الكاتب العراقي الماركسي عزيز سباهي في ذمة الخلود

 الفلسفة : حُب الحكمة           الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

———————————————————————–

أوراق فلسفية جديدة

مجلة إلكترونية

———————————————————————–

————————————-

في ذمة الخلود

تنعي رابطة العلمانيين العراقيين

وجميع العراقيين في كندا

الكاتب العراقي الإنساني

عزيز سباهي

الذي توفي الساعة العاشرة من صباح اليوم

المصادف 26 كانون الثاني 2016

رابطة العلمانيين العراقيين

لندن – كندا

————————————————————————-

———————-

Posted in Category | Tagged , , , , , , , ,

في صُحبة الفلاسفة

 

الفلسفة : حُب الحكمة            الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

———————————————————————————

مجلة فلسفية إلكترونية

———————————————————————————————-

في صُحبة الفلاسفة

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

1

لودفيغ جوزيف فيتجنشتاين

كون الفيلسوف النمساوي – البريطاني لودفيغ جوزيف فيتجنشتاين  ظاهرة فلسفية مميزة في تاريخ الفلسفة الغربية في القرن العشرين . كما ومن المعروف والشائع إن عالم المنطق وفيلسوف اللغة فيتجنشتاين ولد في فينا وبالتحديد في 26 أبريل من عام 1889 وكانت ولادته في أحضان عائلة نمساوية ثرية جدا . وفي عام 1913 ورث من والده ثروة طائلة . إلا إنه تنازل عن كمية معتبرة من ثروته إلى الفنانين الفقراء . وبعد الحرب العالمية الأولى عانى من ظروف شخصية عصيبة ، سببت له كآبة شديدة ، فكان حاصلها هو تنازله عن كل ثروته الكبيرة إلى إخوته وأخواته . وبالمناسبة إن ثلاثة من إخوته قد ماتوا إنتحاراً وإن فيتجنشتاين هو الأخر كان كثيرا ما يُفكر في الإنتحار .

  ومن ثم إنخرط في العمل والبحث الأكاديمي إلا إنه تخلى عنه في مرات عدة وتحول للعمل ضابطاً في الخطوط الأمامية . وفعلاً فإنه خلال الحرب العالمية الأولى حصد العديد من النياشين وأوسمة التكريم وذلك لشجاعته . وعلم في المدارس النائية في القرى النمساوية وواجه الكثير من الجدل بسبب ضربه الأطفال الذين يرتكبوا أخطاءً في الرياضيات . كما وعمل ممرضاً في المستشفيات في لندن خلال الحرب العالمية الثانية وكان يحث مرضاه على عدم تناول الأدوية التي يصفها الأطباء .

  وكان فيتجنشتاين من أشهر فلاسفة العالم رغم إنه كان لا يكترث بكل ذلك . ويصف فيجنشتاين الفلسفة ” بأنها العمل الوحيد الذي منحه قناعة حقيقية ” . وبالرغم من إن عائلته كانت يهودية فقد تم تعميده من قبل قس كاثوليكي وكان مثله مثل الفيلسوف هوسرل الذي إختار اللوثرية . إلا إن عائلة فيتجنشتاين إختارت البروتستانتية. غير إن كل ذلك لم يشفع لفيتجنشتاين مع هتلر وسياساته العنصرية

  توزع إهتمام فيتجنشتاين في مجالات فلسفية متنوعة ، منها علم المنطق ، وفلسفة الرياضيات ، وفلسفة العقل وفلسفة اللغة . وخلال الفترة من عام 1929 وحتى عام 1947 كان أستاذاً في جامعة كيمبريدج . ولعل من المدهش إنه خلال حياته لم ينشر سوى كُتيب صغير يتألف من خمسة وسبعين صفحة فقط ، وبعنوان رسالة منطقية فلسفية ونشره عام 1921 .ومن ثم بعد وفاته نشرت مخطوطاته في مجلدات عدة ، ومن ثم ظهر كتابه الذي حمل عنوان أبحاث فلسفية وبالتحديد في عام 1953 أي بعد وفاته بسنتين . ويصفه أستاذه برتراند رسل بقوله ” إن فيتجنشتاين كان الإنموذج الكامل الذي لم أعرف مثله شبيهاً على الإطلاق ، فقد كان عبقرياً في التقليد الفلسفي . كما وكان ألأكثر إدراكاً وعاطفة وعمقاً وشدة وكانت له هيمنة ملحوظة ” .

  ومثلما كانت ولادته في أواخر أبريل ، فإن فيتجنشتاين مات في أواخر أبريل وبالتحديد في 29 أبريل من عام 1951 وكان عمره يومذاك بحدود الثانية والستين عاماً فقط . وترك فيتجنشتاين  ورائه كتاباً صغيراً مطبوعاً وحيداً ، والذي أودع فيه مشروع ثورة منطقية فلسفية . كما وخلف بعده الكثير من المخطوطات والتي طبعت بعد وفاته في مجلدات عدة . ونحسبُ من المناسب القول إن الفيلسوف فيتجنشتاين لم يمت ويلفه النسيان ، وإنما كان في حياته مركز إهتمام فقد تحلق حوله عدد من الأصحاب الذين سيكونون بعده ، جيلاً جديداً من فلاسفة الغرب والذين سيُطلق عليهم إسم الفيتجنشتيون (نسبة إلى الفيلسوف فيتجنشتاين [1].   

مصادر مُقترحة للبحث والدراسة :

1 – جيمس كارل كليج ؛ فيتجنشتاين : السيرة الذاتية والفلسفة (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج 2001 .

2 – هانز سوكه (كتاب جماعي / إشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج 1996 .

3- وليم ويرن بيرتلي ؛ فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، ط 1 ، دار نشر الكورت المفتوح ، 1973 .

4 – سيريل بريت ؛ فيتجنشتاين والأخلاق والعقيدة الدينية (بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل 1991 .

5 – مايكل بيني (إشراف) ؛ قارئ جوتلوب فريجه (بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل 1997 .

6 – بي . أر . بريثويت ؛ جورج أدورد مور (1873 – 1958) ، منشور في الكتاب الجماعي (إشراف) أليس إمبروز وموريس لازرويتس ؛ ج . أي . مور : مقالات في ذكراه (بالإنكليزية) ، دار نشر ألين ويونوين 1970 .

7 – كورا دياموند (إشراف) ؛ محاضرات فيتجنشتاين حول أسس الرياضيات (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة شيكاغو 1989 .

8 – موريس أوكونر دوريري وآخرون ؛ خطورة الكلمات والكتابة حول فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، دار نشر روتليدج وبول كاغن 1973 .

9 – جيمس أدوردز ؛ الأخلاق بلا فلسفة : فيتجنشتاين والحياة الأخلاقية (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة فلوريدا 1982 .

10 – إرنست أندريه غلتر ؛ الكلمات والأشياء (بالإنكليزية) ، دار نشر روتليدج وبول كاغن 1979 (طبع أصلاً سنة 1959) .

11 – لورنس كولدستين ؛ الوضوح والتفكير الغريب (الكوير) : تطور فيتجنشتاين وأهميته إلى التفكير الحديث (بالإنكليزية) ، دار نشر رومان ولتلفيلد 1999 .

12 – أدورد كانترين ؛ لودفيغ فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، دار كتب ريكشن 2007 .

13 – كارل جيمس كليج والفريد نوردمانا (الإشراف) ؛ لودفيغ فيجنشتاين : الأحداث العامة والخاصة (بالإنكليزية) ، دار نشر رومان ولتلفيلد 2003 .

14 – شاؤل آرون كريبك ؛ فيتجنشتاين حول القواعد واللغة الخاصة : تفسير أولي (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة هارفارد 1982 .

15 – نورمان مالكولم ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : ميموار (سيرة ذاتية) (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة أكسفورد 1958 .

16 – براين ماككوينس ؛ فيتجنشتاين : الحياة : الشاب لودفيغ (1889 – 1921) (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة كليفورنيا 1988 .

17 – مونك راي ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : واجب العبقري (بالإنكليزية) ، المطبعة الحرة 1990 .

18 – مارجوري بيرلوف ؛ سُلم فيتجنشتاين : اللغة الشعرية وغرابة العادي (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة شيكاغو 1996 .

19 – جيمس بيترمان ؛ الفلسفة طريق علاج (بالإنكليزية) ، مطبعة ساني 1992 .

20 – برتراند رسل : المدخل (وهي مقدمة كتبها رسل إلى كتاب فيتجنشتاين : رسالة منطقية فلسفية) 1921 (بالإنكليزية) (متوافرة أون لاين) .

21 – برتراند رسل ؛ السيرة الذاتية (بالإنكليزية) ، دار نشر روتليدج 1998 .

22 – أس . شانكر وأي . شانكر (الإشراف) ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : تقويم نقدي (بالإنكليزية) ، دار هليم كروم 1986 .

23 – الكسندر مايكل وو ؛ بيت فيتجنشتاين : العائلة في حالة حرب (بالإنكليزية) ، دار نشر رندم – كندا 2008 .

24 – مايكل تيلماني ؛ فيتجنشتاين ودراسة السياسة (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة تورنتو 2015 .

25 – لوري يوفال ؛ فيتجنشتاين والروح الإنسانية (بالإنكليزية) ، رودبي 2012 .

26 – براين ماككوينس ؛ فيتجنشتاين في كيمبريدج : رسائل ووثائق (1911 – 1951) (بالإنكليزية) ، دار نشر ويلي – بلاكويل 2008 .

27 – خيسوس باديلا غالفير ؛ فيتجنشتاين من زاوية نظر جديدة ، فرانكفورت 2003 .

28 – —————— ؛ الإنثروبولوجيا الفلسفية : من وجهة نظر فيتجنشتاين ، فرانكفورت 2010 .

29 – جوردن بارك بيكر وبيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين : الفهم والمعنى (بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل 1980 .

30 – ————————– ؛ فيتجنشتاين : الأسس ، النحو والضرورة (بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل 1985 .

31 – ————————– ؛ فيتجنشتاين : المعنى والعقل (بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل 1990 .

32 – ريتشارد بردكهوسي ؛ رفع السُلم إلى الأعلى : الجذور الميتافيزيقية لرسالة فيتجنشتاين المنطقية الفلسفية (بالإنكليزية) ، دار نشر الكورت المفتوح 1990 .

33 – جيمس فيرغسون كوننت ؛ إثنين وإثنين سوية : كيركيجارد وفيتجنشتاين ونظرة إلى أعمالهما ” في قواعد لغة العقيدة الدينية ” ، إشراف ديوي صفنيا فيليبس ، مطبعة القديس مارتن ، نيويورك 1996 .

34 – بول إنجلمانا ؛ رسائل من لودفيغ فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل 1967.

35 – بيتر هاكر ؛ البصيرة والوهم : موضوعات من فلسفة فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، مطبعة كلاردون 1986 .

36 – ——– ؛ مكانة فيتجنشتاين في الفلسفة التحليلية في القرن العشرين (بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل 1996 .

37 – ——– ؛ فيتجنشتاين : العقل والإرادة (بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل 1996 .

38 – مونك راي ؛ كيف نقرأ فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، دار نشر نورتن 2005 .

39 – ديفيد بيرز ؛ السجن الكاذب : دراسة في تطور فلسفة فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، المجلد الأول 1987 .

40 – ——– ؛ السجن الكاذب : دراسة في تطور فلسفة فيتجنشتاين (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، المجلد الثاني 1988 .

41 – شالز كريكن ؛ فيتجنشتاين وكيركيجارد : الدين ، الفردية والطريقة الفلسفية (بالإنكليزية) ، دار نشر روتليدج 1989 .

42 – نعومي شامن وبيج أوكونر (الإشراف) ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : من زاوية نظر فمنستية (بالإنكليزية) ، مطبعة ولاية بنسلفانيا 2007 .

43 – جينا شنبامزفيلد ؛ إرتباك المجالات : كيركيجارد وفيتجنشتاين حول الفلسفة والدين (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة أكسفورد 2007 .

 – للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ فيتجنشتاين والفيتجنشتيون (بحث واسع) نفكر في نشره مع  أبحاث فلسفية أخرى في كتاب .[1]

—————————————————————————————————

Posted in Category | Tagged , , , , , , , , , , , ,

بؤس الطائفية : الصدق والباطل ، صورتان حول محنة عراقنا الحبيب

 الفلسفة : حُب الحكمة                  الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

————————————————————-

مجلة فلسفية إلكترونية

——————————————————————

بؤس الطائفية : الصدق والباطل

صورتان حول محنة عراقنا الحبيب

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————————–

واحدة تنز بالألم والفجيعة والعزاء وآخرى فيها شروق وتباشير قيامة عراق جديد

وطن الآخوة 

تقوده العراقيات والعراقيون

بعد فشل أزلام الأعور الدجال

—————————————————————————————

  كتب فيلسوف اللنكوستيكا البروفسور ” نعوم شومسكي ” (1928 – لازال حياً وأطال الله بعمره) ما يتجاوز المئة كتاباً منشوراً وما زال يكتب بنشاط وحيوية ، رغم بلوغه من العمر الخامسة والثمانين . ونحسب إن شومسكي اليوم هو ” صوت الموضوعية والصدق في الولايات المتحدة الأمريكية المتفرد والوحيد في بدايات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ، وبعده إنتشر الكثير من الزيف والإدعاء ، بل الكذب والتزوير ، ومن ثم إختلطت بقصد أوراق الحق والباطل ، فإصبح الباطل هو الحق ، والحق مذموماً في ديار العرب والعم سام على حد سواء ” .

  نحنُ لا نلوم ” بوش الإبن الجمهوري وصاحبه ديك شيني الأمين ” على ما فعله في العراق وهو البراجماتي الجديد حتى النخاع ، والذي كسب ربحاً وفيراً من النفط العراقي وخرجيات الكويت والسعودية وأعمامنا في دول الخليج ” وكانت جريمة حضارية  و ” هلكوست معاصر ” والذي لم يعرف له مثيل في التاريخ المعاصر  وسوف لاتنساها الإنسانية على الإطلاق .

  ونحن لا نعاتبُ ” براك أوباما الديمقراطي ” على سحب القوات الأمريكية من العراق وكأن شيئاً لم يكن ، وذلك لأن العراق كما كانوا يتخيلون (على أساس نيتهم الصادقة ؟) أصبح بضربة عصا سحرية معافى وقادر على الدفاع بنفسه عن الوطن والشعب العراقي الذي يُشكل سكانه ” ألوان الطيف الشمسي المتنوع ” وهي قوة العراق (وكذلك النقاط الرخوة والميسرة لتفكيك وحدته ؟) . ولكن الذي حدث إن ” بوش الإبن بعد إسقاط النظام السياسي المستقر ، جلب معه في الدبابات الأمريكية ما يُسمى زيفاً وباطلاالمعارضة العراقية ” . والمتأمل في الأسماء يجد أعداداً ملحوظة منهم من ” اللصوص وسارقي البنوك العربية والمطلوبين للإنتربول العالمي (الشرطة العالمية ” . كما إن ” نوري المالكي ” الذي وصفه الرئيس الأمريكي بوش الصغير بالباستر (الإيراني النغل) وسارق أموال العراقيين مع رفاقه في السليمانية وآربيل ، لعب دوراً مكملاً في تقسيم العراق ودفعه إلى هاوية الإنهيار . والحقيقة إن الفرصة  كانت أمامه  ميسرة وممكنة في مشروع سياسي وطني ينهض على الإنفتاح على جميع ” الأطياف العراقية ” وتشكيل حكومة وحدة وطنية لرأب الصدع ووقف عملية الإنهيار … ومن ثم إقامة دولة العدالة والإنصاف التي كانوا يتحدثوا عنها ليل نهار عندما كانوا في المنافي السياسية التي إختاروها .. إلا إنهم خانوا الأمانة وخانوا الشعب … والله والرسول وعلي والصحابة يبكون ولا حول لهم ولا قوة على المالكي وصحبه الميامين …

  ولكن الذي أرادوه وبمعونة الإخوان الإيرانيين حفظهم المهدي صاحب الزمان وصل إلى نهايته المطلوبة ، وهي إنه لا ظل وطن إسمه العراق ولا شعب إسمه العراقي ولا دولة إسمها الدولة العراقية . فلنقرأ الفاتحة ونصلي خمس وثلاث على دفن وطن كان إسمه في يوم من الأيام هو العراق . وسلام على المالكي يوم ولد ويوم يموت .. وبارك الله بكل ما عمله المالكي للعراق والعراقيين . وهكذا رضى عنه الأيرانيون أولاً ولا نحسبً إن الله رضى على ما فعله والرسول .. وبالتأكيد إن صلاته وزكاته لم تقبلهما شفاعة الرسول وعلي وسيدي شباب الجنة والزهراء وأم البنين ..

 ولما سمع الرواية ضحك المالكي وصاحبه البندر وقالا : إن ما رواه الكافر نيتشة من إن ” الله مات ” .. ربما وهو عالم الفيللوجيا .. ربما غادر هذا العالم إلى الآبد ، فهي قضية فيها نظر ؟؟ بل وإن ما حكاه الكافر كارل ماركس من إن ” الدين إفيون الشعوب ” .. صحيح إن ماركس لعين مبغوض إلا إن ما حكاه ” لا علاقة له بدين الإسلام الحنيف ” فالإسلام رسالة سلام ودين حق وإنصاف ، دين … وما حكاه ماركس مجرد خرافة وتخريف فيلسوف صاحب نهج هرطقي مكروه ..

  وإنتفض البندر وقال :  القضية بمجملها وحق الله والرسول وصاحب الزمان : هي حسد ودسيسة حُساد من المالكي النزيه الأمين الذي تعرفه بلاد طوريج وشوارع السيدة زينب .. إنه مجرد حسد مكشوف من نجاحات سيادة رئيس الوزراء الشخصية في بناء العمارات وإمتلاكها في بيروت ومدن أخرى وإزدهار مطابعه ودور نشره في الحارة الجنوبية لنشر كتب المرحوم الصدر وتجيير رصيدها في حسابه المصرفي في بنوك بيروت  . وردد صاحبه البندر بمنطق حاذق روائي : إنه وحق المهدي .. وأبو حزامين .. والخضر حي الدارين .. إنه مجرد حسد ومنطق تلفيق يُديره الحساد والله على ما أقول شهيد .. وأسأل الله والرسول وسيدي شباب الجنة بزيادة أموال وأملاك المالكي والبندر وأن يشمل أموال وأملاك الشهرستاني وصحبهم الآخرين النائمة في بنوك بيروت ولندن – أونتاريو .. والذين أباحوا لأنفسهم الربا وكانوا يقرأون أيام زمان رائعة الصدر البنك اللاربوي ويجادلون في المقاهي والمجالس بديهيته الإقتصادي في الفقه الإسلامي .. واليوم تنكروا لها وأخذوا يزيدون أموال الربا على أموال الربا (والتي كانت أموال حرام بمنطق الصدر ايام زمان واليوم بمنطقهم السياسي حلال مقبول ؟) إنه منطق الدوران المقلوب والذي يُحرم ما حلله الله والرسول .. ويُحلل ما حرمه الله والرسول .. وإنا لله وإنا إليه راجعون ..

  أما الحديث عن ” نعوم شومسكي ” والعراق فهي صورة مغايرة من صورة عراق المالكي وصحبه الميامين .. فالحديث عن شومسكي بالتأكيد حديث ذو شجون ، فالفتى نعوم تعلم من والديه حب التسامح والإنفتاح رغم محنة المحرقة والهرب من ديار الأهل واللجوء إلى بلاد العم سام ، وكان نعوم شومسكي مؤمناً حتى النخاع ” بأن العبرية والعربية لغتان ساميتان شقيقتان ” . وهذه الرواية كان يسمعها ألطفل ” نعوم ” من والديه في بلده أمريكا ومسقط رأسه كل صباح ومساء وقبل أن ينام .

   ومناسبة الحديث إن نعوم له علاقة حميمة بالعرب وبالطبع من خلال ذلك بالعراق . وكان يتطلع بُعيد إلتحاقه بجامعة بنسلفانيا أن يدرس اللغة العربية ويتخصص فيها . غير إن الأقدار سحبته من العربية ودفعته إلى مضمار اللغة بالمعنى العام و” نحوها ” وبالتحديد إلى مضمار اللنكوستيك البنيوي بعد لقائه بالبروفسور الشاب الأمريكي البولندي الإصول ” زيلخ هاريس ” (1909 – 1992) والمتخصص في اللنوسكتيك والذي كتب إطروحته للدكتوراه في هذا المضمار العتيد ، وبعنوان ” نحو (أو قواعد) اللغة الفينيقية ” (1936) .

وللحديث صلة …

تعقيب ختامي : دُعاء

اللهم ربي إرحم العراق والعراقيين من كل مكروه يُفكر به سياسيو العراق ضد العرااق والعراقيين .. وإرحم الأرامل واليتامى منهم واللائي تحولوا إلى مشروع متعة لرجال السياسة والذين بيدهم السلطة والمال ويؤيدهم في الأمس ويُبارك خُطاهم سماحة آية الله (؟) السيس  وعندما نبهه المقربون فإنه أعلن سحب تأييده لهم .. سامحه الله فهو جزء من مشكلة العراق مثله مثل العبادي الذي لاحول له ولا قوة على  المالكي والشهرستاني ومعصوم وإخواننا الأكراد في شمال عراقنا الحبيب ..

وسلام على الإسلام السياسي وعلى المسلمين السياسيين في العراق الميامين في الشمال والجنوب والوسط والفراتين .. وطول العمر للإنساني اليهودي (؟) نعوم شومسكي .. فقد كتب إسمه في قائمة الخالدين … في حين إختار سدنة الإسلام السياسي في العراق إن تُدرج أسمائهم في قوائم العار ، قوائم اللصوص وخائني العقود والمعتدين على حقوق الأرامل ومغتصبي خبز اليتامى .. ويوم تبيض وجوه وتسود وجوه .. وإنه بالتأكيد يوم قريب وإن طال الإنتظار .. فإنه على الأبواب وليس ببعيد .. وسيزدهر العراق من جديد ويعيش العراقيون في عقد إجتماعي جديد ، هو عقد الإخوة والوئام والسلام . وسوف لا نسمح لكل رجل دين دجال مخادع كافر بمبادئ الأخوة أن يتلاعب في دستور عراقنا الإنساني الجديد .. عراق الجميع عراق العرب والكرد والتركمان .. وعراق المسلمين والمسيحيين والصابئة الميامين واليزيدية والزرادشتية والأخرين ..  

  سوف لن نثق بعد بصلوات الأعور الدجال وصحبه وآدعيتهم وتراتيلهم وتهجداتهم .. إننا عرفناهم وإختبرناهم .. فبالتأكيد سوف لن يخدعونا من جديد .. وسيتحول كل ذلك إلى حكاية ماضي نتندر بها في مجالسنا في الصباح والمساء .. إنها حكاية بؤس الطائفية وبؤس سدنتها من رجال الأعور الدجال الذين يتأمرون ضد شرعة الله والعباد في الليل والنهار ..

—————————————————————————

Posted in Category | Tagged , , , , , , , , , , , , , , ,

حضور الفلسفة في مسرحيات الفيلسوف الرواقي لوسيوس سينيكا

الفلسفة : حُب الحكمة                الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

—————————————————————————————

مجلة فلسفية إلكترونية

—————————————————————————————

حضور الفلسفة

في مسرحيات الفيلسوف الرواقي لوسيوس سينيكا

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

——————————————————————————————-

هذا طرف من بحث واسع سننشره على حلقات

وهو في أطرافه المتكاملة مشروع كتاب نتطلع إلى إكماله ومن ثم بعد ذلك الإقدام على نشره في طبعة ورقية .

————————————————————————————-

ما بين إفلاطون ويوربيديس

إقتبس الفيلسوف اليوناني إفلاطون (حوالي 427 – 348 ق.م) في محاورته الفلسفية المشهورة جورجياس من تراجيديا يوربيديس (480 – 406 ق.م) التي حملت عنوان إنتيوبي والتي كتبها يوربيديس أو أنتجها مسرحياً عام 408 ق.م أو 410 ق.م . ولهذه الذكرى تجددت معنا مشاعر رائعة بتحسس جمالية سمفونية العلاقة العميقة بين الفلسفة والمسرح . ونحسبُ بحق القول دون تردد ؛ إن محاورات إفلاطون برُمتها هي حوار فلسفي مسرحي متكامل . كما وإن مسرحيات الفيلسوف الرواقي سينيكا (4 ق.م – 65 ميلادية) هي أناشيد فلسفية رواقية تمجد الإنسان وتنتصر لحريته وتندد بطغيان العتاة في أواخر النصف الأول من القرن الأول الميلادي .

  وفيها إمكانية لتشمل الطغاة والدجالين من رجال السياسة والدين الذين يتأمرون ليل نهار على حقوق العالمين وجُل تفكيرهم يدور حول سرقة المال العام وزيادة حساباتهم المالية في بنوك الكفر والكفار .. إنها محنة النفاق والمنافقين في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين في بلاد الإسلام والمسلمين والتي تحولت إلى رواية يتندر بها الجميع .. تراهم يشترون العمارات في حمرا بيروت وتراهم يصلون ويتهجدون في جامع الغدير .. إن الله والرسول والأمير بُراء منهم .. فقد مسخهم الله قروداً مُعممة تُثير السخرية وجرذان طاعون والعياذ بالله ولعن الله النفاق وأهله حتى يوم الدين حيث تبيض وجوه وتسود وجوه ..

——————————————————————————————————–

تقديم :

  نحسب بدرجات ما إن الفيلسوف الروماني الرواقي لوسيوس آنيس سينيكا (4 ق.م – 65 ميلادية) هو جان بول سارتر (1905 – 1980م) القرن الأول بعد الميلاد ، وإن سارتر هو سينيكا القرن العشرين . فمن المعروف إن كلاهما كتب مسرحياته في إطار فلسفي . فمثلاً إن سينيكا ألف مسرحياته بهدي فلسفته الرواقية بل وتضمنت معالجة رواقية لبعض المواقف التي مرت بها أبطال وشخصيات مسرحياته ، ومفاهيم رواقية عن الإنسان والطبيعة وعلاقة الإنسان بالطبيعة والله والقدر والمستقبل والمحط الأخير للإنسان . وإن سارتر مثل سينيكا وظف الكثير من شخصيات ومناخات المسرح الروماني لمعالجة قضايا الحرية الإنسانية والموقف من الله وعلاقة الإنسان بالله ، بل إن الكثير من المفاهيم وأسماء الألهة الرومانيين قد حضرت في بعض مسرحيات سارتر ، والشاهد على ذلك مسرحية سارتر والتي حملت عنوان الذباب ، حيث الإله الروماني جوبيتر ، وشخصيات رومانية مثل إجمامنون وإلكترا وأورستس وكليمنسترا … وغيرها كثير كثير ..

  ولا تنسى إن سارتر كتب مسرحياته بوحي فلسفته الوجودية ، وسينيكا بدوره عالج الكثير من القضايا في مسرحياته في ضوء فلسفته الرواقية . وما بين الفلسفة الرواقية والفلسفة الوجودية الكثير من المستبطن والمضموم وخصوصاً حول الإرادة وفعل الإنسان وحريته وعلاقته بالله والقدر .. كما إن العلاقة ما بين الرواقية والمسيحية كانت قوية حيث إن الكثير من آباء الكنيسة الأوائل كانوا رواقيون ..[1] كما ولا تنسى إن العلاقة بين الوجودية والمسيحية عميقة جدا جدا ، والوجودية نمطين وجودية هرطقية والتي مثلها كل من هيدجر وسارتر . ووجودية مؤمنة أو قل مسيحية مثلها سورين كيركيجارد ، وكارل ياسبرز وجبريل مارسيل ..  ومفاهيمهم الوجودية ليس فيها إلحاد وإنما كل مافي الأمر فيها تأكيد على حرية الإنسان .. وفي كل من الوجودية الهرطقية والوجودية المسيحية مناقشات عريضة حول حرية الإنسان وحرية الله … وهذا المقال سيقدم مادة وشواهد فيها مشاركة ما بين سينيكا وسارتر بل ويصح أن نقول إن سارتر إستخدم التراث المسرحي والعقيدي الروماني وهو عقيدة سينيكا ليُعالج الكثير من أطراف فلسفته الوجودية .. كما ولعبت رواقية شيشرون القريبة إلى الفيلسوف الرواقي سينيكا دوراً فاعلاً في تشكيل البيئة الثقافية الرومانية التي تلقى فيها سينيكا تعليمه بعد إن جاء إلى روما من أسبانيا . وبالمناسبة إن شيشرون كان من أبناء القرن الأول قبل الميلاد وقد ملآه شيشرون بكتاباته وخصوصاً كتاباته عن الفلسفة الرواقية وبالتحديد كتابه النقدي الذي حمل عنوان برادكس أوف ستوك فيلوسوفي وبالعربية تناقضات الفلسفة الرواقية [2].

   ومن المعلوم إن الفيلسوف الرواقي سينيكا ولد في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وكان فيلسوف الرواقية في القرن الأول الميلادي . ونفترض إنه عرف مؤلفات شيشرون وخصوصاً كتابه تناقضات الرواقية ، حيث إن روما والعالم الروماني عامة كان مشغولاً بكتابات الشهيد شيشرون . والشاهد على ذلك إن شيشرون قاد حركة ثقافية عرفت بالنزعة الشيشرونية والتي قامت أولاً بنشر تراث شيشرون ومن ثم تجديد هذا التراث والدفاع عن شيشرون ضد خصومه السياسيين يومذاك . كما وبتوجيه سياسي تم تكليف مساعده والمدعو ماركوس تيليوس تيرو (توفي عام 4 ق.م وكان عبداً وحرره شيشرون وحمل الأسم الأول والثاني من إسم الفيلسوف) [3] بكتابة سيرته الذاتية ومن ثم قام بنشرها ومعها نشر تراثه الفلسفي والسياسي ورسائله وكل ذلك حدث بإشراف الجمهورية الرومانية … وهذا الإهتمام بشيشرون ونزعته الشيشرونية إمتد خلال القرون العشرين اللاحقة وحتى اليوم [4].  

لوسيوس سينيكا : الكتابات الرواقية الروائية والمسرحية

    يُعد الفيلسوف الروماني الرواقي لوسيوس سينيكا ظاهرة فلسفية وأدبية متفردة في مضمار عملية الإنشاء في جنسي الكتابة الفلسفية والروائية – المسرحية بطرفيها التراجيدي والكوميدي . فقد كتب ما يُقارب العشرة تراجيديات وكوميديا واحدة ، وبث فيها الكثير من فكره الفلسفي الرواقي . وشيد بهذه المثابرة الشعرية المسرحية ، تجربة فلسفية رائدة في تاريخ المسرح والمسرح الروماني (اللاتيني) وتاريخ الفلسفة على حد سواء .

  صحيح كل الصحة إن الفيلسوف الشاعر الرواقي الروماني سينيكا قد إتخذ من المسرح اليوناني (وخصوصاً إسخيلوس وسوفوكليس ويوربيديس ..) قاعدة وموديلاً ، أسس على هديهما آدبه المسرحي . فمثلاً إن سينيكا تبنى مسرحية أودبيوس وكييفها لصالح رواقيته من سوفوكلس . وتبنى إصول مسرحيته إجاممنون من أسخيلوس . أما معظم مسرحياته الباقية فقد تابع إصولها وموديلها من يوربيديس . إلا إنه إختلف عنهما في فكره الفلسفي والموضوعات الفلسفية التي تعرضت لها الفلسفة الرواقية ، وبذلك أضاف أملاحاً رواقية إلى نصوصه المسرحية ، منحتها مذاقاً فلسفياً جديداً إضافة إلى إسلوبه المسرحي الذي تميز به في معالجة المناخ المسرحي حين وضع شخصياته تتحرك في إطاره ومن ثم جعلها تواجه قدرها وتصل إلى نهاية تراجيديتها ..

  ولاحظنا فوق كل ذلك إن سينيكا في بعض قليل من مسرحياته ، لم يتابع إصولاً مسرحية يونانية في كتابة مسرحياته . ولهذا فإن هذا العدد القليل من المسرحيات تُعد روائع أصيلة أبدعها يراع الفيلسوف سينيكا بشخصه وهذه قضية سنشير إليها فيما بعد . وذهب عدد من  الباحثين الأكاديميين الغربيين إلى إن هناك أثاراً واضحة على إسلوب سينيكا في الكتابة المسرحية يصعد إلى كل من الشاعريين الرومانيين فيرجل (70 – 19 ق.م) [5] وأوفيد (43 ق.م – 17 أو 18 ميلادية) وخصوصاً مسرحية سينيكا التي حملت عنوان ميديا والتي نُرجح  إن بعض إصولها نزلت من شخصية ميديا الأوفيدية (نسبة إلى الشاعر الروماني أوفيد) [6] بالرغم من إننا نعرف بأن مصادر أوفيد ومصادر سينيكا هو الشاعر اليوناني يوربيدس .. وهنا سنخصص هذا المحور للحديث عن جنرا أو جنس أو أدب الرواية – المسرحية عند الفيلسوف الرواقي لوسيوس أنيس سينيكا . وستكون البداية التعريف بالروايات التي كتبها الفيلسوف سينيكا ، ومن ثم نتبعها بتحليل المضمون لكل واحدة منهما . وهنا نود من الناحية الميثديولوجية أن نصحح سوء فهم لف واحد من أهم المصادر التي كتبت عن ما يمكن أن نصطلح عليه الأدب المسرحي الفلسفي عند الفيلسوف الرواقي الروماني لوسيوس آنيس سينيكا . وهذا المصدر هو المدخل الذي كتبه الأستاذ أي . أف . وتلنك للكتاب الذي قام بترجمته وبعنوان أربعة تراجيديات وأوكتفيا [7].

  ونحن نسعى هنا ونتطلع إلى تصحيح العنوان ومن ثم نكشف عن سوء الفهم الذي لف التراث المسرحي التراجيدي للفيلسوف الرواقي سينيكا ، ونقترح عنواناً بديلاً ربما ينطبق أكثر على مثابرتنا الأكاديمية الحالية والتي دافعت وأكدت على إن مسرحية أوكتفيا هي جزء من تراث الفيلسوف الرواقي سينيكا المسرحي ، وهي فعلاً مسرحية كتبها سينيكا بريشته الخلاقة وليس غيره . وعنوانا الإفتراضي هو : سينيكا : تسعة تراجيديات وأوكتفيا (والأدق على أساس دفاعنا عن مسرحية أوكتفيا : سينيكا : عشرة تراجيديات رومانية) . وإذا إضفنا إليها كوميديا سينيكا التي حملت عنوان السانت (القديس) كلوديوس : اليقطين [8]، وهي كوميديا سياسية جريئة إستهدف بها القيصر الروماني كلوديوس (10 ق.م – 54 ميلادية) ، فإن العنوان الحالي يصبح عشرة تراجيديات وكوميديا السانت كلوديوس اليقطين  .

مسرحية جنون هركليز (هرقل) : الموديل اليوناني والإنتاج الروماني

    لاحظنا إن هناك بعض الإختلافات في عناويين هذه المسرحية التراجيدية التي كتبها الفيلسوف الروماني الرواقي سينيكا الأصغر (أو سينيكا الشاب)[9] والتي كانت بعنوان هرقل المجنون مرة أو جنون هرقل مرة آخرى . وتألفت من ألف وثلثمائة وأربع وأربعين بيتاً من الشعر وظهرت في مجلدين [10] وكتبها في عام 54 ميلادية أو ربما قبل ذلك [11]. وبالمناسبة إن موديل هذه المسرحية التراجيدية ، هي مسرحية تراجيدية آثينية كتبها في الأصل الشاعر المسرحي اليوناني المشهور يوربيدس (حوالي 480 – 406 ق.م) وكانت بعنوان هركليز أو هرقل والتي تم تمثيلها على المسرح حوالي عام 416 ق.م أي قبل ولادة الفيلسوف الروماني سينيكا بحدود أربعمائة وإثنتا عشر سنة [12].

  ومسرحية سينيكا تصف حظ نصف الإله هيركلز والذي ذهب مجنوناً بفعل كل من الإلهة آيارس والإلهة إرنيس . وآيارس هي في الميثلوجيا اليونانية تجسد القوس قزح وهي رسول الألهة . كما وتُعرف بأنها واحدة من إلهات البحر والسماء . وآيارس هي التي تشد الآلهة إلى الإنسانية ، وتنتقل من مكان إلى مكان آخر بسرعة الرياح حيث تنتقل من نهاية العالم إلى طرف آخر من العالم ، ومن ثم تذهب بعيداً في أعماق البحر وحتى تصل العالم السفلى [13] أما إرنيس (أو فيريس أو يومنديس) وهي ألهة الخصب وإنها آلهة أنثى وألهة الإنتقام والثأر . وهي تقابل ديري في الإسطورة الرومانية [14].

الأصول اليونانية : يوربيديس وجنون هركليز

   إن الأصل اليوناني لتراجيديا هركليز أو جنون هرقل التي كتبها الفيلسوف الرواقي سينيكا تصعد إلى الكاتب والشاعر المسرحي الروماني يوربييس كما بينا أعلاه . وهي في أصلها اليوناني تحكي قصة هيركلز وهو في العالم الأخر (أو تحت هذا العالم بتصوير يوربيديس) وحينها حصل على ” هاديس هوند ” وهو ” كلب متعدد الرؤوس ” لقاءً إلى أعماله . وكان هذا الكلب حارس بوابات العالم الآخر ، ومنع الأموات من مغادرة هذا العالم . كما وتحكي قصة هيركليز قصة والده وهو الجنرال الثيبي (الطيبي) إمفيترن ومعه زوجة هيركليز ميغارا وأطفال هيركليز وقد حكم عليهم الملك لايوس في مدينة طيبيا بالموت .

  وأحداث التراجيديا تصور وصول هيركليز في الوقت المناسب لإنقاذهم . إلا إن الإلهات كل من آيارس ومادنس (أي ألهة الجنون) حملا هيركليز على قتل زوجته وأطفاله وهو في حالة جنون [15].  وتراجيديا هيركلز هي ثاني تراجيديا من تراجيديات يوربيديس التي ظلت محفوظة وخالدة ولم تتعرض للضياع . وفعلاً فقد تم تمثيلها في إحتفالات ديونسيوس . وديونسيا أو إحتفلات ديونسيا هي الجزء الأساس من الطرف العقيدي لما كان يُعرف بالأسرار الديونسية [16]. والأسرار الديونسية تصعد تاريخياً إلى ما يُقارب الستة آلاف سنة قبل الميلاد . وفيها تفاصيل تشبه الجانب الطقوسي في المسيحية وذلك من حيث دور النبيذ وموت المسيح وقيامته .. [17].

   والحقيقة إن إحتفالات ديونسيوس هي من أكبر المهرجانات التي كانت تُقام في آثينيا القديمة . وهي في الأساس إحتفلات لتشريف وتقديس الإله ديونسيوس . وبالمناسبة إن ديونسيوس هو إله حصاد العنب وصناعة النبيذ ، وطقوس الجنون التي تصاحبه . وهو كذلك إله الإخصاب والمسرح والنشوة .. في الإسطورة اليونانية . وتحول ديونسيوس إلى رمز وإنموذج لنمط وإسلوب حياة لليونان [18].  والجانب الإحتفالي الكبير من إحتفالات ديونسيوس هو المسرح التراجيدي ، ومن بعد ذلك وبالتحديد في عام 487 ق.م شملت الإحتفالات المسرح الكوميدي . وإحتفالات ديونسيوس هو ثاني أكبر مهرجان إحتفالات ، والأول هو مهرجان (بانثنك) ألعاب آثينا (الرياضي) وجاء إلى روما في سنة 200 ق.م ومن ثم إستمر حتى القرن الثالث الميلادي [19].

  كتب يوربيديس أكثر من تسعين مسرحية ونحسب إن أفكار يوربيديس في تراجيدياته الأخرى قد عبر منها الكثير إلى دائرة تفكير الفيلسوف الرواقي الروماني سينيكا . ولكل ذلك وجدنا من النافع أن نُعرف القارئ بشئ من سيرة يوربيدس وأعماله التراجيدية والتي نُرجح أن سينيكا كان له حظ ما بالإطلاع عليها وربما الكثير منها قد ترك أثراً ملحوظاً على حرفة كاتب الدراما الروماني سينيكا بصورة عامة . فمثلاً كما لاحظنا إن هناك أجماعاً بين  الأكاديميين الغربيين حيث يذهبون إلى إن يوربيديس وتراجيدياته كان لها وله حصة الأسد مقارنة بكل من إسخليوس وسوفوكلس . وبداية نقول إن يوربيديس هو شاعر مسرحي آثيني حيث ولد في عاصمة الثقافة والفلسفة آثينا ، وفي أجواءها تحول إلى واحد من أشهر كتاب الدراما في تاريخ الثقافة اليونانية الكلاسيكية . وكما ذكرنا إن يوربيديس كتب تسعين مسرحية إلا إن الذي ظل منها خالداً هو تسعة عشرة مسرحية وبالطبع من خلال مخطوطاتها اليونانية [20].

   وبالرغم من إن يوربيديس كان واحداً من أكبر ثلاثة كتاب وشعراء الدراما اليونانية ، وهم كل من إسخليوس و سوفوكلس فإن هناك شاعراً شاباً يونانياً رابعاً نافس سوفوكلس ويوربيديس وهو شاعر التراجيديا اليوناني إيبورين أو إيفورين وهو إبن الشاعر إسخليوس وكان إيفورين مؤلفاً للعديد من التراجيديات . وفي إحتفالات ديونسيا عام 431 ق.م فاز إيفورين بالجائزة الأولى وهزم كل من الشاعرين ؛ سوفوكلس الذي فاز بالجائزة الثانية . وإن يوربيديس الذي فاز بالجائزة الثالثة [21].

   وبالرغم من هذه الحقيقة فقد كان يوربيديس الأكثر تأثيراً بينهم . فمثلاً لاحظنا ومن خلال المتداول ما بين الأكاديميين الغربيين هو إن معظم تراجيدياته كانت إعادة إنتاج إلى الأساطير اليونانية القديمة ، وفيها ألقى الضوء على الأطراف المعتمة من الطبيعة الإنسانية . وكان  يوربيديس مثل كل كُتاب الدراما اليونان يتنافس ويدخل المسابقات في الإحتفالات الأثينية ، ويحصد الجوائز ويوتوج برموز ونياشين التشريف في إحتفالات الإله ديونسيوس . وكان يوربيديس أول من دخل هذه الإحتفالات عام 455 ق.م وربح أول جائزة له عام 441 وهي واحدة من أربعة جوائز ربحها في هذه الإحتفالات ولكن تراجيدياته ظلت تحصد الجوائز حتى بعد وفاته كما سنبين ذلك لاحقاً [22].

   وكان الحاصل من ذلك إن إسم يوربيديس إقترن مع أسماء فلاسفة اليونان الكبار في القرن الخامس قبل الميلاد من أمثال سقراط (470 / 469 – 399 ق.م) و بروتاغوراس (487 – 420 ق.م) و إنكساغوراس (500 – 438 ق.م) . وحقق يوربيديس له بفعل ذلك شخصية كبيرة ومستقلة حرة [23].. وفي عام 408 ق.م غادر يوربيديس مدينته آثينا وذهب للعيش والكتابة في مقدونيا بدعوة من الملك المقدوني آرخليوس الأول والذي حكم من سنة 413 وحتى سنة 399 ق. م  ولم يعود يوربيديس إلى آثينا ومات في مقدونيا . ولاحظنا إن هناك عدداً من الباحثين من يحتمل إلى إن يوربيديس إختار مقدونيا منفى إختياري له في شيخوخته ومات فيها [24]. وحديثاً أثار عدد من كتاب السير الكثير من الشكوك حول آراء القدماء من كتاب سيرة يوربيديس ، وإحتملوا إلى إن ” يوربيديس لم يزور مقدونيا على الإطلاق ” [25]. بل وهناك من يجادل ويرى إذا هذه الزيارة قد حدثت فعلاً ، إلا إنهم يعتقدون بأن الدافع وراءها ” هو تشجيع الملك المقدوني أورخليوس الأول ” والتي سبق إن عرضها على عدد من الفنانين والأدباء الآخرين [26]

  وتعود أهمية الشاعر الملحمي يوربيديس إلى الفيلسوف الرواقي والشاعر الملحمي الروماني (اللاتيني) سينيكا ، هو إن يوربيديس تحول في الفترة الهيلينستية إلى مدرسة كلاسيكية من طرف . ومن طرف ثان إن سينيكا تبنى أعمال يوربيديس المسرحية وقدمها إلى المشاهد الروماني وبلغته اللاتينية . ونحسبُ بهذا الفعل الذي قام به سينيكا ، قد قلب المعادلة القديمة التي كانت سائدة في تاريخ المسرح اليوناني وإنتزع مركزه من مسرح إسخليوس وسوفوكلس ووضعه في مسرح يوربيديس . ولهذا صح الرأي الذي يذهب إلى إن ” يوربيديس وليس إسخليوس ولا سوفوكلس أصبح سيد المتعة التراجيدية ، كما وكان يوربيديس هو السبب وراء إعادة ولادة التراجيديا في عصر النهضة الأوربية [27].

تعقيب ختامي :

  والحقيقة إن يوربيديس بحد ذاته أصبح مشكلة وظل مشكلة عبر العصور ومنذ إن أنتج على خشبة المسرح أولى مسرحياته . ولذلك حصل على العديد من الألقاب من مثل : يوربيديس شاعر التنوير اليوناني وكذلك يوربيديس (ومسرح = منا) اللامعقول . كما كان يُنظر إليه على أنه شاعر مسكون بنزعة شكية دينية إلا إنه لم يكن هرطقياً (مُلحداً) من طرف . وإنه من طرف آخر مؤمن بالنعمة الإلهية وعدالة التدبير الإلهي . وكان يُنظر إليه من طرف ثالث على إنه شاعر يتطلع إلى إستكشاف أسرار النفس الإنسانية وصاحب خطاب شعري فيه هامش من التوافق بين ما هو شخصي وبين ما هو من نتائج الفعل . وهو فوق كل ذلك كان شاعر تتجاذبه نزعات متناقضة ؛ فهو مثلاً شاعر صاحب نظرات ماسوجينية (نظرات تسفيل لمكانة المرأة) من جهة ومن جهة مقابلة فهو شاعر فيمنستي (مناصر للمرأة وحقوقها) . وهو شاعر واقعي ولذلك نقل الفعل التراجيدي إلى مستوى الحياة اليومية . في حين إنه من زاوية نظر آخرى شاعر رومانتكي وذلك من طرف إنتخابه الأساطير غير المألوفة وغير الإعتيادية وفضل التعامل مع الأجواء المسرحية الغريبة [28].

  كما وكانت المسرحيات التي كتبها يوربيديس بمفهوم الجمهور الواسع ما هي  ” إلا مقاطع من  أناشيد وطنية تمجد آثينا وتعاضدها في الحرب ضد إسبارطة وغيرها من القوى الأخرى ” . في حين كان عدد ملحوظ آخر يرى فيها نزعات ضد الحرب . بل وتعدى نفر آخر ذلك ، وذهبوا بعيداً بعض الشئ ، حيث صرحوا بأنهم وجدوا فيها نصوص معارضة للنزعة الأمبريالية الأثينية . وكل هذا حقق للشاعر المسرحي اليوناني يوربيديس إعترافاً بأنه ” كان مُبلغاً ومبشراً بنمط جديد من الكوميديا ” . بل ولاحظنا إنه حتى الفيلسوف اليوناني آرسطو فقد وصف يوربيديس في رائعته التي حملت عنوان في الشعر ، إلى إنه كان ” من أغلب الشعراء تراجيدية[29]، وعلى حد تعبير برنارد نوكس ، ” فإن لا واحد من هذه الأوصاف  هي محض أكاذيب على الإطلاق ” [30].  

——————————————————————————————

الهوامش 

الفلسفة الرواقية والمسيحية : قائمة مصادر وأبحاث [1]

أولاً – رونار أم . ثورسنتنسن ؛ المسيحية الرومانية والرواقية الرومانية : دراسة مقارنة للأخلاق القديمة ، دراسات أكسفورد الأكاديمية 2010 (أون لاين ) . ولعل أهمية هذه الدراسة المهمة والخطيرة ، إلى إنها سعت في الفحص والتدقيق في التعاليم الأخلاقية لكل من المسيحية الرومانية والفلسفة الرواقية الرومانية وخلال القرن الأول الميلادي . وتوزعت في ثلاثة أقسام رئيسية : القسم الأول وتكون من مقدمات ومناقشات للتعاليم الأخلاقية الرواقية الرومانية وبالتحديد عند كل من الفلاسفة الرواقيين ؛ سينيكا ، وموسنيس روفس (ولد حوالي 20 أو 30 ميلادية – وتوفي 101 ميلادية) ، وأبكتيتوس (حواي 55 – 135 ميلادية) . أما القسم الثاني فركز على تقديم عرض للتعاليم الأخلاقية المسيحية الرومانية ، ومن خلال رسالة القديس بول أو بولس (5 ميلادية – وتوفي 67 ميلادية) إلى الرومان ، والرسالة الأولى للقديس بطرس (؟ – توفي حوالي 64 ميلادية) ، والرسالة الأولى للقديس كليمنت (توفي عام 99 ميلادية) . وعلى أساس القسم الأول والثاني ، جاء القسم الثالث ليُنقب ويبحث عن التشابه والإختلاف بين الرواقية الرومانية والمسيحية الرومانية وبالطبع في مضمار الأخلاقيات . وفعلاً فقد لاحظنا إن الكتاب درسها في ضوء تساؤلات المسيحية ووجهات نظر الرواقية وفي المحاور الآتية :

1 – الأخلاق التي تتعلق بإسلوب الحياة والذي يتمثل بنمط من الطقوس والعبادات للألهة .

2 – الإحتذاء بشخصيات مثل اليسوع وسقراط نماذجاً أو أطر حياة مثالية .

3 – التأكيد على أهمية الربط بين الحب المتبادل والعناية والرعاية المتبادلة .

4 – فكرة اللا إنتقام و ” حب الأعداء ” .

5 – البعد الإجتماعي للأخلاق .

   وإن هذا الفهم يتضمن إن هناك تشابه أساس بين التعاليم المسيحية الرومانية والرواقية الرومانية . كما إن الإختلافات الأساسية الغالبة موجودة في النظرة الإخلاقية للطرفين ؛ فبينما تعاليم الرواقية لم تكن مؤهلة لتشمل الإنسانية كافة ، فقد لاحظنا إن المسيحية الرومانية تشترط في رؤيتها الأخلاقية الإنتماء والإلتزام بالعقيدي المسيحي الديني . 

ثانياً – جيمس بلدوين براون ؛ الرواقيون والقديسون المسيحيون الأوائل (بالإنكليزية) ، دار نشر مالكهوز وأولاده 1893 ،  .

ثالثاً – دكتور ديفيد ناكل ؛ المفاهيم الرواقية والمسيحية حول السعادة (بالإنكليزية) ، نشرة جامعة بابتست ، دلس بلاتاريخ (أون لاين) .

رابعاً – أدوين هاش ؛ تأثير الأفكار اليونانية على المسيحية (بالإنكليزية) ، دار نشر هاربر وإخوان ، نيويورك 1957 .

خامساً – كولش مارسي ؛ التقليد الرواقي من القديم وحتى العصور الوسطى المبكرة ، وخصوصاً البحث الذي حمل عنوان دراسات في تاريخ الفكر المسيحي (بالإنكليزية) ، دار نشر بريل ، ليدن 1985 .

سادساً – واين إي . ميكز ؛ إصول الأخلاق المسيحية في القرنيين الأول والثاني الميلاديين (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة ييل ، نيوهفن 1993 .

سابعاً – ج . ب . لايتفون ؛ القديس الرسول بولس والفيلسوف سينيكا (بالإنكيزية) منشور في رسائل بولس إلى فيليبينز ، 1953  .

ثامناً – القديس بولس والرواقية (بالإنكليزية) ، منشور في مجلة العالم الإنجيلية ، العدد 45 ، سنة 1915  .

تاسعاً – وليم فاينوذر ؛ اليسوع واليونان أو المسيحية المبكرة في المسار الهيليني (بالإنكليزية) ، دار نشر تي كلارك ، أدنبرا 1924  .

عاشراً – هيرمان ريدربوز ؛ بولس : موجز لتفكيره اللاهوتي ، ترجمة جون ريتشارد ديوت ، أردمانز 1975 .

أحد عشر – مارثا نوسباوم ؛ هشاشة الطيبة : الرسول لوقا والأخلاق في التراجيديا والفلسفة اليونانية (بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج 1986 .

إثنا عشر – إبراهيم مرحبا ؛ بولس ومشاهير الفلاسفة (بالإنكليزية) ، مطبعة فورتريز 1989 .

ثلاثة عشر – العالم الأخلاقي عند المسيحيين الأوائل (بالإنكليزية) ، مطبعة ويستنمنستر ، فيلادليفيا 1986 .

 – أنظر : شيشرون ؛ مفارقات الرواقية (ستوك برودوكسس) ، منشور في ؛ شيشرون ؛ حول الخطيب : الكتاب الثالث ، ترجمة أش راغهام ، مكتبة [2]

لوب الكلاسيكية 349 ، مطبعة جامعة هارفارد ، كيمبريدج 1942 .

 – وهي السنة التي ولد فيها الفيلسوف الرواقي لوسيوس أنيس سينيكا … للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الروماني [3]

لوسيوس سينيكا في إطار فلسفته الرواقية ، موقع الفيلسوف الإلكتروني ، عدد قادم .

 – للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف ماركوس شيشرون والتحولات في النزعة الشيشرونية بعده ، الفصيلة من مجلة  [4]

أوراق فلسفية جديدة ، العدد العاشر ، سبتمبر – إكتوبر 2015 ، وهو بحث واسع وتفصيلي .

 – أنظر : ريشارد جنكينز ؛ الملحمة الكلاسيكية : هوميروس وفيرجل ، دار نشر دوكورث ، لندن 2007 . [5]

 – أنظر : فيكتوريا رايميل ؛ عشاق أوفيد : الرغبة والإختلاف والخيال الشعري ، مطبعة جامعة كيمبريدج 2006 . [6]

 – أنظر للتفاصيل : لوسيوس أنيس سينيكا ؛ أربعة تراجيديات وأوكتفيا (بالإنكليزية) ، ترجمة ومدخل أي . أف . وتلنك ، كلاسيكيات بنجوين ، [7]

ط1 ، 1966 وخصوصاً المدخل الذي كتبه الأستاذ وتلنك .

: سينيكا الأصغر ؛ كوميديا السانت كلوديوس اليقطين ، ترجمها من اللاتينية إلى الإنكليزية ألين بيرلي بول ، مطبعة جامعة كولومبيا ،   – أنظر [8]

1902 ووفرها مشكوراً على اللاين ديفيد كاميدن 2003 .

 – وبالطبع إن سينيكا الأكبر (54 ق.م – 39 ميلادية) هو والد الفيلسوف سينيكا الأصغر . وسينيكا الأكبر كان خطيباً وكاتباً وولد سينيكا الأب في  [9]

قرطبة وفي أحضان عائلة أسبانية ثرية جُل أولاده من الفرسان . وحضر محاضرات عدد من مشاهير الخطابة خلال مكوثه لفترتين طويلتين في روما وذلك لإعداد نفسه للعمل في القضاء (الإدعاء العام) . وكان الخطيب المثالي عند الأب سينيكا هو الخطيب شيشرون . وحاصل زواج سينيكا الأب وزوجته القرطبية هيلفيا ثلاثة أولاد ، الأكبر وهو لوسيوس إنيوس نوفتيس والولد الأوسط هو لوسيوس لينيوس غاليلو إنيوس وكان سياسي وخطيب روماني . والولد الأصغر هو ماركوز إنيوس ميلا وهو فيلسوف ومير مال وهو والد الشاعر لوكن (39 – 65 م) . ومات سينيكا الأب قبل أن ينفي الإمبراطور الروماني كلوديوس ولده الفيلسوف سينيكا . وهناك إحتمال على إن سنيكا الأب مات عام 38 ميلادية . أنظر : 1 – إيملي ويلسون ؛ الإمبراطورية العظيمة : حياة سينيكا ، مظبعة جامعة أكسفورد 2014 ، ص 117 . 2 – ألين فانثام ؛ تاريخ كيمبريدج للنقد الأدبي ، المجلد الأول 1989 ، ص 279 . وفي نهاية عمره طلب منه أولاده بتأليف كتاب مدرسي بعنوان النزاعات وتألف من عشرة كتب وهو يبحث في قضايا قانونية خيالية . كما إن سنيكيا الأب هو مؤلف لعمل تاريخي مفقود ويحتوي على تاريخ روما من البداية وحتى موت سينيكا الأب  وقام بطبعه ولده سينيكا ومن ثم قام بنشره أش . بيتر بعنوان مقتطفات من تاريخ روما عام 1883 . أنظر : كيسهولم هيك (المشرف) ؛ سينيكا ، الإنسكلوبيديا البريطانية ، مطبعة جامعة كيمبريدج 1911 .

 – أنظر : سينيكا ؛ هيركليز أو جنون هرقل ، ترجمة فرانك يستس ميلر ، مكتبة لوب الكلاسيكية 1917 . [10]

 – أنظر : سينيكا الصغير ؛ هركليز المجنون ، ترجمها من اللاتينية إلى الإنكليزية فرانك جستس (يستس) ميلر ، نشر مكتبة لوب للكلاسيكيات ،[11]

كيمبريدج 1917 .

 – للتفاصيل أنظر : موري كليبرت ؛ يوربيدس وعصره (بالإنكليزية) ، ط2 ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن 1946 . [12]

 – أنظر : بيير كرايمل ؛ ” آيارس ” ؛ معجم الميثالوجيا الكلاسيكية ، ترجمة ماكسويل هايسلوب ، دار نشر ويلي 1996 ، ص ص 237 – 238 .[13]

 – أنظر : كيسهولم هيك (المشرف) ؛ فيريس ، الإنسكلوبيديا البريطانية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 سنة 1911 . [14]

 – أنظر : يوربيديس ؛ ميديا ومسرحيات آخرى ، ترجمة فيليب فبلكوت ، كلاسيكيات بنجوين ، لندن 1963 . [15]

 – أنظر للتفاصيل : كروس أوسكار بروكيت ؛ تاريخ المسرح ، دار نشر أليان وبكون ، بوسطن 1968 ، ص ص 18 – 26 . [16]

 – أنظر : مايكل كوسموبولس (المشرف) ؛ الأسرار اليونانية : بحث أركيولوجي في طقوس الطوائف السرية اليونانية القديمة ، دار نشر روتليدج [17]

، 2003 .

 – أنظر للتفاصيل : ريتشارد سيفورد ؛ ديونسيوس / منشور في كتاب الألهة والأبطال في العالم القديم ، دار نشر روتليدج ، أكسفورد 2006 . [18]

  وهناك إعتقاد إلى إن جذوره تصعد إلى أسيا أو ربما جاء من الحبشة – أفريقيا . ويُطلق عليه يومذاك عنواين من مثل ” الإله العائد ” و ” الإله الغريب ” وهو رمز ديني كبير في الإسطورة والدين اليونانيين . ويتميز بين ألهة اليونان بكونه الإله الأكثر شباباً وإن أمه كانت فانية ، وهو لذلك يمثل الإله الذي سيموت . والأدب اليوناني يصفه بأوصاف ” رجل ذات صورة إنثوية .. وهناك الكثير من الأبحاث الأكاديمية التي بحثت في قضية التوازي بين عقيدة ديونسيوس اليونانية والعقيدة المسيحية .. للتفاصيل أنظر مثلاً : روزمري بيير تايلر ؛ الله القادم : أسرار ديونسيوس ، مطبعة الكورا ، نيويورك 2003 ، وكذلك : مايكل جيمسن ؛ البعد الجنسي (الجندر) لشخصية الإله ديونسيوس : أقنعة ديونسيوس المتنوعة ، نش وإشراف توماس كاربنتر وكريستفور فارون ، مطبعة جامعة كورنيل 1993 ، ص ص 44 – 64 .  

 – أنظر للتفاصيل : ديفيد يونك ؛ تاريخ موجز للألعاب الأولمبية ، دار نشر ويلي – بلاكول 2004 . [19]

 – أنظر : ماري لافكوتيز ؛ حياة الشعراء اليونان ، دار نشر دوكورث 1981 .[20]

 – أنظر : مايكل إيوانس ؛ أوبرا من اليونان : دراسات في شعر الإعتمادات ، دار نشر إشكات المحدودة 2007 ، ص 55 . [21]

 – أنظر : ألين سومرستين ؛ الدراما اليونانية وكتاب الدراما ، دار نشر روتليدج ، لندن 2002 . [22]

 – أنظر : جون دايلون ؛ يوربيديس والفلسفة في عصره ، مجلة الكلاسيكيات – إيرلندا ، المجلد 11 سنة 2004 ، ص ص 47 – 73 . [23]

 – أنظر : دانيز بيج ؛ يوربيديس : مسرحية ميديا ، مطبعة جامعة أكسفورد 1976 ، ص ص 9 – 12 . [24]

 – روبين ميتشل بويسك ؛ يوربيديس : ميديا ، ترجمة ديانا سافرلين ، شركة هاشت للطباعة والنشر 2008 ، المقدمة ، ص 12 . [25]

 – أنظر : يوستينا كريكور ؛ التراجيديا اليوربديسية (نسبة إلى يوربيديس) ، منشور في كتاب : صحبة إلى التراجيديا اليونانية ، دار نشر بلاكويل [26]

المحدودة 2005 ، ص 253 .  

 – برنارد ماككريكور ويكلر نوكس ؛ يوربيديس ، منشور في تاريخ كيمبريدج للأدب الكلاسيكي ، المجلد الأول الأدب اليوناني ، بإشراف بيتريشا[27]

إليزابيث إيسترلنج وبرنارد نوكس ، مطبعة جامعة كيمبريدج 1985، ص 339 .   

 – أنظر : برنارد نوكس ؛ يوربيديس (مصدر سابق) ، ص 317 . [28]

 – تتألف أعمال أرسطو في مضمار الجماليات من الشعر والخطابة . وإن الشعر عند آرسطو يعني بصورة خاصة بالدراما . وتوزع عمل آرسطو [29]

في كتابين . وكل واحد منهما كُتب مفصلاً على أوراق البردي . والأول ركز بحثه حول التراجيديا والذي ظل محفوظاً وخالداً . بينما الثاني والذي عالج الكوميديا ضاع مع الأسف . أنظر : ريتشارد جانكو ؛ آرسطو حول الكوميديا : نحو إعادة تركيب كتاب الشعر الثاني ، دار نشر دوكورث ، لندن 1984 ، ص 20 من المقدمة . ويفترض الأكاديميون الغربيون ويذهبون إلى إن مخطوطة يونانية قديمة وبعنوان تراكتاتيوس كوسلانيوس قد حملت تلخيصاً لنظرية آرسطو في الكوميديا . ومن ثم بينت بأن الكوميديا تسبب الضحك والمرح وتصقل المشاعر أو تطهرها وتنقيها من الأدران . وبطريق متوازية وصف التراجيديا في كتاب الشعر (القسم الأول) . وهذه المخطوطة موجودة في باريس – فرنسا وبالتحديد في قسم الببلوغرافيا الوطنية وتحت عنوان ” كوسلاينوس رقم 120 ” وهي تصعد إلى مخطوطة القرن العاشر . وفي عام 1643 أرسلها شخص يدعى آثينسيوس راهتور من قبرص إلى رجل الدولة والمستشار الفرنسي بيار سغير (1588 – 1672) . أنظر للتفاصيل ؛ لين كوبر ؛ النظرية الأرسطية في الكوميديا مع كتاب الشعر وترجمة إلى تراكتاتيوس كوسلاينوس ، دار نشر هركورت – بريس ، نيويورك 1922 (تكون من 356 صفحة) .   

 – أنظر : برنارد نوكس ؛ يوربيديس (مصدر سابق) ، ص ص 317 – 318 . [30]

————————————————————————————————-

Posted in Category | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

سخافة وغباء المنطق الطفولي للسنتور الأمريكي من إصول كوبية تيد كروز

الفلسفة : حب الحكمة        الفيلسوف : محب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

——————————————————————————————————–

مجلة فلسفية إلكترونية

———————————————————————————————————

غباء المنطق الطفولي للسنتور الأمريكي (من إصول كوبية) تيد كروز

The Stupidity of An American Senator Ted Cruz’s Childish Reasoning

Ted Cruz Claimed that

زعم السنتور الأمريكي  تيد كروز بغباء بأن

All Muslims are terrorists

كل المسلمين إرهابيين

If that reasoning is valid

إذا كان هذا الإستنتاج سليم

We have the right to say

فيصح لنا القول

All Cubans are communists

كل الكوبيين شيوعيين

Ted Cruz is Cuban

السنتور تيد كروز كوبي

Therefore

إذن

Ted Cruz is a communist

السنتور تيد كروز شيوعي

Now we have the right to say

والأن يحق لنا أن نقول مرة آخرى

All communists are Enemies of America

كل الشيوعين أعداء أمريكا

Now Americans have the right to challenge Ted Cruz and ask

the question

الأن يحق للأمريكين أن يتحدوا السنتور تيد كروز ويتساءلوا     

How can communist Senator Ted Cruz be elected as President of America

كيف سيتم إنتخاب السنتور الشيوعي تيد كروز رئيساً لأمريكا ؟

This is the same logic

هذا هو المنطق

If your reasoning is true

فإذا كان إستنتاجك صادقاً وسليماً

This logic is true

فإن هذا المنطق صحيح وسليم

If this logic is not valid

وإذا كان منطق السنتور تيد كروز غير سليم  

your reasoning about Muslims is absurd

فإن إستنتاج السنتور تيد كروز سخيف

Besides

إضافة

Ted Cruz is not an American by birth (he is Canadian by birth). So the question is

إن تيد كروز هو ليس أمريكياً بالولادة

ولذلك فإن السؤال الذي يثار 

How could Ted Cruz be an American President

كيف  سيكون السنتور تيد كروز الذي ليس أمريكاً بالولادة

 رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ؟

It is broken logic! It is broken logic 

إنه منطق مكسور .. إنه منطق مكسور يا سنتور

In this irrational time

 في هذا الزمان المقلوب اللا معقول

 رابطة العلمانيين العراقيين

تعقيب

نشرنا هذا المقال الصغير جدا جدا في 18 نوفمبر 2015 واليوم 6 جنيوري 2016 جاءت إستجابة مرشح الرئاسة الأمريكية  دونالد ترامب وأثار شككوكه التي رفعناها حول صلاحية تيد كروز للرئاسة الأمريكية لكونه مولداً في كندا وبالتالي ليس أمريكياً بالولادة

   

————————————————————————————————

Posted in Category | Tagged , , , , , , ,

الموقف النقدي للمفكر الإنساني الأمريكي – العربي أدورد سعيد

الفلسفة / حب الحكمة       الفيلسوف / مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

————————————————————————

مجلة فلسفية إلكترونية

—————————————————————————

بين ” تصادم الحضارات ” و” تصادم الجهل “

الموقف النقدي للمفكر الإنساني الأمريكي – العربي ” أدورد سعيد “

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

    ولد أدورد وديع سعيد في أحضان عائلة عربية مسيحية في القدس (1935 – 2003) خلال ما عُرف بفترة الإنتداب الإستعماريللبلاد العربية وبالطبع لفلسطين كذلك . وأدور سعيد مفكر فلسطيني أمريكي ، وساهم في تأسيس ” النظرية النقدية ما بعد الفترة الإستعمارية ” . وأدورد ووالده يحملان الجنسية الأمريكية . وصرف أدور سعيد سنوات طفولته وتعليمه الأولى في القدس والقاهرة حيث إلتحق بالمدارس البريطانية . ومن ثم رحل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، وحصل على بكلوريوس في الأداب من جامعة برنستن . ومن ثم الماجستير والدكتوراه في الأدب الإنكليزي من جامعة هارفارد

  ومن ثم بدأ مشواره الأكاديمي في جامعة كولومبيا عام 1963 وحتى وصل إلى درجة بروفسور في اللغة الإنكليزية والأدب المقارن عام 1991 . وإشتهر بكتابه ذائع الصيت والمعنون ” الإستشراق ” والذي صدر عام 1978 وفي هذا الكتاب عارض سعيد شيخ المستشرقين برنارد لويس ، ومن ثم إستمرت المعارضة بينهما وعدم الإتفاق حتى وفاة سعيد عام 2003 .

  ونحسب إن من مؤلفات سعيد الأولى ، كتابه المعنون ” جوزيف كونراد ورواية السيرة الذاتية ” والذي صدر عام 1966 . وهو إمتداد لإطروحته للدكتوراه . ومن مؤلفاته الشهيرة والتي لها علاقة بدرجات كبيرة بكتابه الإستشراق ، كتابه المعنون ” تغطية الإسلام : كيف وسائل الإعلام والخبراء يطلبون منا أن ننظر إلى العالم ” والذي صدر عام 1997 . وله كتب أربعة في الموسيقى ومن المعروف إن سعيد كان عازفاً ممتازاً على البيانو … [1] .

  أما في باب المعارضة مع البروفسور ” صامويل هنتنجتون ” فقد كتب الدكتور ” سعيد ” مقالاً مُعارضاً  لمقال البروفسور والمعنون ” تصادم الحضارات ” . ولعل عنوان مقال ” سعيد ” شهادة كافية على تلك المعارضة ، فقد جاءت تحت راية ” تصادم الجهل ” أو ” تصادم الأمية ” وتبعه عنوان فرعي في غاية الأهمية من الزاويتين الفكرية والميثدولوجية ، يُفيد إلى ” إن عناوين وتسميات مثل ” الغرب ” و” الإسلام ” هي تخدم لإرباكنا حول حقيقة الفوضى أو عدم النظام فقط [2]، ومن المعلوم إن مقال المفكر ” أدورد سعيد ” قد نُشر في 22 إكتوبر عام 2001 . والذي ركز فيه على المفهوم الغامض ، المتداول في مقال ” هنتنجتون ” ، وهو مفهوم ” الهوية الحضارية ” .

  لقد ذهب هنتنجتون كما بينا في مقال سابق وبعنوان “تأمل في كتاب صامويل هنتنجتون تصادم الحضارات [3]، إلى إن ” التفاعل وردود الأفعال ” في العالم المعاصر ، حادث بين ” سبعة أو ثمان من الحضارات الكبرى ” ، ونضيف إلى كلام ” سعيد ” ليستقيم ميثدولوجياً ، إلى إن هنتنجتون إعتمد على ” أرنولد تويبي ” مصدراً معرفياً ، إستقى منه هذا التقسيم للحضارات المعاصرة (صحيح إن توينبي قال بست حضارات معاصرة وقد تبناها هنتنجتون ومن ثم أضاف السابعة وإلحق بها بتردد الثامنة ، وهي الحضارة الأفريقية [4]) ، وبالتحديد على رائعة توينبي الإنجلية ” دراسة التاريخ ” وهذا جانب ناقشناه في طرف من هذا البحث وزودناه بهامش عرضنا فيه بصورة مختصرة المجلدات الثانية عشر من هذه الرائعة التوينبية .  

  إلا إن هنتنجتون برأي ” أدورد سعيد ” قد منح ” حصة الأسد ” للصراع بين ” الإسلام والغرب ” هذا من طرف . ومن طرف أخر وهو الأساس في رأينا من الزاوية الميثدولوجية ، هو إن ” سعيد ” كشف للقارئ ، بأن هنتنجتون إعتمد بصورة رئيسية على مقال شيخ المستشرقين ” برنارد لويس ” والمعنون ” جذور الغضب الإسلامي العارم ” والذي صدر عام 1990 والذي تم الإشارة إليه في ثنايا البحث الحالي (أي بحثنا تأمل في كتاب صامويل هنتنجتون تصادم الحضارات ) . وحسب رأي ” سعيد ” الناقد للطرفين ، وهما كل من ” هنتنجتون ” و ” برنارد لويس ” سوية . وقد بين إلى إن ” مقال لويس قد تلون بأراء أيديولوجية ” ، وهذا واضح في عنوان المقال ” جذور الغضب الإسلامي العارم ” .

 ويرى ” سعيد ” إن كلا المقالين (أي مقال برنارد لويس وصماويل هنتنجتون) مملوءان بأراء شخصية كثيرة ” حول ” الغرب  ” و ” الإسلام ” وخصوصاً فيما يتعلق بطرفي المصطلحين الهنتنجتونيين على الأقل ” الهوية ” و ” الحضارة ” .

  وبحصافة ” أدور سعيد ” أشار في نقده لكل من ” برنارد لويس ” المصدر ، وللبروفسور هنتنجتون المستفيد من المصدر في كتابة مقاله ” تصادم الحضارات ” ، فقال بالتأكيد لا لهنتنجتون ولا لبرنارد لويس ، وحسب إنه لو كان يتوافر لهما الوقت الكافي لوقفا عند عتبات الدايناميك الداخلي والتعددية المتنوعة في كل حضارة ، وإنه من أجل الحقيقة القول إن التنافس الكبير كان في أغلب الحضارات الحديثة ، هو ” تعريف ” أو ” تأويل ” كل حضارة . ولعل من المحاولات غير المقبولة ، هي المعالجة الديموغاجية و الجهل والأمية وذلك عند التورط في الحديث بفرضيات عن الأديان ككل والحضارات ككل . كلا ! إن الغرب هو الغرب ، والإسلام هو الإسلام [5] .  

  ولعل في النتيجة الميثدولوجية النهائية من مقال “سعيد ” فيها خير الكلام في خاتمة الحديث عن ” تصادم الحضارات ” و ” تصادم الأمية أو الجهل ” ، وخصوصاً بعد إن أشار إلى ” حقيقة التواصل بين الأديان السماوية الثلاثة ؛ اليهودية والمسيحية والإسلام ، وإن الإسلام هو خاتمة هذا الخط الديني [6] وشبهها بمياه من محيط التاريخ الواسع .

   لقد صور المفكر ” آدورد سعيد ” للقارئ ” نقاط الخلاف ” بين رؤية ” هنتنجتون ” ورؤية صاحب ” تصادم الجهل ” بوصف روائي رائع فقال ” كلنا إختبر السباحة في تلك المياه ، الغربيون والمسلمون وكذلك الآخرون ، ومادامت المياه هي جزء من محيط التاريخ ، فإن محاولة الجرف والتقسيم بحواجز هي محاولة عقيمة . ولعل من الأفضل التفكير بحدود الجماعات الأكثر قوة ، وبحدود الجماعات التي لا حول لها ولا قوة ، ومن ثم التفكير خلال سياسات علمانية وسياسات الجهل والأمية ، والتأمل من خلال المبادئ الكونية للعدالة والمبادئ الكونية للظلم . ولهذا فإن البحث في المجردات الضخمة ربما يوفر قناعة موقتة . ولكن قليل من المعرفة بالذات والتحليل في إطروحة ” تصادم الحضارات ” تحملك على القول إنها ” حيلة ذكية ” من مثل ” حروب العالم ” . وإنه من الأفضل تعزيز كبرياء وفخر دفاعي من تقديم فهم نقدي  لعصرنا في مصفوفة كلام مُحير ” [7] .

فرحم الله المفكر العربي الإنساني أدورد سعيد وطيب ثراه

————————————————————————————————

هوامش

 – أنظر للتفاصيل : روبن أندرو (المشرف والناشر) ؛ الإنسانية ، الحرية والنقد : أدورد سعيد وما بعد (كتاب جماعي بالإنكليزية) ، مطبعة جامعة[1]

جورج تاون ، واشنطن 2005  

 – أدورد سعيد ؛ تصادم الجهل (بالإنكليزية) ، مجلة الأمة ، 22 إكتوبر 2001 [2]

 – أنظر للتفاصيل  : الدكتور محمد جلوب الفرحان وطالبة الدكتوراه سارة الفرحان ؛ تأمل في كتاب صامويل هنتنجتون تصادم الحضارات ” ، الفصيلة [3]

من أوراق فلسفية جديدة ، العدد الثاني ، أيلول 2014 وهو مقال واسغ .

 – أنظر : هنتنجتون ؛ تصادم الحضارات (بالإنكليزية)، مجلة قضايا أجنبية / المجلد 72 / العدد الثالث ، صيف 1993 ، ص 25 [4]

 – أنظر المصدر السابق [5]

 – المصدر السابق [6]

 – المصدر السابق [7]

—————————————————————————————————-

Posted in Category | Tagged , , , , , , , , , , ,

الإسلام المجيد وصنم جديد

ركضة طوريج

وسخافة العقل الطائفي

رابطة العلمانيين العراقيين

——————————————————————————————–

لعل من المهازل التي يروج لها السياسيون الطائفيون

هذا النمط من التقاليد التي تعيد العراق إلى حالة التشرذم وعبادة أوثان لاتعبر عن جوهر الدين الإسلامي الصحيح والذي تحول اليوم إلى لعبة أيديولوجية بيد الطبالين من سياسي العراق المجيد في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين

هذه هي صورة العراق اليوم

الماضي يصرخ بقوة ويقول : لا .. لا .. إن صورة العراق مختلفة عن هذا المسخ الذي خلقه طبالي السياسة في بغداد .. إن العراق هو وادي الرافدين والحضارات الإنسانية المتنوعة والتي شعت على الإنسانية

خيرا ورحمة

ألا تخجلوا يارجال السياسة في عراق اليوم من أنفسكم  وأنتم تنفخوا الروح في أصنام جاهلية قديمة ؟؟

ألا تخجلوا من أطفالكم وأنتم تلعبون معهم هذه اللعبة التي

تقتل روح الإسلام ؟؟

أخجلوا من أنفسكم يا رجال .. ولكن يبدو إن الحياء مات

والعقل مات .. ويبدو إن الدين هو الآخر على أيديكم يحتضر

وينتظر لحظات موته الأخيرة ؛

فهل تعتقدون هذا هو الإسلام الحنيف ؟؟ !!

إنها أوثانكم .. إنها أصنامكم ..

فعودوا إلى الإسلام الحنيف

عودوا إلى الإسلام المجيد

إسلام بلا أوثان وأصنام

إسلام بلا سدنة وأباطرة ..

إسلام بلا أمراء وملوك

إسلام بلا أسياد وعبيد

إسلام لا يُفرق بين رجال ونساء

إسلام لا يُفرق بين غني وفقير

إسلام للجميع

وإسلام العقل والحضارة

والمستقبل العتيد .

—————————————————————————————————-

Posted in Category | Tagged , ,