الفيلسوف الفيتجنشتايني الفنلندي جورج (كورك) هنريغ فون رايت

—————————-

الفلسفة : حُب الحكمة       الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

——————————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية مُتخصصة

———————————————————————–

(219)

آب 2017

——————————————————————

جورج (كورك) هنريخ فون رايت (1916 – 2003)

الفيلسوف الفيتجنشتايني الفنلندي المُعاصر

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————————

   تقديم :

   شغل جورج (أو كورك) هنريخ فون رايت (14 حزيران 1916 – 16 حزيران 2003) كرسي بروفسور الفلسفة في جامعة كيمبريدج وبالتحديد بعد تقاعد البروفسور لودفيغ فيتجنشتاين . والفيلسوف فون رايت هو فيلسوف فنلندي وكان يكتب وينشر بثلاث لغات وهي ؛ الإنكليزية ، الألمانية والسويدية . والحقيقة إن الفيلسوف الفيتجنشتايني فون رايت ينتمي إلى الإقلية الفنلندية الناطقة باللغة السويدية . وكان أسلافه من كلا الطرفين (الأم والأب) من إصول فنلندية وإسكتلندية . وهو واحد من فلاسفة التحليل (الفلسفة التحليلية) . ومن أهم إهتماماته ؛ منطق الموديلات ، فلسفة الفعل ، فلسفة اللغة ، فلسفة العقل وفلسفة العلم [1].

   ولاحظنا إن الفيلسوف الفيتجنشتايني فون رايت إحتفل بصورة ملفتة بإستاذه وزميله الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين وذلك من خلال كتابة بضع روائع عن حياة فيتجنشتاين وفلسفته . كما وكان فون رايت واحداً من الذين عينهم فيتجنشتاين قانونياً (قُبيل موته) على (الحفاظ على تراثه) والإشراف على نشر مؤلفاته القديمة وتلك التي تركها مخطوطة . وفعلاً فإن فون رايت كان ناشطاً بصورة كبيرة في هذا المضمار . ولعل الشاهد على ذلك القائمة التي سنقدمها في رأس البحث الحالي  (وبالطبع القائمة الشاملة تضم قائمة أخرى أشرفت على نشرها الفيلسوفة البريطانية الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب [2] والفيلسوف الأمريكي – البريطاني الفيتجنشتايني ريش ريس) [3]. وفي الأمكان أن نعرضها وبالصورة الآتية :

1 – فيتجنشتاين (1982) [4]

2 – لوحة شخصية لفيتجنشتاين كرجل شاب : من مذكرات ديفيد هيوم بينست (1990)[5].

3 – حول اليقينية (1969) [6].

4 – رسائل كيمبريدج (1995) [7].

5 – رسائل إلى الفيلسوف الإنكليزي تشارلز كاي أوغدن (1 حزيران 1887 – 20 مارس 1957) مع تعليقات على الترجمة الأنكليزية لكتاب فيتجنشتاين رسالة منطقية – فلسفية (1973) [8].

6 – رسائل إلى برتراند رسل ، جون مينارد كينز وجورج أدورد مور (1974) [9].

7- كُتب الملاحظات (1979) [10].

8- ملاحظات حول أسس الرياضيات (1978) [11].

9- الحضارة والقيمة (1998) [12].  

10- ملاحظات حول فلسفة علم النفس (1980) [13].

11- الكتابات الأخيرة حول فلسفة علم النفس (1982) [14].

12 – ملاحظات حول اللون (1977) [15].

13 – النسخة المبكرة إلى رسالة منطقية – فلسفية (1971) [16].

  وهناك إحتمال إلى توافر مؤلفات أخرى للفيلسوف فيتجنشتاين شارك في نشرها فون رايت مع باحثين آخرين ..

مؤشرات من حياة الفيلسوف الفيتجنشتايني جورج فون رايت

   ولد فون رايت في مدينة هليسنكي (فيلندا) وهو إبن كل من تور فون رايت ، والسيدة راجني إليزابيث ألفثن . وهذا الزواج يكشف بوضوح بإن الفيلسوف فون رايت ولد في أحضان عائلة سويدية – فنلندية إرستقراطية . كما وإن العائلة من طرف كلا الوالدين تصعد إلى إصول إسكتلندية . بدأ فون رايت تعليمه في هليسنكي ، ومن ثم أكمل تعليمه الجامعي في جامعة هليسنكي ، وإمتدت فترة تعليمه الجامعي من عام 1934 وحتى عام 1937 . وتخصص في الفلسفة ، التاريخ والعلم السياسي . كما وكونت الرياضيات موضوعاً تخصصياً ثانياً في برنامج تعليمه الجامعي . وكان إستاذه في الفلسفة الفيلسوف الأكاديمي الفيلسوف الفنلندي إينو كيلا (1890 – 1958) [17]والذي كان مرتبطاً بحلقة فينا فكان لذلك من الأثر الملحوظ على توجهات تلميذه فون رايت الفلسفية والمنطقية . وفعلاً فقد لاحظنا إن من أثار الإستاذ إينو كيلا ومن خلال حلقة فينا ، إن توجه فون رايت نحو المنطق ، التحليل المنطقي . ومن خلال ذلك عرف وإطلع على كتابات التجريبيين المنطقيين [18].

   وتطلع فون رايت خلال هذه المرحلة من التفكير ، وهو تحت إشراف الفيلسوف الأكاديمي الفنلندي إينو كيلا ، إن تطلع فون رايت إلى إنجاز عمل أكاديمي عال ، وكانت يومها المشكلة الفلسفية التي تشغله وتلح عليه ، هي ” مشكلة التبرير في مضمار الإستدلال الإستقرائي ” . وبتشجيع من إستاذه إينو كيلا الذي كان عضو في حلقة فينا كما كانت له يومذاك علاقات قوية مع مؤسس حلقة فينا موريس شيلك (ولد في14 نيسان 1882 – وتم إغتياله في 22 حزيران 1936) [19]. شد فون رايت العزم ورحل إلى فينا إستجابة لتوجيهات إستاذه الفيلسوف إينو كيلا كما وتطلعاً إلى الدراسة مع أعضاء حلقة فينا . إلا إن تطلعاته وآماله واجهت إحباطاً كبيراً بسب إن هتلر (ولد في 20 نيسان 1889 – وتوفي في 30 نيسان 1945) قام بفعل عدواني بضم النمسا إلى ألمانيا في سنة 1938 (وأطلق عليها ألمانيا الكبرى) . وبهذا الفعل خلق إزمة سياسية عالمية كان حاصلها كارثة الحرب العالمية الثانية وتدمير ألمانيا وإجبارها على الإستسلام [20].

  ومن ثم لاحظنا إنه في بواكير عام 1939 ذهب فون رايت إلى جامعة كيمبريدج وذلك للعمل مع كل من فيلسوف العلم الإنكليزي تشارلي دانبار برود (30 ديسمبر 1887 – 11 آذار 1971)[21] وفيلسوف العلم الإنكليزي ريتشارد بيفان بريثوايت (15 كانون الثاني 1900 – 21 نيسان 1990) [22]. وهناك لأول قابل فون رايت الفيلسوف الأكاديمي فيتجنشتاين وكان يحضر محاضراته ، وبالطبع إن تأثير فيتجنشتاين عليه سيكون عميقاً . كما وقابل الفيلسوف الأكاديمي البريطاني جورج مور وهو الآخر ترك تأثيراً ملحوظاً على فون رايت [23].

  وفي صيف 1939 عاد فون رايت إلى فنلندا ، وخلال ذلك إندلعت الحرب بين بلاده والإتحاد السوفيتي . ولما كان فون رايت غير مؤهل لأداء الخدمة العسكرية ، فإن عمله خلال الحرب كان في منظمات التطوع وبالتحديد في منظمات الإعلام المضاد ، وكانت دوائرها قريبة من مدينته . وفي 1941 تزوج من ماريا إليزابيث فون ترويل . ومن هذا الزواج ولد للزوجين ولد وبنت [24]. وفي هذه السنة ذاتها نشر كتابه الذي حمل عنوان المشكلة المنطقية للإستقراء . والذي كان في حقيقته هو إطروحته للدكتوراه [25].

 وخلال فترة إستمرار الحرب (والتي إستمرت من 1941 وحتى 1944) عمل فون رايت في مركز الإعلام (أو المعلومات) التابع للحكومة الفنلندية . وأثناء ذلك وبالتحديد في عام 1943 حصل على التعيين في وظيفة محاضر في جامعة هلسنكي ، ومن ثم أخذ يترقى أكاديمياً . وفعلاً ففي عام 1946 تم ترقيته واصبح رئيس قسم في جامعة هلسنكي . وفي سنة 1947 عاد فون رايت إلى جامعة كيمبريدج (إستاذاً زائراً) وحضر آخر محاضرات فيتجنشتاين ، والتي كانت (حول فلسفة علم النفس) وجدد صداقته مع إستاذه فيتجنشتاين . وعندما تقاعد الأخير في عام 1948 ، إختارت جامعة كيمبريدج فون رايت خليفة لفيتجنشتاين وكان عمره يومذاك (إثنين وثلاثين ربيعاً) .

   وإستمر فون رايت خلال هذه الفترة من عمله الأكاديمي (في جامعة كيمبريدج) في العمل والبحث في مضمار الإستقراء . غير إنه بعض الشئ أخذ يطور إهتماماً جديداً ، وبالفعل فإنه ركيز أبحاثه في ميدان منطق الموديلات والدونتيك (المنطق المعياري) . والحقيقة إن فون رايت هو واحد من المخترعين له (وفي بحث سابق أشرنا إلى إهتمام الفيلسوف البريطاني بيتر كيج في هذا النوع من المنطق[26]) . ومن ثم مات فيتجنشتاين سنة 1951 وعُين فون رايت واحداً من الأوصياء على تراث فيتجنشتاين الفكري . وعمل فون رايت في مضمار الوصاية على تراث فيتجنشتاين مدة أربعين سنة . وكانت حصيلة هذا العمل إنتاج قائمة من مخطوطات فيتجنشتاين [27]. وبذك ساهم فون رايت بشكل مركز على الإشراف ونشر أعمال أستاذه فيتجنشتاين . كما وكتب العديد من المقالات الأصيلة والتي أضاءت على الكثير من المناطق في حياة فيتجنشتاين وفلسفته ، وبعض من هذه المقالات كونت مجلداً كتبه بيراعه الفيلسوف الفيتجنشتايني فون رايت وبعنوان فيتجنشتاين (1982) والذي جاء ذكره سابقاً .

  وبعد موت فيتجنشتاين ، إستقال فون رايت من منصبه في جامعة كيمبريدج ، ومن ثم عاد إلى جامعة هلسنكي ، وإستمر يعمل بروفسوراً في الفلسفة . وفي عام 1959 وجهت له الدعوة جامعة أدنبرا وذلك لألقاء عدد من المحاضرات (وهو تقليد أكاديمي مشهور تحتضنه جامعة آدنبرا لسنين) . وكان حاصل هذه المشاركة ، كتابة عملين كبيرين ، وهما :

الأول – بعنوان أنماط متنوعة من الخير .

الثاني – بعنوان المعيار والعقل .

  وكلا العملين طُبعا سنة 1963 . وكان العمل الأول من أفضل الأعمال التي كتبها من بين كتاباته (حسب تصريحات فون رايت) . وهو في الحقيقة بحث عميق في نظرية القيمة في الفلسفة على وجه العموم . والثاني يُعد من الأعمال الرائدة في مضمار منطق المعايير . وفي سنة 1961 تم إنتخابه عضواً في الأكاديمية الفنلندية . ومن ثم تم إختياره بروفسوراً (إندرو وايت في الولايات المتحدة الأمريكية ) وهو من تقاليد جامعة كورنيل في تكريم المتميزين (وللفترة من 1965 وحتى 1977) . ومكنه هذا العنوان من الزيارة المنتظمة إلى جامعة كورنيل . وكانت مناسبة جميلة له حيث كان هناك يعمل صديقه الحميم الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي نورمان مالكولم . وهو واحد من تلاميذ فيتجنشتاين المبرزين [28]. وهكذا أصبحت جامعة كورنيل حسب إفادة الفيلسوف فون رايت  ” بيت الفكر (العقل) الثالث ” بالطبع بعد هلسنكي وكيمبريدج (وكما أشرنا في مقالات سابقة إن الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين جاء مدعواً إلى زيارة (مكة الفلسفة : جامعة كورنيل) ودرس فيها وله ولطلابه الفلاسفة الأمريكان ذكريات خالدات .

   ومن عام 1968 وحتى عام 1977 أصبح فون رايت مستشاراً في الأكاديمية الفنلندية . ولاحظنا إن إهتماماته الفلسفية وبالتحديد في بداية السبعينات ، أخذت تتحول نحو مضماري التفسير والفهم (والشاهد على ذلك ظهور كتابه الذي حمل هذا العنوان (1971) . كما وكتب بكثافة حول العقل والقصدية ، وحول العقول والفعل ، وعن الطرق التي فيها الأفعال تفسر (أو تشرح ذاتها) بالإعتماد على العقول . ومن ثم أخذ يُعارض محاولات إختصار العقول إلى الأسباب . وكان مُدافعاً عن التعددية الميثديولوجية (المنهجية والطرائقية) في التفسير . وجادل من أجل إستقلال علوم الإنسان ، كما وقف ضد النزعات التي تسعى إلى تخفيض صور التفسير للسلوك الإنساني إلى مجرد تفسير سببي . وإن حاصل هذه الأبحاث ، هو إستكشافه لطبيعة الحرية الإنسانية ، والتي تتوجت بكتابة رائعته التي حملت عنوان الحرية والحتمة (سنة 1980) والتي تلتها رائعة الحرية الإنسانية (سنة 1985) . والتي كانت في الحقيقة سلسلة محاضرات تانر (سنة 1985) [29].

      أما إهتمامات الفيلسوف الفيتجنشتايني فون رايت في مضمار علم النفس الفلسفي ، فقد توسعت خلال فترة السبعينات وأصبحت أكثر إنشغالاً بالعلاقة بين العقل والجسم . ولعل الشاهد على ذلك كتابه الذي حمل عنوان شبح ديكارت (سنة 1998) وهو في الحقيقة مجموعة مقالات في هذا الموضوع (وفيها كما نحسب أثار قوية واضحة للفيلسوف الإنكليزي الفيتجنشتايني جليبرت رايل ومفهومه عن شبح في الماكنة خلال معالجته للثنائية عند ديكارت [30]) . ومن ثم كتب سيرته الذاتية بالللغة السويدية (سنة 2001) [31].

  ولاحظنا إنه إضافة إلى إهتمامات فون رايت هذه فإن أعماله وكتاباته توزعت في مضمارين عريضين ، وهما الفلسفة التحليلية والمنطق الفلسفي (ذو المزاج الإنكلو – أمريكي) . فمثلاً إن في كتبه التي صدرت عام 1951 شهادة على ذلك . وفعلاً فإن كتابه الذي حمل عنوان مقالات في منطق الموديلات ومنطق الدونتيك (وهو فرع من المنطق الصوري ، وهو منطق ذو إهتمامات نظرية يهتم بالمفاهيم الآتية : المسموح ، الممنوع ، الإلتزام (أو منطق الصحة والخطأ) ..[32].

  والفيلسوف الفنلندي البريطاني فون رايت هو حسب وصف (صحيفة الغارديان البريطانية) واحد من الفلاسفة الغربين الذين ذاع صيته وبرز خلال النصف الثاني من القرن العشرين . وهو كاتب مقالات متميز ومؤلف ناقد  . وإن إهتماماته الفلسفية تغطي مناطق ذات طبيعة فلسفية خاصة  ، حيث تمتد من المنطق الإستقرائي وتعانق منطق الموديلات والمنطق المعياري (الدونتيك) وهو منطق فلسفي . كما إن أبحاثه الأكاديمية تستهدف القيم والمعايير وتمتد حتى مناطق تفسير العقل الأنساني . والحق إن فون رايت إنجز مساهمات مهمة وأصيلة في هذه المجالات الفلسفية وخصوصاً المنطقية منها (ولعل قائمة أبحاثه شاهد ملحوظ على ذلك) [33].

  ومن الملاحظ إن عدداً غير قليل من مقالات الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني – الفنلندي فون رايت كانت باللغة السويدية  والفنلندية . و معظمها تدور حول مشكلات مدنيتنا (حضارتنا الحديثة) وفيها تغطية للنضال المعاصر وهي تتنقل من مناطق الأيكولوجي (وهو الدراسة العلمية للتفاعل بين العضويات والبيئة المحيطة) [34]، ومن ليو تولستوي (1828 – 1910)[35] وفيودور ديستوفسكي (1821 – 1881)[36] وتمتد لتعانق شروط (حياة) الإنسان الحديث . ومن المناسب في هذا المقام إن نشير إلى إن كتابات فون رايت الفلسفية (بل ومعظم كتابته ومنها النقدية على وجه الخصوص) تميزت بإسلوبها الشخصي ، وإشعاعها التنويري وألقها المتفرد . وفوق كل ذلك بينت للقارئ حجم معارفه الجامعة إلى الأطراف المختلفة من الثقافة الغربية . ولعل من المعالم الواضحة في كتاباته هو الحضور الخاص لأثار الوضعية المنطقية وخصوصاً حلقة فينا . وكان معلمه الكبير بالطبع هو الفيلسوف النمساوي البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين (وكذلك ينبغي أن لا ننسى إستاذه الأكاديمي الفنلندي إينو كيلا ) .

  ولاحظنا إن هناك عدد من المتأملين في كتابات فون رايت من يصنف تفكيره تحت مظلة ما يُسمى ” العقلانية الإنسانية ” . والسبب في ملاحظتهم ذلك ،هو إن تفكيره أخذ يتزايد في نزعته التشاؤمية والتي لفت خصوصاً نظرته إلى الآثار التي جلبها العلم والتكنولوجيا إلى العالم الحديث . إضافة إلى إن الفيلسوف فون رايت مشهور بسبب حذاقته وعلو كعب تفكيره وكتاباته وبسبب ما تميز به من نزاهة علمية (أكاديمية) ودرجات تسامي فضائله الأخلاقية [37].

تأمل في قائمة كتابات ونصوص الفيلسوف الفيتجنشتايني فون رايت

   كانت باكورة أعمال الفيلسوف فون رايت [38]هو كتابة إطروحته للدكتوراه والتي حملت عنوان المشكلة المنطقية للإستقراء (1941) [39]. وجاء في نهاية أعمال فون رايت رائعته التي حملت عنوان لوحة شخصية لفيتجنشتاين رجلاً شاباً : من مذكرات ديفيد هيوم بينسنت (1990) [40]. وما بين المشكلة المنطقية للإستقراء ورائعة فون رايت لوحة شخصية لفيتجنشتاين رجلاً شاباً (وبالطبع ما بين نشرة المشكلة المنطقية للإستقراء عام 1941 ونشرة لوحة شخصية لفيتجنشاين عام 1990) مسافة زمنية تمتد بحدود النصف قرن من الزمن من عمر الفيلسوف فون رايت . فلنقف هنا ونتأمل في ؛ ماذا تقدم لنا قائمة مؤلفات وكتابات فون رايت خلال عمرها الزمني الذي يلف بدقة (أكثر من) تسع وأربعين عاماً ؟ (لا تنسى إنه بدأ الكتابة قبل سنتين من كتابة إطروحته للدكتواراه وهو مُجير من الزاوية التاريخية سنة 1939) . وهنا نتطلع إلى معرفة ماذا جاء بعد إطروحة الدكتوراه (أي بعد مشكلة الأستقراء) ؟ ومعرفة ماذا تقدم على رائعة لوحة شخصية لفيتجنشاين ؟ وهل حملت مؤلفات وأبحاث فون رايت ما يمكن أن نطلق عليه تباشير(ومقدمات) مأمولة في الأعمال والكتابات اللاحقة عامة والكتابات المنطقية التي هي بالتأكيد فيها شد وجذب كثير بين مشكلة الأستقراء ولوحة شخصية لفيتجنشتاين الشاب . ولكل هذا نقف ونتأمل :

1 – الوضعية المنطقية (1945) . إن هذا الكتاب يُوفر لنا عدة أفكار ، منها إن هذا الكتاب له علاقة جوهرية بإطروحته للدكتوراه وذلك لأن الوضعية المنطقية واحدة من المدارس المنطقية المعاصرة . ونحن نعلم إن إستاذه الفيلسوف الفنلندي إينو كيلا كان واحد من أعضاء حلقة فينا وكانت له إتصالات بهم وخصوصاً بمؤسس حلقة فينا الفيلسوف الألماني مورتز شيلك . ولذلك ألح البروفسور إينو كيلا على تلميذه فون رايت بشد على الرحيل والتوجه إلى فينا وكتابة إطروحته للدكتوراه تحت إشراف واحد من (التجريبيين المنطقيين) . وهذه قضية أشرنا إليها أعلاه . الأمر الأخر إن فون رايت كتب رائعته الوضعية المنطقية باللغة السويدية وبعد أربعة سنوات من إنجاز ونشر إطروحته للدكتوراه . ولم نعثر على شاهد ودليل يؤكد على ترجمتها إلى الإنكليزية . والرصيد المنطقي الأن عال ويعمل لصالح عالم المنطق الفنلندي فون رايت (حيث لحد (أي سنة 1945) إن رصيده كتابين منطقيين) .

2 – حول الصدفة (1945) وكتبه باللغة الألمانية [41].

3 – مقالات في منطق الموديل (1951) ومنشور باللغة الإنكليزية [42].

4 – رسالة حول الإستقراء والإحتمالية (1951) [43]. وتكون من مقدمة [44] وعشرة فصول ونوعين من الفهارست  . والفصل الأول جاء بعنوان الإستقراء ومشكلاته [45] . ومن ثم تلاه الفصل الثاني وكان بعنوان إعتبارات أولية حول المنطق [46] . وتبعه الفصل الثالث الذي حمل عنوان صورة الحجة الإستقرائية (والقوانين الطبيعية) [47] . وكان الإستقراء والإقصاء عنوان الفصل الرابع [48] . وناقش الفصل الخامس موضوع الإستقراء والإستدلال (الإستنباط)[49] . وركز الفصل السادس على الإستقراء والتعريف [50]. بينما تناول الفصل السابع موضوعاً في غاية الأهمية والذي حمل عنوان منطق الإحتمالات [51]. وتلاه الفصل الثامن والذي كان بعنوان الإحتمالية والتكهن [52]. وجاء بعده الفصل التاسع وبعنوان الإحتمالية وقوانين الطبيعة [53]. وكان الفصل العاشر وجاء بعنوان الإستقراء والإحتمالية المعكوسة (الضد) [54]. وضمت الإطروحة – الكتاب نوعين من الفهارست ؛ الأول – فهارست بالأعلام[55] . والثاني – فهارست بالموضوعات[56] .

  وهناك عدد من الأكاديميين الغربيين من يعتقد إن كتابه رسالة حول الإستقراء والإحتمالية ، هي من المحاولات المتميزة والتي طور فيها نظريات كل من فرنسيس بيكون (22 كانون الثاني 1561 – 9 أبريل 1626)[57] وجون ستيوارت مل (20 مايس 1806 – 8 مايس 1873)[58] في الإستقراء الإقصائي . ولاحظنا إن عالم الإقتصاد البريطاني جون مينارد كينز (5 حزيران 1883 – 21 أبريل 1946) وصديق لودفيغ فيتجنشتاين ، قد نشر مقالة بعنوان رسالة حول الإحتمالية (1921)[59] وهي من المقالات الرائدة (وكان صدور مقالة حول الإحتمالية مُلفت للنظر وذلك من طرف إن فون رايت  كان يوم نشرها طفلاً إبن خمس سنوات فقط  عندما نشرها جون مينارد كينز) وحينها إن الفيلسوف البريطاني المشهور برتراند رسل (18 مايس 1872 – 2 شباط 1970) قدم مراجعة لكتاب كينز (حول الإحتمالية) وكان ذلك سنة 1922 ، وقال فيها : ” دون شك إن هذا العمل ، هو من الأعمال الأكثر أهمية حول الإحتمالية ، وجاء ظهوره بعد وقت طويل ” [60]. إلا إننا وجدنا إن فون رايت قد تجاهلها ولم يذكرها على الإطلاق . وهذا الصمت الغريب يحملنا إلى الدعوة إلى دراسة أكاديمية عربية تُعيد قراءة مقالة جون مينارد كينز حول الإحتمالية ومقارنتها بالنص الذي كتبه فون رايت وهو اللاحق والمتأخر .

5 – منطق الدونتيك أو المنطق المعياري (1951) [61].

  والحقيقة إن مقالة منطق الدونتيك هي التي صنعت من الفيلسوف وعالم المنطق الفنلندي فون رايت ، مؤسساً إلى منطق الدونتيك الحديث (وبالطبع نحن لسنا من أنصار هذا النوع من المنطق) . ومنطق الدونتيك هو مجموعة دراسات تركز على العلاقات المنطقية بين ” المفاهيم المعيارية المسموحة ، الواجبة و المحرمة (الممنوعة) ” . وفي هذه الأعمال هناك تأثير واضح لنظرية الفعل ” . وفعلاً فقد طور فون رايت آليات وطرق لمفاهيم من مثل ” ما ينبغي ” و ” ممكن ” و ” ما لا يجب ” وهي نوعاً من الشروط التي تُقيد الجمل التي تصف الأفعال [62].

   ونحسب إنه من النافع أن نقف ونقرأ ماكتبه البروفسور في بحثه هذا عن منطق الدونتيك ، وبذلك نوفر قراءة من هذا المقال للقارئ العربي . بدأ المقال بهذه الكلمات : ” إن ما أدعوه بمفاهيم الموديل ، هي المفاهيم التي في الإمكان أن نقسمها إلى ثلاثة أو أربعة مجموعات رئيسية ؛ و مثلاً هناك ضروب الصدق . وهناك مفاهيم من مثل الضروري (من الضروري أن يكون صادقاً) . والإمكان (من الممكن أن يكون صادقاً) . والتصادف أو المصادفة (من الصدفة أن يكون صادقاً) .

  كما وإن هناك ضروباً إبستمولوجية أو ضروب المعرفة . وهناك مفاهيم من مثل مفاهيم التحقق (وهي التي تُعرف بأنها صادقة) ومنها مفاهيم غير مقررة ، ومنها مفاهيم كاذبة ( وهي التي تُعرف بأنها كاذبة .

  وهناك ضروب الدونتيك أو ضروب الواجب (والإلتزام والعهد) . وهناك مفاهيم مثل من الواجب (ينبغي أن تعمل) . وهناك المسموح (إنه من المسموح لنا أن نعمل) . والتحريم أوالمنع (ينبغي أن لا نعمل ذلك) .

  والمجموعة الرابعة الرئيسية مقولات الموديل ، من مثل ضروب الوجود . وهي مفاهيم كلية ووجودية وفارغة (من الصفات أو الفئات) ” [63].

   ويعترف فون رايت صراحة بأنه تبنى حد الدونتيك ومن ثم أطلقه على هذا النوع من المنطق ، من البروفسور الإنكليزي تشارلي دانبار برود (وبالمناسبة هو أستاذ فون رايت في جامعة كيمبريدج) [64]. وبالمناسبة إن منطق الدونتيك هو في جوهره جزء من المنطق الفلسفي . ولاحطنا إن هناك  جدل دائر في أوساط علماء المنطق حول منطق الدونتيك . فمثلاً إن من المدافعين عن منطق الدونتيك كل من عالم المنطق فون رايت [65]وبيتر كيج [66]وجون هورني [67]. وإضافة إلى هذا الجدل والرد (هناك إعتراف بالفشل في بعض أطراف من منطق الدونتيك وحججه) . ومن  الشواهد على هذا الجدل نظرية مارك بروان (1988) [68]والتي رد فيها على إنثوني كيني (1931 – لازال حياً) وهو من النقاد المعارضين لمنطق الدونتيك .

6 – الفكر والوعظ (1955) [69].

7 – دراسات منطقية (1957) [70].

  تألف الكتاب من ثمانية مقالات ، خمسة منها سبق أن نشرها الفيلسوف فون رايت . إلا إنها قُدمت في عرض جديد مع بعض التغييرات . وثلاثة منها جديدة حيث إنها نشرت لأول مرة في هذا الكتاب . ولاحظ النقاد الأكاديميون إن الفصول الثلاثة الجديدة التي ضمها الكتاب جاءت بالصورة الآتية ؛ واحد منها بعنوان ” نظام جديد لمنطق الموديل ” . وهو يبدو في جوهر جديد . بالرغم من إن نسخة مبكرة له وهي بالطبع متعلقة بهذا النظام نُشرت سابقاً من قبل المؤلف وتحت العنوان ذاته . اما المقالتين السابعة والثامنة ، فهما مقالتان جديدتان تماماً . والمقالات الثلاثة الأولى  فهي ليست بجديدة حسب إعتراف المؤلف . أما المقالات الباقية فإن جدتها تأتي من حيث إنها تنتمي إلى منطق الموديل . وهناك رأي حول هذا الكتاب والكاتب ، وهو إن فون رايت حاله مثل حال فيتجنشتاين كان يأمل ويتطلع إلى إلقاء ضوء وافر على طرف منطقي مهم في تاريخ المنطق ونقصد به مفهوم الصدق المنطقي الذي حاول فيه فون رايت (إلا إنه لم يُوفق) . وهذه مسألة فيها نظر ..

8 – المنطق ، الفلسفة واللغة (1957) [71].

9 – أصناف متنوعة من الخير (1963)[72] .   

  وهو الجزء الأول من محاضرات جيفورد (1959 – 1960) والتي قدمها في جامعة سانت إندروز (في شمال بريطانيا) . وحسب رأي فون رايت هي من أحسن وأفضل أعماله الشخصية (ونص الكتاب متوافر أون لاين) .

10 – النورم (المعيار) والفعل : بحث منطقي (1963) [73].

    وهو الجزء الثاني من محاضرات جيفورد والتي قدمها على رحاب جامعة سانت إندروز (والنص متوافر أون لاين كذلك) .

11 – منطق التفضيل (1963)[74] .

       والرائد في هذا المضمار هوعالم المنطق والفيلسوف السويدي سورين هولدن (ولد في 19 مايس 1923 – وتوفي في جنيوري 2010)[75] وحصراً في بحثه الذي حمل عنوان حول منطق التفضيل (1957) [76]. ومن ثم جاء بعده في مضمار هذا النوع من المنطق فون رايت في بحثه منطق التفضيل 1963) .

12 – مقالة حول الطبيعة ، الإنسان والثورة العلمية التكنولوجية (1963) [77].

13 – مقالة في منطق الدونتيك والنظرية العامة للفعل مع ببلوغرافيا عن منطق الدونتيك والآوامر (1968) [78] .

14 – الزمن ، التغيير والتناقض (1969) [79].

15 – تقليدان في فلسفة العلم (1970) [80].

16 – التفسير والفهم (1971) [81].

   وهو واحد من كتب فون رايت المشهورة والتي كشف فيها بوضوح عن الأثار التي تركها الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين على تفكير تلميذه فون رايت . وفي هذا الكتاب شواهد على بداية إنفصال فون رايت من الوضعية المنطقية كذلك ..

17 – السببية والحتمية (1974)[82] .

    وهي في الأصل أربعة محاضرات قدمها فون رايت من خلال محاضرات وودبريج المشهورة (والتي جددت ذكرى فيلسوف العلم الأمريكي إرنست نايجل (1901 – 1985) .

18 – الفعل ، النورم (المعيار) والقصدية : دراسات حول منطق الدونتيك (المنطق المعياري) (1977) [83].

19 – الإنسانية : مشروع حياة (1978)[84] .

20 – الحرية والحتمية (1980) [85].

21 – فيتجنشتاين (1982)[86] .

22 – أبحاث فلسفية (1983 – 1984) [87].

23 – الحرية الإنسانية (1984) [88].

  وقدمها خلال محاضرات تانر المشهورة [89]وبالتحديد قدمها على رحاب جامعة هلسنكي (وللفترة 16 -17 مايس سنة 1984) ومن ثم صدرت في كتاب خاص وهو من منشورات جامعة هلسنكي (والكتاب أمام الباحث وبالإنكليزية) .

24 – إطروحات الدكتوراه في الفلسفة (1985) [90].

25 – العلم والعقل (1986) [91].

26 – بومة منيرفا (1991) [92].    

   ويُطلق عليها ” بومة آثينا كذلك ” . وهي إسطورة يونانية تمثل إلهة الحكمة العذراء (أو منيرفا) ولهذا السبب تحولت ” بومة آثينا ” أو ” بومة منيرفا ” إلى رمز المعرفة والحكمة . وهذا المعنى إقترن بالبوم ومن ثم إنتشر هذا المعنى وشاع في عموم الغرب ومنذ 480 – 420 قبل الميلاد وكانت البوم تنقش ويتم تداولها . واليوم البومة رمز وشعار لأغلب أقسام الفلسفة في الغرب [93].

27 – إسطورة التقدم (1993) [94].

28 – شجرة المعرفة ومقالات أخرى (1993) [95] .

   لاحظنا إن هذا الكتاب ضم مقدمة في السيرة الذاتية (للفيلسوف فون رايت) .  فعلاً فإن رايت تحدث عن مصدرين شكلا حياته العقلية ، وهما الفلسفة مهنة أكاديمية ، والفلسفة بحث يتأمل في الحياة . والكتاب قُسم إلى جزئين ؛ الأول ضم المقالات وهو مسح وجرد للتطورات في كل من علم المنطق والفلسفة التحليلية وحصراً من وجهة نظر نهاية القرن العشرين . وهناك مقالات تقويمية لكل من الفيلسوف الفنلندي إينو كيلا (وهو أستاذ فون رايت) وخصوصاً نظرة (إينو كيلا) الواحدية ، والفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ومكانته في الخارطة العقلية في القرن العشرين . وكل ذلك جاء في ضوء خبرة المؤلف ومشاركته في هذا القرن .

   أما أبحاث الجزء الثاني فقد عالجت سمات المدنية المعاصرة ، والتي تحولت إلى مشكلة بحد ذاتها ، وذلك بفضل التطورات التكنولوجية التي مست مجمل صور الحياة الإجتماعية والسياسية والتي بدورها طالت الحداثة والعقلانية العلمية ، بل وتحولت إلى أفكار أساسية لأغراض الفحص والتمحيص ومن ثم النقد والتقويم ..[96] .  ولعل المدهش في هذا الكتاب إنه أعاد نشر مقالات سبق إن نشرها المؤلف (مرة ومرتين) . فمثلاً مقال إسطورة التقدم نُشرت مرتين كما أشرنا في الهامش رقم (1020) ومن ثم أعاد نشرة مرة ثالثة في الكتاب الراهن . وهذه مسألة غير مُستحبة .

29 – الحرية الإنسانية (1984) [97].

30 – دانتي بين أوليسيس وفاوست (1990) [98].

31- فهم الوقت الخاص (1994) [99].

32 – ست مقالات في المنطق الفلسفي (1996) [100].

33 – في نهاية الزمن : الخبرة الفكرية (1997) [101].

34 – التقدم : الحقيقة والرواية (1997) [102].

35 – المنطق والإنسانية (1998) [103].

36 – في شبح ديكارت : مقالات في فلسفة العقل (1998) [104].

  ونحسب هذا الكتاب يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية مقارنة بين ما طرحه الفيلسوف الإنكليزي جليبرت رايل عندما تصدى إلى ثنائية ديكارت وأطلق عليها مفهوم شبح في الماكنة [105]ومن ثم شاع هذا العنوان (وقبل فون رايت بثلاثين سنة) وكتاب فون رايت الذي حمل عنوان في شبح ديكارت .

37 – العلم ، العقل والقيمة (1993) [106].

38 – حياتي كما أتذكرها (2001) [107].

تعقيب ختامي :

 لاحظنا إن كتابات الفيلسوف الفيتجنشتايني جورج هنريخ فون رايت جاءت تحت تأثير إثنين من النزعات الفلسفية : الأولى – الفلسفة التحليلية . والثانية – المنطق الفلسفي (ذات المزاج الأنغلو – أمريكي) . فمثلاً إن رائعته والتي حملت عنوان مقالة في منطق الموديلات ومنطق الدونتيك (المعياري) ، كانت القاعدة الأساسية في فترة مابعد الحرب العالمية الثانية ، في مضمار منطق الموديلات الصوري ورؤيته الدونتيكية (المعيارية) . كما إن أهمية الفيلسوف الفيتجنشتايني فون رايت ، وبالتحديد في فترة نهايات القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين ،  تحول إلى صاحب سلطة معرفية على تراث لودفيغ فيتجنشتاين وكل ذلك جاء من خلال جهوده الجادة التي تتوجت بنشر أعمال فيتجنشتاين المتأخرة . إضافة إلى كل ذلك فهو رمز قيادي كبير في الفلسفة الفنلندية في عصره . ولعل الشاهد على ذلك تنوع إختصاصته (إهتماماته) الفلسفية والتي طوت كل من ؛ المنطق الفلسفي ، التحليل الفلسفي ، فلسفة العقل ، فلسفة اللغة ، فلسفة الفعل . وفوق ذلك فإن دراساته الفلسفية والمنطقية ذات الملح الفنلندي كانت تتقارب كثيراً من الفيلسوف البراجماتي الأمريكي تشارلز ساندروز بيرس (10 سبتمبر 1839 – 19 آبريل 1914) .

  وكان لهذا المزاج الفلسفي الذي ينتمي إليه الفيلسوف جورج (كورك) فون رايت ، الكثير من الآثر على كتاباته والتي غلب عليها الطابع الآخلاقي التشاؤمي . ولعل السبب هو إنه خلال السنوات العشرين الآخيرة من حياته وقع تحت تأثير (الفيلسوف الألماني شوبنهور) ومن ثم فيلسوف الحضارة الألماني إسوالد شبنجلر (29 مايس 1880 – 8 مايس 1936)[108] ويورغن هابرمس (ولد في 18 حزيران 1929 – لازال حياً)[109] وأعضاء مدرسة فرانكفورت [110]، وخصوصاً تأملاتهم في مضمار العقلانية الحديثة [111]. والشاهد على ذلك مقالات فون رايت في هذه المرحلة وحصراً مقالته التي حملت عنوان إسطورة التقدم وبالتحديد الأسئلة التي رفعها فون رايت والتي في الأمكان تلخيصها في السؤال الآتي : هل إن ما يبدو لنا من تقدم مادي وتكنولوجي ، يمكن أن نعده حقيقة تقدماً ” ؟ ومسك الختام ، سلام دائم من محبي الحكمة لشخص الفيلسوف الفنلندي – البريطاني فون رايت وإلى تراثه الفلسفي وخصوصاً المنطقي .. والذين سيتذكرونه (أي مُحبي الحكمة) على الدوام بتراثه الفلسفي وقائمة مؤلفاته وأبحاثه الثرية .

——————————————————————–

الهوامش

 – أنظر : خليفة فيتجنشتاين في جامعة كيمبريدج : جورج هنريخ فون رايت ، مواساة بوفاته ، صحيفة الغارديان البريطانية ، 4 تموز [1]

(الجمعة) ، سنة 2003 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة البريطانية الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب ، مجلة الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية[2]

متخصصة) ، العدد (210) نوفمبر 2016 .  

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان : الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي – البريطاني ريش ريس ، مجلة الفيلسوف (مجلة فلسفية [3]

إلكترونية متخصصة) ، العدد (213) فيروري 2017 .

 – أنظر : جورج هنريخ فون رايت ؛ فيتجنشتاين ، مطبعة جامعة منسوتا ، سنة 1982 . [4]

 – أنظر جورج هنريخ فون رايت ؛ لوحة شخصية لفيتجنشتاين كرجل شاب : من مذكرات ديفيد هيوم بينست (1912 – 1914) ، ط1 ، دار [5]

نشر بلاكويل ، سنة 1990 (تألف من 242 صفحة) .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ حول اليقين ، إشراف إليزابيث إنسكومب وفون رايت ، ترجمة دي . بول وإليزابيث إنسكومب ، دار نشر بلاكويل [6]

، سنة 1969 .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ رسائل كيمبريدج ، إشراف براين ماغغيونس وفون رايت ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 1995 . [7]

 – أنظر : فون رايت ؛ رسائل إلى تشارلز كاي أوغدن حول الترجمة الإنكليزية لكتاب فيتجنشتاين رسالة منطقية – فلسفية ، سنة 1973 [8]

منشور في قوائم فون رايت التي خصصها لمؤلفات فيتجنشتاين التي أشرف عليها . 

 – أنظر : فون رايت ؛ رسائل إلى رسل ، كينز ومور (سنة 1974) . منشورة في قوائم فون رايت عن مؤلفات فيتجنشتاين . ومن المعروف[9]

إن رسل ومور هما المشرفان والممتحنان لأطروحة فيتجنشتاين للدكتوراه . أما كينز فهو الذي وقف مع فيتجنشتاين وسهل له العودة إلى كيمبريدج وإكمال إطروحته للدكتواره .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ كُتب الملاحظات (1914 – 1916) ، إشراف وتحرير فون رايت وإليزابيث إنسكومب ، ترجمة إليزابيث إنسكومب ،[10]

رتب الفهارست أي . دي . كلامك ، ط2 ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 1979 . ويُعرف بالألمانية بعنوان ” زيتل” وهو مجموعة ملاحظات ، نُشرت (1980) وتحتوي على العديد من المناقشات في مضمار علم النفس الفلسفي ، ونزعة الفلسفة في تقديم خلاصات عن الظاهرة الموضوعية والتي تشمل (الحس والمعنى ..) .  

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ ملاحظات حول أسس الرياضيات ، إشراف وتحرير فون رايت وريس رايش وإليزابيث إنسكومب ، ط3 ، دار نشر[11]

بلاكويل ، أكسفورد سنة 1978 .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ الحضارة والقيمة ، إشراف وتحرير فون رايت مع هايكي نيمان ، ترجمة بيتر وينش ، دار نشر بلاكويل ، [12]

أكسفورد سنة 1998 .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ ملاحظات حول فلسفة علم النفس ، إشراف وتحرير فون رايت وهايكي نيمان ، وترجمة لوكهارت ماكسيملان [13]

وأي . أي . فيو ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 1980 ، المجلد الثاني .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ الكتابات الأخيرة حول فلسفة علم النفس ، إشراف وتحرير فون رايت وهايكي نيمان ، ترجمة سي . جي . [14]

اوكهارت ماكسيملان وأي . فيو ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 1982 ، المجلد الأول .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ ملاحظات حول اللون ، إشراف إليزابيث إنسكومب وفون رايت وماك إليستر وأم . شيتل ، دار نشر بلاكويل [15]

، أكسفورد سنة 1977 .  

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ النسخة المبكرة إلى رسالة منطقية – فلسفية ، إشراف ماغغنيوس ت . نايبرغ وفون رايت ، ترجمة أف . بيرس [16]

وماغغيوس ، دار نشر روتليج وبول غاغان ، لندن سنة 1971 .

 – الفيلسوف وعالم النفس الفنيندي إينو زكاري كيلا ولد في 9 آب سنة 1890 وتوفي في 31 تموز سنة 1958 . وهو رمز كبير في مضمار[17]

الثقافة والفن الفنلنديين في عصره . ويُعد واحد من مؤسسي النزعات المهمة الرئيسة التي أسهمت في تكوين الفلسفة الفليندية . وكان إينو كيلا عضواً في حلقة فينا ومن هذا الطرف ترك الفيلسوف إينو كيلا أثاراً واضحة على تلميذه الفيلسوف فون رايت . وفعلاً فقد وجهه نحو المنطق والتحليل المنطقي . كان إينو كيلا محاضراً في علم النفس في جامعة هليسنكي (من 1919 وحتى 1929) . وكان أول بروفسور فلسفة في جامعة توركو (من 1921 وحتى 1930) . ومن ثم أصبح بروفسور الفلسفة النظرية في جامعة هليسنكي (من 1930 وحتى 1948) . وشغل أول عضو في الفلسفة في الأكاديمية الفنلندية (من 1948 وحتى 1958) . ومن إهتماماته الأخرى الفيزياء والمسرح . ومن أشهر طلابه الفيلسوف فون رايت والذي وصفه وقال ” كان محاضراً عظيماً وذو شخصية متعددة الواجهات العلمية ” .  أنظر : جورج هنريخ فون رايت ؛ ” ما تعني الفلسفة بالنسبة لي ؟ ” ، هيلسنكي : أتوا سنة 1992 ، ص ص 13 – 26 . وأنظر كذلك : إنكيري بيتكارانتا (الإشراف) ؛ طريق التفكير ، الفلاسفة الفنلنديين في العالم : فلاسفة العالم في فنلندا ، نشرة المكتبة القومية ، رقم (6) سنة 2004 .

 – أنظر : ” خليفة فيتجنشتاين في جامعة كيمبريدج : جورج هنريخ فون رايت ” (مصدر سابق) . [18]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : فيلسوفاً مُلهماً لحركة فلسفية جديدة ، الفصيلة / مجلة أوراق فلسفية جديدة ،[19]

العدد (31) جنيوري – فبروري سنة 2017 ، الهامش رقم (348) .

 – أنظر للتفاصيل : أيان كارشو (الإشراف) ؛ نهاية ألمانيا هتلر ، دار نشر بنجوين ، لندن سنة 2012 . [20]

 – وعادة ما يُطلق عليه ؛ سي دي برود . وهو إبستمولوجي إنكليزي ، مؤرخ الفلسفة ، فيلسوف العلم وفيلسوف أخلاق . إضافة إلى إنه كاتب [21]

حول الأطراف الفلسفية في الأبحاث الفيزيائية . من أهم مؤلفاته وهي كثيرة : 1 – الإدراك الحسي ، الفيزياء والحقيقة ، بحث في معارف العلم الفيزيائي التي يمكن توفيرها حول الحقيقة ، مطبعة جامعة كبمبريدج ، لندن 1914 . وهو من أبحاثه الأكاديمية الأولى (ومن ثم أهداه لاحقاً إلى الفيزيولوجي البريطاني آدغار آدريان والفائز بجائزة نوبل سنة 1932 ) والبحث في حوزتنا وربما نعود إليه في مقال قادم . 2 – الفكر العلمي ، شركة نشر هاركورت وبريس ، سنة 1923 . 3 – العقل ومكانته في الطبيعة ، دار نشر بول غاغان ، لندن 1925 . 4 – فلسفة فرنسيس بيكون ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 1926 . 5 – خمسة إنماط من النظرية الأخلاقية ، شركة هاركورت وبريس للنشر ، سنة 1930 . وللتفاصيل أنظر : بول أي . شيلب (الإشراف) ؛ فلسفة سي دي برود ، شركة تودر للنشر ، نيويورك سنة 1959 .  

 – وعادة مايُطلق عليه ؛ أر . بي . بريثوايت . وهو متخصص في فلسفة العلم ، الأخلاق وفلسفة الدين . وكان محاضراً في العلم الأخلاقي في[22]

جامعة كيمبريدج (من 1934 وحتى 1953) . ومن ثم أصبح بروفسوراً فارساً للفلسفة الأخلاقية في جامعة كيمبريدج (من 1953 وحتى 1967). وكان رئيساً للجمعية الأرسطية (من 1946 وحتى 1947) . وتم إنتخابه زميلاً في الأكاديمية البريطانية سنة 1957 . من أهم مؤلفاته : 1 – التفسير العلمي (1953) . 2 – نظرية اللعب : آداة لفيلسوف آلأخلاق (1955) . وقد تداول لودفيغ فيتجنشتاين (بوكر بريثوايت في المواجهة التي حثت بينه وبين الفيلسوف كارل بوبر في النادي الأخلاقي في قاعة بريثوايت في كلية كينك . وهذا موضوع تناولنه في مقالتنا عن الفيلسوف كارل بوبر والفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . ) للتفاصيل أنظر : دي . أش . ميلر ؛ “ بريثوايت ، ريتشارد بيفان (1900 – 1990) ” ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2004 .   

 – أنظر للتفاصيل  : ” خليفة فيتجنشتاين في جامعة كيمبريدج : جورج هنريخ فون رايت ” (مصدر سابق) . [23]

 – أنظر المصدر السابق . [24]

 – أنظر قائمة أبحاث الفيلسوف جورج هنريخ فون رايت (من البحث الحالي) . [25]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر كيج والتومائية التحليليلة ، مجلة الفيلسوف ، العدد (218) ، [26]

تموز سنة 1917 .

 – أنظر مساهمة فون رايت في الأشراف على نشر مخطوطات لودفيغ فيتجنشتاين (طرف من البحث الحالي) . [27]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني نورمان ملكولم ، دورية الفيلسوف ، العدد (217) حزيران سنة 2017 . [28]

 – محاضرات تانر حول القيم الإنسانية ؛ هي سلسلة محاضرات في الإنسانيات . وأسسها سنة 1978 الأكاديمي الأمريكي وبروفسور الفلسفة  [29]

أوبرت كلارك تانر (ولد في 20 سبتمبر 1904 – وتوفي في 14 إكتوبر 1993) وتقام في قاعة كلار ، جامعة كيمبريدج . للتفاصيل أنظر : كوام إنثوني بياه ؛ محاضرات تانر حول القيم الإنسانية ، جامعة كيمبريدج ، 5 أبريل سنة 2014 . وبدأت هذه المحاضرات سنة 1986 وبمحاضرة في جامعة هارفارد وقدمها الفيلسوف الأمريكي توماس مايكل ، وهو متخصص في الدين الطبيعي وفلسفة الأخلاق . وكان عنوان المحاضرة أهمية الأختيار . وهذه المحاضرات مستمرة حسب علمنا حتى سنة 2015 وكانت في جامعة مشيغان وقدمتها روث بادر غينسبورغ (عضو المحكمة الأمريكية العليا) وكانت بعنوان حوار مع روث بادور غينسبورج (من نشرة عن محاضرات تانر حول القيم الإنسانية) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني جليبرت رايل ، مجلة الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة)[30]

العدد (214) مارس سنة 2017 .

 – أنظر : ” خليفة فيتجنشتاين في جامعة كيمبريدج : جورج هنريخ فون رايت ” (مصدر سابق) . [31]

، العدد (214) مارس سنة 2017 .  

 – أنظر : جورج هنريخ فون رايت ؛ ” منطق الدونيك (منطق الصحة والخطأ .. المسموح والممنوع ..)” ، دورية العقل (جامعة أكسفورد) ، سنة [32]

المجلد رقم (60) ، العدد رقم (237) ، كانون الثاني سنة 1951 ، ص ص 1 – 15 .

 – أنظر للتفاصيل مقال صحيفة الغارديان البريطانية ؛ ” خليفة فيتجنشتاين في جامعة كيمبريدج ..” (مصدر سابق) . [33]

 – أنظر سي . أس . هولنغ ؛ فهم المشكلة المعقدة بين الإقتصادي ، الأيكولوجي والأنظمة الإجتماعية ، دورية الأنظمة الأيكولوجية ، المجلد رقم [34]

(4) ، العدد رقم (5) ، سنة 2004 ، ص ص 390 – 405 .

 – هو الكونت ليفي نيكولايفيج تلستوي . وبالإنكليزية هو ليو تولستوي وهو كاتب روسي . ويُعد واحداً من أعظم الكتاب في كل العصور [35]

والأزمان . ولد في عائلة أرستقراطية . وبعد قراءة الفيلسوف الألماني شوبنهور (1788 – 1860) تحول إلى ضفاف النزعة الأخلاقية الزهدية وإستقر في مضاربه .  وأشهر إعماله الروائية رائعته الحرب والسلام (1869) .. أنظر للتفاصيل : فيور كاثرين ؛ تولستوي وإصول الحرب والسلام ، مطبعة جامعة كورنيل سنة 1996 .

 – هو فيودور دستوفسكي ، كاتب وروائي روسي ، وكتب القصة القصيرة والمقالات . إضافة إلى كونه صحفي وفيلسوف . بدأ الكتابة في [36]

العشرينات من عمره . من أولى رواياته ؛ رواية المساكين (1846) ومن آخر روايته ؛ الأخوة كارامازوف (1880) . للتفاصيل أنظر : جانكو لافرين ؛ ديستوفسكي ، شركة ماكميلان ، نيويورك سنة 1947 .

 – أنظر : ” خليفة فيتجنشتاين في جامعة كيمبريدج ” (المصدر السابق) . [37]

 – لاحظنا إن إطروحة الدكتوراه التي كتبها جورج (أو كورك) فون رايت بعنوان المشكلة المنطقية للإستقراء (1941) لم تكن هي العمل   [38]

الأكاديمي الأول ، بل إن أول عمل له كان ترجمة بحث من أبحاث أستاذه الفيلسوف الفيلندي إينو كيلا  من الفنلندية إلى الإنكليزية وقبل سنتين من كتابة إطروحته للدكتوراه .  ولعل المدهش إن هذا البحث كتبه الفيلسوف إينو كيلا في مضمار (الصحة وحصراً في أهمية الفيتامينات) ونحن نعرف بأن إهتمامات الفيلسوف إينو كيلا كانت متنوعة وهذا شاهد على ذلك . ونشره فون رايت (سنة 1939) .

 – أنظر : جورج هنريخ فون رايت ؛ المشكلة المنطقية للإستقراء ، هلسنكي ، سنة 1941 (تألفت من 258 صفحة) .[39]

 – أنظر : فون رايت ؛ لوحة شخصية لفيتجنشتاين رجلاً شاباً : من مذكرات ديفيد هيوم بينسنت (1912 – 1914) ، دار نشر بلاكويل سنة  [40]

1990 (تألف من 242 صفحة  وفي بعض طباعات بلاكويل تكون من 119 صفحة فقط ) .

 – أنظر : فون رايت ؛ حول الصدفة (باللغة الألمانية) ، سنة 1945 .[41]

 – أنظر : فون رايت ؛ مقالات في منطق الموديل (وهو سلسلة دراسات في المنطق وأسس الرياضيات) ، دار نشر شمال هولندا ، أمستردام [42]

، سنة 1951 (تكون من 90 صفحة) .

 – أنظر : فون رايت ؛ رسالة حول الإستقراء والإحتمالية ، مطبعة علم النفس ، سنة 1951 (تألف من 310 صفحة) . ومن ثم أعيد طبعه في دار[43]

نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة 2000 و 2001 .  

 – أنظر : فون رايت ؛ رسالة حول الإستقراء والإحتمالية (بالإنكليزية) ، ص 11 . [44]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 13 – 31 . [45]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 32 – 62 . [46]

  – أنظر المصدر السابق ، ص ص 63 – 83 . [47]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 84 – 128 . [48]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 129 – 139 . [49]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 140 – 166 . [50]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 167 – 222 . [51]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 223 – 236 . [52]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 237 – 274 . [53]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 275 – 304 . [54]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 305 – 306 . [55]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 307 – 310 . [56]

 – أنظر : ماري هيز ؛ ” فلسفة العلم عند فرنسيس بيكون ” ، منشور عند براين فايكرز ؛ مقالات أساسية في دراسة فرنسيس بيكون ، كتب [57]

أركن ، سنة 1968 .

 – أنظر : جون ستيوارت مل ؛ نظام المنطق ، مطبعة جامعة الهادئ ، هونولولو ، سنة 2002 . [58]

 – أنظر : جون مينارد كينز ؛ رسالة حول الإحتمالية ، شركة نشر ماكميلان ، لندن سنة 1921 . [59]

 – أنظر : برتراند رسل ؛ مراجعة : رسالة حول الإحتمالية (كتبها جون مينارد كينز) ، مجلة الرياضيات ، تصدرها جمعية الرياضيات ، [60]

سنة 1922 ، المجلد (32) ، العدد رقم (300) ، ص ص 152 – 159 .

 – أنظر : فون رايت ؛ منطق الدونتيك ، مجلة العقل (تصدرها جمعية العقل) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، المجلد (69) ، العدد رقم (237)[61]

، كانون الثاني سنة 1951 ، ص ص 1 – 15 .  

 – أنظر المصدر السابق . [62]

 – المصدر السابق ، ص 1 . [63]

 – أنظر المصدر السابق . [64]

 – أنظر مثلاً مؤلفات وأبحاث فون رايت التي أسس فيها منطق الدونتيك ، قائمة مؤلفات فون رايت (في البحث الحالي) .[65]

– أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر توماس كيج والتومائية التحليلية ، دورية الفيلسوف  [66]

الألكترونية ، العدد رقم (218) تموز سنة 2017 .

 – أنظر : جون  أف . هورني ؛ المؤسسة ومنطق الدونتيك ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2001 (تألف من 192 صفحة وفهارست) ، [67]

ص ص 20 – 22 .

 – أنظر المصدر السابق ، ص 22 . [68]

 – أنظر : فون رايت ؛ الفكر والوعظ (بالسويدية) ، سنة 1955 . [69]

 – أنظر : فون رايت ؛ دراسات منطقية ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة 1957 (وتألف من 195 صفحة). [70]

 – أنظر : فون رايت ؛ المنطق ، الفلسفة واللغة (باللغة السويدية)، سنة 1957 . [71]

 – أنظر :فون رايت ؛ أصناف متنوعة من الخير ، دار نشر روتليج وبول غاغان ، سنة 1963 (تألف من 222 صفحة مع مقدمة) [72]

 – أنظر : فون رايت ؛ النورم (المعيار) والفعل : بحث منطقي ، دار نشر هيومنتز (الإنسانيات) ، سنة 1963 (وتألف من 214 صفحة) . [73]

 – أنظر : فون رايت ؛ منطق التفضيل ، مطبعة جامعة أدنبرا ، أدنبرا سنة 1963 . وكذلك نُشر في نظرية القرار ، ديسمبر 1972 ، المجلد [74]

(3) ، العدد (2) ، ص ص 140 – 169 (ويتوافر ملخص عنه) .

 – وسورين هولدن هو بروفسور متمرس في الفلسفة النظرية (جامعة لوند) وإشتغل في علم المنطق الصوري . وكتب إطروحته [75]

للدكتوراه سنة 1950 وهو يمثل الفلسفة التحليلية . وأهم وأشهر مؤلفاته كتابه الذي حمل عنوان الكون ، الموت والتحليل المنطقي (1961) .المعلومات من ملفات الباحث (السويدية) الخاصة .  

 – أنظر سورين هولدن ؛ حول منطق التفضيل ، المكتبة النظرية ، سنة 1957 ، العدد الثاني سنة 1957 (تألف من 111 صفحة) . [76]

 – أنظر : فون رايت ؛ مقالة حول الطبيعة ، الإنسان والثورة العلمية التكنولوجية (باللغة السويدية) ، سنة 1963 . [77]

 – أنظر : فون رايت ؛ مقالة في منطق الدونتيك والنظرية العامة للفعل مع ببلوغرافيا عن منطق الدونتيك والآوامر (سلسلة آكتا [78]

فيلسوفيكيا فينشيا) ، شركة نشر شمال هولندا ، إمستردام سنة 1968 (تألف من 112 صفحة) .  

 – أنظر : فون رايت ؛ الزمن ، التغيير والتناقض ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، لندن ، نيويورك سنة 1969 . [79]

 – أنظر : فون رايت ؛ تقليدان في فلسفة العلم (باللغة الفنلندية) ، سنة 1970 . [80]

 – أنظر : فون رايت ؛ التفسير والفهم ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 2004 (تألف من 230 صفحة) . [81]

 – أنظر : فون رايت ؛ السببية والحتمية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك سنة 1974 (تألف من 143 صفحة ومقدم تكونت من 19 صفحة).[82]

 – أنظر : فون رايت ؛ الفعل ، النورم (المعيار) والقصدية : دراسات حول منطق الدونتيك (المنطق المعياري) (بالألمانية) ، دار نشر [83]

دي جروتر ، برلين ، نيويورك سنة 1977 .

 – أنظر : فون رايت ؛ الإنسانية : مشروع حياة (بالسويدية) ، سنة 1978 . [84]

 – أنظر : فون رايت ؛ الحرية والحتمية ، شركة نشر شمال هولندا ، أمستردام سنة 1980 . [85]

 – أنظر : فون رايت ؛ فيتجنشتاين ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 1982 . [86]

 – أنظر : فون رايت ؛ أبحاث فلسفية ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد (1983 – 1984) .[87]

 – أنظر : فون رايت ؛ الحرية الإنسانية ، منشور في محاضرات تانر حول القيم الإنسانية ، جامعة هلسنكي سنة 1984 ، ص ص 109 – [88]

170 .

 – أنظر الهامش رقم (958) من البحث الحالي .[89]

 – أنظر : فون رايت ؛ إطروحات الدكتوراه في الفلسفة ، (بالفنلندية) ، سنة 1985 . [90]

 – أنظر : فون رايت ؛ العلم والعقل (بالسويدية) ، سنة 1986 . [91]

 – أنظر : فون رايت ؛ بومة منيرفا (بالفنلندية) ، سنة 1991 . [92]

 – أنظر : فيليب هاردنغ ؛ قصة آثينا : شذرات من دوريات محلية في آتيكا ، كتب روتليدج الأساسية للعالم القديم ، ط1 ، سنة 2007 ، (تكون [93]

من 272 صفحة) .  

 – أنظر : فون رايت ؛ إسطورة التقدم (بالسويدية) ، سنة 1993 . ولاحظنا إنه نشرها قبل ذلك بسنتين كما جاء في إشارات آخرى (1991) . [94]

وفعلاً فقد نشرها حصراً في العمارة والقيم الحضارية ، ليفستور سنة 1991 (66 – 89) ومن ثم أعاد نشرها سنة 1993 .  

 – أنظر : فون رايت ؛ شجرة المعرفة ومقالات آخرى ، بريل ، ليدن سنة 1993 (تألف من 254 صفحة) . [95]

 – أنظر المصدر السابق : مثلاً المدخل (ص ص 1 – 6) ، 1 – المنطق والفلسفة في القرن العشرين (ص ص 7 – 24). 2 – الفلسفة التحليلية [96]

، مسح تاريخي – نقدي (ص ص 25 – 52 ) . هذه أمثلة وربما سنعود إليها في مقال خاص .  

 – أنظر : فون رايت ؛ الحرية الإنسانية (بالسويدية) ، سنة 1984 . وهي في الأصل محاضرة من محاضرات تانر قدمها في جامعة هلسنكي [97]

سنة 1984 (متوافرة أون لاين) .

 – أنظر : فون رايت ؛ دانتي بين أولسيس وفاوست ، منشور في المعرفة وفلسفة العصور الوسطى ، إشراف أم . أشالوس وآخرون ، [98]

هلسنكي سنة 1990 ، ص ص 1 – 9 . ومن ثم عاد فون رايت ونشره سنة 1993 .  

 – أنظر : فون رايت ؛ فهم الوقت الخاص (باللغة السويدية) ، سنة 1994 . [99]

 – أنظر : فون رايت ؛ ست مقالات في المنطق الفلسفي ، منشورات الجمعية الفلسفية الفليندية ، هلسنكي ، سنة 1996 ، المجلد رقم 60  [100]

(تألف من 91 صفحة) .

 – أنظر : فون رايت ؛ في نهاية الزمن : الخبرة الفكرية (بالفيلندية) ، سنة 1997 . [101]

 – أنظر : فون رايت ؛ التقدم : الحقيقة والرواية ، منشور في فكرة التقدم ، إشراف أي . برغن وأخرون (بالإلمانية) برلين سنة 1997 [102]

، ص ص 1 – 18 .

 – أنظر : فون رايت ؛ المنطق والإنسانية (بالفليندية) ، سنة 1998 . [103]

 – أنظر : فون رايت ؛ في شبح ديكارت : مقالات في فلسفة العقل ، دار نشر سبرنجر ، سنة 1998 ، المجلد رقم (272) تألف من 272 [104]

صفحة .  

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني جليبرت رايل (1900 – 1976) ، مجلة الفيلسوف الإلكترونية ، 6 مارس [105]

سنة 2017 .

 – أنظر : فون رايت ؛ العلم ، العقل والقيمة ، منشور في دوكتيما ، الجمعية الملكية السويدية للعلوم ، العدد رقم (49) سنة 1989 ، ص [106]

ص 7 – 28 . ومن ثم أعاد فون رايت نشره مرة ثانية سنة 1993 . ولاحظنا إن فون رايت نشر العلم والعقل في 1986 كما تُشير إلى ذلك قائمة أبحاثه .

 – أنظر : فون رايت ؛ حياتي كما أتذكرها (بالسويدية) ، سنة 2001 (وهي سيرة ذاتية) . [107]

 – ومشهور إسوالد شبنجلر برائعته في فلسفة التاريخ والتي حملت عنوان تدهور الحضارة الغربية ، والتي نشرها لأول مرة خلال الفترة (1918[108]

– 1922) . وكانت موضوع إهتمامنا في محاضراتنا التي قدمناها (في نهاية السيعينات – بداية الثمانيات من القرن العشرين) في قسم التاريخ – كلية الآداب (جامعة الموصل). ومن ثم ظهرت في كتابنا الذي حمل عنوان الفيلسوف والتاريخ : نماذج من التأويل الفلسفي للتاريخ ، مديرية دار الكتب ، مطابع جامعة الموصل ، سن 1987 . خصوصاً الفصل الثالث والذي جاء بعنوان التأويل الجيولوجي – والبايولوجي للتاريخ عند إشبنجلر ، ص ص 41 – 69 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الإشكال الفلسفي في فكر يورغين هابرمس ، دورية الفيلسوف الإلكترونية ، العدد (4) مارس ، سنة [109]

2010 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ مدرسة فرانكفورت النقدية وإتجاهاتها الفكرية ، دورية الفيلسوف الإلكترونية ، العدد (6)أبريل ، سنة [110]

2010 .

 – تختلف معاني العقلانية وفقاً إلى الفلسفة التي تؤمن بها ، والإقتصاد ونظرياته ، وعلم الإجتماع ومذاهبه ، وعلم النفس ومدارسه والنزعات [111]

البايولوجيا التطورية التي ترجحها (أو تؤمن بها) والعلم السياسي .. فمثلاً لاحظنا في الفلسفة ، إن علم المنطق هو الذي يدرس الحجج ويميز بينا ماهو عقلاني منها وماهو غير عقلاني وعلى أساس إثلاثة موديلات من العقلانية ، وهي العقلانية الأبستمولوجية ، والعقلانية الأداتية والعقلانية المتساوقة منطقياً … أنظر : توماس ستام ” حروب العقلانية ” في علم النفس : إين هي ؟ وإلى جهة هي ذاهبة ؟ ، مجلة البحث ، سنة 2012 .

————————————————————————ِ

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , ,

الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر توماس كيج والتومائية التحليلية

الفلسفة : حُب الحكمة         الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

—————————————————————————–

(218)

تموز 2017

——————————————————————————

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

——————————————————————————–

الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني بيتر كيج

والتومائية التحليلية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

——————————————————————————-

تقديم :

  ولد الفيلسوف البريطاني التحليلي بيتر توماس كيج (في 29 آذار سنة 1916 – وتوفي في 21 ديسمبر سنة 2013) . وكان بروفسوراً متمرساً لفترة طويلة في قسم الفلسفة – جامعة ليدز . وهو بالطبع زوج الفيلسوفة الفيتجنشتاينية البريطانية إليزابيث إنسكومب [1]. وبيتر كيج متخصص في المنطق الفلسفي إضافة إلى إهتماماته في الأخلاق الفوقية (بالإنكليزية الميتا – إثيكس) ونظرية الذاتية وفلسفة الدين (وخصوصاً التومائية التحليليلة) التي نزلت إليه الكثير من أملاحها الفلسفية من خلال الفيلسوف المثالي الإنكليزي جون مكتاغرت (1866 – 1925) [2] . كما وكانت فلسفة جوتلوب فريجة مضماراً صرف له بيتر كيج من إهتمامه الأكاديمي [3]وكتب عنه روائع مهمة (أنظر قائمة مؤلفات بيتر كيج) . وقام بيتر كيج بإعداد محاضرات لودفيغ فيتجنشتاين في مضمار علم النفس الفلسفي وأشرف على نشرها عام [4]. كما وكان من المدافعين ببسالة عن أستاذه لودفيغ فيتجنشتاين في الضجة التي سببها (أو إخترعها) الفيلسوف البريطاني (من إصول نمساوية) كارل بوبر (1902 – 1984) وقاد بيتر كييج الإعتراضات على مزاعم كارل بوبر . وهذا موضوع تناولناه في أطراف من مقالات سابقة . وبالطبع كان كارل بوبر موضوعاً من إهتماماتنا الفلسفية [5].

مؤشرات من حياة الفيلسوف بيتر توماس كيج

  ولد الفيلسوف وعالم المنطق البريطاني (وزميل الأكاديمية البريطانية [6]) بيتر كيج في 29 آذار سنة 1916 وبالتحديد في أحضان عائلة إنكليزية . وكان والده جورج هنيدر كيج (ولد حوالي سنة 1848 – ؟) بروفسوراً (في الفلسفة) في لاهور وكيمبريدج وكان شاعراً كذلك . وبالمناسبة إن الوالد جورج كيج كان يومها مديراً (عميداً) لكلية مهنية في الهند . ومنذ وقت مبكر من حياة بيتر كيج إنفصل الوالد جورج عن زوجته إليزابيث سنبيرك كيج (ولدت سنة 1891 – ؟) ونرجح سبب الإنفصال هو (الفارق العمري الصارخ بين الزوجين) ولهذا السبب ولأسباب أخرى (لم يكن زواج الوالدين موفقاً ، كما كان عاصفاً بالكثير من المشكلات وخال من السعادة) فإنتهى بسرعة إلى الإنفصال .ولهذا لاحظنا إنه بعد إنفصال الوالدين ” لم ير بيتر والدته ومنذ كان طفلاً وبحدود الثامنة من عمره ” ومن ثم إنتقل الطفل بيتر ليعيش مع أجداده (من طرف أمه) في مدينة كارديف . وبعد وقت قصير قرر والده إرساله إلى مدرسة خاصة تتوافر فيها رعاية الأطفال (مثل حالة الطفل بيتر) ويتوافر لهم حضانه فيها .

  صرف بيتر كيج سنواته المبكرة في كارديف (وهي عاصمة ويلز – المملكة المتحدة) . وبدأ مسيرته التعليمية في المدرسة الكاتدرائية في لاندف (كارديف – ويلز) ومن ثم إنتقل إلى كلية كليفتون (وهي مدرسة خاصة مستقلة) . وكليفتون هي جزء من ميناء مدينة بريستول (الجنوب الغربي من إنكلترا) . وحصل بيتر كيج على تعليمه الأولي في علم المنطق والفلسفة على يد والده الذي كان يومذاك عضو في الخدمات التربوية الهندية (وبروفسوراً للفلسفة) ومن ثم أخيراً أصبح والده (جورج كيج) رئيساً لكلية إعداد المعلمين (في بشاور – الهند) . وفي عام 1934 فاز بيتر كيج على زمالة دراسية في كلية بالبول – جامعة أكسفورد . وبعد أربعة سنوات وبالتحديد في عام 1948 تخرج منها وكان الأول في الأدب الإنساني (والذي يشمل دراسة روما القديمة ، اليونان القديمة ، اللغة اللاتينية ، الفلسفة) [7].

  وخلال الفترة (1938 – 1939) صرف بيتر كيج سنة كاملة (طالب بحث) في غلادستون [8]. وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية (أي سنة 1945) ذهب إلى جامعة كيمبريدج وقام هناك بإجراء أبحاث معمقة . وفي عام 1951 حصل تعيينه في أول وظيفة أكاديمية (أساسية) في حياته ، وأصبح محاضراً مساعداً في جامعة برمنغهام . ومن ثم أخذ يترقى أكاديمياً وأصبح بدرجة قارئ في علم المنطق . وهي درجة أكاديمية تُقابل درجة ” محاضر أول (أو رئيس) ” . والحقيقة هي درجة أكاديمية أقل من البروفسور (في المملكة المتحدة ودول الكومنولث) . وفي عام 1966 تم تعيين بيتر كيج بروفسوراً في علم المنطق (ومن ثم رئيساً) في قسم الفلسفة – جامعة ليدز [9].

  وتقاعد البروفسور بيتر كيج من رئاسة قسم الفلسفة سنة 1981 وكان يومها بروفسوراً متمرساً في علم المنطق [10]. وظل بروفسوراً زائراً (في الدراسات العليا) في كل من جامعة كورنيل ، مشيغان ، بنسلفانيا وجامعة وارشو [11]. وفي عام 1965 تم إنتخاب البروفسور بيتر كيج زميلاً إلى الأكاديمية البريطانية (وبالطبع يستلم زميل الأكاديمية راتباً عالياً إضافة إلى منح بحث مالية عالية تتوزع خلال السنة ) [12]. كما وحصل بيتر كيج على صليب البابا وذلك تقديراً لأعماله الفلسفية (والصدق لاعلاقة لأعماله الفلسفية بهذه الميدالية . وإنما الحق على إعتناقه هو وزوجته إليزابيث إنسكومب المذهب الكاثوليكي) وتزوجا سنة 1941 وكان حصيلة هذا الزواج (سبعة أطفال) ؛ ثلاثة أولاد وأربعة بنات [13]. ولعل أهمية البروفسور بيتر توماس كيج في تاريخ فلسفة الدين وبالتحديد في تاريخ مضمار التومائية التحليلية . وهذا طرف خصصنا له المحور اللاحق .

الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر كيج والتومائية التحليلية

  صحيح إن بيتر كيج هو فوق كل شئ فيلسوف تحليلي وعالم منطق (بالطبع في مضمار المنطق الفلسفي) . إلا إنه عمل وكتب في فلسفة الدين حيث إنه كان علماً من أعلام النزعة التومائية (نسبة إلى القديس توما الأكويني (1225 – 1274)). وحقيقة إن نزعة بيتر كيج التومائية ليست نزعة تومائية خالصة صافية ، وإنما هي نزعة تركيبية مزجت التومائية بالنزعة التحليلية ولذلك جاء عنوانها لديه مختلفاً بصورة واضحة وصريحة وذلك من طرف إنه يُعبر عن جوهرها التركيبي ولُبها التوليفي ولذلك إختار بيتر كيج الإنتماء إلى  ” النزعة التومائية التحليلية ” والتي تحولت إلى عنوان فلسفي ومظلة لاهوتية يُدللان إلى الأبد على إن في لُبها أشياء من تومائية القديس توما [14]وأشياء من الفلسفة التحليلية الإنكليزية [15].

  واليوم التومائية التحليلية هي موجة فلسفية سعت إلى تعزيز الحوار (والأفكار) المتبادلة بين فكر القديس توماس أكوينس (توما الأكويني) وبالطبع تشمل الفلسفة التي تحمل عنوان التومائية والفلسفة التحليلية الحديثة . أما التومائية (أو التوميزم) فهي المدرسة الفلسفية واللاهوتية التي نهضت على أعمال وفكر (ولاهوت) توماس الأكويني إضافة إلى كونه رجل لاهوت وفيلسوف ودكتور الكنيسة . وفي مضمار الفلسفة لاحظنا إن الحديث عن التومائية (أو توما الأكويني) يشمل أسئلة توما الأكويني المثيرة للجدل وشروحه على آرسطو . وهي ربما الأعمال الأكثر شهرة . أما في اللاهوت فإن عمل توما الذي حمل عنوان السوما ثيولوجيكا (وبالعربية الخلاصة اللاهوتية والمشهورة بالخلاصة فقط) ، فهو من النصوص الأكثر تأثيراً على اللاهوت في العصور الوسطى [16]. وهي مستمرة في تأثيرها على فلسفة ولاهوت الكنيسة الكاثوليكية .  

   وفي هذه المرحلة من تاريخ التومائية لاحظنا إن هناك إدعاءات ومزاعم توماوية شاعت وتدورحول إن القديس توما إعتمد على شروح مزعومة (نسبها القديس توما) إلى الأسقف وليم فون موربيك (ولد سنة 1215 أي قبل ولادة توما الأكويني بعشرة سنوات) [17]. وبالطبع هي مثيرة للجدل لأنها حملت شروح إبن رشد على آرسطو والتي وصلت إلى الأكويني عن طريق الرشدية اللاتينية [18]وطريق الرشدية العبرية [19](وهذه الطرق صمتت عليها دوائر الغرب اللاهوتية والفلسفية الأكاديمية (؟ ؟) وذلك لأنها شعرت (مجرد شعور) بأنها ليست بحاجة إلى العودة إليها وفي الوقت ذاته روجت ونشرت رواية مزعومة عن الأسقف المترجم وليم فون موربيك . وأغلب المصادر تكلمت عنه (أي عن الأسقف وليم فون موربيك) مصلحاً للترجمة العربية لتراث آرسطو ، وربما الأدق إن موربيك شذب شروح إبن رشد من روحها الإسلامية (الهرطقية بلغة موربيك وبالطبع الأكويني وقدمها إلى القديس توما الأكويني نصوصاً آرسطية مترجمة من اللاتينية (وهذا غير صحيح وإنما هي شروح إبن رشد على كتب أرسطو المتوافرة في العبرية واللاتينية يومذاك .)) وهذا هو جوهر الحركة التومائية برمتها (أي تخليص فلسفة ولاهوت القديس توما الأكويني مما أطلقوا عليه الهرطقات الإسلامية والتي جاءت محمولة على شروح إبن رشد على كتب آرسطو وحسب)) [20].

   ومن طرف التومائية التحليلية (إصطلاحاً وعنواناً) فهي في الحقيقة موجة فلسفية لاهوتية معاصرة . والبحث في تاريخها وبداياتها يحملنا على الإعتراف بإن الفيلسوف الإسكتلندي جون جوزيف هالدين (ولد في 19 فبروري سنة 1954) والذي كان مستشاراً إلى الفاتيكان ، هو أول من نحت إصطلاح التومائية التحليلية . كما وإن جون هالدين كان بحد ذاته تومائي في التقليد التحليلي . وإرتبط البروفسور جون هالدين بمنتدى فيرتاس . وهو منتدى جلسات حوار مع الطلبة المسيحيين ومن خلال تساؤلات تدور حول الفلسفة والدين والعلم . وهالدين هو الرئيس الحالي للمعهد الملكي للفلسفة . وحضر في مدرسة بارك هاملتون ، وهي مدرسة تحضيرية ، ومن ثم تحول إلى كلية القديس ألويسيس – غلاسكو (إسكتلندا) [21].

  وكذلك درس في معهد كنت للفن والتصميم في روشستر – كنت (إنكلترا) . وذهب إلى كلية ويمبلدن للفنون  – لندن . وحصل على درجة البكلوريوس في الفنون الجميلة سنة 1975 . وفي سنة 1980 حصل على درجة البكلوريوس في الفلسفة – كلية بيركبيك (جامعة لندن) . وتابع دراساته الأكاديمية العالية في المعهد الجامعي للتربية في لندن سنة 1976 . ومن ثم أكمل درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن سنة 1984 . ومن أهم مؤلفاته :

1 – جون جيمسن سمارت ؛ الإلحاد والتوحيد (1996) [22].

2 – التومائية التحليلية (1997) [23].

3 – العقل ، الميتافيزيقا والقيمة في التقاليد التومائية والتحليلية (2002) [24].

4 – كتابات حديثة حول التومائية (2003) [25].

5 – دليل الشخص إلى الدين (2003) [26].

6 – العقل المؤمن : مقالات كاثوليكية وفلسفية (2004) [27].

7 – الكنيسة والعالم : مقالات كاثوليكية ومعاصرة (2008) [28].

8 – الفلسفة العملية : الأخلاق ، المجتمع والثقافة (2009) [29].

9 – الإيمان المعقول (2010) [30].

10 – الفلسفة الأسكتلندية (2007) [31].

    وتتضمن التومائية التحليلية الإهتمام بالعلاقات المتبادلة بين أساليب وإهتمامات الفلسفة الإنكليزية الراهنة وأفكار وإهتمامات القديس توما وأتباعه [32]. وفي الإمكان العودة إلى التاريخ ومتابعة المثابرات الفلسفية واللاهوتية التي تطلعت وسعت إلى إحياء وتجديد فكر القديس توما الإكويني وذلك من خلال العودة إلى أعمال التومائيون في منتصف القرن التاسع عشر . وتكونت هذه (المجموعة من التومائيين في منتصف القرن التاسع عشر) من كل من رجل اللاهوت والفيلسوف التومائي توماسو ماريا زيغليارا (1833 – 1993) [33]، ورجل اللاهوت اليسوعي والفيلسوف الألماني جوزيف ويلهلم كارل كليوتجن (1811 – 1883) ، ورجل اللاهوت الإيطالي غايتانو سانزيفيرينو (1811 – 1865) ، الأكاديمي الإيطالي اليسوعي جيوفاني ماريا كورنولدي (1822 – 1892) . والحقيقة إن هذه المجموعة من التومائيين حصلوا على تشجيع البابا ليو الثالث عشر (والذي جاء في قراره البابوي في باريس عام 1879) .

  وفي النصف الأول من القرن العشرين ظهرت المجموعة الثانية من الفلاسفة ورجال اللاهوت التومائيين والتي تألفت من الفيلسوف ورجل اللاهوت التومائي الفرنسي أدوارد هيجون (1867 – 1929) [34]، ورجل اللاهوت الكاثوليكي الفرنسي رجينالد غاريغو لاغرنج (1877 – 1964) [35]، والفيلسوف الفرنسي ومؤرخ الفلسفة إيتان جيلسون (1884 – 1978) [36]، والفيلسوف الفرنسي الكاثوليكي جاك مارتين (1882 – 1973) [37]. وحلقة كاركو في بولندا [38]. وأخيراً جاء الإستقبال الفلسفي الراهن إلى فكر ولاهوت الأكويني مع التقليد الفلسفي التحليلي والذي جاء خلال الفيلسوفة الإنكليزية إليزابيث إنسكومب وزوجها عالم المنطق الإنكليزي بيتر كيج وكذلك من خلال الفيلسوف الإنكليزي إنثوني جون باتريك كيني (ولد في 16 آذار سنة 1931 – ؟) [39].

    وبالطبع لعب الكاردينال الكاثوليكي توماسو ماريا زيغليارا دوراً مهماً فيما يُسمى النهضة التومائية وبالتحديد بطرفيها ؛ الفلسفي والذي يتمثل برائعة توما الإكويني (التي فيها ضميمة شروح إبن رشد على أعمال أرسطو) والتي عُرفت بعنوان الشروح الأحدى عشرة على أرسطو (إضافة إلى أربعة توسعات تفسيرية ؛ إثنان منها شروح على أعمال بوثيوس (480 – 524م) . وإثنان منها شروح على برقلس (412 – 485م)) [40]. ومن ثم جاء الطرف اللاهوتي والذي يتمثل برائعة توما الإكويني التي حملت عنواناً لاتينياً السوما ثيولوجيا وهي المشهورة بعنوانها العربي الخلاصة اللاهوتية . والشروح الأحد عشر على أرسطو (والتوسعات على بوثيوس وبرقلس) والخلاصة اللاهوتية . وهي بالطبع الوثائق الجوهرية في تاريخ الحركة التومائية [41].

  إلا إن الأهم في أعمال الفيلسوف التومائي توماسو ماريا زيغليارا ، هو إنه قام بنشر أعمال القديس توما الإكويني وخصوصاً المجلد الأول الذي إحتوى على شرح زيغليارا الخاص . وإن أهمية توماسو زيغليارا في تاريخ التومائية ، هو إنه نشر عمله المتميز والذي حمل عنوان الخلاصة الفلسفية (السامو فيلوسوفكا) والتي تركت تأثيراً واسعاً يومذاك بل وإستمر تأثيرها لسنوات عديدة لاحقة . والواقع إن هذا النص الفلسفي تحول إلى منهج دراسي في العجيد من السيمنارات والكليات في أوربا ، وكندا والولايات المتحدة الأمريكية ، وإمتدت تأثيرات إلى القرن العشرين (حيث تبنت النص الهيئة المشرفة على إمتحانات الفلسفة في جامعة شمال إيرلندا. وإضافة إلى مؤلفات زيغليارا الأخرى وشروحه على كتابات توما ، فإن دروسه وكتاباته تحولت إلى آداة رئيسة في إحياء وتجديد الفلسفة التومائية في جميع الكنائس . والحقيقة إن تعاليم توما الإكويني إستمرت تمارس التأثير ولم تتوقف على الإطلاق . وإن تجديد توماسو زيغليارا لها ، منحها طاقة تجديد وبذلك حول الفلسفة التومائية واللاهوت التومائي إلى فكر مهيمن في العالم الكاثولكي [42].

   ومن ثم جاء الفيلسوف التومائي الألماني جوزيف كليوتجن . ودرس في جامعة ميونخ الفيلولوجيا (علم فقه اللغة) . ومن ثم تنامت لديه إهتمامات عميقة بفلسفة إفلاطون وشعراء التراجيديا اليونان . وتعلق بالعقيدة الكاثوليكية والتي تحولت إلى مبدأ مهيمن في حياته . وبعد قراءة كتابات فيلسوف التنويرغوتفريد لسنج (1729 – 1781) وقراءة كتابات الفيلسوف الألماني غوتفريد هردر (1744 – 1803) عاش محنة مع العقيدي المسيحي حيث إنه لم يتمكن من المصالحة بينهما . وإعترف كليوتجن بأنه بعد أسابيع تلاشى وإختفى التعارض (كيف ؟ لا أحد يدري ؟ ولم يخبرنا كليوتجن من طرفه) . وذهب إلى الأكاديمية اللاهوتية في مونستر . وتخلى عن أداء الخدمة العسكرية وذلك لأنه حصل على الجنسية السويسرية  . وأصبح بروفسور الأخلاق في فريبورغ (سويسرا) وإحتل مكانة رفيعة في حكومة جمعية اليسوع . وكان خبيراً في مجلس الفاتيكان الأول . ولعب دوراً في إحياء وتجديد الفلسفة واللاهوت الإسكولائيين . وتحول إلى رمز متخصص كبير في تعاليم القديس توما الإكويني . وأخذ يُطلق عليه ” توماس عاد إلى الحياة ” . وكتب العديد من المؤلفات من أهمها ؛ لاهوت الماضي [43] وفلسفة الماضي [44]. وبعد وفاة كليوتجن قال البابا ليو الثالث عشر عنه ” كان كليوتجن أمير الفلاسفة [45].

  وشارك هذه المجموعة من رجال اللاهوت والفلاسفة التومائيون ، رجل اللاهوت الإيطالي غايتانو سانزيفيرنيو والذي تميز بدراسته للأسكولائيين وخصوصاً دراساته المقارنة بين القديس توما الإكويني . وبيان العلاقات الإرتباطية بين عقائد الإسكولائيين بآباء الكنيسة . ولد غايتانو في نابولي (إيطاليا) ودرس في معهد التعليم اللاهوتي (السيمنار) في نولا (نابولي اليوم) . وكان عمه (أو خاله) رئيساً للمعهد . وبعد ترسيمه قساً إستمر في دراسة الفلسفة (مع دراسات خاصة في مقارنة الأنظمة المتنوعة) . وخلال هذه الفترة عاش مع رجال دين آخرين (مجموعة الكلريكز) في كاتدرائية نابولي . وأخذ يترقى أكاديمياً وأصبح بروفسوراً في علم المنطق والميتافيزيقا في المعهد اللاهوتي . وتلاها شغل درجة بروفسور (موقت) في علم الأخلاق في الجامعة . وكان بعض الأحيان يعمل في المكتبة القومية .

  والحقيقة إن أهمية التومائي غايتانو تعود إلى إنه درس الأنظمة الفلسفية الديكارتية والتي فرضت هيمنتها يومذاك على الدراسات اللاهوتية في إيطاليا . ومن الملاحظ إن دراساته للأنظمة المتنوعة وفرت له معرفة عميقة بالأسكولائيين (الفلاسفة ورجال اللاهوت المدرسيين) وخصوصاً القديس توما الإكويني والتي كشفت له (لغايتانو) عن الإرتباطات الحميمة بين عقائد الأسكولائيين وآباء الكنيسة . وفعلاً فقد ركز جُل حياته على هذا الطرف من حياتهم وإستمر حتى نهاية حياته (ومات بسسبب إصابته بالكوليرا وبعمر الرابعة والخمسين) .

  ويبدو إن هم غايتانو هو إحياء وتجديد الفلسفة الديكارتية . ولعل الشاهد على ذلك كتاباته ، محاضراته ومحادثاته ونقاشاته والتي كان فيها الأداة التي ساعدت البابا ليو الثالث عشر في هذا المضمار والذي إستمر في التأثير حتى عام 1887 ومن خلال إثنين من طلاب غايتانو (أو حوارييه) وهما كل من سينيوروا ودي أميلو . ومن أعمال غايتانو الرئيسة ؛ الفلسفة المسيحية : دراسات مقارنة [46]، ومنها كتابه المدرسي الذي كان يُدرسه للطلبة والذي حمل عنوان مبادئ الفلسفة المسيحية [47].

  كما وأسهم في جماعة التومائييون في القرن التاسع عشر الأكاديمي الأيطالي اليسوعي جيوفاني ماريا كورنولدي وإضافة إلى ذلك كان مؤلفاً وداعية . ولد كورنولدي في مدينة (فينس) البندقية ومن ثم إنخرط في جمعية اليسوع وبالتحديد في عام 1840 . ودرس الفلسفة في كل من بريكسن وبادوفا . ومنح في عام 1879 درجة دكتور شرف في كلية القديس توماس ، والتي ستكون في المسقبل جامعة القديس توما الإكويني  . وكان طول حياته وحتى وفاته عضواً يعمل مع مجموعة من المشرفين على نشر دورية الثقافة الكاثوليكية .

  وكان من أتباع القديس توما الأكويني والمتابعين لتطورات تفكيره . وكتب العديد من الأعمال وشرح فيها عقائد الإكويني ورد ودحض إدعاءات الروزمانينيز ، وهو معهد الروم الكاثوليك الديني . وبالمناسبة إن القس إنطونيو روزميني (1797 – 1855) هو الذي أسس هذا المعهد سنة (1828) [48]. ومن أهم مؤلفات جيوفاني ماريا كورنولدي ؛ رائعته التي حملت عنوان الدروس الفلسفية [49]. ونشر إضافة إلى كتاباته الفلسفية الخالصة ، شرحاً حول الكوميديا الإلهية لدانتي . ولعل أهمية هذا الشرح ، هو إن كورنولدي قدم وعرض إيضاحات من مضمار الفلسفة واللاهوت . كما وإن أهمية كورنولدي في تاريخ التومائية ترتبط في تأسيسه أكاديميات لتكريم القديس توما ، ومنها أكاديمية القديس توما في بولونيا (إيطاليا) . وأسس في روما إثنان من الدوريات ؛ الأولى بعنوان العلم الإيطالي . والثانية بعنوان مجلة أكاديمية القديس توماس [50].

  وفي النصف الأول من القرن العشرين لعب الفيلسوف التومائي ورجل اللاهوت الفرنسي أدوارد هوجون دوراً رائداً في إرساء قواعد المدرسة التومائية التقليدية [51]. وتابعه رجل اللاهوت الكاثوليكي الفرنسي رجينالد غاريغو لاغرنج والمشهور بلاهوته والذي يُعرف باللاهوت الروحي . وقام لارنج بإنجازات مهمة ، والتي تمثلت بإعادة تركيب نصوص القديس توما الإكويني بصورة مجردة عالية . وكان هدفه من ذلك بيان الهرمونيا الكاملة في كتابات القديس توما [52].

 ومن ثم جاء الفيلسوف الفرنسي ومؤرخ الفلسفة إتيان جيلسون (1884 – 1978) والذي عمل على تجديد وإحياء أطرافاً من تفكير توما الإكويني الفلسفي . وهو إضافة إلى ذلك أكاديمي ومتخصص في مضمار الفلسفة في العصور الوسطى . وكان في الأصل مهتم بفكر ديكارت . وهو في الواقع يًصنف شخصه وفكره تحت تقليد القديس توما الإكويني ولذلك لاحظناه يرفض على الإطلاق إن يكون إسكولستيكي جديد (مدرسي جديد) كما في الوقت ذاته رفض إن يكون تومائي جديد . ومن ثم قام إتيان جيلسون بنشر مجلداً متخصصاً وحمل عنوان فلسفة القديس توما الإكويني [53].

  وعمل مع هذه الجماعة التومائية الفيلسوف الكاثوليكي الفرنسي جاك مارتين (1882 – 1973) . ومارتين نشأ على البروتستانتية ومن ثم مر بتحولات عقيدية فأصبح إغنوصياً وأخيراً إستقر على الكاثوليكية وذلك حدث في عام 1906 . وألف الفيلسوف الكاثوليكي جاك مارتين أكثر من (60) كتاباً . وفعلاً فقد ساعد جاك مارتين على إحياء وتجديد فكر توما الأكويني في العصر الحديث . ومن أهم مؤلفاته ؛ القديس توما ومشكلة الشر (سنة 1942) . وكتابه الذي حمل عنوان مقالات في التومائية (نيويورك سنة 1942) . وكتابه الذي جاء بعنوان جاك مارتين : تحليل تاريخي لنقاده ، تفكيره وحياته (سنة 1974) [54].

  ولاحظنا إن جيلسون ومارتين على وجه الخصوص علما وحاضرا خلال عموم أوربا وأمريكا الشمالية . وكان لهما تأثيراً عميقاً على جيل من الفلاسفة الكاثوليك الناطقين باللغة الإنكليزية . وإن بعضاً من هؤلاء الفلاسفة الكاثوليك بدأ مؤخراً يوافق (ويُقارب) بين التومائية والنزعات الفلسفية المعاصرة . وبصورة مشابهة فإن حلقة كاركو في بولندا تداولت المنطق الرياضي في عرض التومائية . وإن حلقة كاركو ” عبرت بطريقة صريحة عن الفكر الكاثوليكي وبالتحديد خلال الفترة ما بين الحربين . وإن تفكير هذه الحلقة حمل عنوان الفلسفة الكاركوية ” . ومثل الفلسفة الكاركوية  خير تمثيل الفيلسوف وعالم المنطق البولندي جوزيف ماريا بوخنسكي (1902 – 1995) [55].  

  أما الإستقبال الفلسفي الراهن إلى الأكويني فقد تمثل بحضور الإكويني وفلسفته بقوة في (أواسط القرن العشرين) إلى دائرة الحوار مع التقليد الفلسفي التحليلي وبالتحديد من خلال كل من الفيلسوفة الإنكليزية إليزابيث إنسكومب وزوجها عالم المنطق الإنكليزي بيتر كيج وكذلك من خلال الفيلسوف الإنكليزي إنثوني جون باتريك كيني (ولد في 16 آذار سنة 1931 – ؟) وهو يهتم بفلسفة العقل القديمة ، الإسكولائية ، فلسفة فيتجنشتاين وفلسفة الدين [56]. وساهم كيني مع بيتر كيج في تنشيط التومائية التحليلية . وهي الحركة التي هدفت إلى إحياء فكر توما الإكويني في إسلوب فلسفي حديث (بمعنى أخر تجديد للتومائية التقليدية) [57].

 ومن المعروف إن الفيلسوف وعالم المنطق الإنكليزي بيتر كيج قد تحول إلى كاثوليكية الروم بينما كان يدرس في جامعة أكسفورد . كما وإن إليزابيث إنسكومب تحولت إلى الكاثوليكية قبل إعلانها عن هذا التحول . وكلاهما (أي كيج وإنسكومب) قد تلقيا تعاليمهما الكاثوليكية في أكسفورد وعلى يد القس الدومنيكاني ريتشارد كيهو والذي قابل وتعرف على بيتر كيج وإليزابيث إنسكومب قبل لقاءهما الواحد بالأخر .

  ومن طرف الفيلسوف التومائي إنثوني كيني فقد كان قساً كاثوليكياً سابقاً ومن ثم تحول فيما بعد نحو معاقل الغنوصية وأصبح فيلسوفاً مهيمناً في جامعة أكسفورد . إلا إنه إستمر في تعزيز بعض من آراء الإكويني . ورفض في الوقت ذاته بعض من عقائد الأكويني الأساسية من مثل فكرة ” الأبدية الإلهية ” والتي كثيراً ما يُثير الشكوك حولها [58]. والحقيقة إن كيني الكثير الكثير حول توما الأكويني والتومائية الجديدة . فمثلاً في كتابه الذي حمل عنوان خمسة طرق : القديس توما الإكويني والبراهين على وجود الله [59]، عالج كيني البراهين الخمسة على وجود الله . وجادل وذهب إلى ” إن لا واحداً منها هو برهان ” . ومن طرف توما الإكويني فقد وصفها بأنها جميعاً براهين سليمة (صحيحة) . وكشف الفيلسوف إنثوني كيني ” العيوب في الطرق الخمسة ” . وبين كيني بأن حججه إمتدت من مشكلة الحركة الأرسطية إلى النصوص العلمية الحديثة . وإن إعتراضاته ركزت على التفسيرات الحديثة لتفكير القديس توما الإكويني .

  والحقيقة إن كيني يصف ” بداية تكوين الكون ”  بموضوعية عالية وبصراحة . وهنا أعلن عن تصوراته الإلحادية ذات الأوجه الغنوصية والتي نهضت على ” نظرية الإنفجار العظيم ” . وكان الحاصل من ذلك هو إن الكون بدأ في زمن معين وفي فترة من الماضي القديم . وهذا الفهم يُثير تساؤلات حول إلحادية كيني ، منها ؛ إذا كان كيني حقاً مُلحداً ، كان من اللازم الإعتقاد بأن مادة العالم جاءت من العدم وبواسطة العدم [60] . ولاحظنا إنه في هذا الإعتقاد يُتابع خطى الفيلسوف الأمريكي التحليلي ألفين كارل بلانتينغا (ولد في 15 نوفمبر سنة 1932 – ؟) [61].

   ولأهمية كتابات الفيلسوف التحليلي إنثوني كيني في تاريخ التومائية الحديثة (وكذلك في فكر وفلسفة توما الإكويني عامة) ، نختتم حديثنا في هذا المحور بالتعريف ببعض من كتاباته وخصوصاً التي إعتنت بالقديس توما الإكويني (وبالطبع قائمة مؤلفات إنثوني كيني طويلة) :

1 – الفعل ، العاطفة والإرادة (1963) [62].

2 – فيتجنشتاين (1973) [63].

3 – الإكويني (1980) [64].

4 – الأكويني حول العقل (1993) [65].

5 – الأكويني حول الوجود (2002) [66].

  كما ولاحظنا إن هناك عدداً من الفلاسفة الناشطين في مضمار التومائية والفلسفة التحليلية ومنهم مثلاً ؛ الفيلسوف التومائي التحليلي ديفيد براين (1940 – 2017) وكان مركز إهتمامه الأكاديمي الفلسفة التحليلية للدين والميتافيزيقا . وعلى أساس هذا الإهتمام ثابر بفعل المزاوجة بين تقنيات وبصائر الفلسفة التحليلية والفينومنولوجيا من طرف وبين التومائية الكلاسيكية من طرف آخر . وديفيد براين إضافة إلى ذلك كان رمزاً كبيراً ومساهماً متميزاً فيما يُعرف بنهضة الفلسفة التحليلية للدين . ولعل الشاهد على ذلك كتابيه ؛ 1 – حقيقة الزمن ووجود الله (1988) [67]. 2 – شخص الإنسان : الحيوان والروح (1992) [68].

  ومنهم الفيلسوف الأمريكي أدوارد فيسر (1968 – ؟) وهو بروفسور مساعد في كلية بسايدينا . وكتب إطروحته للدكتوراه بعنوان برتراند رسل وفردريك هايك ومشكلة العلاقة بين الجسم والعقل (2014) . وكان فيسر ملحداً في شبابه ولفترة عشرة سنوات . وخلال دراسته للفلسفة تعمق في قراءة آرسطو والقديس توما الأكويني . وقادته هذه القراءات إلى العودة راجعاً إلى العقيدة المسيحة (والله بمفهوم المسيحية) . ويُعرف فيسر اليوم بكونه ناقداً لموجة الملحدين الجُدد والتي يُطلق عليها أحياناً عنوان ” الإلحاد المسلح ” أو الإلحاد الأصولي [69].

  ومن أهم مؤلفات أدوارد فيسر ؛ 1 – الخرافات الأخيرة : دحض الإلحاد الجديد (2008) [70]. 2 – الأكويني : دليل للمبتدئين (2009) [71]. 3 – آرسطو حول المنهج والميتافيزيقا (2013) [72]. 4 – الميتافيزيقا الأسكولائية : مدخل معاصر (2014) [73]

     وكذلك ينضم إلى مضمار الفلاسفة التومائيون التحليليون كل من الفيلسوف الإسكتلندي السدير ماكنتاير (ولد 12 جنيوري سنة 1929) والذي ذاعت سمعته بعد نشر رائعته التي حملت عنوان بعد الفضيلة : دراسة في النظرية الأخلاقية (1984) [74]. أما أهم مؤلفاته التي نحتفل بها :

1 – الماركسية : شرح (1953) [75].

2 – مقالات جديدة في اللاهوت الفلسفي (1955) [76].

3 – تاريخ موجز لعلم الأخلاق (1966) [77].

4 – مشكلات العقيدة المسيحية (1959) [78].

5 – الأهمية الدينية للإلحاد (1969) [79]. وتفسير ماكنتاير للعلاقة بين الفلسفة والدين بوجه عام ، والتومائية والكاثوليكية بوجه الخصوص ، في الإمكان الوقوف عليها في مجموعة مقالاته التي حملت عنوان مهمات الفلسفة : مقالات مختارة (2009) [80]. وكذلك في كتابه الذي حمل عنوان الله ، الفلسفة والجامعات : تاريخ مختار للتقليد الفلسفي الكاثوليكي (2009) [81]. وهناك الكثير الكثير من مؤلفاته وهي بالطبع تحتاج إلى دراسة عربية متخصصة .

  ومنهم الفيلسوفة التومائية الأمريكية إلينورا ستامب (ولدت سنة 1947) والتي كتبت بكثافة في الفلسفة الوسيطة ، فلسفة الدين والميتافيزيقا . وواحد من أهم كتبها كان عن القديس توما الإكويني (2003) . وكذلك عالجت بصورة مكثفة عن مشكلة الشر . كما وحملت رائعتها التجول في الظلام : الرواية ومشكلة المعاناة (2014) معالجة مكثفة إلى القديس توما الإكويني [82]. والحقيقة قائمة مؤلفات الفيلسوفة التومائية إلينورا ستامب واسعة . وهنا نختار بعض منها :

1 – بوثيوس : موضوعات الإختلاف (1978) [83].

2 – نورمان كريتزمانا (1928 – 1998) : الخلود (1981) [84].

3 – ترجمات كيمبريدج للنصوص الفلسفية في العصر الوسيط : المجلد الأول (المنطق والفلسفة) (1988) [85].

4 – الديالكتيك ومكانته في تطور علم المنطق في العصر الوسيط (1989) [86].

5 – صُحبة كيمبريدج إلى توما الإكويني (1993) [87]. وكتابها الذي حمل عنوان الإكويني (2005) [88]. وهناك عدد هائل من مؤلفات الفيلسوفة الأمريكية المعاصرة إلينورا ستامب وتحتاج هي الأخرى إلى دراسة عربية .

تأمل في نصوص وكتابات الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر كيج

  كتب الفيلسوف وعالم المنطق بيتر كيج العديد من المؤلفات . ولعل في مقدمتها الكتاب الذي أشرف عليه والذي كان بعنوان :

(1) – ترجمات من كتابات جوتلوب فريجه الفلسفية (بالإشتراك مع ماكس بلاك) (1952) [89].

(2) – ديكارت : الكتابات الفلسفية (منتخبات) (1954) [90].

(3) – الخير والشر (1956) [91].

(4) – الأعمال (الأفعال) العقلية : محتواها وموضوعها (دراسات في علم النفس الفلسفي) (1957) [92].

(5) – فلاسفة ثلاثة : آرسطو ، الأكويني وفريجة (1961) [93].

(6) – الإستنتاج والتعميم : دراسة لبعض نظريات العصور الوسطى والحديثة (1962) [94].

(7) – تاريخ فساد المنطق : المحاضرة الإفتتاحية (1968) [95].

(8) – الله والنفس (1969) [96].

  وهذه النشرة في الواقع جاءت بصورة كتاب مجموع ، ضم تسعة أبحاث وفيها العديد من أفكار بيتر كيج ، وبالتحديد من مثل ؛ البعث (الرزركشن) ، البرهان المنطقي (الإستدلالي) على وجود الله ، دور الله في الأخلاق ، المادية ، علاقة الزمن بالصلاة (والمصلي) . اما الأبحاث الثلاثة الأولى فهي تتعلق بالخلاص من الموت ، وأي شكل من الخلاص ممكن أن يكون ؟ . كما وإحتوى على حجة بيتر كيج ضد المادية ، وما هي طبيعة تفكيرنا حول هذا الموضوع ؟ . وإضافة إلى ذلك لاحظنا إن هناك بحثين ؛ الأول حول حجج الوجود . والثاني تكون من الأوراق التي تركها بيتر كيج بعد وفاته والتي تتعلق بمضمار اللاهوت الطبيعي [97].

(9) – الموضوعات المنطقية (1972) [98].

  ولأهمية هذه الرائعة المنطقية ، فإننا نتطلع هنا إلى الوقوف بجلال عند عتباتها ومن ثم نُقدم قراءة مسحية للموضوعات التي ناقشتها عبر صفحاتها (والتي بلغت الثلاثمائة وخمس وثلاثين صفحة) . وبدأ هذا المجلد بمقدمة قصيرة [99] ونحسبُ إنها لا تتناسب وهذه الرائعة ولا تتوائم مع الموضوعات المنطقية التي درستها . إلا إن هذا كان قدرنا مع هذه الرائعة . ويبدو إن حجة البروفسور بيتر كيج في ذلك ، هو إنه خصص مضماراً من هذا الكتاب وأطلق عليه عنوان مقالات تاريخية (وتألف من ستين صفحة)[100] فكان في الحقيقة مقدمة ثانية ، وهي مقدمة تاريخية (أو بكلماته مقالات تاريخية) لبت حاجة الأكاديمي وقارئ المنطق على وجه الخصوص .

  ودرس في هذه المقالات التاريخية ، الموضوعات التاريخية (بالطبع المنطقية) الأتية : 1 – ” تاريخ المغالطة ” [101] . 2 – ” آرسطو والقضايا المنطقية ” [102]. 3 – ” برتراند رسل حول المعنى والماصدق (الدلالة) ” [103]. 4 – ” إفلاطون ومحاورة يوثيفرو ” [104]. ومحاورة يوثيفرو هي المحاورة الإفلاطونية الأولى في تقسيم وتصنيف محاورات إفلاطون إلى رباعيات . وبالمناسبة إن محاورات إفلاطون توزعت في تسع رُباعيات (وإن محاورة يوثيفرو هي المحاورة الأولى من الرباعية الأولى) والتي ضمت بالإضافة إليها ، المحاورات كل من الدفاع ، كريتو وفيدون . أما في التقسيم والتصنيف الثلاثي . فإن محاورة يوثيفرو تأتي الثانية في الثلاثية الرابعة وبالشكل الآتي : ” ثيتاتيوس ، يوثيفرو والدفاع [105]. والحقيقة إن الأعمال التي نزلت إلينا من العصور الوسطى ، وتحت إسم ” إفلاطون ” ، هي مجموع يتألف من (41) محاورة إضافة إلى مجموعة رسائل تكونت من (13) رسالة إضافة إلى كتاب التعريفات [106].

    وعلى هذا الأساس نحسب إن من النافع أن نُشير إلى إن هذه المقالات التاريخية لم تعد تاريخية على الإطلاق بل وإن المنهج التاريخي على العموم تعثر وتعطل . حيث لاحظنا إن البروفسور بيتر كيج قد بدأ بأرسطو ومن ثم قفز إلى إبن القرن العشرين برتراند رسل ، ومن ثم عاد إلى الفيلسوف إفلاطون ومحاورة يوثيفرو وكلاهما من أبناء القرن الخامس قبل الميلاد . وكل من إفلاطون ويوثيفرو يتقدمان على الجميع من زواية المنهج التاريخي . كما إن موضوع محاورة يوثيفرو على العموم موضوع أخلاقي في مفهومه العام وإن الطرف المنطقي فيه ضعيف محدود جداً ويقتصر على تقديم أمثلة على ” الشفقة ” و نقيضها ” عدم الشفقة ” . وبعد ذلك عاد بيتر كيج وتناول موضوع سبق إن إشرنا إليه سابقاً في قوائم مؤلفات وأبحاث بيتر كيج ، والذي جاء يحمل الرقم (5 -) وبعنوان ” تاريخ فساد المنطق [107].

 كما درس بيتر كيج في رائعته موضوعات منطقية ، جوانب لها علاقة بالمنطق التقليدي[108]

وكانت له وقفة عند مساهمة فيلسوف اللغة (الإنكليزي) بيتر فردريك ستراسن (1919 – 2006) [109]في المنطق التقليدي والمنطق الرمزي [110]، التناقضات والتضادات [111]، وقانون الثالث المرفوع [112] . وتأمل في نظرية الإستنتاج والسنتاكس [113]. وإختتم هذا الطرف في النظر والتمحيص في بصائر السنتاكسية [114] لعالم المنطق الأمريكي ويلارد فون أورمان كواين (1908 – 2000)[115] . ومن ثم خصص محوراً بحث فيه في القصدية [116] وبالتحديد في عقائد التي نشأت حول القصدية والمناقشات التي جرت حولها في العصور الوسطى [117]، وتأمل في نظرية التكميم ومشكلة تحديد موضوعات الإستنتاج [118]، وتلاه بحث في الذاتية المقصودة [119]، وإستشهادات من فيلم أمريكي مشهور خلال سنة 1946 ويدور حول نصف من منضدة مفقود وخارطة تقود إلى العثور عليه [120]، وعرض حديث ناقش فيه هوية القضايا [121] ، وختتم هذا المحور بحديث عن رابطة الإلزام المنطقية [122].

  وأفرد بيتر كيج في كتابه موضوعات منطقية بحثاً في غاية الأهمية في تاريخ المنطق عامة وتاريخ المنطق المعاصر على وجه الخصوص ، وهو البحث الذي حمل عنوان الحصر والسيمانطيقا [123]، بحث فيه في ” التعيين والصدق (أو الحقيقة) ” [124] ، ومن ثم عرض ” رد على التعيين والصدق ” [125].  وتناول في هذا الطرف ، نظريات منطقية من مثل ” الصرامة في السيمانطيقا ”  [126]، والقضايا الضرورية والعبارات الملازمة لها [127]، و ” حول أسماء العبارات (أو التعابير) ” [128]، كما وتناول ” الحصر والتكميم ” [129]، وأخيراً جاء بحثه الذي حمل عنواناً لاتينياً وهو ” حول الإنسولوبيليا ” . وهو موضوع عالجه مناطقة العصور الوسطى تحت عنوان ” الإنسولوبيليا والتي تقابل بالإنكليزية لفظة  ” البرودكس أي النقيضة أو التناقض ” . وعند الحديث عن القضايا ؛ فإن البرودكس يعني ” إن هذه القضية كاذبة ” . وبالطبع إضافة إلى التناقض السيمانطيقي ، فإن هناك تناقض إبستمولوجي . وإن الإنسولوبيليا ظهرت أولاً  ” حد أو مفهوم في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي ، ومن ثم إستمر حتى نهاية العصور الوسطى ، وهناك إمكانية للحديث عن إن هذا المفهوم إستمر أشواطاً زمنية تجاوزت وتخطت نهاية العصور الوسطى ” وربما نحسب إن صدها وصل إلى دوائر ثقافة فلاسفة ومفكري عصر النهضة الأوربية [130] .

  وتحول بيتر كيج في رائعته المنطقية (موضوعات منطقية) نحو شواطئ نظرية منطقية معاصرة وهي نظرية المجموعات [131] والتي ركز فيها بحثه حول نماذج منتخبة وهي من مثل ؛ مبادئ جوتلوب فريجة (غروندلنا أرثميتك وهي رائعة فريجة التي حملت عنوان مبادئ علم الحساب)[132]، وبالمناسبة إن كتاب فريجة والتطويرات التي أستمر ينجزها عليه تُعد إنتفاضة في علم المنطق والرياضيات (وخصوصاً في العلامات ولغة الرموز التي تداولها) [133]. ومن مثل بحث كواين حول الفئات والصفات [134]، الفئة والمفهوم [135]، وحول طريقة فريجة للخروج (من المأزق) [136].

  ومن ثم خصص بيتر كيج في رائعته موضوعات منطقية ، ثلاثة مباحث قصيرة عما أسماه مضمار نظرية الذاتية (ونفضل تداول لفظة قانون بدلاً من لفظة النظرية التي إستخدمها بيتر كيج) وذلك لأننا في المنطق التقليدي نُدرس الطلاب ونخبرهم بأن هناك ثلاثة قوانين منطقية (وهي مجرد قوانين منطقية وهي ليست قوانين فكر كما يحلو للبعض أن يتداولها وهذه القوانين المنطقية لها تطبيقات في اللغة والعلوم وخصوصاً الرياضيات ..) وهي ؛ الأول قانون الذاتية ونقدم له مثلاً : أ هي أ . الثاني قانون عدم التناقض ومثالنا عليه : لايمكن أن تكون أ هي ب ولا ب في آن واحد وعلى حد سواء . وقانون الثالث المرفوع ومثالنا عليه ؛ إن أ أما هي ب أو لا ب ولا ثالث لهما) [137]. ولاحظنا إن بيتر كيج درس أولاً – نظرية الذاتية [138]، وتأمل أعمق في الذاتية [139]، وعاد وعرض رد (على) الذاتية [140].

   والمحاور الثلاثة الأخيرة من هذه الرائعة المنطقية إشتغلت على موضوعات منطقية تنتمي إلى مضمار المنطق الفلسفي . ولاحظنا إن أبحاثها عالجت على التوالي ؛ التوكيد [141]، الإستدلال العملي [142]والمنطق في الميتافيزيقا واللاهوت [143].

 (10) – العقل والحجة (1976) [144].

  وهذا الكتاب يحمل شهادة أخرى تُدلل على إن البروفسور بيتر كيج فضل أن تظل أبحاثه المنطقية تنتمي إلى مضمار المنطق الفلسفي ، وهي في جوهرها ولادة شرعية لدراسات وإهتمامات بيتر كيج في إطار المنطق الفلسفي  . ولعل الشواهد التي يُقدمها كتاب العقل والحجة تدعم حجتنا التي تُؤكد على إن هذا الكتاب ظل في مجمل أبحاثة (فصوله) وثيقة منطقية فلسفية .

  والبداية مع العنوان العقل والحجة وهي شهادة ودليل مُعلن على إن المنطق الذي إختاره البروفسور بيتر كيج هو منطق العقل ومنطق الحجج . ومنطق العقل ومنطق الحجج هي موضوعات يبحث فيها المنطق الفلسفي (المنطق التقليدي) وهو بالطبع جزء من الذاكرة المنطقية المعاصرة (أي جزء من الذمة التاريخية) . ونُفضل العودة إلى فصول وأبحاث كتاب العقل والحجة ، ونبدأ رحلتنا المسحية معها فهي لُب البحث والقضية الأساس ومن الزاويتين ؛ المنهجية و منطق العقل والججج . وفعلاً لاحظنا إن هذ الكتاب تألف من تسعة عشرة مبحثاً قصيراً والتي جاءت بالصورة الآتية ؛ 1 –المُحاججة والتبريرات المعروضة [145]، 2 – الإتساق (خلوها من التناقض) [146]، 3 – الحجة ، العقيدة والمعرفة : الشك واليقين [147]، 4 – الإستنتاج [148]، 5 – نقاط البداية : الملاحظة ، الذاكرة والشهادة [149]، 6 – تداول (إستخدام) الحجة [150]، 7 – السلامة المنطقية [151]، 8 – الصدق والكذب [152]، 9 – التعريف [153]، 10 – مخططات (مشروعات) منطقية [154]، 11 – (الطرف الوجودي للمخطط الإشتراطي كما ورد عنوانها)[155] وبلغة بيتر كيج حين أعاد شرحها حددها بعنوان ” القضايا الإشتراطية [156]، 12 – تداول الرسوم البيانية في مخطط إختبار السلامة (المنطقية) [157]، 13 – القضايا المتعددة : تداول الرسوم البيانية في المخطط المتعدد [158]، 14 – تحويل الحجج الصحيحة (السليمة) : إلى حجج جديدة [159]، 15 – الدليل الذاتي ، الصدق المنطقي والقضايا التحليلية [160]، وبالمناسبة إن بيتر كيج قال صراحة ” إن الحقائق الرياضية ليست هي بينة بذاتها دائماً ” وقدم مثالاً على ذلك من هندسة إقليدس [161]. 16 – منطق القضايا : دالات الصدق [162]، 17 – تقديم التفسير (شرح) [163] . ولاحظنا إنه في نهاية حديثه عن التفسير ، أعلن بيتر كيج صراحة ، بأن ذلك يقودنا إلى مضمار الإفتراضات والذي هو بحد ذاته كارثة (؟) [164]، 18 – الإفتراضات [165]، 19 – الإستدلال العملي والذي يتضمن بلغة بيتر كيج ؛ منطق الأوامر ، (الواجبات والمسموحات) [166].

(11) – القول والعرض عند فريجة وفيتجنشتاين (1976) [167].

(12)  – الصدق ، الحب والخلود : مدخل إلى فلسفة مكتاغرت (1979) [168].

(13) – محاضرات فيتجنشتاين حول علم النفس الفلسفي 1946 – 1947 (1989) [169].

(14) – المنطق والأخلاق (1991) [170].

   وهي مجموعة مقالات ساهم في كتابتها مجموعة المؤلفين والباحثين . وبالطبع شارك فيها الفيلسوف وعالم المنطق الإنكليزي بيتر كيج (بكتابة البحث الثالث منها) . ونحاول هنا تقديم عرض لهذه المجموعة من الأبحاث  وبالصورة الآتية  : 1 – الأخلاق وحدود الإتساق (أي التناسق) [171]. 2 – القيم السلبية [172]. 3 – ماذا حدث لمنطق (الدونتيك أي منطق الصحة والخطأ).. (؟) [173]. 4 – الجذور الأخلاقية للغة [174]. 5 – المبدأ الترانسدنس (المتعالي) وأسس الأكسيولوجيا [175]. 6 – منطق الدونتيك (منطق الصحة والخطأ) ومنطق الأوامر [176]. 7 – ضد تسامح اللاتسامح [177]. 8 – الربح ضد الخصم ومع الخصم [178]. 9 – المعنى – النورمز (النماذج) والموضوعية [179]. 10 – حول علم منطق التقييم العملي [180]. 11 – الموديل الإستنباطي (الإستدلالي) في الإخلاق [181]. 12 – قيمة صدق القضايا الأخلاقية : بعض التضمينات الفلسفية لموديل التعريف النظري للصدق [182]. 13 – حول التقويم (التقدير) الذاتي للنقاط الأخلاقية الموضوعية [183]. 14 – حول التوزيع العادل للسلع غير القابلة للتجزئة [184]. 15 – الحاجات والقيم [185].     

 (15) – الصدق والأمل : محاضرات فرانز جوزيف وفورستين جينا (1989) [186].

  وهو في الواقع كتاب صغير تألف من سبعة فصول موجزة . وبين بيتر كيج في الفصل الأول الدروس العديدة التي تعلمها خلال قراءاته المبكرة إلى الفيلسوف الإنكليزي المثالي جون مكتاغرت (1866 – 1925) وخصوصاً رائعته الفلسفية التي حملت عنوان طبيعة الوجود [187]. وهذه الدروس التي إكتسبها كيج من قراءة مكتاغرت ظهر لها صدى في نصوص له من مثل ؛ طبيعة الزمن ، علاقة الله بالزمن وطبيعة الأشخاص والحب [188].

  ومن ثم تلاه الفصل الثاني والذي جاء يحمل موقفاً رافضاً إلى المفاهيم المعاصرة للطبيعة الإنسانية . وفيه دفاع عن الموقف التومائي التقليدي والذي حمل معه الفلسفة الرشدية اللاتينية والرشدية العبرية (المُشبعان بالكثير الكثير من الأملاح الإسلامية) [189] إلى الثقافة الغربية وحددا لها (مذاقاً إسلامياً) إلى الأبد .. وهذا أمر غاب عن مدارك البروفسور (وشيخ ليدز) بيتر كيج . وكان من نتائج دفاع بيتر كيج عن الموقف التومائي (والأدق الرشدي العبري والرشدي اللاتيني) إن تجاهل كيج المحاولات الداروينية ، وعبر عن رفضه لها وإعتبرها على حد تعبيره ” مجرد سفسطات مثيرة للضحك ” (؟) [190].

   أما الفصول من الثالث وحتى الخامس ، فهي تُؤلف ثلاثية دارت حول الإتساق ، الصدق والأمل [191]. ولاحظنا في الفصل الخامس إن كيج عالج موضوعات من مثل ” قول الصدق ” ، والإلتزام وحفظ الوعد . وقبل ذلك قدم معالجة عامة إلى الطبيعة وأهمية الإتساق والعقيدة المتسقة . وهنا جادل كيج وبين بإن ” العقيدة الخالية من الأتساق (أي المتناقضة)” هي بلغة بيتر كيج مثل ” رعاية الأفعى في حضن واحد ” وبالطبع هذا يقود في النهاية إلى فساد الحياة العملية كذلك [192].

تعقيب ختامي :

   ومن المناسب أن نذكر بأن بيتر كيج صمت ولم يُقدم فهماً للقارئ حول الطرف البراجماتي للصدق ، والطرف الأبستمولوجي [193]وهما بالطبع الطرفان الأكثر أهمية (إلا إن هذا هو قدرنا مع الفلاسفة الذين يتخلون عن المنهج الفلسفي العقلاني ويتكأوا على المنهج اللاهوتي ويروجوا له لتجسير علاقاتهم الطيبة مع الفاتيكان (بيتر كيج وزوجته إليزابيث إنسكومب نماذجاً).. ومن ثم عاد كيج في الفصل السادس ليركز أبحاثه حول المفاهيم مثل النبوة ، ودائرة الدراسات الإنجيلية ، والشر والنعمة [194]. وخصص الفصل السابع وركز فيه بيتر كيج على معالجة طبيعة الألوهية [195]. وفي ذكرى الفيلسوفيين بيتر كيج وزوجته إليزابيث إنسكومب ، صدر كتاب إحتفالي بعنوان الصدق الإخلاقي والتقليد الأخلاقي : مقالات في تكريم بيتر كيج وإليزابيث إنسكومب (1994) [196].

——————————————————————————–

الهوامش

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة البريطانية الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية) ،[1]

1 نوفمبر سنة 2016 .  

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الصدق ، الحب والخلود : مدخل إلى فلسفة مكتاغرت ، دار نشر هوشتسن ، لندن سنة 1979 .  [2]

 – أنظر : بيتر كيج وماكس بلاك (الإشراف) ؛ ترجمات من كتابات جوتلوب فريجة الفلسفية ، دار نشر بيزل – بلاكويل – أكسفورد سنة 1952 .[3]

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ محاضرات في علم النفس الفلسفي (سنة 1946 – 1947) ، إعداد وإشراف بيتر كيج وأخرون  ، سنة 1989 .[4]

 – أنظر مثلاً : 1 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ كارل بوبر وعُقم المنهج التاريخاني ، دورية الفيلسوف ، 2 ديسمبر سنة 2016 . 2 – الدكتور [5]

محمد جلوب الفرحان ؛ كارل بوبر ورائعته المجتمع المفتوح وأعدائه ، دورية الفيلسوف ، 1 كانون الثاني (جنيوري) سنة 2017 . 3 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ لودفيغ فيتجنشتاين فيلسوفاً مُلهماً لحركة فلسفية جديدة ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، العدد (18) جنيوري – فبروري سنة 2017 . (كتاب) .

 – وهي عنوان ومكافأة تمنحها الأكاديمية البريطانية إلى الأكاديميين القياديين وذلك لتميزهم في حقول الإنسانيات والعلوم الإجتماعية . وهناك ثلاثة [6]

أنواع من الزمالات : 1 – زمالة تمنح للأكاديميين الذين يعيشون في المملكة المتحدة . 2 – زمالة بالمراسلة للأكاديميين الذين لا يعيشون في بريطانيا . 3 – زمالة تشريف وهو عنوان أكاديمي تشريفي . والزمالة التشريفية هو دليل وشهادة على نشر أعمال ومتابعة أبحاث أكاديمية . ومن الأمثلة على زملاء الأكاديمية البريطانية ، الأكاديمية البريطانية ماري بيرد (ولدت سنة 1955 – ) وهي متخصصة في الكلاسيكيات وبروفسور الكلاسيكيات في جامعة كيمبريدج . من أهم مؤلفاتها : روما في الجمهورية الأخيرة (بالإشتراك مع المؤرخ مايكل كراوفورد) سنة 1985 . وكتابها الذي حمل عنوان ؛ القساوسة الوثنيون : الدين والسلطة في العالم القديم (كتاب جماعي) أشرفت عليه بالإشتراك مع جون نورث ، سنة 1990 وغيرها . ومن زملاء الأكاديمية البريطانية ألأكاديمي البريطاني ورجل الإقتصاد نيكولاس سترن (ولد سن 1946) . ومنهم رجل اللاهوت روان ويليامز (ولد سنة 1950) .  

 – للتفاصيل أنظر : باتريك تود ؛ الكيجينزم (نسبة إلى بيتر كيج) ، دراسات أكسفورد في فلسفة الدين ، العدد الثالث ، سنة 2011 ، [7]

ص ص 222 – 251 . وأنظر كذلك : السادير ماكنتاير ؛ الفضائل وحوافر بيتر كيج ، منشور في مجلة الفصلية الفلسفية ، دار نشر ويلي

– بلاكويل ، سنة 2002 . 

 – وهي مكتبة أسسها رئيس الوزاء البريطاني وليم غلادستون (1809 – 1898) . وفيها تدرب بيتر كيج على البحث . للتفاصيل أنظر :[8]

روي جينكنز ؛ وليم غلادستون : سيرة ذاتية ، دار نشر راندم هاوز ، سنة (1900) وأعيد نشره سنة 2002 .

 – أنظر : سارة بوكسر ؛ الفيلسوفة البريطانية إليزابيث إنسكومب (تُوفيت بعمر 81)، نيويورك تايمز ، نيويورك في 13 جنيوري[9]

سنة 2001 .

 – أنظر : جامعة ليدز : قائمة الأساتذة المتمرسين (من هم بدرجة بروفسور متمرس) ، سنة 1981 . [10]

 – أنظر : جامعة ليدز : تعزية بوفات البروفسور المتمرس بيتر كيج ، سنة 2014 . [11]

 – أنظر : الأكاديمية البريطانية (1049 – 1968) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، (قائمة الزملاء الباحثين) سنة 1970 . [12]

 – أنظر : البروفسور إليزابيث إنسكومب ، صحيفة التليغراف اليومية ، 6 جنيوري سنة 2001 . [13]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إبن رشد والقديس توما الأكويني ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد الثالث ، العدد الخامس ،[14]

شتاء ، سنة 2012 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الأوجه المختلفة لثورة الفلسفة التحليلية ( فيتجنشتاين وفلاسفة أكسفورد حول اللغة الإعتيادية)[15]

، الفصيلة (16) ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، سبتمبر – إكتوبر سنة 2016 .

 – أنظر : القديس توما الأكويني ؛ الخلاصة اللاهوتية (والتي تُعرف بالخلاصة) ، والتي كتبها خلال الفترة (1265 – 1274) ومات ولم [16]

يُكملها . وـالفت من ثلاثة أجزاء ؛ الأول حول اللاهوت . والثاني حول الأخلاق والثالث حول طبيعة المسيح . للتفاصيل أنظر : جيمس روس ؛

سوما ثيولوجيكا ، الحكمة المسيحية مشروحة فلسفياً ، إشراف وتحرير جورج غراشيا وأخرون ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 2003 .

 –  أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ محنة القديس توما الأكويني مع تراث إبن رشد ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية) [17]

، 8 ، يناير سنة 2012 .  

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إبن رشد ورصيد الحركة الرشدية العبرية واللاتينية ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية)[18]

2 ديسمبر سنة 2011 .

 – أنظر المصدر السابق . [19]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ محنة القديس توما الأكويني مع تراث إبن رشد (مصدر سابق) . [20]

 – أنظر : جون ماككبا ؛ تاريخ كلية القديس ألويسيس (1859 – 1999) ، سنة 2000 ، ص 215 . [21]

  – أنظر : جون جوزيف هالدين ؛ جون جيمسن سمارت ، الإلحاد والتوحيد ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد ، سنة 1996 . [22]

 – أنظر : جون هالدين ؛ التومائية التحليلية ، بحث منشور في دورية الواحدي ، المجلد (80) ، العدد الرابع سنة 1997 ،[23]

ص ص 485 – 486 .

 – أنظر : جون هالدين (الإشراف) ؛ العقل ، الميتافيزيقا والقيمة في التقاليد التومائية والتحليلية ، مطبعة جامعة نوتردام ،[24]

سنة 2002 (تألف من 260 صفحة) .

 – أنظر : جون هالدين ؛ كتابات حديثة حول التومائية ، برستول سنة 2003 . [25]

 – أنظر : جون هالدين ؛ دليل الشخص إلى الدين ، دار نشر دوكزرث ، لندن سنة 2003 . [26]

 – أنظر : جون هالدين ؛ العقل المؤمن : مقالات كاثوليكية وفلسفية ، دار نشر روتليدج ، لندن (ونيويورك) ، سنة 2004 .[27]

 – أنظر : جون هالدين ؛ الكنيسة والعالم : مقالات كاثوليكية ومعاصرة ، دار نشر الحرية ، إستراليا ، سنة 2008 . [28]

 – أنظر : جون هالدين ؛ الفلسفة العملية : الأخلاق ، المجتمع والثقافة ، المطبعة الأكاديمية ، أكستر ، سنة 2009 .[29]

 – أنظر : جون هالدين ؛ الإيمان المعقول ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة 2010 (وتألف من 224 صفحة) وفيه تطبيقات [30]

على الفلسفة التحليلية .

 – أنظر : جون هالدين ؛ الفلسفة الأسكتلندية ، دورية الواحدي ، المجلد (90) ، العدد الثاني ، أبريل سنة 2007 ، ص ص [31]

147 – 153 .

 – أنظر : جون هالدين ؛ العقل المؤمن : مقالات كاثوليكية وفلسفية (مصدر سابق) ص 12 من المقدمة .[32]

 – أنظر : وليم كيلي ؛ توماسو ماريا زيغليارا ، منشور في : معجم سير رجال اللاهوت المسيحيين ، مطبعة غرينوود ، سنة [33]

2000 ، ص 549 .

 – أنظر : ولز إنجيلو ؛ أدوارد هيجون ، المعجم الروحي ، باريس سنة 1969 ، المجلد السابع ، ص ص 858 – 859 . [34]

 – أنظر : ريشارد بيدكورد ؛ المقدس الكبير (المونستر) للتومائية : مدخل إلى حياة وميراث رجينالد غاريغو لاغرنج ، مطبعة القديس [35]

أوغسطين ، سنة 2004 .

 – أنظر : إيتان جيلسون ؛ فلسفة القديس توما الإكويني ، إشراف وتحرير ج . إي . إليرنغتون ، ترجمة أدوارد بولو ، كيمبريدج ، سنة[36]

1924 .

 – أنظر : رالف ماكلنرني ؛ جاك مارتين : الحياة الروحية ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة 2003 . [37]

 – أنظر : بيتر سايمونز ؛ بوخنسكي والتوازن : نظام وتاريخ الفلسفة التحليلية (دراسات في الفكر الأوربي الشرقي) ، سنة 2003 ، [38]

العدد (55) ، ص ص 281 – 297 .  

 – أنظر : الإستقابل الفلسفي الراهن إلى توما الإكويني من هذا البحث . [39]

 – أنظر : توماس الأكويني ؛ أعمال توماس الأكويني (تمويل من البابا ليو الثالث عشر ، سنة 1879) ، إشراف الكاردينال توماسو ماريا[40]

زيغليارا (بروفسور في جامعة القديس توماس إكوينس) ، دار نشر الدومنيكان التاريخية ، فرنسا .

 – أنظر : توماس الأكويني ؛ السوما ثيولوجيا (أو الخلاصة اللاهوتية) ، طبعت في تسع مجلدات ، خلال (1888 – 1906م) . [41]

 –  أنظر : وليم كيلي ؛ المصدر السابق ، ص 549 . [42]

 – أنظر : جوزيف كليوتجن ؛ لاهوت الماضي ، مونستر (1853 – 1860)  ، ثلاثة مجلدات .[43]

 – أنظر : جوزيف كليوتجن ؛ فلسفة الماضي ، مونستر (1860 – 1863) مجلدان . وتم ترجمته إلى الفرنسية والإيطالية . [44]

 – أنظر المصدر السابق . [45]

 – أنظر : غايتانو سانزيفيرنيو ؛ الفلسفة المسيحية : دراسات مقارنة ، نابولي (إيطاليا) ، سنة 1862 . [46]

وتألف من 5 مجلدات وهو عمل غير كامل وغطى فيه علم المنطق وعلم النفس فقط .  

 – أنظر : غايتانو سانزيفيرنيو ؛ مبادئ الفلسفة المسيحية ، وهو كتاب كان يدرسه ، السنوات (1864 – 1870) .[47]

والمجلد الأخير منه بعنوان الأخلاق والذي أشرف على نشره حواريه سينيوروا .

 – أنظر ؛ جورج غورمك ودانيال هيسكي ؛ روزميني والروزمانيون ، إنسكلوبيديا الكاثوليكية ، شركة روبرت إبليتون [48]

، نيويورك سنة 1912 ، المجلد رقم (13) .

 – أنظر ؛ جيوفاني ماريا كورنولدي ؛ الدروس الفلسفية ، سنة 1872 . وترجمه إلى اللاتينية الكاردينال دومنيكو أوغستيني (1828 – 1891) .[49]

وطهر تغيير في عنوان ترجمة الكاردنيال دومنيكو أوغستيني وجاء باللاتينية بالشكل الآتي ؛ التقاليد الفلسفية واتشكيل الفلسفي لعقل القديس توما .

 – أنظر للتفاصيل عن أبحاثه ؛ دورية الثقافة الكاثوليكية ، سنة 1892 ، العدد رقم (1) ، ص ص 248 – 252 .[50]

 – أنظر : ولز إنجيلو ؛ أدوارد هيجون ، المعجم الروحي (مصدر سابق) ، ص ص 858 – 859 . [51]

 – أنظر : ريشارد بيدكورد ؛ المقدس الكبير (المونستر) للتومائية : مدخل إلى حياة وميراث رجينالد غاريغو لارنج (مصدر سابق) . [52]

 – أنظر : إيتان جيلسون ؛ فلسفة القديس توما الإكويني (إشراف) ج . أي . إليرنغتو ، ترجمة أدوارد بولو ، كيمبريدج سنة 1924 . [53]

 – رالف ماكلنرني ؛ جاك مارتين : الحياة الروحية ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة 2003 . [54]

 – أنظر : بيتر سايمونز ؛ بوخنسكي والتوازن : نظام وتاريخ الفلسفة التحليلية (دراسات في الفكر الأوربي الشرقي) ، العدد (55) ، سنة[55]

، ص ص 281 – 297 .

 – أنظر : إنثوني كيني وسي . كيني ؛ الحياة ، الحرية ومتابعة المنافع ، المطبعة الأكاديمية ، سنة 2006 . [56]

 – أنظر المصدر السابق . [57]

 – أنظر : كريج باترسن وماثيو بف (الإشراف) ؛ التومائية التحليلية : التقاليد في حوار ، إشتغات سنة 2006 . [58]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ خمسة طرق : القديس توما الإكويني والبراهين على وجود الله ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة 1969 . [59]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الطرق الخمسة : براهين توما الإكويني على وجود الله ، نيويورك سنة 1969 ، ص 66 . [60]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ ما هو الإعتقاد ؟ : مقالات في فلسفة الدين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1992 ، ص ص 9 – 10 . [61]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الفعل ، العاطفة والإرادة ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة 1963 (تكون من 245 مع مقدمة) . [62]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ فيتجنشتاين ، دار نشر بنجوين ، سنة 1973 . [63]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الأكويني ، دار نشر هيل ووانغ ، سنة 1980 (تكون من 86 صفحة) .[64]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الأكويني حول العقل ، دار نشر روتليدج ، نيويورك سنة 1993 . [65]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الأكويني حول الوجود ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة 2002 ، (تكون من 224) .[66]

 – أنظر : ديفيد براين ؛ حقيقة الزمن ووجود الله ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1988 . [67]

  ونشر ديفيد براين كتيباً صغيراً قبل كتابه حقيقة الزمن .. وكان بعنوان الأخلاق الطبية والحياة الإنسانية ، مطبعة بلايديو سنة 1983 (وتكون من

55 صفحة فقط) .  

 – أنظر : ديفيد براين ؛ شخص الإنسان : الحيوان والروح ، مطبعة جامعة نوتردام ، دوكورث سنة 1992 .[68]

 – أنظر : سيمون هوبر ؛ صعود الملحدون الجُدد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2016 . [69]

 – أنظر : أدوارد فيسر ؛ الخرافات الأخيرة : دحض الإلحاد الجديد ، مطبعة القديس توما الإكويني ، سنة 2008 . [70]

 – أنظر : أدوارد فيسر ؛ الأكويني : دليل المبتدئين ، الناشرين للعالم الواحد ، سنة 2009 . [71]

 – أنظر : أدوارد فيسر (إشراف ومشارك) ؛ آرسطو حول المنهج والميتافيزيقا ، دار نشر ماكميلان ، سنة 2013 . [72]

 – أنظر : أدوارد فيسر ؛ الميتافيزيقا الإسكولائية : مدخل معاصر ، الإسكولائية للنشر ، سنة 2014 (تألف من 398 صفحة) .[73]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ بعد الفضيلة : دراسة في النظرية الأخلاقية ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة 1984 . [74]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ الماركسية : شرح ، دارنشر أس سي أم  (ناشر اللاهوت الأكاديمي) ، لندن سنة 1953 . [75]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ مقالات جديدة في اللاهوت الفلسفي (بالإشتراك مع إنثوني فلو)، دار نشر اللاهوت الأكاديمي ، سنة 1955 . [76]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ تاريخ موجز لعلم الأخلاق ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن (ونيويورك) ، سن 1966 . [77]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ مشكلات العقيدة المسيحية ، دار نشر الىهوت الأكاديمي ، لندن سنة 1959 .[78]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ الأهمية الدينية للإلحاد (بالإشتراك مع بول ريكور)، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك سنة 1969 . [79]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ مهمات الفلسفة : مقالات مختارة ، المجلد الأول ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 2006 . [80]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ الله ، الفلسفة والجامعات : تاريخ مختار للتقليد الفلسفي الكاثوليكي ، دار نشر رومان ولتلفيلد ، سنة 2009 . [81]

 – أنظر : إلينورا ستامب ؛ التجول في الظلام : الرواية ومشكلة المعاناة ، مطبعة جامعة أكسفورد ن سنة 2014 (تألف من 689 صفحة) .[82]

 – أنظر : بوثيوس : موضوعات الإختلاف ، إشراف وترجمة إلينورا ستامب ، سنة 1978 . وهو من أعمال إلينورا ستامب الأولى .[83]

 – أنظر : إلينورا ستامب : نورمان كريزمانا : الخلود ، مجلة الفلسفة ، العدد (78)سنة 1981 ، ص ص 429 – 458 .[84]

 – أنظر : نورمان كريتزمانا وإلينورا ستامب ؛ ترجمات كيمبريدج للنصوص الفلسفية في العصر الوسيط : المجلد الأول (المنطق وفلسفة[85]

اللغة) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1988 (تألف من 531 صفحة) .

 –  أنظر : إلينورا ستامب ؛ الديالكتيك ومكانته في تطور علم المنطق في العصر الوسيط  ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1989 (تألف من[86]

271 وإندكس) .  

 – أنظر : نورمان كريتزمانا ، سكوت ماكدونالد وإلينورا ستامب ؛ صثحبة كيمبريدج إلى الأكويني ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1993 ،[87]

(تألف من 302 صفحة) .

 – إلينورا ستامب ؛ الإكويني ، ط 1 ، دار نشر روتليدج ، سنة 2005 (تألف من 632 صفحة) . [88]

 – أنظر : بيتر كيج وماكس بلاك ؛ ترجمات من كتابات جوتلوب فريجة ، ط الأولى ،  دار نشر بيزل – بلاكويل سنة  1952 . ومن ثم [89]

تلتها الطبعة الثانية ، دار نشر بيزل – بلاكويل كذلك ، سنة 1960 . وجاءت الطبعة الثالثة من دار النشر ذاتها ، سنة 1980 .  

 – أنظر : إليزابيث إنسكومب وبيتر كيج ؛ ديكارت : الكتابات الفلسفية (منتخبات) ، ترجمة وإشراف إليزابيث إنسكومب وبيتر كيج ، [90]

مدخل الكسندر كويري ، دار نشر توماس نيلسون وأولاده ، أدنبرا سنة 1954 (تألف من 303 صفحة) .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الخير والشر ، دورية التحليل ، المجلد (17) ، العدد الثاني ديسمبر سنة 1956 (مطبعة جامعة أكسفورد ) ، ص ص [91]

32 – 42 .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الإفعال العقلية : محتواها وموضوعها (دراسات في علم النفس الفلسفي) ، مطبعة الإنسانيات ، سنة 1971 وتألف من[92]

137 صفحة . وفيه متابعة لمضمار علم النفس الفلسفي الذي بحث فيه إستاذ بيتر كيج ، الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ فلاسفة ثلاثة : آرسطو ، الأكويني وفريجة (بالإشتراك مع إليزابيث إنسكومب) ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1961 [93]

، تألف من 182 صفحة (وشملت المقدمة التي تكونت من عشرين صفحة) .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الإستنتاج والتعيم : دراسة لبعض نظريات العصور الوسطى والحديثة ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1962 ، تألف [94]

من 202 صفحة .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ تاريخ فساد المنطق : المحاضرة الإفتتاحية ، مطبعة جامعة ليدز ، سنة 1968 (وتألف من 22 صفحة) . وهي [95]

في الأصل المحاضرة التي قدمها بيتر كيج في رحاب جامعة ليدز (في 22 جنيوري / كانون الثاني سنة 1968) .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الله والنفس ، مطبعة القديس أوغسطين (نشرة النصوص الأساسية) سنة 1969 (وتألف من 160 صفحة) . [96]

 – أنظر المصدر السابق (الغلاف الأخير) .[97]

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الموضوعات المنطقية ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1972 (وتألف من 335 صفحة) .[98]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 6 – 9 . [99]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 61 . [100]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 13 . [101]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 13 – 26 . [102]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 27 – 30 . [103]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 31 – 43 . [104]

 – أنظر إيديث هاملتون وآخرون ؛ مجموعة محاورات إفلاطون ورسائله ، مع مدخل وملاحظات ، ترجمة لين كوبر وآخرون ،[105]

دار نشر بينث للكتب ، نيويورك ، سنة 1961 .

 – وأصبح من خلال تدقيق الأكاديميون الغربيون في التراث اليوناني النازل إلينا ، بأنه ” ليس كل هذه الأعمال كُتبت بيد إفلاطون ” . ولعل من [106]

المؤكد (أو ما يشبه ذلك) إن المحاورات التي كتبها إفلاطون هي ” هيبياس الصغير ، الكبيادس ، دفاع سقراط ، يوثيفرو ، كريتون ، هبياس الكبير .. وغيرها .. للتفاصيل أنظر إيديث هاملتون وآخرون ؛ مجموعة محاورات إفلاطون ورسائله (مصدر سابق) . وكذلك أنظر : إفلاطون ؛ خمسة محاورات ؛ يوثيفرو ، الدفاع ، كريتو ، مينو وفيدون ، إشراف جون كوبر ، كلاسيكيات هاشت ، شركة هاشت للنشر ، ط2 ، سنة 2002 .  

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الموضوعات المنطقية (المصدر السابق) ، ص ص 44 – 61 . [107]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 62 – 87 .[108]

 – هو فيلسوف إنكليزي وبروفسور الميتافيزيقا (في كلية ماجدولين – جامعة أكسفورد) منذ سنة 1968 وحتى سنة 1987 . وبدأ حياته الأكاديمية [109]

سنة 1947 محاضراً مساعداً في كلية الجامع – أكسفورد وطل فيها حتى تقاعده سنة 1987 . ومن ثم عاد إلى التعليم في الكلية ذاتها وإستمر حتى فترة قصيرة قبيل وفاته . نشر أولى مقالته بعنوان ” حول الإستنتاج ” سنة 1950 . وفيه وجه نقداً الى الفيلسوف البريطاني الكبير برتراند رسل وبالتحديد على نظرية رسل في الوصف (أو الأوصاف) والتي شرحها رسل في مقالته المشهورة ” الدلالة “والتي نشرها رسل سنة 1905 . كما ووجه نقده إلى رسل من زاوية ميثديولوجية في مشروع ستراسن والذي حمل عنوان ” الميتافيزيقا الوصفية ” . ومن مؤلفاته الأولى كتابه الذي حمل عنوان مدخل إلى النظرية المنطقية (دار نشر ميثوين ، لندن سنة 1952 وتألف من 288 صفحة) . ومن كتبه التي نُشرت بعد وفاته ، كتابه الذي حمل عنوان الكتابات الفلسفية ،(أنظر : بيتر ستراسن ؛ الكتابات الفلسفية إشراف غلين ستراسن وميشيل مونتاج ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2011 (تألف من 258 صفحة + تسع صفحات مقدمة) .  

 – انظر : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص ص 66 – 69 .[110]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 70 – 73 . [111]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 74 – 87 . [112]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 88 – 114 .[113]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 115 – 127 .[114]

 – للتفاصيل عن عالم المنطق الأمريكي ويلارد فون أورمان كواين أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في واقع الحركة الوايتهيدية [115]

والوايتهيديين ، دورية الفيلسوف (مجلة إلكترونية فلسفية متخصصة) ، 1 يونيو سنة 2016 . وخصوصاً المحور الذي حمل عنوان النزعة

الواينهيدية في كتابات برتراند رسل وأورمان كواين .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص ص 128 – 188 . [116]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 128 – 138 . [117]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 139 – 145 .[118]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 146 – 152 . [119]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 153 – 165 .[120]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 166 – 173 . [121]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 174 – 188 . [122]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 189 – 211 . [123]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 189 – 192 . [124]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 193 – 194 .[125]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 198 – 200 .  [126]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 201 – 203 . [127]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 203 – 204 . [128]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 205 – 208 . [129]

 – للتفاصيل أنظر : توماس برادواردين ؛ إنسولوبيليا (الإنسولوبيلياز) ، نص لاتيني وترجمة إنكليزية ، إشراف وترجمة ستيفن ريد [130]

وآخرون ، سلسلة نصوص دلس للعصور الوسطى وترجمة لها (10) ، سنة 2010 (تألف من 236 صفحة) .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص ص 212 – 237 . [131]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 212 – 221 . [132] 

 – بدأ جوتلوب فريجة هذا العمل سنة 1884 وذلك عندما صاغ المبادئ الأساسية لعلم الحساب . ولاحظنا إن فريجة إختار عنواناً فرعياً وجاء [133]

بالصورة الآتية ” بحث منطقي – رياضي حول مفهوم العدد ” . وه في الحقيقة واحد من أهم أعمال فريجة الرئيسة . وموضوع كتاب ” مبادئ علم الحساب ” هو شرح حد (مفهوم) العدد على أساس هذ الحد أو المفهوم والذي لخصه فريجة في برنامجه اللوجستيكي . وهو البرنامج الذي تطلع فيه فريجة إلى رد الرياضيات إلى المنطق .. وواجهت فريجة مشكلة حيث إنه تداول رموز أو علامات غير معروفة ومتداولة . كما إن رسل إكتشف تناقض في مبادئ فريجة  ز وإن صحة فريجة بدأت تتدهور . وإن رسل إستمر في العمل مع الفرد نورث وايتهيد في رائعتهما البرنسبيا ماثمتيكيا . وإن هذه الأوضاع تطلبت وقتاً لتطوير ومن ثم إنبثاق نزعة منطقية جديدة تأخذ مكان منطقية فريجة .. وهذه قصة ربما تحتاج إلى بحث خاص .. للتفاصيل أنظر : أدورد زيلتا ؛ منطق فريجة ، المبرهنة ومبادئ علم الحساب ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة . وأنظر كذلك : بيتر سوبر ؛ الهندسة والحساب تركيبيان ، سنة 2002 (أون لاين) . وإنطر أيضاً : في . أي . نيكييف ؛ ” العدد ” ، منشور عند : مايكل هازوينكل ؛ إنسكلوبيديا الرياضيات ، دار نشر سبرنغر ، سن 2001 .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص ص 222 – 225 . [134]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 226 – 234 . [135]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 235 – 237 . [136]

– للتفاصيل أنطر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تحليل آرسطو للعلم البرهاني ، دار الحرية للطباعة ، سنة 1983 . وخصوصاً القسم الثاني ،[137]

الفصل الثاني وكان بعنوان البرهان في المنطق ، ص ص 77 – 91 . وكذلك الفصل السادس وبعنوان البناء المنطقي للعلوم البرهانية ، ص ص

157 – 180 .

 – أنظر  : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص 238 .[138]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 238 – 246 . [139]

 – أنظر المصدر المصدر السابق ، ص ص 247 – 249 .[140]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 250 – 269 . [141]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 270 – 288 . [142]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 289 وما بعد . [143]

 – أنظر : بيتر كيج ؛ العقل والحجة ، ط 1 ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1976 (تألف من 110 صفحة) . والحقيقة تكون من 99 صفحة [144]

فقط كما بينا في بحثنا الراهن وبصفحات الكتاب (صفحة صفحة) .  

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 5 . [145]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 6 – 10 . [146]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 11 – 16 . [147]

 –  أنظر المصدر السابق ، ص ص 17 – 22 . [148]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 23 – 25 . [149]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 26 – 31 . [150]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 32 – 34 . [151]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 35 – 37 . [152]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 38 – 45 . [153]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 46 – 52 . [154]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 53 – 55 . . [155]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 53 السطر الأول من الصفحة .[156]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 56 – 60 . [157]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 61 – 64 .[158]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 65 – 70 . [159]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 71 – 74 . [160]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 71 . [161]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 75 – 83 . صحيح إن بيتر كيج صمت ولم ينطق بعبارة واحدة بأن هناك في المنطق الفلسفي ، نوعين من[162]

المنطق ، منطق الحدود والذي يصعد إلى الفيلسوف اليوناني أرسطو . وهناك نوع أخر من المنطق ، وهو منطق القضايا والحقيقة وردت أمثلة محدودة له داخل منطق الحدود الأرسطي . إلا إن الرواقية هي التي حملت تجديد منطق القضايا (والذي فيه تجديد للمنطق الميغاري). كما ولاحظنا إن فصل بيتر كيج الذي حمل عنوان منكق القضايا قد عرض فيه أمثلة في غاية الأهميمة على ما يطلق عليه علماء المنطق بعنوان قيم الصدق (المصدر السابق ، ص ص 78 – 80 مثلاً) . وإضافة إلى ذلك لاحظنا إن بيتر كيج يعتمد بصورة ملحوظة على عالم المنطق الأمريكي ويلارد كواين (1908 – 2000) وخصوصاً كتابه الذي حمل عنوان طرق المنطق (نيويورك سنة 1972، ص ص 48 – 49) .

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 84 – 88 . [163]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 88 . [164]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 89 – 95 . [165]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 96 – 99 . ونهاية صفحات الكتاب تشهد على إن الكتاب تألف من 99 صفحة وليس كما أشارات بعض[166]

النشرات من إنه تكون من 110 صفحة .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ القول والعرض عند فريجة وفيتجنشتاين ، مجلة ” أكتا فيلوسوفيكا فينيكا ” المجلة الفنلندية في الفلسفة ، العدد (28) [167]

سنة 1976 ، ص ص 54 – 70 .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الصدق ، الحب والخلود : مدخل إلى فلسفة مكتاغرت ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1979 (تألف من182 صفحة) . [168]

 – أنظر : بيتر كيج وكي . جي . شاه وإي . سي . جاكسون (الإشراف) ؛ محاضرات فيتجنشتاين في علم النفس الفلسفي (1946 – 1947) :[169]

مع ملاحظات ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1989 . (تألف من 348 صفحة) .

 – أنظر : بيتر كيج (الإشراف) ؛ المنطق والأخلاق (مساعدة جاسيك هولوكا)، دار كلوير للناشرين الأكاديميين ، سنة 1991 (تألف من [170]

303 صفحة) .

 – أنظر : أر . بارنبرو ؛ الأخلاق وحدود الإتساق ، منشور عند : بيتر كيج ، المنطق والأخلاق (المصدر السابق) ، ص ص 1 – 20 . [171]

 – أنظر : هنريك إلزنبيرك ؛ القيم السلبية ، منشور عند بيتر كيج (المصدر السابق) ، ص ص 21 – 32 . [172]

 – أنظر : بيتر توماس كيج ؛ ماذا حدث للمنطق (منطق الدونتيك أي منطق الصحة والخطأ) ؟ منشور في كتاب (بيتر كيج ؛ المصدر السابق) ،  [173]

ص ص 33 – 48 .

 – أنظر : أم . سي . غورمالي ؛ الجذور الأخلاقية للغة (المصدر السابق) ، ص ص 49 – 70 . [174]

 – أنظر : أي . غيرزغورشك ؛ مبدأ الترانسدنس وأسس الأكسيولوجيا (المصدر السابق) ، ص ص 71 – 78 . [175]

 – أنظر : جي . هارسين ؛ منطق الدونتيك ومنطق الأوامر (المصدر السابق)  ، ص ص 79 – 130 . [176]

 – أنظر : جي . جاكسون ؛ ضد تسامح اللاتسامح (المصدر السابق) ، ص ص 131 – 144 . [177]

 – أنظر : جاسيك هولوكا ؛ الربح ضد الخصم ومع الخصم (المصدر السابق) ، ص ص 145 – 166 . [178]

 – أنظر : جي . جاك ؛ المعنى النورمز (النماذج) والموضوعية (المصدر السابق) ، ص ص 167 – 198 . [179]

 – أنظر : أس . كورنر ؛ حول منطق التقييم العملي (المصدر السابق) ، ص ص 199 – 224 .  [180]

 – أنظر : أ . لازاري – باولوسكا ؛ الموديل الإستنباطي (الإستدلالي) في الإخلاق (المصدر السابق) ، ص ص 225 – 240 .[181]

 – أنظر : أم . برزلاكي ؛ قيمة صدق القضايا الأخلاقية : بعض التضمينات الفلسفية لموديل التعريف النظري للصدق (المصدر السابق) ،[182]

ص ص 241 – 254 .

 – أنظر : جي . سرزادنكي ؛ حول التقويم (التقدير) الذاتي للنقاط الأخلاقية الموضوعية (المصدر السابق) ، ص ص 255 – 274 . [183]

 – أنظر : كي . ساشنوسكي ؛ حول التوزيع العادل للسلع غير القابلة للتجزئة (المصدر السابق) ، ص ص 275 – 288 . [184]

 – أنظر : بي . ويلنشيز ؛ الحاجات والقيم (المصدر السابق) ، ص ص 289 – 302 . [185]

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الصدق والأمل : محاضرات فرانز جوزيف وفورستين جينا (والتي قُدمت في أكاديمية الفلسفة العالمية ، سنة 1998) ،[186]

مطبعة جامعة نوتردام ، سنة 2001 (تألف من 112) .

 – أنظر : جون مكتاغرت ؛ طبيعة الوجود ، أشرف على نشره شارلي برود ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1927 (مجلدان) .  [187]

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الصدق والأمل ، الفصل الأول . [188]

 – للتفاصيل عن الرشدية اللاتينية والرشدية العبرية وأثرهما على توما الأكويني أنظر : 1 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إبن رشد ورصيد [189]

الحركة الرشدية اللاتينية والعبرية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد الثالث ، العدد الخامس ، شتاء سنة 2012 . 2 – الدكتور محمد جلوب

الفرحان ؛ إبن رشد والقديس توما الأكويني ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد الثالث ، العدد الخامس ، شتاء سنة 2012 .  

 – أنظر  : بيتر كيج ؛ الصدق والأمل (مصدر سابق) ، الفصل الثاني . [190]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصول الثالث والرابع والخامس على التوالي . [191]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصل الخامس . [192]

 – أنظر المصدر السابق . [193]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصل السادس . [194]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصل السابع . [195]

 – أنظر : لوك غورملي (الإشراف) ؛ الصدق الأخلاقي والتقليد الأخلاقي : مقالات في تكريم بيتر كيج وإليزابيث إنسكومب ، مطبعة  [196]

الكورت الرابعة ، دبلين سنة 1994 (تألف من 246 صفحة زائداً مقدمة تكونت من تسعة صفحات) .


 ————————————————

 

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي نورمان مالكولم

الفلسفة : حُب الحكمة        الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

 ——————————————————–

(217)

حزيران 2017

————————————————————————

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

———————————————————————————–

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي

نورمان مالكولم

وأثر فيتجنشتاين وبووزما على تلميذهما مالكولم  

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————–

تقديم :

   نحسب إن أهمية الفيلسوف الأمريكي نورمان مالكولم (11 حزيران سنة 1911 – 4 آب سنة 1990) ونحن نكتب عن الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين تكمن في إن مالكولم كان واحداً من المصادر التي عاصرت فيتجنشتاين وهو يعمل بروفسوراً في جامعة كيمبريدج وبالتحديد خلال الفترة التي كتب فيها فيتجنشتاين بعض من روائعه الفلسفية والمنطقية والرياضية (واكثر دقة اثناء كتابة فيتجنشتاين لرائعته التي حملت عنوان حول فلسفة الرياضيات) [1].  فمن المعروف إن نورمان مالكولم شد الرحال بعد دراسته الفلسفة وتحت إشراف الفيلسوف والأكاديمي الأمريكي (من إصول هولندية) البروفسور أويتس كولك بووزما  وجاء إلى كعبة الفلسفة في بريطانيا (وبالتحديد إلى كيمبريدج ( كعبة الفلسفة)) وليدرس تحت إشراف مشاهير سدنة كعبة الفلسفة فيها وهما كل من (السادن الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين والسادن الفيلسوف جورج مور) . وفعلاً فقد كان نورمان مالكولم واحداً من طلاب الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين (وكذلك درس خلال هذه الفترة تحت إشراف الأكاديمي والفيلسوف البريطاني جورج أدورد مور وكان الأخير الزميل الأكاديمي طويل الأمد إلى فيتجنشتاين) . كما إن أهمية نورمان مالكولم في تاريخ الكتابة عن فيتجنشتاين تعود إلى إنه كان شاهد يومي على نشاطات فيتجنشتاين الأكاديمية . ولعل الدليل على ذلك هو إن نورمان مالكولم كتب العديد من المؤلفات عن فيتجنشتاين وخصوصاً كتابه الذي حمل عنوان لودفيغ فيتجنشتاين : الميموار [2]. إضافة إلى إنه كتب العديد من المؤلفات الأخرى والتي تناولت أطراف مختلفة من فلسفة فيتجنشتاين .

تأمل في حياة الفيلسوف نورمان مالكولم

 ولد الفيلسوف مالكولم في مدينة سيلدن – كنساس (الولايات المتحدة الأمريكية). ودرس الفلسفة في جامعة نبراسكا وتحت إشراف البروفسور الفيلسوف الأمريكي أويتس كولك بووزما [3]. ومن ثم سجل طالباً خريجاً في جامعة هارفارد وكان ذلك في عام 1933 . ومن ثم درس في جامعة كيمبريدج سنة 1938 – 1939 . وهناك قابل كل من الفيلسوفين والأكاديميين جورج مور ولودفيغ فيتجنشتاين . وأخذ مالكولم يحضر محاضرات فيتجنشتاين والتي كانت تدور حول الأسس الفلسفية للرياضيات (وكانت بالتحديد خلال الفترة التي طوت سنة 1939) . ومن ذلك الوقت حافظ على صداقته الطويلة بل وكان من أصدقاء فيتجنشتاين المقربين . ولعل من المناسب أن نذكر هنا بأن كتاب مالكولم الميموار هو تغطية للفترة التي صرفها فيتجنشتاين مع مالكولم (وهذا الكتاب طُبع في سنة 1958) [4]. وإن هذا الكتاب حقق إنتشاراً واسعاً وإكتسب سمعة عالية ، ويُنظر له على إنه واحد من أغلب المصادر جاذبية . وفعلاً فقد رسم فيه مالكولم شخصية فيتجنشتاين بصورة دقيقة . إضافة إلى إن فيه الكثير من المعلومات التي تخص شخصية مالكولم وفيتجنشتاين وصداقتهما الحميمة على حد سواء .

  وبعد فترة خدمة عسكرية قضاها مالكولم في البحرية الأمريكية (والتي إمتدت من سنة 1942 وحتى سنة 1945) . فإن مالكولم وزوجته ليونايدا ، وولدهما رايموند تشارلز مالكولم عادوا إلى كيمبريدج (بريطانيا) وسكنوا فيها مرة ثانية وللفترة التي إمتدت من 1946 وحتى سنة 1947 . وفي الحقيقة كانت فرصة جيدة مكنت مالكولم من رؤية فيتجنشتاين خلال هذه الفترة الزمنية . ولاحظنا إنه بعد هذه الفترة إستمرت المراسلات بين مالكولم وفيتجنشتاين وبصورة منتظمة ، بل وهناك شواهد على إن هذه المراسلات إستمرت بينهما إلى فترة أبعد من هذه الفترة . وفي سنة 1947 إلتحق مالكولم بجامعة كورنيل ، وأخذ يُعلم فيها وإستمر فيها حتى سنوات تقاعده .

  وذهب فيتجنشتاين في عام 1949 ضيفاً إلى مالكولم وكان مالكوم في أثكا نيويورك (وفيها كان مقر جامعة كورنيل) . وفي هذه السنة عرف مالكولم بين الفيلسوفين الأكاديميين كل من  أويتس كولك بووزما والفيلسوف البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين . ومنذ ذلك الوقت إستمرت علاقة الصداقة الحميمة بين بووزما وفيتجنشتاين وحتى وفاة فيتجنشتاين سنة 1951 .

  وفي عام 1949 نشر مالكولم كتاباً وكان في الحقيقة نوع من التوسيع الذي دار (حول سؤال فيتجنشتاين ؛ هل هي حقيقة قضية مهمة إذا ما قام الناس بالحديث (أو الإخبار) عن الأحلام (وإنهم حقاً يمتلكون هذه الصور بينما كانوا في حالة من النوم ، أو إنها بدت لهم من إنهم كانوا في حالة يقضة) . وبالطبع هذا العمل كان إستجابة إلى تأملات ديكارت [5].

   وبدلاً من ذلك فقد شاع وأصبح متداولاً عن مالكولم بأنه نشر وجهة النظر القائلة : إن ” فلسفة الحس المشترك وفلسفة اللغة العادية هما شئ واحد ” . وكان مالكولم بوجه عام هو من المساندين لنظرية مور في المعرفة والثقة بيقينتها . ورغم ذلك فقد وجد إن إسلوب مور وطريقته في المحاججة ليست بنشطة وفعالة [6]. كما وإن مالكولم وجه إنتقادات إلى مقالات مور حول الشكية وكذلك حول حجة مور هناك توجد يد ” ، وبذلك جدد الإهتمام بفلسفة الحس المشترك وفلسفة اللغة العادية [7].

     كما ولاحظنا إن مالكولم كان من فلاسفة القرن العشرين (بالطبع في مضمار فلسفة الدين) ومن الذين دافعوا عما يُسمى موديل الحجة الإنطولوجية (الوجودية) . وفعلاً ففي عام 1960 جادل مالكولم وذهب مُعلناً إلى إن هذه الحجة جاءت كما هي في الأصل الذي قدمه الفيلسوف اللاهوتي (الكاثوليكي) القديس إنسلم الكانتربري (حوالي سنة 1033 – 1109م) وبالتحديد في الفصل الثاني من حوار (أو محاورة) حول وجود الله . والحقيقة إن اللاهوتي إنسلم الكانتربري كتب هذه المحاورة في الفترة ما بين (سنة 1077 – 1078م) وكتبها على صورة صلاة أو تأملات والتي دارت ” حول صفات الله ” والتي فيها جاءت لأول مرة (حجة إنسلم المشهورة) الحجة الإنطولوجية على وجود الله [8].

  والواقع إن حجة مالكولم تتشابه والحجج التي أنتجها كل من تشارلز هارتشون (1897 – 2000)[9] والذي ينتمي إلى فلسفة العمل (التي أسسها الفيلسوف البريطاني – الأمريكي الفريد نورث وايتهيد (1861 – 1947)) [10]، وفيلسوف التحليل الأمريكي ألفين بلانتينغا (ولد في 15 نوفمبرسنة 1932 – لازال حياً) والمشهور بكتابه الذي حمل عنوان الله وعقول الأخرين [11].  

  وجادل مالكولم وذهب إلى إن الله لا يمكن أن يكون ببساطة موجوداً وفي الوقت ذاته يكون مسألة أو قضية للطوارئ . وبدلاً من ذلك إشترط وجوباً أن يكون موجوداً بالضرورة . ومن ثم عاد وجادل ورأى ” إن الله إذا كان موجوداً في الطوارئ ، فإن وجوده هو موضوع لسلسلة من الشروط والتي ستكون بالطبع أكبر من الله . وهذا سينتهي إلى التناقض (إستناداً إلى تعريف إنسلم لله) ولهذا فإنه ” ليس هناك عدم (لاشئ) أكبر يمكن أن يُدرك [12].

فيتجنشتاين والفيلسوف بووزما وأثرهما على الفيلسوف التلميذ نورمان مالكولم

  نحسبُ إنه من الضروي الإشارة إلى حقيقة مهمة تركها الفيلسوف البريطاني – النمساوي لودفيغ فيتجنشتاين على جيلين جديدين من الفلاسفة الأكاديميون الأمريكان . فمثلاً وبحدود هذا البحث لاحظنا إن إهتمام الفيلسوف الأمريكي نورمان مالكولم (وهو بالطبع من الجيل الثاني) بالفيلسوف فيتجنشتاين وتراثه الفلسفي جاء من خلال الأثار التي تركها عليه أستاذه الفيلسوف الأمريكي الأكاديمي أويتس كولك بووزما (وهو من الجيل الأول). وفعلاً فقد بين هذا البحث بأن الفيلسوف الأستاذ بووزما قد درس مالكولم الفلسفة في جامعة نبراسكا وكان بووزما مشرفاً عليه خلال عام 1933 .

  كما إن بووزما  لعب دوراً مهماً في بناء نوعاً من الجسور بين الفلاسفة الشباب الأمريكان والفيلسوف جورج أدور مور (ومن ثم لودفيغ فيتجنشتاين لاحقاً) [13]. وفعلاً فقد لاحظنا إنه بعد إن إنخرط  الفيلسوف (الفيتجنشتايني) بووزما بالإهتمام بفلسفة الفيلسوف البريطاني جورج مور التحليلية . فإن ( البروفسور بووزما) أخذ يرسل الطلبة من جامعة نبراسكا إلى جامعة كيمبريدج (البريطانية) . ولعل من أبرز الطلبة شهرة يومذاك هو الطالب الأمريكي موريس لايزرويتز والذي أرسله البروفسور بووزما للدراسة مع البروفسور البريطاني جورج مور في جامعة كيمبريدج . و بووزما (حينها كان بروفسور الفلسفة في جامعة نبراسكا ، وبالتحديد خلال الفترة (1928 – 1965 . ومن طلابه كان رونالد أي . هاستويت وهو المشرف والناشر لخمسة من أعمال بووزما . وهاستويت هو الأخر بروفسور للفلسفة في كلية ويبستير . والمؤلف لكتاب ” أشياء حول بووزما “)) . ومن ثم أرسل بووزما طالبته الفيلسوفة الأمريكية الشابة إليس إمبروز (ومن ثم لاحقاً أصبحت زوجة لايزرويتز) والتي أرسلها للدراسة مع لودفيغ فيتجنشتاين (وكذلك مع جورج مور وهذه قصة قرأناها سابقاً) [14].

 ونحسب هذه مناسبة ربما لا تتكرر مرتين ، ولذلك فضلنا إن نفصل أكثر في العلاقة الثلاثية بين الأستاذين الفيلسوفين الكبيرين فيتجنشتاين وبووزما وتلميذهما الفيلسوف الشاب نورمان مالكولم (وبالتحديد من خلال اللقاءات بين فيتجنشتاين والفيلسوف الأمريكي بووزما). والذي حدث في هذه اللقاءات إنه تم تقديم الأفكار الفلسفية الفيتجنشتاينية الثورية إلى الفيلسوف الأمريكي بووزما وبالتخصيص ما إحتواه كتاب فيتجنشتاين الذي حمل عنوان ” الكتاب الأزرق ” . وبعد ذلك فإن الفيلسوف والأكاديمي بووزما أرسل طالباً أخر من طلابه إلى كيمبريدج (فيتجنشتاين ومور) وهو نورمان مالكولم (موضوع هذا المقال) والذي أصبح فيما بعد واحداً من شراح فيتجنشتاين ومن الوزن الأكاديمي الثقيل . والحقيقة إن الفيلسوف الأمريكي نورمان مالكولم هو الذي لعب دوراً في تقديم فيتجنشتاين وافكاره إلى أمريكا .

  كما ولاحظنا إنه بعد إكمال نورمان مالكولم دراسته مع فيتجنشتاين ، عاد إلى أمريكا وأخذ يُدرس في جامعة كورنيل . وخلال هذه الفترة قام مالكولم بإقناع إستاذه فيتجنشتاين على زيارة جامعة كورنيل . ومن طرف أخر رتب مالكولم إلى إستاذه بووزما بالتدريس في جامعة كورنيل وتحديداً خلال فترة زيارة فيتجنشتاين . وكل ما يتوافر لدينا من معلومات من مصادر بووزما هو إن البروفسور بووزما تمكن في عام 1949 ومن خلال زيارة فيتجنشتاين من إمتصاص كل ما تتضمنه فلسفة فيتجنشتاين في كتابه الذي حمل عنوان الكتاب الأزرق [15].

  ومع قرار الفيلسوف الأكاديمي بووزما بالتوقف عن العمل الأكاديمي في جامعة نبراسكا لفترة محددة ، فإن البروفسور بووزما حصل على زمالة بحث من برنامج الزمالة الأمريكية والمشهور ببرنامج (السنتور فولبرايت) وذلك ليتمكن من صرف الكثير من الوقت في مناقشة الفلسفة مع فيتجنشتاين (وفعلاً فقد صرف لذلك الغرض أكثر من سنتين) . وكل ذلك حدث في أجواء ورحاب كلية سميث وأكسفورد (جامعة كورنيل) . وفعلاً فإن الذي حدث إنه خلال حضور فيتجنشتاين إلى جامعة كورنيل طور البروفسور بووزما فهماً وطريقة يتلمس بها في بحثه الذي يدور حول جورج مور . وهذا مقام مختلف ويحتاج إلى مقال خاص لمقام كل من الفيلسوف التحليلي البريطاني مور ومقام الفيلسوف الأمريكي بووزما [16].   

     ونحسبُ إن العودة إلى الفيلسوف الأمريكي بووزما وعلاقته بالفيلسوف فيتجنشتاين فيها الكثير من الأمور المحمودة ؛ فمثلاً إن الفيسلسوفيين (بووزما وفيتجنشتاين) كانا مصدر إلهام وقراءة متجدة لتلميذهما الفيلسوف الأمريكي الفيتجنشتايني نورمان مالكولم . كما إن المشترك بين الإستاذ الفيلسوف بووزما والتلميذ الفيلسوف مالكولم هو الفيلسوف فيتجنشتاين . وبحق إن  الفيلسوف بووزما إستبطن الكثير الكثير من أفكار فيتجنشتاين بل وإمتدت إلى طريقة فيتجنشتاين في التحليل .. وهنا نقف ونقترب من عتبات الفيلسوف بووزما العالية . ونتذكر الفيلسوف أويتس بووزما في بعض من مؤلفاته التي كتبها بقلمه ومنها :

1 – مقالات فلسفية (1965) [17].

   وتألف من مجموعة مقالات (وعلى صفحاتها إعترف الناشر لهذه المقالات) ” بأنه ليس في الأمكان تحديد إنتماءها إلى فترة زمنية ، أو تحديد إنتماءها من طرف الموضوع الذي تناولته . ونحن نحسب هذا كلام متعجل . والواقع إنه في الإمكان معرفة أو على الأقل إقتراح حدود زمنية وفقاً للقراءة والمقارنة مع  نصوصه المعروفة فترتها الزمنية سواء (كتابتها أو نشرها) . ولاحظنا في كلام الفيلسوف بووزما إعتراف بموضوعاتها على وجه العموم . ويبدو من خلال التلميح ، إنها من مؤلفاته الأولى ، فقال : إن هذه المقالات ” مثابرة تتطلع إلى فهم بعض النصوص القصيرة من أعمال بعض الفلاسفة ” . ومن الملاحظ إن المؤلف (أي الفيلسوف بووزما) تداول في هذه المقالات طريقة التماثل (أو التناظر ” الأونولوجي “) . وإذا ما حاول أحدُ ما من وصف المنهج (أو الطريقة) فهي كما وصفها ديكارت (ولد في 31 آذار سنة 1596 – وتوفي في 11 شباط سنة 1650) من إنها طريقة الشك . وربما إنها أفضل طريقة ، حيث إنها طريقة الفشل [18].  

2 – نحو حساسية جديدة : مقالات بووزما (1982) [19].

   والحقيقة إن البروفسور أويتس كولك بووزما كان من الرواد الفيتجنشتاينيين الأمريكان . بالإضافة إلى كونه محاضر مؤثر ومخلص فيتجنشتايني . ومجموعته الراهنة تم جمعها وترتيبها من بين أبحاثه وأوراقه ومن ثم نشرها بعد وفاته . وتشمل إثنتا عشرة مقالة . ولاحظنا إن جميعها (قد نُشرت سابقاً ماعدا واحدة منها) . وجميعها تُجمع على وصف أجواء ومناخات محاضراته والتي تتسم بروح المرح ، الحس المشترك والحكمة . وهي سمات تطبع الموضوع الذي يتناوله البروفسور بووزما . وموضوع المحاضرات غطى مواد من فيتجنشتاين وحتى ديكارت وشمل علم الجمال ومجمل الأثار التي تركها فيتجنشتاين . كما وبحثت في بعض الإسئلة التي أثيرت خلال المحاضرات والتي ركزت على الخلفية التاريخية لفلسفة القرن العشرين . ومن مثل : ” هل أنا أحلم ؟ ” و ” هل إن ما أراه هو حقيقي ؟ ” و “هل هناك موضوعات مادية ؟  ” . أما البعض الأخر منها ، فهي تتعلق بإعتبارات خاصة ترتبط بمفكري العصر ، ومن مثل : ” ماذا أنجز فيتجنشتاين في كتاباته ؟ ” و ” ماذا قدمت الفلسفة إلى اللغة ؟ ” .

  كان الفيلسوف بووزما على الدوام يتطلع وبرغبة عالية إلى فهم الأسئلة الفلسفية ، (وهو يعتقد ) بإنها هي التي حملتنا إلى الإهتمام الكبير ” وذلك بإعتبار إننا مفكرين ، وقراء ، وكُتاب وخطباء ” (ولعل المطلوب هو) أن نقوم بالفصل بين ” ما فهمناه ”  وبين ” ما لم نفهمه ” . وعلى هذا الأساس جاءت إعتبارات الفيلسوف بووزما في مقالته الإفتتاحية والتي حملت عنوان ” الحساسية الجديدة ” . وفعلاً فقد كان بووزما واضحاً وصريحاً عندما أعلن وأفاد : في إن ” حساسيتنا الجديدة تكمن في لغتنا ” أي موضوع لغتنا . ونبه القارئ وإقترح عليه ” أن يقترب من الموضوع على أساس إنه مشكلة عملية ، بدلاً من النظر إليه بصورة مجردة ، أي قضية نظرية ” . إن هذه المقالات تُدلل وتُبرهن على إن الصبر والفطنة ، هما الطريقان الوحيدان المتيسران لنا ، ونحن نُثابر ونسعى إلى  إنجاز فعل التنويرالذي سيشع على الألغاز ، والتي كنا نعتقد لفترة طويلة من إنها ” ألغاز عصية على الفهم أو الحل [20].

3 – بلا برهان أو بلا دليل : مقالات بووزما (1984) [21].

   نُلاحظ إن كتاب ” بلا برهان أو بلا دليل : مقالات بووزما ” هو في الحقيقة مُثابرة سعت إلى عرض ما نسجه (صاغه) بووزما خلال الموضوعات الرئيسة والتي عالج فيها قضايا الدين الغربي (ومن مثل) ؛ بحث في عقلانية العقائد الدينية ، طبيعة المسيحية ، الوعد بحياة أبدية وتعريف العقيدة والبراهين على وجود الله . وعندما هو يعمل من خلال مشكلات ديكارت أو من خلال جورج مور أو من خلال فيتجنشتاين ومحاولة البحث في مضمار اللغة ، (فهو عارف) بأننا جميعاً إخترنا طريق ” التجارة فيها ” . والحقيقة إن (بووزما) إختبر هذه المهنة وكان لديه إلمام بحرفة التاجر الماهر الخبير . إلا إنه في عمله مع مشكلات إنسلم الكانتربري أو نيتشه أو كيركيجارد ، فإن النصوص الدينية كانت تتحرك خطوات إلى الأمام وخطوات أخرى إلى الوراء . ويبدو إن هناك بُعد آخر ويتمثل بالقلق حول فيما إذا كان الكتاب المقدس (قد تم فهمه بصورة مناسبة) ، وفي ” أي نوع من الفهم ينبغي أن يكون ؟ ” و ” كيف إنها ستؤثر على شخص إنه فعلاً تمكن من فهمها ؟ ” [22].

4 – ملاحظات حول الفلسفة والتربية (1999) [23]

4 – أعمال أويتس كولك بووزما (نُشرت بعد وفاته) بلاتاريخ [24].  

5 –  ونتذكر البروفسور بووزما على الدوام في كتابيه الرائعين والتي كان فيهما فيتجنشتاين يظهر صاحب مدرسة فلسفية وحاضر بقوة وهيمنة ما بعدها هيمنة تتقدم عليها وهما ؛

الأول – والذي حمل عنوان حوارات مع فيتجنشتاين (خلال 1949 – 1951) والذي صدر عام 1986[25]. وتكون الكتاب من مقدمة [26]ومدخل [27]، تسلسل زمني لحياة فيتجنشتاين [28]. ومن ثم جاءت الحوارات (الأحاديث) . وتوزعت إلى ؛ أحاديث كورنيل (والتي جرت خلال تموز سنة 1949) [29]. وأحاديث أكسفورد (والتي حدثت خلال آب (أوغست) سنة 1950 – وكانون الثاني (جنيوري) سنة 1951) [30]. وإنتهى الكتاب بصفحة ” قراءات معمقة ” [31].

والثاني – (ونحسب الأكثر أهمية) وكان بعنوان ملاحظات بووزما حول فلسفة فيتجنشتاين (1965 – 1975) والذي نُشر عام 1994 [32]. والحقيقة إن ملاحظات البروفسور بووزما ركزت على مقاطع من كتابي فيتجنشتاين ؛ ” أبحاث فلسفية ” و ” الكتاب الأزرق ” . وكان هدف بووزما من ذلك ، تقديم المساعدة إلى القارئ وتيسير مثابرته الساعية إلى فهم ” البصائر المتفردة ” التي جلبها فيتجنشتاين إلى مضمار الفلسفة . كما إن كتابات فيتجنشتاين ، هي كتابات إختارت ” إسلوب الشذرات (أو الفقرات)” . وفيها يُفترض توافر المهارات لدى القارئ وخصوصاً في النظر إلى المشكلات الفلسفية .

  ومن الملاحظ إن الفلاسفة (من المدارس التقليدية) يتساءلون ويجادلون حول تفسيرات بسيطة (من مثل) ؛ ” هل إن فيتجنشتاين فيلسوفاً تجريبياً ؟ أو هو مجرد فيلسوف شكي ؟ ” . الحقيقة إن الفيلسوف بووزما خيب أمال الفلاسفة التقليديون ، فقد كان إهتمامه يهدف (بالدرجة الأولى) القارئ ولذلك قدم له المساعدة وشجعه على تثمين بصائر فيتجنشتاين . وبووزما كان على يقين من إن نظريات فيتجنشتاين فيها الكثير من الإمكانيات  لتتساوق وتتناغم مع النظريات الفلسفية (أو نظريات الفلاسفة الأخرون الذين عرفهم تاريخ الفلسفة العتيد) وبالتحديد فلاسفة مثل ديكارت ، إفلاطون والقديس أوغسطين . ولعل أهمية هذه الرائعة التي كتبها الفيلسوف بووزما تأتي من حيث إنها ” كانت مصدر إلى الفلاسفة وطلاب الفلسفة ، فهي عمل مع رائعتي فيتجنشتاين ؛ أبحاث فلسفية و الكتاب الأزرق [33]. وبالطبع هناك أشياء أخرى عن فيتجنشتاين في مقالات الفيلسوف أويتس بوزما وهي تستحق وتحتاج إلى دراسات فلسفية عربية أكاديمية متخصصة [34].

تأمل في بعض مؤلفات وكتابات نورمان مالكولم

1 – لودفيغ فيتجنشتاين : الميموار (1933) [35].

2 – ” مور واللغة العادية ” (1942) [36].

3 – الحلم والشك (1950) [37].

4 – حُجج إنسلم الإنطولوجية (1960 ) [38].

5 – المعرفة واليقين : مقالات ومحاضرات (1963) [39].

6 – مشكلات العقل : ديكارت وحتى فيتجنشتاين (1972) [40].

7 – الفكر والمعرفة : مقالات (1977) [41].

8 – الذاكرة والعقل (1977) [42].

9 – فيتجنشتاين : علاقة اللغة بالسلوك الغريزي (ديسمبر 1981) [43].

10 – الوعي والسببية : مناطرة حول طبيعة العقل (1984) [44].

11 – لاشئ ظل مستوراً : نقد فيتجنشتاين إلى فكره المبكر (1989) [45].

12 – فيتجنشتاين : وجهة النظر الدينية (1995) [46] .  

13 – الموضوعات الفتجنشتاينية والأحلام : مقالات 1978 – 1989 (1995) [47].

تعقيب ختامي :

  لاحظنا إن هناك مرحلتين فلسفيتين مر بهما فكر لودفيغ فيتجنشتاين (وممكن الحديث عن مرحلتين فلسفيتين – منطقيتين) ؛ واحدة بدأت مع صدور رائعته الأولى فيلسوفكيا – لوجكيا أو بالعربية رسالة فلسفية – منطقية . والثانية مثلت الفترة الزمنية قبيل موته . وفيها بدأ يُعد المجلد الأول من رائعته أبحاث فلسفية . وبالمناسبة إنه خلال هذه الفترة وزع العديد من النسخ المطبوعة على الألة الطابعة إلى بعض من طلابه المقربين ، وهذه الكتب كانت تُعرف بالكتب الزرقاء والبنية . ومات فيتجنشتاين وبعدها بثلاث سنوات نشر تلميذه الأنكليزي الأمريكي ريش رايس الكتب الزرقاء والبنية [48]. في حين نشرت تلميذته المُقربة إليزابيث إنسكومب (وبالإشتراك مع ريش رايس) رائعة فيتجنشتاين أبحاث فلسفية [49](والذي كون المجلد الأول من مخطوطة فيتجنشتاين التي ضمت مجموعة مخطوطات) . ويبدو لنا إن هناك مرحلتين فلسفيتين في حياة فيتجنشتاين ؛ المرحلة الأولى المبكرة والتي مثلها كتاب فيلسوفكيا – لوجيكيا (رسالة فلسفية – منطقية) . والمرحلة المتأخرة (ويمكن الحديث عن فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة) والتي مثلتها (الكتب الزرقاء والبنية وأبحاث فلسفية (المجلد الأول)) . 

  وكان نورمان مالكولم عارفاً بحقيقة تطور فلسفة أستاذه فيتجنشتاين خلال حياته (أي خلال حياة فيتجنشتاين) والشاهد على ذلك : (1 – الكتاب الأزرق . 2 – الكتاب البُني . 3 – أبحاث فلسفية (المجلد الأول) والذي أرسله فيتجنشتاين للنشر ومن ثم قبل موته سحبه من الناشر . وبعد ذلك بوقت قصير كتب توجيهات إلى إليزابيث إنسكومب حول نشر تراثه ورتب التوكيل الرسمي (لكل من إليزابيث إنسكومب وريش رايس)  . وفعلاً فإن هذه الكتب الثلاثة كانت جاهزة ومعدة للنشر وقام فيتجنشتاين بتوزيع نسخ محدودة منها على بعض الطلبة المقربين له . ولكل هذا ترك لنا نورمان مالكولم وثيقة فلسفية فريدة من نوعها ، وهي تكشف وتُدلل على التحول الذي حدث في فلسفة فيتجنشتاين وبالتحديد في حياته والتي كتبها فيتجنشتاين بيراعه الخاص . وكل ذلك جاء في رائعة نورمان مالكولم والتي حملت عنوان : لاشئ ظل مستوراً : نقد فيتجنشتاين لفكره المُبكر [50]. ولعل المُلفت إن لغة فيتجنشتاين كانت ” حقيقة جديدة ” . وإن جدتها تأتي من حيث إنها وصفت ما حدث لفلسفته بإرادته وبخط يراعه ..

—————————————————————————

الهوامش

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : فيلسوف مُلهم لحركة فلسفية جديدة ، الفصيلة / أوراق فلسفية جديدة ، العدد [1]

(18) 1 يناير سنة 2017 .

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : الميموار ، ط2 ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد سنة 2001 (وتألف من 144 صفحة) [2]

ولاحظنا إن الفيلسوف جورج هنريخ رايت ظهر إسمه مؤلفاً لقطعة من البيروغرافيا لفيتجنشتاين (ولذلك ننوه ؟) .  

 – ولد الفيلسوف الأمريكي أويتس كولك بووزما في مسكيغون (مشيغان) سنة 1898 وإنحدر من أبوين أمريكيين هولنديين . ودرس في كلية  [3]

كاليفن (جامعة مشيغان) . وفي بدايته كان مُدافعاً عن المثالية . ومن ثم إكتشف عمل الفيلسوف البريطاني جورج أدورد مور في ” الحس المشترك ” والذي يُجابه الشكية ويُلبي ميوله الفلسفية . وبالرغم من ذلك زل من نُقاد جورط مور . ومن ثم طور بووزما بعد إتصاله بالفيلسوف فيتجنشتاين تقنياته في التحليل . وكان الحاصل إكتشافه للأسباب التي قادت جورج مور إلى ” المعطيات الحسية ” . وفعلاً فقد لاحظنا إن الفيلسوف بووزما كتب الكثير عن جورج مور ومنها ” نظرية مور في المعطيات الحسية ” . وهذا الإهتمام بجورج مور حمل مكتبة الفلاسفة الأحياء إلى تخصيص مجلد عن جورج مور . ومن مقالات بووزما الأولى ، مقالته حول طريقة التحليل الفلسفي والتي جاءت صدى لقراءات الفيلسوف بووزما إلى الفلسوف لودفيغ فيتجنشتاين .. للتفاصيل أنظر : 1 – رونالد أي . هاستويت ؛ ” أويتس كولك بووزما ” ، مُعجم كيمبريدج للفلسفة ، إشراف روبرت أودي ، مطبعة جامعة كيمريدج ، سنة 1995 . 2 – رونالد إي . هاستويت ؛ أشياء حول أويتس كولك بوزما ، مطبعة الجامعة الأمريكية ، سنة 1991 .

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : الميموار ، مجلة الفلسفة ، العدد (68) ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1933 . [4]

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ ” مور واللغة العادية ” ، منشور عند : أي . بي . شيلب (الإشراف) ؛ فلسفة جورج أدور مور ، مطبعة جامعة [5]

شمالا غرب ، إيفنستون سنة 1942 ، ص ص 343 – 368 .  

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ المصدر السابق . [6]

 – أنظر : سكوت ساموس ؛ التحليل الفلسفي في القرن العشرين ، مطبعة جامعة  برنسون ، برنستون سنة 2003 ، المجلد الثاني [7]

 – القديس إنسلم أو إنسلم الكنتربري (ولد حوالي سنة 1033 – وتوفي في 21 إبريل سنة 1109) وهو راهب في الأصل وفيلسوف ورجل لاهوت [8]

في الكنيسة الكاثوليكية . وكان إسقفاً من أساقفة كانتربري ومن ثم أصبح رئيس أساقفة كانتربري وللفترة ما بين (1093 – 1109) أي حتى موته . وكتب مجموعة محاورات ورسائل وبمنهج عقلي فلسفي . ولهذا السبب حصل بجدارة على لقب ” مؤسس السكولائية أو المدرسية ” . وهو اليوم مشهور بكونه المبدع لما يُسمى ” الحجة الإنطولوجية على وجود الله ” . كما وإكتسب لقب ” دكتور الكنيسة ” والذي منحه هذا اللقب البابا كليمنت الحادي عشر سنة 1720 (للتفاصيل أنظر : صُحبة كيمبريدج إلى إنسلم ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 2004 (تألف من 323 صفحة)) .  

 – أنظر : لويس إدوين هان (الإشراف) ؛ فلسفة تشارلز هارتشون ، دار نشر الكورت المفتوح سنة 1991 . [9]

و تشارلز هارتشون هو فيلسوف أمريكي ومتخصص في فلسفة الدين . كما إنه طور الفكرة ” النيوكلاسك ” أي الكلاسيكية الجديدة حول الله ، ومن ثم أنتج برهان الموديل على وجود الله . وبالطبع هذا البرهان يصعد إلى القديس إنسلم الكانتربري . هارتشون إضافة إلى ذلك طور فلسفة العمل عند الفريد نورث وايتهيد إلى لاهوت العمل . للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الحركة الفلسفية الوايتهيدية والفلاسفة الوايتهيديون ورجال اللاهوت الوايتهيديون ، الفصيلة / مجلة أوراق فلسفية جديدة ، العدد 15 ، تموز – آب سنة 2016 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف وعالم المنطق الرياضي الفريد نورث وايتهيد والوايتهيديون ، دورية الفيلسوف (مجلة [10]

فلسفية شهرية متخصصة) ، 10 مارس سنة 2016 .

 – أنظر : ألفين بلانتينغا ؛ الله وعقول الأخرين : دراسة في التبرير العقلي للإعتقاد بالله ، ط1 ، جامعة كورنيل سنة 1967 ، ومن ثم نشر في  [11]

طبعة جديدة سنة 1990 وبمقدمة جديدة كتبها المؤلف وتألف من ثلاثة أجزاء ؛ الأول بعنوان اللاهوت الطبيعي وتألف من أربعة فصول والتي عالجت على التوالي ؛ الحجة الكوزمولوجية ، الحجة الإنطولوجية الأولى والحجة الإنطولوجية الثاني وأخيراً الحجة التليولوجية (الغائية) . والجزء الثاني بعنوان لاهوت طبيعي وتألف من ثلاثة فصول وجاءت بالصورة الأتية ؛ مشكلة الشر ، الدفاع عن حرية الإرادة ، التحقق والثيولوجيات الأخرى . والجزء الثالث وجاء بعنوان الله وعقول الأخرين وتألف من ثلاثة فصول وهي على التوالي ؛ الثامن بعنوان عقول الأخرين والتماثل ، والتاسع بعنوان البدائل إلى الوضع التماثلي ومن ثم حاء الفصل العاشر والأخير وبعنوان الله والتماثل . والكتاب إنتهى دون خاتمة . وبالرغم من ذلك فإن الكتاب بتقييم ميكل سلوت يُعد واحداً من أهم الكتب التي ظهرت في هذا القرن وبالتحديد في مضمار فلسفة الدين . كما فيه مساهمة في تكوين فهم لمشكلة العقول الأخرى .

 – ومن المقالات النقدية للفيلسوف نورمان مالكولم وحجته الإنطولوجية لوجود الله ، أنظر : باترسن براون ؛ بروفسور مالكولم حول الحجج  [12]

الإنطولوجية للقديس إنسلم ، مجلة التحليل (مطبعة جامعة أكسفورد) ، المجلد (22) ، العدد الأول ، إكتوبر سنة 1961 ، ص ص 12 –  14 .

 – أنظر : أي . سترول ؛ جورج مور ولودفيغ فيتجنشتاين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ونيويورك ، سنة 1990 . [13]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الأمريكية الفيتجنشتاينية المعاصرة أليس إمبروز ومشروع نصوص إمبروز – لايزرويتز ، [14]

دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة) ، العدد الخامس ، 1 مايو سنة 2017 .

 – الحقيقة إن الكتاب الأزرق هو جزء من نشرة مشتركة حملت عنوان ” الكُتب الزرقاء والبُنية ” . وهي في الحقيقة مجموعة من الملاحظات [15]

وكانت مصادرها محاضرات لودفيغ فيتجنشتاين للفترة ما بين (1933 – 1935) وكانت مطبوعة على الألة الطابعة ومنها نسخ مستنسخة . وإن مادتها تكشف بوضوح على إنها تؤلف كتابين منفصليين . وحينها وزع فيتجنشتاين بعض نسخ منها في حياته (أنظر : إنثوني كليفورد جرايلنج ؛ فيتجنشتاين : مدخل قصير جداً ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 1988) . وتُشير المصادر إلى إن ملاحظات المحاضرات للفترة (1933 – 1934) تم تجليدها بقماش أزرق . وإن ملاحظات محاضرات الفترة (1934 – 1935) قد جُلدت بقماش بُني . وبعد وفاة فيتجنشتاين قام تلميذه الأمريكي – البريطاني رايش ريس بنشرهما سوية في كتاب واحد وبالتحديد في عام 1958 . وعلى أساس إنها دراسات أولية للأبحاث الفلسفية (أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ دراسات أولية إلى الأبحاث الفلسفية ، دار بلاكويل للناشرين المحدودة ، سنة 1958 . وهي على العموم مشهورة بعنوان الكتب الزرقاء والبنية) . وهي إصدارات غير كاملة للعديد من الأفكار والتي نضجت فيما بعد وكونت كتاب أبحاث فلسفية . والحقيقة إن أكثرها موجود في هذه الإصدارات . وبذلك حملت الشهادة والبرهان على إن إصولها أصبحت تُعرف فيما بعد بعنوان فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة (أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ الكتب الزرقاء والبنية : دراسات أولية للأبحاث الفلسفية ، دار نشر هاربر ورو ، نيويورك سنة 1958 ، ص ص 12 – 13) .   

 – للمزيد أنظر : 1 – أويتس كولك بووزما ؛ أحاديث فيتجنشتاين (1949 – 1951) ، دار نشر هاشت سنة 1986 . 2 – أويتس كولك بوزما ؛[16]

ملاحظات بووزما على فلسفة فيتجنشتاين (1965 – 1975) ، مطبعة ميلاني سنة 1995 .  

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ مقالات فلسفية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة 1965 (تألف من 209 صفحة) . [17]

 – أنظر المصدر السابق ، المقدمة من كلام الفيلسوف الأمريكي (من إصول هولندية) أويتس كولك بووزما . [18]

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ نحو حساسية جديدة : مقالات بووزما ، إشراف جي . لي . غرافت ورونالد إي . هاستويت ، مطبعة [19]

جامعة نبراسكا ، سنة 1982 (تألف من 277 صفحة) . وبالمناسبة إن جي . لي . غرافت هو واحد من طلاب البروفسور بووزما ، وغرافت هو الناشر المشارك مع البروفسور هاستويت .  

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ نحو حساسية جديدة : مقالات بووزما (مصدر سابق) ، المقالة الإفتتاحية الأولى وبعنوان ” الحساسية[20]

الجديدة ” .

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ بلا برهان أو بلا دليل : مقالات بووزما ، إشراف جيمي لي غرافت ورونالد إي هاستويت ، مطبعة  [21]

جامعة نبراسكا ، سنة 1984 (تألف من 161 صفحة) .

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ المصدر السابق . [22]

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ ملاحظات حول الفلسفة والتربية ، إشراف رونالد إي . هاستويت وجيمي لي غرافت ، مطبعة مالين ، [23]

سنة 1999 .

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ أعمال نًشرت بعد الوفاة ، جُمعت ونُشرت بإشراف جيمي لي غرافت ورونالد اي . هاستويت ، بلا تاريخ . [24]

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ حوارات مع فيتجنشتاين (خلال 1949 – 1951) ، إشراف وتقديم جيمي لي غرافت ورونالد  أي . هاستوبت ، [25]

شركة نشر هاشيت ، سنة 1986 (تألف من 78 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق ، ص 7 وما بعد (بالترقيم اللاتيني) . [26]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 9 – 32 (بالترقيم اللاتيني) .[27]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 33 – وما بعد . (بالترقيم اللاتيني) .[28]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 3 – 44 . [29]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 53 – 76 . [30]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 77 . [31]

 – أنظر : أويتس كولك بووزما ؛ ملاحظات بووزما حول فلسفة فيتجنشتاين (1965 – 1975) ، إشراف جيمي لي غرافت ورونالد أي . [32]

هاستويت ، مطبعة إدوين مالين  سنة 1994 (تألف من 460 صفحة) .  

 – أنظر المصدر السابق  . [33]

 – أنظر مثلاً : 1 – أويتس كولك بووزما ؛ نحو حساسية جديدة ، إشراف جيمي  لي غرافت ورونالد إي . هاستويت ، مطبعة جامعة  [34]

نبراسكا ، سنة 1982 (تألف من 277 صفحة) . 2 – أويتس كولك بووزما ؛ بدون برهان أو دليل : مقالات بووزما ، إشراف جيمي لي غرافت ورونالد إي . هاستويت ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة 1984 (تألف من 161 صفحة) .

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : الميموار ، منشور في مجلة الفلسفة ، العدد 68 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1933 ، [35]

ص ص 309 – 324 .

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ ” مور واللغة العادية ” ، منشور عند : إي .  بي . شليب (الإشراف) ؛ فلسفة جورج أدورد مور ، مطبعة جامعة  [36]

شمال غرب ، إنفستن سنة 1942 ، ص ص 343 – 368 .

 – أنظر : أر . أم . يوست ؛ البروفسور مالكولم حول الحلم والشك ، دورية الفلسفة الفصلية (مطبعة جامعة أكسفورد) ، المجلد (9) ، العدد (35)[37]

، إبريل سنة 1959 ، ص ص 142 – 151 .  

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ حُجج (القديس) إنسلم الإنطولوجية ، مجلة مراجعة فلسفية ، العدد 69 ، سنة 1960 ، ص ص 41 – 62 . [38]

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ المعرفة واليقين : مقالات ومحاضرات ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1975 (تألف من 256 صفحة) . [39]

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ مشكلات العقل : ديكارت وحتى فيتجنشتاين ، سلسلة مقالات في الفلسفة ، شركة نشر ألين وأونوين ، سنة 1972 ، [40]

(تألف من 103 صفحة ) .  

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ الفكر والمعرفة : مقالات ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1977 (تألف من 218 صفحة) . [41]

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ الذاكرة والعقل ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1977 (تألف من 277 صفحة) .[42]

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ فيتجنشتاين : علاقة اللغة بالسلوك الغريزي (سلسلة محاضرة ذكرى ج . أر . جونز) ، مطبعة جامعة ويلز ،  [43]

سوانزي ، ديسمبر سنة 1981 (تألف من 26 صفحة) .

 – أنظر : نورمان مالكولم وديفيد ميلت أرمسترونغ ؛ الوعي والسببية : مناظرة حول طبيعة العقل ، سلسلة المناطرات الكبيرة في الفلسفة ،[44]

دار نشر بلاكويل ، سنة 1984 (تألف من 222 صفحة) . وديفيد ميلت أرمسترونغ فيلسوف نمساوي (1926 – 2014) وهو معروف بكتبه ومقالاته الكثيرة في الفلسفة وخصوصاً في مجالات الميتافيزيقا ، فلسفة العقل والأبستمولوجيا . ونختار منها عملين مبكرين ؛ 1 – نظرية باراكلي في الرؤيا (مطبعة جامعة مالبورن ، سنة 1960) . 2 – الإدراك الحسي والعالم الطبيعي (دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة 1961) .

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ لاشئ ظل مستوراً : نقد فيتجنشتاين إلى فكره المُبكر ، دار نشر بلاكويل ، سنة 1989 (تكون من 252 صفحة) . [45]

ولاحظنا إنه نُشر في عام 1987 في إعلانات عن الكتاب .

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ فيتجنشتاين : وجهة النظر الدينية ، إشراف بيتر وينش / مطبعة جامعة كورنيل سنة 1995 ، (تألف من [46]

140 صفحة) .

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ الموصوعات الفيتجنشتاينية والأحلام : مقالات (1978 – 1989) ، إشراف جورج هنريخ فون رايت ، مطبعة [47]

جامعة كورنيل (أثيكا ولندن) سنة 1995 . والكتاب ضم مقدمة الناشر المشرف (ص 7)و الموضوعات الأتية : 1 – التفكير (ص ص 1 – 15) . 2 –    ” أنا ” كانت مجرد إشارة إلى التعبير (ص ص 16 – 26) . 3 – ” النزعة الوطيفية في الفلسفة وعلم النفس ” (ص ص 27 – 44) . 4 – كريبك حول الحرارة والحساس بالحراة (ص ص 45 – 55) وبالمناسبة إن شاول كريبك (ولد في 13 نوفمبر سنة 1940 – وبعمر76 ولازال حياً) وهو فيلسوف وعالم منطق أمريكي . وينتمي إلى مدرسة التحليل ومهتم بمنطق الموديلات . ومن أهم مقالات كريبك الأولى (أربعة مقالات نشرها في عام 1959 وهي ؛ مبرهنة التكامل في منطق الموديلات ، والتحليل السيمانطيقي لمنطق الموديلات وخلاصة لبحثين أخرين) . أما أهم مؤلفات شاول كريبك فكانت رائعته التي حملت عنوان فيتجنشتاين : حول القواعد واللغة الخاصة : شرح أولي (مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1982) . 5 – كريبك والمعيار المثالي (الإنموذجي) (ص ص 56 – 65) . 6 – فيتجنشتاين : علاقة اللغة بالسلوك الغريزي ( ص ص 66 – 86) . 7 – فيتجنشتاين والمثالية (ص ص 87 – 108) . 8 – القصدية في الإدراك الحسي (ص ص 109 – 117) . 9 – الذاتية (السبجكتفيتي) (ص ص 118 – 132) . 10 – التحول إلى صخر (133 – 144) . 11 – فيتجنشتاين حول اللغة والقواعد (145 – 171) . 12 – لعبة اللغة (ص ص 172 – 181) . 13 – سر التفكير (ص ص 182 – 194) . 14 – فصل التشابك في ” مفارقة (الفيلسوف) مور ” (ص ص 196 – 206) . خطاب تعزية نورمان مالكولم ، بقلم جورج هنريخ فون رايت (ص ص 207 – 214) . وأخيراً جاء الفهرست (ص 215) .  

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ الكتب الزرقاء والبنية : دراسات أولية إلى الأبحاث الفلسفية (مصدر سابق) . [48]

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ أبحاث فلسفية (مصدر سابق) .[49]

 – أنظر : نورمان مالكولم ؛ لا شئ ظل مستوراً : نقد فيتجنشتاين لفكره المُبكر ، دار نشر بلاكويل سنة 1989 (تألف من 252 صفحة) . وفي [50]

طبعات أخرى (نُشر سنة 1986) .

—————————————————————————————————————————————————-

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

الفيلسوفة الأمريكية الفيتجنشتاينية المعاصرة أليس أمبروز

——————————————————————————

صدر كتاب الدكتور محمد جلوب الفرحان الجديد وبعنوان 

الإقتصاد السياسي الإسلامي

دراسة في المصادر الغربية والتراثية

دار نشر النور ، ألمانيا ، سنة 2017 . وتألف من 356 صفحة

—————————————–

وهذا الكتاب هو من نتاج المرحلة اللبنانية – الكندية من رحلة الفيلسوف الدكتور محمد جلوب الفرحان

والتي بدأت في الهجرة إلى لبنان سنة 1995 ومن ثم الإستقرار (سنة 1998) في كندا وطناً حبيباً إلى روحه وتفكيره

—————————————————————————————————————————–

الفلسفة : حُب الحكمة                   الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

————————————————————————

(216)

مايس 2017 

—————————————————————————-

الفيلسوف 

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة 

———————————————————————–

الفيلسوفة الأمريكية الفيتجنشتاينية المعاصرة

 أليس إمبروز

ومشروع نصوص إمبروز – لازيرويتز

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————-

تقديم :

   تُعد أليس إمبروز (ولدت في 25 نوفمبر من عام 1906 – وتوفيت في 25 جنيوري سنة 2001) هي واحدة من الفيلسوفات الأكاديميات الإمريكيات المتفردات في القرن العشرين . إضافة إلى كونها فيلسوفة فهي عالمة منطقية ومؤلفة . ولدت الفيلسوف أليس لومان إمبروز في ليكسينغتون (إلينوي) – الولايات المتحدة الأمريكية . وهي فيلسوفة عُصامية حيث كانت يتيمة منذ عمر الثالثة عشرة ربيعاً [1].

  ودرست الفلسفة والرياضيات في جامعة ميليكين (ديكادور – إلينوي) وخلال الفترة الأكاديمية (1924 – 1928) . وبعد إكمالها إلى الدكتوراه في جامعة ويسكونس ماديسون (الولايات المتحدة الأمريكية) ، ذهبت إلى جامعة كيمبريدج (كلية نيونهام) – إنكلترا . وأخذت أليس إمبروز تدرس تحت إشراف وتوجيه إثنين من الرموز الفلسفية البريطانية الكبيرة وهما كل من الفيلسوف الإنكليزي المعاصر جورج أدورد مور (4 نوفمبر سنة 1873 – 24 إكتوبر سنة 1958)[2] ، والفيلسوف النمساوي – البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين (26 إبريل سنة 1889 – 29 إبريل سنة 1951) [3]. ومن جامعة كيمبريدج حصلت أليس إمبروز على دكتوراه ثانية وكان ذلك عام 1838 . وحالاً عادت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتزوجت من الفيلسوف الأمريكي – البولندي موريس لازيرويتز (ولد في 22 إكتوبر سنة 1907 – وتوفي في 25 فبروري سنة 1987) [4]والذي كان له إهتمام بتفكير الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وبدأت أليس إمبروز مع زواجهما فصل جديد من حياتهما وبالطبع بدأ مشوار جديد من إهتماماتهما الفلسفية ، فأخذت أليس إمبروز تتعاون مع زوجها في الإهتمام بتفكير فيتجنشتاين أولاً . وتقدم التعاون الفلسفي بينهما خطوات متقدمة حتى تتوج في إطار مشروع فلسفي أخذ يُعرف بعنوان نصوص إمبروز لازيرويتز .

الصُحبة الأكاديمية : أليس إمبروز والفيلسوف فيتجنشتاين

  ما إن حطت أليس إمبروز أقدامها في جامعة كيمبريدج حتى أصبحت واحدة من حواريي الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين المقربين . وفعلاً فقد روت الفيلسوفة أليس إمبروز رابطتها بالمعلم فيتجنشتاين في كتابها المشترك مع زوجها الفيلسوف موريس لازيرويتز والذي حمل عنوان لودفيغ فيتجنشتاين : الفلسفة واللغة (1972) [5]. ويتذكر القارئ ما قُلناه في مقالة سابقة وبعنوان الفيلسوفة التحليلية الفيتجنشتاينية مارجريت ماكدونالد [6]. وقلنا حينها بأن كل من الفيلسوفة ماكدونالد والفيلسوفة إمبروز كانا يكتبان محاضرات فيتجنشتاين بسرية (أي دون علم له . وكان فيتجنشتاين حينها لا يسمح لأحد من طلبته من كتابة محاضراته) . وهذه المحاضرات التي كتبتها كل من ماكدونالد وإمبروز ، قامت الفيلسوفة أليس إمبروز بنشرها لاحقاً في كتاب وبعنوان محاضرات فيتجنشتاين : كيمبريدج (1932 – 1935) [7].

  كما إن أليس إمبروز هي واحدة من المجموعة المختارة من الطلبة الذين أهدى لهم فيتجنشتاين رائعته التي تألفت من الكتب الزرقاء (ملاحظات محاضرات 1933 – 1934) ، والكتب البنية (ملاحظات محاضرات 1934 – 1935) ومات سنة 1951 فيتجنشتاين ولم ينشرهما في حياته . إلا إن تلميذه الفيلسوف الأمريكي الفيتجنشتايني ريش ريس قام بنشرهما في عام 1958 أي بعد سبعة سنوات من وفاته [8]. والحقيقة إن الكتب الزرقاء والكتب البنية كانت لها مكانة خاصة في تفكير فيتجنشتاين فهي تتوسط بين مرحلتين من تفكير فيتجنشتاين ، والتي مثلتهما رائعتين فيتجنشتاينيين وهما ؛ الأولى مثلها كتاب تركتاتوس أو رسالة منطقية – فلسفية . والثانية مثلها كتاب أبحاث فلسفية .

  وفي عام 1935 تعرضت علاقة التلميذة أليس إمبروز بإستاذها الفيلسوف فيتجنشتاين إلى نهاية مؤلمة . وذلك عندما أنهى فيتجنشتاين رابطته مع أليس إمبروز وقطعها ومن ثم توقف عن الإشراف على إطروحتها للدكتوراه الثانية (بوست دكتوراه) وذلك عندما قررت إمبروز ولأول مرة وبتشجيع من الفيلسوف جورج أدورد مور على نشر مقالتها والتي حملت عنوان الفينيتزم في الرياضيات [9] وكانت أليس إمبروز عازمة بكل جد وصدق على تقديم عرض لموقف الفيلسوف الأستاذ فيتجنشتاين من هذا الموضوع . فسارت الرياح بإتجاه مغاير ، وكانت النتيجة مقاطعة الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين لطالبته المقربة أليس إمبروز . ولاحظتُ (أي الدكتور محمد الفرحان) خلال القراءة والتدقيق في مصادر الكتابة عن ” أليس أمبروز ” ، إن أليس إمبروز كانت تتألم بصمت وتتجنب حتى الحديث عنها وذكرها على الإطلاق مادامت طالبة وتدرس في كيمبريدج وشيخها الفيلسوف فيتجنشتاين حاضر في كل زوايا كيمبريدج …

الدراما الفلسفية بين فيتجنشتاين وأليس أمبروز : قطيعة ورسائل وحوار مأزوم

  نحسبُ في البداية أن نُشير إلى إن هناك القليل القليل من المصادر التي عالجت الأزمة التي نشبت في عام 1935 بين الفيلسوف الشيخ المعلم لودفيغ فيتجنشتاين وطالبة الدكتوراه الأمريكية المحبوبة المُقربة إليه أليس أمبروز . ونعتمد اليوم على ماتركه فيتجنشتاين من ” ردود أفعال ومقاطعة جزئية في الإشراف على إطروحتها إلى الدكتوراه ومن ثم الإعلان عن عزمه بترك الإشراف عليها بصورة مطلقة ” . إلا إن الثابت والمعروف إن أليس إمبروز بعد عودتها من جامعة كيمبريدج وزواجها من الفيلسوف موريس لايزرويتز ، وكانت يومها تعمل في كلية سميث (وحسب تقديرات وحسابات الدكتور الفرحان جاءت كتابة أليس أمبروز عنها بعد أربعين سنة أي كتبتها في السبعينات) . نقول كتبت أليس أمبروز عن أزمة علاقتها مع الفيلسوف فيتجنشتاين بعنوان ” لودفيغ فيتجنشتاين : لوحة شخصية [10]. والحقيقة إن أليس أمبروز لم تكتفي بالكتابة عن ” أزمة العلاقة مع فيتجنشتاين خلال سنواتها في جامعة كيمبريدج ” ، وإنما كتبت العديد من الأعمال عن فكر فيتجنشتاين وخصوصاً الأطراف المنطقية والرياضية . والشاهد على ذلك (قائمة أبحاث أليس أمبروز في البحث الراهن) .

   وبدأت قصة هذه الأزمة بين الفيلسوف فيتجنشتاين وطالبته الأمريكية أليس أمبروز (والتي أطلقنا عليها عنوان الدراما الفلسفية) عندما قررت أليس أمبروز بكتابة بحث عن ” فلسفة الرياضيات عند فيتجنشتاين ” أوبالتحديد ” الفينيتزم في الرياضيات ” ومن ثم عرضت الفكرة على الفيلسوف والأكاديمي في كيمبريدج جورج أدورد مور والذي شجعها على ذلك (وبالمناسبة ذكرنا سابقاً بأن جورج أدورد مور والفيلسوف برتراند رسل كانا من أعضاء اللجنة التي إمتحنت فيتجنشتاين في إطروحته للدكتوراه . وهذه قصة قرأناها في مكان أخر) . ويبدو لي من خلال ما ذكرته أليس أمبروز عن قصة الدراما الفلسفية مع شيخها فيتجنشتاين إن الأخير رفض إن تكتب أليس أمبروز عن قضية الفينيتزم في الرياضيات وتصرف النظر عن نشرها وذلك لأن أفكارها هي مجرد مشروع في بدايته ولم يكتمل . إلا إن أليس ذهبت مذهباً مخالفاً ونشرت المقال في مجلة العقل (الذي كان جورج مور رئيس تحريرها) وغضب فيتجنشتاين ووقعت الأزمة بين الأثنين … هذه حقائق وثوابت ويشهد عليها كل من أليس أمبروز ، والفيلسوف جورج أدورد مور والفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين (وربما أخرون منهم مارجريت ماكدونالد والطالبين المقربين إلى فيتجنشتاين كل من هيوم وفرنسيس سكينر (1912 – 1941)[11]..) .

  والشائع في المصادر التي كتبت عن الدراما الفلسفية بين المعلم فيتجنشتاين وطالبته المحبوبة إمبروز ، تذهب إلى إن الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين دخل مع واحدة من طالباته المحبوبات والمقربات إلى نفسه في صراع والذي كان على الدوام تُعزى مصادره وأسبابه إلى أليس أمبروز وذلك عندما قامت بنشر بحثها ” الفينيتزم في الرياضيات ” وكان فيتجنشتاين ” لا يُريد نشره وكانت أليس أمبروز عارفة من طرفها بقناعة تقترب من اليقين لأسباب رفضه ” . ومن ثم كتبت أليس أمبروز مُعلقة على ذلك ، فقالت ” إن العلاقة مع فيتجنشتاين كانت سهلة . ومع ذلك فإن حالة الإسترخاء تأخذ بالتلاشي عندما تكون معه .. وببساطة إن مصادر وأسباب الصراع بينهما هو إقدامها على نشر مقالة عنه .. وهذا ما كشفته الرسائل المتبادلة بينهما . ومن ثم أخذت صداقتهما تتلاشى تدريجياً ومن ثم تحولت إلى دراما مؤلمة [12].

  ونحسب هذه مناسبة تحملناعلى أن نذكر بأن أليس أمبروز درست مع الفيلسوف فيتجنشتاين خلال الفترة التي كان يُملي الكتب الزرقاء والبنية . وهي نصوص بالغة الأهمية وأساسية لفهم نشوء أفكاره الفلسفية وتطورها في الفترة مابين كتابه الأول والذي حمل عنوان رسالة منطقية فلسفية وأعماله المتأخرة (أبحاث فلسفية) . وبعد هذه المحاضرات التي كان يُمليها فيتجنشتاين ، كان النتيجة ، هو أكمال الكتاب الأزرق . ومن ثم صرف فيتجنشتاين أربعة أيام في كل إسبوع في إملاء الكتاب البني على أليس أمبروز وعلى طلبة أخرين منهم فرنسيس سكينر [13].

  وفي عام 1935 نشرت أليس أمبروز بحثها الذي حمل عنوان ” الفينيتزم في الرياضيات [14]. وبالطبع رفضه البروفسور فيتجنشتاين (وهذه قصة قرأنا بعض أطرافها) والسبب هو إن أليس أمبروز عرضت أفكار فيتجنشتاين كما فهمتها (وهذا برأينا جوهر الخلاف بين الأثنين والشاهد إن فيجنشتاين طلب حذف الجزء الثاني من المقال في حالة نشره) . والحقيقة إن فيتجنشتاين ” إعتبر الأفكار التي عرضتها أليس أمبروز هي بحث لم يكتمل بعد .. ورأى إنها لاتعرض وجهات نظره بصورة ملائمة وهي شكل غير مقبول للنشر . ومن ثم نصحها أن تسحب القسم الثاني من البحث . وكان عدم الأتفاق حول ذلك حمل أليس أمبروز إلى القول .. ” أنا لا أعرف ؛ هل إن فيتجنشتاين كان في حالة جيدة بحيث يعرف بأن وجهات نظره عُرضت بصورة موافقة . ولكن كُل ما إعتقدته في ذلك الوقت ، إن البحث مع ذلك ممكن نشره ، وكما إعتقد مور (أي الفيلسوف والأكاديمي جورج أدورد مور وهو زميل فيتجنشتاين وأستاذ أليس أمبروز) وإن مور نصحني (هكذا قالت أليس أمبروز) أن أقوم بنشره . وفي النهاية كان إنقطاع أواصر العلاقة بين فيتجنشتاين وبيني وإن عملية إملاء الكتاب البُني توقفت [15].

  إلا إن الحق إن حبل المودة بين فيتجنشتاين والفيلسوفة التلميذة الفيتجنشتاينية لم ينقطع لحد الآن بصورة كاملة . ولاحظنا إنه بالرغم من نشر أليس أمبروز لبحثها ” الفينتزم في الرياضيات ” في مجلة العقل (المجلة الفلسفية) ، فإن فيتجنشتاين ظل مستمراً على الإشراف على إطروحتها للدكتوراه . وإن كانت علاقتهما في هذه الفترة مأزومة وضعيفة ، بل واهية ومعرضة للإنكسار في  أي وقت ما ، إلا إنها بقيت صامدة بالرغم من كل ما أصابها من أضرار . ولاحظنا إنه بعد أكثر من سنة على نشر بحثها ، كان لدى الطرفين إستعداد للتخندق مرات عديدة وذلك في إنتظار المنازلة . ويبدو إنه بعد عودة أليس أمبروز إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، فإن الحوار المأزوم لم يسكن ويهدأ . فقد بدأ البروفسور فيتجنشتاين يرسل خطابات إليها . وعبر في هذه الخطابات عن إستهجانه ورفضه لمواقفها نحو زملاءها الجُدد في الجامعة (يقصد كلية سميث) . بينما كانت أليس أمبروز تعتقد بأن بعض من أساتذة الفلسفة تنقصهم الصرامة العقلية الكافية ولذلك كانت دائمة الشكوى من عيوب هؤلاء الزملاء . وكان فيتجنشتاين منزعجاً جداً من مواقف أليس أمبروز ، والتي هي بتقديره نوعاً من الغطرسة والتكبر والتي لاتخلو من الغرور [16].

   ودفعت هذه المواقف فيتجنشتاين إلى أن يكتب إلى أليس أمبروز خطاباً لاذعاً ، فيه الكثير من التوبيخ على تعليقاتها ، وإتهمها مرة ثانية بالعجرفة والغرور . ومن طرفها ردت أليس على فيتجنشتاين وكان خطابها إليه خطاباُ غاضباً وساخطاً (وفيه تداولت أليس أمبروز حركات رمزية لوجهها (أو هير جيك) مما فيها سلوك ساخر من فيتجنشتاين (هكذا جاءت)[17]) . والحقيقة إن أليس أمبروز إعترفت بذلك السلوك وقالت ” أنا لم أكن عدائية في خطابي . وإنما إن كل ما في الأمر إن فيتجنشتاين إكتشف العدائية الحقيقية والتي ” كُلنا يفعلها ” . وكانت رسالة أليس أمبروز هذه بمثابة ” القشة التي قصمت ظهر البعير (كما يُقال في المثل العربي)” . وفعلاً فإن فيتجنشتاين تعجل وقدم إستقالته من الإستمرار في الإشراف على إطروحتها للدكتوراه الثانية (بالإنكليزية ” البوست دكتوراه “) . ويبدو إنه بعد ذلك ” لم يتكلما مرة ثانية ” . ولاحظنا إنه بعد أيام معدوات لاحقاً ، كتب فيتجنشتاين رسالة إلى زميله الفيلسوف جورج أدورد مور وأعاد مع الرسالة مخطوطتها للدكتوراه وأرفق معها الملاحظات الأتية

  بعد حديثها (أي أليس أمبروز) معك في يوم الخميس ، فإنها كتبت لي رسالة وفيها ” سخرية وإذلال .. وأنا لم أرد عليها ، وإنما أرسلتها إليها مع ملاحظة تقول ” لا تتلفي هذه الرسالة ، فمن الممكن أن تنتفعي منها في الأيام القادمات . ولذلك حاولي قراءتها ومن ثم إعادة قراءتها  . ولا تتصور (هنا فيتجنشتاين يقصد جورج مور) ، كما وليس لديك فكرة عن الوضع الخطير الذي هي فيه . أنا لا أحسب : أنه خطير ، بسبب الصعوبات في الحصول على فرصة عمل . وإنما هو خطير بسبب إنها تقف الآن في مفترق طرق . واحد منها يقودها إلى إصدار أحكام خاطئة رغم ما تمتلكه من ملكات عقلية . وهذا يؤذي الزهو والشعور بالكبرياء ، والحاصل منه الكثير من الأضرار على الذات … ألخ … ألخ . والثاني سيقودها إلى معرفة إمكانياتها الخاصة . وفي هذا الطريق دائماً العواقب الحميدة . وأنت (والحديث هنا مع البروفسور جورج مور) الشخص الوحيد الآن الذي يمتلك التأثير عليها ” .

  وإكمالاً لصورة ما حدث بين الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين وطالبته الفيلسوفة الفيتجنشتاينية أليس أمبروز ، نعود إلى رسالة بعثتها الأخيرة إلى دورثي إلي مور (1892 – 1977) وهي زوجة الفيلسوف الإنكليزي جورج أدورد مور . وفي هذه الرسالة ذكرت أليس أمبروز نقاط حول كيف إنتهت صداقاتها مع فيتجنشتاين ، فقالت : ” أنا أخبرته (أي أخبرت فيتجنشتاين) عن غروه .. والحقيقة (هكذا قالت أليس أمبروز) أنا تعبت كثيراً من ألحاحه الزائد على القانون الأخلاقي . كما وأخبرته بأنه الوحيد الذي لا يعلم بأنه أناني مُتبجح .. وهو لا يمتلك الحق على الحُكم على الناس الأخرين ..ويرى في نفسه (تتوافر إمكانية) أن يقود حياة الأخرين . ويبدو لي إن فيتجنشتاين يفترض مُسبقاً بأنه أفضل بل وقادر على إصدار الحكم على ما هو حق لهذا الشخص بدلاً من الشخص الأخر . وأنا في الواقع أعرف بصعوبة ما هو حق لنفسي .. دع (يا رجل) الأخرين لأنفسهم .. (وتستمر أليس أمبروزفي حديثها عن فيتجنشتاين وتذهب قائلة :) أنا أعتقد إن من إمتيازات المرء ، هو أن يذهب إلى الجحيم … وإذا رغب (أي فيتجنشتاين) .. فسأخبره بأنه يستغل سلطته في علاقته مع الأخرين (ويدعوهم إلى) .. عبادته . وأنا أتوقع منه (بعد هذا) أن يكون شرساً معي [18].

   وبالرغم مما حدث من أضرار في علاقة أليس أمبروز والفيلسوف فيتجنشتاين ، فإن أليس إستمرت تُعلي من مقام أعمال فيتجنشتاين الفلسفية . ومن ثم وصلت إلى الخاتمة في رسالتها فذكرت إلى إنها أرسلت إلى جورج أدورد مور نسخة من كتاب فيتجنشتاين الذي حمل عنوان الكتاب البُني ” وقالت ” إذا سمح فيتجنشتاين لي أن أستمر بالعناية بكتاباته ” .. (ومن ثم أكملت أليس أمبروز). حيث إن ” هناك قدراً كبيراً في فيتجنشتاين يدعو إلى الحب ” .. وإذا لم تكن هذه هي الحالة ” فأنا في حالة حزن منذ إستلمت رسائله وحيث على هذه الأرض إكتسبت معارفي وطورت أفكاري بإتقان . ولا أحسبُ أن نكون في أفضل حال ، أن ننسى صفات فيتجنشتاين الجميلة ، كما ليس هناك سبب كاف يحملنا على كرهه تماماً ، وإننا لا نمتلك قوة كافية تُجبرنا على تجاهله [19].

  وحقيقة لا أحد يمتلك سلطة حتى يتجاهل فيتجنشتاين . ومن ثم جاء اليوم الموعود ومات فيتجنشتاين سنة 1951 . ونحسب إن القارئ يشعرُ بحكمة أليس إمبروز خلال السبعينات من القرن العشرين . وخصوصاً في عودتها إلى الوراء ومراجعة ما حدث في بداية حادثة نشر بحثها ضد رغبة فيتجنشتاين ، وهو البحث الذي حمل عنوان ” الفينيتزم في الرياضيات ” والذي نشرته مجلة العقل الفلسفية المتخصصة التي كان يرأس تحريرها جورج مور (ونؤكد بتشجيع من الأخير (؟)) . وهنا قالت أليس أمبروز بصراحة ما بعدها من صراحة ” ربما كل من مور وأنا كُنا على خطأ في هذه القضية ، ولكن في ذلك الوقت لم أفكر بهذه الطريقة [20].   

   ولاحظنا في رسائل كتبها فيتجنشتاين إلى جورج مور ، كشف عن ندمه الشديد على أشياء قالها ، وهو في حالة غضب . ومات فيتجنشتاين وماتت أليس أمبروز . إلا إن كتاب فيتجنشاين الذي حمل عنوان ” الكتاب البُني ” بقي خالداً وحمل إلى الأبد معه كلمات فيتجنشتاين الخالدات والتي حملته (اي فيتجنشتاين) إلى أن يُكريس الكتاب البني إلى أليس أمبروز وإهتمامها في البحث العقلي ولصدقاتهما [21]. وكل هذا خالد باقي وغير ذلك زائل فان .  

الفلسفة وعلم المنطق وهموم العمل الأكاديمي والمهني

  غادرت أليس إمبروز جامعة كيمبريدج سنة 1935 وبعد إكمالها لمتطلبات الدكتوراه الثانية وعادت إلى الولايات المتحدة ، ومن ثم تم قبولها لشغل موقع تعليم أكاديمي في جامعة مشيغان وإستمرت تعمل في عقدها مع الجامعة لمدة سنتين . وفي عام 1937 تحولت للتعليم في كلية سميث . وفي هذه الكلية عملت مع الفيلسوف الأمريكي – البولندي موريس لازيرويتز ومن ثم تزوج الفيلسوفان في عام 1938 وصرفت أليس إمبروز جُل بقية عملها المهني في قسم الفلسفة (كلية سميث) .

   وحصلت على العديد من الترقيات منها كرسي أوستن وصوفي سميث للفلسفة سنة 1964[22] . كما وأصبحت بروفسوراً متمرساً سنة 1972 . وكانت خلال الفترة من سنة 1953 وحتى سنة 1968 رئيسة تحرير مجلة علم المنطق الرمزي . وأخذت تكتب بصورة مركزة في مضمار علم المنطق وفلسفة الرياضيات . وتكتب مع زوجها في موضوعات أساسية وتحت عنوان مشروع فلسفي ، أخذ يُطلق عليه إسم نصوص إمبروز ولازيرويتز [23].

   وإستمرت تُدرس حتى بعد تقاعدها ، كما وظلت محاضرة ضيف في كلية سميث وفي عدد من الجامعات الأخرى في الولايات المتحدة الأمريكية وكانت تعمل وتحاضر حتى وفاتها وحينها بلغت من العمر أربع وتسعين عاماً وكانت وفاتها في 25 جنيوري سنة 2001 [24]. وبقيت جميع أوراقها وأبحاثها محفوظة في أرشيف كلية سميث [25].

تأمل في أبحاث أليس إمبروز (لازيروتز)

  كانت أليس أمبروز محظوطة من طرف إنها درست تحت إشراف لودفيغ فيتجنشتاين . إلا إن فيتجنشتاين كان بدوره فيلسوفاً محظوظاً من طرف إن أليس إمبروز كانت واحدة من طلابه من جهة إنها فهمت تفكير فيتجنشتاين بدقة وبدرجات عالية من العمق ومن ثم على أساس ذلك كتبت عنه ودرسته لأجيال جديدة من الطلبة . والشاهد على ذلك مؤلفاتها التي كتبتها عن ” أستاذها الشيخ الشاب فيتجنشتاين ” وبالإشتراك مع زوجها موريس لازيرويتز الذي كان هو الأخر تلميذاً إلى كل من لودفيغ فيتجنشتاين وجورج أدورد مور . كما وإن هذا صحيح بدرجات أقل في إهتمامها وزوجها بتفكير ” أستاذهما في كيمبريدج الفيلسوف البريطاني جورج أدورد مور ” . والواقع إن كتابات أليس أمبروز تميزت ببعدها العاطفي (والشد المأزوم في بدايته ) نحو ” شيخها الشاب فيتجنشتاين ” . وكانت البداية مقالتها الأولى التي كتبتها وهي في مرحلة كتابة إطروحتها للدكتوراه الثانية ، والتي حملت عنوان الفينيتزم في الرياضيات (وهذه قصة فصلنا فيها سابقاً)[26].

  ونحسبُ إن ماكتبته الفيلسوفة الفيتجنشتاينية أليس أمبروز يُعد تراثاً نحتفل به من جهة إنه حمل الكثير من الأملاح الفلسفية الفيتجنشتاينية والتي نزلت مباشرة من الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين مباشرة ، أو من خلال ما نزل بصورة غير مباشرة إليها من خلال الفيلسوف الأكاديمي الأمريكي من إصول هولندية أويتس كولك بووسما (1898 – 1978) [27]وبالتحديد عبر تلميذه موريس لازيرويتز والأخيرهو بالطبع زوج أليس أمبروز . وخصوصاً كتاب البروفسور أويتس بووسما الذي حمل عنوان أحاديث فيتجنشتاين 1949 – 1951 [28].

   ولهذا قررت إن أقدم لأول مرة باللغة العربية عرضاً لمجمل ماتركته الفيلسوفة الفيتجنشتاينية أليس أمبروز وراءها والذي يكون اليوم ما يُعرف بعنوان مضمار ومحتويات . وهو في الواقع تراث أليس أمبروز والذي حمل عنواناً آخراً وهو ” أوراق أليس أمبروز لازيرويتز” والذي يتوافر في أرشيف كلية سميث (الولايات المتحدة الأمريكية) . وتحتوي أوراق أليس على مواد فيها أشياء من السيرة الذاتية ، تفاصيل عن مناهج الفصل الدراسي ، محاضرات غير منشورة . ومن ثم منشورات تُغطي أغلب أعمال أليس أمبروز (لازيرويتز) الأخيرة وبالتحديد في مضمار عملها الأكاديمي . وتألف من نوعين من المواد ؛ المحاضرات والمنشورات للفترة ما بين (1957 – 1996) وهي في مجموعها موضوعات فلسفية . ما عدا كتابات في السيرة الذاتية لكل من جورج أدورد مور ولودفيغ فيتجنشتاين . كما وتضم عدد من المحاضرات غير المنشورة والتي لا تحمل تاريخ لها . وإحتوت أوراق أليس إمبروز على ثلاثة أعمال من أعمالها الأساسية والتي جاء جردها في نهاية الفولدر المفهرس . إضافة إلى ذلك هناك أعمال إضافية رائدة كتبتها أليس أمبروز بقلمها أو أشرفت عليها . وهي متوافرة في مكتبة نيلسون ، كلية سميث وترواح حجم المجموعة 33 وضمها صندوق واحد . وبالمناسبة إن مجموعة أليس أمبروز وأورقها معروضة للبحث والباحثين في كلية سميث .

  تألفت مجموعة أليس أمبروز من المواد الأتية :

أولاً – مواد في السير الذاتية (1966 – 2001) [29].

ثانياً – مراسلات أليس أمبروز (1957 – 1985) [30].

ثالثاً – التعليم (1965 – 1992) [31].

رابعاً – كتابات أليس أمبروز [32].

خامساً – قضايا عامة (1984 – 1996) [33].

سادساً – مقاطع من السيرة الذاتية (للأكاديمي والفيلسوف) جورج أدورد مور 1957 [34].

سابعاً – مقابلات عامة وملخصات أبحاث 1982 [35].

ثامناً – الضرورة السببية والضرورة المنطقية [36].

تاسعاً – الوجه المُتتغير للفلسفة [37].

عاشراً – أوامر (من أجل) رؤية واضحة للفلسفة [38].

أحد عشر – مقارنة بين وجهة نظر مور ورؤية فيتجنشتاين [39].

إثنتا عشر – خطاب حول المنهج [40].

ثلاثة عشر – الوجود ، المعرفة والتواصل [41].

أربعة عشر – ملاحظات حول الميتافيزيقا [42].

خمسة عشر – المنطق ، العقل واللامعقول في الفلسفة [43].

ستة عشر – الميتافيزيقا والتحليل السيمانطيقي [44].

سبعة عشر – ” المعلمان : مور وفيتجنشتاين [45].

ثمانية عشر – ” حول اليقينية [46].

تسعة عشر – ” الفلسفة ، اللغة والتحليل النفسي [47].

عشرون – ” ذكريات فيتجنشتاين [48].

الحادي والعشرون – ” الشكية والحس المشترك [49].

الثاني والعشرون – ” الشكية والحواس : فيتجنشتاين ومور [50].

الثالث والعشرون – ” بعض المشكلات في التقليد الفلسفي الغربي [51].

الرابع والعشرون – ” الأعداد الترانسفينت (المتحولة من اللاأنفيت إلى الفينت) : نوايا فيتجنشتاين [52].

الخامس والعشرون – ” مشكلتان فلسفيتان [53].

السادس والعشرون – ” فيتجنشتاين والسوليبسيزم (الأنا) اللغوية [54].

إمبروز – لازيرويتز : مشروع تعاون فلسفي بين الزوجين الفيلسوفين

   من الواضح إن هذا المشروع يحمل إسم كل من الفيلسوفة أليس إمبروز وزوجها الفيلسوف موريس لازيرويتز . وهو مشروع تعاون فلسفي بين الزوجين . وفعلاً فإن ألإثنين تعاونا في إنجاز العديد من الأعمال المنطقية والفلسفية والتي منها ؛ أساسيات المنطق الرمزي (1948) ، وعلم المنطق : نظرية الإستدلال الصوري (1961) ، النظريات الفلسفية (1976) ومقالات في ما هو مجهول من فيتجنشتاين (1984) . وبحثنا الحالي سبق إن عرف بالفيلسوفة الفيتجنشتاينية الزوجة أليس إمبروز في الصفحات السابقة . وهنا نحسب إن من الضروري أن نُقدم للقارئ صورة واضحة بينة عن الفيلسوف الزوج موريس لازيرويتز وإنجازته الفلسفية وبذلك نوازن بين الإنجاز الفلسفي الفردي الخاص والإنجاز المشترك الذي عمله بالإشتراك مع زوجته وفي إطار مشروع نصوص إمبروز لازيرويتز . وبالطبع السؤال المدخل ؛ من هو الفيلسوف الأمريكي موريس لازيرويتز ؟ وما هي إنجازاته الفلسفية ؟ والتي نحسب إن فيها ليس بالقليل من الأملاح الفلسفية الفيتجنشتاينية .

  ولد الفيلسوف موريس لايزروتز في مدينة وودج (بولندا) . وكان والده ماكس وأخته الكبرى قد هاجروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1912 . وبعد عمل شاق قام به الأب ماكس والأخت الكبرى ، وبالطبع الحاصل من ذلك إدخار المال الكافي تم تيسير هجرة بقية أعضاء العائلة . وفعلاً إلتئم شمل العائلة بعد ثلاثة سنوات [55]. ومن ثم إستقرت العائلة في مدينة أوماها (نبراسكا) . وبدأ موريس بدراسة العزف على آلة الكمان . وكان حينها يتطلع بقوة حبه للموسيقى ومهاراته في العزف والتدريب الأكاديمي على الكمان ، أن يصبح عازفاً محترفاً . وفعلاً فإنه أصبح عضواً في الأوركسترا السمفونية في شيكاغو وكان يومها في عمر التاسعة عشرة ربيعاً فقط . إلا إن من سوء الحظ تعرض موريس إلى الإصابة بجروح في ظهره ، فكانت السبب وراء توقفه وعزوفه من العزف على الكمان والموسيقى [56]. ومن ثم التحول إلى مضمار الفلسفة العتيد .

   وفعلاً فبعد إصابته وعزوفه عن العزف على الكمان ، تحول إلى ضفاف الفلسفة الدافئة . وكانت البداية تسجيله في عام 1928 في جامعة نبراسكا ، وبدأ يدرس الفلسفة تحت إشراف الأكاديمي الفيلسوف الأمريكي من أصول هولندية أويتس كولك بووسما [57]. ومن ثم أكمل درجته الأكاديمية ” الدكتوراه الأولى ” في جامعة مشيغان ، وبالتحديد في عام 1933 . وحصل على درجة باحث زائر خلال الفترة (1936 – 1937) والتي مكنته من عمل بوست دكتوراه (دكتوراه ثانية) في كل من جامعة كيمبريدج وجامعة هارفارد [58]. وخلالها درس في كيمبريدج تحت إشراف كل من جورج أدورد مور ولودفيغ فيتجنشتاين .

  بدأ موريس لايزرويتز رحلته في التعليم الأكاديمي بالتعليم في كلية سميث ، وبالتحديد في عام 1938 . وفي هذه الكلية إلتقى موريس بالفيلسوفة أليس أمبروز وتزوجا في السنة ذاتها [59]. والحقيقة فاتنا أن نذكر بأن موريس لايزرويتز علم سنة واحدة في كلية بيدفورد (لندن) قبل قدومه إلى كلية سميث . ومن بعد هذه السنة الأكاديمية الوحيدة ذهب إلى التعليم في كلية سميث وصرف فيها فترة 35 سنة ومنها تقاعد من التعليم سنة 1973 . وحصل لايزرويتز على درجة بروفسور متمرس في الفلسفة من كلية سميث [60]. غير إنه إستمر في التعليم الأكاديمي وعمل بروفسوراً زائراً في كل من كلية كارلتون ، كلية هامبشاير وجامعة ديلاوير .

   والفيلسوف الأكاديمي موريس لايزرويتز شارك زوجته الفيلسوفة الأكاديمية أليس أمبروز في كتابة العديد من الكتب والتي شملت ؛ 

1 – أساسيات علم المنطق الرمزي (1948) والذي حقق إنتشاراً واسعاً ومن ثم تحول إلى كتاب جامعي يُدرس في عدد من الجامعات وبالتحديد خلال الخمسينات من القرن العشرين . وكان أول كتاب من مشروع ” نصوص إمبروز ولايزرويتز[61].

2 – علم المنطق : نظرية الإستدلال الصوري (1961) [62].

3 – النظريات الفلسفية (1976) [63].

4 – مقالات حول فيتجنشتاين المجهول (1984) [64].

5 – الميتافيلوسفي أو بالعربية الفلسفة الفوقية (والحقيقة هذا الإصطلاح يُذكرنا بالرياضيات والرياضيات الفوقية (الرياضيات البحته) . وهو في الواقع من مساهمات موريس لايزرويتز الرئيسة في مضمار الفلسفة . وموريس زعم بأنه إصطنع إصطلاح ” الميتافيلوسفي ” حوالي عام 1940 ، ومن ثم أخذ يتداوله في النشر بداية من سنة 1942 [65]. ومع كل الأسف فإن ما زعمه الفيلسوف الأمريكي من إصول بولندية موريس لايزرويتز ، هو زعم غير صحيح وذلك لأنه لم يكن هو أول من إصطنع ونحت إصطلاح ميتافيلسوفي . والواقع إن أبحاثنا تُدلل على حقيقة أخرى ، وفيها ما يتخالف ويتقاطع مع مزاعم الفيلسوف موريس لايزرويتز . فأبحاثنا المنشورة تشهدُ على إن الفيلسوف الوجدي الألماني كارل ياسبرز (23 شباط 1883 – 26 شباط 1969) قد تداول هذا المصطلح في رائعته التي حملت عنوان ثلاثة مجلدات في الفلسفة والتي صدرت عام 1931 أي قبل زعم موريس لايزرويتز بتسع سنوات على الأقل . كما وإننا خلال السنوات الخمسة الماضية كتبنا العديد من المقالات عن رائعة كارل ياسبرز ثلاث مجلدات في الفلسفة . ووقفنا عند إصطلاح كارل ياسيرز الميتا فيلوسفي وعقبنا عليه [66].

  عرف موريس لايزرويتز ” الميتافيلوسوفي ” أو بالعربية ” الفلسفة الفوقية ” بأنها ” بحث في طبيعة النظريات الفلسفية ، وحججها المساعدة ، والتي تهدف إلى شرح عدم قابليتها للحل خلال قرون طويلة [67]. ولعل من أهم مؤلفات موريس لايزرويتز :

1 – بنية (أو تركيب) الميتافيزيقا (1955) [68].

2 – دراسات في الميتافيلوسوفي (1964) [69].

3 – الفلسفة والوهم (1968) [70].

4 – لغة الفلسفة : فرويد وفيتجنشتاين (1977) [71].

5 – كاساندرا في الفلسفة (1983) [72].

  وهي محاضرة من سلسلة محاضرات (إنجل أشار كاثرين) ، كلية سميث سنة 1983 وتكونت من ثمانية عشرة صفحة فقط . وبالمناسبة إن كاساندرا في الإسطورة اليونانية ، هي بنت الملك الطروادي بريم والملكة هيوكبا . وكاساندرا هي نوع من الإستعارة أو المجاز التي تُستخدم للإشارة إلى التحذيرات السليمة والتي تُهمل ..[73].

تعقيب ختامي :

  هذا البحث مناسبة ندعو من خلاله إلى إجراء دراسة عربية معاصرة تُقارن بين إصطلاح الميتافيلسوفي عند كل من الفيلسوفيين ؛ الألماني كارل ياسبرز ومصادره الفلسفية النمساوية والفيلسوف الأمريكي موريس لايزرويتز (الذي يزعم إنه نحته لأول مرة سنة 1940 وتداوله سنة 1942). وذلك من أجل تحديد الريادة والسبق في نحت الإصطلاح وتداوله في تاريخ الفلسفة الغربية ومن ثم توزيع الحقوق وردها إلى أصحابها الحقيقيين . ونحن متأكدون من سبق الفيلسوف الألماني كارل  ياسبرز (بل وإن مصادر ياسبرز الفلسفية النمساوية في مضمار الميتافيلسوفي تصعد إلى فترة زمنية أبعد ) ونحن متأكدون من ريادته في الإصطلاح مثلما إننا متيقنون من إن  ” الشمس أشرقت هذا الصباح وستشرق (غداً وصباح كل يوم قادم) في سماء مدينة المسيب البابلية وخلال شروقها ربما سيمر زورق قديم من تحت جسرها المشهور ” . إلا إننا نعترف بأن موريس لايزرويتز خصص مقالات منفصلة وكتب مؤلفات مستقلة وتناول فيها إصطلاح الميتافيلوسوفي (الفلسفة الفوقية) . وهذا هو الجديد على جهود الفيلسوف الوجودي كارل ياسبرز والذي سبقه في هذا المضمار المعرفي وخصص فصولاً للميتافيلوسفي في رائعته التي حملت عنوان ثلاث مجلدات في الفلسفة (سنة 1931) .  

  هذا هو قدرنا مع الفيلسوف الأكاديمي الأمريكي موريس لايزرويتز . فهو لم يكن على الإطلاق أول من نحت مصطلح الميتافيلوسوفي (الفلسفة الفوقية) وإنما التاريخ يُسجلها لصالح كارل ياسبرز ومن ثم جاء موريس لايزرويتز بعد تسع سنوات وأعاد الحديث عنها وبعد كارل ياسبرز بأحد عشر سنة كما زعم موريس لايزرويتز تداوله وكتب عنه (والتاريخ ووثائقه تشهد لهما بذلك) . صحيح إن كتابات موريس لايزرويتز بالغة الأهمية في تاريخ الفلسفة الغربية وبالتحديد في النصف الثاني من القرن العشرين ونحن نحتفل به وخصوصاً ما كتبه عن الفيلسوف فيتجنشتاين .

   وفوق ذلك فإننا نحتفل بالفيلسوف موريس لايزرويتز من طرف إنه كان زوج الفيلسوفة الفيجنشتاينية الأمريكية المبدعة أليس إمبروز . والتي كانت تلميذة غير إعتيادية للفيلسوف فيتجنشتاين والتي أعلت من مقامه وفهمت فلسفته وكانت واحدة من الطلاب النخبة القلائل الذين إختارهم فيتجنشتاين من حوارييه في جامعة كيمبريدج وأهدى لهم مجموعته المشهورة الكتب الزرقاء والكتب البنية . إلا إن أليس أمبروز في الوقت ذاته كانت صوتاً فلسفياً نسوياً قوياً حيث إنها إختلفت مع الشيخ فيتجنشتاين وتجادلت معه ، ومن ثم غضب فيتجنشتاين علىيها وحدثت ضجة في صفوف الفلسفة في جامعة كيمبريدج وذلك لنشرها مقالاً رائداً وبعنوان ” الفينتيزم في الرياضيات ” وتحدثت فيها عن الجديد من أراء فيتجنشتاين  . وكان فيتجنشتاين يتأمل منها الخضوع لأرادته والتوقف عن نشر المقال لأن فيه ” أراء فيتجنشتاين التي تحتاج إلى بعض الوقت ” . غير إن أليس أمبروز ذهبت مع ما إعتقدت ونشرت المقال وقاطعها فيتجنشتاين على نشر المقال وكانت العاقبة هو ” إن فيتجنشتاين رفض الإستمرار على الإشراف على إطروحتها للدكتوراه الثانية (وهذا ما عالجناه في المحور الذي حمل عنوان ” الدراما الفلسفية بين فيتجنشتاين وتلميذته أليس أمبروز : قطيعة ورسائل وحوار مأزوم “) .

  وبالمناسبة إن شاهد العصر على ما حدث من إنشقاق بين الفيتجنشتاينيين ؛ لودفيغ فيتجنشتاين الشيخ الأستاذ وتلميذته المقربة أليس أمبروز . نقول إن شاهد العصر على ما حدث كان فيلسوف كيمبريدج الشيخ جورج أدورد مور والذي بدوره شجع أليس إمبروز على نشر مقالها ” الفيتنيزم في الرياضيات ” . ومات الشيخ فيتجنشتاين ومات الشيخ جورج مور وماتت الفيلسوفة الفيتجنشتاينية المبدعة أليس أمبروز . إلا إن عزاء الفلسفة وعزاء الجميع ، هو إن الحادثة لم تموت ولن تنطوي ويلفها النسيان ، وإنما على العكس ظلت خالدة تحكي قصة فيلسوفة أمريكية عصامية ركبت المصاعب وجاءت إلى كيمبريدج لتدرس وتكتب إطروحتها تحت إشراف واحد من الفلاسفة المبدعين الرواد في القرن العشرين وهو الفيلسوف البريطاني النمساوي لودفيغ فيتجنشتاين وأن تكون بقرب شيخ فلاسفة كيمبريدج جورج أدورد مور

——————————————————————————————-—————————-

الهوامش  

 – أنظر : جون أر . شوك ؛ مُعجم الفلاسفة الأمريكيون المُحدثون ، دار نشر ثيوميس – بريستول سنة 2005 (أربعة مجلدات) . [1]

 – للتفاصيل أنظر ؛ توم بالدوين ؛ جورج أدورد مور ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2004 . [2]

 – أنظر للتفاصيل : الدكتور محمد جلوب الفرحان : لودفيغ فيتجنشتاين فيلسوفاً مُلهماً لحركة فلسفية جديدة ، مجلة أوراق فلسفية[3]

جديدة ، جنيوري – فبروري سنة 2017 / وهو القسم الأول من كتاب جديد للدكتور الفرحان .

 – أنظر : مُعجم الفلاسفة الأمريكان المُحدثين ، دار نشر كوانتم سنة 2010 . [4]

؛ لودفيغ فيتجنشتاين : الفلسفة واللغة ، دار نشر ألين وأنوين سنة 1972 .   – أنظر : أليس إمبروز وموريس لازيرويتز (الإشراف)[5]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة التحليلية الفيتجنشتاينية مارجريت ماكدونالد ، دورية الفيلسوف الإلكترونية ، [6]

1 إبريل (نيسان) سنة 2017 .

 – أنظر : أليس إمبروز ؛ محاضرات فيتجنشتاين : كيمبريدج (1932 – 1935) من ملاحظات أليس إمبروز ومارجريت ماكدونالد [7]

، دارنشر بلاكويل سنة 1969 .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ الكتب الزرقاء والكتب البنية : دراسات أولية للأبحاث الفلسفية ، دار نشر هاربر ورو ، نيويورك [8]

، سنة 1958 .  

 – أنظر : أليس إمبروز ؛ الفينيتزم في الرياضيات ، مجلة العقل ، المجلد 44 ، العدد 174 ، ص ص 186 – 203 . [9]

وهي فلسفة في الرياضيات تقبل وجود الموضوعات الرياضية المحدودة . وفيها رفض للامحدودية في الرياضيات .  

 – أنظر : أليس أمبروز لايتزرويتز ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : أبورتريت (لوحة شخصية) ، منشور عند : أليس [10]

إمبروز وموريس لايزرويتز (الإشراف) ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : الفلسفة واللغة ، دار نشر ألين وأنوين ، لندن 1972 ، ص ص 13 – 25 .

 – للتفاصيل عن علاقة فيتجنشتاين وفرنسيس سكينر أنظر : رايش ريس (الإشراف) ؛ لودفيغ [11]

فيتجنشتاين : الكتب الزرقاء والكتب البنية ، دار نشر بلاكويل ، لندن سنة 1958 ، المقدمة ص 5 . وأنظر كذلك : مونك ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : واجب العبقري (مصدر سابق) ، الصفحات 331 و 334 .  

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : لوحة شخصية (مصدر سابق) . [12]

 – أنظر المصدر السابق . [13]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ ” الفينيتزم في الرياضيات ” ، مجلة العقل (مصدر سابق) .[14]

 –  أليس أمبروز ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : لوحة شخصية (مصدر السابق)  ص ص23 – 24 . [15]

 – المصدر السابق .[16]

 – المصدر السابق .[17]

  – أن في هذا الكتاب جاء ذكر للعديد من الحالات التي تًدلل وتشهد على إن[18]

فيتجنشتاين كان يستخدم العقاب الجسدي مع طلبته في المدارس الإبتداية والمتوسطة وكان وراء موت أحد طلابه وتدخل الشرطة  ، كما وكان متعجرفاً مع أساتذته كل من برتراند رسل وجورج مور وزميله كارل بوبر وطلبة أحبة مقربون في جامعة كيمبريدج ..والأمثلة ليست بقليلة مما تدعم مزاعم أليس أمبروز .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : لوحة شخصية (مصدر سابق) ، ص ص 23 – 24 . [19]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 24 . [20]

 – للتفاصيل أنظر : المصدر السابق ، ص ص 31 – 25 . [21]

 – أنظر : ” أليس إمبروز لازيرويتز ”  ، سميث بديا ، سنة 2017 (أون لاين) . [22]

 – أنظر : أليس إمبروز ؛ أساسيات علم المنطق الرمزي ، رينهارت سنة 1948 . [23]

 – أنظر : أليس إمبروز لازيرويتز ، سميث بديا (مصدر سابق) . [24]

 – أنظر : أوراق أليس إمبروز لازيرويتز (1957 – 2001) ، أرشيف كلية سميث ، نورتمبون ، سنة 2013 ، بوكس رقم 2 . [25]

 – أنظر : أليس أمبروز  ؛ الفيننتيزم في الرياضيات ، مجلة العقل (مصدر سابق) . [26]

 – للتفاصيل أنظر : أر . إي . هوسيت ؛ أشياء حول أويتس كولك بووسما ، مطبعة الجامعة الأمريكية ، سنة 1991 . وكذلك [27]

أر . إي . هوسيت ؛ معجم كيمبريدج للفلسفة ، إشراف روبرت أويدا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1995 .

 – أنظر : أويتس كولك بووسما ؛ أحاديث فيتجنشتاين 1949 – 1951 ، دار نشر هاشت سنة 1986 . [28]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ مواد في السير الذاتية (1966 – 2001) ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (1) . [29]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ المراسلات ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (2) .[30]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ التعليم (1965 – 1992) ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (3) . [31]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ الكتابات ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول . [32]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ قضايا عامة (1984 – 1996) ، مكتبة سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (4) .[33]

 – أنظر : اليس أمبروز : مقاطع من السيرة الذاتية لجورج أدورد مور 1957 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (5) . [34]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ مقابلات عامة وملخصات أبحاث 1982 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (6) . [35]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ الضرورة السببية والضرورة المنطقية ، جامعة أوريغون ، أبريل سنة 1993 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق [36]

الأول ، الفولدر رقم (7) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ الوجه المُتغير للفلسفة ، محاضرة إنجل ، كلية سميث سنة 1967 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ،[37]

الفولدر رقم (8) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ أوامر (من أجل) رؤية واضحة للفلسفة ، إجتماع الجمعية الفلسفية الأمريكية ، ديسمبر 1975 ، مكتبة[38]

كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (9) .

 – أنظر: أليس أمبروز ؛ مقارنة بين وجهة نظر مور ورؤية فيتجنشتاين ، ديسمبر 1975 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، [39]

الفولدر رقم (10) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ خطاب حول المنهج ، مؤتمر أويتس كولك بووسما ، جامعة دريك ، إكتوبر سنة 1990 ، مكتبة كلية [40]

سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (11) .

 – أنظر ك أليس أمبروز ؛ الوجود ، المعرفة والتواصل (لايتوافر تاريخ نشر عنه) ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر[41]

رقم (12) .  

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ ملاحظات حول الميتافيزيقا (مقدمة وملاحظات أخرى) ، سنة 1992 . مكتبة كلية سميث ، الصندوق [42]

الأول ، الفولدر رقم (13) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ المنطق ، العقل واللامعقول في الفلسفة (لا يتوافر تاريخ عنه) ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول [43]

، الفولدر رقم (14) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ الميتافيزيقا والتحليل السيمانطيقي ، (لايتوافر تاريخ عنه) ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، [44]

الفولدر رقم (15) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ ” المعلمان : مور وفيتجنشتاين ” ، سنة 1989 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ن الفولدر [45]

رقم (16) .

 – أنظر ك أليس أمبروز ؛ ” حول اليقينية ” (الأسس المنطقية) ، سنة 1991 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر[46]

رقم (17) .

– أنظر : أليس أمبروز ؛ ” الفلسفة ، اللغة والتحليل النفسي ” ، محاضرة ماشيتو ، كلية بروكلين (لايتوافر تاريخ عنه) ، مكتبة  [47]

كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (18) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ ” ذكريات فييتجنشتاين ” ، سنة 1990 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (19) . [48]

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ ” الشكية والحس المشترك ”  ، سنة 1990 ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الولدر رقم [49]

(20) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ ” الشكية والحواس : فيتجنشتاين ومور ، جامعة درو (لايتوافر تاريخ عنه) ، مكتبة كلية سميث ، [50]

الصندوق الأول ، الفولدر رقم (21) .  

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ بعض المشكلات في التقليد الفلسفي الغربي ، دار السلام ، تنجنيقيا (لا يتوافر تاريخ عنه) ، مكتبة كلية [51]

سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (22) .  

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ الأعداد المتحولة (من اللانهائية إلى النهائية) : نوايا فيتجنشتاين ، سنة 1993 ، مكتبة كلية سميث ، [52]

الصندوق الأول ، الولدر رقم (23) .

 – أنظر أليس أمبروز ؛ ” مشكلتان فلسفيتان ” ، جامعة براون ، الفترة من (1985 – 1986) ، مكتبة كلية سميث ، الصندوق [53]

الأول ، الفولدر رقم (24) .

 – أنظر : أليس أمبروز ؛ فيتجنشتاين والسوليبسيزم اللغوية ، محاضرة روجر هولمز ، كلية ماونت هوليك (لايتوافر تاريخ عنها) [54]

، مكتبة كلية سميث ، الصندوق الأول ، الفولدر رقم (25) . والسوليبسيزم هي نظرية تؤكد على الأنا وتؤمن بدور الأنا فقط . 

 – أنظر : ماري كيتلي ؛ ” موريس لازيرويتز  1907 – 1987 ، مجلة حوليات وخطابات الجمعية الفلسفية الأمريكية ، المجلد 61 [55]

، العدد الأول ، سنة 1987 ، ص ص 169 – 171 .

 – أنظر : أليس إمبروز ؛ ” موريس لازيرويتز ” ، السير القومية الأمريكية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2014 . [56]

 – أنظر : أر . إي . هوست ؛ ” أويتس كولك بووسما ”  ، مصدر سابق . [57]

 – أنظر : ماري كيتلي ؛ ” موريس لايزرويتز  1907 – 1987 ” ، مجلة حوليات وخطابات الجمعية الفلسفية الأمريكية [58]

(مصدر سابق) ، ص ص 169 – 171 .

 – أنظر : ” أليس أمبروز لايزرويتز ” ، النشرة الإلكترونية لكلية سميث ” سميثبيديا ” سنة 2013 (أون لاين) .[59]

 – أنظر : ” موريس لايزرويتز ” ، إنسكلوبيديا جوديشيا ، سنة 2013 . [60]

 – أنظر : أليس إمبروز وموريس لايزرويتز ؛ أساسيات علم المنطق الرمزي ، دار نشر رينهارت سنة 1948 (تألف [61]

من 310 صفحة) .

 – أنظر : أليس أمبروز وموريس لايزرويتز ؛ علم المنطق : نظرية ألإستدلال الصوري ، دار نشر هولت ، رينهارت[62]

ووينستون ، سنة 1961 (تألف من 78 صفحة) .  

 – أنظر : موريس لايزرويتز وأليس أمبروز ؛ النظريات الفلسفية ، دار نشر فالتر دي غونر ، سنة 1976 (تألف من [63]

304 صفحة) .

 – أنظر : موريس لايزرويتز وأليس أمبروز ؛ مقالات حول فيتجنشتاين ، كتب برومثيوس ، سنة 1984 (تألف من [64]

233 صفحة) .

 – أنظر : موريس لايزرويتز ؛ ملاحظة حول الميتافيلسوفي ” ، الميتافيلوسوفي ، المجلد الأول ، العدد الأول ، سنة [65]

1975 ، ص 91 .

 –  أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفلسفة والعلم في تفكير الفيلسوف الوجودي كارل ياسبرز ، مجلة أوراق [66]

فلسفية جديدة ، شتاء – ربيع سنة 1014 .

 – أنظر : موريس لايزرويتز ؛ الميتافيلوسفي (سنة 1990) ، ص 19 . وكذلك : موريس لايزرويتز ؛ لغة الفلسفة :  [67]

فرويد وفيتجنشتاين ، سنة 1977 ، الفصل الأول .

 – أنظر : موريس لايزرويتز ؛ بنية الميتافيزيقا ، شركة نشر روتليدج وبول غاغان المحدودة ، سنة 1955 (تألف من[68]

280 صفحة) .

 – أنظر : موريس لايزرويتز ؛ دراسات في الميتافيلوسفي ، مطبعة الإنسانيات ، سنة 1964 (تألف من 264 صفحة) .[69]

 – أنظر : موريس لايزرويتز ؛ الفلسفة والوهم ، سلسلة مكتبة ميرهيد للفلسفة ، دار نشر ألين وإونوين ، لندن سنة  [70]

1968 (تألف من 262 صفحة) .

  – أنظر : موريس لايزرويتز ؛ لغة الفلسفة : فرويد وفيتجنشتاين ، سلسلة بوسطن في فلسفة العلوم ، شركة دورشت[71]

وريادل للنشر ، بوسطن سنة 1977 ، المجلد الخامس (تألف من 209 صفحة) .

 – أنظر : موريس لايزرويتز ؛ كاساندرا في الفلسفة ، سلسلة محاضرات إنجل أشار كاثرين ، كلية سميث ، سنة 1986 [72]

(تكونت من ثمانية عشرة صفحة) .

 – أنظر : تسوتكو كارفيل ؛ مُعجم الإسطورة اليونانية ، آثينا سنة 1990 . [73]

————————————————————————

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , ,

الفيلسوفة التحليلية الفيتجنشتاينية مارجريت ماكدونالد

الفلسفة : حُب الحكمة         الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

——————————————————————————–

(215)

نيسان 2017

——————————————————————————

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية مُتخصصة

—————————————————————————————

الفيلسوفة التحليليلة الفيتجنشتاينية البريطانية

مارجريت ماكدونالد (1907 – 1956)

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————-

تقديم :

  تُعدُ الفيلسوفة البريطانية مارجريت ماكدونالد واحدة من الفيلسوفات التحليليات المتميزات في تاريخ الفلسفة التحليلية .  حيث لاحظ الأكاديميون الحارثون في كتاباتها الفلسفية ومنذ نشرها لأول بحث أكاديمي سنة 1933 وكان بعنوان التحقق والفهم [1] تفردها في نصوصها الفلسفية التي حملت جابعها الخاص . وبالمناسبة إنها نشرت هذا البحث قبل حصولها على درجة الدكتوراه سنة 1934 . ولدت الفيلسوفة مارجريت في 9 نيسان سنة 1907 [2]. وكانت فيلسوفة عُصامية حيث عانت الكثير في طفولتها وصباها ، ومن ثم وقفت صامدة وتمكنت بجدارة من تأسيس شخصيتها ، إنسانة وأكاديمية باحثة على حد سواء . ولاحظنا إنها ركزت إهتمامها وأبحاثها في ثلاث مجالات فلسفية رئيسة وهي ؛ فلسفة اللغة ، الفلسفة السياسية وعلم الجمال . ومع الأسف توفيت الفيلسوفة مارجريت ماكدونالد وهي في ريعان شبابها ، بل وفي قمة عطائها . ومن ثم إنطفأت حياتها القصيرة  في 7 كانون الثاني سنة 1956 وكان عمرها ” ثمانية وأربعين سنة  فقط ” [3]. وكتبت الفيلسوفة الفيتجنشتاينية مارجريت ماكدونالد عدد من الإبحاث الأكاديمية وقادت مجموعة من الباحثين الأكاديميين وذلك من خلال أشرفها على كتاب جماعي وبعنوان الفلسفة والتحليل [4].

مؤشرات عن حياة الفيلسوفة والأكاديمية مارجريت ماكدونالد

  ولدت الطفلة مارجريت ماكدونالد في لندن ، وخلال الفترة المُبكرة من طفولتها تم هجرها والتخلي عنها . ووجدت مارجريت ومنذ وقت مبكر في التعليم عامة والتعليم الأكاديمي خاصة سلوى وعزاءً لها . وفعلاً  تخطت محنتها ونجحت في إنجازاتها الأكاديمية . وكانت البداية الأكاديمية إلتحاقها بكلية بيركبيك – جامعة لندن . وهذه الكلية كانت واحدة من أهم القيادات الأكاديمية في العالم وبالتحديد في مضماري البحث والتعليم الجامعي . وحصلت منها على الدرجة الأولى (الفئة الأولى) في الفلسفة وتخرجت عام 1932 . وتبع ذلك حصول مارجريت ماكدونالد على درجة الدكتوراه سنة 1934 . وبالمناسبة إن المشرفة على إطروحتها في الدكتوراه كانت الفيلسوفة الأكاديمية (ليزي) سوزان ستيبنغ (1885 – 1943) والتي ستصبح فيما بعد زميلة إلى الفيلسوفة مارجريت ماكدونالد [5]. وكانت الفيلسوفة سوزان ستيبنغ من جيل الثلاثينات من فلاسفىة التحليل وهي المؤسسة إلى مجلة التحليل سنة 1933 [6]. وسوزان ستيبنغ هي التي قدمت إلى تلميذتها مارجريت ماكدونالد مساعدة مالية وذلك لإجراء وإكمال متطلبات بحث الدكتوراه [7].

  إلتحقت مارجريت ماكدونالد بكلية غيرتون – جامعة كيمبريدج كزميلة باحثة (بفيفر) في العلوم الأخلاقية وللفترة ما بين 1934 – 1937 . وبينما كانت في كيمبريدج درست تحت إشراف الفيلسوف والأكاديمي البريطاني جورج آدورد مور (1873 – 1958) . كما وكانت جزء من الدائرة الداخلية للطلبة الذين يُدرسهم الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين [8]. وكانت زميلة دائمة للفيلسوفة الأمريكية إليس إمبروز (1906 – 2001) . وقامت إليس إمبروز بكتابة ملاحظات لودفيغ فيتجنشتاين بصورة سرية (وكان يومها فيتجنشتاين لا يسمح على الإطلاق بكتابة ملاحظات خلال إلقائه للمحاضرات) ومن ثم قامت إليس إمبروز بطُبعها في كتاب لاحقاً [9]. وفيما بعد قام طلبة فيتجنشتاين بإقناعه بالسماح لهم بالإستمرار بكتابة محاضراته .  

تأمل في أعمال مارجريت ماكدونالد الأكاديمية ومشاريعها البحثية

  بدأت الفيلسوفة والأكاديمية البريطانية مارجريت ماكدونالد رحلتها الأكاديمية المهنية في تدريس الفلسفة في كلية القديسة هيلدا في جامعة أكسفورد وللفترة من 1937 – 1941 وكانت في الوقت ذاته تعمل (مكتبية) في مكتبتها . ومن ثم إندلعت الحرب العالمية الثانية وخلالها تحولت لتكون رئيسة مؤقتة في لجنة التجارة . وبعد ذلك أصبحت محاضرة في كلية بادفورد – لندن [10]. وكانت مارجريت خلال هذا الوقت واحدة من عدد صغير من النساء اللائي يعملن في مضمار الفلسفة خارج جامعة أكسفورد . ومنذ عام 1947 بدأت تُلقي محاضرة في الأخلاق في وزارة الداخلية وخلال ذلك حصلت لها ترقية أكاديمية ، فأصبح عنوانها الأكاديمي ” محاضراً بدرجة ريدر للفلسفة ” في كلية بادفورد وبالتحديد في عام 1955 .

   ولاحظنا إن من مقالات مارجريت ماكدونالد المبكرة ، كانت مقالات نقدية لبعض من أعمال الفلاسفة المعاصرين . ومن ثم تحول إهتمامها في المرحلة الأخيرة نحو ضفاف مضمار فلسفي عتيد وهو مضمار علم الجمال . وفعلاً فقد أخذت تُركز أبحاثها حول علم الجمال وخصوصاً على العلاقة بين اللغة والفن [11]. كما وإنها إعتنت بمضمار الفلسفة السياسية ولهذا الغرض نشرت مقالة في غاية الأهمية وبعنوان ” الحقوق الطبيعية ” . وحاولت في هذه المقالة صياغة موقف خاص لها ، وهو موقف ينهض على معارضة الفكرة التي ترى إن الحقوق الطبيعية هي محض تأسيس على القانون الطبيعي . وإن وجهة نظر مارجريت ماكدونالد الفلسفية برأي عدد من الأكاديميين المعاصرين ، هي وجهة النظر الفلسفية المشهورة التي قام بتلخيصها الفيلسوف والأكاديمي البريطاني جونثان ولف (ولد في 25 حزيران سنة 1959) وهو المتخصص بماركس والماركسية [12] وبالشكل الأتي : ” … إن عبارات (والأدق قضايا) الحقوق الطبيعية هي ذات علاقة قريبة بالقرارات التي تُعلن (أو تُخبر) ” أنا أقف هنا ” .. والتي تتداول مقياس التماثل (أو التناظر) مع أطراف آخرى من الحجة النقدية – وفي حالة التقويم الحرفي (النصي) لها – وذلك في إشارة إلى إمكانية الحجة العقلية ومن خلال تقديم الأسباب (أو بمعنى آخر كما نحسب من خلال عرض هذه الحجة وأسبابها ” [13].

   والواقع إن أبحاث مارجريت ماكدونالد جذبت الكثير من الأنظار في ذلك الوقت . والشاهد على ذلك إن إثنين من مقالاتها نُشرت في الكتاب الجماعي الذي حمل عنوان المنطق واللغة (سنة 1951) والذي ضم سلسلة مقالات مثلت النزعات الفلسفية المعاصرة . كما لعبت مارجريت ماكدونالد دوراً فاعلاً بل ورائداً في تأسيس مجلة التحليل سنة 1933 وبالإشتراك مع مجموعة من الزملاء الأكاديميين من مثل سوزان ستيبنغ ، سيسيل أليك ماس (1894 – 1971)[14] والفيلسوف الأكاديمي البريطاني غليبرت رايل [15]. وشغلت مارجريت ماكدونالد رئاسة تحرير مجلة التحليل خلال الفترة من سنة 1948 وحتى حوالي عام 1954 . وتُوفيت في 7 كانون الثاني سنة 1956 وفي لندن وبعد وقت لاحق من إجراء عملية جراحية للقلب وكان عمرها ثمانية وأربعين سنة فقط [16].     

وقفة عند عتبات أبحاث وكتابات مارجريت ماكدونالد

   هذه جريدة بأبحاث وكتابات الفيلسوفة التحليلية الفتجنشتاينية مارجريت ماكدونالد .  وإن هذه الجريدة هي ليست عملية مسح لأبحاثها وحسب وإنما فيها تاريخ ودلالات وشواهد واضحة على تطور تفكير الفيلسوفة ماكدونالد وكشف عن الموضوعات الفلسفية التي إهتمت بها . ولذلك فضلنا إن نضع في متناول الباحث الأكاديمي العربي هذه القائمة من الأبحاث والمقالات والكتب التي ألفتها وبالصورة الآتية :

1 – التحقق والفهم  ، مجلة وقائع الجمعية الأرسطية ، سنة 1933 [17].

2 – مكتاغرت ورسل ، دورية الفلسفة ، سنة 1936 [18].

3 – إيزيا برلين وغليبرت رايل ، ” سمبوزيوم (المآدبة) : مدخل وفرضية ” ، الجمعية الأرسطية ، سنة 1937 [19].

4 – رد على السيد ماكليفر ، مجلة التحليل ، سنة 1937 [20] .

5 – رد أبعدُ عُمقاً على السيد ماكليفر ، مجلة التحليل ، سنة 1937[21] .

6 – الأشياء والعمليات (البروسس) ، مجلة التحليل ، سنة 1938 [22].

7 – القضايا الضرورية ، مجلة التحليل ، سنة 1940 [23].

8 – الحقوق الطبيعية ، مجلة وقائع الجمعية الأرسطية ، سنة 1946 [24].

9 – تداول الفيلسوف إلى قياس التناظر (قياس المماثلة) ، منشور عند : غليبرت رايل وإنتوني فلو (الإشراف) ؛ المنطق واللغة (السلسة الأولى) : مقالات ، سنة 1951 [25].

10 – لغة النظرية السياسية ، منشور عند : غليبرت رايل وإنتوني فلو (الإشراف) ؛ المنطق واللغة (السلسة الأولى) : مقالات ، سنة 1951 [26].

11 – بروفسور رايل حول مفهوم العقل ، مجلة مراجعات فلسفية ، سنة 1951  [27].

12 – الفن والخيال ، مجلة وقائع الجمعية الأرسطية ، سنة 1952 [28].

13 – النوم واليقضة (الإستيقاض) ، مجلة العقل ، سنة 1953 [29].

14 – الفلسفة اللنكوستيكية والإدراك الحسي ، مجلة الفلسفة ، سنة 1953 [30].

15 – بعض السمات المتميزة للحجج المتداولة في نقد الفنون ، سنة 1954 [31].

16 – لغة الرواية ، الجمعية الأرسطية ، سنة 1954 [32].

17 – الفلسفة والتحليل سنة 1954 (ومن ثم صدرت الطبعة الثانية سنة 1966) [33]. وهو كتاب جماعي ، شارك فيه عدد من الأكاديميين . وكان بإشراف مارجريت ماكدونالد .

تعقيب ختامي :

  الثابت إن الفيلسوفة البريطانية المعاصرة مارجريت ماكدونالد حضرت دروس ومحاضرات الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . كما وإن الشاهد على ذلك إنها حضرت هذه المحاضرات مع زميلتها الفيلسوفة الأمريكية إليس إمبروز . ومن خلال هذه المحاضرات أو من خلال إلتحاق الفيلسوفة مارجريت في حلقة فيتجنشتاين الفلسفية ، نزل إليها الكثير من إهتمامات فيتجنشاين وخصوصاً في مضماري اللغة والعلاقة بين المنطق واللغة . ولعل الشاهد على ذلك عناوين أبحاث ومؤلفات الفيلسوفة مارجريت ماكدونالد  حيث فيها شهادة ودليل بين على الروح الفيتجنشتاينية . كما وإن من المعلوم والثابت إن الفيلسوفيتين مارجريت وإليس قد إشتركا سوية في كتابة  محاضرات لودفيغ فيتجنشتاين ومن ثم قاما بنشرها في كتاب بعنوان محاضرات فيتجنشتاين : كيمبريدج (1932 – 1935) وهو الكتاب الذي تم تأليفه بالإعتماد على ملاحظات كل من الفيلسوفة الفيتجنشتاينية الأمريكية إليس إمبروز [34] والفيلسوفة الفيتجنشتاينية البريطانية مارجريت ماكدونالد [35]. وبالطبع كانا يكتبان ملاحظاتهما سراً ودون علم الفيلسوف فيتجنشتاين الذي كان يرفض إطلاقاً ومن ثم يغضب على الطلبة الذين ينهجون هذا النهج  . وكتاب محاضرات فيتجنشتاين : كيمبريدج ، يُعدُ اليوم واحداً من المصادر المهمة في التعريف بفلسفة فيتجنشتاين والمسارات التاريخية التي مرت بها  .       

———————————————————————————

الهوامش

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ التحقق والفهم ، مجلة وقائع الجمعية الأرسطية ، سنة 1933 (من قائمة أبحاثها) . [1]

 – أنظر : إنثوني غرايلنغ ؛ ” مارجريت ماكدونالد ” ، إنسكلوبيديا كوانتم للفلسفة البريطانية ، سنة 2006 . [2]

 – أنظر المصدر السابق . [3]

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد (الإشراف) ؛ الفلسفة والتحليل ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 1954 . ومن ثم أعيد نشره مرة ثانية ومن دار[4]

 نشر بلاكويل ذاتها سنة 1966 أي بعد وفاة مارجريت ماكدونالد بعشرة سنوات .

 – الفيلسوفة الأكاديمية الإنكليزية سوزان ستيبنغ هي فيلسوفة بريطانية تنتمي إلى جيل الثلاثينيات (1930) من فلاسفة (الفلسفة التحليلية) .وهي [5]

مؤسسة مشاركة (مع الفيلسوفة مارجريت ماكدونالد) لمجلة التحليل سنة 1933 . من أهم مؤلفات  الفيلسوفة التحليلية سوزان ستيبنغ: 1 – البراجماتية والفلسفة الفرنسية التطوعية : مع مرجعية خاصة إلى مفهوم الحقيقة في تطور الفلسفة الفرنسية من الفيلسوف مان دي بيران وحتى الفيلسوف برغسون (1914) (أنظر نشرة مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 2013 وتألف من 180 صفحة ، وهو من كتب الفيلسوفة سوزان الأولى) . 2 – مدخل حديث إلى علم المنطق (1930) . 3 – الوضعية المنظقية والتحليل (1933) . 4 – علم المنطق في التطبيق (1934) . 5 – علم المنطق الأولي الحديث (1943) . للتفاصيل أنظر : مايكل بيني ؛ سوزان ليزي ستيبنغ  منشور عند ستيوارت براون ؛ معجم الفلاسفة البريطانيون في القرن العشرين ، ثيومز  ، برستول سنة 2005 .

 – أنظر : ماري ويرنوك ؛ ” سوزان لزي ستيبنغ (1885 – 1943) ، منشور في معجم أكسفورد للسير الوطنية ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة [6]

2004 .

 – أنظر : مارك أديس ؛ ” مارجريت ماكدونالد (1907 – 1956) ” ، منشور عند ستيوارت براون ؛ معجم الفلاسفة البريطانيون في القرن [7]

العشرين (مصدر سابق) ، ص ص 601 – 605 .

 – أنظر : ماري وايت ألين ؛ تاريخ النساء الفيلسوفات ، المجلد الرابع ، سنة 1995 ، ص 364 . [8]

 – أنظر : إليس إمبروز ؛ محاضرات فيتجنشتاين : كيمبريدج (1932 – 1935) ، من ملاحظات أليس إمبروز ومارجريت ماكدونالد ، دار نشر [9]

بلاكويل ، أكسفورد سنة 1979 .

 – أنظر : ماري وايت ألين ؛ المصدر السابق . [10]

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ ” بعض السمات المتميزة للحجج التي تُستعمل في نقد الفنون ” ، منشور عند وليم ألين ؛ علم الجمال واللغة ، [11]

مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1954 .  

 – والفيلسوف والأكاديمي البريطاني جونثان ولف هو بروفسور الفلسفة وعميد كلية الفنون والإنسانيات في جامعة كلية لندن (خلال الفترة 2012 [12]

– 2016) . حصل على درجة أمفيل سنة 1985 من جامعة كلية لندن ، وتحت إشراف الأكاديمي جيرالد ألين كوهين (1941 – 2009) وهو فيلسوف متخصص بماركس والماركسية . وكان جونثان ولف زميلاً باحثاً في جامعة هارفارد . وأصبح سكرتير الجمعية الفلسفية البريطانية . ورئيس تحرير مجلة الجمعية الأرسطية ومن ثم سكرتيراً للجمعية الأرسطية . وهو متخصص بالماركسية . ومن مؤلفاته ؛ كارل ماركس (وهو كتاب صغير) ، ولماذا نقرأ ماركس اليوم ؟ (مطبعة جامعة أكسفورد سنة 2002) ، وكتابه الذي حمل عنوان مدخل إلى الفلسفة السياسية (مطبعة جامعة أكسفورد سنة 2015) .   

 – جونثان ولف ؛ ” الفلسفة السياسية التحليلية ” ، منشور عند : مايكل بيني ؛ كتاب أكسفورد المرجع إلى تاريخ الفلسفة التحليلية ، مطبعة جامعة [13]

أكسفورد سنة 2013 ، ص 804 .

 – سيسيل أليك ماس هو فيلسوف وعالم نفس صناعي بريطاني . ولد في 22 تموزسنة 1894 . وعندما ناهز الثامنة عشرة ترك بيت عائلته وذهب [14]

إلى الدراسة في جامعة كيمبريدج وكان هدفه أولاً دراسة الأنظمة المقدسة . وما إن حط الرحال في أجواء كيمبريدج فإن قدره غيركل شئ ، فتحول إهتمامه نحو دراسة العلوم الأخلاقية في كلية كوين – كيمبريدج . وفعلاً فقد درس تحت إشراف الفيلسوف والأكاديمي جورج آدورد مور ومن ثم تحت إشراف الطبيب وعالم النفس البريطاني تشارلز صامويل مايرز (1873 – 1946) ويومها بدأ تشارلز مايرز أول مختبر لعلم النفس في جامعة نوتنغهام . ومن أهم مؤلفات سيسيل أليك ماس : 1 – سيبيلا أو إحياء النبؤة ، دار نشر بول غاغان سنة 1927 . 2 – علم نفس الدراسة ، دار نشر بنجوين سنة 1969 . للتفاصيل أنظر : سيفليا شيميمن ؛ ” سيسيل أليك ماس 1894 – 1971 ” ، مجلة علم النفس المهني ، المجلد 45 ، العددان الثالث والرابع (المشترك) ، سنة 1971 ، ص ص 281 – 282 .

 – للتفاصيل عن الفيلسوف غليبرت رايل ؛ أنظر الدكتور محمد جلوب الفرحان : الفيلسوف البريطاني المعاصر جليبرت رايل (1900 – 1976) مع [15]

تأمل في كتاباته وأبحاثه الأبستمولوجية ، مجلة الفيلسوف الإلكترونية 6 مايس سنة 2017 . وكذلك ؛ الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف البريطاني المعاصر جليبرت رايل ورائعته مفهوم العقل ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، 8 مارس سن 2017 .  

 – أنظر : روث سو ؛ ” الدكتور مارجريت ماكدونالد ” ، مجلة التحليل ، المجلد السادس عشر ، العدد الرابع سنة 1956 ، ص ص 73 – 74 . [16]

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ التحقق والفهم ، مجلة وقائع الجمعية الأرسطية ، العدد 34 سنة 1933 ، ص ص 143 – 156 . [17]

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ مكتاغرت ورسل ، دورية الفلسفة ، المجلد رقم 11 ، العدد 43 سنة 1936 ، ص ص 322 – 235 .[18]

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ إيزيا برلين وغليبرت رايل ” سمبوزيوم (المآدبة) : مدخل وفرضية ” ، الجمعية الأرسطية ، المجلد الإضافي  [19]

رقم 16 سنة 1937 ، ص ص 20 – 102 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ الرد على السيد ماكليفر ، مجلة التحليل ، المجلد الرابع ، العدد الخامس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1937 [20]

، ص ص 77 – 80 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ رد أبعد عمقاً على السيد ماكليفر ، مجلة التحليل ، المجلد الخامس ، العدد الأول ، مطبعة جامعة أكسفورد ، [21]

سنة 1937 ، ص ص 12 – 16 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ الأشياء والعمليات (البروسس) ، مجلة التحليل ، المجلد السادس ، العدد الأول ، مطبعة جامعة أكسفورد ، [22]

سنة 1938 ، ص ص 1 – 10 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ القضايا الضرورية ، مجلة التحليل ، المجلد السابع ، العدد الثاني ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1940 ، ص [23]

ص 45 – 51 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ الحقوق الطبيعية ، مجلة وقائع الجمعية الأرسطية ، العدد 47 ، سنة 1946 ، ص ص 225 – 250 . [24]

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ تداول الفيلسوف إلى قياس التناظر (قياس المماثلة) ، منشور عند : غليبرت رايل وإنتوني فلو (الإشراف) ؛ [25]

المنطق واللغة (السلسةالأولى) : مقالات ، دار نشر بلاكويل ، سنة 1951 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ لغة النظرية السياسية ، منشور عند : غليبرت رايل وإنتوني فلو (الإشراف) ؛ المنطق واللغة (السلسة الأولى) : [26]

مقالات ، دار نشر بلاكويل ، سنة 1951 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ بروفسور رايل حول مفهوم العقل ، مجلة مراجعات فلسفية ، العدد 60 ، كانون الثاني ، سنة 1951 ، ص ص [27]

80 – 90 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ الفن والخيال مجلة وقائع الجمعية الأرسطية ، العدد 53 ، سنة 1952 ، ص ص 205 – 226 . [28]

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ النوم واليقضة (الإستيقاض) ، مجلة العقل ، العدد 62 ، أبريل سنة 1953 ، ص ص 202 – 215 . [29]

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ الفلسفة اللنكوستيكية والإدراك الحسي ، مجلة الفلسفة ، العدد 28 ، إكتوبر سنة 1953 ، ص ص [30]

311 – 324 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ؛ بعض السمات المتميزة للحجج المتداولة في نقد الفنون ، منشور عند : وليم إليتون (الإشراف) ، [31]

علم الجمال واللغة ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 1954 .

 – أنظر : مارجريت ماكدونالد ومايكل سكريفن ؛ ” سمبوزيوم : لغة الرواية ” ، الجمعية الأرسطية ، المجلد الإضافي رقم 28 ، العدد    [32]

الأول ، ص ص 165 – 196 .   

 – مالرجريت ماكدونالد (الإشراف) ؛ الفلسفة والتحليل ، دار نشر بلاكويل ، جامعة أكسفورد سنة 1954 . [33]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الفيتجنشتاينية الأمريكية إليس إمبروز ، العدد القادم (نيسان 2017) من مجلة الفيلسوف [34]

الإلكترونية الشهرية .

 – أنظر : إليس إمبروز ؛ محاضرات فيتجنشتاين  (1932 – 1935) : كيمبريدج (مصدر سابق) . [35]

———————————————————————————-

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , ,

الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني جليبرت رايل

الفلسفة : حُب الحكمة        الفيلسوف : مُحب الحكمة

الفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

—————————————————————————

(214)

أذار 2017

—————————————————————–

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

—————————————————————————

الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني

جليبرت رايل (1900 – 1976)

مع تأمل في كتاباته وأبحاثه الأبستمولوجية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقأ رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

   ولد الفيلسوف جيلبرت  رايل سنة 1900 وفي مدينة برايتون – إنكلترا ، وهي مدينة أثرية وتصعد إصولها إلى العصور الوسطى . وفي أحضانها ترعرع الفتى جيلبرت وكانت بيئة متعلمة . فقد كان والده دكتور في برايتون ، وهو إختصاصي مع إهتمام بالفلسفة وعلم الفلك . ومن هذا الطرف نقل الوالد إلى إطفاله حب الكتب والمطالعة إضافة إلى إنه أورثهم مكتبة عامرة . وبدأ رايل تعليمه الأكاديمي في كلية برايتون . إلا إنه في عام 1919 ذهب إلى كلية كوينز جامعة أكسفورد وأخذ يدرس الكلاسيكيات . وبسرعة وجد رايل بسرعة إنه مدفوعاً نحو ضفاف الفلسفة . وفعلاً فقد تجرج رايل بدرجة الشرف الأولى في الكلاسيكيات ، وتلاها في سنة 1921  بحصوله على درجة الشرف في الكلاسيكيات . ومن ثم حصل في سنة 1923 على درجة الشرف في فصل الكلاسيكيات (والذي ضم الفلسفة والتاريخ القديم) . وفي سنة 1924 نال درجة الشرف في السياسة ، الفلسفة والإقتصاد . وتتوجت جهوده في عام 1925 بتعيينه مُحاضراً في الفلسفة في كلية كنيسة المسيح جامعة أكسفورد (وبالمناسبة كانت هذه الكلية أخت شقيقة لكلية الثالوث جامعة كيمبريدج ) . ويومها كانت كلية كنيسة المسيح ، كلية إرستقراطية في جامعتها . ومن ثم تدرج في ترقيته العلمية في كلية كنيسة المسيح والتي بدأت بدرجة باحث زميل ، ومن ثم مدرساً ، وظل يعمل هناك حتى عام 1940 [1].

    وعمل جليبرت رايل خلال الحرب العالمية الثانية في الحرس الويلزي – قسم اللنكوستيكا . وتلاها تجنيده للعمل في المخابرات . وفي نهاية الحرب تم ترقيته إلى رُتبة ميجر (رائد) . وبعد الحرب عاد إلى جامعة أكسفورد . ومن ثم تم إختياره بروفسور وينفليت في الفلسفة الميتافيزيقية (وهذه الدرجة بإسم الأسقف البريطاني وليم وينفليت (1398 – 1486) وهو مؤسس كلية ماجدلين في جامعة أكسفورد [2]) . ولاحظنا إنه في سنة 1949 نشر رايل أول عمل فلسفي أساس له ، وكان بعنوان مفهوم العقل . وتتوج هذا العمل بإنتخاب رايل رئيسا للجمعية الأرسطية [3]. وإستمر على رئاستها للسنتين المتتاليتين ؛ 1945 و1946 . ومن ثم عمل رئيس تحرير المجلة الفلسفية المشهورة والتي حملت عنوان العقل . وإستمرت رئاسته لتحرير مجلة العقل لفترة تجاوزت الرابعة والعشرين سنة (أي بحدود الرُبع قرن) وبالتحديد للفترة من عام 1947 وحتى عام 1971 . وتوفي الفيلسوف جليبرت رايل في 6 إكتوبر سنة 1976 وفي المدينة الساحلية ويتباي (والتي تقع شمال يوركشير – إنكلترا) [4].

  ويُحسب جيلبرت رايل بأنه كان ممثلاً لجيل من الفلاسفة البريطانيين الذين عملوا في مضمار اللغة العادية ، والتي يُطلق عليها بعض الأحيان في الكتابات الغربية بعناوين من مثل ” فلسفة اللغة العادية ” . والحقيقة إن ” فلسفة اللغة العادية ” هي ميثديولوجية فلسفية أو منهجية فلسفية ترى بأن ” المشكلات الفلسفية التقليدية مُتجذرة في سوء فهم الفلاسفة ” والذي تطور من خلال ” أما التشويه أو النسيان ” بأن الكلمات هو ماتعنيه في الواقع وبالتحديد في الإستعمال والتداول اليومي . وإن مثل هذا الإستعمال الفلسفي للغة ، ” خلق مشكلات فلسفية ، وإن الفلاسفة بدورهم شدوا العزم إلى حلها ” [5]. ونحسبُ إن فلسفة اللغة العادية ، هي فرع من فلسفة اللنكوستيك ، والتي تشدها بقوة إلى وجهة نظر الوضعية المنطقية [6]. وخصصت الباحثة سالي بيركر راين ، مقاماً مهماً للحديث عن جليبرت رايل كرمز كبير من رموز اللغة العادية وذلك في إطار الفلسفة التحليليلة في بواكير القرن العشرين [7].

  كما وإن الفيلسوف جليبرت رايل شارك لودفيغ فيتجنشتاين وبالتحديد في مشروع فيتجنشتاين إلى المشكلات الفلسفية [8]. وعُرف رايل في أوساط الفلاسفة الأكاديميون الغربيون بنقده الشهير للثنائية الديكارتية ، وبالتحديد في الإصطلاح (أو العبارة) التي نحتها رايل وشاعت عنه ، والتي تقول : ” شبح في الماكنة [9]. والحقيقة إن بعض أفكار جليبرت رايل في فلسفة العقل ، حملت البعض أن يطلقوا عليه عنوان ” السلوكي [10].

  ومن ثم إنخرط الفيلسوف البريطاني رايل في دراسة تفصيلية لأعمال أساسية لعدد من الفلاسفة الغربيين ، من أمثال أعمال فيلسوف العلم الألماني – الإيطالي برنارد بولزانو (1781 – 1848) [11]، والفيلسوف الألماني فرانز برنتانو (1838 – 1917) [12]، والفيلسوف النمساوي إليكسس ميننك ريتر (1853 – 1920) [13]، والفيلسوف الفينومنولوجي الألماني آدموند هوسرل (1859 – 1938) [14]، والفيلسوف الوجودي الألماني مارتين هيدجر (1889 – 1976) [15]. وإقترح الفيلسوف جليبرت رايل بشخصه بديلاً إلى كتابه الذي حمل عنوان مفهوم العقل ، ” ممكن أن تكون مقالة أساسية في الفينومنولوجيا ، إذا ما كنت في البيت وبصحبة هذا النص [16].

تأمل في كتابات ونصوص جليبرت رايل :

  لاحظنا إن الفيلسوف الإنكليزي جليبرت رايل قد نشط في مضمار فلسفي واسع المدى ، حيث توزعت كتاباته وأبحاثه على الأغلب في حقلين فلسفيين عتيدين ، وهما ؛ تاريخ الفلسفة وفلسفة اللغة (أو منطق اللغة) . ويبدو إن المضمار الأخير أي منطق اللغة هو المضمار الذي يشدُ جليبرت رايل بقوة إلى الفيلسوف الرائد المعاصر لودفيغ فيتجنشتاين . والشاهد على ذلك  إن كلاهما كتب أبحاثاً ومؤلفات في ميدان فلسفة اللغة العادية . ونحن بالطبع نمنح إمتياز خاص إلى فيتجنشتاين حيث إنه المتقدم والسابق في أبحاثه على جليبرت رايل . كما إن فيتجنشتاين أكبر من جليبرت رايل بحدود ” إحدى عشرة سنة ” . وإن فيتجنشتاين نشر رائعته رسالة منطقية – فلسفية بالإلمانية أولاً سنة 1921 ومن ثم ظهرت في ترجمة (رامزي – أوجدن) إلى الإنكليزية سنة 1922  [17]. وهذه شهادة تاريخية تُدلل على فيتجنشتاين نشر رائعته تركتاتوس لوجيكو – فيلوسوفيكوس قبل أن ينشر جلبرت رايل بحثه الأول والذي حمل عنوان ” النفي ” بحدود الثمانية سنوات . وبعد ذلك نُفضل أن نقف عند عتبات أبحاث ونصوص الفيلسوف جليبرت رايل :   

1 – ” النفي ” ، دورية وقائع الجمعية الأرسطية ، المجلد التاسع سنة 1929 ( وهو من أبحاثه الأولى وهو بحث في العلاقة المنطقية ” النفي ” وهو من الأبحاث التي تندرج في مضمار الميتا لوجيك (وبالعربية نطلق عليه المنطق الفوقي) [18]. وأعيد نشره في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [19].

2 – ” هل توجد قضايا ؟ ” ، دورية وقائع الجمعية الأرسطية ، المجلد الثلاثون سنة 1930 (وهو بحث في موضوع القضايا وبالطبع في مضمار المنطق الفوقي . والقضايا تراكيب منطقية في كل من منطق الحدود ومنطق القضايا) [20]. وأعيد نشره في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [21].

3 – ” التعابير المضللة منهجياً ؟ ” ، دورية وقائع الجمعية الأرسطية ، المجلد الثاني والثلاثون سنة 1932 . وأعيد نشره في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [22].

4 – ” الموضوعات التخُيلية ” ، دورية وقائع الجمعية الأرسطية ، المجلد الإضافي (12) سنة 1933 . وأعيد نشره في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [23].

5 – ” حول ” ، دورية التحليل ، العدد الأول سنة 1933 . وأعيد نشره في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [24].

6 – ” اللا تحقق من قبلي ” ، دورية التحليل ، العدد الرابع سنة 1936 . وأعيد نشره في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [25].

7 – ” الحجج الفلسفية ” . أصلاً هي محاضرة قدمها بعد حصوله على ترقية إلى درجة ” بروفسور وينفليت في الفلسفة الميتافيزيقية ” ، سنة 1945 . وأعيد نشرها في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [26].

8 – ” معرفة كيف ومعرفة ذلك ” ، دورية وقائع الجمعية الأرسطية ، العدد 46 سنة 1946 . وأعيد نشرها في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [27].

9 – ” لماذا حساب التفاضل والتكامل في المنطق وفي الحساب (ارثمتيك) تنطبق على الواقع ؟ ”  ، دورية وقائع الجمعية الأرسطية ، العدد عشرين الإضافي سنة 1946 . وأعيد نشرها في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [28].

10 – مفهوم العقل (1949) [29].

11 – ” مناقشة مع رودلوف كرناب : المعنى والضرورة ” ، دورية فلسفة ، المجلد الرابع والعشرين ، سنة 1949 . وأعيد نشره في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [30].

12 – ” إذا ” و ” حتى ” و ” لأن ” ، دورية التحليل الفلسفي ، (إشراف) أم . بلاك ، أثيكا ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1950 . وأعيد نشره في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [31].

13 – ” مبدأ التحقق ” ، نُشر أولاً بالفرنسية ، دورية مراجعات فلسفية العالمية ، العدد الرابع ، سنة 1951 . ومن ثم تُرجمة إلى الإنكليزية ونُشرت في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [32].

14 – ” التفكير واللغة ” ، دورية وقائع الجمعية الأرسطية ، العدد الإضافي رقم 25 سنة 1951 . وأعيد نشره في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [33].

15 – ” اللغة العادية ” ، دورية مراجعات فلسفية ، العدد 62 سنة 1953 . وأعيد نشره في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [34].

16 – المعضلات : محاضرات ترينر سنة 1953 [35].

17 – ” الحواس ” ، الفلسفة البريطانية المعاصرة (السلسة الثالثة) سنة 1956 . وأعيد نشره في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [36].

18 – ” نظرية المعنى ” ، سنة 1957 [37].

19 – ” الفينومنولوجيا ” تُعارض  ” مفهوم العقل ” ، نُشر بالفرنسية في دورية فلسفة التحليل ، العدد الرابع سنة 1962 . وتُرجم إلى الإنكليزية ، وصدر في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [38].

20 – التفكير في الأفكار : محاضرات جامعية – جامعة سسكاشون – كندا ، سنة 1968 . وأعيد نشرها في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث [39].

21 – وما بين سنة 1970 وسنة 1971 صدرت أعمال لها علاقة بالفيلسوف جليبرت رايل ومن مثل ” السيرة الذاتية ” [40]. ومن ثم صدر كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مجلدان)[41] .

22 – وفي عام 1979 طبع كتاب جليرت رايل والذي حمل عنوان حول التفكير [42].

23 – وفي عام 1993 نُشر كتاب رايل والذي حمل عنوان مظاهر العقل [43].

24 – وفي عام 2009 طبعت دار نشر روتليدج وبمناسبة مرور ستين عاماً على نشرة رائعة جلبرت رايل مفهوم العقل ، نشرة جديدة إلى كتاب رايل وبعنوان مجموعة أبحاث رايل (مجلدان) وتضمن مدخلاً نقدياً وتصدير ومقدمة كتبتهما جولي تاني [44].

—————————————————————

الهوامش

 – أنظر : جولي تيني ؛ جليبرت رايل ، منشور في إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، ستانفورد سنة 2015 (أون لاين) . [1]

 – أنظر : تشارلز هربرمانا (الإشراف) ؛ وليم وينفليت ، الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ، شركة روبرت إبلتون ، نيويورك ، سنة 1913 . [2]

 – وهي الجمعية الأرسطية لدراسة الفلسفة بصورة منهجية منظمة ، والتي تُعرف  بالجمعية الأرسطية . وجاء تأسيسها في الإجتماع الذي [3]

حدث في 19 إبريل ، سنة 1880 والذي إنعقد في ساحة 17 بلومزبري . للتفاصيل : أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الجمعية الأرسطية الإنكليزية : تاريخ وشواهد (بحث تحت الإنجاز) .  

 – أنظر : جولي تيني ؛ جليبرت رايل (مصدر سابق) . [4]

 – أنظر ؛ سالي بيركر راين ؛ فلسفة اللغة العادية ، وهو بحث واسع وشامل ومتنوع ، إنسكلوبيديا الفلسفة على الإنترنيت ، 3 أبريل سنة [5]

2012 .

 – أنظر المصدر السابق .  [6]

 – أنظر المصدر السابق . [7]

 – أنظر ؛ إنثوني كليفورد غرايلنج ؛ فيتجنشتاين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة 1988 ، ص 114 . [8]

 – أنظر ؛ جليبرت رايل ؛ إسطورة ديكارت ، منشور في كتاب جليبرت رايل ؛ مفهوم العقل ، دار نشر هاتشينسون ، لندن ، سنة 1949 . [9]

 – أنظر ؛ جليبرت رايل ؛ مفهوم العقل ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة 2002 ، ص 327 . [10]

 – أنظر للتفاصيل : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ فيلسوف العلم الألماني – الإيطالي برنارد بولزانو وأثره في البيئة الأكاديمية الألمانية ، [11]

الفيلسوف ، مجلة فلسفية إلكترونية ، 24 أغسطس ، سنة 2014 .

 – أنظر : 1 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ مُساهمة الفيلسوف فرانز برنتانو في بيئة كارل ياسبرز الثقافية والأكاديمية ، الفيلسوف ، [12]

مجلة فلسفية إلكترونية ، 23 سبتمبر ، سنة 2014 . 2 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ مدرسة فرانز برنتانو وأثرها الفلسفي والعلمي ، الفيلسوف ، مجلة فلسفية إلكترونية ، 18 إكتوبر ، سنة 2014

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف النمساوي إليكسس ميننك ريتر ، الفيلسوف ، مجلة فلسفية إلكترونية ، 18 إكتوبر ، سنة  [13]

2014 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان والدكتورة نداء إبراهيم خليل ؛ الفيلسوف آدموند هوسرل والوجودي كارل ياسبرز ، الفيلسوف ، مجلة [14]

فلسفية إلكترونية ، 7 مايو ، سنة 2014 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان والدكتورة نداء إبراهيم خليل ؛ الفيلسوفة حانا إرنديت والفيلسوف مارتين هيدجر ، الفيلسوف ، مجلة [15]

فلسفية إلكترونية ، 1 فبراير ، سنة 2013 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ الفينومنولوجيا تعارض مفهوم العقل ، منشور في الأبحاث المجموعة ، دارنشر هانشيتسون ، لندن ، سنة 1971 ، [16]

ص 188 .

 – أنظر للتفاصيل : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رائعة لودفيغ فيتجنشتاين : تركتاتوس لوجيكو فيلوسوفيكوس (رسالة منطقية – فلسفية) ، [17]

دورية الفيلسوف ، مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة ، 2 أغسطس سنة 2016 .

  – أنظر : هنري غينسلر ؛ المدخل إلى علم المنطق ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة 2001 ، ص 253 . [18]

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ النفي ، منشور في : جليبرت رايل ؛ مقالات نقدية : مجموعة أبحاث ، دار نشر هوشنسن ، سنة 1971 ، المجلد الثاني [19]

، ص ص 1 – 11 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تحليل آرسطو للعلم البرهاني ، دار الحرية للطباعة ، بغداد سنة 1983 . [20]

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” هل توجد قضايا ؟ ” منشور في ؛ مقالات نقدية : مجموعة أبحاث  (مصدر السابق) ، المجلد الثاني  ص ص 12 –  [21]

38 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” التعابير المضللة منهجياً ” منشور في : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص ص [22]

39 – 62 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” الموضوعات التخيلية ” ، منشور في : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص ص [23]

63 – 81 .  

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” حول ” ، منشر في : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص ص 82 – 84 . [24]

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” اللاتحقق من قبلي ” ، منشور في : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص ص [25]

121 – 130 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” الحجج الفلسفية ” ، منشور في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص ص [26]

194 – 211 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” معرفة كيف ومعرفة ذلك ” ، منشور في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص  [27]

ص 212 – 225 .  

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” لماذا حساب التفاضل والتكامل في المنطق والحساب (أرثمتيك) ينطبق على الواقع ؟ ” ، منشور في كتاب : مقالات [28]

نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص ص 226 – 233 .  

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ مفهوم العقل ، ط الأولى ، دار نشر هوشنسن ، سنة 1949 . ومن ثم ظهرت طبعة جديدة ، دار نشر روتليدج ، سنة [29]

2000 مع فصل وبعنوان ” إعادة التفكير بجليبرت رايل : مفهوم العقل مناقشة نقدية  ” كتبته جولي توني (وتكون من 48 صفحة وحسب الترقيم الروماني (اللاتيني) وفيها إعادة للمتدوال والشائع في الكتابات عن فلسفة رايل خلال القرن الماضي) . وفي النهاية جاءت في الهامش ، ص 57 إلى إن المدخل ترجمه (ب . إمبروز) إلى الفرنسية . 

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” مناقشة مع رودلف كرناب : المعنى والضرورة ” ، منشور في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ،[30]

المجلد الأول ، ص ص 225 – 235 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” إذا ” و” حتى ” و” لأن ” ، منشور في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص [31]

ص 234 – 249 .  

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” مبدأ التحقق ” ، منشور في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدرسابق) ، المجلد الثاني ، ص ص 287 – [32]

293 .  

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” التفكير واللغة ” ، منشور في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص ص [33]

258 – 271 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ اللغة العادية ، منشور في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) المجلد الثاني ، ص ص 301 – [34]

318 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ المعضلات : محاضرات ترينر ، سنة 1953 ، سلسلة كلاسيكيات كيمبريدج الفلسفية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، [35]

سنة 2015 (تألف من 120 صفحة) .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” الحواس ، الفلسفة البريطانية المعاصرة (السلسلة الثالثة) ، إشراف أش . دي . لويس ، دار نشر جورج آلين [36]

ونوين سنة 1956 . وإعيد نشره في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، سنة 1971 ، ص ص 349 – 362 .  

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” نظرية المعنى ” ، منشور في كتاب الفلسفة البريطانية في منتصف القرن ، إشراف س . أي . ماك ، دار نشر [37]

جورج آلين ونوين  ، سنة 1957 . وأعيد نشره في كتاب : مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد الثاني ، ص ص 350 – 372 . 

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” الفينومنولوجيا تُعارض مفهوم العقل ” ، منشور في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد [38]

الأول ، ص ص 179 – 196 .

 – أنظر : جليبرت رايل ؛ ” التفكير في الأفكار : محاضرات جامعية ” ، منشور في كتاب مقالات نقدية : مجموعة أبحاث (مصدر سابق) ، المجلد [39]

الثاني ، ص ص 480 – 496 .

 – جليبرت رايل : رايل ، إشراف أو . بي . وود وج . بيشر ، دار نشر ماكميلان ، لندن سنة 1970 (1 – 15) . [40]

 – جليبرت رايل ؛ مقالات نقدية : مجموعة أبحلث (مجلدان) ، دار نشر هوشسن ، لندن سنة 1971 . [41]

 – جليبرت رايل ؛ حول التفكير ، إشراف كي . كولاندا ، دار نشر بلاكويل – أكسفورد سنة 1979 . [42]

 – جليبرت رايل ؛ مظاهر العقل ، إشراف أر . ماير ، دار نشر بلاكويل – أكسفورد سنة 1993 . [43]

 – للتفاصيل أنظر : جولي تاني ؛ القواعد ، العقول والمعرفة الذاتية ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 2012 (تألف من 368 صفحة) . [44]

———————————————————————————

 

نُشِرت في Category | الوسوم: , , ,

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي الإنكليزي ريش ريس

الفلسفة : حُب الحكمة          الفيلسوف : مُحب الحكمة 

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

——————————————————————–

(213)

شباط 2017

——————————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة

—————————————————————————-

الفلاسفة الفيتجنشتاينيون والفلاسفة الفيتجنشتاينيون الجُدد  

سبق إن نشرنا على صفحات مجلة الفيلسوف الإلكترونية ، وبالتحديد في الأول من نوفمبر سنة 2016 الحلقة الأول من سلسلة فلاسفة فيتجنشتاينيون وكانت بعنوان الفيلسوفة الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب . ومن هذا العدد نُكمل رحلتنا مع الفلاسفة الفيتجنشتاينيون والفلاسفة الفيتجنشتاينيون الجدد

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي – الإنكليزي ريش ريسِ

    كان ريش ريس (1905 – 1989) الصديق المقرب للفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وهو الذي كلفه فيتجنشتاين رسمياً أن يكون المشرف على تراثه وبالطبع بالإشتراك مع الفيلسوفة الفيتجنشتاينية الإنكليزية إليزابيث إنسكومب [1]. وريش ريس في الأصل واحد من طلاب فيتجنشتاين . وهو الذي نشر رائعة فيتجنشتاين التي حملت عنوان أبحاث فلسفية وبالطبع بالإشتراك مع إنسكومب وأخرين والتي جاء نشرها سنة 1953 أي بعد سنتين من موت فيتجنشتاين . ومن المعروف إن هذه الرائعة الفيتجنشتاينية تركت تأثيراً عميقاً وواسعاً على شريحة واسعة من الفلاسفة المعاصرين وبدءً من بواكير النصف الثاني من القرن العشرين .

  كما وإن الفيلسوف ريش ريس كان المسؤول عن نشر الكثير من كتابات ونصوص فيتجنشتاين والتي تركها بعد موته والتي لم تُنشرت من قبل . وكان من ضمنها كتاب فيتجنشتاين الذي حمل عنوان ملاحظات حول أسس الرياضيات [2]، وكتاب ملاحظات فلسفية [3]، وكتاب النحو الفلسفي [4]. ودرس الفيلسوف ريش ريس في جامعة سوانسي ويلز (المملكة المتحدة) لأكثر من ربع قرن وخلال الفترة الممتدة ما بين عام 1940 وحتى عام 1966 . والحقيقة إن ولادة ريش ريس كانت في 19 آذار سنة 1905 وفي مدينة روتشستر نيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية) . وتربى ريش ريس في أحضان عائلة دينية أكاديمية مثقفة . فمثلاً كان والده بنجامين ريش ريس (1860 – 1939) رجل دين معمدان (بابتست) وكاتب وكان رئيس جامعة روتشستر . والواقع إن بنجامين ريس كان الرئيس الثالث لجامعة روتستر والتي إستمرت خدمته لفترة خمس وثلاثين سنة وبالتحديد من عام 1900 وحتى عام 1935 [5].

  درس الفتى ريش ريس الفلسفة في جامعة روتشستر . إلا إنه في عام 1922 تم طرده من الجامعة ” بسبب أسئلته الوقحة ” . وفي عام 1924 غادر الولايات المتحدة الأمريكية وتوجه إلى بريطانيا وبالتحديد إلى جامعة إدنبرا وتخرج منها في عام 1928 . وأصبح ريش ريس في عام 1932 باحثاً وزميلاً في جامعة كيمبريدج . وهناك لفت أنظار الفيلسوف الإنكليزي جورج إدورد مور (1873 – 1958) والذي وصف ريش ريس ” بإنه تلميذ قدير [6].

  ومن ثم قابل ريش ريس الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين بالطبع في جامعة كيمبريدج ، وأصبحا صديقيين مُقربيين . وظل ريش ريس يزور فيتجنشتاين في جامعة كيمبريدج بعد إن تحول ريش ريس للعمل في جامعة سوانزي في ويلز . وفعلاً فقد لاحظنا إن الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس قد بدأ عمله الأكاديمي الحقيقي في جامعة سوانزي ، ومن ثم إستمر يعمل فيها لفترة تجاوزت الست وعشرين سنة ، وبالتحديد من عام 1940 وحتى عام 1966 [7]. وكان الشائع والمشهور عن ريش ريس بصورة رئيسية يومذاك ، هو شروحه وتفسيراته على نصوص وكتابات فيتجنشتاين ، وتأثيره على مجموعة من إصدقائه ، وخصوصاً على زميله الفيلسوف البريطاني بيتر غي وينش (1926 – 1997) (وهذا طرف سنبحث فيه لاحقاً) . وعلى تلميذه السابق والوكيل الشرعي على نشر تراثه البروفسور ديوي زيفنيا فيليبس (1934 – 2006) وهو موضوع سيأتي الحديث عنه في أطراف قادمة من البحث . وكان ريش ريس هو المسؤول عن نشر وتطوير ميراث فيتجنشتاين الذي تركه بعد وفاته ولم يُنشر حينذاك . كما وكان في تلك الفترة الزمنية ، قد هيمن نوع من التأكيد على الفهم الديني والأخلاقي لأعمال فيتجنشتاين ، وهو الفهم الذي كان يُعتقد بأنه يعكس ما كان فيتجنشتاين يتطلع إليه يومذاك وكما كان يتأمل أن تُفهم نصوصه وكتبه كذلك .

  وعمل ريش ريس سوية مع كل من البروفسور جورج (أو يوري) هنريخ فون رايت (1916 – 2003) وإليزابيث إنسكومب على الإشراف على نشر تراث فيتجنشتاين . ومن المعروف إن فيتجنشتاين بنفسه قد عين ريش ريش وكيلاً قانونياً على الإشراف ونشر تراثه ، كما وكان ريش الوكيل الشرعي على ممتلكات فيتجنشتاين الشخصية . ولعب ريش ريس من طرفه دوراً مؤثراً في لفت الإنتباه إلى أعمال فلاسفة آخرون ، وبالتخصيص توجيه الأنظار إلى كتابات الفيلسوفة الفرنسية المعاصرة الشابة سيمون فايل (1909 – 1934) والتي غادرت هذا العالم الفاني بسرعة وهي في عمر الرابعة والثلاثين فقط . والتي وصفها الفيلسوف الوجودي الفرنسي إلبيرت كامو (1913 – 1960) فقال ” إن سيمون فايل كانت الروح العظيمة المتفردة لكل أزماننا [8].

  وخلال بعض الوقت من هذه الفترة ، كان الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس يعمل بروفسوراً زائراً في كلية كنك لندن . وقام مع كل من بيتر وينش ونورمان مالكولم (1911 – 1990) بتشكيل الثُلاثي الكبير والذي سيُعرف بالمستقبل القريب بحركة الفيتجنشتاينيين [9]. ومن ثم عاد ريش في عام 1982 إلى جامعة سوانزي وبالتحديد بعد موت زوجته جين هيندرسن ، وإستمر في التعليم فيها ، وكان يومها يقود إسبوعياً برنامج السيمنارات لطلبة الدراسات العليا . والواقع إن ريش ريس بدأ هذه السيمنارات سنة 1983 . وفتح له تقليد في جامعة كيمبريدج ، فرصة إستقبال عدد قليل من الطلبة لحضور جلسات ومناقشات تفصيلية حول مشاريعهم البحثية . كما وكان يحضر إسبوعياً إجتماعات الجمعية الفلسفية التي أسسها في جامعة سوانزي (حوالي عام 1940) . وبالمناسبة إن الجمعية الفلسفية في جامعة سوانزي كانت تنظر إلى الفيلسوف فيتجنشتاين على إنه الفيلسوف الأساس بين عدد من الفلاسفة المُبرزين في السنوات التي كان فيها ريش ريس مُحاضراً في جامعة سوانزي (ومن ثم تقاعد ريش ريس سنة 1966) . وخلال فترة عمله في جامعة سوانزي تم تطوير نوعاً من الفورم أي مُنتدى نقاش كان مفتوحاً أمام الطلبة ، وتوقعون فيه تطوير أذواقهم وشحذ ملكاتهم الفلسفية .

  ومن الواضح إنه من خلال هذه السيمنارات ، فإن عمل الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس لم يقتصر على تقديم وإنتاج شروح وتفسيرات على تفكير واحد من المُفكرين أو فلاسفة القرن العشرين . وإنما كان يتطلع إلى تطوير رؤى وبصائر عميقة خاصة به في الفلسفة . ومن ثم تابع ريش ريس من جديد بعد عودته مرة ثانية إلى جامعة سوانزي للحصول على ترقية علمية . وفعلاً فقد حملته دوافع ذاتية جديدة إلى يقوم بالمحاولة مرة ثانية . وأخيراً إقتنع ريش ريس بقبول درجة بروفسور شرف في جامعة سوانزي ، وخصوصاً بعد إن خيبت الجامعة آماله في الترقية خلال عمله الأكاديمي المهني السابق .

 أهم مؤلفات ريش ريس :

1 – دراسات في علم المنطق والإحتمال (إشراف) [10](وهو في الحقيقة مختارات من أعمال عالم المنطق الإنكليزي جورج بول (1815 – 1864) .

2 – فيتجنشتاين ؛ أبحاث فلسفية [11] .

3 – بلا إجوبة [12]

4 – فيتجنشتاين وإمكانية الخطاب [13].

5 –  حول الدين والفلسفة [14].

6 – الأسئلة الاخلاقية [15].

  وكان مُسك الختام لرحلة البروفسور ريش ريس العلمية ومن ثم الدنيوية في هذا العالم الفاني ، هو الإنطفاء والرحيل ، ومن ثم دخول ذمة التاريخ  وجاءت الأخبار إلى جامعة سوانزي لتعلن بأن الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس قد ” تُوفي في 22 مايس سنة 1989 ” . وفعلاً فقد دُفن جُثمانه في مقبرة أويسترمواث (في مامبلز) القريبة من جامعة سوانزي . واليوم الزائر لقبره يقرأ على حجرة القبر الكلمات الأتيات : ” ريش ريس 1905 – 1989 ، ولد في 19 آذار في روتشستر – نيويورك ، وتوفي في 22 مايس في سوانزي ” .

————————————————————————-

الهوامش 

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفلاسفة الفيتجنشتاينيون :  الفيلسوفة الفيتجنشتاينية إليزابيث إنسكومب (القسم الثاني من الكتاب [1]

الراهن) .  

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ ملاحظات حول أسس الرياضيات ، ترجمة إليزابيث إنسكومب ، إشراف وتحرير جورج هنريخ فون رايت وريش [2]

ريس ، دار نشر بلاكويل ، سنة 1983 .

 – أنظر : فيتجنشتاين ؛ ملاحظات فلسفية (بالألمانية) ، إشراف وتحرير ريش ريس ، سنة 1930 (ومن ثم بالإنكليزية) ، دار نشر بلاكويل ،  [3]

أكسفورد سنة 1964 (تألف من 348 صفحة) .

 – أنظر : فيتجنشتاين ؛ النحو الفلسفي ، إشراف وتحرير ريش ريس ، (طبعة منقحة) ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة 1991 (تألف من [4]

496 صفحة) .

 – أنظر : أش . جي . ماثيو وبراين هيرسون (الإشراف) ؛ مُعجم أكسفورد للسير القومية ، أكسفورد سنة 2004 ، ص ص 588 – 589 .[5]

 – أنظر : مقاطع من سيرة ريش ريس الذاتية ، منشور عند : دي . زد . فيليبس ؛ حول الدين والفلسفة عند ريش ريس ، سنة 1997 . [6]

 – أنظر المصدر السابق . [7]

 – أنظر : كون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى تفكيرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه (إنتاريو – كندا)، سنة 1983 ، ص ص 1 – 23 . [8]

 – أنظر : كولن لايز ؛ بيتر وينش ، مطبعة إكيومن (جزء جديد من مطبعة روتليدج) ، سنة 1999 ، ص 4 . [9]

 – ريش ريس (الإشراف) ؛ دراسات في علم المنطق والإحتمال ، دار نشر واطس وشركاؤه ، لندن ، سنة 1952 . [10]

 – فيتجنشتاين ؛ أبحاث فلسفية ، إشراف ريش ريس ، سنة 1953 . وظهرت في نشرات أخرى أسماء مختلفة للإشراف وإشرنا إلى هذا في أبحثنا [11]

حول فلسفة فيتجنشتاين .  

 – ريش ريس ؛ بلا إجوبة ، دار نشر روتليدج وبول كاغان ، ط الأولى ، نيويورك ، سنة 1969 . [12]

 – ريش ريس ؛ فيتجنشتاين وإمكانية الخطاب ، إشراف ديوي زيفينيا فيليبس ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك ، سنة 1998 . [13]

 – ريش ريس ؛ حول الدين والفلسفة ، إشراف ديوي زيفينيا فيليبس وماريو فون دير روهر ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1997 (تألف [14]

من 389 صفحة) .

 – ريش ريس ؛ الأسئلة الأخلاقية ، إشراف ديوي زيفينا فيليبس ، دار نشر ماكميلان ، سنة 1999 (تألف من 261 صفحة) . [15]

——————————————————————————–

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , ,