجنشتاين فيه ما يُرضي ولا يُرضي فيتجنشتاين على حد سواء . فالكتاب أشار إلى إن فيتجنشتاين (نشأِ وترعرع وعاش صبياً لواحد من كبار الصناعيين في مدينة فينا) . أما الطرف الذي لا يُرضي فيتجنشتاين فهو التأكيد على إن (إهتمام فيتجنشتاين بالطرف الأخلاقي تزايد أكثر على حساب الطرف اللنغوستيكي خصوصاً عندما عالجه في رائعته تركتاتيوس في عام (1918) والتي تركها وراؤه . مع تأكيد على إن هذا الأهتمام الفيتجنشتايني تولد من (الكانطية الجديدة في فينا وحصراً في نهاية القرن التاسع عشر) . هذه الأطروحة في كتاب (فينا فيتجنشتاين) كانت ثورية في عام (1973) [7].

  والمهم الأشارة إلى إن الفيلسوف الفيتجنشتايني ستيفن تولمان كان فيلسوفاً ومؤلفاً ومربياً . إضافة إلى إن كتاباته مُشبعة بالكثير من (الأملاح الفلسفية الفيتجنشتاينية) . وفوق كل ذلك فإن (ستيفن تولمان) فيلسوف علم والشاهد على ذلك (قائمة مؤلفاته) . وفعلاً فإن القارئ أو المتصفح لقائمة مؤلفاته ، يلحظ إن فيلسوف العلم (ستيفن تولمان) قد نشر أكثر من (ثلاثة عشرة كتاباً) قبل أن يتحول لكتابة مؤلفه فينا فيتجنشتاين . والواقع إن كتاب ستيفن تولمان الأول لم يكن في فلسفة العلم (وإنما كان في مضمار الأخلاق) والذي حمل عنوان (دراسة حول مكانة العقل في الأخلاق) [8]والذي نشره عام (1950) وهي السنة التي تدهورت فيها صحة فيتجنشتاين وتوفي بعد سنة واحدة فقط (أي في عام 1951) . وبعد كتابه الأول (بثلاثة سنوات) نشر الفيلسوف ستيفن تولمان أول كتبه في فلسفة العلم والذي حمل عنوان (مدخل إلى فلسفة العلم) [9]. ومن ثم نشر ثلاثيته في فلسفة العلم (وبالأشتراك مع جون غودفيلد) والتي تألفت من : (1) – نسيج السماء (أصل العلوم ، المجلد الأول) سنة (1961) [10]. (2) – عمارة (بنية) المادة (أصل العلوم ، المجلد الثاني) سنة (1962) [11]. (3) – أكتشاف الزمن (أصل العلوم ، المجلد الثالث) سنة (1965) [12]. وبالطبع غيرها كثير [13].

ستيفن تولمان : بعض المؤشرات عن حياته

  ولد ستيفن تولمان في لندن (المملكة المتحدة) وبالتحديد في 25 مارت سنة (1922) وفي أحضان عائلة تتكون من الوالد (جيوفري إيدلستن تولمان) والوالدة (دورسي هولمان تولمان) . وإلتحق بعد تعليمه الأولي بكلية (كنك – جامعة كيمبريدج) وحصل على درجة البكلويوس في (الآداب) وتخرج سنة (1942) . وكان عضواً في (جمعية رُسل كيمبريدج) [14]. وحالاً بعد تخرجه تم تعيينه من قبل وزارة إنتاج  الطائرات ، مسؤلاً عن الشؤون العلمية . وبدأ خطواته الأولى باحثاُ في (محطة بحث الطيران) ثم أخذ يتدرج ، وتحول إلى مقر القيادة العليا لقوات التحالف في ألمانيا .

  وفي نهاية الحرب العالمية الثانية ، عاد إلى بريطانيا وحصل على درجة الماجستير في الآداب (1947) . ومن ثم أكمل دراسة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة كيمبريدج . وبعدها مباشرة نشر إطروحته للدكتوراه ، والتي كانت بعنوان دراسة في مكانة العقل في الآخلاق سنة (1950) [15]. وبينما هو في كيمبريدج إتصل بالفيلسوف النمساوي لودفيغ فيتجنشتاين وكان يومها الأخير يعمل فيها ويدرس العلاقة بين إستعمال ومعنى اللغة والتي كان لها الكثير من الأثر على عمل ستيفن تولمان يومذاك .

  وبعد التخرج من جامعة كيمبريدج ، حصل الفيلسوف الفيتجنشتايني (ستيفن تولمان) على فرصة للتعين في العمل الأكاديمي . وفعلاً بدأ خطواته (محاضراً جامعياً) وكان يُدرس فلسفة العلم في (جامعة أكسفورد) وإستمر فيها للفترة الممتدة ما بين عامي (1949 – 1954) . وخلال هذه الفترة ألف كتابه الثاني والذي حمل عنوان فلسفة العلم : مدخل (1953) [16]. وبعد نشر الكتاب حصل على تعيين بدرجة بروفسور زائر في فلسفة العلم في (جامعة مالبورن – أستراليا) وللفترة (1954 – 1955) .

  وبعد عودته إلى بريطانيا ، عمل بروفسوراً ورئيس قسم الفلسفة في (جامعة ليدز) وللفترة (1955 – 1959) . وبينما هو في جامعة ليدز ، نشر واحدُ من أهم كتبه تأثيراً في مضمار الخطاب وبعنوان إستخدام الحجج (1958) [17]. وركز بحثه فيه على العيوب التي وقع فيها (المنطق التقليدي) .

  وبالمناسبة إن أذواق الفلاسفة البريطانيون في جامعة ليدز كانت مختلفة في تقويم كتاب زميلهم ستيفن تولمان . فبينما الفلاسفة الأمريكيون رحبوا به وأشادوا بقيمته الخطابية . فقد كان إستقبال الكتاب في إنكلترا (ضعيفاً) بل وظهرت بعض المزح دارت حوله وأطلقها (فلاسفة زملاء) وحصراً من مثل (كتاب تولمان المناهض للمنطق) . وفعلاً فقد لاحظنا إن الفلاسفة الزملاء الأمريكيون (المهتمين بالخطاب) إستقبلوا كتاب زميلهم (ستيفن تولمان) بترحيب عال . ويومها الفيلسوف تولمان كان يعمل (فيلسوفاً زائراً) في (كل من جامعة نيويورك ، ستانفورد وكولومبيا) وتحديداً في عام (1959) [18]. وهذا شاهد واضح على إختلاف الأذواق الفلسفية البريطانية عن الأذواق الفلسفية الأكاديمية الأمريكية .

  وبينما كان الفيلسوف (ستيفن تولمان) في الولايات المتحدة الأمريكية ، فإن الباحثين الأمريكيين كل من (واين بروكريد) و(دوغلاس إينينجر) قدما عمل تولمان إلى الأكاديميين الأمريكيين المهتمين بمضمار الإتصال والذين أعترفوا بأن (هذا العمل يُقدم موديلاً بنائياً جيداً للتحليل والنقد للحجج الخطابية) . وفي سنة 1960 عاد تولمان إلى لندن وحصل على وظيفة (المدير العام) لوحدة تاريخ الأفكار [19].

  وفي عام 1965 عاد فيلسوف  العلم البريطاني تولمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، وعمل في مواقع أكاديمية متنوعة . وفي سنة 1970 تم تكليفه على أن يكون (وكيلاً تنفيذاً) لتراث زميله المُقرب فيلسوف العلم البريطاني – الأمريكي (المأسوف على شبابه) نورود رسل هانسن (17 أوغست 1924 – 18 أبريل 1967) [20] . وذلك للأشراف على نشر العديد من المجلدات . وبينما هو في جامعة (كليفورنيا) نشر تولمان كتابه الذي حمل عنوان الفهم الأنساني : التداول الجماعي وتطور المفاهيم (1972) [21].

  خلال الفترة ما بين (1975 – 1978) تعاون الفيلسوف ستيفن تولمان مع الباحث ألبرت أر . جونسن في نشر كتابهما المشترك والذي حمل عنوان سوء إستدلال الحالة : من تاريخ الأستدلال الأخلاقي (1988) [22]. ولعل واحد من أغلب أعماله الحديثة أهمية ، كتابه الذي حمل عنوان كوزموبوليس (المدينة العالمية) : الخطة المستورة للحداثة (1990) [23].  

ستيفن تولمان : بعض القضايا الفلسفية التولمانية

  نسعى في هذا المحور أن نعرض بعض القضايا الفلسفية التي إرتبطت بشخص الفيلسوف الإنكليزي – الأمريكي ستيفن تولمان . ولأهمية هذه القضايا نحاول أن نقف عند عتباتها وبالصورة الآتية :

أولاً – الميتا – فيلوسوفيا (الفلسفة الفوقية) : الإعتراض على الإطلاقية والنسبية

   تحدث فيلسوف العلم تولمان كثيراً وفي العديد من مؤلفاته عن الإطلاقية (أو الفلسفة المطلقة) والتي مثلتها برأيه (مجموعة من الحجج النظرية أو الحجج التحليلية) . ويعتقد تولمان بأنها (حجج محدودة من طرف قيمتها العملية) . ومن ثم ذهب مفصلاً ورأى إن الأطلاقية هي (مشتقة من فلسفة إفلاطون) وبعد ذلك تم تصعيدها إلى صورة (المثال أو الأنموذج) وخصوصاً وحصراً في المنطق الصوري . وبالطبع كانت الغاية من ذلك الدفاع عن (الحقيقة الكلية أو الصدق الكلي أو المطلق) .

  ولاحظ تولمان إن الفلاسفة (الأطلاقيون) يعتقدون في إن القضايا (أو المشكلات) الأخلاقية يمكن حلها من (خلال إمكانية إنسجامها أو إلتحامها وتماسكاها) مع مجموعة من المبادئ الأخلاقية (الأنموذجية أو بلغته المبادئ الأخلاقية الستاندر) من دون أي إعتبار إلى النص (؟) . أما الفيلسوف ستيفن تولمان فإنه قام بطريقة مغايرة ومختلفة عن الفلاسفة الأطلاقيون ولذلك لاحظناه يؤكد على إن (العديد من هذه المبادئ (أي المبادئ المطلقة) لا صلة لها بالمواقف الحقيقية التي يُواجهها البشر في حياتهم اليومية) .

  وفي مسعى تولمان إلى تطوير خلافه مع (الفلاسفة الأطلاقيون) ، فإنه أدخل مفهوم حقل الحجج وتحديداً وحصراً في رائعته التي حملت عنوان إستخدام الحجج (1958)[24]. وهنا لاحظنا تولمان يزعم بأن (بعض مظاهر الحجج متنوعة من حقل وحقل آخر) . ولذلك أطلق عليها (حجج الحقل المعتمد) بينما رأى إن (مظاهر الحجج الأخرى ظلت هي ذاتها مهيمنة في كل الحقول) . ولهذا الوضع أطلق عليها (حجج الحقل الثابت) . ويعتقد تولمان بأن (عيوب الفلاسفة الأطلاقيين والفلسفة الأطلاقية) يكمن في (عدم إدراكهم للطرف الذي يعتمد على حجج الحقل المعتمد) . والسبب الأخر هو (إن الفلاسفة الأطلاقيين) حسب رأي تولمان (يفترضون أن جميع مظاهر الحجج ثابتة في الحقل) [25].

   ومن طرف آخر لاحظنا إن تولمان في رائعته الفهم الإنساني (1972) يعتقد في (إن الأنثروبولوجيين كانوا مسحورين بالنسبية وفلاسفة النسبية) حسب الخطاب التولماني والسبب هو إنهم (أدركوا الأثار التي تركتها التنوعات الحضارية (والثقافية) على الحجج العقلانية) . وبكلمات آخرى إن (الأنثروبولوجيين وفلاسفة النسبية تطرفوا في تأكيداتهم على حجج الحقل المعتمد بينما أهملوا (أو لم يكونوا على وعي لأدراك أهمية حجج الحقل الثابت)) [26]. وثابر تولمان بكل جد أن يُقدم حلولاً إلى (مشكلة الأطلاقية والنسبية) وفعلاً أنجز هذه المهمة خلال عمله (إستخدام الحجج) والذي طور فيه (معايير ليست بذات طبيعة مطلقة وليست ذات طبيعة نسبية ، وإنما معايير تؤكد على أهمية الأفكار وحسب) [27].

ثانياً – إحياء الإستدلال الأخلاقي من خلال (إستدلال الحالة

  بحث فيلسوف العلم ستيفن تولمان (وزميله ألبرت جونسن) في كتابهما (سوء إستخدام إستدلال الحالة : من تاريخ الأستدلال الأخلاقي) الأستدلال (أو الإستنتاج) من خلال الحالات الأخلاقية (للمُشكل الأخلاقي) . وكان يهدف من ذلك خلق أرضية وسطى (مشتركة) بين موقفين متطرفين وهما (الأطلاقية) و(النسبية) وكان إستدلال الحالة وبالطبع له جذور تاريخية  فقد تم تداول هذا النوع من الأستدلال في (العصور الوسطى وعصر النهضة) وذلك لحل القضايا الأخلاقية وبصورة واسعة . بينما على عكس ذلك صمتت العصور الحديثة ولم تتكلم أو تتداول إستدلال الحالة ومن ثم سادت فترة الصمت التيي لفت هذا النمط من الأستدلال وحولته إلى (جزء من ذاكرة إستدلال الحالة المُغيب والمنسي) . ومن ثم قام ستيفن تولمان وزميله ألبرت جونسن بإحياء إستدلال الحالة في كتابهما الذي حمل عنوان سوء إستخدام إستدلال الحالة : من تاريخ الإستدلال الأخلاقي . وهو مشروع تعاوني بين الأثنين . وفيه برهنا على الفاعلية المؤثرة للأستلال بالحالة وخصوصاً في الحجة العملية . وهذا التجديد طريقة واعدة في طريق إحياء إستدلال حجج الحالة [28].

  والأستدلال بالحالة يعتمد على مبادئ النزعة المطلقة (إلا إنه لا يتطلع إلى إحياء النزعة الإطلاقية) ، ويُطلق على هذه المبادئ (حالات الأنموذج) أو (حالات الدايغرام أو المخطط) ، ويستعملها مبادئ أساسية (ستاندر) ومن الأمثلة التي يتداولها الأستدلال بالحالة ؛ (حرمة الحياة أو شريحة من الحياة) وهي أمثلة تكون مؤشرات مرجعية وحسب . ولاحظنا إنه خلال عملية (الأستدلال بالحالة) تعرف (تولمان وجونسن) على ثلاثة (مواقف مُشكلة) للأستدلال الأخلاقي (بالحالة) وهي :

الأول – هل إن (حالة الإنموذج) تنطبق على (الحالة الفردية) ؟ أم إن هناك غموض سبب عدم التطابق ؟

الثاني – حدوث تنازع بين (حالتين إنموذجيتين) فيهما إمكانية تطابق على (الحالة الفردية) .

الثالث – حدوث (حالة فردية) لا مثيل مسبوق لها ، وبحيث لا يمكن (مقارنتها أو مقابلتها) مع (حالة الإنموذج) .

  ونحسبُ من النافع أن نذكر بأنه خلال إستعمال إستدلال الحالة ، فإن (تولمان وجونسن) برهنا وعززا التأكيدات السابقة حول أهمية المقارنة بين الحجج الأخلاقية . وإن أهميتها لا تتعلق على الأطلاق بالنظريات الأطلاقية (المطلقة) أو النظريات النسبية [29].

ثالثاً – ستيفن تولمان : تأنيس الحداثة 

  بحث ستيفن تولمان في كتابه الذي حمل عنوان كوزموبوليس (المدينة العالمية) : الخطة المستورة للحداثة (1990) عن إصول التأكيدات الحديثة على (العالمية) . ورأى تولمان إن (الفلاسفة سعوا بكل ما إمتلكوا من سلطة للوصول إلى اليقين) . وهنا تأمل في مسعى (الفلاسفة) و(العلم الحديث) ومن ثم وجه تولمان نقداً للطرفين على حد سواء. ونهض نقده على أساس (تجاهلهم للقضايا العملية وتفضيلهم القضايا النظرية المجردة) وبسبب تطلعهم إلى (المطلق والحجج النظرية التي تفتقر إلى التطبيق العملي) .

  وقدم مثالاً ، هو برأيه يكشف عن واحد من (العيوب الرئيسة للفلسفة الحديثة) . وشعر هنا بإحساس فيه الكثير من التشابه لطرف الآخلاقيات في مضمار العلوم . والواقع إن هذا الأحساس هو الذي حول إنتباهه من (القضايا العملية المتعلقة بالإيكولوجيا إلى مضمار إنتاج القنبلة الذرية) . ولحل هذه المشكلة دعا تولمان إلى (العودة إلى النزعة الإنسانية) والتي تتكون من أربعة إيقاعات للعودة ؛ وهي :

(1) – العودة إلى التواصل الشفوي والخطاب

 وهو في حقيقته ، نداء (رفضه الفلاسفة المحدثون بسبب إن أبحاثهم الأكاديمية تُركز على المنشور والصفحة المطبوعة) .

(2) – العودة إلى الحالات الخاصة أو الفردية

والتي فيها مُعالجة إلى (القضايا الأخلاقية العملية والتي تحدث في الحياة اليومية . وفيها مُعارضة للمبادئ النظرية التي ليس لها إلا تطبيق عملي محدود) .

(3) – العودة إلى السياقات الثقافية والتاريخية الملموسة .

(4) – وآخيراً العودة في الوقت المناسب (من المشكلات الخالدة إلى أشياء ذات أهمية عقلانية والتي تعتمد على خطة زمنية لحلولنا) [30].

  ومن ثم تابع فيلسوف العلم ستيفن تولمان نقده في رائعته التي حملت عنوان العودة إلى العقل (2001) والتي سعى فيها إلى (إلقاء الضوء على العلل التي سببتها (النزعة) العالمية في المجال الإجتماعي) . وناقشها مع إمور آخرى من مثل (التناقض في النظرية الأخلاقية المهيمنه في الحياة) . ومن ثم ناقش (المآزق الأخلاقية للحياة الراهنة) [31].

رابعاً – الفيلسوف تولمان وإحياء فلسفة العلم : الأنموذج التطوري

  نشر فيلسوف العلم ستيفن تولمان في عام 1972 رائعته التي حملت عنوان الفهم الإنساني : التداول الجماعي وتطور المفاهيم [32]والتي أكد فيها على إن (التغيير المفاهيمي هي عملية تطورية) . وفي هذا الكتاب هاجم تولمان تفسير عالم الفيزياء وفيلسوف العلم الأمريكي توماس كون (18 جنيوري 1922 – 17حزيران 1996) [33]حول التغيير المفاهيمي وحصراً في عمله الأساس (بنيات الثورات العلمية) [34]. وإعتقد توماس كون بأن التغيير المفاهيمي (عملية ثورية وعارض التغيير المفاهيمي عملية تطورية) . وخلال التنافس بين تولمان وكون ومحاولة كل واحد منهما (في إحلال واحد من النماذج) إنتقد تولمان العناصر النسبية في إطروحة (توماس كون) وأفاد قائلاً ؛ (إن النماذج المتعارضة لا توفر أساس للمقارنة) . والسبب هو إن توماس كون وقع ضحية لخطأ النسبية وذلك عندما أفرط في التأكيد على البديل الميداني وتجاهل (الحقل الثابت) أي (حجة الحقل الثابت التي أشرنا إليها سابقاً) والتي يُطلق عليها تولمان (المشترك بين جميع الحجج) أو النماذج العلمية [35].

  ولاحظنا إن ستيفن تولمان وبصورة تبدو نقيضة إلى (إنموذج توماس كون) إقترح فكرته الخلاقة والتي ترى (إن التغيير المفاهيمي ينطوي على فعل إبتكار وإختيار) . ومن طرف كونها فعل إبتكار ، فإن الشاهد عليها (ظهور تغييرات مفاهيمية) . في حين إن فعل الأختيار تمثل في (المحافظة على المفاهيم السليمة) . وعندما يصبح الأبتكار حقيقة ناجزة ، فإن المتخصصين في حقل علمي معين ، سيكونون (الشهود الحقيقيون) الذين سيلاحظون بعيونهم (إن الأشياء مختلفة عما بدت في عيون أسلافهم) . وعلى هذا الأساس سيختارون (موضوعات المفاهيم المبتكرة لعملية النقاش والتحقق) . ونحسبُ من طرف فيلسوف العلم ستيفن تولمان ، أن نذكر بأنه أطلق على كل هذه الفعاليات عنوان (منتدى المناقشات) وحسب تصورنا هي (مكة العلوم الآمنة) التي ستظل فيها المفاهيم السليمة فاعلة وتكون البديل الحي عن (المفاهيم التقليدية) .

  ومن زاوية مقارنة فإننا لاحطنا إن فيلسوف العلم تولمان كان مُدركاً إلى (وجهة نظر الفلاسفة الأطلاقيون من المفاهيم) ولذلك كان عارفاً وهو الخبير بأن المفاهيم لديهم (أما صالحة أو غير صالحة) وبغض النظر من السياقات الثقافية والتاريخية . أما من زاوية فلاسفة النسبية ، فإنهم يعتقدون من (إن المفهوم الواحد ليس أفضل ولا أسوء من مفهوم منافس في سياق ثقافي مختلف) . بينما من وجهة نظر فيلسوف العلم ستيفن تولمان فإن التقييم يعتمد على (عملية المقارنة) وهي التي تُقرر المفهوم (المناسب) الذي سيساهم في (تحسين السلطة التفسيرية بصورة أفضل من المفاهيم المنافسة الآخرى) [36].

تأمل في مؤلفات ستيفن تولمان ونصوصه الفلسفية

كتب الفيلسوف الفيتجنشايني وفيلسوف العلم البريطاني ستيفن تولمان عدداً كبيراً من المؤلفات . ولاحظنا إنها تجاوزت (22 مؤلفاً) . وهذه مناسبة نتطلع ألى التأمل في بعض منها . ولعل الغالبية العظمى من مؤلفاته كانت في مضمار فلسفة العلم . مع العلم كما أشرنا إلى إن كتابه الأول كان في مضمار الأخلاق وبحثاً في مكانة العقل فيها . وهذه المؤلفات جاء حسب سنوات نشرها وبالصورة الآتية :

1 – دراسة حول مكانة العقل في الآخلاق (1950) [37].

 وبالطبع هذه هي إطروحة ستيفن تولمان للدكتوراه ، وفيها أثار لودفيغ فيتجنشتاين واضحة كما جاءت الأشارة إليها فيما سبق . ولاحظنا إن تولمان صاغ في إطروحته للدكتوراه (العقل في الأخلاق) مشروع الأسباب الخيرة (الجيدة) في الأخلاق . وهذا المشروع هو الذي مكن ستيفن تولمان من إنتقاد الفلاسفة الذين يُناصرون النزعات الذاتية والأنفعالية وخصوصاً الفيلسوف البريطاني المعاصر ألفريد آير (29 إكتوبر 1910 – 27 حزيران 1989) وذلك بسبب أن (هذه النزعات الذاتية والأنفعالية) شهادة واضحة من زاوية تولمان على (إنهم (أي الفلاسفة) فشلوا من عمل تبرير للعقل الأخلاقي) [38].

  والواقع إن مشروع ستيفن تولمان في (الأسباب الخيرة في الأخلاق) هي بحد ذاتها  نظرية ميتا أخلاقية . ولذلك ترى إن (التصرف الأخلاقي ممكن تبريره فقط إذا كانت له أسباب جيدة على القيام بمثل هذا السلوك أو التصرف) . ومشروع الأسباب الجيدة لا يُعارض النظرية الآخلاقية . وإنما التبريرات الأخلاقية والتصرف الأخلاقي لا يحتاج إلى المزيد من الأسس الأنطولوجية أو أي أسس آخرى تقف وراء التبريرات الواقعية. وهذه الأفكار ترتبط بصورة رئيسة بكل من الفيلسوف ستيفن تولمان [39]، الفيلسوف جون ويتلي [40]والفيلسوف الكندي كاي نيلسون (ولد سنة 1926 – ؟) [41].

2 – فلسفة العلم : مدخل (1953) [42].

3 – العقائد الميتافيزيقية ، ثلاثة مقالات (1957) [43].

4 – إستخدام الحجج (1958) [44].

5 – العلوم والفنون في القرن السابع عشر (1961) [45].

6 – التبصر والفهم : بحثُ في أهداف العلم (1961) [46].

  وهذا الكتاب كان حصيلة أربعة وثلاثون محاضرة قدمها الأكاديمي الفيلسوف الفيتجنشتايني ستيفن تولمان ضمن سلسلة محاضرات ماهلون باول والتي إحتضنتها رحاب جامعة أنديانا (في مارت سنة 1960) . ومن ثم أعاد البروفسور ستيفن تولمان كتابتها وتوسع في أطرافها وقدم أمثلة (خالية من توثيق) . ومن الأطراف التي نود أن نذكر ما حدث عليها هي إجزاء من الفصل الثاني والتي كانت تحت عنوان (المحمول والشرح) . أما الأجزاء الباقية فقد شهدت أضواء جديدة وحسب..[47].

7 – نسيج السماء (أصل العلوم ، المجلد الأول) سنة (1961) [48].

8 – عمارة (بنية) المادة (أصل العلوم ، المجلد الثاني) سنة (1962) [49].

9 – سماء الليل في جزيرة رودس (1963) [50].

10 – إكتشاف الزمن (أصل العلوم ، المجلد الثالث) سنة (1965) [51].

11 – الحقيقة الفيزيائية : مقالات فلسفية حول فيزياء القرن العشرين (1970) [52].

12 – الفهم الأنساني : التداول الجماعي وتطور المفاهيم (1972) [53].

   ودقق فيلسوف العلم البريطاني – الأمريكي ستيفن تولمان (الأسباب والعمليات التي تُرافق التغيير المفاهيمي) . ولاحظنا إنه في هذا الكتاب تداول تولمان المقارنة (المبدعة) بين التغيير المفاهيمي وموديل تشارلز داروين (12 فبروري 1809 – 19 آبريل 1882) في النشوء والتطور البايولوجي وذلك في تحليل التغيير المفاهيمي كعملية تطورية . وإضافة إلى ذلك فإن هذا الكتاب يضم بين دفتيه الكثير من الأسئلة الفلسفية [54]

13 – فينا فيتجنشتاين (1972) [55].

  وفي عام 1973 وبينما الفيلسوف الفيجنشتايني ستيفن تولمان بروفسوراً في لجنة (حول الفكر الأجتماعي) في جامعة شيكاغو ، تعاون مع الأكاديمي النمساوي – الأمريكي ألين يانيك والذي كان بروفسوراً للفلسفة في جامعة لاسال الكاثوليكية (فيلادليفيا) في كتابة مؤلفهما الشهير عن فيتجنشتاين والذي حمل عنوان فينا فيتجنشتاين . ولعل أهمية هذا الكتاب يأتي بإطروحته التي تُؤكد على أهمية التاريخ وتأثيراته التي تركها على التفكير البشري . وفيها طرف تخالف الفيلسوفان مع الفلاسفة الذين يعتقدون بالحقيقة المطلقة وبالطبع التي دعمها المنطق الأفلاطوني المثالي . وهنا يقول تولمان وزميله ، من إن (الحقيقة ممكن أن تكون ذات قيمة نسبية) ومستمدة من السياقات التاريخية والثقافية . في حين يُحددها الفلاسفة الأخرون بأنها مخططات مفاهيمية وحسب [56].

14 – المعرفة والفعل : دعوة إلى الفلسفة (1976) [57].

15 – مدخل إلى الأستدلال (1979) [58].

16 – العودة إلى الكوسمولوجيا : علم ما بعد الحداثة ولاهوت الطبيعة (1985)[59] .

17 – سوء إستخدام إستدلال الحالة : من تاريخ الأستدلال الأخلاقي (1988) [60].

18 – كوزموبوليس (المدينة العالمية) : الخطة المستورة للحداثة (1990) [61].

19 – الأثار الأجتماعية لمرض الأيدز في الولايات المتحدة الأمريكية (1993) [62].

20 – ما وراء النظرية : تغيير المنظمات من خلال المشاركة (1996) [63].

21 – العودة إلى العقل (2003) [64].

تعقيب ختامي :

  صحيح جداً من إن بداية فيلسوف العلم الفيتجنشتايني ستيفن تولمان كانت مع (الأخلاق ومضمار العقل) . ومن ثم تحول صوب عالم (فلسفة العلم) وكتب فيه الكثير . إلا إن الحقيقة  هو إن الفيلسوف تولمان كرس كل أعماله وكتاباته لأغراض تحليل (العقل الأخلاقي) . وهذا فعلاً ما قام به . وكان الحاصل من ذلك تطويره إلى (الحجج العملية) التي يُمكن تداولها بل وإستعمالها في (تقويم الأخلاق فيما وراء القضايا الأخلاقية) . ولهذا تحولت أعماله الأخيرة إلى أعمال بالغة الأهمية ونافعة في مضمار الخطاب وخصوصاً لأغراض (تحليل الحجج الخطابية) .  ومن ثم تحولت إلى موديل وأخذ يُطلق عليها عنوان (موديل الحجج) والذي أصبح نهجاً يُعتمد عليه في (تحليل الحجج) أو (دايغرام يتألف من مكونات ستة متداخلة تُستخدم لأغراض الحجج التحليلية) والذي عُرف فيما بعد بعنوان (موديل تولمان) [65]وإكتسب سمعة عالمية ، وشاع إنتشاره في دوائر البحث الأكاديمي ، وهو اليوم بنظر عدد غير قليل من الأكاديميين ، من أشهر الأعمال وأكثرها تأثيراً في (حقل الخطاب ، الإتصال وعالم الكومبوتر) .

   والحقيقة وأنا أخط الكلمات الأخيرة وأستعد إلى مغادرة محطات التفكير بكتابات الفيلسوف الفيتجنشتايني وفيلسوف العلم البريطاني ستيفن تولمان ، لم تتوافر لدي قناعة ورضاء فلسفيين فيما يخص كتاباته الفلسفية (الناقصة رغم قيمتها العالية) والتي يُلخصها السؤال ؛ كيف تجاهل الفيلسوف ستيفن تولمان الثلاثية الفلسفية الكانطية (خصوصاً وتحديداً) والتي كتبها الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانط (22 آبريل 1724 – 12 فبروري 1804) وهي ؛ (1) – الأسس الميتافيزيقية للأخلاق (1785) .  (2) – نقد العقل العملي (1788) .  (3) –  نقد الحكم (1790) [66].  والتي مست بعمق أطروحة الفيلسوف ستيفن تولمان للدكتوراه وكذلك كتبه في الخطاب وحصراً (موديل الحجج) ..

——————————————————————————————

الهوامش

 – أنظر : بيل لونغ ؛ فينا فيتجنشتاين : لماذا أنا لا أستطيع قراءة الكتاب على الإطلاق ؟ ، نشر في 22 نوفمبر سنة (2004) أون لاين .[1]

 – ألين يانيك (18 سبتمبر 1941 – ) هو بروفسور الفلسفة النمساوي – الأمريكي ، والذي درس في جامعة فينا وجامعة إنسبروغ (غرب[2]

النمسا) . كما ودرس الفلسفة والفيولوجيا (فقه اللغة) في كلية القديس أنسلم / مانشستر وحصل على درجة الماجستير في الفلسفة من (فيلادليفيا) جامعة كاثوليكية في الولايات المتحدة الآمريكية . وكان من أول أعماله (لودفيغ فيتجنشتاين وآرثر شوبنهور) . وجاء إلى جامعة إنسبروغ للبحث عن مصادر لأطروحته في الدكتوراه في تاريخ الفلسفة . وفعلاً حصل على الدكتوراه في الموضوع ذاته وبالتحديد سنة 1971 . وخلال عمله في كتاب فينا فيتجنشتاين ، أصبح واهداً من الفلاسفة والمؤرخين المشاهير في مضمار الحياة العقلية في فينا سنة (1900)  . وفي عام 1989 حصل على تعيين بدرجة بروفسور في (الفلسفة الحضارية) في جامعة فينا . وظل يعمل في النمسا والولايات المتحدة الأمريكية . ومن أهم مؤلفاته الكثيرة : 1 – فينا فيتجنشتاين (بالأشتراك مع ستيفن تولمان) ، دار نشر إيفان دي ، سنة 1996 . ، 2 – الأسلوب ، السياسة ومستقبل الفلسفة (دراسات بوسطن في فلسفة العلم ، سنة 1989 ، ، المجلد (14)) . 3 – مقالات حول فيتجنشتاين (دراسات حول الفلسفة النمساوية ، ، أمستردام سنة 1985 ، المجلد (9)) .4 – مدخل إلى الأستدلال (بالأشتراك مع آخرين) (دار نشر ماكميلان ، نيويورك سنة 1979) .

 –  أنظر : ألين يانيك وستيفن إيدلستن تولمان ؛ فينا فيتجنشتاين ، دار نشر إيفان أر . دي ، سنة (1996) وهو (طبعة جديدة) . [3]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفلاسفة الفيتجنشتاينيون والفيتجنشتاينيون الجدد : (1)  – الفبلسوفة الفيتجنشتيانية البريطانية[4]

إليزابيث إنسكومب ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة) ، يُصدرها مركز دريد للنشر والأعلام (كندا) ، العدد (210) نوفمبر سنة (2016) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر توماس كيج والتومائية التحليلية ، دورية الفيلسوف (مجلة [5]

فلسفية إلكترونية متخصصة) ، يُصدرها مركز دريد للنشر والأعلام (كندا) ، العدد (218) تموز سنة (2017) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ لودفيغ فيتجنشتاين والآثار المبكرة للفيلسوف النمساوي آوتو واينينغر ، دورية الفيلسوف (مجلة [6]

فلسفية إلكترونية متخصصة) يُصدره مركز دريد للنشر والأعلام (كندا) ، العدد (206) تموز سنة (2016) .

 – أنظر : بيل لونغ ؛ فينا فيتجنشتاين : لماذا لا أستطيع قراءة الكتاب على الأطلاق ؟ (مصدر سابق) .[7]

 – ستيفن إيدلستن تولمان ؛ دراسة حول مكانة العقل في الأخلاق ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1950)  . [8]

 – ستيفن تولمان ؛ فلسفة العلم : مدخل  ، مطبعة جامعة هوشنسن ، لندن سنة 1953 (تألف من 186 صفحة) .[9]

 – أنظر : المحور الذي يحمل عنوان (تأمل في مؤلفات الفيلسوف ستيفن تولمان ونصوصه الفلسفية) من البحث الحالي .[10]

 – أنظر الهامش السابق . [11]

 – أنظر الهامش السابق .[12]

 – أنظر الهامش السابق .[13]

 – جمعية رُسل كيمبريدج هي جمعية فكرية في جامعة كيمبريدج ، أسسها جورج توملنسن (12 مارت 1794 – 6 فيروري 1863) في [14]

سنة 1920 . ويومها كان طالباً في كيمبريدج . ومن ثم أصبح قساً في منطقة جبل طارق . للتفاصيل أنظر : دبليو سي . لوبانو ؛ رُسل كيمبريدج 1820 – 1914) : الليبرالية ، الخيال والصداقة في الحياة البريطانية العقلية والمهنية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1998 (تألف من 458 صفحة) .  

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ دراسة في مكانة العقل في الأخلاق ، مصدر سابق (تألف من 242 صفحة) .[15]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ فلسفة العلم : مدخل (مصدر سابق)  . [16]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ إستخدام الحجج ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1958 (تألف من 264 صفحة) .[17]

 – أنظر : “ستيفن تولمان : باحث أكاديمي من كليفورنيا يفوز بتكريم الحكومة  ” ، صحيفة نيويورك تايمز (12 فبروري سنة1997) .[18]

 – وهذه الوحدة تابعة إلى مؤسسة نيوفيلد والتي أسسها اللورد (وليم موريس) سنة 1943 . أنظر : رونالد كلارك ، سيرة ذاتية لمؤسسة [19]

نيوفيلد ، دار نشر لونغمانز ، لندن سنة 1972 ، ص 168 وما بعد .

 – الفيلسوف التحليلي الأمريكي – البربطاني نورود رسل هانسن وفيلسوف العلم والذي تُوفي مبكراً (سقوط طائرته) وهو في بداية الأربعينيات  [20]

من عمره . وهو الرائد في (حجة الملاحظة) والتي تُعرف (بنظرية لدن في ملاحظة اللغة ونظرية اللغة . ونظرية لدن ترى أن القضية لها معنى فقط من خلال كونها جزء من النظرية) . وتاريخياً نظرية لدن ترتبط بقوة بفترة أواخر الخمسينات وبواكير الستينات من القرن العشرين وبأعمال كل من نورود رسل هانسن ، توماس صمويل كون وفيلسوف العلم النمساوي بول فايرأباند (13 جنيوري 1924 – 11 فبروري 1994) . والحقيقة إن هذه النظرية تصعد (بحدود خمسين سنة أقدم من ذلك) وترتبط بعالم الفيزياء وفيلسوف العلم الفرنسي بيير دويم (9 جون / حزيران 1861 – 14 سبتمبر 1916) . ولد هانسن سنة 1924 في مقاطعة كورتلاند (نيويورك) ودرس آلة الترامبت (البوق) مع الموسيقار الأسطوري وليم فاكيونا (23 مايو 1812 – 19 سبتمبر 2005) . إلا إن عمل هانسن الموسيقي تعثر بسبب إندلاع الحرب العالمية الثانية . وخلال ذلك خدم هانسن في الجيش ومن ثم تحول ليصبح (طياراً مقاتلاً) . وبعد إنتهاء الحرب بحث عن فرصة للتعليم بدلاً عن الموسيقى . وفعلاً حصل على درجات أكاديمية من جامعة شيكاغو وجامعة كولومبيا . وتحول هو وزوجته (فاي) إلى بريطانيا بعد حصوله على زمالة دراسية . وهناك أكمل عدة درجات أكاديمية في كل من جامعة أكسفورد وكيمبريدج وإستقر في بريطانيا وأخذ يُدرس ويمارسة البحث والكتابة . وفي عام 1957 تحول إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد حصوله على درجة أكاديمية في قسم تاريخ وفلسفة العلم في جامعة إنديانا .. وحصل على درجة (زميل باحث) في كل من المعهد المتقدم في برنستون ، نيوجرسي . وفي عام 1963 تحول هانسن إلى جامعة ييل وإستمر على الطيران وتحول إلى (مدرب على الطيران) وأصبح يُعرف بلقب البروفسور الطيار وهو لقب أطلقه طلابه عليه ومن بينهم سكرتير الخارجية الأمريكي جون كيري . ومات هانسن سنة 1967 بعد إصطدام طائرته في نيويورك . وخلدته كل من زوجته (فاي) وأولاده كل من تريفور (1955) ولاسيل (1958) . وكتب هانسن عشرة كتب ومنها ؛ تاريخ نظرية الديناميكا الجوية . ومن أهم مؤلفاته : 1 – أنماط الإكتشاف : بحث في الأسس المفاهيمية للعلوم (مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1958 (تألف من 256 صفحة)) . 2 – مفهوم البوزيترون : تحليل فلسفي (مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1963 (تألف من 246 صفحة)) . 3 – الأدراك والإكتشاف : مدخل إلى البحث العلمي (شركة نشر فريمان وكوبر سنة 1969 . وأعيد نشره (شركة نشر ودزورث ، سنة 1970 (تألف من 435 صفحة)) . 4 – الملاحظة والتفسير : دليل إلى فلسفة العلم (مقالات هاربر في الفلسفة) (دار نشر هاربر ورو ، نيويورك سنة 1971 (تألف من 84 صفحة زائداً تسع صفحات مقدمة)) . 5 – ماذا أعتقد ومقالات آخرى (سلسلة المكتبة التركيبية ، المجلد (38)) ( تحرير ستيفن تولمان وأش . ولف  ، سلسلة المكتبة التركيبية ، المجلد (38) شركة نشر دي . رايدل ، دوردريش ، (ودار نشرسبرنغر)، هولندا سنة 1971 (تألف من 390 صفحة) . 6 – الأبراج والتخمينات (إشراف همفريس جنير وسي . ويلارد ، المجلد (48) دار نشر دي . رايدل (ودار نشر سبرنغر) هولندا سنة 1973 (تألف من 285 وعشرة صفحات مقدمة) .

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ الفهم الأنساني : التداول الجماعي وتطور المفاهيم ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة 1977 (تكون من 520[21]

صفحة) .  

 – أنظر : ستيفن تولمان وألبرت أر . جونسن ؛ سوء إستخدام إستدلال الحالة : من تاريخ الأستدلال الأخلاقي ، مطبعة جامعة كليفورنيا[22]

سنة 1988 .

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ كوزموبوليس (المدينة العالمية) : الخطة المستورة للحداثة ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1990 . [23]

 –  أنظر : ستيفن تولمان ؛ إستخدام الحجج (مصدر سابق) .[24]

 – أنظر للتفاصيل ؛ المصدر السابق .[25]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ الفهم الإنساني (مصدر سابق) .[26]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ إستخدام الحجج (مصدر سابق) .[27]

 – أنظر المصدر السابق . [28]

 – أنظر المصدر السابق . [29]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ كوزموبوليس (المدينة العالمية) : الخطة المستورة للحداثة (مصدر سابق) .[30]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ العودة إلى العقل ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 2003 . [31]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ الفهم الإنساني : التداول الجماعي وتطور المفاهيم (مصدر سابق) . [32]

 – توماس كون هو (توماس صمويل كون) ويُعد واحداً من علماء الفيزياء الأمريكيين المشاهير في القرن العشرين . إضافة إلى كونه فيلسوف [33]

علم (ومؤرخ علم) . وهو شخصية مُثيرة للجدل خصوصاً في رائعته التي حملت عنوان بنية الثورات العلمية (1962) والذي ترك الكثير من الأثار على الدوائر الأكاديمية والجمهور العام على حد سواء . ومن المناسب أن نذكر بأن فيلسوف العلم توماس كون هو من أدخل مفهوم (الأنموذج المتحول أو تحول الأنموذج) والذي كان له الأثر في التغيير الجوهري في المفاهيم العلمية الأساسية وكذلك في التطبيقات الأختبارية في المضمار العلمي . ولد توماس كون في (أوهايو – الولايات المتحدة الأمريكية) . وبعد تخرجه سنة (1940) أصبح مهتماً بصورة جدية في كل من مضماري (الرياضيات والفيزياء) . وفعلاً فقد حصل على درجة بكلوريوس علوم في (الفيزياء) من جامعة هارفارد سنة (1943) . ومن ثم حصل على درجة الماجستير (1946) ودرجة الدكتوراه في الفيزياء (1949) . وتحت إشراف عالم الفيزياء والرياضيات الأمريكي جون فان فليك (13 أذار 1899 – 27 إكتوبر 1980) وهو من الفائزين بجائزة نوبل . وتحول توماس كون في جامعة هارفارد من (الفيزياء إلى تاريخ العلم وفلسفة العلم) وظل يُدرس فيها للفترة (1948 – 1956) .. ومن أهم مؤلفات توماس كون الأولى ، كتابه الذي حمل عنوان الثورة الكوبرنيكية : علم فلك الكواكب وتطويره للفكر الغربي (مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1957 تألف من 297 صفحة) . ومن كتبه الأخيرة رائعته التي حملت عنوان الطريق منذ البنية : المقالات الفلسفية (1970 – 1993) (مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 2000 تألف من 335 صفحة) .  

 – أنظر : توماس صماويل كون ؛ بنيات الثورات العلمية ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1962 (تألف من 264) .[34]

– أنظر : ريتشارد ويستفل ؛ مراجعة : تولمان والفهم الأنساني ، مجلة التاريخ الحديث ، سنة (1979) ، المجلد (47) ، العدد (4)[35]

، ص ص 491 – 498 .

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ الفهم الإنساني : التداول الجماعي وتطور المفاهيم (مصدر سابق) .[36]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ دراسة حول مكانة العقل في الآخلاق (مصدر سابق) .[37]

 – أنظر المصدر السابق . [38]

 – أنظر : كاي نيلسن ؛ مشروع العقول الخيرة والتبريرات الأنطولوجية للأخلاق ، المجلة الفلسفية الفصلية (دار نشر بلاكويل) ، أبريل[39]

سنة (1959) ، المجلد (9) ، العدد (35)  ، ص ص 116 – 130 .

 – جون ويثلي ؛ الأخلاق لا توجد ، دورية الأخلاق ، إكتوبر سنة (1973) ، المجلد (84) ، العدد (1) ، ص ص 62 – 69 .[40]

 – الفيلسوف الكندي كاي نيلسون هو بروفسور متمرس يعمل في جامعة (كليغري – كندا) . وكان البروفسور كاي نيلسن يُدرس في جامعة [41]

نيويورك قبل أن يتحول ليعيش في كندا . وهو متخصص في مضمار (الميتا – فيلوسفي أي الفلسفة الفوقية) ، الأخلاق والفلسفة السياسية . كما وكتب حول فلسفة الدين . والفيلسوف نيلسن من المدافعين عن (الألحاد) . وكتب إستجابة ورد فعل على إنتقادات فيلسوف الأخلاق الأنكليزي برىارد وليم . ونشر نيلسون بحدود (32 كتاباً) و(415 مقالاً) . من كتبه النقدية كتابه الذي حمل عنوان العقيدة الدينية الفيتجنشتاينية (2006) (البروفسور كاي نيلسن والبروفسور دي . زد . فيليبس ؛ العقيدة الدينية الفيتجنشتاينية ، دار نشر سكام ، سنة 2011 (تألف من 396 صفحة)) . ومن مؤلفات نيلسن الأخرى ، كتابه الذي حمل عنوان الألحاد والفلسفة (كاي نيلسن ؛ الألحاد والفلسفة ، كتب برومثيوس ، سنة 2005 (تألف من 269 صفحة)) .

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ فلسفة العلم : مدخل (مصدر سابق) .[42]

 ؛ العقائد الميتافيزيقية ، دار نشر (سكم المحدودة) ، لندن سنة 1957 (تألف   – أنظر : ستيفن تولمان (مع رونالد هيبورت والسدير ماكنتاير)[43]

من 206 صفحة زائداً سبع صفحات مقدمة) .

 – أنظر ؛ ستيفن تولمان ؛ إستخدام الحجج (مصدر سابق) . وأعيد نشره في طبعة ثانية سنة (2003) .  [44]

 – أنظر : ستيفن تولمان وآخرون ؛ العلوم والفنون في القرن السابع عشر ، إشراف هيدلي هاول رايز ، مطبعة جامعة برنستون ، نيوجرسي ،[45]

سنة (1961) وتألف من 137 صفحة . 

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ التبصر والفهم : بحثُ في أهداف العلم ، تصدير جاك بزارون ، دار نشر هوشنسن ، سنة 1961 (تألف من [46]

117 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق ، الفصل الثاني حصراً والفصول الأخرى بصورة عامة . [47]

 – أنظر : ستيفتن تولمان وجون غودفيلد ؛ نسيج السماء (أصل العلوم ، المجلد الأول) ، مصدرسابق (تألف من 272 صفحة) . [48]

 – أنظر : ستيفن تولمان وجون غودفيلد ؛ عمارة (بنية) المادة (أصل العلوم ، المجلد الثاني) ، مصدر سابق (تألف من 339 صفحة) . [49]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ سماء الليل في جزيرة رودس ، شركة نشر ماثيون سنة 1963 (تألف من 221 صفحة) .[50]

 – أنظر : ستيفن تولمان وجون غولدفيلد ؛ إكتشاف الزمن (أصل العلوم ، المجلد الثالث) ، مصدر سابق (تألف من 280 صفحة) .[51]

 – أنظر : ستيفن تولمان (الإشراف) ؛ الحقيقة الفيزيائية : مقالات فلسفية حول فيزياء القرن العشرين (سلسلة مقالات معاصرة) ،[52]

دار نشر هاربر ، سنة 1970 (تألف من 220 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ الفهم الإنساني : التداول الجماعي وتطور المفاهيم (مصدر سابق) (تألف من 520 صفحة) . [53]

 – أنظر : ريتشارد ويستفيل ؛ مراجعة : تولمان والفهم الإنساني ، مجلة التاريخ الحديث (مصدر سابق) ، ص ص 491 – 498 . [54]

 – أنظر : ستيفن تولمان  وألين يانيك ؛ فينا فيتجنشتاين ، مصدرسابق (تألف من 315 صفحة) . [55]

 – أنظر المصدر السابق . [56]

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ المعرفة والفعل : دعوة إلى الفلسفة ، شركة نشر ماكميلان ، نيويورك سنة 1976 (تألف من 310 صفحة) .[57]

 – أنظر : ستيفن تولمان (بالأشتراك مع ألين يانيك وريتشارد ريكي) ؛ مدخل إلى الأستدلال ، شركة نشر ماكميلان ، نيويورك ، سنة [58]

1979 (تألف من 343 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ العودة إلى الكوسمولوجيا : علم ما بعد الحداثة ولاهوت الطبيعة ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1985 [59]

(تألف من 290 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن تولمان وألبرت أر . جونسن ؛ سوء إستخدام إستدلال الحالة  : من تاريخ الإستدلال الأخلاقي ، مصدر سابق (تألف [60]

من 420 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ كوزموبوليس (المدينة العالمية) : الخطة المستورة للحداثة ، مصدر سابق (تألف من 235 صفحة) . [61]

 – أنظر : ستيفن تولمان وألبرت  أر . جونسن وجف ستايكر (الأشراف) ؛ الأثار الأجتماعية لمرض الأيدز في الولايات المتحدة الأمريكية ، [62]

مطبعة الأكاديميين القومية ، واشنطن ، سنة 1993 (تألف من 322 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن تولمان وبيورن غوستافنسن (الأشراف) ؛ ما وراء النظرية : تغيير المنظمات من خلال المشاركة ، نشر جون بينجامين ،[63]

سنة 1996 (تألف من 233 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن تولمان ؛ العودة إلى العقل ، مصدر سابق (تألف من 256 صفحة) .[64]

 – أنظر : ديفيد هاشكوك ودارت فيرثيج ؛ مناقشة حول موديل تولمان : مقالات جديدة في تحليل الحجة وتقويمها ، دار نشر سبرنغر [65]

(هولندا) سنة 2006 ، ص ص (31 – 38) .  

 – أما نقد العقل الخالص (1781) . فهو خاص بنقد ملكة العقل وحدود العقل (المعرفة) . ومن هذا الطرف هو بحث في مضمار الأبستمولوجيا[66]

الكانطية حصراً ..

————————————————————————————————-

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني ديفيد فرنسيس بيرس

————————————-

——————————————————————–

الفلسفة : حُب الحكمة        الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

———————————————————————

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

(شهرية)

—————————————————————————

(222)

نوفمبر

(2017)

—————————————————————————

الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني

ديفيد فرنسيس بيرس

سحر الطبيعة وصُحبة الفلاسفة

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————-

تقديم :

   يُردد الأكاديميون البريطانيون (الزملاء منهم وسواهم) عند الحديث عن الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني المعاصر ديفيد فرنسيس بيرس (8 آب 1921  – 1 تموز 2009) حكاية (البطل الفلسفي المُعجب بعمله حول فيتجنشتاين) . فعلاً لقد كتب الفيلسوف بيرس ثلاثة أعمال فلسفية كبيرة عن فيتجنشاين وتطور فلسفته ، وهي حقاً (ثلاث روائع فلسفية)  . وله الحق بدرجات عالية الأعجاب طول حياته (التي طوت الثمانية والثمانين عاماً) أن يحتفل ويفتخر خلال سنوات حياته بما أنجزه في هذا المضمار الفلسفي . ومن طرف آخر (وهو الخبير) كان عارفاً بأن ماكتبه عن فيتجنشتاين هو البوابة التي تقود إلى عتبات الخلود . ونحن هنا نُجدد أحتفالية الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد بيرس ، ببطله (المعروف) الذي نال أعجابنا مثلما نال بطله (المجهول) الأعجاب بعمله حول فيتجنشاين .

  تكونت روائع ديفيد بيرس الفلسفية عن فيتجنشتاين من ثلاثة كتب ؛

الأول – لودفيغ فيتجنشتاين (1970) [1]

الثاني – السجن الزائف : دراسة في تطور فلسفة فيتجنشتاين (1987) [2].

الثالث – المفارقة والولاء في فلسفة فيتجنشتاين (2006) [3].

بعض المؤشرات من سيرة ديفيد فرنسيس بيرس

     كان ديفيد فرنسيس بيرس ، فيلسوفاً وأكاديمياً بريطانياً ، وأشتهر بأعماله التي دارت حول الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . ويُعرف بلقب (الصبي الخبير في مدرسة وسيتمنستر) [4]. ولد سنة (1921) ونشأ وترعرع في القسم (الغربي) من لندن . وكان يزعم على الدوام وأن ذاكرته تلاشت ولم يتذكر إن ولادته كانت في بناية مطار هيثرو . وكان ديفيد الولد الثاني من بين أربعة أولاد  . والفيلسوف ديفيد بيرس هو أبن رجل الأعمال روبرت بيرس . والوالد روبرت فرنسيس بيرس هو (واحد من عشرة أطفال) والذي كان مستثمراً في عمليات (البيع) في منتصف العشرينات (من بداية القرن العشرين) . وعلى حد رواية ولده (الفيلسوف ديفيد بيرس) كان (يبيع الصابون بأقل من قيمته) . وكانت زوجة روبرت بيرس (غلاديس) تُمسك بزمام المحافظة على أعضاء العائلة سوية (حتى بعد بيع منزل عطلة العائلة) والذي سبب الكثير من الآسى والحزن وخصوصاً لكل من (ديفيد وأخيه مايكل) .

  وحاول الأخوين (ديفيد ومايكل) في جمع الأموال لشراء منزل العائلة لهما . إلا إنهما فشلا في تحقيق رغبتهما . وبالرغم من ذلك فإن (ديفيد) لم يفقد (ذوقه وشوقه) إلى السواحل ، وصيد السمك ، وصحون لوبستر البحر (الجراد البحري) ومنزل عطلة العائلة (والذي كان يقع قرب سالكومب) في جنوب ديفون (والتي تشمل أكستر ودرت مور في جنوب إنكلترا) . وفعلاً فإن أوليفر (الأخ الأصغر) إلى ديفيد بيرس (ظل فلاحاً طول حياته في هذه المنطقة وحتى وفاته) [5].

   وعمل ديفيد بيرس في (المدفعية الملكية) خلال الحرب العالمية الثانية . ومن ثم تعرض إلى إصابات خطيرة وكان حاصلها (جروح بليغة) وحدثت له أثناء التدريب على مواجهة (الهجوم بالغازات) [6].  وبعد مغادرته الجيش ، أخذ يدرس الكلاسيكيات في كلية (بالبول – أكسفورد) . وإستمرت عدة سنوات ، ومن ثم اًصبح باحثاً زميلاً في (كلية المسيح) .

   ونحسبُ أنه من المفيد أن نذكر بأن هذه الحادثة كان له الأثر في تغيير حياة ديفيد بيرس وبالتحديد تحويل أهتمامه بالفلسفة . فخلال نقله بسيارة الأسعاف بسبب كسور في ساقه ، تصادف أن كان صديقاً يُصاحبه . وهذا الصديق أعاره كتاباً للقراءة في المستشفى . والحقيقة أن هذا الكتاب هو الذي قدم له الفيلسوف فيتجنشتاين ، فقد كان هذا الكتاب (هو كتاب فيتجنشتاين) الذي حمل عنوان (تراكتاتوس أو رسالة منطقية فلسفية) . ومن ثم تصادف في سنة (1961) أن قام ديفيد بيرس وزميله براين ماكغيونس في إعادة ترجمة هذا الكتاب من جديد (من الألمانية إلى الإنكليزية) والذي تحول فيما بعد من الكتب (الستاندر) في مصادر فيتجنشتاين . ويتذكر ماكغيونس حادثة أخرى لها علاقة بفيجنشتاين وكل من (ماكغيونس وديفيد بيرس) كانا الأثنان طالبان يحضران محاضرات الفيلسوف الأكاديمي البريطاني غليبرت رايل حول تراكتاتوس [7].

  وهناك من يتذكر ويُعلق ، فيرى أن الفلسفة في أكسفورد ( كما هو شائع يومذاك) كانت مشائية بمعنى أن أغلب أساتذة أكسفورد (وطلبتهم) كانوا من محبي (المشي في المروج وفي إجتماعاتهم العادية والتي تتكون من مجموعات صغيرة) . وكان مثلاً معروفاً في تلك الفترة  ، أن الفيلسوف الأكاديمي جون لانجشو أوستن له مجموعته التي يرعاها (كل صباحات السبت) وكان الفيلسوف ديفيد بيرس (وكان يومها طالباً) يُشارك في هذا النشاط . كما وكان ديفيد بيرس يفعل ذلك (كل مساءات الثلاثاء) مع المجموعة التي يرعاها الفيلسوف البروفسور الفريد آير (29 أكتوبر 1910 – 27 حزيران 1989) . وكان ديفيد بيرس يومها غالباً مايكون (مسحوراً بالطبيعة) .

  ولعل من المناسب أن نقدم إلى القارئ صورة موجزة شاملة للتحولات العلمية والأكاديمية  في مسيرة الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد فرنسيس بيرس . ونبدأها بالأشارة إلى أنه أكمل برنامج (الدراسات العليا) وحصل على درجته الأكاديمية العالية سنة (1948) . وأصبح (محاضر باحث) في كلية (كنيسة المسيح) . ومن ثم أخذ يتدرج في سلم الترقيات العلمية ، فأصبح (فلو زميلاً) ، ومدرساً (توتر) من سنة (1950 – 1960) ، وتلتها درجة (طالباً فلو) من (1969 – 1988) ، ومحاضراً جامعياً (1950 – 1972) ، ريدر (1972 – 1985) ودرجة شرف وكانت بدايتها ترأس قسم الفلسفة (1985 – 1988) [8]. إضافة إلى ذلك كانت له علاقات أكاديمية أمريكية قوية ، خصوصاً مع جامعة هارفارد (باركلي) ، جامعة كليفورنيا (لوس أنجلس)، برنستون ، منسوتا والعديد من المعاهد في نيويورك . وأستمر يقبل الدعوات الأمريكية (أستاذاً زائراً) حتى وصل الثمانين من العمر [9].

     وعلى صعيد الحياة الشخصية لاحظنا أن الفيلسوف ديفيد بيرس تزوج سنة (1963) من آن درو وهي مصورة فوتوغرافية ، وتخصصت في الصور (السوداء – البيضاء) . وإن إهتمام بيرس بالعالم الطبيعي نقله إلى كل من ولده وأبنته (روزاليند وجوليان) . وفعلاً فقد لاحظنا إنه أهدى كتابه الذي حمل عنوان اللا عقلانية الدافعة (1984) إلى روزاليند . بينما أهدى كتابه الذي حمل عنوان السجن الكاذب إلى جوليان . ويُعلق بيرس فيقول (أن أفكارهم هي التي ولدت لديه الخيال الفلسفي وحفيده ثيو) [10].

   ومن ثم تجددت عادة الفيلسوف ديفيد بيرس في كليفورنيا عندما ذهب إلى هناك (بروفسوراً زائراً) . حيث كان ينهض مبكراً ويجلس يكتب وأمامه المحيط الهادئ ، ويُراقب قفزات الدولفين . وكان يوزع حياته اليومية بين أوقاته في المساء التي خصصها إلى التفكير ، بينما أشواطه في الصباح فإنه يُركز فيها على الكتابة . وبالطبع يومها كان فيتجنشتاين هو القضية الكبرى في الفلسفة . وحينها ثابر ديفيد بيرس إلى إعادة إكتشاف هذا الفيلسوف (من كيمبريدج) والذي توفي في عام (1951) والذي ترك القليل القليل من العمل المنجز بصورته النهائية (خصوصاً إنه لم ينشر سوى تراكتاتوس) .

   ولاحظنا أن فكر فيتجنشتاين (كما يؤكد ديفيد بيرس) ، هو فكر غريب من طرف أن فيتجنشتاين (أنتج عملين فلسفيين أصيلين مختلفين) . وأن الأختلاف بينهما يُشكل ما يشبه (القطيعة بينهما) . ومن المعروف وكما بينا في هذا المقال أن الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد بيرس ، كتب العديد من المقالات إضافة إلى كتابته ثلاثة كتب حول فيتجنشتاين وفلسفته . وكل ذلك جاء بعد مشاركة ديفيد بيرس الطويلة مع زميله براين ماكغيونس وبعد إنجاز  عملهما الأول (1961) وهو إعادة ترجمة تراكتاتوس أو (رسالة منطقية – فلسفية) . ويبدو أنه من الطبيعي إن سأل (في أجواء التساؤلات التي دارت حول ؛ لماذا أعادة ترجمة تراكتاتوس من جديد ؟ ولا غبار على ترجمتها المتداولة سوى أمر واحد ، وهو إن المترجم فيلسوف شاب يافع وتوفي مبكراً ) . نقول سأل الناقد الأكاديمي الأدبي فرانك كيرمود (29 نوفمبر 1919 – 17 آب 2010) زميله الفيلسوف ديفيد بيرس من كتابة مؤلفه الذي حمل عنوان فيتجنشتاين (1971) والذي حقق نجاحاً في الإنتشار . وبالمناسبة أن فرانك كيرمود هو (بروفسور الآدب الأنكليزي الحديث) وكان مشهوراً بكتابه الذي حمل عنوان الإحساس بالنهاية : دراسات في نظرية الرواية (1967)[11] .

  و(ديفيد بيرس) هو رمز مهم في الفلسفة البريطانية منذ ذروة شبابها في أكسفورد وحصراً بعد الحرب العالمية الثانية . وأكثر تحديداً مع بداية إزدهار (فلسفة اللغة العادية) . ولعل أهمية ديفيد بيرس ، هو إنه ساعد في صياغة معايير (لدراسة لودفيغ فيتجنشتاين وفلسفته) . ومن الشواهد على ما نقول (الكتب الثلاثة) التي كتبها ديفيد بيرس حول فيتجنشتاين وفلسفته . إضافة إلى العديد من المقالات حول (الفيلسوف فيتجنشتاين) . ونحسب هذه مناسبة لنُشير إلى أن الفيلسوف والأكاديمي ديفيد بيرس كتب كذلك بصورة مكثفة عن كل من الفيلسوف (برتراند رسل) [12]والفيلسوف ديفيد هيوم [13].  إضافة إلى إنه كتب مقالات عالج فيها مضمار فلسفة العقل ، الميتافيزيقا وفلسفة اللغة .

  وفي مدرسة ويستمنستر عمل صداقات طويلة الآمد مع فلاسفة المستقبل كل من الفيلسوف البريطاني ريتشارد ولهايم (5 مايس 1923 – 4 نوفمبر 2003) والفيلسوف الأكاديمي البريطاني باتريك غاردينر (1922 – 1997) [14]. والأول (ريتشارد ولهايم) مشهور بعمله حول (العقل والعواطف) وحصراً في علاقته بالفنون البصرية وتحديداً في مضمار (الرسم) [15]. والثاني (باتريك غاردينر) والمشهور بدراساته عن كل من الفيلسوف ؛ شوبنهور (22 شباط 1788 – 21 سبتمبر 1880) والتي نشرها سنة (1963) [16]، والفيلسوف كيركيجارد (5 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) والتي نشرها عام (1988) [17]. ونحسب أن أهمية الأكاديمي باتريك غاردينر في مضمار الفلسفة ، تكمن في إنجازه كتابة عمليين فلسفيين مهمين واللذين إنجزهما تحت إشرافه ومن ثم قام بنشرهما ؛ الأول بعنوان فلسفة القرن التاسع عشر (1969) [18]. والثاني بعنوان فلسفة التاريخ (1974) [19].

  كما وعمل الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد فرنسيس بيرس علاقات صداقة مع الفيلسوفة الروائية الأنكليزية ديم جين إيرس مردوخ (15 تموز 1919 – 8 شباط 1999) [20]. وفعلاً فقد كانت لهما مناقشات (حول الأستعارات التي يستخدمه الفيلسوف اليوناني إفلاطون) وخصوصاً في إسطورة الكهف والتفسيرات الميتافيزيقية لها . وجاءت معالجتها الروائية – الفلسفية (الميتافيزيقية) في روايتها الأولى التي حملت عن آسفل الشباك أو تحت الشبكة (1954) [21].

ديفيد بيرس وإنطوني فلو وعائلة ماري جيوفري وارنوك

   بحُكم العمل الأكاديمي تكونت علاقات صداقة حميمة بين الفيلسوف الأكاديمي ديفيد فرنسيس بيرس وأبناء جيله من الفلاسفة الشباب الأكاديميين . ولعل الشاهد على ذلك علاقته الحميمة مع كل من الفيلسوفين اللذين ينتميان إلى عائلة (آل وارنوك) وهما كل من ماري وارنوك وزوجها جيوفري وارنوك . ففي الخمسينات من القرن العشرين (بدأ ديفيد فرنسيس بيرس مع كل من بيتر ستراسن وماري وارنوك وجيفوري وارنوك إمتهان الفلسفة وظيفة لهم ) وكان حينها ديفيد بيرس في عمر مبكر يعمل بدرجة (محاضر باحث) في (كلية كنيسة المسيح ) وحينها بدأ مشواره . والحقيقة إن هذه الجماعة بدأت مناظرات حول الفلسفة وكان حاصلها مثلاً وليس حصراً (ثلاثة كتب أنجزها ديفيد بيرس عن فيتجنشتاين) [22].

  وفي فترة هذه المنظرات الفلسفية بين (ديفيد بيرس وستراسن ، ماري وارنوك وجيفوري وارنوك) بدأت هذه الجماعة وخصوصاً ديفيد بيرس منهم بنشر أبحاثه المبكرة مع مجموعة أبحاث (الزميل الباحث أنطوني فلو) والتي كانت في مضمار اللنغوستيكا (فلسفة اللغة المتطورة)[23]. والزميل (الباحث أنطوني فلو) هو الفيلسوف التحليلي الأنكليزي إنطوني جيرارد نيوتن فلو ( 11 شباط 1923 – 8 نيسان 2010) ونحسب لأهميته في اللنغوستيكا نلقي نظرة سريعة على إهتماماته الفلسفية ومؤلفاته التي تركت أثاراً واضحة على ديفيد بيرس وجماعة الزملاء الفلاسفة الأكاديميين الذين عاصروه .

    ينتمي الفيلسوف الأنكليزي المعاصر إنطوني فلو إلى المدرسة الفلسفية التحليلية والدلائلية (من الدليل) . وهو مشهور في أعماله في فلسفة الدين . ولعل الملفت للنظر هو(إنه فيلسوف مُلحد طول حياته) بل وكان مدافع عن الإلحاد بقوة . وكان يُجادل ويقول (بأنه ملحد حتى يظهر دليل تجريبي على وجود الله) . إضافة إلى إنه من النقاد لفكرة (وجود حياة بعد الموت) . وفي عام 2003 هو واحد من الموقعين على (المنفستو الأنساني) أي البيان الأنساني . وقبل وفاته بفترة (عاد إنطوني فلو وآمن بالله) . ومثلما كان إلحاده موضوع جدل ، كانت عودته إلى الإيمان موضوع جدل كذلك . ودارت مناظرة بينه وبين الفيلسوف مايكل دوميت حول (السببية المعكوسة) وهذا موضوع مختلف . وإن كان في الحقيقة له علاقة بالفهم السببي الخاص عند كل من فيتجنشتاين وديفيد بيرس .

  من أهم مؤلفات الفيلسوف التحليلي الأنكليزي إنطوني فلو المؤلفات الآتية :

1 – مشروع جديد للبحث الفيزيائي (1953) [24].

  وهو من مؤلفاته الأولى .

2 – مقالات جديدة في اللاهوت الفيزيائي (1955) [25].

  وهو كتاب جماعي .

3 – مقالات في التحليل المفهومي (1956) [26].

  وهو كتاب يبحث في علم المنطق .

4 – عقيدة هيوم الفلسفية : دراسة في بحثه الأول (1961) [27].

  وهو بحث في فلسفة ديفيد هيوم ومن ثم توسع إلى فيتجنشتاين ، بيرس ، فريجة ورايل ونشر لأول مرة سنة 1961 ومن ثم أعيد نشره مع تصحيحات سنة 1966 وهذه نشرة جديدة .

5 – المنطق واللغة (1961) [28].

 وهو كتاب جماعي نشر في طباعات مختلفة بدأت منذ سنة 1956 .

6 – أخلاقيات التطور(1967) [29].

7 – مدخل إلى الفلسفة الغربية : أفكار وحجج من إفلاطون وحتى سارتر (1971) [30].

   أما عائلة (وارنوك) فقد ضمت كل من الفيلسوفة ماري وارنوك (14 نيسان 1924 – توفيت وعمرها 93 عاماً) وزوجها الفيلسوف جيوفري وارنوك (16 آب 1923 – 8 إكتوبر 1995) وأولادهما (الخمسة ؛ ولدان وثلاث بنات) . وبالطبع كان الفيلسوف ديفيد بيرس قبل زواجه من زوجته المصورة الفوتوغرافية (آن درو )  يذهب في رحلات سياحية بصحبة عائلة وارنوك وأطفالهم (الخمسة) وهم كل من (كيتي ، فيلكس ، فني ، جيمس وماري)[31] وخصوصاً في رحلاتهم إلى إيطاليا [32]

  والفيلسوفة ماري وارنوك (ولدت بإسم ني ويلسون) وإسمها قبل الزواج (هلينا ماري ويلسون) ومن ثم بعد الزواج أصبحت (ماري وارنوك) . وهي فيلسوفة إنكليزية في (الأخلاق ، التربية والعقل) . وإضافة إلى ذلك هي (كاتبة في الوجودية) . ومن عام (1984 وحتى 1991) كانت رئيسة (كلية غرتن – كيمبريدج) وهي كلية جامعية . ودرست ماري وارنوك في كلية مارغريت – أكسفورد . وحصلت على درجة الشرف سنة 1948 . ومن عام (1949 – 1966) كانت بدرجة (فلو / زميلة) من ثم محاضرة في الفلسفة في (كلية سانت هيو – أكسفورد) . وأخذت تترقى علمياً ، فحصلت على درجة زميلة باحثة للفترة من 1972 – 1976 ، وزميلة باحثة متقدمة من 1976 – 1984 . ومن ثم عملت زميلة شرف سنة 1985 . وأصبحت رئيسة كلية غرتن – كيمبريدج وأستمرت للفترة من 1984 – 1991 .

  وبعد ذلك قدمت سلسلة محاضرات ضمن (محاضرات غيفورد) وبعنوان (الخيال والفهم) وقدمتها سنة 1992 في جامعة غلاسكو . وفي عام 2000 كانت بروفسورة زائر في الخطابة في كلية غريشام – لندن [33].

أهم مؤلفات الفيلسوفة ماري وارنوك :

1 – الأخلاق منذ سنة 1900 (1960) [34].

   وهذا الكتاب من مؤلفاتها الأولى .

2 – فلسفة سارتر (1965) [35].

  وإصول الكتاب محاضرة قدمتها في جامعة برستل .

3 – الأخلاق الوجودية (1967) [36].

4 – الوجودية (1970) [37].

  وهذا الكتاب متابعة لأصول الأخلاق الوجودية من خلال كيركيجارد ، نيتشه . ومدخل يُتابع أثار فكر هوسرل ، هيدجر ، مارلو بونتي وسارتر .

5 – مدارس الفكر (1977) [38].

6 – الخيال والزمن (1994) [39].

7 – ماري وارنوك : الميموار ، الناس والأمكنة (2000) [40].

8 – الطبيعة والأخلاق ، ذكريات الفيلسوف في الحية العامة (2004) [41].

  أما الفيلسوف البريطاني جيوفري وارنوك فهو زوج الفيلسوفة البريطانية البارونة ماري وارنوك . وكان يحمل لقب سير وفارس وهو نائب رئيس جامعة أكسفورد . ولد في مدينة ليدز شمال (إنكلترا) . وكان الفيلسوف جيوفري وارنوك في بداية حياته يعمل في الحرس الإيرلندي وحتى عام 1945 . ودخل كلية أكسفورد الجديدة بعد حصوله على زمالة ودرس الكلاسيكيات . ومن تم إنتخابه فلو (زميلاً باحثاً) في كلية ماجدلين – أكسفورد . وفي عام 1949 وبعد إن صرف ثلاثة سنوات في كلية بريسنوز – أكسفورد عاد إلى كلية ماجدلين زميلاً ومن ثم  (محاضر مساعد) في الفلسفة . وفي عام 1970 تم إختياره مديراً إلى كلية هارتفورد وظل فيها خلال الفترة (1971 – 1988) . ومن ثم أصبح نائب رئيس جامعة أكسفورد وللفترة (1981 – 1985) [42].

  ولعل الدور المهم الذي لعبه الفيلسوف جيوفري وارنوك هو العمل بصحبة الفيلسوف جيمس آوبي أورمسون (4 آذار 1915 – 29 كانون الثاني 2012)على تطوير برنامج الفلسفة التحليلية (أو الفلسفة اللنغوستيكية) [43]وتحضير أبحاث لصديقهم فيلسوف اللنغوستيكا في أكسفورد جون أوستن . ومن أهم مؤلفات الفيلسوف جيوفري وارنوك :

1 – براكلي (1953) [44].

2 – الفلسفة الإنكليزية منذ سنة 1900 (1958) [45].

3 – الفلسفة الأخلاقية المعاصرة (1967) [46].

4 – موضوع الأخلاق (1971) [47].

5 – جون أوستن : حجج الفلاسفة (1989) [48].

  وبالمناسبة إن كل من الفيلسوف ديفيد بيرس وماري وارنوك كانا يعشقان الديكور الداخلي كما وإن هذا الحس الجمالي يمتد إلى ذوق الفيلسوف البريطاني جون أوستن كذلك . وأن أطفال آل وارنوك يرون من طرفهم بأن شخص ديفيد بيرس كان  يتميز بطابع من المزاح . بينما ديفيد بيرس من طرفه كان يُعامل أطفال أل وارنوك بجدية كاملة [49].

الفيلسوف ديفيد بيرس وجماعة الفلاسفة الأصدقاء :

  عاصر الفيلسوف ديفيد بيرس ، جماعة من الفلاسفة من أبناء جيله وشاركهم بصورة عامة في الأهتمام الفلسفي وحصراً في مضمار (التحليل ، فلسفة اللغة العادية والعقل) . والحقيقة أن هؤلاء الفلاسفة الأصدقاء كونوا (جماعة الفلاسفة الأربعة) وهي ظاهرة فلسفية أنكليزية معاصرة ، في الأمكان أن نطلق عليها عنوان (جماعة الفلاسفة الأصدقاء) . وإضافة إلى ديفيد بيرس ، ضمت كل من الفيلسوف التحليلي الأنكليزي بيتر ستراسن (23 – نوفمبر 1919 – 13 شباط 2006) [50]، والفيلسوف التحليلي الأنكليزي مايكل دوميت (27 حزيران 1925 – 27 ديسمبر 2011) [51]صاحب النزعة الفلسفية الفيتجنشتاينية الممزوجة بأملاح فلسفية نازلة من الفيلسوف الألماني جوتلوب فريجة (8 نوفمبر 1848 – 26 تموز 1925) [52] ، والفيلسوفة الرابعة من (جماعة الفلاسفة الأصدقاء) هي الفيلسوفة الفيجنشتاينية إليزابيث إنسكومب (18 أذار 1919 – 5 كانون الثاني 2001) [53].

  أن هذا البحث ركز على الفيلسوف ديفيد بيرس واحد من فلاسفة جماعة الفلاسفة الأصدقاء . ولهدا السبب سنبدأ حديثنا عن الفيلسوف النحليلي الأنكليزي بيتر ستراسن . وهو (فيلسوف اللغة والعقل) . وكان بروفسوراً للفلسفة (في كلية ماجدولين) جامعة أكسفورد للفترة من (1968 وحتى 1987) . وبدأ ستراسن حياته الأكاديمية محاضراً في (كلية جامعة أكسفورد) وحصراً في عام 1947 وأستمر فيها حتى ترقى علمياً إلى درجة (فلو : زميل باحث) وذلك سنة 1968 . ومن ثم تقاعد إلا إنه عاد إلى الكلية وظل يعمل فيها (حتى فترة قريبة قبيل وفاته) . وكتبت الغارديان البريطانية تصف مكانته في (جامعة أكسفورد) ؛ فأفادت :

كانت أكسفورد عاصمة الفلسفة (ما بين 1950 و1970 ) وكان الأكاديميون الأمريكان يتوافدون (يحجون) على أبوابها .. وكان عصرها الذهبي منذ فيلسوفها الكبير(السير بيتر ستراسن) ” [54]. ومن الملاحظ (أن كتاباته ركزت على فلسفة اللغة العادية) .

  ومن الأهمية بمكان هو الأشارة إلى أن البروفسور بيتر ستراسن ، تمكن بعمر مبكر من تأسيس سمعة فلسفية بالغة الأهمية في تاريخه الأكاديمي . وذلك عندما كان (في التاسعة والعشرين فقط) فقد وجه إنتقاداً إلى الفيلسوف البريطاني الكبير (برتراند رسل) وتحديداً في نظريته في الوصف (نظرية الخصائص) . وبين ستراسن من (أن الفيلسوف رسل فشل في أن يكون عادلاً في تقويم ثراء اللغة العادية) . والحقيقة أن نقد بيتر ستراسن إلى برتراند رسل لم يقف عند هذه الحدود وإنما تمكن ستراسن خلال هذا النقد من تحقيق نجاحات كبيرة حيث ضم إلى صفوفه فلاسفة لهم سمعة مشهودة من أمثال فيلسوف اللغة الأنكليزي جون لانجشو أوستن (26 آذار 1911 – 8 شباط 1960) [55]، والفيلسوف وعالم المنطق الأمريكي العملاق (الجاينت) ويلارد فان أورمان كواين (25 حزيران 1908 – 25 ديسمبر 2000) [56]وهو واحد من طلاب الفيلسوف وعالم الرياضيات الفريد نورث وايتهيد (1861 – 1947) والذي كان بدوره أي وايتهيد (شيخ برتراند رسل) كذلك [57].

  من أهم مؤلفات الفيلسوف بيتر ستراسن :

1 – مدخل إلى النظرية المنطقية (1952) [58].

2 – الأفراد : مقالة في الميتافيزيقا الوصفية  (1959) [59].

3 – حدود الحس (1966) [60].

4 – الأبحاث اللنغوستيكية – المنطقية (1971) [61].

5 – الحرية والإستياء ومقالات آخرى (1974) [62].

6 – الموضوع والمحمول في المنطق والنحو (1974) [63].

7 – الشكية والطبيعية : بعض المتغيرات (1985) [64].

8 – التحليل والميتافيزيقا : مدخل إلى الفلسفة (1992) [65].

9 – البنية (الكيان) والهوية (1997) [66].

10 – الكتابات الفلسفية (2011) [67].

  ومن أعضاء جماعة (الفلاسفة الأصدقاء) الذين كانوا يُشاركون الفيلسوف ديفيد فرنسيس بيرس في تفكيرهم الفلسفي وإهتماماتهم وخصوصاً في فلسفة اللغة العادية ، الفيلسوف البريطاني السير مايكل إنثوني دوميت . وهو زميل الأكاديمية البريطانية . ويُوصف بكونه ( واحد من أغلب الفلاسفة البريطانيين أهمية في القرن الآخير . وكان إضافة إلى ذلك رمزاً كبيراً في الحملة على التسامح والمساوة بين البشر) [68]. وهو بروفسور وايكم للمنطق وهو عنوان رفيع إستحدثه مستشار إنكلترا وليم وايكم (1324 – 1404) [69].

   وفعلاً فإن الفيلسوف وعالم المنطق الإنكليزي مايكل دوميت ظل حتى عام (1992) يعمل (بروفسور وايكم للمنطق) في جامعة أكسفورد . وخلال فترة عمله كتب حول تاريخ (الفلسفة التحليلية) وخصوصاً عن الفيلسوف وعالم المنطق الرمزي جوتلوب فريجة وكانت مساهمة مايكل دوميت بالغة الأهمية في هذا المضمار (وحصراً في كل من فلسفة الرياضيات ، علم المنطق ، فلسفة اللغة والميتافيزيقا) .

  وأشتهر الفيلسوف مايكل دوميت بأعماله التي تدور حول (الصدق والمعنى وتطبيقاتها) . وهذا ظهر في مناظراته التي ركزت حول (الواقعية) و (أنتي ريليزم أي ضد الواقعية) . وهو المفهوم الذي نحته مايكل دوميت لحجته ضد (شكل من أشكال الواقعية) . والفيلسوف دوميت هو الذي نشر وأشاع هذا المفهوم (الأصطلاح) وجعله أكثر شعبية . أما مكانة مايكل دوميت في تاريخ المنطق فتعود إلى إنه طور شكلاً من (منطق القضايا ووسعه ليمتد إلى المنطق الحدسي) وأطلق عليه عنوان (منطق التوسط) . والحقيقة هو شكل من (المنطق بين المنطق الحدسي ومنطق القضايا الكلاسيكي) [70]. ومن أهم مؤلفات الفيلسوف وعالم المنطق الأنكليزي مايكل دوميت ، المؤلفات الآتية :

1 – فريجة : فلسفة اللغة (1973) [71].

  وهو من باكورة أعمال الفيلسوف مايكل دوميت ، وصرف في إنجازه العديد من السنوات . ويُعد اليوم من المصادر الكلاسيكية . وأعادت (مطبعة جامعة هارفارد) نشره في طبعة ثانية سنة (1981) . والكتاب تحول ليكون وسيلة إستكشاف لأعمال فريجة وترك أثاراً مهمة على جيل من الفلاسفة البريطانيين .

2 – تفسير فلسفة فريجة (1981) [72].

3 – مبادئ الحدسية (1977) [73].

4 – الصدق وألغاز آخرى (1978) [74].

5 – فريجة : فلسفة الرياضيات (1991) [75].

6 – الأسس المنطقية للميتافيزيقا (1991) [76].

  وهو في الأصل محاضرة قدمها الفيلسوف مايكل دوميت محاضرة ، ضمن (محاضرات وليم جيمس) سنة 1976 ومن ثم وسعها لتكون مادة هذا الكتاب  .

7 – أصول الفلسفة التحليلية (1993) [77].

  ومن الملاحظ أن الفلسفة التحليلية هيمنت على مضمار الفلسفة لفترة تجاوزت (النصف قرن من الزمن) خصوصاً في البلدان التي تتكلم الأنكليزية . وهي الفلسفة التحليلية التي تنافست مع ما يُسمى (الفلسفة التحليلية الإنكلو أمريكية) . وأن الفيلسوف مايكل دوميت يُجادل ويرى إنه من الأدق والصحيح ، هو أن نطلق عليها إصطلاح (الفلسفة التحليلية الإنكلو نمساوية) . وفي عقيدته هذا (هو العنوان الأكثر دقة) للدلالة عليها .

  ومن المعلوم أن الفلسفة التحليلية نشأت في وقت واحد مع نهوض مدرسة فلسفية منافسة ، وهي (الفينومنولوجيا) مع الإشارة إلى إن كلا المدرستين (يشتركان في الجذور الفكرية ذاتها) . وأن الفحص والتدقيق في هذه الجذور ، يحملنا على فهم (لماذا هذين التقليدين الفلسفيين إختلفا بصورة كبيرة فيما بعد) . في الحقيقة إنها خطوة أولى في رحاب المصالحة بينهما [78].

8 – البحار اللغوية (1993) [79].

 وهو مجموعة مقالات تنتمي إلى الفترة التي تمتد ما بين (1975 – 1992) . وفيها تركيز على نظرية المعنى [80].

9 – فريجة وفلاسفة آخرون (1996) [81].

  ولاحظنا هناك مايدلل على إن هذا الكتاب نُشر من الدار ذاتها سنة (1991) .

10 – الصدق والماضي (2004) [82].

  وهناك إشارة إلى إنه طُبع سنة (2005) ، أكسفورد .

11 – الفكر والحقيقة (2006) [83].

  وهو كتاب صغير (دون مقدمة وبدأت الفصول بالترقم) وبالصورةالأتية : (1) الحقائق والقضايا [84]. (2) السيمانطيقا والميتافيزيقا[85]. (3) الصدق والمعنى [86]. (4) الصدق والسيمانطيقا الشرطية [87]. (5) نظريات تبرير المعنى [88] . (6) التنس (الوقت) والزمن [89]. (7) الحقيقة كما هي بذاتها [90]. (8) الله والعالم [91]. وإنتهى الكتاب بفهرست .

 ونحسب في نهاية هذا الطرف من الحديث عن الفيلسوف البريطاني مايكل دوميت الإشارة إلى الأهمية العالية لبحثه الذي نشره بعنوان الواقعية (سنة 1963) . كانت مساهمة في الترويج إلى مشروع مُثير للجدل والنقاش ، وتحديداً في فهم (النزاع الدائم) بين المدرستين الفلسفيتين ؛ (الواقعية) و(اللاواقعية) . والمدرسة الفلسفية اللاواقعية التي مثلتها كل من (المثالية ، الأسمية إضافة إلى اللاواقعية) . ووصف الفيلسوف مايكل دوميت مواقف هذه المدارس الأخيرة ، بأنها مواقف لاواقعية .

 ومن ثم جادل وذهب إلى إن (عدم الإتفاق) في الأساس يدور حول (طبيعة الصدق) . والواقعية حسب عقيدة الفيلسوف مايكل دوميت تقدم أفضل فهم (لتوصيف الصدق أو الحقيقة) . وذلك من طرف إنه (مبدأ قيمي) فيه تكون قيمة الصدق ، أما (صادقة أو كاذبة) . وعلم المنطق مقتنع تماماً بهذا التوصيف للمبدأ . ولذلك يُطلق على هذا الشكل من المنطق (منطق ثنائي القيمة)[92] أو (منطق التصديق الثنائي) [93]. بينما المواقف الفلسفية اللاواقعية ، فهي ترفض ذلك ، وتُفضل مفهوم (الصدق المعروف أو المؤكد) [94]. كما إن مشروع مايكل دوميت يحمل (رؤية) ترى إن هذا الأختلاف هو أساس النزاع كذلك بين (الحدسية والأفلاطونية في النظر إلى فلسفة الرياضيات) .

    وكان الفيلسوف الفيتجنشايني ديفيد فرنسيس بيرس زميلاً إلى الفيلسوفة إليزابيث إنسكومب [95]والتي كانت عضوة في جماعة الفلاسفة الأصدقاء [96] والتي ضمت إضافة إليها وديفيد بيرس كل من الفيلسوفيين (بيتر ستراسن ومايكل دوميت) . وأن هذه الجماعة من الفلاسفة الأربعة أشتركوا جميعاً في أطراف من فلسفة العقل . إلا إن ديفيد بيرس كان ينظر برؤية مختلفة عنهم . وبيرس لم يقف عند هذه الحدود وإنما جادل وحاجج في هذا الأختلاف . وبفضل هذا النهج إمتلك بيرس نوعاً من التوازن الذاتي والذي جعله يتميز عن جماعة الأصدقاء الفلاسفة الآخرين . ولهذا كان بيرس (الفيتجنشتايني الوحيد الذي ذهب مع فيتجنشتاين بطريق صحيح) [97]. وفيما يخص الفيلسوفة الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب فقد كان لها معالجة في مقالات سابقة .    

ديفيد بيرس وعالم الحشرات الفرنسي جان هنري فابر

   كان الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد بيرس يتمتع (بذكاء وبراعة فكرية عالية) وهي سمة شخصية برزت لديه في مدرسة ويستمنستر . ولعل الشاهد المبكرعلى ذلك هو أنه كان بارعاً في مضمار الكلاسيكيات . ومن هذا الطرف عمل صداقات طويلة الآمد مع (فلاسفة المستقبل) وأن براعته الفكري قادته بدافع غريزي إلى الإهتمام بعالم الحشرات الفرنسي جان هنري كازيمير فابر (22 ديسمبر 1823 – 11 إكتوبر 1915) [98]. وديفيد بيرس تفهم عادات عالم الحشرات الفرنسي جان هنري فابر وأخذ يدرك بوعي عالية إمكانية النظام الغذائي عند الحشرات وهذا الأهتمام بالحشرات طوى جُل حياته ، بل ونقل هذا الأهتمام إلى أولاده . ومصادر عائلته تؤكد على إن ديفيد بيرس (أكتسب هذا الولع بالحشرات من خلال إهتمام واحد من أخواله) . إلا إن هذا الأهتمام أخذ صورة أعمق من خلال علاقة ديفيد بيرس بعالم الحشرات جين هنري فابر [99].

   ونسعى هنا إلى تقديم مساهمة عربية عن (شخصية عالم الحشرات الفرنسي جين هنري فابر) والتعريف بمؤلفاته .ودوافعنا في هذه الكتابة متعددة منها ؛ أن فابر كان معاصراً لعالم البيولوجيا الأنكليزي تشارلز داروين (12 شباط 1809 – 19 نيسان 1882) [100]وفابر هو الذي ألهم الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد فرنسيس بيرس (بالطبيعة وعالم الحشرات ونظامها الغذائي المتميز) وكلاهما (أي فابر والفيلسوف بيرس) كانا مستثمران للطبيعة وللنظام الغذائي للحشرات  . و(فابر بدوره علم المجتمع الفرنسي حول الحشرات ونظامها الغذائي وبيرس ثقف المجتمع الأنكليزي وخصوصاً عائلته بالنظام الغذائي للحشرات) . والحقيقة أن الثالثة ؛ داروين ، فابر وبيرس كانوا فلاسفة طبيعيون (نتشرليست) .

  وعالم الحشرات والطبيعة جين هنري فابر هو مؤلف مشهور في (إسلوب حياته وطريقة معيشته) . وهو معروف بمؤلفاته التي تدور (حول حياة الحشرات) . ولد في 22 ديسمبر سنة (1823) في سانت ليونز (إقليم آفيرون – فرنسا) . ولعل المدهش والمثير للإعجاب في شخص هذا العالم ، إنه (علم نفسه بطريقة ذاتية) وذلك لفقر عائلته . وبالرغم من ذلك تمكن من الحصول على (شهادة التعليم الأولي) وفي عمر مبكر (التاسعة عشرة) . وبدأ يمارس مهنة التعليم وكان خلالها يواصل دراسته بصورة أعمق . وفي عام 1849 تم تعيينه في التعليم في (منطقة كورسيكا – الفرنسية) . وبعدها وبالتحديد في عام 1853 تحول للتدريس في التعليم الثانوي (في أقليم آفيرون) .

  وشاعت سمعته وذلك بكونه معلماً مشهوراً ، وعالم فيزياء ، وعالم كيمياء وعالم نبات . وتتحدث المصادر عن أبحاثه ، التي ربما قادت إلى إكتشاف حقل (علم الحشرات) . وإضافة إلى ذلك فهو يُعدُ في رأي الكثير (الأب الحديث لعلم الحشرات) . ولعل الكثير من شهرته تتعلق (بقابليته العالية في التعليم ونهجه الخاص في الكتابة حول حياة الحشرات) ، وخصوصاً طريقة كتابته حيث أنه كان يُفضل الكتابة عن الحشرات في إطار بايولوجي يتداول فيه الطرف الإكلينكي وطريقة التسجيل الصحفي ، والمشروطة (بحب الحقيقة العلمية التي تنهض على الملاحظة القوية إضافة إلى الأسلوب المتمكن والعالي في الكتابة) [101].

  ومات جان هنري فابر في 11 إكتوبر سنة (1915) ، والعالم الذي يتكلم اللغة الإنكليزية ، أصبح عارف بهذا العالم الجليل ، وبالطبع بفضل الترجمات الإنكليزية الواسعة التي قام به المترجم والناقد الآدبي الهولندي الإنكليزي ألكسندر تيكسيرا دي ماتوس (9 نيسان 1865 – 5 ديسمبر 1921) [102].

ومن أهم أبحاث ومؤلفات عالم الطبيعة الفرنسي جان هنري فابر الرائد الحديث في علم الحشرات ، الأبحاث الآتية :

1 – مشهد الحياة الحشرية (1933) [103].

ويبدو من خلال تسلسله في كتب المؤلف ، إنه أول كتاب كتبه عالم الحشرات جان هنري فابر (أو من كتبه الأولى وإننا لم نعثر إلا على نشرة سنة (1933) وهي نشرة متأخرة حيث جاءت بعد وفاته بثمانية وعشرين سنة) .

2 – الكيمياء الزراعية (1862) .

ومن خلال المعلومات التي ذكرت في عنوان الكتاب ، أنه (كتاب منهجي تعليمي) . وجاء التعليق في النشرات على إنه كان (دروس أولية في الكيمياء الزراعية) .

3 – الأرض (1865) [104].

4 – السماء (1867) [105].

5 – قصص علمية : من بول إلى أبنائه (1869) [106].

6 – كتاب فهرست (حشرات كولوبتيرا / الخنافس) التي تم ملاحظتها حول مدينة أفينيون (1870) [107].

7 – الأفات (1870) [108].

8 – علم النبات (1874) [109].

9 – ذكريات الحشرات : السلسلة الأولى (1879) [110].

10 – ذكريات حشرات جديدة : السلسلة الثانية (1882) [111].

11 – الذكريات الحشرية : السلسلة السابعة (1901) [112].

12 – عجائب الغريزة في الحشرات (1913) [113].

13 – الملاحظ العاشق (1998) [114].

14 – عجائب الغريزة : فصول في علم نفس الحشرات (2000) .

15 – الحياة الأجتماعية للحشرات (2011) [115].

  هذه بعض (قليل) من مؤلفات عالم الطبيعة والحشرات (جان هنري فابر) التي هي كثيرة .. ولذلك نحسب إن من النافع أن ندعو الباحثين العرب إلى إجراء دراسة تُقارن بين (عالم البايولوجيا الأنكليزي تشالز داروين وعالم الطبيعة والحشرات الفرنسي جان هنري فابر) . وأدعو (أهل المسيب على الصوبين) ليشهدوا لي (على إني بلغت) . 

وقفة عند عتبات نصوص ومؤلفات ديفيد بيرس الفلسفية

1 – لودفيغ فيتجنشتاين : تراكتاتوس لوجيكو – فيلوسوفيكوس (1961) [116].

  ولاحظنا من خلال هذا المقال (وبالطبع مقال سابق) أن العمل الأكاديمي الغربي (لم يكن عملاً أكاديمياً بريئاً على الأطلاق وهذا ما تؤيده الشواهد) وأنما كانت هناك حالات فيها (أغماط لحقوق الصبيان من الأفذاذ) وهذا فعلاً ما حدث (لعالم المنطق الرياضي فرانك رامزي) حيث أن أول ترجمة أنكليزية لأطروحة الدكتوراه التي تقدم بها (لودفيغ فيتجنشتاين) قام بها (الشاب الأنكليزي اليافع) فرانك رامزي (22 شباط 1903 – 19 كانون الثاني 1930) وهذه قضية ناقشناها سابقاً ([117]) . ومن ثم جدد الترجمة الأنكليزية من اللغة الألمانية لكتاب فيتجنشتاين (تراكتاتوس) كل من ديفيد بيرس وبراين ماكغنيوس .

  ونحسب من النافع أن نُردد مع (دار نشر روتليدج وبول غاغان) ؛ ربما كتاب (تراكتاتوس ..) هو من أهم أعمال الفلسفة التي كُتبت في القرن العشرين ، وحصراً ظهر لأول مرة عام (1921) . وبالطبع كان العمل الفلسفي الوحيد الذي ظهر خلال حياة فيتجنشتاين (وللدقة أن فيتجنشتاين أعد بنفسه كتاب أبحاث فلسفية وقدمه للناشر وكل شئ على ما يرام فقرر سحبه من النشر ومات فيتجنشتاين) .

 والحقيقة كما يرى الأكاديميون الأنكليز أن فيتجنشتاين أعتنى بهذا الكتاب الصغير (أي تراكتاتوس أو رسالة منطقية – فلسفية) عناية فائقة وخصوصاً في ترقيم مقاطعه ، وفيه مؤشرات واضحة على (عبقرية كاتبه) . وفعلاً فقد تمكنت هذه الرائعة من أقناع العديد من القراء ، فكانوا مسحورين بها ، بل وتمكن من (شد جميع القراء وأسر خيالهم)  . ولعل من أثاره الرئيسية (هو أعجاب الوضعيين المنطقيين به ، فكان أنجيلاً فلسفياً يحملونه معهم في أجتماعاتهم وخصوصاً في العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين) . بينما حصر عدد آخر من الفلاسفة (آثار الكتاب في مضمار فلسفة اللغة فقط . صحيح جداً أنه جذب إهتمامهم . إلا أنهم في الواقع لم يكونوا مقتنعين تماماً في نظرة فيتجنشتاين إلى القضايا (البربوزشنز) على أنها مجرد صور إلى الحقيقة) .

  ومن ثم قدم بعضهم الشواهد على عدم قناعتهم الكاملة من خلال الأستشهاد (بحالة فيتجنشتين ذاتها) . فقد لاحظوا وأفادوا ؛ ربما فيتجنشتاين بشخصه ، وخصوصاً بعد عودته إلى الفلسفة في أواخر العشرينات ، كان مبهوراً برؤيته في أن (العالم لا يمكن التنبوء به) وهو عالم ذات علاقات منطقية (بلورية) حسب تعبيره  . كما وأن فيتجنشتاين ترك العديد من الأعمال خلفه ، ومن ثم نُشرت بعد وفاته . ويبدو للأكاديميين الأنكليز (أن أغلبها كانت أعمالاً تهدف إلى الحد من الأهتمام برائعته تركتاتوس . وكان فيتجنشتاين يتطلع إلى ألقاء الضوء على الجوانب الآخرى التي تم تجاهلها) [118]. ومن ثم جاء شاهد أخر بعد وفاة فيتجنشتاين يدلل على أن تركتاتوس تحتاج إلى وقفة تأمل . وكان حاصلها تجديد الترجمة . وفعلاً قام ديفيد بيرس وبراين ماكغيونس بتجديدها (في ضوء الأقتراحات التي تركها فيتجنشتاين قبل وفاته (1951) ، وفي ضوء المناقشات التي جرت مع تشارلز أوغدن (1889 – 1957) الذي يُعد الشريك في الترجمة الأولى وحينها تم إقناع فيتجنشتاين بقبول نشر المدخل الذي كتبه الفيلسوف برتراند رسل بعد رفض فيتجنشتاين للفكرة) بصورة تحقق شروط النشر ورضاء جميع الأطراف[119].

2 – التنبوء والقرار (1964) [120].

وهي في الأصل محاضرة فلسفية قدمت في (الأكاديمية البريطانية) وكانت برعاية (مؤسسة) هنريت هرتز .

3 – لماذا الديمقراطية المحلية ؟ (1965) [121].

 برتراند رسل والتقليد البريطاني في الفلسفة (1967) [122]. -4   

5 – لودفيغ فيتجنشتاين (1970) [123].

  وهي من أقدم النصوص الفيتجنشتاينية التي كتبها الفيلسوف الأكاديمي ديفيد بيرس عن الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين  . وبالطبع هي تتصدر مؤلفاته .  والكتاب في حقيقته شرح للأوجه المتنوعة من فلسفة فيتجنشتاين بطرفيها المبكر والمتأخر [124].

6 – ما هي المعرفة ؟ (1971) [125].

7 – اللاعقلانية الدافعة (1984) [126].

ولاحظنا أن هذا الكتاب لم يُطبع لأول مرة عام 1984 . وأنه من المؤكد طبع لأول مرة في مجلة مراجعات الجمعية الأرسطية ، سلسلة المجلدات الأضافية [127]. وفي نشرة 1982 تألف هذا المجلد من (39 صفحة فقط) . أما في نشرة (1984) فتكون من (256 صفحة زائداً مقدمة تكونت من ثمانية صفحات) .

8 – السجن الزائف (الكاذب) : دراسة في تطور فلسفة فيتجنشتاين : المجلد الأول (1987) [128]، المجلد الثاني (1988) [129].

  أن أول ما لاحظناه أن المجلد الأول لم يُنشر لأول مرة في (عام 1987) وإنما نُشر في (الأول من إكتوبر سنة 1995) [130]. وتألف من (224 صفحة) . ويُقدم الفيلسوف (ديفيد بيرس) في المجلد الأول ، وصفاً إلى تطور فلسفة فيتجنشتاين من خلال (تركتاتوس لوجيكو – فيلوسوفيكوس أو رسالة منطقية – فلسفية) وحتى كتابات فيتجنشتاين الأخيرة . وهو مسح وجرد عام لمجمل أعمال فيتجنشتاين [131].

  بينما (تكون المجلد الثاني) من 360 صفحة . وقدم الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني (ديفيد بيرس) دراسة شاملة (ومكثفة) عن فلسفة فيتجنشتاين . ولعل أهمية هذه الدراسة تعود إلى أن الكاتب أعتمد على (كتب الملاحظات) التي تركها فيتجنشتاين مخطوطة بعد وفاته . كما وأعتمد على رائعة فيتجنشتاين الأولى والتي حملت عنواناً لاتينياً ؛ (تركتاتوس لوجيكو – فيلوسوفيكوس) أو رسالة منطقية – فلسفية . وكتاب فيتجنشتاين الذي حمل عنوان (أبحاث فلسفية) إضافة إلى كتابات فلسفية متأخرة آخرى .  وهي الكتابات التي عالجت ما كتبه فيتجنشتاين منذ (سنة 1929) وما بعد .

  وفعلاً فأن هذا المجلد عرض مناقشة لها علاقة حميمة بالعقائد والأفكار العامة لتفكير فيتجنشتاين . فهو مجلد مصمم لسد وملأ الفجوات في (أدب المصادر الفلسفية الفيتجنشتانية الثانوية). وأن أهميته تعود إلى أنه يتوسط بين (المصادر التي تُقدم مداخل موجزة وبين المصادر التي تعرض شروحاً طويلة موسعة) . أن المجلد الثاني من كتاب السجن الكاذب (أو السجن الزائف) يربط ما هو عام وما هو خاص من تفكير فيتجنشتاين في (أطار من التفكير المحدد والواضح) . ولهذا تطلع المؤلف إلى جعل فكر فيتجنشتاين متيسراً ومتوافراً بوضوح خصوصاً إلى طلاب الفلسفة والقراء غير المتخصصين [132].

9 – نظام هيوم : فحص الكتاب الأول من رسالته (1991) [133].

  في هذا الكتاب قدم الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني ديفيد فرنسيس بيرس (تحليلاً صارماً وملتزماً) وهو يتناول أسس نظرية الفيلسوف الأسكتلندي ديفيد هيوم (ولد في 7 مايس أو 26 نيسان 1711 – وتوفي فس 25 أب 1776) . وأعتمد ديفيد بيرس في فحصه وتحليله على كتاب هيوم الذي حمل عنوان (رسالة في الطبيعة البشرية (1739)) [134]. ويرى الفيلسوف البريطاني (ديفيد فرنسيس بيرس) أن دراسته الحالية ، تميزت عن دراسات الماضي بأنها أختارات لها (منطقة وسطى) . فبينما الداراسات السابقة أعتمدت منهج الأنتخاب من بين أثنين من وجهات النظر المتطرفة ؛ الأولى نظرية تنهض حصراً على (نظرية المعنى) . (أو) الثانية التي تقوم على (نظرية الصدق أو الدليل) . وعلى هذا الأساس جادل البروفسور (ديفيد بيرس) وذهب إلى أن نظرية هيوم في الأفكار تخدم كلا النظريتين . ومن ثم فحص ودقق في التفاصيل التطبيقية ، فرأى أن هناك (ثلاثة مشكلات تواجهها ، وهي على التوالي ؛ السببية ، الهوية الشخصية والأدراك الحسي) [135].

10 – فيتجنشتاين : السيد الحديث (1997) [136].

11 – موضوعات فيتجنشتاينية : مقالات في تكريم ديفيد بيرس (2002) [137].

12 – المفارقة والولاء في فلسفة فيتجنشتاين (2006) [138].

  في الحقيقة هذه كتاب صغير بصفحاته حيث تألف من (152 صفحة) وشمل على محتويات تكونت من خمسة محاور (ويمكن أن تكون فصولاً صغيرة) وفهرست . وجاءت بالصورة الآتية :

(1) – السمة الصورية للغة [139].

(2) – الأنتظام (الترتيب) اللنغوستيكي [140].

(3) – حُجة اللغة الخاصة [141].

(4) – الضرورة المنطقية [142].

(5) – الأنا (الذات) [143].

وجاء محور أخير وبعنوان (أعمال فيتجنشتاين المُشار إليها في هذا الكتاب) [144]، ليُكمل أطار الصورة النهائية لهذا الكتاب الصغر المهم في دوائر البحث الفيتجنشتايني الأكاديمي الغربي المعاصر [145]

   وأن هذه الكتاب رغم صغر حجمه ، كان إنجاز كبير بالغ الأهمية في الموضوعات التي درسها . وأن الكتاب مهم لأن مؤلفه هو الفيلسوف الأكاديمي ديفيد فرنسيس بيرس ، وهو (بروفسور الفلسفة المتمرس في جامعة أكسفورد) ويُعد واحداً من أبرز الشراح على نصوص وفلسفة فيتجنشتاين في (أواخر القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين) . والذي قدم فهماً وإيضاحات على بعض النصوص الفلسفية الأكثر أهمية ، بل والمحيرة في القرن العشرين [146].  

تعقيب ختامي :

  ما بين الفيلسوف الفتجنشتايني البريطاني ديفيد فرنسيس بيرس والفيلسوف الأمريكي دونالد هربرت ديفيدسن (6 آذار 1917 – 30 آب 2003) جسور من الأتصال ، منها ؛ أولاً إنهما كانا فيلسوفان معاصران (حيث عاشا أغلب سنوات القرن العشرين وسنوات من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين) . ومنها إن الأثنين ركزا إهتمامهما الفلسفي حول (التحليل ، فلسفة اللغة ، فلسفة العقل وفلسفة الفعل وبالطبع الأبستمولوجيا) . إضافة إلى إن ديفيد بيرس كان يرفع مشعل التجديد في الفهم الفيتجنشايني (للسببية) والفيلسوف الأمريكي دونالد ديفيدسن تلقف أفكار الفيلسوف الأنكليزي ديفيد بيرس وذهب بها على نحو كامل (وكان الحاصل من ذلك تطوير نظرية السببية للفعل . وهذه سمة تميز بها الفيلسوف الأمريكي ديفيدسن) [147].

  والفيلسوف الأمريكي المعاصر دونالد ديفيدسن ولد في (سبرنغفيلد – ماساتشوستس) وبعد قليل من ولادته تحولت عائلته للعيش في (الفليبين) . وهو بروفسور الفلسفة في (جامعة كليفورنيا ، باركلي) للفترة من (1981 – 2003) . إلا إنه عمل قبل ذلك في كل من (جامعة ستانفورد ، جامعة وكفلر ، جامعة برنستون وجامعة شيكاغو) . وهو فيلسوف وأكاديمي مشهور (بشخصيته الجذابة وعمق وصعوبة تفكيره) [148]. وتركت كتاباته الفلسفية أثاراً واضحة على العديد من حقول الفلسفة وخصوصاً منذ بداية الستينات من القرن العشرين وفي مجالات (فلسفة العقل ، فلسفة اللغة ونظرية الفعل) . وبينما كان فيلسوفاً تحليلاً ، فإن معظم آثاره إمتدت إلى (التقليد الفلسفي التحليلي) [149]. وكان له لمسات عميقة في تطوير مضمار (السيمانطيقا الإشتراطية للصدق) [150].

  تخرج من جامعة هارفارد بعد إن تحول من دراسة اللغة الإنكليزية إلى مضمار (الآدب المقارن) والذي يضم (الكلاسيكيات والفلسفة) وحصل على درجة البكلوريوس سنة (1939) . وكان ديفيدسن مولعاً بالموسيقى . وكان عازفاً بارعاً على البيانو . ولعل الحاصل من ذلك قيامه بتدريس فلسفة الموسيقى في (جامعة ستانفورد) . وفي جامعة هارفارد كان في صف واحد مع الماسترو والمؤلف الموسيقي وعازف البيانو الأمريكي ليونارد برنستاين (25 آب 1918 – 14 إكتوبر 1990) وكانا يعزفان (سوية على بيانو واحد) . 

  ومن ثم حاول ديفيدسن كتابة الرواية إلا إنه لم يفلح ، فعاد إلى شواطئ الفلسفة الدافئة وإحتضنته رحاب الفلسفة من جديد ، وبدأ يدرس وحصل على الدكتوراه في الفلسفة سنة (1949) وكانت إطروحته في مضمار الفلسفة اليونانية وحصراً في محاورة إفلاطون التي حملت عنوان فيليبوس . وكانت إطروحته تحت توجيهات الفيلسوف التحليلي (التقليدي) وعالم المنطق الأمريكي ويلارد فان أورمان كواين . وبعد التخرج تحول دونالد ديفيدسن إلى الفلسفة التحليلية [151]. ومن أهم مؤلفات الفيلسوف التحليلي الأمريكي المعاصر دونالد ديفيدسن ، المؤلفات الآتية :

1 – صناعة القرار : مشروع تجريبي (1957) [152].

2 – السيمانطيقا واللغات الطبيعية (1973) [153].

3  – إفلاطون : محاورة فيليبوس (1990) [154].

  وهي إطروحة دونالد ديفيدسن للدكتوراه .

4 – مقالات حول الأفعال والحوادث (2001) [155].

 وجميع مقالات الكتاب تنتمي إلى فترة (1980) بإستثناء مقالتين جديدتين .

5 – أبحاث حول الصدق والتفسير (2001) [156].

  وهذا الكتاب هو تجديد للطبعة الأولى (1984) . وترك تأثيراً واسعاً منذ ظهوره على فلسفة اللغة ، اللنغوستيكا ، فلسفة العقل والأبستمولوجيا .

6 – الذاتي ، الإنترسبجكتف (يُدرك بالشعور) والموضوعي (2001) [157].

 المجموعتان الأوليتان نشرتا في أكسفورد في الثمانيات من القرن العشرين .

7 – مشكلات العقلانية (2004) [158].

 ولاحظنا إن هناك إشارة تذكر بأن مقالات هذه الكتاب تنتمي إلى فترة من الستينات وحتى وفاته في آب سنة 2003 .

8 – الصدق ، اللغة والتاريخ (2005) [159].

 وهذا هو المجلد الأخير من سلسلة (مقالات دونالد ديفيدسن الفلسفية) والتي إستكشف فيها موضوعات فلسفية شغلته لفترة أكثر من خمسين سنة . وخصوصاً العلاقة بين اللغة والعالم ، قصد المتكلم ، المعنى اللنغوستيكي ، اللغة والعقل ، العقل والجسم ، العقل والعالم والعقول الأخرى . والسؤال ؛ ماهو دور الصدق في هذه الأستكشافات ؟ وهل وجهة نظر العالم العلمي تُتيح مجالاً إلى الفكر الإنساني من دون تخفيض (تقليص) لمكانته إلى مستوى مادي وميكانيكي ؟ . وضم المجلد الأخير مدخلاً كتبته لهذا المجلد أرملته (عالمة التحليل النفسي) السيدة مرشيا كافيل (4 ديسمبر 1931 (85 عاماً) وذلك إكملاً لميراث الفيلسوف دونالد ديفيدسن الفكري الهائل . والبروفسورة مرشيا كافيل هي (بروفسور مشارك) في التحليل النفسي  وكتبت كتابها بعنوان عقل التحليل النفسي : من فرويد وحتى الفلسفة  (1996) [160]. وهذا الكتاب مدخل متميز يحتوي على وجهات نظر جديدة للتحليل النفسي وللفلسفة وخصوصاً تركيب المعنى والعقل .

  والحقيقة أننا نحتفل بهذا الكتاب وذلك لأن البروفسورة مرشيا كافيل وسعت من وجهة النظر ، وقامت بمتابعة الأثار من فيتجنشاين وحتى دونالد ديفيدسن . وحيث يُمكن القول بلسان أرملة الفيلسوف ديفيدسن ؛ (إن لم يوجد فكر ، فإنه لا يوجد معنى من دون اللغة وتعاون نظرية التحليل النفسي والتطبيق) . وأن حجة البروفسورة كافيل نهضت على مجموعة قضايا ذات أهمية لكل من الفلاسفة وعلماء التحليل النفسي من مثل تفسير الفعل وخصوصاً الفعل اللاعقلي ، مفهوم الذاتي ، عقول الأطفال ، جنولوجيا الأخلاق والطرف الروائي في قصص الحياة [161]. ولكل هذا نحسب إن كتاب عقل التحليل النفسي : من فرويد وحتى الفلسفة أو كما نحسب بعنوان بديل (عقل التحليل النفسي : من فرويد وحتى الفيلسوف دونالد ديفيدسن) ،هو بحد ذاته إحتفالية لعلم التحليل النفسي وللفلسفة والفلاسفة ومنهم خصوصاً الفيلسوف دونالد ديفيدسن .

9 – الصدق والتنبوء (2005) [162].

10 – أساسيات ديفيدسن (2006) [163].

 وهي في الحقيقة خمسة عشرة مقالة . وفي جوهرها مقالات كلاسيكية إحتفالية مشهورة كتبها الفيلسوف دونالد ديفيدسن خلال ثلاثة عقود من الزمن . وهي مساهمة أساسية فعلاً تُساعدنا على فهم ذواتنا الأنسانية . كما وفيها دراسة عن فلسفة اللغة والتي تتضمن نظرية المعنى ونظرية الصدق . وأن أهمية نشر هذا الكتاب وتوفيره يعود إلى إن إثنين من مشاهير الكتاب اللذان أشرفا عليه وكتبا له مدخلاً ، وهما كل من آرني ليبور وكيرك لودفيغ .  

   وفي الختام لاحظنا أن الفيلسوف الفيتجنشتايني المعاصر ديفيد فرنسيس بيرس ، وجد نفسه وخصوصاً في الستينات مدفوعاً إلى الإستنتاج ” إنه يجب أن تكون علاقة سببية بين الرغبة والفعل ، وذلك لأنه كما يبدو لا تتوافر نظرية آخرى تتناسب مع هذه الظاهرة ” . وبالرغم من إن هذا الخط من التفكير (يتعارض وعقيدة فيتجنشتاين) المتداولة والسائدة ، والتي ترى (إن الأسباب لا يمكن إعتبارها سببية) . فإن هذا الحال يستشني الفيلسوف ديفيد بيرس وإن هذا التقليد الفلسفي إنتقل من خلاله إلى الفيلسوف الأمريكي دونالد ديفيدسن والذي بدوره تحول بصورة كاملة وطور (نظرية السببية للفعل) وهي سمة تميز بها [164].

————————————————————————-

الهوامش والإحالات

 – ديفيد فرنسيس بيرس ، لودفيغ فيتجنشتاين ، مطبعة فايكنغ سنة 1970 . [1]

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ السجن الزائف : دراسة في تطور فلسفة فيتجنشتاين ، مطبعة كليرندون (جامعة أكسفورد) ، أكسفورد ، المجلد   [2]

الأول (سنة 1987) والمجلد الثاني (سنة 1988) .

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ المفارقة والولاء في فلسفة فيتجنشتاين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة 2006 . [3]

 – أنظر للتفاصيل ؛ جين أوغريدي ؛  البطل المجهول والمعجب بعمله الفلسفي حول فيتجنشتاين ،  صحيفة الغارديان ، 3 الجمعة  ، تموز سنة [4]

(2009) .

 – أنظر : بول ليفي ؛ الفيلسوف ديفيد بيرس المشهور بعمله حول فيتجنشتاين ، صحيفة ألإندبندت (البريطانية) ، الأربعاء (8 تموز سنة[5]

2009) .

 – أنظر المصدر السابق . [6]

 – أنظر المصدر السابق . [7]

 – أنظر المصدر السابق . [8]

 – أنظر المصدر السابق . [9]

 – أنظر المصدر السابق .[10]

ومن ثم حدثت كارثة (11 سبتمبر 2001) وكانوا شهوداً لما سببته الكارثة وحينها أخذت زوجته (آن درو وهي المصورة الفوتوغرافية) مجموعة صور فوتوغرافية (ومن خلال نافذة شقتهما) في منهاتن . وكان التصوير في الصباح فالصدمة جاءت شديدة ، حيث تلاشت العمارتين (التون) العملاقتين . وسببت الكارثة صعوبات إلى وصول بيرس إلى البيت (والسبيل الوحيد فقط من خلال شارع رقم 135) .

 – أنظر : مارغريت تيوداو – كلايتون ومارتين ورينر (الأشراف) ؛ خطاب فرانك كيرمود : مقالات في النقد والتفسير ، ماكميلان ، سنة[11]

1991 (تألف من 218 صفحة) .

 – أنظر : ديفيد فرنسيس بيرس ؛ برتراند رسل والتقليد البريطاني في الفلسفة ، دار نشر رندم ، سنة 1967 (تألف من 283 صفحة) . [12]

 –  أنظر : ديفيد فرنسيس بيرس ؛ نظام هيوم : فحص الكتاب الأول من رسالته ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1991 (تألف من [13]

224 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق . [14]

 – أنظر : أرثر دنتو ؛ ريتشارد ولهايم ، صحيفة الغارديان (البريطانية) ، الأربعاء (5 نوفمبر سنة 2003) . [15]

 – أنظر : باتريك غاردينر ؛ شوبنهور ، كتب بنجوين ، سنة 1963 (تألف من 312 صفحة) .[16]

 – أنظر باتريك غاردينر ؛ كيركيجارد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1988 (تألف من 120 صفحة) .[17]

 – أنظر : باتريك غاردينر (الإشراف) ؛ فلسفة القرن التاسع عشر ، المطبعة الحرة ، نيويورك سنة 1969 (تألف من 464 صفحة) .[18]

 – أنظر : باتريك غاردينر (الإشراف) ؛ فلسفة التاريخ (قراءات أكسفورد في الفلسفة) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1974 (تكون [19]

من 230 صفحة) .

 – أنظر : بول ليفي ؛ الفيلسوف ديفيد بيرس المشهور بعمله حول فيتجنشتاين (مصدر سابق) .[20]

 – أنظر : إيرس مردوخ ؛ تحت الشبكة ، دار نشر تشاتو وويندوس ، لندن سنة 1954 (وتكونت من 286 صفحة) . [21]

وأثيرت تساؤلات حول معنى الرواية تحت الشبكة وماذا تعنيه ، فتوزعت بين كونه تجريد ، أو تعميم وربما نظرية . ولعل المعنى الأكثر دلالة أنه (يُدلل على الزحف تحت الشبكة) . وهذه الرواية قد تم إختيارها لسنوات عديدة (واحدة من أهم مئة رواية عالمية) .

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ ديفيد بيرس : البطل الفلسفي المجهول المُعجب بعمله حول فيتجنشتاين (مصدر سابق) .[22]

 – أنظر المصدر السابق . [23]

 – أنظر : إنطوني فلو ؛ مشروع جديد للبحث الفيزيائي ، شركة واطس للنشر ، سنة 1953 (تألف من 180 صفحة) . [24]

 – أنظر : إنطوني فلو والسدير ماكنتاير (الإشراف) ؛ مقالات جديدة في اللاهوت الفيزيائي (الطبيعي) ، دار نشر ماكميلان ،   [25]

274 صفحة) .  سنة 1955 (تألف من

 – أنظر : إنطوني فلو ؛ مقالات في التحليل المفهومي ، دار نشر ماكميلان ، سنة 1956 (تألف من 265 صفحة) .[26]

 – أنظر : إنطوني فلو ؛ عقيدة هيوم الفلسفية : دراسة في بحثه الأول ، مطبعة ثيومس ، سنة 1997 (تألف من 286 صفحة) .[27]

 – أنظر : إنطوني فلو (الأشراف) ؛ المنطق واللغة : السلسلة الأولى والثانية ، شركة دبليو للنشر ، نيويورك سنة 1956 [28]

(تألف من 242 صفحة) .

 – أنظر : إنطوني فلو ؛ أخلاقيات التطور ، سلسلة دراسات جديدة في الأخلاق ، شركة نشر ماكميلان المحدودة ، لندن ، سنة [29]

1967 (تألف من 70 صفحة) .

 – أنظر : إنطوني فلو ؛ مدخل إلى الفلسفة الغربية : أفكار وحجج من إفلاطون وحتى سارتر ، دار نشر تامس وهادسن ، سنة [30]

1971 (تألف من 511 صفحة) .

 – أندرو براون ؛ ماري وارنوك : الفيلسوفة العملية ، صحيفة الغارديان ، 19 تموز سنة (2003) .[31]

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ المصدر السابق . [32]

 – أنظر : تيد هوندريش ؛ صُحبة أكسفورد إلى الفلسفة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1995 ، ص 907 . [33]

 – أنظر : ماري وارنوك ؛ الأخلاق منذ سنة 1900 ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1960 (تألف من 150 صفحة) .  [34]

 – أنظر : ماري وارنوك ؛ فلسفة سارتر ، مكتبة كلية هوتشسن ، سنة 1965 (تألف من 186 صفحة) .[35]

 – أنظر : ماري وارنوك ؛ الأخلاق الوجودية ، مطبعة ماكميلان سنة 1967 (تألف من 57 صفحة) .[36]

 – أنظر : ماري وارنوك ؛ الوجودية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1970 (145 صفحة) .[37]

 – أنظر : ماري وارنوك ؛ مدارس الفكر ، دار نشر فابر وفابر ، سنة 1977 (تألف من 176) .[38]

 – أنظر : ماري وارنوك ؛ الخيال والزمن ، نشر بلاكويل وويلي ، سنة 1994 (تألف من 208 صفحة) .[39]

 – أنظر : ماري وارنوك : الميموار ، الناس والأمكنة ، مطبعة دوكورث ، أكسفورد (246 + 10 صفحات مقدمة) .[40]

 – أنظر : ماري وارنوك ؛ الطبيعة والأخلاق ، ذكريات الفيلسوف في الحياة العامة ، كوانتم سنة 2004 (تألف من 225 صفحة) .[41]

 – أنظر : جون تورنيس ؛ التعزية بوفاة السير جيوفري وارنوك (أخبار الوفيات) ، صحيفة الأندبندت ، لندن 23 ديسمبر سنة 2010 . [42]

 – أنظر : جونثان دانسي وج . أم . مورفسكي وسي . دبليو . تايلور (الإشراف) ؛ المهمة الإنسانية : اللغة ، الواجب والقيمة : مقالات [43]

في تكريم الفيلسوف جيمس آوبي أورمسون ، مطبعة جامعة ستانفورد ، سنة 1988 (تألف من 308 صفحة) .

 – أنظر : جيوفري وارنوك ؛ براكلي ، كتب بنجوين ، سنة 1953 (تألف من 252 صفحة) .[44]

 – أنظر : جيوفري وارنوك ؛ الفلسفة الإنكليزية منذ سنة 1900 ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1958 (180 صفحة زائداً[45]

8 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : جيوفري وارنوك ؛ الفلسفة الأخلاقية المعاصرة ، سلسلة دراسات جديدة في الأخلاق ، دار نشر ماكميلان ، سنة 1967 (تألف[46]

من 92 صفحة) .

 – أنظر : جيوفري وارنوك ؛ موضوع الأخلاق ، شركة نشر ميثون ، سنة 1971 (تألف من 192 صفحة) .[47]

 – أنظر : جيوفري وارنوك ؛ جون أوستن : حجج الفلاسفة ، دار نشر روتليدج ، سنة 1989 . [48]

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ المصدر السابق . [49]

 – أنظر : زاك فان سترتين (الأشراف) ؛ موضوعات فلسفية : مقالات قدمها بيتر ستراسن ، مطبعة كلبرندون ، أكسفورد ، سنة 1980 ،[50]

(تألف من 258 + مقدمة تكونت من تسع صفحات) .

 – أنظر : ستيوارت براون (الأشراف) ؛ مُعجم الفلاسفة البريطانيون في القرن العشرين ، دار نشر بلومزبري ، سنة 2005 ، المجلد الأول . [51]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ جوتلوب فريجة : فيلسوف اللغة وعالم المنطق الرمزي ، دورية الفيلسوف ، (مجلة فلسفية شهرية[52]

متخصصة) ، العدد (11) حزيران سنة (2010) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة البريطانية الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب ، دورية الفيلسوف ، (مجلة فلسفية شهرية[53]

متخصصة) ، العدد (2010) نوفمبر سنة (2016) .

 – جين أوغرادي ؛ تعزية بوفاة الفيلسوف (السير) بيتر ستراسن ، صحيفة الغارديان (البريطانية) ، الأربعاء ؛ 15 شباط سنة (2006) .[54]

 – أنظر : إيزيا (أشعيا) برلين وآخرون (الأشراف) ؛ مقالات حول جون لانجشو أوستن ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة 1973 [55]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في واقع الحركة الفلسفية الوايتهيدية والوايتهيديون ، دورية الفيلسوف ، (مجلة فلسفية[56]

شهرية متخصصة) ، العدد (205) حزيران سنة (2016) وخصوصاً المحور الذي حمل عنوان (النزعة الوايتهيدية في كتابات برتراند رسل وأورمان كواين) .  

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ المصدر السابق .[57]

 – بيتر ستراسن ؛ مدخل إلى النظرية المنطقية ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، لندن ، سنة (1952) (تألف من 266 صفحة) .[58]

 – بيتر ستراسن ؛ الأفراد : مقالة في الميتافيزيقا الوصفية ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، لندن ، سنة 1959 (تألف من 255 صفحة) . [59]

 – بيتر ستراسن ؛ حدود الحس : مقالة حول نقد كانط للعقل الخالص ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، لندن ، سنة 1966 (تالف من 296  [60]

صفحة) .

 – بيتر ستراسن ، الأبحاث اللنغوستيكية المنطقية ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، لندن سنة 1971 (تكون من 251 صفحة زائداً[61]

ثمانية صفحات مقدمة) .

 – بيتر ستراسن ؛ الحرية والإستياء ومقالات آخرى ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، لندن سنة 1974 (تألف من 214 زائداً ثمانية [62]

صفحات مقدمة) . 

 – بيتر ستراسن ؛ الموضوع والمحمول في المنطق والنحو ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، لندن سنة 1974 (تألف من 144 صفحة ، زائداً[63]

مقدمة تكونت من ثمانية صفحات) .

 – بيتر ستراسن ؛ الشكية والطبيعية : بعض المتغيرات ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك سنة 1985 (تألفت من 89 صفحة ومقدمة تكونت [64]

من سبعة صفحات) . وهي في الأصل محاضرات قدمت في جامعة كولومبيا سنة 1983 ومن ثم نشرت في كتيب .

 – بيتر ستراسن ؛ التحليل والميتافيزيقا : مدخل إلى الفلسفة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1992 (تكون من 160 صفحة) . [65]

 – بيتر ستراسن ؛ الكيان والهوية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1997 (تكون من 285 صفحة زائداً ستة صفحات مقدمة) .[66]

 – بيتر ستراسن ؛ الكتابات الفلسفية ، أشراف غالين ستراسن وميشيل مونتاج ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2011 (تألفت[67]

من 258 صفحة + تسع صفحات مقدمة) . والكتاب في حقيقته مجموعة مقالات تنتمي إلى فترة تمتد من 1947 وحتى 2003 وضمت النشرة (أثنان من المقالات التي لم تُنشر من قيل). وتوزعت مقالاتها في الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا ، المنطق الفلسفي ، النظرية الأخلاقية ، تاريخ الفلسفة ، وتأملات ميتا – فلسفي ومقاطع من السيرة العقلية .

 – أنظر : تعزية بوفاة البروفسور السير مايكل دوميت ، صحيفة التلغراف ، لندن 28 ديسمبر سنة 2011 . [68]

 – أنظر : بيتر بارتنر ؛ وليم وايكم (حوالي 1324 – 1404) ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2004 . [69]

وليم وايكم هو أسقف وينشستر ومن ثم (مستشار إنكلترا) . وهو مؤسس كلية أكسفورد الجديدة في سنة 1379 وبعدها أسس كلية وينشستر سنة 1382 . للتفاصيل أنظر : روبرت لوث ؛ حياة وليم وايكم ، أسقف وينشستر : مجموعة سجلات ، مخطوطات وشواهد حقيقية ، مطبعة كليرندون سنة (1777)  (تألف من 321 صفحة) .

 – أنظر عن ” منطق التوسط ” وهو يتكون من (مجموعة قضايا منطق التوسط القضائي (والأدق منطق التوسط القضوي) . إنسكلوبيديا [70]

الرياضيات ، سنة (2017) وأنظر كذلك : توشيو أوميزاوا ؛ حول منطق التوسط بين منطق المحمول الكلاسيكي والمنطق الحدسي ، مجلة المنطق الرمزي (حزيران 1959) ، المجلد (24) ، العدد (الثاني) ، ص ص 141 – 153 . 

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ فريجة : فلسفة اللغة ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1973 (تكون من 752 صفحة) .[71]

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ تفسير فلسفة فريجة ، مطبعة دوكورث سنة 1981 (تكون من 621 صفحة) .[72]

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ مبادئ الحدسية ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد سنة 2000 (تألف من 331 صفحة) . ونشر في ط1 (سنة 1977) .[73]

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ الصدق وألغاز آخرى ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1978 (تكون من 470 صفحة) .[74]

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ فريجة : فلسفة الرياضيات ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1991 . وأعيد نشره سنة 1995 (تألف من 352 [75]

صفحة) .

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ الأسس المنطقية للميتافيزيقا ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1991 (وتكونت من 366 صفحة) .[76]

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ أصول الفلسفة التحليلية ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1993 (تألف من 212 صفحة) .[77]

 – تم إستلهام ذلك من تعليقات مجموعة من الفلاسفة الغربيين المعاصرين ، إستجابة لوفاة (زميلهم الفيلسوف مايكل دوميت) . للمزيد أنظر :[78]

صحيفة نيويورك تايمز ( 4 كانون الثاني سنة 2012 )، وحصراً إستجابة الفيلسوف الأمريكي المعاصر هيلري تونتام (1926 – 2016) .

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ البحار اللغوية ، مطبعة جامعة أكسفورد أكسفورد سنة 1993 . [79]

 – وظهر في نشرة جديدة ، أنظر : مايكل دوميت ؛ البحار اللغوية ، مطبعة كلبرندون ، أكسفورد سنة 1998 (تألف من 482 صفحة) .[80]

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ فريجة وفلاسفة آخرون ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 1996 (تألف من 330 صفحة) .[81]

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ الصدق والماضي مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة 2004 (تألف من 122 صفحة) . .[82]

 – أنظر : مايكل دوميت ؛ الفكر والحقيقة ، إشراف بيتر لودلو وسكوت ستروجن ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2006 [83]

(تألف من 110 صفحات وفهرست) . وهناك إشارة إلى إن الكتاب نشر من قبل الجمعية الأرسطية .

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 13 .[84]

 – المصدر السابق ، ص ص 14 – 28 . [85]

 – المصدر السابق ، ص ص 29 – 44 .[86]

 – المصدر السابق ، ص ص 45 – 55 . [87]

 – المصدر السابق ، ص ص 56 – 72 . [88]

 – المصدر السابق ، ص ص 73 – 84 . [89]

 – المصدر السابق ، ص ص 85 – 95 . [90]

 – المصدر السابق ، ص ص 96 – 110 .[91]

 – أنظر : لو غوبل ؛ دليل بلاكويل إلى المنطق الفلسفي ، دار نشر بلاكويل وويلي ، سنة 2001 ، ص 4 . [92]

 – أنظر ؛ بول تومسي ؛ علم المنطق  ، دار نشر روتليدج ، سنة 1999 ، ص 124 . [93]

 – أنظر : مايكل غلانزبيرك ؛ الصدق  ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2013 . وخصوصاً (الواقعية ، الواقعية والصدق) و(اللاواقعية[94]

، واللاواقعية والصدق) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية شهرية متخصصة)[95]

العدد (210) ، نوفمبر سنة (2016) .

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ ديفيد بيرس : البطل الفلسفي المجهول والمعجب بعمله حول فيتجنشتاين (مصدر سابق) .[96]

 – أنظر : المصدر السابق . [97]

 – أنظر : بول ليفي ؛ الفيلسوف ديفيد بيرس المشهور بعمله حول فيتجنشتاين (مصدر سابق) .[98]

 – أنظر المصدر السابق . [99]

 – للتفاصيل عن عالم الطبيعة وعالم البيولوجيا تشارلز داروين أنظر : جوليان هكسلي وبرنارد كيتويل ؛ تشارلز داروين وعالمه ، مطبعة [100]

فايكنك ، نيويورك سنة 1965 .  

 – للمزيد عن جان هنري فابر أنظر : 1 – جورج فيكتور ليغروز ؛ فابر : شاعر العلم ، مطبعة كامب ، سنة (2001) . وتألف من[101]

(352 صفحة) . ولاحظنا في نشرات قديمة ، أنه من ترجمة (بيرنارد ميل) أنظر : جورج فيكتور ليغروز ؛ فابر : شاعر العلم ،  ترجمة (بيرنارد ميل) ، دار نشر فيشر أونوين ، سنة (1913) . 2 – بيرسي بكنيل ؛ الجانب الإنساني من فابر ، شركة نشر القرن ، نيويورك ولندن سنة  1923 (تكون من 340 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن ماكغينا ؛ نص : فصل من حياة الكسندر تيكسيرا دي ماثوس ، شركة دود وميد ، سنة 1921 (تألف من 220 صفحة) .  [102]

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ مشهد الحياة الحشرية ، دار نشر نيلسون ، باريس سنة 1933 (تألف من 289 صفحة) . والكتاب أمامي . ويبدو [103]

رغم (نشرته المتأخرة) فهو من أولى مؤلفات عالم الحشرات جان هنري فابر . والكتاب في نشرته بلغة المؤلف (الفرنسية) .

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ الأرض ، المكتبة ، باريس سنة 1878 . وهي بالطبع نشرة سبقتها نشرات (أو نشرة قبلها) على الأقل نشرة  [104] (1865) .

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ السماء ، المكتبة  ، باريس سنة (1878) . وهي نص منهجي تعليمي . [105]

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ قصص علمية : من بول إلى أبنائه (محاضرات لجميع المدارس) ، باريس سنة (1869) . وهو كتاب تعليمي . [106]

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ كتاب فهرست (حشرات كولوبيترا / الخنافس) التي تم ملاحظتها حول مدينة أفينيون ، باريس سنة (1870) .[107]

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ الأفات ، باريس سنة (1870) .[108]

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ علم النبات ، باريس سنة (1874) . [109]

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ ذكريات الحشرات : السلسلة الأولى ، باريس سنة 1879 .[110]

ومن ثم أعيد طبعه مرة أخرى ، باريس سنة (1891) . 

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ ذكريات حشرات جديدة : السلسلة الثانية  ، باريس سنة (1882) . [111]

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ الذكريات الحشرية : السلسلة السابعة ، باريس سنة (1901) .[112]

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ عجائب الغريزة في عالم الحشرات ، باريس سنة 1913 .[113]

ونظن هذه نشرة جديدة لطبعة قديمة .

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ المُلاحظ العاشق ، أشراف لندا ديفيس ، رسوم مارلين مالوهين ، نشر كتب الحوليات ، سنة 1998 (تألف [114]

من 133 صفحة) .

 – أنظر : جان هنري فابر ؛ الحياة الإجتماعية للحشرات ، سلسلة الكتب التقليدية ، سنة 2011 . [115]

 – ديفيد بيرس وبراين ماكغيونس (الترجمة) ؛ تراكتاتوس لوجيكو فيلوسوفيكوس ، تقديم برتراند رسل ، كلاسيكيات روتليدج ، دار نشر [116]

روتليدج وبول غاغان 1961 (وتكون من 106 صفحة فقط وبعد نزاع بين فيتجنشتاين وبرتراند رسل والناشر) . صدر في بعض الطبعات دون مدخل برتراند رسل.  وخصوصاً في هذه الطبعة .

 – للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف وعالم المنطق الرياضي فرانك رامزي ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية شهرية[117]

متخصصة) تصدر من (مركز دريد الأعلامي – كندا) ، العدد (201) فبراير ، سنة (2016) .

 – أنظر : ملخص نشرة (دار نشر روتليدج ، سنة 1961) وكذلك أنظر : جين أوغرادي ؛ البطل الفلسفي المجهول الذي أعجب بعمله حول[118]

فيتجنشتاين (صحيفة الغارديان) الجمعة (3 تموز سنة 2009) .

 – أنظر للتفاصيل ؛ الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رائعة لودفيغ فيتجنشتاين : تركتاتوس أو رسالة منطقيةفلسفية ، دورية الفيلسوف [119]

(مجلة فلسفية شهرية متخصصة) ، العدد (207) أب سنة (2016) .

 – ديقيد فرنسيس بيرس ؛ التنبوء والقرار ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1964 (تألف من 227 صفحة) .[120]

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ لماذا الديمقراطية المحلية ؟ ، سنة (1965) . (الكتاب وصورة الغلاف موجودة في قوائم كتب الفيلسوف ديفيد  [121]

إلا أننا لم نتمكن من الحصول على معلومات كافية عن دار النشر وعدد صفحات الكتاب) .  

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ برتراند رسل والتقليد البريطاني في الفلسفة ، (مصدر سابق) . [122]

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ لودفيغ فيتجنشتاين ، مصدر سابق (تألف من 208 صفحة) .[123]

 – المصدر السابق . [124]

 – ديفيد فؤنسيس بيرس ؛ ما هي المعرفة ؟ ، دار نشر هاربر ورو ، سنة 1971 (تألف من 106 صفحة) .[125]

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ اللاعقلانية الدافعة ، مطبعة كلبرندون (جامعة أكسفورد) ، أكسفورد ، سنة (1984) . [126]

 – ديفيد فرنسيس بيرس (بالأشتراك مع ديفيد بوغماير) ؛ اللاعقلانية الدافعة ، مجلة مراجعات الجمعية الأرسطية ، المجلد (56) ، سنة [127]

(1982) ، ص ص 157 – 196 .

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ السجن الزائف : دراسة في تطور فلسفة فيتجنشتاين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ،  المجلد الأول ، سنة [128]

(1987) .

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ السجن الزائف : دراسة في تطور فلسفة فيتجنشتاين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، المجلد الثاني ، سنة [129]

(1988) .

 – أنظر : ديفيد فرنسيس بيرس ؛ المصدر السابق ، المجلد الأول ، (مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1995) . [130]

 – أنظر : المصدر السابق . [131]

 – أنظر : ديفيد فرنسيس بيرس ؛ المصدر السابق ، المجلد الثاني .[132]

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ نظام هيوم : فحص الكتاب الأول من رسالته ، (مصدر سابق) .[133]

 – أنظر ؛ ديفيد هيوم ؛ رسالة في الطبيعة البشرية ، أشراف سلبي بيغي  ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد سنة 2014 .[134]

ويُعد هذا الكتاب من وجهة نظر الأكاديميين الغربيين ، واحد من أهم أعمال الفيلسوف ديفيد هيوم ، بل وأكثرها تأثيراً في تاريخ الفلسفة . والرسالة هي مقالة كلاسيكية عالجت (ثلاثية فلسفية) وهي على التوالي ؛ التجريبية ، الشكية والطبيعية … 

 – أنظر : ديفيد فرنسيس بيرس ؛ نظام هيوم : فحص الكتاب الأول من رسالته (مصدر سابق) . [135]

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ فيتجنشتاين : السيد الحديث ، دار نشر فونتانا ، سنة 1997 (تألف من 202 صفحة) . [136]

 – أنظر : ديفيد تشارلز ووليم شايلد (الأشراف) ؛ موضوعات فيتجنشتاينية : مقالات في تكريم ديفيد بيرس (كتاب جماعي) ، مطبعة جامعة [137]

أكسفورد ، أكسفورد سنة 2002 . (وتألف من مقدمة 17 صفحة زائداً 198 صفحة) .

 – ديفيد فرنسيس بيرس ؛ المفارقة والولاء في فلسفة فيتجنشتاين (مصدر سابق) . [138]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 1 – 16 . [139]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 17 – 36 . [140]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 37 – 44 .[141]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 45 – 95 . [142]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 96 – 128 . [143]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 129 – 130 . [144]

 – إضافة إلى ذلك ضم فهارست (أنظر المصدر السابق ، ص ص 131 وما بعد) .[145]

 – أنظر : ديفيد فرنسيس بيرس ؛ المفارقة والولاء في فلسفة فيتجنشتاين (مصدر سابق) . [146]

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ المصدر السابق . [147]

 – أنظر : كولين ماكغينا ؛ مراجعة لندن للكتب ، 19 آب سنة (1993) .[148]

 – أنظر : ريدوي ديستبروك (الإشراف) ؛ النظرية الآدبية بعد ديفيدسن ، مطبعة ولاية بين ، سنة 2010 (تألف من 309 صفحة) .[149]

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ؛ الصدق والمعنى ، دورية التركيب ، سنة 1967 ، العدد (17) ، ص ص 304 – 323 . [150]

 – أنظر للتفاصيل : كيرك لودفيغ (الإشراف) ؛ دونالد ديفيدسن ، ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 2003 وهو كتب جماعي . [151]

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ، باتريك سوبيس وسدني سيجل ؛ صناعة القرار : مشروع تجريبي ، مطبعة جامعة ستانفورد ، ستانفورد  [152]

 – كليفورنيا ، سنة 1947 (تألف من 121 صفحة) .

 – أنظر : دونالد ديفيدسن وغليبرت هرمان (الأشراف) ؛ السيمانطيقا واللغات الطبيعية ، دار نشر سبرنغر ، نيويورك ، سنة 1973 (تألف من[153]

770 صفحة) .  

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ؛ إفلاطون : محاورة فيليبوس ، نشر غيرلاند ، نيويورك سنة 1990 (تألف من 447 صفحة) .[154]

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ؛ مقالات حول الأفعال والحوادث ، مطبعة كليرندون (جامعة أكسفورد) تألف من 447 صفحة) .[155]

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ؛ مقالات حول الأفعال والحوادث (سلسلة مقالات دونالد ديفيدسن الفلسفية) مطبعة كليرندون (جامعة أكسفورد) ،  [155]

أكسفورد ، المجلد (1) سنة 2001 (تألف من 352 صفحة) .

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ؛ أبحاث حول الصدق والتفسير (سلسلة مقالات دونالد ديفيدسن الفلسفية) ، مطبعة كليرندون (جامعة أكسفورد)[156]

، أكسفورد  ، المجلد (2) سنة 2001 (تألف من 320 صفحة) .

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ؛ الذاتي ، الإنتر سبجكتف (يُدرك بالشعور) والموضوعي ، (سلسلة مقالات دونالد ديفيدسن الفلسفية) ، مطبعة كليرندون [157]

(جامعة أكسفورد) ، أكسفورد ، المجلد (3) سنة 2001 (تألف من 256 صفحة) .

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ؛ مشكلات العقلانية ، (سلسلة مقالات دونالد ديفيدسن الفلسفية)، مطبعة كليرندون (جامعة أكسفورد) ، أكسفورد ،[158]

المجلد (4) سنة 2004 (تألف من 304 صفحة) .  

 – أنظر : دونالد ديفيسن ؛ الصدق ، اللغة والتاريخ ، (سلسلة مقالات دونالد دبفيدسن الفلسفية) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، المجلد [159]

(5) سنة 2005 (تكون من 350 صفحة) .

 – أنظر : مرشيا كافيل : عقل التحليل النفسي : من فرويد وحتى الفلسفة ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1996 (تألف من 288[160]

صفحة) .  

 – أنظر المدخل الذي كتبته مرشيا كافيل إلى كتاب دونالد ديفيدسن ؛ الصدق ، اللغة والتاريخ (مصدر سابق) .[161]

 – أنظر : دونالد ديفيدسن ؛ الصدق والتنبوء ، إشراف كيفين شارب ، مطبعة بيلكناب ، سنة 2005 (تألف من 192 صفحة) .[162]

 – أنظر :  أساسيات ديفيدسن ، إشراف ومدخل آرني ليبور وكيرك لودفيغ ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة 2006 ،[163]

(تكون من 288 صفحة) .

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ المصدر السابق . [164]

———————————————-

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

الفيلسوف العقلي الفيتجنشتايني الفرنسي جيل غاستون وزميله الفيلسوف التحليلي الفرنسي الرائد جول فيليمين

——————————-

————————————————————————————

الفلسفة : حُب الحكمة     الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

—————————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

(شهرية)

——————————————————————

(221)

إكتوبر 

(2017)

——————————————————————-

الفيلسوف العقلي الفيتجنشتايني الفرنسي

 جيل غاستون جرانجر

وزميله الفيلسوف التحليلي الفرنسي الرائد

جول فيليمين

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————

تقديم :

يُعد الفيلسوف العقلي الفيتجنشتايني الفرنسي جيل جرانجر (1920 – 24 آب 2016) واحد من أوائل الفلاسفة الفرنسيين الذين إهتموا أكاديمياً بتراث الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين وخصوصاً ترجمته إلى رائعة فيتجنشتاين التي حملت عنوان رسالة منطقية فلسفية [1]. وهذه الترجمة الفرنسية الأكاديمية التي قام بها (جيل أو جيلز جرانجر) هي التي منحته سلطة معرفية فرنسية على تراث فيتجنشاين [2]. إضافة إلى إنه كتب ونشر أكثر من (150) مقالة علمية . ولاحظنا من طرف آخر إن الفيلسوف العقلي جول جرانجر قد ناقش في كتاباته موضوعات شملت ؛ فلسفة المنطق ، الرياضيات ، العلوم الإنسانية والإجتماعية ، ومست في جوهرها تفكير كل من فيتجنشتاين  ، آرسطو ،  والفيلسوف الفرنسي الشاب جان كافاييس (15 مايس 1903 – 17 شباط 1944) [3] والذي قُتل خلال المقاومة الفرنسية بأيدي الغستابو (البوليس النازي) . ولعل أهمية الفيلسوف جيل جرانجر في تاريخ الفلسفة الفرنسية ، يعود إلى ثلاثة إنجازات فلسفية وهي :

الأولى – إنه أسس مع الفيلسوف الفرنسي الأكاديمي جول فيليمين (15 شباط 1920 – 16 كانون الثاني 2001) مجلة عصر العلوم .

الثانية –  بعد وفاة زميله الفيلسوف جول فيليمين كان رئيس اللجنة التي أشرفت على أرشيف جول فيليمين .

الثالثة – إن الفيلسوف جيل جرانجر هو واحد من أوائل الفلاسفة الفرنسيين الذين إهتموا بتراث لودفيغ فيتجنشتاين وخصوصاً إطروحته للدكتوراه والتي حملت عنوان (تركتاتوس لوجيكو – فيلوسوفيكوس : رسالة منطقية – فلسفية) .  والفيلسوف الفرنسي جيل جرانجر هو الذي أنجز ترجمة أكاديمية فرنسية لها (وهي إطروحة الدكتوراه التي أشرف عليها وناقشها كل من الفيلسوفيين الأكاديميين الأنكليزيين ؛ برتراند رسل (18 مايس 1872 – 2 شباط 1970) وجورج أدورد مور (4 نوفمبر 1873 – 24 إكتوبر 1958)) [4].

وهنا يمكن الحديث عن ترجمة الفيلسوف الفرنسي جيل جرانجر (بأنها أول ترجمة أكاديمية فرنسية) . ولكن من الزاوية التاريخية لاحظنا إن ترجمة الفيلسوف جيل جرانجر لم تكن هي الأولى ، وإنما سبقتها ترجمة قام بها بيير كلوسوسكي (9 آب 1905 – 12 آب 2001) والتي صدرت من (دار نشر غاليمار الفرنسية الشهيرة) [5]. ومن ثم فيما بعد نشرت (دار غاليمار) ترجمة جيل جرانجر كذلك .

مؤشرات عن سيرة الفيلسوف الفيتجنشتايني جيل جرانجر

  ولد الفيلسوف الفيتنشتايني الفرنسي جيل أو (جيلز – غاستون جرانجر) في باريس وبالتحديد (في 24 آب سنة 1920) وكان والده (يعمل نجاراً) . وجيل جرانجر هو تلميذ لكل من الفيلسوف الأكاديمي الفرنسي الشهيد جان كافاييس والذي سبقت الإشارة إليه (التفاصيل في الهامش) ، والفيلسوف الأكاديمي غاستون باشلار (27 حزيران 1884 – 16 إكتوبر 1962) [6]. وإن كلا الفيلسوفان (اي كافايس وباشلار) مارسا تأثيراً كبيراً على تكوين ذهنية تلميذهما الفيلسوف جيل جرانجر وخصوصاً تأثير الفيلسوف غاستون باشلار على إنبات جذور النزعة العقلانية  في تفكير ومنهجية تلميذه الفيلسوف جرانجر (وتحديداً الطرف الأبستمولوجي الذي إشتغل باشلار على تطويره وكذلك مفردات اللغة الأبستمولوجية التي نحتها وشاع تداولها في كتاباته ومن ثم في كتابات طلابه من الفلاسفة الفرنسيين) [7].

وحصل جيل جرانجر في عام 1943 على درجة الشرف العالية في الفلسفة (نتيجة التأهيل والإمتحان) وفي السنة ذاتها حصل زميله جول فيليمين على درجة الشرف ذاتها ولكن في تخصص الرياضيات . وإنضم جرانجر إلى حركة التحرير الفرنسية التي قاومت النازية . وبين عام 1947 وعام 1951 شغل رئاسة قسم الفلسفة في جامعة ساو باولو (البرازيل) . وكانت له علاقة مع عالم الإنثروبولوجيا الفرنسي كلود ليفي شتراوس (28 نوفمبر 1908 – 30 إكتوبر 2009) [8] وبالمناسبة إن ليفي شتراوس عمل خلال هذه الفترة في جامعة (ساو باولو والتي جاء ذكرها في رائعته التي حملت عنوان المدار الإستوائي الحزين) ، كما وإن علاقات الفيلسوف الفرنسي جيل جرانجر إمتدت إلى كل من المؤرخ الفرنسي فردنناد بروديل (24 آب 1902 – 27 نوفمبر 1985) [9] ، الفيلسوف الفرنسي مارتيل جيرولت (15 ديسمبر 1891 – 13 آب 1976) [10] كما وتأثر بالرسام الفرنسي (المهتم بالجماليات) في القرن السابع عشر تشارلز لبران (24 شباط 1619 – 22 شباط 1690) والذي كان مديراً لعدد من مدارس الفنون في عصره  .  وكان تشارلز لبران  رسام البلاط للملك الفرنسي لويس الرابع عشر . والملك هو الذي أعلنه أمام الملأ وبحضور عدد من الفنانيين بأنه ” أعظم الفنانيين الفرنسيين في كل العصور ”  [11].

وبعد عودة الفيلسوف الفرنسي جيل جرانجر من (جامعة ساو باولو – البرازيل) ، كتب إطروحتين أكاديميتين للدكتوراه في الفلسفة ؛ الأولى كانت بعنوان المنهجية الإقتصادية . والثانية حملت عنوان الرياضيات الإجتماعية (والتي نشرتهما دار نشر بوف الباريسية المشهورة) . وهذان الكتابان الإطروحتان هما بنظر الأكاديميون الفرنسيون (على الأقل) من الأعمال الفلسفية الرائدة . وفعلاً فقد ذكر الأكاديميون الفرنسيون وهم يتأملون فيهما من زاوية نقدية ؛  إلى ” إنهما عملان حملا إعلان عن مشروع مركزي يسعى إلى تشكيل نظرية المعرفة (الأبستمولوجيا) في العلوم الإنسانية ” . ومن ثم تتالت نشرات لمؤلفاته الآخرى من مثل الفكر المُهيمن والعلوم الإنسانية (دار نشر أوبييه) والذي بين فيه ” إن هناك إمكانية للعلوم الإنسانية من توفير معرفة للفرد . كما إن فيها إمكانية تطبيق للنماذج الرياضية في الحياة الإقتصادية واللغة والتاريخ ” . ولعل كتابه الأكثر أصالة ، هو الكتاب الذي خصصه عام 1968 وتناول فيه تجريب فلسفة النمط (دار نشر إرماند كولين) [12].

تأمل في مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشتايني جيل جرانجر

    إن فعل التأمل في مؤلفات الفيلسوف الفرنسي الفيتجنشتايني جيل جرانجر ، هي فرصة معرفية (أو كما وصفها الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار ” بأنها لحظة معرفية “) تُمكننا من الوقوف على جوهر وحقيقة الموضوعات الفلسفية التي إهتم بها الفيلسوف جيل جرانجر وعالجها في كتاباتها ، وسنوسع حدود هذه اللحظة المعرفية ونجعلها فعل إمساك واعي لمفرداتها اللغوية والتي تصعد بها إلى عتبات عالية في مضمار تصنيف المعرفة والعلوم . ولهذا الغرض المعرفي (الأبستمولوجي) نباشر هنا فعل تأمل ابستمولوجي في قائمة مؤلفات الفيلسوف جيل جرانجر وبالصورة الآتية :

1 – المنهجية (الميثديولوجيا) الإقتصادية (1955) [13].

  ومن ثم ظهرت ترجمة إنكليزية له قام بها توني لوسن وبعنوان جديد ” الإقتصاد والحقيقة  (1997) [14].

2 – السبب (1955) [15].

3 – الرياضيات الإجتماعية (1956) [16].

4 – الفكر الرمزي (الصوري) وعلوم الإنسان (1960) [17].

وترجمه إلى الإنكليزية الكسندر روزنبيرغ (1983) [18].

5 – مقال حول فلسفة الأسلوب (1968) [19].

6 – فيتجنشتاين (1969) [20].

7 – نظرية آرسطو في العلوم (1976) [21].

8 – اللغة والأبستمولوجيا (1979) [22].

9 – المعرفة الفلسفية (1988) [23].

10 – دعوة إلى قراءة فيتجنشتاين (1990) [24].

11 – التحقق (1992) [25].

12 – المحتمل ، الممكن والظاهري : مقال عن دور غير الواقعي في الفكر الموضوعي (1995) [26].

13 – اللامعقول (1998) [27].

14 – فكر الفضاء (1999) [28].

وذكرنا في بداية المقال إلى إن الفيلسوف جيل غاستون جرانجر هو رئيس اللجنة المشرفة على الأرشيف الفلسفي لزميل العمر الفيلسوف الفرنسي المعاصر جول فيليمين . صحيح إنهما من إبناء جيل واحد حيث إن كلاهما ولد في عام 1920 وتخرجا من الكلية في عام واحد وكلاهما جاء من مضمار الرياضيات ومن ثم تحولا إلى ضفاف الفلسفة الرحبة (ولعل مسارهما الأكاديمي أو كتاباتهما تفصح بقوة عن حضور الرياضيات في تكوينهما الفلسفي . وهذا ما بيناه عند جيل جرانجر ونتطلع إلى كشفه ونحن نتحدث عن سيرة جول فيليملن الأكاديمية ومن خلال إهتمامته البحثية ومؤلفاته ومقالته ) .

الزمالة الفلسفية : جيل جرانجر والفيلسوف جول فيليمين

   نحسب في البداية أن نشير إلى إن الزمالة الفلسفية وجه من الأوجه الشخصية لكل من الفيلسوفين الزميليين جيل جرانجر وجول فيليمين . وكلاهما كان واعياً بصورة عالية إلى العلاقة بين العلم والفلسفة وخصوصاً دور الرياضيات في تاريخ الفلسفة . صحيح جداً إن جيل جرانجر يحمل بكلوريوس في الرياضيات هذا من طرف إلا إن مكانة الرياضيات في أعمال جول فيليمين عميقة وهذا واضح في عناوين إهتمامات الفيلسوف جول فيليمن . وهنا نستشهد مثلاً وليس حصراً بعنوان كتاب الفيلسوف فيليمين المتفرد والذي حمل عنوان فلسفة علم الجبر أو المدخل إلى فلسفة الجبر (1962) [29].

والفيلسوف جول فيليمين هو بروفسور فلسفة المعرفة في كلية (دي فرنس – باريس) وللفترة من (1962 – وحتى 1990) . وإحتل هذا الموقع بعد وفاة فيلسوف الفينومنولوجيا الفرنسي موريس ميرلوبونتي (14 آذار 1908 – 3 مايس 1961) [30]ومن ثم أصبح خلفاً له . وحصل على ترقية علمية في عام 1991 كان حاصلها لقب بروفسور متمرس والذي شغله حتى وفاته (سنة 2001) [31]. وفي سنة (1968) دعت جامعة برنستون (أمريكا) الفيلسوف الفرنسي جول فيليمين ليعمل بروفسوراً زائراً وذلك للتدريس والبحث في معهد الدراسات المتقدمة [32]. ولاحظنا إن الفيلسوف جول فيليمين هو الذي أدخل لأول مرة الفلسفة التحليلية إلى فرنسا وتحديداً في برامج كلية (دي فرانس – باريس) [33].

ودافع الفيلسوف التحليلي الفرنسي جول فيليمين عن الأرث الفكري للفيلسوف الفرنسي المعاصر مارتيل جيرولت والذي كان من الباحثين في مضمار الفلسفة في القرنيين السابع عشر والثامن عشر . كما إن جيرولت مشهور بأبحاثه في فلسفة التاريخ . وفعلاً فإن من بواكير مؤلفاته ، كتابه الأول والذي حمل عنوان ضد عقائدية كانط وفيختة (1920) [34].

والملاحظ إن تفكير جول فيليمين ترك أثاراً كبيرة وواضحة على أعمال الفيلسوف الفرنسي المعاصر جاك بوفريس (20 آب 1940 – لا زال حياً) [35]. وبالمناسبة إن الفيلسوف جاك بوفريس كان زميلاً إلى الفيلسوف جول فيليمين في كلية (دو فرانس)  وحتى إلى عام وفاة فيليمين (2001)  . وبالمناسبة إن الفيلسوف جاك  بوفريس هو الذي كتب وقرأ خطاب تعزية جول فيليمين [36]. كما وكان الفيلسوف فيليمين صديقاً إلى الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو[37]ووقف مع الآخير وسانده في إنتخابه إلى كلية (دي فرانس) . وكذلك كان صديقاً حميماً إلى الفيلسوف الفرنسي ميشال سيريس (1 سبتمبر 1930 – ؟) [38].

ومن ثم تحول جول فيليمين للدراسة في مدرسة الأساتذة العليا (وهي مؤسسة تعليم عالية ورفيعة) . وفي عام 1943 أكمل متطلبات التخرج . وكانت دراسة جول فيليمين في مدرسة الأساتذة فرصة ممتازة ، حيث إلتقى في رحابها بالفيلسوف الفيتنامي تران دوك ثاو (ولد في هانوي في 26 سبتمبر 1917 – وتوفي في باريس في 24 نيسان 1993) ودرس معه جنباً إلى جنب (وظل يحتفظ كل من جول فيليمين وتران ثاو بذكريات وربما تجاوزت ذلك إلى التأثير الفلسفي المتبادل وخصوصاً من طرف ثاو على فيليمين) . وبالطبع الفيلسوف الفيتنامي تران ثاو جاء إلى فرنسا مما كان يُعرف يومذاك (الهند الصينية التي تتكلم الفرنسية) ولذلك تمكن الفيلسوف تران ثاو من كتابة معظم مؤلفاته باللغة الفرنسية . ولعل ماتميز به الفيلسوف تران ثاو هي ” مُثابرته وسعيه الجاد إلى التوحيد بين الفينومنولوجيا والفلسفة الماركسية [39].

وكما إن الفيلسوف الفيتنامي الماركسي تران ثاو قد ترك تأثيراً واضحاً على عدد من زملائه الفلاسفة الشباب من الذين كانوا يعيشون أو يدرسون في باريس يومذاك ومنهم فرانز فانون (20 تموز 1925 – 6 ديسمبر 1961) وآخرون وخصوصاً من خلال مقالاته التي كان ينشرها عن النزعة الإستعمارية [40]والتي نشرتها له مجلة الأزمنة الحديثة التي كان يرأس تحريرها كل من الفيلسوفيين الفرنسيين جان بول سارتر (21 حزيران 1905 – 15 نيسان 1980)[41] وموريس ميرلوبونتي [42].

والفيلسوف الفينومنولوجي – التحليلي جول فيليمين هو في الأصل تلميذ لكل من الفيلسوفين الأكاديميين الفرنسيين غاستون باشلار وجان كافييس كما جاءت الإشارة سابقاً . وبالرغم من هذا الإتصال الفلسفي القوي الذي نزل إليه من طرف الفيلسوفيين باشلار وكافييس ، فإن جول فيليمين تأثر من الزواية التاريخية قبل ذلك بكل من الفينومنولوجيا والوجودية . وكان ذلك تحديداً قبل أن يتحول إلى دراسة علم المنطق والعلم . ومن ثم في سنة 1962 نشر جول فيليمين كتابه الذي حمل عنوان فلسفة (علم) الجبر والذي أهداه إلى كل من عالم الرياضيات الفرنسي بيير صامويل (12 سبتمبر 1921 – 23 آب 2009) ، وعالم الرياضيات الفرنسي رينيه فردريك توم (2 سبتمبر 1923 – 25 إكتوبر 2002) ، عالم الفيزياء رايموند سيسترانغ (؟) وعالم اللنكوستيكا جورج فولت (؟) [43].

ويومها كان الفيلسوف جول فيليمين يعتقد بأن ” أي تجديد في طرق الرياضيات سيكون له تأثيرات مباشرة على الفلسفة ” . ولهذا كان دائماً يستشهد بالتأثير الذي تركه مثلاً إكتشاف الأعداد اللاعقلية على الفلسفة الإفلاطونية ، والهندسة الجبرية على الفلسفة الديكارتية ، وكان يؤكد إن مثل هذا حدث عندما تم إكتشاف حساب التفاضل والتكامل حيث إنه ترك آثاراً واضحة على فلسفة لايبنتز (ومعلوم إن إكتشاف حساب التفاضل والتكامل سبب جدلاً وإتهامات بين كل من الألماني لايبنتز والأنكليزي نيوتن وكادت الحرب تقع بين ألمانيا وإنكلترا). ولاحظنا بأن الفيلسوف جول فيليمين كان ناقداً إلى دوائر التفكير الفلسفي في عصره عامة (وفلاسفة عصره على وجه الخصوص) وذلك لعدم إهتمامهم بالتغييرات التي جلبتها رياضيات العالم الإيطالي جوزيف لويس (لوي) لاغرانغ (25 كانون الثاني 1736 – 10 نيسان 1813) [44]، ورياضيات العالم الفرنسي الشاب إيفارست غالوا (25 إكتوبر 1811 – 31 مايس 1932) [45].

وفي سنة 1968 كان الفيلسوف الفرنسي جول فيليمين ، مؤسساً مشاركاً لمجلة عصر العلم مع زميله الفيلسوف جيل جرانجر . وكما إن جول فيليمين كان واحد من الشراح الرئيسيون في فرنسا على تراث كل من الفيلسوف برتراند رسل [46]، لودفيغ فيتجنشتاين ، رودلف كرناب (18 مايس 1891 – 14 ديسمبر 1970) [47]والفيلسوف التحليلي الأمريكي ويلارد فان أورمان كواين (25 حزيران 1908 – 25 ديسمبر 2000) [48].

وإهتم جول فيليمن بعلم الجمال إضافة إلى كتابته الى مؤلفات حول كانط ، القديس إنسلم وبحثه  المتفرد حول  حجة الفيلسوف اليوناني (الميغاري) ديودورس الكرونوسي (مات حوالي 284 ق.م) والمشهورة بعنوان الحجة الرئيسة (وهي من زاوية علم المنطق تدور حول قضايا الأمكان والتي هي ليست صادقة بالضرورة كما وليست كاذبة بالضرورة)[49]والتي صاغها إستجابة إلى مناقشة أرسطو لمشكلة القصايا الممكنة المستقبلية (أرسطو ناقشها في كتب العبارة وهو واحد من مجموعة كتبه المنطقية وفعلاً فقد تداول آرسطو المثال ذاته والمشهور بعنوان معركة البحر[50]) . وهي المشكلة ذاتها التي تأمل فيها عالم الرياضيات والفيلسوف الآلماني لايبنتز وعرض لها إستجابة أخرى في كتابه الذي حمل عنوان خطاب حول الميتافيزيقا [51].

تأمل في مؤلفات الفيلسوف التحليلي الفرنسي جول فيليمين

   لاحظنا ونحن نستعد للكتابة عن الفيلسوف جيل جرانجر بإنه كتب الكثير حيث الرجل كان غزير الإنتاج والسبب هو إن الزميليين الفلسفيين كان يرأسان تحرير مجلة عصر العلم  . وهذا الأمر ينطبق تماماً على زميله الفيلسوف التحليلي الفرنسي جول فيليمين . حيث كان هو الآخر صاحب قلم سيال . ولعل الفارق بين الإثنين شئ واحد وواحد فقط ، وهو إن الفيلسوف الزميل جول فيليمين غادر العالم قبل زميله جيل جرانجر بخمسة عشرة سنوات . ولهذا الحال ترك وارئه أرشيفات من الأبحاث ونظن إنه ربما كان يُفكر بيقين عال بأنها مهمة سيقوم بها زميل العمر الفيلسوف جيل جرانجر إذا ما حدث ما لا يُسر . وكان توقعه يقيناً .

وفعلاً فإن جيل جرانجر كان فيلسوفاً مُخلصاً ومُحباً لزميله جول فيليمين ولذلك تحمل المسؤولية وأصبح رئيس لجنة الأشراف على آرشيف جول فيليمين الفلسفي (وهذا طرف سنشير إليه لاحقاً) . وهنا سنركز أولاً على الأبحاث العلمية التي نشرها جول فيليمين وهو يعمل وكان يومها حي يرزق وحتى لحظة وفاته . ومحاولتنا هنا هي مثابرة تسعى إلى عرض مؤلفات الفيلسوف جول فيليمين وفق منهج تاريخي يُقدم للقارئ لوحة فهم فيها نوعاً من الشمول وبالصورة الآتية :

1 – مصير نشرات لاباكونير (1948) [52].

   ويُعد هذا المقال من نشاطات الفيلسوف الفرنسي المعاصر جون فيليمن الأولى .

2 – مقال حول معنى الموت (1948) [53].

3 – الوجود والعمل والشروط الديالكتيكية (1949) [54].

4 – الإرث الكانطي والثورة الكوبرنيكية (1954) [55].

5 – الفيزياء والميتافيزيقا الكانطيان (1955) [56].

6 – الرياضيات والميتافيزيقا عند ديكارت (1960) [57].

7 – مدخل إلى فلسفة الجبر ، المجلد الأول (162) [58].

8 – التعريف (1965) [59].

9 – من المنطق وإلى اللاهوت : خمس دراسات حول آرسطو (1967) [60].

10 – دراسات في فلسفة برتراند رسل الأولى (1968) [61].

11 – إعادة بناء الجامعة (1968) [62].

12 – إله أنسلم (القديس أنسلم) وظهور العقل (1971) [63].

13 – المنطق والعالم الحسي (1971) [64].

14 – ما هي النُظم الفلسفية ؟ (1986) [65].

15 – الضروري والممكن (1984) [66].

16 – عناصر الشعر (1991) [67].

17 – السببية ، المنهج والموديل (1991) [68].

18 – الحدسية الكانطية (1994) [69].

19 – الضروري أو الممكن : الحجة الرئيسة (1996) [70].

وتتوافر لهذا الكتاب مراجعة باللغة الإنكليزية (قام بها ريتشارد جاسكن) (1998) [71].

20 – تفكير جديد إلى الحجة المهيمنة : الضعف (1997) [72].

21 – الرياضيات الفيثاغورية والرياضيات الإفلاطونية (2001) [73].

وهذا الكتاب جمع سوية ست من الدراسات التي أنجزها الفيلسوف التحليلي جول فيليمين . وهي في حقيقتها دراسات ركزت على العلاقة بين الرياضيات الفيثاغورية وفلسفة إفلاطون . وبالطبع فيها ربط بين تاريخ الرياضيات وتاريخ الفلسفة . ولعل الحاصل من ذلك هو إنتعاش البحث في كلا المضمارين (الرياضيات والفلسفة على حد سواء) ومن ثم التأثير المتبادل بين أحدهما على الأخر . وكشف الفيلسوف جول فيليمين بأن الموديلات التي جاءت بها الرياضيات كان لها متابعة واضحة في موضوعات عدة من فلسفة إفلاطون [74].

تعقيب ختامي : جيل جرانجر وأرشيف جول فيليمين

    نحسبُ إنه من المناسب إن نُشير إلى إن الفيلسوفين الفرنسيين المعاصرين ؛ جول فيليمين وزميله جيل جرانجر قد إستمرا يكتبان لفترة تجاوزت النصف قرن من الزمن (بالنسبة إلى الفيلسوف جول فيليمين) وأكثر من خمسة وستين سنة (بالنسبة إلى جيل جرانجر) . إلا إن الفرق بين الزميليين الفيلسوفيين ، هو شئ واحد واحد فقط ، وهو إن قلم جول فيليمين كان سيالاً فكتب ثروة كبيرة من المقالات . وهذه حقيقة أدركها الفيلسوف الزميل جيل جرانجر . ولأغراض الزمالة الفلسفية وعمرها المديد ، فإن الفيلسوف جيل جرانجر تحمل مسؤلية رئاسة اللجنة التي تشكلت للأشراف . وعمل (جيل جرانجر) بجد وحب وإخلاص مع أعضاء اللجنة وكان غرضه الوحيد هو أنجاز أرشيف زميله الفيلسوف جول فيليمين . وكان هذا مشد فلسفي يربط الفيلسوفيين من جديد بعد إن فرق الموت بينهما . وهذه اللجنة تشكلت من مجموعة ” أكاديميين فرنسيين[75].

وتوزعت أعمال هذه اللجنة المشرفة  في العديد من النشاطات والفعاليات وفعلاً فقد أنجزتها في المحاور الآتية :

أولاً – تقديم عرض لأرشيفات الفيلسوف جول فيليمين المختلفة (؟) [76].

ثانياً – تفصيل في نشاطات الفيلسوف الفرنسي جول فيليمين (تم إنجازه) .

ثالثاً – كتابة ببلوغرافيا لأبحاث جول فيليمين بصورة شاملة والتي ضمت ؛ مؤلفاته وأبحاثه ومقالاته (وغيرها) . تم إنجاز هذا المحور وهو متوافر (أون لاين) .

رابعاً – الدورات والمحاضرات (التي قام بها جول فيليمين في كلية دي فرانس) (وتم إنجازه) .

خامساً – أرشيف اللجنة العلمية (منجز) [77].

وأخيراً فإننا سنظل دائماً  نتذكر الفيلسوف الفيتجنشتايني الفرنسي جيل غاستون جرانجر بمؤلفاته الفيتجنشتاينية الفرنسية الثلاث ؛ الأولى ترجمته إلى الفرنسية لإطروحة الدكتوراه التي كتبها لودفيغ فيتجنشتاين والتي كانت تحمل عنواناً لاتينياً وهو ؛ تركتاتوس لوجيكو سوفيكوس (رسالة منطقية – فلسفية) (1993) [78]. والثانية رائعة جيل جرانجر والتي إقترح لها عنوان ؛ فيتجنشتاين (1969) [79]. والثالثة رائعة جيل جرانجر والتي كانت بعنوان دعوة إلى قراءة فيتجنشتاين (1990) [80].

———————————————————————————————–

الهوامش

 – والتي إقترح لها الفيلسوف الإنكليزي جورج مور  عنواناً لاتينياً ، وهو تركتاتوس لوجيكو فيلوسوفيكوس يوم كان هو والفيلسوف برتراند [1]

رسل مشرفان ومناقشان لها .للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رائعة لودفيغ فيتجنشتاين : تركتاتوس لوجيكو فيلوسوفيكوس ، مجلة الفيلسوف (دورية فلسفية شهرية إلكترونية متخصصة) ، تصدر عن مركز دريد للإعلام والنشر ، العدد (207) آب سنة (2016) .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تركتاتوس لوجيكو فيلوسوفيكوس (رسالة منطقية – فلسفية) ، ترجمها من الإنكليزية إلى الفرنسية جيلز غاستون  [2]

جرانجر ، دار نشر غاليمار ، باريس سنة 1993 (تألفت من 132 صفحة) .

 – الفيلسوف الفرنسي الشهيد جان كافاييس هو عالم رياضيات ومتخصص في فلسفة العلم . شارك في المقاومة الفرنسية (حركة التحرير)[3]

وأطلق البوليس النازي النار عليه وقُتل في 17 شباط سنة (1944) . ولد في منطقة القديس ماكسينت (غرب فرنسا) وبعد حصوله على درجة

درجة بكلوريوس في العلم (الرياضيات) ، دخل في سنة 1923 كلية الأساتذة العليا وبدأ يُدرس الفلسفة . ومن ثم منحته مؤسسة روكفيلر زمالة دراسية (للسنوات 1929 – 1930) . ودافع بنجاح عن إطروحته للدكتوراه والتي تقدم بها إلى جامعة باريس ونال درجة دكتورفي الفلسفة . حاضر في كلية الفنون في موضوع الفلسفة المنطقية . وفي عام 1941 عُين بروفسوراً في جامعة باريس ومن أهم مؤلفاته : 1 – أل . أند . نويتر وجان كافاييس (الإشراف) ؛ كانتور وديديكيند ، نشر هيرمان ، باريس سنة (1937) . 2 – جان كافايس ؛ الطريقة البديهية والرمزية ، نشر هيرمان ، باريس سنة (1938) . 3 – جان كافاييس ، ملاحظات حول رمزية نظرية المجموعات المجردة ، نشر هيرمان ، باريس سنة (1938) .4 – جان كافاييس ؛ تجارب فلسفية ، نشر هيرمان ، باريس سنة (1939) . 5 – جان كافاييس ؛ الإجماع والرهان ، مجلة مراجعات الميتافيزيقا والأخلاق ، العدد (47) ، سنة (1940) ، ص ص 139 – 163 . 5 – جان كافاييس ؛ الفكر الرياضي مناقشة مع ألبرت لوثمان ، 4 شباط (1939) ، نشرة الشراكة الفرنسية  للفلسفة ، العدد (40)  سنة 1946 . 6 – جان كافاييس ؛ التحويل والإستمرار ، نشر هيرمان ، باريس سنة (1947) . 7 – جان كافاييس ؛ حول علم المنطق ونظرية العلم ، باريس (1947) . 8 – جان كافاييس ؛ الأعمال الكاملة في فلسفة العلم ، نشر هيرمان ، باريس سنة (1994) . أنظر : جورج كانغيهم ؛ حياة وموت جان كافايس ، نشرات أليا ، باريس سنة 2004 ، ص 35 .

 – أنظر للتفاصيل : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رائعة لودفيغ فيتجنشتاين : تركتاتوس لوجيكو فيلوسوفيكوس (رسالة منطقية – فلسفية) ،[4]

مصدر سابق .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تراكتاتوس لوجيكو فيلوسوفيكوس : وتليها أبحاث فلسفية ، ترجمة بيير كلوسوسكي ، دار نشر غاليمار [5]

باريس سنة (1961) تألفت من 364 صفحة . (وأنظر كذلك : نشرة غاليمار ، باريس سنة 2008) .

 – إن أهمية الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار تعود إلى مساهمته المتنوعة والتي توزعت في حقول مختلفة . فمثلاً لاحظنا إنه كتب في الشعر [6]

ومن ثم في مضمار فلسفة العلم وأخيراً في الأبستمولوجيا . وكان باشلار الرائد في إدخال مفاهيم أبستمولوجية من مثل ” العقبة الأبستمولوجية أو العائق الأبستمولوجي ” ومن مثل ” القطيعة الأبستمولوجية ” . بدأ باشلار حياته الأكاديمية بدراسة الفيزياء . ومن ثم أخذ يتحول نحو ضفاف الفلسفة . أصبح بروفسور (في ديجون) للفترة من 1930 وحتى 1940 . وتحول إلى جامعة السوربون وشغل رئاسة قسم (تاريخ وفلسفة العلوم) . وفي عام 1958 أصبح عضو الجمعية الملكية للعلم . وخصص باشلار كتابه الذي حمل عنوان الروح العلمية الجديدة (1934) إلى سايكولوجيا العلم . وتلاه كتابه الذي حمل عنوان صياغة العقل العلمي (1938) والذي جاء على أساس رؤيته الخاصة والتي أطلق عليها الأبستمولوجيا التاريخية . وهي نوع من التحليل النفسي إلى العقل العلمي . والعينة التي إعتمدها فصول من كتاب فيرنر كارل هايزنبيرغ (5 ديسمبر 1901 – 1 شباط 1976) والذي حمل عنوان المبادئ الفيزيائية لنظرية الكم . وترك الفيلسوف باشلار اثاراً واضحة على عدد من الفلاسفة الفرنسيين المعاصرين من أمثال ميشال فوكو (15 إكتوبر 1926 – 25 حزيران 1984) ، لوي ألتوسير (16 إكتوبر 1918 – 22 إكتوبر 1990) ، جاك دريدا ( 15 تمز 1930 – 19 إكتوبر 2004) وعالم السوسيولوجيا الفرنسي بيير بورديو (1 آب 1930 – 23 كانون الثاني 2002) … وإخترنا من كتب الفيلسوف غاستون باشلار : دراسة تطور مشكلة الفيزياء : الإنتشار الحراري في المواد الصلبة (ط1 ، المكتبة الفلسفية ، جي . فراين سنة 1928) ، القيمة الإستقرائية للنسبية (1929) ، تقديم دانيال باروشيا ، نشر المكتبة الفلسفية ، جي فراين ، سنة 2014 تألف من 264 صفحة . ولاحظنا في إشارة إلى إنه نشر لأول مرة سنة 1915 وعلى أساس هذه الأشارة ربما هذا الكتاب هو من مؤلفات غاستون باشلار الأولى) ،  لحظة الحدس (باريس سنة 1932 تألف من 153 صفحة) ، العقلانية التطبيقية (1949) ، النشاطات العقلانية للفيزياء المعاصر (1951) ، شعر المكان (1958) (أنظر : سياسات المكان ، ترجمة ماريا جولا (الناشر هاردباك ، سنة 1964 ، تألف من 241 صفحة)) .

 – أنظر : كريستينا شيميسو ؛ غاستون باشلار : ناقد العلم والخيال (دراسات في فلسفة القرن العشرين) ، دار نشر روتليدج ، سنة 2013 [7]

(تكون من 285 + 11 صفحة مقدمة) .

 – هو عالم الإنثروبولوجيا (والإثنيات / علم الأعراق) الفرنسي كلود ليفي شتراوس . وإن أعماله وتراثه هي مفاتيح أساسية في تطوير نظرية  [8]

التركيبية والإنثروبولوجيا التركيبية . وكان ليفي شتراوس رئيس قسم الأنثروبولوجيا الإجتماعية في كلية (دو فرانس) للفترة من 1959 وحتى 1982 . وفي عام 1973 تم إنتخابه عضواً في الأكاديمية الفرنسية . ويُطلق عليه لقب ” أبو الإنثروبولوجيا الحديثة ” . ومن أهم مؤلفاته المدار الإستوائي الحزين وهو في الواقع ميموار (سيرة ذاتية) . وطبع لأول مرة بالفرنسية سنة (1955) . ومن ثم تُرجمه ” جون رسل ” لأول مرة إلى الإنكليزية ونُشر بعنوان عالم الإنزعاج . وتألف الكتاب من (36) فصلاً . أنظر (ترجمة جون رسل ، دار نشر كتب كريترين ، نيويورك ، سنة 1961 (تألف من 442 صفحة)) . وكتاب المدار الإستولئي الحزين (بعنوانه الفرنسي) أو عالم الإنزعاج (بترجمته الإنكليزية) هو الذي أسس مكانة ليفي شتراوس (رمزاً مركزياً في المدرسة التركيبية وفي علم الإجتماع على حد سواء) . أنظر : إنجيلا دونالد ؛ عالم الإنثروبولوجيا الكبير كلود ليفي شتراوس مات بعد بلوغه المئة من عمره ، صحيفة سياتل تايمز (مطبعة المتحدة) ، 22 نيسان سنة 2015 .

 – المؤرخ الفرنسي فردنناد بروديل وهو عضو جمعية الهستورغرافيا (علم التاريخ) الفرنسية . وكان حاصل نشاطها ولادة جيل من المؤرخين [9]

الفرنسيين في القرن العشرين . وهذه الجماعة من المؤرخين ركزوا أعمالهم حول التاريخ الإشتراكي (المؤسس على الهستورغرافيا الماركسية) . ولذلك أصدروا مجموعة كتب في هذا المضمار . وتوزعت أبحاث وكتابات المؤرخ فرنناد بروديل في ثلاثة مجالات رئيسة ؛ الأولى – ابحاث حول  المتوسطيون (نسبة إلى البحر الأبيض المتوسط ) للفترة (1923 – 1949) . الثانية – أبحاث حول المدنية للفترة (1949 – 1966) . الثالثة – أبحاث حول الرأسمالية للفترة (1955 – 1979) . ولاحظنا إن هناك عملاً ناقصاً والذي حمل عنوان الهوية الفرنسية للفترة (1970 – 1985) . ولعل من المهم أن نذكر بأن المؤرخ فرنناد بروديل هو تلميذ المؤرخ والإقتصادي الفرنسي هنري هوسر (19 تموز 1866 – 27 مايس 1946)  وهذا يُلقي ضوء على المعلم ومن خلاله على ما إنتقل من المعلم إلى التلميذ . أنظر : فيليب كارار ؛ الشعر والتاريخ الجديد : الخطاب التاريخي الفرنسي من بروديل وحتى المؤرخ الفرنسي روجر شارتييه ، مطبعة جامعة جونز هوبكنز ، سنة 1992 (تألف من 256 صفحة) .

 – الفيلسوف الفرنسي مارتيل جيرولت هو فيلسوف من بواكير القرن العشرين وطوت حياته فترة وصلت إلى بدايات الربع الأخير من القرن  [10]

العشرين . كان إهتمامه الفلسفي يُركز على الفلسفة خلال القرنيين السبع عشر والثامن عشر . كما وإشتغل على فلسفة التاريخ . ولد الفيلسوف جيرولت في مدينة لوهافر (شمال غرب فرنسا) . وهو واحد من المحاربين خلال الحربين العالميتين ؛ الأولى والثانية . وحصل على ميداليتين للمشاركة في الحربيين . ولعل المهم أن نذكر بأنه خلال سجنه أسير حرب في ألمانيا ، بدأ بصياغة أول عمل فلسفي له وكان حول الفيلسوف الألماني يوهان جوتليب فيختة (19 مايس 1762 – 27 كانون الثاني 1814) . وتحول هذا العمل فيما بعد إلى مضمار حمل عنوان نشوء وتركيب عقيدة فيخته للعلم (جول فيليمن ؛ مارتيل جيرولت ؛ أرشيف تاريخ الفلسفة (1977) ، العدد (59) ، ص 289) . وكانت أول وظيفة أكاديمية له في جامعة ستراسبورغ ومن ثم صرف بعض الوقت في جامعة ساو باولو (البرازيل) وعمل مع عدد آخر من الإساتذة الفرنسيين من أمثال كلود ليفي شتراوس . ومن ثم عاد إلى فرنسا وقيل في سنة 1951 وظيفة أكاديمية في جامعة السوربون . ومن أهم أعماله الأولى كتابه الذي حمل عنوان النزعة اللاعقائدية عند كانط وفيخته (1920) .

 – الرسام الفرنسي تشارلز لبران هو واحد من الرموز القياديين في الفنون في القرن السابع عشر . ولبران ولد في باريس . وهناك جذب إنتباه [11]

المستشار الفرنسي بيير سغير (28 مايس 1588 – 28 كانون الثاني 1672) والذي ساعده وهو يومذاك في عمر الحادية عشرة من عمره على الحضور إلى ستوديو الرسام سايمون فاوت (9 كانون الثاني 1590 – 30 حزيران 1649) . ولقابليته على الرسم حصل على منحة مالية (أنظر للتفاصيل : ولف بورشارد ؛ الفنان السيادي : تشارلز لبران وصورة لويس الرابع عشر ، دار نشر بول هولبرتن ، سنة 2016 وتكون من 248 صفحة) . وكان لبران يُتابع خُطى الفنان نيكولاس بوسان (15 حزيران 1594 – 19 نوفمبر 1665) . وبالمناسبة إن نيكولاس بوسان كان رساماً قيادياً (في تداول الإسلوب  الفرنسي الباروكي الكلاسيكي هذا طرف ، والطرف الثاني هو إنه صرف معظم حياته المهنية في روما ) (للتفاصيل عن نيكولاس بوسان أنظر : والتر فريدلاندر ؛ نيكولاس بوسان : مشروع جديد ، دار نشر برامز ، نيويورك ، سنة 1964 (وتألف من 204 صفحة)) .

 – أنظر المحور الذي حمل عنوان ” تأمل في مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشتايني جيل جرانجر ” .[12]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ المنهجية الإقتصادية ، دار نشر بوف ، باريس سنة 1955 (تألف من 98 صفحة) . [13]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ الإقتصاد والحقيقة ، ترجمها من الفرنسية إلى الإنكليزية توني لوسن ، دار نشر روتليدج ، سنة 1997 (تألف  [14]

من 288 صفحة) .

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ السبب ، جامعة باريس دي فرنس ، سنة 1992 (تألف من 128 صفحة) . [15]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ الرياضيات الإجتماعية عند الماركيز دي كوندرسيه ، دار نشر بوف ، باريس سنة 1956 (تألف من 178[16]

صفحة) .

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ الفكر الرمزي (الصوري) وعلوم الإنسان ، دار نشر أوبييه ، باريس سنة 1961 (تألف من 226 صفحة) .[17]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ الفكر الرمزي وعلوم الإنسان (دراسات بوسطن في فلسفة العلوم) ، ترجمها إلى الإنكليزية الكسندر  [18]

روزنبيرغ ، المجلد (75) ، شركة نشر دي ريادل بوسطن سنة 1983 (تألف من 210 صفحة) .

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ مقال حول فلسفة الإسلوب ، دار نشر أرماند كولين ، باريس سنة 1968 (وتألف من 313 صفحة) . [19]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ فيتجنشتاين ، نشر سيغيرز ، باريس سنة 1969 (تكون من 185 صفحة) .[20]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ نظرية آرسطو في العلوم ، دار نشر أوبييه ، باريس سنة 1976 (تألف من 382) .[21]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ اللغة والأبستمولوجيا ، نشرات كلينكسيك ، باريس سنة 1979 (تألف من 226 صفحة) .[22]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ المعرفة الفلسفية ، نشرات أوديل جاكوب ، سنة 1988 (تألف من 288 صفحة) .[23]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ دعوة إلى قراءة فيتجنشتاين ، الناشر أيد أليننا ، سنة 1990 (تكون من 278 صفحة) .[24]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ التحقق ، نشرات أوديل جاكوب ، باريس سنة 1992 (تكون من 314 صفحة) .[25]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ الإحتمال ، الإمكان والظاهر : مقال عن دور غير الواقعي في الفكر الموضوعي ، نشرات أوديل جاكوب ، [26]

باريس سنة 1995 (تكون من 248 صفحة) .

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ اللامعقول ، نشرات أوديل جاكوب ، باريس سنة 1998 (تألف من 286) .[27]

 – أنظر : جيل غاستون جرانجر ؛ فكر الفضاء ، نشرات أوديل جاكوب ، باريس سنة 1999 (تألف من 238 صفحة) .[28]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ (المدخل إلى) فلسفة علم الجبر ، المجلد الأول : البحث في مفاهيم وأساليب الجبر الحديث ، دار نشر بوف ، باريس [29]

سنة (1962) (وأعيد نشره سنة 1993) كما ورد بعنوان مدخل إلى فلسفة علم الجبر  .

 – أنظر للتفاصيل : إيمانويل أولى ؛ مقاومة عالم الحس : مدخل إلى ميروبونتي ، ترجمة جين تود وتصدير ريناود بربارز ، ط1 ، مطبعة  [30]

جامعة فوردهام ، نيويورك سنة 2017 (تألف من 152 صفحة) .

 – أنظر (السيرة الأكاديمية) البروفسور جول فيليمين (1920 – 2001) ، كلية دي فرانس (باريس) سنة 2001 . [31]

 – أنظر : جول فيليمين ، معهد الدراسات المتقدمة (جامعة برنستون – الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1968 , [32]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ ملخصات الفصول الدراسية وحوليات المناهج العامة – كلية دو فرانس ، باريس للسنوات 1962 – 1990 . [33]

 – أنظر : جون فيليمين ؛ ” مارتيل جيرولت (1973) ” ، أرشيف تاريخ الفلسفة ، العدد (59) سنة (1977) ، ص 289 .[34]

 – والفيلسوف الفرنسي جاك بوفريس  ولد في أحضان عائلة فلاحية . وكتب إطروحته للدكتوراه عن فلسفة لودفيغ فيتجنشتاين . وتوزعت [35]

إهتماماته بين فلسفة العلم ، الإبستمولوجيا ، فلسفة الرياضيات والفلسفة التحليلية . وبعد موت زميله الفيلسوف جول فيليمين قبل رئاسة قسم فلسفة اللغة والأبستمولوجيا .  وكانت للفيلسوف جاك بوفريس صداقة طويلة مع كل من الفيلسوفيين الزميليين ؛ جول فيليمين وجيل جرانجر . ومن أهم أعمال الفيلسوف جاك بوفريس : تفكير الروائي – (الفيلسوف) النمساوي روبرت موزيل (6 نوفمبر 1880 – 15 نيسان 1942) وهي إطروحته للدكتوراه . والتي أسسها على رواية روبرت موزيل الناقصة والتي كانت بعنوان رجل بلا خصال (تألفت من 3 مجلدات) ، والتي تُعد واحدة من الروايات الأوربية الحديثة . كما وجزء أخر من متطلبات إطروحة الدكتوراه ، كتاب جاك بوفريس عن فيتجنشتاين ، وكان بعنوان فيتجنشتاين : العقل ، العلم ، الأخلاق وعلم الجمال ، دار نشر مينويت ، باريس سنة 1973 (تألف من 239 صفحة) .

 – أنظر : جاك بوفريس ؛ خطاب تعزية الفيلسوف جول فيليمين ، 25 مايس (2012) ، وتألف من أربعة صفحات كاملة (بيدأف بالفرنسية[36]

أون لاين) .

 – للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في مصادر تفكير وكتبات الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو ، مجلة الفيلسوف (دورية[37]

فلسفية إلكترونية شهرية متخصصة) ، العدد (182) 3 ديسمبر سنة (2014) .

بدأ حياته المهنية في العمل في البحرية . وفي عام 1955 تحول من البحرية إلى ضفاف الفلسفة . وفعلاً   – والفيلسوف الفرنسي ميشال سيريس[38]

فقد صرف العديد من السنوات في البحرية قبل أن يحصل على شهادته في الدكتوراه في الفلسفة (1968) . وهو كاتب نثر ممتاز وخبرته إمتدت لأكثر من عشرين عاماً . وكتب العديد من السينوريات من مثل سيناريو إنفجار مركبة الفضاء شالنجر وغيرها . وتلت ذلك إهتمامه بمضمار فلسفة العلم . ومن ثم ركز إهتمامه بالترجمة  وتم إنتخابه عضواً في الأكاديمية الفرنسية . وعمل بروفسوراً في اللغة الفرنسية (جامعة ستانفورد – أمريكا سنة 1977) . من مؤلفاته الأول ، كتابه الذي حمل عنوان نظام لايبنتز ونماذجه الرياضية ، مطبعة الجامعات ، باريس سنة 1982 (ط4 ، سنة 2002 وتألف من 840 صفحة)

 – أنظر : تران دوك ثاو ؛ الفينومنولوجيا والمادية الديالكتيكية (بالفرنسية) سنة (1951) .وأنظر كذلك ؛ تران دوك ثاو ؛ الفينومنولوجيا [39]

والمادية الديالكتيكية (بالإنكليزية) ، دراسات بوسطن في الفلسفة وتاريخ العلم ، دار نشر سبرنغر ، سنة (1985) ، (1986) (تألف من 244

صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حضور الماركسية والفانونية في خطاب مالك بن نبي (1) ، صحيفة البلاد اللندية (كندا) ، العدد[40]

(110) شباط سنة (2011) . وأنظر كذلك : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حضور الماركسية والفانونية في خطاب مالك بن نبي (2) ، صحيفة البلاد اللندنية (كندا) ، العدد (111) آذار سنة (2011) . وايضاً : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حضور الماركسية والفانونية في خطاب مالك بن نبي (3) ، صحيفة البلاد اللندية (كندا) ، العدد (113) نيسان سنة (2011) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حضور نماذج من الفلسفة المعاصرة في خطاب مالك بن نبي : حضور الوجودية (سارتر وكامو) ،  [41]

صحيفة البلاد اللندنية (كندا)  ، العدد (104) أغسطس سنة (2010) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حضور الوجودية في خطاب مالك بن نبي : موريس ميرلوبونتي ، صحيفة البلاد اللندنية (كندا) ، العدد [42]

(105) سبتمبر سنة (2010) .

 – هذا ما جاء في إهداء كتاب فلسفة الجبر (1962) ، أنظر : جول فيليمين ؛ (المدخل إلى) فلسفة الجبر ، المجلد الأول (مصدر سابق) .[43]

 – عالم الرياضيات اإيطالي جوزيف لوي لاغرانغ والذي عاش في عصر النهضة الإيطالية . وهو عالم فلك وعمل مساهمات بالغة الأهمية في [44]

مضمار التحليل ، نظرية الأعداد ، والميكانيكا السماوية (ميكانيكا حركة الأفلاك) والميكانيكا الكلاسيكية . وفي عام 1766 أصبح رئيساً لقسم الرياضيات في الأكاديمية البروسية للعلوم (برلين) وطل هناك لفترة عشرين سنة وحصل على العديد من الجوائز من الأكاديمية الفرنسية للعلوم . وأشرف على إصدار مجلدين في الميكانيكا التحليلية (الطبعة الأولى ، برلين سنة 1788) وكان هذا الكتاب الأساس للفيزياء الرياضية في القرن التاسع عشر . ومن ثم تحول من برلين إلى باريس وأصبح عضو الأكاديمية الفرنسية للعلوم وظل هناك حتى نهاية حياته . وهو أول بروفسور في التحليل (الكلية التكنولوجية المتنوعة سنة 1794) وأصبح سنتوراً سنة 1799 (أنظر : والتر وليم روز بيل ؛ جوزيف لويس لارغرانغ ، منشور في كتاب : تفسير موجز لتاريخ الرياضيات ، الطبعة الرابعة ، سنة 1908) .

 – عالم الرياضيات الفرنسي إيفارست غالوا (25 إكتوبر 1811 – 31 مايس 1832) وكان يتمتع بذكاء فائق في فترة مراهقته ومات في العشرين[45]

من عمره . وأسهم في حل مشكلات رياضية طلت لفترة (350 سنة مشكلة وبدون حل) . وإشتهر بنظريته التي تُعرف بنظرية إيفارست غالوا ، أو ” مشكلة متعددة الحدود ” ويطلق عليها أحياناً ” الشرط الضروري والشرط الكافي ” والتي يمكن التعبير عنها منطقياً وبصورة رمزية ” إذا م إذن ل ” . والمهم من الزاوية التاريخية ، هو أعمال إيفارست غالوا التي قادت إلى صياغة نظرية غالوا التي حملت إسمه ، ونظرية المجموعات وكلاهما فرعان مما يُعرف بعلم الجبر الخالص . أنظر : جين بينر تنيول ؛ المعادلات الجبرية لنظرية إيفارست غالوا ، سنغابورا سنة 2001 وخصوصاً التظورات التاريخية لنظرية غالو . ومن الذين إهتموا بنظرية غالوا وراجع أبحاثه في الرياضيات كل من : 1 – عالم الرياضيات الفرنسي أوغستس لوي كوشي (21 آب 1789 – 23 مايس 1857) . 2 – عالم الرياضيات الفرنسي سايمون بواسن (21 حزيران 1781 – 25 نيسان 1840) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف وعالم المنطق الرياضي الفريد نورث وايتهيد والوايتهيدون ، مجلة الفيلسوف (دورية فلسفية [46]

إلكترونية متخصصة) ، العدد (202) آذار سنة (2016) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رودلوف كرناب فيلسوف العلم وعالم المنطق المعاصر ، مجلة الفيلسوف (دورية فلسفية إلكترونية  [47]

متخصصة) ، العدد (10) مايس سنة (2010) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في واقع الحركة الوايتهيدية والوايتهيديون ، مجلة الفيلسوف (دورية فلسفية إلكترونيو متخصصة)[48]

، العدد (205)حزيران سنة (2016) .

 – أنظر : ريتشارد غايسكن ؛ معركة البحر والحجة الرئيسة : آرسطو وديودورس الكرنوسي حول ميتافيزيقيات المستقبل ، دار نشر دي [49]

غريور ، سنة 1995 (تألف من 406 صفحة) .وانظر كذلك : جون ماكفارلن ؛ معركة البحر ، إمكانيات المستقبل والصدق النسبي ، الدورية الفلسفية ، العدد (53) سنة (2003)  ، ص ص 321 – 336 .

 – أنظر : دورثي فريدي ؛ إعادة نظر في معركة البحر : دفاع عن التفسير التقليدي ، دراسات أكسفورد في الفلسفة القديمة ، 1985 ، ص  [50]

ص 31 – 87 .

– أنظر : غوتفريد لايبنتز ؛ خطاب حول الميتافيزيقا والموندولوجيا (الكلاسيكيات الفلسفية) ، ترجمة جورج مونتغمري ، إشراف ألبرت [51]

شاندلر ، دار نشر دوفر سنة 2005 (تألف من 96 صفحة) . وهي رسالة قصيرة وتُعد من بواكير عمل لايبنتز

 – أنظر : جول فيليمين ؛ مصير نشرات لاباكونير ، سنة (1948) . وهي دار نشر أسسها (هيرمانا هوسر) سنة 1927 . أنظر : أنا سشلير ؛ [52]

أرشيف هيرمانا هوسر ، منشور في : المعجم التاريخي ، سويسرا ، 3 نيسان سنة 2008 (أون لاين) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ مقال حول معنى الموت ، (بالتعاون مع لويس غليرمات) ، دار نشر بوف ، باريس سنة 1948 . [53]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ الوجود والعمل والشروط الديالكتيكية لعلم النفس وعلم الإجتماع ، دار نشر بوف ، باريس سنة 1949 . وهذا العمل [54]

ترجمه (أل سير . يل . ترابيجو) إلى الأسبانية سنة (1961) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ الإرث الكانطي والثورة الكوبرنيكية : فيخته ، كوهين وهيدجر ، مطبعة الجامعات (دي فرنس) ، باريس سنة [55]

1954 (تألف من 309 صفحة) . وبالمناسبة كوهين هو الفيلسوف الألماني  ” هيرمان كوهين ” (4 تموز 1842 – 4 نيسان 1918) وهو واحد من مؤسسي المدرسة الفلسفية الكانطية الجديدة في ماربورك  سوية مع الفيلسوف الكانطي الجديد بول ناتروب (1854 – 1924) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ الفيزياء والميتافيزيقا الكانطيان ، دار نشر بوف ، باريس سنة 1955 . وأعيد نشره من دار بوف مرة أخرى ، سنة [56]

(1987) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ الرياضيات والميتافيزيقا عند ديكارت ، دار نشر بوف ، باريس سنة 1960 (تألف من 188 صفحة) . وأعيد نشره [57]

من دار نشر بوف في عام (1987) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ مدخل إلى فلسفة الجبر ، المجلد الأول : بحث في بعض مفاهيم وأساليب الجبر الحديث (مصدر سابق) . [58]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ التعريف ، الناشر جوليارد ، باريس سنة 1965 . [59]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ من المنطق وإلى اللاهوت : خمس دراسات حول آرسطو، تقديم توماس بنتويل ، نشر فلاماريون ، باريس سنة   [60]

2008 (تألف من 264 صفحة) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ دراسات في فلسفة برتراند رسل الأولى  ، دار نشر أرماند كولين ، باريس سنة 1968 (تألف من 325 صفحة) .[61]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ إعادة بناء الجامعة ، دار نشر فايارد ، باريس سنة 1968 (تكون من 84 صفحة) .[62]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ إله إنسلم وظهور العقل ، دار نشر أوبييه مونتيان ، باريس سنة 1971 (تكون من 189 صفحة) .[63]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ المنطق والعالم الحسي : دراسات نظرية معاصرة ، دار نشر فلاماريون ، باريس سنة 1971 (تكون من [64]

348 صفحة) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ ما هي النُظم الفلسفية ؟ ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1986 (تكون من 163 صفحة + 9 صفحات مقدمة) .[65]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ الضروري والممكن ، نشرات دي مينويت ، باريس سنة 1984 (تألف من 432 صفحة) . وأعيد نشره من [66]

دار دي مينويت سنة 1997 (وتألف من 447 صفحة) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ عناصر الشعر ، دار نشر فراين ، باريس سنة 1991 (تألف من 186 صفحة) .[67]

 – السببية ، المنهج والموديل : مقالات في تكريم جون فيليمين ، إشراف (جي . جي . براينت جنير) ، شركة ولترز كلوير للناشرين [68]

اأكاديميين ، دوردريخت (هولندا) ، سنة 1991 (تكون من 238 صفحة) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ الحدسية الكانطية ، دار نشر فراين ، باريس سنة 1994 (تألف من 294 صفحة) . [69]

 – أنظر : جول فيليمين ؛ الضروري أو الممكن ، الحجة الرئيسة ، ملاحظات محاضرة ، منشورات (مركز اللغة والمعلومات) ، جامعة [70]

ستانفورد ، سنة 1996 (تكون من 288 صفحة + 13 صفحة مقدمة) .

 – أنظر : ريتشارد جاسكن ؛ الضروري أو الممكن : الحجة الرئيسة (مراجعة) ، مجلة مراجعات فلسفية ، المجلد (107) ، العدد (الرابع)[71]

، إكتوبر 1998 ، ص ص 627 – 630 .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ تفكير جديد إلى الحجة المهيمنة : الضعف (مراجع إلى المقدمة الثانية) ، مجلة فلسفة ، سنة 1997 ، المجلد (55)[72]

، ص ص 14 – 30 .

 – جول فيليمين ؛ الرياضيات الفيثاغورية والرياضيات الإفلاطونية (سلسلة العلم في التاريخ) ، الناشر ألبرت بلانشارد ، باريس سنة 2001 [73]

(تكون من 152 صفحة) .

 – أنظر : جول فيليمين ؛ الرياضيات الفيثاغورية والرياضيات الإفلاطونية (مصدر سابق) ، ص ص 251 – 252 . [74]

 – تكونت اللجنة المشرفة من كل من : 1 – توماس بيناتويل ، وهو أكاديمي فرنسي ، يُدرس تاريخ الفلسفة القديمة في جامعة ليل 3 منذ سبتمبر [75]

(2013) . وأبحاثه تدور حول تاريخ الفلسفة الهيلينستية والرومانية (خصوصاً الرواقية والشكية) ، الفلسفة الفرنسية المعاصرة ، تاريخ أكاديمية إفلاطون . وهو ناشط في مجلة الفلسفة في العالم القديم (منذ 2015) . 2 – كريستوف بوريو . 3 – ستيفان شوفير . 4 – موريس كلافيلين . 5 – باسكال إنجل . 6 – مايكل فيتسانت . 7 – جيرهارد هاينزمان . 8 – كلود إمبيرت . 9 – فرانسوا ليتوبلون . 10 – سيباستيان مارون . 11 – باتيست ميليس . 12 – ألان مايكل . 13 – جان موسكوني . 14 – فيليب نابوناند . 15 – جان كلود بارينت . 16 – روجر بويفت . 17 – جويل بروست . 18 – ديفيد رابويت . 19 – مروان راشد . 20 – مانويل ريبوششي . 21 – فيليب دي رويلهان . 22 – دانيال شولثيس . 23 – إليزابيث ششوارنيز . 24 – جيرهارد سيل . 25 – لينا سولر . 26 – جوزيف فيدال روست .  27 – غودرون فيليمين . 28 – كان فيليمين . 29 – سكوت والتر .

 – لم نتمكن من الوصول إلى ” العرض  الخاص بالأراشيف المختلفة ” لأسباب إلكترونية . [76]

 – أنظر للتفاصيل عن هذا المشروع : أرشيفات جول فيليمين (1962 – 1990)، كلية دي فرانس ، باريس (أون لاين) . وكذلك : جول فيليمن ؛[77]

معهد الدراسات المتقدمة ، جامعة برنستون (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1968 (أون لاين) .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تركتاتوس لوجيكو فيلوسوفيكوس ، ترجمها إلى الفرنسية جيل جرانجر (مصدر سابق) .[78]

 – أنظر : جيل جرانجر ؛ فيتجنشتاين (مصدر سابق) .[79]

 – أنظر : جيل جرانجر ؛ دعوة إلى قراءة فيتجنشتاين (مصدر سابق) .[80]

—————————————————————————————————–

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,