ماري هايز : الفيلسوفة الفيمنستية البريطانية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر

—————————————————————————

الفيلسوف

مجلة فلسفية متخصصة

———————————————————————

العدد

(237)

آبريل – مايس

(2019)

—————————————————

يصدرها مركز

دُريد الفرحان للأبحاث والدراسات الأكاديمية

——————————————————————–

ماري هايز

الفيلسوفة الفمنستية البريطانية الرائدة

في القرنيين الثامن عشر والتاسع عشر

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————–

تقديم :

 يتذكر الأكاديميون الأمريكيون المفكرة الفمنستية ماري هايز (ولدت في 13 إكتوبر ، سنة (1759) وتوفيت سنة (1843)) على الدوام بكونها واحدة من الفيلسوفات الفمنستيات المُبكرات . وكانت رمزاً عقلياً متفرداُ ، في حين وصفها البعض بكونها كانت بحد ذاتها ، ملحمة ُعُصامية ، حيث صرفت الكثير من وقتها لتعليم نفسها بنفسها . ومن ثم تفرغت إلى الكتابة وألفت العديد من المقالات ، القصائد الشعرية ، الروايات والعديد من الأعمال التي ركزت فيها على (المشاهير (وغير المشاهير) من النساء) . ولذلك سيظل لها حضور مُبكر في الذاكرة ، وخاصة عندما يُقرأ تاريخ الحركة الفمنستية المُبكر . إضافة إلى ذلك كانت لها علاقة حميمية قريبة مع عدد من ؛ المفكرين الراديكاليين المعارضين في عصرها ، وبالتحديد من أمثال ، الأكاديمي ومؤرخ النزعة الطرائقية في تاريخ المسيحية روبرت روبنسن (27 سبتمبر 1735 – 9 جون 1790) [1]، الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين والكاتب والمصلح الإجتماعي وليم فريند [2].

    وجاءت ولادة (ماري هايز) في أحضان عائلة من إصول بروتستانتية ، والذين رفضوا النهج الديني والتقاليد الطقوسية لكنيسة إنكلترا . وهذا شائع ويتمُ تداوله (ليل نهار) بين الجماعات والأفراد الذين يعرفونها ، وبالطبع من الذين لايحبونها ولا يتوددون إليها بسبب عقيدي مسيحي محض ، ولكل ذلك لاحظناهم يصفونها بعبارات ، من مثل ؛ إنها (التلميذة المتشددة بل وإنها المُريدة الأكثر صراحة من مُريدي ، الفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت) [3]. والحقيقة إن هذا الوصف تعلنه بصراحة مكشوفة ، المجلة ، التي تحمل عنوان ؛ (مُكافحة اليعاقبة أو ضد اليعاقبة) [4].

  وكان يُطلق على المفكرة الفمنستية (ماري هايز) عناوين نزلت إليها من عائلتها البروتستانتية ، من مثل ؛ (بنت العقلاني المُنشق جون هايز) وعنوان من مثل ، (بنت العقلانية المُنشقة إليزابيث هايز) . وكانت (ماري هايز) فتاة غير إعتيادية في حياتها اليومية . وهي من أشهر تلميذات الفيلسوفة البريطانية (ماري ولستونغرافت) . وذاع صيت (ماري هايز) وسمعتها كاتبة ، بسبب (كتاباتها المتمردة) [5]. وعندما مات خطيبها الشاب (جون إكليس) في عشية زواجهما ، فكان المتوقع من إن (ماري هايز)  سوف تموت من حزنها وحدادها الشديد على موت خطيبها . إلا إنها أدركت خلال حدادها على زوجها (الخطيب) من إن مسؤليتها ، كانت أكبر من الحزن والحداد . وفعلاً تمكنت من الهرب من المأساة إلى مستقبل عادي (كزوجة وأم وهي بعدها لم تتزوج على الإطلاق) [6]. وسرعان ما توافرت لها فرصة للعمل في عالم الكتابة والتأليف ، وفعلاً فقد إستثمرتها وعملت منها مهنة لها في العالم الكبير [7].

   قرأت الفيلسوفة الفمنستية (النسوية) الرائدة (ماري هايز) رائعة الفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) والتي حملت عنوان ، دفاع عن حقوق المرأة ، وبالتحديد قرأتها ، سنة (1792) [8]. وبما إن (ماري هايز) كانت مسحورة بشخصية وتفكير ماري ولستونغرافت ، لذلك أخذت تُفكر مثل ولستونغرافت ، وتفعل مثلما فعلت ولستونغرافت وخاصة إنها أخذت تُنفذ (مطالب ولستونغرافت ، وبالتحديد في دعوة ولستونغرافت النساء ، وخاصة في مناشدتها (النساء) على أن (يكون لهن مسؤولية تامة على حياتهن)) . ولاحظنا هنا إن (ماري هايز) قررت على أساس المسؤولية التي حملتها (ماري ولستونغرافت على عاتقها وعاتق النساء ، إلى (الخروج من بيت والدتها ، والإنتقال إلى لندن ، لتكون إمرأة مستقلة)) . وبالطبع هذا القرار كان قرار غير إعتيادي في عصر ماري هايز ، وخاصة إن (ماري هايز ، إمرأة عازبة (غير متزوجة) يومذاك . ومن طرف (أم ماري هايز كان هذا الفعل صدمة كبيرة) ، سببت لها الكثير من المخاوف وحينها كانت مرعوبة من قرار إبنتها . وإن عدداً من أصدقاء هايز قد شجبوا (ماري هايز) على قرارها بترك (البيت والإنتقال إلى لندن ) [9].

  والحقيقة إن (ماري هايز) قد تأثرت بميموار ماري ولستونغرافت ، والذي نشره زوجها الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين بعد وفاتها . ونحسب من النافع أن نُشير إلى إن أثار ميموار ماري ولستونغرافت ، ظهرت على أعمال ماري هايز الأخيرة . ولذلك لاحظنا إن بعض الأكاديميين ، يُطلقون على هذه الأعمال (أي الأخيرة) عنوان : الأعمال الأكثر مُحافظة [10].

   وإنتفضت ماري هايز على الخطوبة التقليدية ، وأعلنت عن حبها وشغفها بشحص (وليم فريند) . والذي ساندها ودعم عملها المهني . ومع ذلك ، فإن (فريند) رفض مشاعر (ماري هايز) الرومانسية نحوه . وبالمناسبة ، إن (ماري هايز) وظفت مشاعرها الرومانسية في روايتها الأكثر مبيعاً ، والتي حملت عنوان ؛ (ميموار : مذكرات إيما كورتني) والتي نشرتها ، سنة (1796) .

 والواقع إن هذا الطرف من الميموار ، صدم القراء الذين قرأوا الرواية ، وذلك لأن (ماري هايز) ، كما كان شائع عنها ، بأنها في (رسائل حقيقية) قد تبادلت الحب مع الفيلسوف السياسي البريطاني المتطرف (وليم غودين) . وفعلاً فقد لاحظنا في الرواية ، إن (فريند) يُخبر إيما بطلة رواية هايز (الخيالية) ، بأن (رغبتها له تفوق كل إعتبار آخر : السمعة والمكانة وحتى العفة) . ويبدو إن في أكثر العبارات التي كانت سيئة (في طرفها الأخلاقي) في الرواية ، هو تلاعب (ماري هايز ، في إسم فريند ، فمثلاً ؛ تقول له بتددل ولغة هابطة ، وبالطبع باللغة الإنكليزية : ماي فريند (صديقي) !) وتصرخ وتقول له ؛ (سأسلم نفسي لك ، هدية لا تستحق قيمة) . وحقيقة إن ، (فريند : رفض ماري هايز في الحياة الحقيقية وفي الرواية ، فسبب ذلك لها الكثير من العار والمزيد من اللغط) وبالتحديد فيما بين ( جماعات النخب المثقفة من مجتمع لندن المترابط) [11].  

  ومن ثم جاءت الكاتبة الإسكتلندية إليزابيث هاملتون (25 تموز 1756 – 23  تموز 1816) [12] ، والتي كانت (أكبر من ماري هايز بثلاث سنوات وكانت معاصرة لها وماتت بعدها بسبع وعشرين سنة) وكتبت عما حدث إلى المفكرة الفمنستية ماري هايز ، في كتابها الذي حمل عنوان : ميموار الفلاسفة المحدثون (أو الفلاسفة المعاصرون) . وكتاب إليزابيث هاملتون ، هو في جنسه الأدبي ، (رواية ساخرة) حيث سخرت فيها هاملتون من الفيلسوفة ماري هايز وإستهدفتها (دون وجه حق وعدل وهي بنت جنسها والألم يظل واحد ويكوي ويحرق مشاعر الجميع) ، فقالت بكلمات مؤذية وبالحرف الواحد ؛ (كانت رواية ، هزت ماري هايز ، التي تحولت إلى رجل مُطارد جنسياً ، وتحولت إلى رواية (ستاير باللغة الإنكليزية) ساخرة ، يضحك عليها الجميع في عموم أطراف بريطانيا) [13] .

   وفي مرحلة هابطة من حياتها ، والتي عاشت خلالها وحيدة وفي عزلة من العالم ، وخاصة بعد إن ؛ (تنكر فيها ، الرجل الذي أحبته . ومن ثم إصدر قراره علانية برفضها ، فكان بحد ذاته ، قرار مُثير للسخرية) . وهذا الحال حمل (ماري هايز) أن تتحول إلى مشروع بحث جديد ، والذي أطلقت عليه عنوان : بايوغرافيا الأنثى ، وبالعربية (السيرة الذاتية للنساء ، (الأناث)) أو بعنوان آخر (ميموارز النساء اللامعات ، واللائي يُحتفل بهن ، ومن كل العصور والبلدان) . والذي نشرته ، سنة (1803) . والذي تألف من (ست مجلدات) .  وبالطبع (ماري هايز) شملت فيه ، النساء من كل النماذج والشخصيات الأخلاقية ، والتي تضم ؛ النساء المتمردات ، وبتأكيد خاص من مثل شخصيتها (أي مثل شخصية ماري هايز) .

  والواقع إن كتاب ، بايوغرافيا الأنثى ، أو بايوغرافيا الأناث ، هو فتح جديد ، في مضمار السير الذاتية (الشاملة الجامعة) للنساء في التاريخ (الفترات السابقة) . والتي تُقربنا  من تخوم عينة من النساء ، التي يلف دراستها (موضوع بحث غير محسوم وفيه حسابات ملونة (زئبقية الطابع يدور حولها جدل دائم ومستمر. وربما فيه إحتمالات لفتح باب صراع لاينتهي .. )) ونقصد مضمار (النساء التقيات الورعات) ، واللائي في شخصياتهن إمكانية أمثلة ونماذج للإقتداء ، وتشجيع القراء من النساء على تمثل طريقتهن في السلوك والحياة .

  وفي بايوغرافيا النساء ، تصورت (ماري هايز) مجتمعاً (وبالطبع مدينة) ، يعييش فيها نساء من كل الفترات التاريخية ، ومن كل الأمم والشعوب ، ومن مختلف العقائد السياسية والدينية ، ومن المشاهير من النساء في التاريخ والطبقات الإجتماعية ، وتم دعوة القارئ إلى عالمهن .

 ونحسبُ إن من المناسب ، إن نذكر إلى إن رائعة ، بايوغرافيا النساء ، قد لفتت الإنظار وخاصة القراء في عموم المعمورة . نذكر مثلاً ، إن مراجعات لها قد تم إنجازها في كل من بريطانيا ، فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية . ولعل الشاهد على هذا الإهتمام العالمي بها ، لاحظنا مثلاً ، إن إنتقادات قد وجهت إلى ماري هايز ، وبالتحديد في شمول بحثها على نماذج من النساء اللائي أطلق عليهن (نص كتاب ، جينا ) عنوان ، (النساء اللاأخلاقيات (؟)) [14]. وبالرغم من هذه الأمثلة الدالة على الإهتمام السلبي بالرواية ، فإن الشواهد المالية تقدم قراءة مختلفة للرواية ، حين إن مبيعات كتاب ، (بايوغرافيا النساء) ، كانت جيدة ، وحاصله المادي كان كافياً ، حيث مكن ماري هايز من شراء كابينة (بيت ريفي) لها خارج مدينة لندن . كما إن من الشواهد الأخرى الدالة على أهمية الكتاب ، إن (أخت الإرستقراطية والروائية الإنكليزية جين أوستن (16 ديسمبر 1775 – 18 تموز 1817) [15]، والتي تُدعى اللدي إليزابيث أوستن نايت ، قدمت كتاب : بايوغرافيا النساء ، هدية عيد الميلاد ، إلى ولدها الأكبر ، في عيد ميلاده السنوي ، سنة (1807)) . ومن المُرجح أن تكون جين أوستن نايت ، قد إستشارت عمل ماري هايز والمتوافر في مكتبة غودوشام في منطقة ممتلكاتهم في هامشير ، وذلك عندما قامت بزيارة طويلة هناك وصرفت بعض وقتها في رحاب المكتبة [16]

    وقامت جين أوستن من طرفها ، بتنقيح مخطوطات أعمالها المتوافرة في (مكتبة غودوشام) . كما وألفت روايات جديدة في رحابها . وتذكر (جينا لوري وليكير) ، بأن (جين أوستن قرأت مؤلفات ماري هايز) [17]. وهناك إحتمال يتردد في كتابات (بعض الكتاب) من أن ماري هايز في رائعتها ، بايوغرافيا النساء ، قد (شجعت جين أوستن على توليد نوع من البطلات البارعات والمغامرات ، واللائي يتناغمن وشخصيتها ، كما ولهن خصوصية مُتفردة بها) [18].

 ومن الملاحظ ، إنه بعد وفاة شقيقة (ماري هايز) الكبرى ، رفعت من مقام بنات أختها الشابات ، فقامت بفتح مدرسة خاصة للفتيات ومكنتهن من الإلتحاق بالمدرسة . وخلال هذه الفترة ، إستجابت إلى الظروف المتغيرة ، التي صاحبت ، (مُحاكمة الملكة كارولين برونزويك (17 مايس 1768 – 7 أوغست 1821)[19] المثيرة للجدل ، بعد محاولة زوجها الملك جورج الرابع (12 أوغست 1762 – 26 جون 1830)[20] من طلاقها بتهمة الزنا ، والتي عُرفت بعنوان (قضية كارولين لعام (1820)) . وبالطبع هي الحادثة التي حفزت الرأي العام ، والذي كان من حاصلها توحيد الطبقات الإجتماعية ، بهدف الدفاع عن شرف الملكة . وفعلاً فقد ناشدت الملكة كارولين بنجاح الأشخاص الذين دعموها ضد الملك ، والذي خسر شعبيته ولم يتحقق له الحصول على الطلاق [21].

   وفي ميموار الملكة ، سنة (1821) قامت ماري هايز ، بجمع قصص النساء ، بصورة فردية ، ومن ثم قامت بتوثيق إعتقادها المؤسس على الشهادة التاريخية ، والتي قدمت الدليل الوحيد ، دون أي عائق وبينت من إن النساء ، يُمكنهن ممارسة السلطة (الحكم) بصورة كاملة [22]. وبالإعتماد على (النصوص التي كتبتها ماري هايز والتي ضمت) ؛ مذكرات إليزابيث ، كاثرين الثانية (1729 – 1796) [23] ، كاثرين دي ميديش (13 آبريل 1519 – 5 جنيوري 1589) وهي ملكة فرنسا [24]. وغيرهن من الملكات المُهيمنات . وجادلت (ماري هايز) وذهبت إلى إن ؛ (خلافة وحكم النساء ، أثبتت بل ودللت على إن الملكات ممكن أن يحكمن بشكل جيد ، أو حتى بصورة أفضل مقارنة بحكم الذكور من الملوك ) . وتنبأت (ماري هايز) من إنه ومع (زيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة ، ستتحول وتصبح كل الأشياء جديدة) [25]

  ومع الأسف لم تبقى صورة فوتوغارفية حقيقية إلى (ماري هايز) وذلك لأنها كانت على الدوام تؤكد ؛ على إنها لاتحتاج إلى (عوامل جذب جنسية) [26]. وبالرغم من إن المعاصرين لها قد سخروا منها ، فهي عارفة السبب وذلك لأنها كانت تزعم ، في إنها ؛ (كانت في حالة نزاع دائم معهم) [27].

   وبالرغم من إن أفراد عائلة ماري هايز لا ينتمون حقيقة إلى تيار الثقافة البريطانية الرئيسة  ، فمثلاً لاحظنا إن (أم ماري هايز) ، كانت متحفظة وغير راضية (ولا توافق على) تمرد إبنتها على المجتمع . مع العلم إن المرأة في ذلك العصر ، لم تتمتع بناموس حياتها الخاصة وتعيش بصورة مستقلة . بل وإن من الملاحظ ، حتى المتشربين بصورة تامة لقيم ومثل المجتمع البريطاني ، من مثل بعض اعضاء عائلة هايز ، فإنهم كانوا متمسكين بالمعايير التقليدية في الجنس مثلاً . وجربت البنت ماري هايز ، أن تكون حرة ، وحققت حياتها الخاصة وذلك من خلال علاقتها مع الرجل الذي أحبته ، وهو عالم الرياضيات الوسيم في جامعة كيمبريدج (وليم فريند) [28].   

السنوات المبكرة من حياة ماري هايز : تأمل في الإنجاز والنجاحات    

  لم تحظى (ماري هايز) في سنوات حياتها المبكرة إلا بإهتمام جداً قليل ، وخصوصاً إهتمامات دائرة النقد والتقويم الأكاديمية . وظل الحال على ما هو عليه ، حتى القرن العشرين ومن ثم إنبثاقت الحركة الفمنستية (النسوية) . والواقع إن القليل من المعلومات تتوافر لدينا عن فترة طفولة ماري هايز . منها مثلاً ، إنها ولدت ، سنة (1760) وفي أحضان عائلة ، أفرادها ينتمون إلى (جماعة من المتطرفين العقلانيين) . وصرفت سنوات شبابها في بيت العائلة في ضواحي لندن ، وبالتحديد في منطقة (ساوثويرك) .  

ومن الأحداث المبكرة التي عاشتها وتذكرها المصادر التي عتنت بسنوات حياتها المبكرة ، إن (ماري هايز) قابلت في سنة (1777) جون أكليس ، وكان عمرها يومذاك (سبعة عشرة ربيعاً) وهامت بحبه وهام جون بحبها . وكانت عائلة جون أكليس من الخلفية الفكرية والإجتماعية ذاتها التي تنتمي إليها عائلة ماري هايز . وإن كانت عائلة جون أكليس أقل مقاماً من الناحية الإقتصادية . وعندما كان كل من ماري وجون يحلمان بالزواج ، فإن كلا من العائلتين عارضا فكرة الزواج . ومن ثم تم منع الإثنين من المقابلة ورؤية أحدهما الأخر . إضافة إلى إن جون أكليس ، كان عاطلاً عن العمل ، وماري من طرفها لاتملك ثروة . فجاء قرار الإثنين بالإنسحاب دون أن ينفصل أحدهما عن الآخر . وكانت يومها عائلة جون تسكن بالقرب من بيت ماري هايز ، وبالتحديد في (شارع غينسفورد) وبالرغم من المعارضة ، فإنهما أخذا يتقابلان بصورة سرية ، ومن ثم تبادلا الرسائل والتي بلغ عددها (مئة رسالة وبقيت خالدة) . وإن رسائلهما ، هي في حقيقتها نوع من التكريس لعلاقة الحب بينهما والتي تُؤكد على جدية علاقتهما . كما إن الرسائل تكشف عن إن ماري هايز كانت (جريئة ومستعدة لإستمرار علاقة الحب بصورة سرية مع جون أكليس) . وكانت حينها قلقة جداً على مظهرها وكانت تُحافظ على زينتها وأنها واعية بدرجات محدودة من تجميل نفسها : وأنها كانت (بكلماتها) حارس على شرفي وشخصيتي . وأن كانت حذرة ، من كل من يدعي بأنها متحررة ، وأن وجهها يحمر (علامات الحياء والخجل) عندما يتوارد ذكرها في رواية ما [29].

  ومن ثم تم التغلب على معارضة الوالدين وتحققت خطوبتهما في نهاية المطاف . إلا إن مأساة حدثت ووقفت عائقاً أمام حب الإثنين . فقبل زواجهما وقعت مأساة ، وبالتحديد في (أوغست ، سنة (1780) فقد توفي الخطيب جون أكليس ، من إرتفاع درجة حرارة جسمه (الحمى الشديدة) وكانت وفاته ، جُرح كسر قلب (ماري هايز) ، وسبب وجع ونزيف دائم لها) . وعن المأساة ، كتبت (ماري هايز) إلى شقيقتها ، وقالت ؛ (كان جون ، المحبوب المفضل إلى روحي ! وإنه كان لي كل اللذات والمسرات وكل إحتمال ممكن ، في إنه سيُدفن معه إلى الأبد) [30].

  ومع موت خطيبها جون أكليس ، المفاجئ وهي في لحظات الإستعداد ، والترقب على أبواب الزواج ، إنطفأ فجأة أمل ماري هايز ، من أن تكون زوجة وأم على حد سواء . ومن المعروف إن (ماري هايز) عاشت وكتبت في ظل أجواء الطموحات غير التقليدية إلى نساء القرن الثامن عشر ، ولذلك لاحظنا إن حبها تجددت براعمه مرة أخرى ، إلا إنه بالتأكيد لم يكن مثل حبها الأول ، فحبها الجديد تحول نحو الدراسة والكتابة ، ومن خلالهما تمكنت من مُغالبة كربها وحزنُها الشديدين . وخلال فترة إمتدت لعشرة سنوات ، كتبت خلالها ؛ الشعر والمقالات . وفعلاً فإن بعضها وجد طريقه إلى النشر . ومثالاً على ذلك ؛ قصتها القصيرة ، والتي حملت عنوان : الناسك : حكاية شرقية ، والتي نشرتها في المجلة العالمية للمعرفة والمتعة ، سنة (1786) [31].  

  وفي رواية (الناسك : حكاية شرقية) ربطت ماري هايز بين موضوع ، يُعالج بيئة رواية غريبة ، والتي حملت في بنيتها (تحذير من مخاطر العاطفة الزائدة ، وبالطبع هو موضوع سبق إن عالجت أطراف منه في روايتها الأولى) . كما وبدأت خلال هذه الفترة بالمراسلة مع الأكاديمي ورجل الدين البابست (المنشق) المشهور روبرت روبنسن ، وهو مدافع عن تحرير العبيد والداعي إلى إلغاء تجارة العبيد . ومن خلال روبرت روبنسن تعرفت على شخصيات بارزة من رجال الدين المنشقين يومذاك ، ومن أمثال كل من ؛ رجل اللاهوت والفيلسوف الطبيعي البريطاني جوزيف بريستلي [32] وجون ديزني (1746 – 1816) [33].

  وفي نهاية الثمانيات من القرن الثامن عشر (1780) كانت (ماري هايز) طالبة تحضر مجموعة من المحاضرات (في السياسة والدين) ، والتي تُقدمها (أكاديمية المنشقين في هكني) [34] . وكذلك حضر طالباً إلى الكلية ، هاري بريستلي ، وهو الإبن الأصغر للدكتور بريستلي ، ومن ثم إلتحق بها طالباً ، الكاتب ، الصحفي والناشر الإنكليزي توماس ستالنغ تورغيت (1772 – 1859) وكان يومها قد تحول إلى رحاب الحركة التوحيدية ، ومن ثم أصبح مُحاضراً في (الفلسفة التجريبية (الإختبارية) . ومن ثم تحول تماماً سنة (1792) وكان حاصل تحولاته العقيدية ، إن شغل مكانة بريستلي ، في برمنغهام) [35].

  وفي سنة (1791) نشرت ماري هايز ، كُتيباً صغيراً ، تحت إسم مُستعار وهو (يوسابييا) . والكتاب في حقيقته ، مجموعة ملاحظات عابرة ، دارت حول التحقق من ؛ (أهلية وملائمة العبادات الإجتماعية أي العبادات التي يُمارسها الجمهور العام) . والكتاب تم تأليفه رداً على إستجابة غليبرت ويكفيلد (22 نوفمبر 1756 – 9 سبتمبر 1801) [36] والذي أدان فيه الأطراف الإجتماعية لعبادة الجمهور العام .

  وناقش كُتيب (ماري هايز) عبادة الجمهور ، وهو بالطبع ضد الكنيسة القائمة . وتلقى هذا المنشور مُراجعات نقدية مهمة . كما وكتب وليم فريند مراجعة له ، وهو الأكاديمي في جامعة كيمبريدج . وكان خلال فترة قصيرة ماضية قد فقد موقعه الأكاديمي بسبب بعض كتاباته . إلا إن ماري هايز من طرفها مدحت أعماله وأثنت عليها ، ومن ثم تطور إعجاب ماري هايز إلى هيام وحب . ولكن للأسف كان حب من طرف واحد وهو طرف (ماري هايز) . صحيح إن وليم فريند أظهر نوعاً من الإهتمام في البداية . إلا إنه توقف عند تخوم الإهتمام وحسب ، ولم يتطور ويتغلغل في داخل أعماق قلبه ومشاعره . وفي سنة (1792) حصلت ماري هايز على نسخة ، من عمل ماري ولستونغرافت ، والذي حمل عنوان : دفاع عن حقوق المرأة ، وكانت يومها ماري هايز قد تأثرت به بعمق كبير . وفعلاً فقد لاحظنا إن ماري هايز قد عملت من (ماري ولستونغرافت ، موضوع إهتمام في دار نشر جوزيف جونسن . وبالمناسبة إن جوزيف جونسن وماري ولستونغرافت كانوا أعضاء في مجموعة من المثقفين اليعاقبة ، التي أصبحت مرتبطة بماري هايز . وحينها تحولت كل من (ماري ولستونغرافت وماري هايز) إلى أمرأتين صديقتين) .

   وكانت يومها (ماري هايز) تشتغل على إعداد عملها الخاص بها ، والذي يحمل عنوان : رسائل ومقالات ، أخلاقية ومتنوعة (1793) . وطلبت هايز من ولستونغرافت أن تُعلق عليه . وولستونغرافت من طرفها إقترحت على هايز ، أن تُغير في مقدمتها بعض الشئ ، وإن لا تُقدم إعتذار بقلة التعليم ، بل تترك العمل يتحدث عن نفسه وحسب [37]. وفعلاً فقد لاحظنا إن (إعجاب هايز بالشخصية الجديدة التي تعرفت عليها راهناً (ونقصد شخصية الفيلسوفة والروائية ماري ولستونغرافت)) ، قد جاء التعبير عنه في العديد من المرات في هذا العمل . منها مثلاً ؛ (إن إسم ولستونغرافت وعملها : حقوق المرأة ، سوف يتخطى إلى الأجيال القادمة بكل خشوع ، وإن ذكائها وبراعتها سوف يظلان حاضرين ولا يطويهما النسيان) [38].

  وظهر إسم (ماري هايز) لوحده على (صفحة العنوان) . وإحتوى الكتاب على مادة معرفية قليلة ، كتبتها شقيقتها (إليزابيث) ، إضافة إلى بعض المواد ، من مثل ؛ قصص قصيرة ، قصائد والتي تم نشرها حديثاً في المجلات الدورية . وموضوعاتها لا تتعلق بالحياة المحلية والأخلاق وحسب ، بل تُعالج الفلسفة ، الدين والحرية السياسية . كما إحتوت على موضوعات لها علاقة بالكتابات الذكورية . وخصوصاً عمل (ماري ولستونغرافت) . وإن هذا الكتاب يدعو بقوة إلى إن المرأة ، مناسبة للعمل في التعليم ، ومن خلاله تتمكن المرأة من تحقيق الإستقلال المالي . وحقيقة إن كتاب (ماري هايز) الذي حمل عنوان : رسائل ومقالات ، حصل على عدد من المُراجعات المختلطة . وكانت التحليلة منها ذات طبيعة مجاملة ، والبعض الأخر كان رافضاً : فعلى سبيل المثال ، المراجعة الإنكليزية ، أدانت ماري هايز في كتابها ، وذلك بسبب إنها كتبت ؛ (إن المرأة تمتلك الإمكانات ذاتها التي يمتلكها الرجال) [39].

  وفي هذا الوقت عزمت الفيلسوفة الفمنستية والروائية البريطانية ماري هايز ، أمرها وقررت مُغادرة بيت العائلة ، ومن ثم وجدت لها مسكناً مستقلاً ، وبالتحديد في مساكن شارع كيري ، في منطقة هاتون غاردن . وكان هدفها ، (أن تكون إمرأة مستقلة ، وتدعم نفسها مالياً ومن خلال كتاباتها) . وبعد قراءة رواية الفيلسوف السياسي وليم غودين ، ومراجعة ماكتبه في بحثه ، الذي حمل عنوان : بحث يتعلق بالعدالة السياسية . كتبت ماري هايز ، رسالة إعجاب إلى وليم غودين ، وطلبت منه إستعارة عمله الأخير ، بسبب ؛ (إنها لا تمتلك إمكانية مالية لشرائه . ولذلك كان إلزاماً على وليم غودين من مراسلتها وبدأت الصداقة بينهما . ومن ثم أصبح وليم غودين راعياً لها . وهو النمط المبكر ذاته الذي تعاطته مع كل من أكليس وروبنسن . وبعدها ماري هايز أسرت وليم غودين بسر حبها إلى فريند دون مقابل . وهو الموضوع الذي كانت تشتغل عليه في عملها المُقبل . وفعلاً فقد كان عمل (ماري هايز) الجديد ، بعنوان : ميموارات : مذكرات إيما كورتني (1796)) [40].

  وهذا العمل هو جنرا (أو جنس من) رواية السيرة الذاتية (أوتوبايوغرافيا) ، والتي تداولت فيها ماري هايز ، جزئياً ، كل من رسائل الحب الخاصة بها والتي تبادلتها مع فريند ، وكذلك مراسلاتها التي تبادلتها مع وليم غودين . وكان العنصر الأكثر حساسية ، والذي سبب صدمة في رواية إيما كورتني ، هو إعترافها بالعاطفة الجنسية نحو الأناث من جنسها . ومن ثم السعي وراء أوغسطين هارليي ، وهو إبن صديق لها . وفي رسائلها له ، إيما تصف نفسها : (بأنها إمرأة منحها التعليم شخصية جنسية) [41].  وإيما شعرت دائماً ، بأن النساء تم سجنهن من قبل المجتمع في داخل ” دائرة سحرية ” ، وكان الحاصل من ذلك (تلاشي) الدوافع على التفكير في إمكانية إختراقها) [42].

   ولعل الصدمة المؤلمة إلى القراء المحافطين في القرن الثامن عشر على وجه الخصوص ، إن إيما قدمت نفسها (دون مقابل : هبة رخيصة) إلى (أوغسطين هارليى خلال علاقة الزواج غير التقليدي (هكذا جاءت في النص الإنكليزي) . والسبب إن الصعوبات المالية جعلت من الزواج غير ممكناً ومتاحاً لهارليي ، ومن ثم جاء قرار هارليي برفضها) . وتحملت إيما ، تبادل رسائل فلسفية مع السيد فرنسيس (وعلى رأي وليم غودين) ، الذي حذرها من خطورة الإفساح لمجال المشاعر المفرطة على شمائل المرأة . ومن ثم عُرضت عليها النصيحة ، وإن تقوم بنسيان حبها وتقبل خيبة الأمل ، وتفوز بحرية إستقلالها .  وعلى أية حال ، فإن إيما إنسحبت إلى تخوم الإستقلال مرغمة ، حيث لا قرار بديل أمامها ، وكانت حينها ساخطة وتلعن قوانين المجتمع البربرية) [43].

  وخلال هذه الفترة ، حصل كتاب (الفيلسوفة الفمنستية البريطانية ماري هايز ، رواية : ميموار إيما كورتني) على بعض المراجعات الإيجابية ، فمثلاً المقال الذي ظهر في مجلة التحليلي ، رأى في الرواية ، إنها أداة فيها الكثير من الحس السليم والمبادئ الليبرالية . كما إن مجلة الدورية الشهرية ، (أشادت بها وحمدتها وقالت عنها : بأنها قدمت عرضاً للقوى الفكرية العظيمة) . إلا إن كلاً من مجلة الناقد البريطاني ومجلة المراجعة النقدية ، كانتا حذرتين من الآثار السياسية الثورية للرواية على ما يبدو)) [44].       

     والآن ماري هايز ، أصبحت معروفة ، في كونها كانبة مقالات مساهمة في المجلة الشهرية ، وكان دافعها الوحيد ، هو أن تكون ، (مقالات واقعية ، وتنهض على شخصيات الرواية ، وليست مقالات مؤسسة على شخصيات مثالية على سبيل الحصر والتمثيل) . وبالمناسبة إن (المجلة الشهرية ، هي دورية شهرية جديدة ، يُصدرها ويشرف عليها ، عدد من المثقفين المنشقيين الليبراليين) . وفي الواقع ، بدأت ماري هايز تكتب أولاً ، مراجعاتها للروايات ومقالاتها إلى مجلة المراجعة النقدية . ومن ثم بعدها إمتدت بكتابة مراجعاتها للروايات ومقالاتها إلى مجلة المراجعة التحليلية . والمجلة الأخيرة مهمة من طرف إنها ؛ كانت ، المرابض الثقافية والإعلامية الواسعة الإنتشار يومذاك ، وكانت تحت إشراف  الفيلسوفة والروائية الفمنستية الرائدة ماري ولستونغرافت ، والتي كانت يومها ، تشغل فيها رئاسة تحرير قسم الرواية (والحديث عن مجلة المراجعة التحليلية) .  

  ونحسب إنه من النافع أن نذكر إن من فضائل الفيلسوفة الفمنستية الروائية ماري هايز ، إنها جمعت مرة ثانية كل من وليم غودين وماري ولستونغرافت . والحقيقة إن إجتماعهما الأول لم يكن ناجحاً وهذا ما جاء ذكره في مقالنا عن (ماري ولستونغرافت) . ومن ثم تحلحلت المواقف المتأزمة بين الإثنين وتزوجت ماري ولستونغرافت من وليم غودين ، ومن ثم ولدت لهما طفلة ، أسمياها ماري غودين شيلي . ولكن مع الأسف توفيت الفيلسوفة والروائية ماري ولستونغرافت بسبب مضاعفات الولادة ، وبالتحديد بعد عشرة أيام من ولادة طفلتهما . وقدمت ماري هايز المساعدة في حضانة ورعاية الطفلة ماري غودين شيلي . وكتبت هايز عن ولستونغرافت مقالة دافئة في ذكرى وفاتها في المجلة الشهرية . ومن ثم عادت في وقت لاحق ، وكتبت نعي وتعزية بوفاتها إلى قسم التشريح الطبي ، وظهرت في النشرة السنوية لطب التشريح ، وبالتحديد في نشرة ، سنة (1797 – 1798) . وبحلول عام (1800) تلاشت صداقة ماري هايز مع وليم غودين ، دون ذكر وتوضيح للأسباب وراء ذلك التلاشي . وبعدها تحولت ماري هايز نحو ضفاف صداقات وعلاقات رومانسية جديدة مع بعض من الكتاب الرومانتيكيين ، ومن مثل روبرت سوثي (12 أوغست 1774 – 21 أذار 1843) [45].

  ولاحظنا إن ميموارات إيما كورتني ، الذي كتبته ماري هايز عملاً روائياً ، تحول إلى رواية واقعية لحياة ماري هايز الحقيقية ، برأي عدد غير قليل من النقاد . والأن أصبحت الرواية (صورة كاريكاتورية تجلب السخرية . وفعلاً فإن ماري هايز سخرت منها في المراجعة ، التي نشرتها في مجلة ضد اليعاقبة . والحقيقة إن ماري هايز كانت واحدة من النساء اللواتي تعرضن للإهانة ، حيث تم تصويرهن في عام (1798) بصورة أنثى غريبة الجنس) . وهو بحد ذاته ، عنوان قصيدة ، كتبها القس ريتشارد بولويل (ولد في 6 جنيوري 1760 – وتوفي في 12 آذار 1838) [46] والتي صور فيها المرأة في القرن الثامن عشر ، بطريقة كاريكاتورية قبيحة ، وفيها إعتمد على مذكرات الفلاسفة المعاصرين (1800) . والحقيقة إن فيلسوف التاريخ صامويل تايلر كوليريدج ، لم يكن من المعجبين بالصورة الكاريكاتورية للمرأة ، ولذلك وصفها ، بأنها (شئ ، وإنموذج ؟ ..) [47]. ولعل المُعجب الوحيد بالصورة ، هو حبيبها الأول ، ونقصد به (السيد جون أكليس) .

  ومن ثم جاء العمل القادم والذي يندرج ضمن قائمة أعمالها ، والحقيقة ، إنه (يُنسب إلى ماري هايز) . وكان في جوهره ، نداء مجهول الهوية ، وأنجزته ، سنة (1798) . وقدمته إلى الرجال في بريطانيا العظمى ، نيابة عن المرأة . ونداء ماري هايز يُلخص أفكارها وخاصة في تعليم المرأة ودفاعها عن الطبيعة الإنثوية للمرأة  . وفي الوقت ذاته تُعلن بصورة صريحة ، عن رفضها التهمة التي توجه إلى المرأة ، والتي ترى ، من إنها ( ذات طبيعة  دونية متوارثة) . وفي السنة اللاحقة ، نشرت ماري هايز ، رواية جديدة ، وكانت بعنوان : ضحية التحيز (1799) [48]. وكانت عملاً فمنستياً (نسوياً) قوياً جداً . وفيه تحدت المثُل والمثالية البطرياركية (نظام سيادة السلطة الأبوية) . كما وإنتقدت ضمناً ، المجتمع الذي يُقيم مكانة الناس على أساس حجم الثروات التي يمتلكونها والطبقة التي ينتمون إليها . ولعل الشاهد على ذلك مثال البطل ، ومثال البطلة الذي قدمتهما الرواية ، حيث فيه الكثير من الدلالات البينات . فمثلاً ، إن عنوان (البطل المناهض ، وهو السير بيتر أوزبورن ، ليس لديه أي إحساس بالتعاطف الإنساني ، بل هو جلف وخال من أي إلتزام تجاه المستأجرين . والبطلة (ماري ريمون) قد نشأت وترعرعت تحت رعاية وصي عليها ، وهي متعلمة وجميلة . إلا إنها تحولت إلى منبوذة إجتماعياً عندما تم الكشف والإفصاح عن إصولها العائلية الحقيقية . ولهذا تم بسهولة إغواء والدتها والضغط عليها للتخلي عنها وتحويلها إلى (مجرد واحدة من بنات الهوى) . وبعدها أنجبت طفلة وأسمتها ماري . ومن ثم قتلت ماري ريمون حبيبها ولهذه الجريمة حُكم عليها بالإعدام . ويبدو إن التاريخ يُعيد نفسه مرة ثانية . فالطفلة ماري عندما تكبر ، تتعرض للإغتصاب والهجر وتتحول إلى ضحية من ضحايا التحيز . وهي النسخة النسوية لماري هايز ، التي إقتبستها (أو قُل تبنتها) من شخصية كلاريسا ريتشاردسن [49] (1747 – 1748) ، وهي البطلة التي إنتقدتها ماري هايز ووصفتها ، في إنها كانت ، (فتاة كاملة تماماً)) وهي بالطبع من نتاج المجتمع الأبوي (البطرياركي) [50].  

 ورواية ماري هايز ، التي حملت عنوان : ضحية التحيز ، هي رواية ليست بالكبيرة ، وإنما تألفت من مجلد صغير مقارنة بحجم عمل ريتشاردسن الكبير والذي جاء بعنوان : كلاريسا : أو تاريخ سيدة شابة ، كما ذكرنا سابقاً . ومن الملاحظ ، إن نهايات تسعينات القرن التاسع عشر ، قد شهدت تحولات في إنكلترا ، رافقتها تغيرات في المناخ السياسي ، والذي تحول ليعمل ضد أفكار اليعاقبة الراديكالية المتطرفة . ولعل السبب يعود إلى حد كبير ، في كونه جاء رد فعل على عصر الإرهاب في فرنسا . وبالطبع كان له أثاره الواضحة على حياة ماري هايز شخصياً ، فهي معروفة بمواقفها الفمنستية ووجهات نظرها الراديكالية والتي لها بالتأكيد تأثير على القراء . وخاصة فيما يتعلق ببعض المراجعات لروايتها ، ضحية التحيز في ذلك الوقت . وفعلاً فقد كانت بعض هذه المراجعات النقدية ، التي يكتبها المراجعون ، فيها ؛ (إمكانيات خطيرة على السلام ورفاهية المجتمع) [51].

  وهناك شواهد خطيرة حدثت ، فمثلاً على صعيد الحياة الشخصية للفيلسوفة الروائية ماري هايز ، لاحظنا إن (تشالز لولايد) تحدث وبث حكايات في أوساط الأصدقاء ، بأن له معها (أي مع ماري هايز) علاقة عاطفية تخطت حدود الرسائل . وهكذا أصطنع وأشاع رواية كاذبة ، تذهب إلى ، إن (ماري هايز، أخذت تبكي وعرضت نفسها عليه) . ومن خلال روايته ، قدم شخصية ماري هايز إلى جمهور القراء ، بأنها (مجرد أمرأة هيسترية وليست أمرأة عاقلة مفكرة (أو فيلسوفة)) [52]. ومن ثم إستمرت (ماري هايز) في الكتابة وذلك بهدف تحسين وتعزيز مكانة النساء . ولذلك لاحظنا إنها كرست حياتها لفترة ، إمتدت ثلاث سنوات ، لأغراض كتابة وإنجاز رائعتها ، التي حملت عنوان : بيوغرافيا الأنثى ، أو ميموارات (مذكرات) النساء اللواتي تم الإحتفال بهن في جميع العصور والبلدان ، سنة (1803) . وهي رائعة فمنستية (نسوية) متفردة . والتي تكونت من (ست مجلدات) . وكانت فعلاً مشروعاً طموحاً ، حيث غطت فيها ، كشوفاً عن حياة (294 إمرأة) .

  ولم تتوقف الفيلسوفة الروائية البريطانية الفمنستية ماري هايز عند هذه التخوم ، بل وتابعت الكتابة في هذا المضمار من التفكير الفمنستي ، وكتبت رواية وأعمال تاريخية ، ركزت فيها على كتابات النساء . وكان عنوان الرواية : هاري كلينتون : أو قصة الشباب ، سنة (1804) . وبالطبع تبعتها روايات أخرى  . إلا إنها كانت ذات طبيعة مُحافظة أكثر من عملها السابق [53].

  وخلال هذه الفترة الزمنية من حياتها ، تحولت ماري هايز إلى منطقة (كمبرويل) والتي تقع في جنوب لندن ، ويومها كانت جزء من مقاطعة سوري ، والتي كانت في الأصل آبرشية . وأخذت في سوري ، تتراسل مع مجموعة متنوعة من الرموز الفكرية في عصرها ، ومن أمثال كل من (المحامي وكاتب اليوميات الإنكليزي هنري كراب روبنسن (13 مايس 1775 – 5 فبروري 1867) [54] ، والكاتبة إليزا فينويك (1 فبروري 1767 – 8 ديسمبر 1840) [55] ، والتي كانت صديقة حميمة إلى هايز . وروبرت سوثي ، الذي إقترح بعض الأراء على أعمال وسألها بضرورة إنجازها . كما كانت لها حدود من الصداقة مع كل من (تشارلز وأخته الكاتبة الإنكليزية ماري لمب (3 ديسمبر 1764 – 20 مايس 1847) [56]. وكانت (ماري هايز) معروفة وأقامت علاقات معرفة وصداقة مع عدد من الشخصيات في عالم الأدب ، ومن مثل : الشاعر الرومانتيكي البريطاني الرائد وليم بليك (28نوفمبر 1757 – 12 أوغست 1827) [57] ، الشاعر وكاتب الدراما البريطاني توماس هولكروفت (10 ديسمبر 1745 – 23 آذار 1809) [58] ، والممثلة ، الروائية وكاتبة الدراما البريطانية إليزابيث إنشبيلد (1753 – 1821) [59] وآخرون) .

  وإنتقلت ماري هايز من سكنها ، مرات عديدة خلال السنوات العشرين اللاحقة ، بسبب إنها كان تواجه صعوبات في العيش والإستقرار في الأماكن الصغيرة الضيقة . وخلال هذه الفترة ، كتبت إثنين من رواياتها الأخيرة ، وهما كل من : الأولى – وحملت عنوان : الإخوة ، أو العواقب ، سنة (1815) . الثانية – وجاءت بعنوان : حوليات الأسرة ، أو الأخوات : سجل الأحداث السنوية ، سنة (1817) .

  وبعدها كتبت ونشرت كتابها ، الذي حمل عنوان : ميموارات الملكات ، سنة (1821) . والحقيقة ، كتبته الفيلسوفة الفمنستية ماري هايز ، بناءً على طلب الناشر لمؤلفاتها . وفي سنة (1824) إنتقلت من مسكنها وتحولت لتعيش في لندن . وبعد ما يٌقارب (التاسعة عشرة سنة) من إنتقالها إلى لندن ، توفيت (في لندن) ، سنة (1843) . وكان عمرها (83 عاماً) [60].

مؤشرات عن السنوات المتأخرة من حياة ونشاطات ماري هايز

  إن من أهم المؤشرات التي ظهرت في سنوات حياة الفيلسوفة الفمنستية البريطانية ماري هايز الأخيرة ، هو (نوع من البرود) الذي لف علاقتها بالفيلسوف السياسي وليم غودين ، وهو بالطبع كان زوج الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، والتي كان لها مكانة روحية وفكرية عالية في إعتبارات (ماري هايز) ، ومن ثم تلاىشت علاقة الصداقة بين الإثنين (أي بين ماري هايز ووليم غودين) . وفي ظل هذه الشروط ، تحول إهتمام ماري هايز ، بفئة آخرى من الكتاب ، وحصراً بكل من ؛ روبرت سوثي ، (وكذلك لسوء حظ ماري هايز) ، من أمثال ؛ تشارلز لويد ، الذي إخترع عليها في سنوات حياتها اللاحقة ، (روايات حب ملفقة) دون وجه حق مشروع وأشاعها في أوساط الجمهور ، وزعم ، بأنها كانت ؛ (مجرد إمرأة هيستيرية ، رمت بنفسها عليه بمجانية) . وهو في حقيقته ، (كان مجرد تلفيق مُخترع وتروج  كلام  ذكوري مجاني لا رصيد له ، وهو بمجمله نتاج صادر من ذهنية ذكورية هيسترية ، تبحث عن (ضحية من ضحايا التحيز على حد عنوان رائعة من روائع الفيلسوفة الفمنستية البريطانية الرائدة ماري هايز) ، وبالطبع كتبت عنها ماري هايز العديد من مؤلفاتها الخالدة . وكأنها كانت متوقعة من إنها في يوم من الأيام ، ستكون ، ضحية من ضحايا (التحيز الذكوري) . وفعلاً جاء هذا اليوم البائس ، فكانت الفيلسوفة الفمنستية ماري هايز ، ضحية تحيز تشارلز لويد . والحقيقة إن (تشارلز لويد ، لم يكن الصوت الذكوري الوحيد الذي إستهدف الفيلسوفة الفمنستية ماري هايز ، بل وشارك تشارلز لويد بدرجات ما في نقده الذكوري (غير الموضوعي) مع الأسف فيلسوف التاريخ البريطاني صامويل تايلر كوليرديج (21 إكتوبر 1772 – 25 تموز 1834) [61] والذي أشار إليها ، وذلك ليحط ويُخفض من مقامها النسوي والإنساني العالي ؛ فقال ؛ وهو يصف الفيلسوفة (ماري هايز) ؛ (بأنها شئ بشع ومتعرج) بالرغم من إن شكوى كوليرديج الحقيقية كانت تخص جدل ماري هايز معه في مضمار اللاهوت . وبالطبع نحن نعرف ، لماذا كوليرديج يتشكى ؟ وهو في حالة غضب على الفيلسوفة ماري هايز ، بسبب إنها إنتصرت باللاهوت الفمنستي ، في حين كان كوليريدج مهموماً من تركات اللاهوت الذكوري المهزوم ، الذي لاذ به وخذله أمام لاهوت أنساني جديد هويته قيم فمنستية إنسانية عالية تنتصر إلى الإنسان بغض النظر عن جنسه وجندره ، طبقته وعشيرته وحجم رصيده المالي ، وهكذا كان الإنتصار الإنساني كاسحاً حافلاً وشاملاً لجميع البشر دون تمييز (وهكذا فازت الفيلسوفة ماري هايز بإنسانيتها وهي قيمة ومقام عال لا يتطاول عليه شئ دوني دنيوي من أشياء العالم الفاسد الفاني ).

   وفعلاً فإن عمل الفيلسوفة الفمنستية البريطانية ماري هايز كما ذكرنا سابقاً ، هو في حقيقته من الزاوية التاريخية ينتمي إلى (هذه الفترة المتأخرة من حياتها) ، والتي مثلته رائعتها التي حملت عنوان : ضحية التحيز ، والتي نشرتها ، سنة (1799) . وكانت فيها أكثر فمنستية (نسوية) ، وكرست معالجتها فيها على الوضع الثانوي للمرأة ، مع إنتقادها الموجه إلى التسلسل الهرمي الطبقي (كلاس هايراركيز) . ومن المعروف إن ماري هايز ، كانت راديكالية متطرفة ومع ذلك ، فإن كتابها لم يُحقق مبيعات جيدة . وفي عام (1803) إستمرت ماري هايز في إهتمامها بالكتابة بكل ما له علاقة بحياة المرأة وعملها . وفعلاً فقد كتبت ونشرت رائعتها ، التي حملت عنوان : السير الذاتية للأناث ، وهو كتاب تألف من (ست مجلدات) ، وضم بين دفتيه أبحاثاً عالجت سير ذاتية إلى (294 إمرأة) وحصراً من الرموز التي إحتضنها التاريخ (في الماضي وحتى تقريباً العصر الحديث) .

   ولاحظنا إن بعض الأكاديميين الغربيين ، قد جادلوا (ماري هايز حول عملها هذا ، وأشاروا إلى إنها في هذه المرحلة أدركت من إن الظروف التي صاحبت الثورة الفرنسية وما تبعها من أحداث ، فيها من الخطورة ، أن تُعلن صراحة عن ثناءها المُعلن بالفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، فقامت بحذف (كل ما كتبته عن الفيلسوفة ماري ولستونغرافت من مادة الكتاب) . بينما جادل أكاديميون آخرون ، وذهبوا إلى إن (ماري هايز ، ربما تخسر شيئاً ما . ولكن لأسباب أخرى ، ولعل المُعلن منها ، إن ماري ولستونغرافت قد ماتت مؤخراً . وإن ماري هايز قد خصتها بكتابة نعي وتعزية كاملة عنها ، وربما إعتبرت ذلك كاف ، وهو بالطبع جزء من السير الذاتية للأناث (أو على حد عنوان كتابها : بايوغرافيا الأنثى)) .

   ومن ثم تحولت وبالتحديد في سنة (1804) إلى منطقة جنوب لندن ، وكانت يومها تُعرف هذه المنطقة ، بعنوان : كمبرول . وخلال هذه الفترة  ، كان مجمل ما تحصل عليه (ماري هايز) يأتيها من مبيعات كتابها : بايوغرافيا الأنثى . وفي هذه الفترة شاع وإنتشر إسم الفيلسوفة الروائية الفمنستية ماري هايز في الأوساط الفكرية ، بل وأصبحت معروفة إلى الرموز الثقافية في ذلك العصر . وخاصة إلى كل من ؛ (تشارلز وماري لمب ، ووليم بليك وأخرون غيرهم) .

  وخلال السنوات العشرين الأخيرة من حياتها ، كانت ماري هايز تُعاني من صعوبات ، وخاصة من الدخل المالي المحدود الذي تحصل عليه مما يأتيها من مبيعات كُتبها . وبالمناسبة ، إنها في هذه الفترة ، قامت بنشر كتابها الذي حمل عنوان : ميموارات الملكات اللامعات والمحتفل بهن ، سنة (1821) . وفي عام (1824) عادت إلى لندن ، وتوفيت فيها سنة (1843) . ودُفن جثمانها في مقبرة إبني بارك ، شارع الكنيسة ، ستوك نيوإنتن ، لندن [62].

قراءة متأخرة : في كتابات ونصوص ماري هايز المنشورة :

  كتبت الفيلسوفة الروائية الفمنستية البريطانية ماري هايز ، العديد من المؤلفات ، وكانت رائدة في كتاباتها ونصوصها التي خصت فيها حياة المرأة وأعمالها . وهنا نقدم قراءة ، نُعرف القارئ العربي المعاصر ، بأعمالها التي سجلت فيها ريادة في الكتابة والإنشاء الفمنستي (النسوي) وبالصورة الأتية :

1 – ملاحظات عابرة حول ملائمة وجدية العبادة الجماهرية أو الإجتماعية والمنسوبة إلى غليبرت ويكفيد [63] (1791) [64].

2 – رسائل ومقالات ، أخلاقية ومتنوعة (1793) [65].

3 – ميمورات (مذكرات) إيما كورتني ، مجلدان (1796) ، (2018) [66].

4 – نداء إلى رجال بريطانيا العظمى نيابة عن النساء (1798) ، (2010) [67].

5 – ضحية التحيز : في مجلدين (1799) ، (2010) [68].

6 – البايوغرافيا الإنثوية ، أو السير الذاتية للنساء اللواتي تم الإحتفال بهن في جميع العصور والبلدان ، ست مجلدات (1803) [69].

7 – هاري كلينتن : حكاية الشباب (1804) [70].

8 – حوليات ميلي ، أو الأخوات (1817) [71].

9 – ميموارات : مذكرات الملكات اللامعات والمحتفل بهن (1821) [72].

10 – رسائل حب ماري هايز ، 1779 – 1780 (1925) [73].

الفيلسوفة الفمنستية ماري هايز : تأمل في مراجع ومصادر حول دراستها

  تتوافر العديد من المصادر والمراجع التي تُركز على : حياة وتفكير وفلسفة الفيلسوفة الفمنستية البريطانية (في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) ماري هايز ، وعلاقتها مع رموز من الفلاسفة والروائيين في عصرها . وهنا سنقدم قراءة تأملية – تعريفية بها :

1 – مارلين بتلر ؛ الروائية جين أوستن وحرب الأفكار (1975) [74].

2 – ماري هايز ؛ فكرة أن تكون حرة ، (2006) [75].

3 – كلوديا جونسن ؛ جين أوستن : النساء ، السياسة والرواية (1988) [76].

4 – غيري كلي ؛ النساء ، الكتابة والثورة : 1790 – 1827 (1993) [77].

5 – أندرو ماكينز ؛ الفمنستية في هوامش ، شبح ماري ولستونغرافت في بايوغرافيا الأنثى عند ماري هايز (2011) [78].

6 – أندرو ماكينز ؛ فيلق ماري ولستونغرافت الفمنستي في أزمة (1799) [79].

7 – أنا  ك . ميلر ؛ الرومانتيكية والجندر (1993) ، (2012) [80].

8 – ساندرا شيرمان ؛ العقل الفمنستي في رائعة ماري هايز ضحية التحيز (1997) [81].

9 – ساندرا شيرمان ؛ القانون ، الحجز (السجن) والتخريب المفرط في رائعة ماري هايز : ضحية التحيز (1998) [82].

10 – جين سبنسر ؛ شروق أنوار المرأة الروائية : من أفرا بن [83] وحتى جين أوستن (1986) [84].

11 – ديل سبندر ؛ أمهات الرواية : مئة إمرأة كاتبة جيدة قبل جين أوستن (1986) [85].

12 – جانيت تود ؛ علامة إنجليكا : المرأة الكاتبة والرواية خلال الفترة ما بين 1660 – 1800 (1989) [86].

13 – ثاي إلينور ؛ ” الجسد المسجون في ماري هايز ” (1999) [87] .

14 – ثاي إلينور ؛ ” ماري هايز ” (1994) [88].

15 – ثاي إلينور ؛ ثوريات غريبات (بلا هوية جنسية) : خمسة روائيات نساء من تسعينيات القرن الثامن عشر (1993) [89].

  في المدخل الذي إقترحته البروفسورة الكندية (إلينور روس ثاي) [90] لرائعتها التي حملت عنوان ، (ثوريات (غريبات)) [91] : خمسة روائيات نساء من تسعينات القرن الثامن عشر) ، أشارت إلى (نماذج من النساء الثوريات الغريبات كما وقدمت أمثلة على نساء طبيعيات وقفن خارج طيف النساء الثوريات الغريبات) . للتفاصيل أنظر : الهامش رقم (91) من هذا المقال .

16 – جينا لوري وليكير ؛ ماري هايز (1759 – 1843) : تطور عقل المرأة (2006) [92].

17 – جينا لوري وليكير ؛ الكبرياء ، التحيز والبطرياركية (الأبوية) : جين أوستن قرأت ماري هايز (2010) [93].

18 – مريام  أل . والاس ؛ موضوعات ثورية في الرواية اليعقوبية الإنكليزية : 1790 – 1805 ، (2009) [94].

تعقيب ختامي :

  نحسبُ من الصحيح أن نقول إن إهمال الفيلسوفة الفيمنستية البريطانية الرائدة ماري هايز ، وكتاباتها النسوية الرائدة ، قد أدى إلى (كسوف نجمها) ، ومن ثم أن يلفها النسيان لفترة طويلة إمتدت إلى (230 سنة) فيما بعد وفاتها . ومن ثم عاد الأمل وشعت أنوار (الفيلسوفة الفمنستية ماري هايز معه) ، وبالتحديد بداية مع نشر رائعتها التي حملت عنوان : رسائل حب ماري هايز ، والتي إستمر العمل في إحياء وتجديد الإهتمام بها ومن ثم توفيرها إلى القارئ الإنكليزي وسواه في طبعات جديدة . وفعلاً إن هذا الهم برسائل حب ماري هايز ، أخذ فترة زمنية ، إمتدت (عشرة سنوات) . وكان حاصلها ، تحويل الرسائل إلى كتاب . ومن ثم كان نشر رسائل حب ، باشرة أمل ، حركت الإهتمام بتراث الفيلسوفة الفمنستية ماري هايز . وفعلاً فقد تلاها ، إنتاج طبعات لرواياتها ، ومؤلفاتها من مثل : نداء إلى الرجال في بريطانيا العظمى نيابة عن النساء ، والذي أصدرته ماري هايز ، سنة (1798) وهو حسب تقديرنا ؛ إنجيل فمنستي (نسوي) ، حيث نددت فيه الفيلسوفة الفمنستية ماري هايز بكل الوصفات الشائعة يومذاك ، والتي لازالت مستمرة وشائعة تحت عناوين : الطرق العقلانية في إخضاع النساء . ونحن من طرفنا ، نحتفل في هذا المضمار ونجدد الإهتمام ، بمؤلفات ماري هايز الأكثر أهمية من الناحية الفمنستية ، ونعني بها بالتحديد والحصر ، المجلدات الستة ، والتي حملت عنوان : بايوغرافيا الأنثى ، والتي ظهرت إلى النور ، في طبعتها الأولى ، سنة (1802) .

   وبنشر رسائل حب ماري هايز ، لاحظنا ، إن أني فرنسيس ويدد ، كان لها دور في إحياء وتجديد الإهتمام بتراث (جدتها) ماري هايز . والشواهد على ذلك كثيرة  ، منها إن (أني فرنسيس ويدد) في المقدمة التي كتبتها ، لفتت الإنتباه إلى إن (ماري هايز كانت مجهولة ومنسية ، كما إن كتبها لم تُقرأ ، بل وحتى إن علاقاتها مع المشاهير في دوائر الأدب والفلسفة في عصرها تم نسيانها وكادت تندرس وتتلاشى من الذاكرة التاريخية .

   وإن كل ذلك كان فعلاً، جزء من ذاكرة الماضي . ولكن كل شئ مع الإشعاعات الأخيرة للقرن العشرين ، تبدل ومن ثم تغير الحال مع الفيلسوفة الفمنستية البريطانية ماري هايز وتراثها الإنساني التنويري ، فأصبح أدب الأنثى ، الطرف النابض في الدراسات الفمنستية في دائرة الأدب) . وفعلاً تم إعادة نشر رواية ماري هايز ، والتي حملت عنوان : ميموارات : مذكرات إيما كورتني . كما وكانت : رسائل حب ماري هايز ، متوافرة وذلك لتقديمها مادة للإستثمار ومن ثم للمقارنة ، في شروط حضور ماري هايز في دائرة تفكير ماري ولستونغرافت . وفي مقدمة (أني فرنسيس ويدد) نوع من الإعلان الفمنستي البهيج  ، حيث إنها أفصحت بوضوح ، عن نوع من الشعور بالتعاطف مع صديقها الحبيب وخطيبها – زوجها المأمول الذي إختطفه الموت ليلة زواجهما . وحينها ؛ (لم تُعاني من الحساسية العالية ، التي حولت أيام ماري هايز إلى حياة مملوءة بالحزن والكرب الشديدين . مع الإشارة ، على سبيل الحال ، إلى إنه بالتحديد بعد موت خطيبها (جون أكليس) كانت (ماري هايز) ترتدي الملابس ذات اللون العندليبي ، وذلك لأنها كانت لا ترغب في أن يُشاركها أحد في حزنها وشكواها . إضافة إلى إن هذا الشهر ، هو شهر أوغست ، وهذا أمر من الصعوبة توقعه بأي حال من الأحوال) [95]

————————————————————————-

الهوامش والإحالات

 – الباحث الأكاديمي ورجل الدين المسيحي روبرت روبنسن هوالذي تفرغ في حياته لدراسة العصور الوسطى وتاريخ المذهب البابتست ، أي  [1]

الطرائقي المسيحي . وهو مؤلف للتراتيل المسيحية . ويُذكر من إنه كتب التراتيل يوم كان بعمر (22 سنة) . وبالتحديد بعد إن تحول إلى المذهب الطرائقي المسيحي . كما ووضع الموسيقى لبعض تراتيله بروفسور الموسيقى في (جامعة كيمبريدج) الدكتور جون راندل (1715 – 1799) . ومن مؤلفات الأكاديمي روبرت روبنسن : 1 – تاريخ وأسرار الجمعة العظيمة (1777) . 2 – تاريخ المذهب المسيحي الطرائقي والطرائقيون (1790) . ونُشر له عمل بعد وفاته . أنظر : روبرت روبنسن ؛ أعمال روبرت روبنسن المختارة مع سيرته الذاتية ، شركة نشر هيتن وولده ، لندن ، سنة (1881) .

 – وليم فريند كان في بداية حياته (كليرجي : رجل دين) ومن ثم مؤخراً (أصبح من دعاة توحيد الله ورفض فكرة الثالوث المسيحية) . وهو مصلح[2]

إجتماعي ، كاتب وله مقام عالي في جامعة كيمبريدج . وتعرض بسبب أفكاره إلى الطرد والحرمان من حقوقه الجامعية حيث كان (باحثاً زميلاً في الكلية) . ومن ثم تحول إلى رمز قيادي في دائرة : الراديكاليون (المتطرفون) في لندن . وتعلم في مدرسة كينغ وحتى سنة (1771) .  وفي كيمبريدج حصل على العديد من الجوائز ومن ثم أكمل درجة البكلوريوس  سنة (1780) . وحصل على درجة الماجستير وتم تعيينه زميلاً باحثاً وترقى إلى درجة محاضر في سنة (1781) . وقام مع زميله ريتشارد تايلدن في جولة شملت (فرنسا ، البلدان المنخفضة ، ألمانيا وسويسرا) . وعاد وبدأ دراسته للغة العبرية . ووفقاً إلى خطة جوزيف بريستلي ، وضع (وليم فريند) سنة (1789) خطة لترجمة العهد القديم . وفعلاً إنخرط فريند مع كل من مايكل دوسن وثيوفلس لندزي . وخلال سنة (1790) بدا فريند في ترجمة كتب تاريخية حول العهد القديم وأصبح من المقربين إلى رجل الدين روبرت روبنسن . وفي سنة (1790) توفي روبنسن ومن ثم قام فريند بتصحيح مجلد بعد (وفاة روبنسن) ويحمل عنوان : مجلد البحوث الكنسية . ومن مؤلفات وليم فريند : 1 – المعرفة المسيحية (1789) . 2 – السلام والوحدة (1793) . 3 – الخبز النادر : خطة الخلاص (1795) طبعتان . 4 – مبادئ الجبر (1796) . 5 – مبادئ الضريبة (1799) . 6 – الحساب المعقول (1805) . 7 – خطة إلى التربية الجامعة (1832) . أنظر للتفاصيل ؛ فريدا نايت ؛ متمرد الجامعة : حياة وليم فريند (1757 – 1841) ، ط 1 ، نشر فيكتور كولينز ، لندن ، سنة (1971) . تكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : جينا لوري وليكير ؛ ماري هايز (1759 – 1843) : تطور عقل المرأة ، دار نشر إشغات (إليدرز شوت) ، سنة (2006) . ص ص 75 – [3]

76 . والكتاب تكون من (287 صفحة) .

 – هي مجلة سياسية بريطانية دورية . وظلت تُطبع لفترة سنة واحدة وبالتحديد خلال الفترة ما بين (1798 – ؟) . وكانت تصدر إسبوعياً ، وأسسها  [4]

الكاتب السياسي الإنكليزي جون غيفورد والذي ولد بإسم (جون ريتشاردز غرين) وبقي يحمل هذا الإسم حتى بلغ سن (الثالثة والعشرين) وغير إسمه . وصدر العدد الأول من المجلة ، في 1 أوغست ، سنة (1798)) . للتفاصيل أنظر : جون ستراشن ، وليم غيفورد (1756 – 1826) ، معجم أكسفورد للسير القومية ، إشراف أش . سي . جي . ماثيو وبراين هاويسن ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2004) .

 – أنظر : جينا لوري وليكير ؛ ماري هايز (1759 – 1843) : تطور عقل المرأة (مصدر سابق) ، ص ص 75 – 76 . [5]

 – أنظر : جينا وليكير ؛ تطور عقل المرأة (مصدر سابق) ، ص ص 61 – 64 . [6]

 – أنظر : المصدر السابق . [7]

 –  أنظر : المصدر السابق . [8]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 121 – 123 . [9]

 – ثي إلينور ؛ ماري هايز : سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة ويلفيد لوري ، سنة (2013) .[10]

 – أنظر : جينا وليكير ؛ تطور عقل المرأة  (مصدر سابق) ، ص ص 173 – 176 . [11]

 – الكاتبة والروائية إليزابيث هاملتون ، هي إضافة إلى ذلك كانت شاعرة ، كاتبة مقالات وروائية ساخرة . وهناك ترجيح بأن ولادتها جاءت  [12]

سنة (1758) وبالتحديد في بلفاست ، وهي بنت كل من التاجر الإسكتلندي شارلز هاملتون وزوجته كاثرين ماكي . وصرفت إليزابيث معظم سنوات حياتها في إسكتلندا . ومن ثم في عام (1762) تحولت وعاشت مع عمتها وبالقرب من مدينة سترلنغ (مركز إسكتلندا) . وبعدها صرفت معظم حياتها الباقية في أدنبرا . وتوفيت في هارغيت (إنكلترا) وبعد فترة قصيرة من مرضها ، خصصت إليزابيث هاملتون ، جهودها في الكتابة الأدبية إلى مساعدة أخيها (تشارلز هاملتون) في دراساته الإستشراقية وفي مضمار اللنغوستيكا . وفي سنة (1792) توفي أخيها فخصصت نفسها حول نشر الدراسات الإستشراقية ، الأعمال التاريخية ، التربوية والنظرية . وفي سنة (1808) نشرت حكاية بعنوان : أكواخ غلينبيرني ، والتي حققت نجاحاً كبيراً في عصرها . وربما كان لها بعض التأثير على تحسين أطراف من الحياة المنزلية التي كانت في حال متواضع في إسكتلندا . للتفاصيل انظر : بام بيركنس (الإشراف) ؛ إليزابيث هاملتون : أكواخ غلينبيرني وكتابات تربوية أخرى ، سلسلة دراسات الرابطة الأدبية الإسكتلندية ، غلاسكو ، سنة (2010) . تكون من (320 صفحة) . كما وكتبت إليزابيث هاملتون جنرا من الرواية ، عُرفت بعنوان (الرواية ضد اليعاقبة) وحملت عنوان (مذكرات الفلاسفة المعاصرون ، سنة (1800) . ونشرت قبلها روايتها الساخرة التي جاءت بعنوان (ترجمة رسائل الهندو راجي (1796)) . كما ونشرت أعمال مونتسكيو والروائي الإيرلندي أوليفر غولد سميث . للتفاصيل أنظر : ماثيو أورفيل غريبي ؛ الرواية ضد اليعاقبة : نزعة المحافظة في بريطانيا والثورة الفرنسية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2001) . تكون من (271 صفحة) .

 – المصدر السابق ، ص ص 173 – 176 .  [13]

 – هكذا جاء في النص الذي ذكره الكتاب . أنظر : جينا لوري وليكير ، ماري هايز (1759 – 1843 ) : تطور عقل المرأة (مصدر سابق) ، [14]

ص 176 .

 – للتفاصيل أنظر : جين فيرغس ؛ سيرة الروائية جين أوستن الذاتية في نص ، إشراف جانيت تود ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، [15]

سنة (2005) . تكون من (498 صفحة) .

 – أنظر : ماري هايز : بايوغرافيا النساء : أو ميموارات النساء اللامعات من جميع العصور والبلدان  ، سلسلة دار نشرومكتبة شاتون ، سنة  [16]

، (1803) . وكذلك أنظر : إشراف جينا لوري وليكير ، لندن ، سنة (2013) ، المدخل .

 – أنظر : جينا لوري وليكير ؛ صحيفة الأخبار الإنكليزية ، جامعة ساوثمبتن ، جمعية جين أوستن (شمال أمريكا) ، سنة (2010) . [17]

 – ولعل الجديد على ماذكرناه في الهامش رقم (16) . إنه تم إكمال نسخة (ماري هايز)  طبع دار نشر ومكتبة شاتون ، وهو (شروح جديدة[18]

قام بها (164) أكاديمياً دولياً)) . أنظر : جينا لوري وليكير ؛ الكبرياء والتحامل : المجتمع الأبوي : جين أوستن قرأت ماري هايز ، منشور عند : جينا لوري وليكير ؛ ماري هايز (1759 – 1843) : تطور عقل المرأة (مصدر سابق) .

 – للتفاصيل أنظر : جوانا ريتشاردسون ؛ الزواج الكارثة : دراسة الملك جورج وكارولين برونزويك ، دار نشر جي كيب (بريطانيا) ، سنة [19]

(1960) . تكون من (255 صفحة) .

 – للتفاصيل عن الملك جورج الرابع ، أنظر : جون بويتون بريستلي ؛ أمير اللذة ووصايته (1811 – 1820) : الوصي الأمير ، الناشر وليم [20]

هينمانا ، سنة (1969) . تكون من (304 صفحة) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ ميموار الملكة ، سنة (1821) . وهو مجموعة رسائل فردية . [21]

 – أنظر : جينا وليكير ؛ ” كل الأشياء ستصبح جديدة ” ، منشور عند : جينا لوري وليكير ؛ تطور عقل المرأة (مصدر سابق) ، ص ص 229 – [22]

234 .

 – وهي إمبراطورة روسيا وحكمت للفترة (1762 – 1796) وهي مشهورة بعنوان (كاثرين الكبيرة أو العظيمة) .  [23]

 – للتفاصيل أنظر : جين هيرتي ؛ كاثرين مديش ، ترجمة شارلوت هالدين ، نشر جورج ألين وأنوين ، لندن ، سنة (1963) .[24]

 – أنظر : ماري هايز ؛ كل الأشياء ستصبح جديدة ، منشور عند : جينا لوري وليكير ؛ تطور عقل المرأة (المصدر السابق) .[25]

 – جينا لوري وليكير ؛ ماري هايز ؛ تطور عقل المرأة (مصدر سابق) ، ص 87 . [26]

 – المصدر السابق . [27]

 – أنظر : جينا وليكير ؛ تطور عقل المرأة (مصدر سابق) ، ص 121 – 123 . [28]

 – أنظر : إليما سكوت ؛ ماري هايز : بايوغرافيا نقدية ، منشور في : بايوغرافيا الكاتبات النساء ، دار نشر مكتبة شاوتون ، سنة (2013) . [29]

وكذلك أنظر : أي . أف . ويد ؛ رسائل حب ماري هايز ، دار نشر مثيون ، لندن ، سنة (1925) ، ص 80 .

 – أي . أف . ويد ؛ رسائل حب ماري هايز (مصدر سابق) ، ص 204 . [30]

 – وهي مجلة دورية وتُعنى بالأدب الإنكليزي ، وتصدر في لندن . وأمامي أعداد هائلة منها (بالإنكليزية) . منها مثلاً وليس حصراً ، أعداد [31]

من  (المجلد الرابع والخامس ، سنة (1749)) ، المكتبة العامة ، نيويورك . و(المجلد السادس والسابع ، سنة (1750)) ، المكتبة العامة ، نيويورك . وكذلك أنظر : (المجلد رقم (90 – 91) ، سنة (1792)) ، المكتبة العامة ، نيويورك . والحقيقة تتوافر منها ، أعداد كثيرة ولسنوات أحدث لاحقة .

 – لعب الفيلسوف الطبيعي جوزيف بريستلي ، دوراً مهماً في تاريخ الفلسفة ، العلم والسياسة . للتفاصيل ، أنظر : جون باسمور(الإشراف) ؛   [32]

كتابات جوزيف بريستلي حول الفلسفة ، العلم والسياسة ، سلسلة كتب كولير ماكميلان ، نيويورك ، سنة (1964) . تكون من (343 صفحة) . وجوزيف بريستلي يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة لبيان مكانته وأهميته في تاريخ العلوم والفلسفة .

 – جون ديزني ، هو رجل اللاهوت من الموحدين الإنكليز ، والذي رفض فكرة الثالوث . وكان في الأصل  كاتب سير ذاتية . إضافة إلى ذلك كان [33]

ناشطاً إنجيليكانياً . وأصبح أول سكرتير إلى جمعية الموحدين الكبيرة . كما وعمل على نشر وتعزيز المعرفة في الكتاب المقدس . ومن ثم في تموز ، سنة (1793) أصبح جون ديزي رجل اللاهوت الوحيد . وفي (25 آذار ، سنة (1805) ولأسباب صحية إستقال من عمله وتقاعد . وتوفي ديزني في (26 ديسمبر ، سنة (1816)) . وأهم أعماله : شملت : 1 – نظرة قصيرة إلى الخلافات الطائفية وطلب الإلتماس إلى البرلمان ، لندن ، سنة (1775) . 2 – الأسباب على الإنسحاب من كنيسة إنكلترا ، ط1 سنة (1782) . والطبعة الثانية ، سنة (1783) . 3 – مذكرات حياة وكتابات آرثر أشلي ساكيكس ، نشرة جوزيف جونسن ، سنة (1785) . وتكون من (367 صفحة + مقدمة تألفت من (24 صفحة)) .

 – والمعلومات التي تتوافر لدينا عن كل من كادرها التدريسي وطليتها تُقدم لنا صورة عن مكانتها الأكاديمية . فمثلاً هذه المعلومات ، تذكر بأن   [34]

من كادرها التدريسي ؛ (توماس بلاشارم ، إندرو كيبس ، جورج كادون مورغن والذي كان يُحاضر فيها للفترة من (1787 – 1791) وفي موضوع الكهرباء . ومن كادرها كذلك ؛ ريتشارد برايس . وكان في هذه الفترة ، مُحاضراً مُقيماً في أكاديمية هكني ، جوزيف بريستلي وبالتحديد خلال الفترة من (1791 وحتى 1794) . وكان يُحاضر فيها ، حول التاريخ والفلسفة الطبيعية ، وبشكل رئيسي كان يُحاضر في الكيمياء) . وكان إبراهام ريس يُعلم العبرية والرياضيات . أما طلبتها فضمت كل من (آرثر أياكن ، وليم هازليت وماري هايز وبالطبع طلاب آخرين) أنظر : وليم هازليت ؛ معجم السير الوطنية ، شركة إليدرز سميث ، السنوات (1885 – 1900) . وكانت الأكاديمية تُعرف يومها ، بعنوان كلية هكني اللاهوتية ، وتضم جزء من جامعة لندن في هومرنوت في كيمبريدج منذ سنة (1894) . وخلفهم على االكلية التوحيدية في هكني ، روبرت إسبلاند ، وتحديداً في سنة (1813) . أنظر : روبرت إسبلاند  (1782 – 1845) ، معجم السير الوطنية ، شركة إليدرز سميث ، السنوات (1885 – 1900) .

 – أنظر : ديفيد جيمس (1795 – 1816) ، مُعجم السير الوطنية (مصدر سابق) .[35]

 – الأكاديمي الإنكليزي المُثير للجدل . وهو الطفل الثالث لرجل الدين القائد جورج ويكفيلد (في كنيسة القديس نيكلوص في نوتنغهام) . وتلقى تعليمه [36]

في (كلية المسيح – جامعة كيمبريدح) . وتخرج بتفوق عالي ، سنة (1776) . ومن ثم تخلى عن الكنيسة الإنكليزية وتحول إلى حركة التوحيد . وإعتمد على المحاضرات في الحصول على معاشه حيث كان يُحاضر في العديد من الأكاديميات التي إنشقت على الكنيسة . وكان يعمل في واحدة من أكثر الكنائس شهرة ، وهي كنيسة برنغتون . وهو إضافة إلى ذلك كاتب مثير للجدل وعمل بصحبة الناشر المشهور جوزيف جونسن . وذهبا سوية إلى السجن بسبب نشر كتابات غليبرت ويكفيلد . وكان كلاهما من مناصري الثورة الفرنسية وحتى إن ويكفيلد شارك في الثورة والجدل حولها . وكتب ويكفيلد العديد من الكُتيبات وسجن عليها في سجن دورشستر لفترة إمتدت السنتين . ومن ثم كتب غليبرت ويكفيلد ترجمة للعهد الجديد مع ملاحظات ، في ثلاثة مجلدات . وقد أشار في عمله هذا ، مُقارنة بالعمل الإستشراقي التقليدي ، وقال في ميمواره ، بأن النص تم إستقباله جيداً . إضافة إلى فوائده الكثيرة التي تبز النشرات الأخرى بمجملها . ومن ثم راجع ونقح الطبعة الثانية التي جاءت بعد سنة واحدة فقط أي سنة (1795) . كما ونشر ويكفيلد طبعات كلاسيكية حول الكُتاب المسيحيين المبكرين والذين تناولوا حياة المسيح (1784) . أنظر للتفاصيل ؛ غليبرت ويكفيلد ؛ العهد الجديد : ترجمة جديدة للأجزاء التي تم ترجمتها خطأ ، مقارنة مع نسختنا من كتاب العهد الجديد (1789) . وأنظر : ميموار حياة غليبرت ويكفيلد ، سنة (1792) . وتكون من (405 صفحة) .

 – اي . أف . ويدد ؛ رسائل حب ماري هايز (مصدر سابق) ، ص 225 . [37]

 – ماري هايز ؛ رسائل ومقالات : أخلاقية ومتنوعة ، دار نشر تي . نوتي ، لندن ، سنة (1793) ، ص 21 . [38]

 – غيري كيلي ؛ النساء ، الكتابة والثورة (1790 – 1827) ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة (1993) ، ص 91 .  [39]

 – أنظر : ماري هايز ؛ مذكرات إيما كورتني ، إشراف ومدخل إلينور تاي ، كلاسيكيات عالم أكسفورد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة [40]

(2009) . تكون من (272 صفحة) .

 – ماري هايز ، المصدر السابق ، ص 117 . [41]

 – المصدر السابق ، ص 32 . [42]

 – المصدر السابق ، ص 143 . [43]

 – غيري كلي ؛ النساء ، الكتابة والثورة (1790 – 1827) ، مصدر سابق ، ص 107 . [44]

 – روبرت سوثي ، هو الشاعر البريطاني والذي ينتمي إلى المدرسة الرومانتيكية . وهو كذلك عضو في مجموعة شعراء البحيرة ، والتي ضمت  [45]

بالإضافة إليه ، كل من وليم وردزورث وصامويل تايلر كوليرديج . وكان سوثي شاعر البلاط لفترة إمتدت (30 سنة وبالتحديد من سنة 1813 وحتى وفاته سنة 1843) . وإنطفأ إشعاعه ببروز كل من وردزورث وكوليرديج . وفيما بعد أصبح كاتب وأكاديمي متخصص في الأدب ، كاتب مقالات ، مؤرخ وكاتب سير . وله دور رائد في تجديد الأدب الأسباني والبرتغالي في اللغة الإنكليزية . كما وترجم العديد من الأعمال إلى الإنكليزية من الأسبانية والبرتغالية . ومن نشراته الأولى ، مجموعة نثرية وكانت بعنوان : الدكتور (7 مجلدات) والتي نُشرت خلال السنوات (1834 – 1847) . وكتب في القضايا السياسية وخاصة دفاعه الراديكالي عن الثورة الفرنسية . من أهم مؤلفات روبرت سوثي : 1 – روبن هود (كتبها ، سنة 1791 ولم تُنشر) . 2 – سقوط روبسبير (1794) . 3 – أفكار شيطانية (1799) . 4 – تاريخ البرازيل (3 مجلدات) ونشرها خلال الفترة (1810 – 1819) . 5 – الأعمال الشعرية لروبرت سوثي ، عدد من المجموعات ، أشرف عليها روبرت سوثي ، سنة (1837) . وغيرها كثير . للتفاصيل أنظر : جيوفري كاميل ؛ كُتاب وأعمالهم : روبرت سوثي ، دار نشر مجموعة لونغمان ، لندن ، سنة (1971) .

 – القس ريتشارد بولويل ، هو كليرجي (رجل دين) ، شاعر ومؤرخ . من مؤلفاته الكثيرة : 1 – قصائد الخطيب الإنكليزي (1791) . 2 – وجهات [46]

نظر تاريخية (1793) . 3 – تأثيرات الإرتباط بالبيئة المحلية (1796) . 4 – مقالات جمعية النبلاء في أكستر (1796) . وأشرف على نشرها ريتشارد بولويل . 5 – أناث غريبات الجنس (1798) . وهي قصيدة تحمل إشكالية كبيرة تجاه المرأة والنساء . وهي تدور حول دور المرأة في نهاية القرن الثامن عشر . وتحديداً تم تصوير، الفيلسوفة النسوية ماري ولستونغرافت بصورة كاريكاتورية قبيحة . للمزيد أنظر : ريتشارد بولويل ، أناث غريبات الجنس ، ط1 ، سنة (1798) . وطبع الكتاب مرة ثانية ، سنة (1800) .وللتفاصيل عن الموضوع ، أنظر : وليم ستافورد ، الفمنستيات الإنكليز وخصومهم في التسعينات من القرن الثامن عشر : النساء الغريبات والأناث الطبيعيات ، مطبعة جامعة مانشستر ، سنة (2002) . وتكون من (239 صفحة) .

 – أنظر : ثاي ألينور ؛ الثوريات الغريبات : خمس من النساء الروائيات في التسعينات من القرن الثامن عشر (1790) ، مطبعة جامعة تورنتو [47]

(كندا) ، لندن ، سنة (1993) ، ص 55 . والكتاب تكون من (189 صفحة) .

 – أنظر الهامش رقم (49) الذي كتبه الدكتور محمد جلوب الفرحان وتحدث فيه بالتوثيق عن أصول رواية : ماري هايز الذي حملت عنوان : ضحية [48]

التحيز . وكان يحمل عنوان ، رواية : كلاريسا : أو تاريخ سيدة شابة ، والتي كتبها الكاتب البريطاني صامويل ريتشاردسن . 

 – كلاريسا ، أو تاريخ سيدة شابة ، وهي رواية متسلسلة ، كتبها الكاتب البريطاني صامويل ريتشاردسن (19 أوغست 1689 – 4 تموز 1761)[49]

وطبعها سنة (1748) . والبطلة فيها تُركز على قيم العائلة . وهذه الرواية تُعد واحدة من أطول الروايات في اللغة الإنكليزية ، وهي من روائع ريتشاردسن . للتفاصيل أنظر : توم كايمر ؛ كلاريسا ريتشاردسن وقارئ القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2004) . تكون من (296) . وعن الكاتب (صامويل ريتشاردسن ، أنظر : دوبسن أوستين ؛ صامويل ريتشاردسن ، مطبعة جامعة هانولولو ، سنة (2003)) .  

 – ثاي إلينور ؛ مدخل إلى ضحية التحيز ، مطبعة برود فيو ، أونتاريو (بيتربورو) ، سنة (1994)  ، المقدمة ، ص 22 . [50]

  ونحسبُ من النافع أن نقف عند تخوم : البطرياركية والبطرياركيون ، ونقول ، هي نوع من الفهم أوشكل من الإعتقاد ، الذي يرى بأن (الأب مثال كامل ، وإن سلطته وسيادته هي الأخرى سلطة وسيادة مثالية كاملة ومطلقة) . وهي نظام إجتماعي أو حكومي ، وفيه الرجل يمسك بالقوة والسلطة في كل صورها . وإن النساء على الغالب لا حول ولا قوة لهن أو معطلات ومستبعدات .. هناك الكثير من المصادر حول هذا الموضوع . وللإستشاد نذكر بعض منها : 1 – جوي فيونا غرين ؛ الأيديولوجيا البطرياركية للأمومة ، منشور عند : إندريه أورالي ؛ أنسكلوبيديا الإمومة ، دار نشر سيج ، سنة (2010) ، ص 969 . 2 – كاتي أي . فرغيسن ؛ البطرياركية ، منشور عند هيلين تيرني ، موسوعة دراسات النساء ، دار نشر غرين وود ، سنة (1999) ،المجلد الثاني ، ص 1048 . 3 – جولي دبرا نيوفير ؛ هيلين أندلين وحركة الإنوثة الرائعة ، مطبعة جامعة يوتا ، سنة (2014) . تكون من (210 صفحة) .  

 – غيري كلي ؛ النساء ، الكتابة والثورة (1790 – 1827) ، مصدر سابق ، ص 124 . [51]

 – ثاي إلينور ؛ مدخل إلى ضحية التحيز (مصدر سابق) ، المقدمة ، ص 17 . [52]

 – أنظر : المصدر السابق . [53]

 – ومن أهم أعماله : يوميات روبنسن ، ذكريات ومراسلات ، سنة (1781) . ونُشرت بعد وفاته . للتفاصيل أنظر : إيديث مورلي ؛ حياة وعصر [54]

هنري كراب روبنسن ، شركة نشر جي . أم . دينت وأولاده ، سنة (1935) .

 – وهي كاتبة إنكليزية ومؤلفة لعدد من الأعمال ، من ضمنها ، كتابها الذي حمل عنوان : السرية : أو أثار على الحجر ، سنة (1795) ، وعدد من [55]

كتب الأطفال . للتفاصيل أنظر : فرجينا بلاين ، بتريشا كلايمنتز وإيزابيل كروندي (الإشراف) ؛ الصُحبة الفمنستية إلى الأدب الإنكليزي من العصور الوسطى وحتى العصر الحاضر ، نشر باتسفورد ، لندن ، سنة (1990) ، ص 365 .

 – ماري لمب ، هي (ماري أنا لمب) ، وهي كاتبة إنكليزية ومشهورة بتعاونها مع أخيها (تشارلز لمب) في كتابة مجموعة والتي حملت عنوان : [56]

حكايات من شكسبير (1807) . كما كتبت ماري لمب الشعر .. وكانت ماري لمب تُعاني من أعراض أمراض عقلية . وفي سنة (1796) طعنت والدتها حتى الموت ، ومن ثم تم إيداعها في مستشفى الأمراض العقلية حتى وفاتها ، سنة (1847) . للتفاصيل أنظر : سوزان تايلر هتشكوك ؛ الجنون والقتل في أدب لندن ، شركة نشر نورتن ، سنة (2005) , تكون من (333 صفحة) .

 – من أهم أعمال الشاعر وليم بليك : 1 – أغاني البراءة وأغاني الخبرة ، إشراف ومدخل وملاحظات أندرو لينكولن ، مطبعة جامعة برنستون ، [57]

نيوجرسي ، سنة (1991) . 2 – كتاب ثيل ، أنظر : ديفيد أدرمان ؛ بليك : نبي ضد الإمبراطورية ، مطبعة جامعة برنستون ، نيوجرسي ، سنة (1954) ، ص ص 119 – 121 . 3 – زواج النعيم والجحيم . أنظر للتفاصيل : مارتين نومي ؛ حول زواج النعيم والجحيم ، منشور في : شعر بليك والتصاميم ، إشراف ماري لين جونسن وجون أي . غرانيت ، دار نشر نورتن ، نيويورك ، سنة (1971) . والشاعر وليم بليك ، يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – للتفاصيل انظر : توماس هولكروفت ووليم هازيلت ؛ المذكرات الأخيرة لتوماس هولكروفت ، نشر لونغمان ، براون غرين ، سنة (1852) .[58]

 – ولاتزال روايتين من روايات إليزابيث إنشبيلد تُقرأ حتى الأن . وهي إضافة إلى ذلك كانت ناقدة أدبية . كما وكتبت المسرحية وكانت أعمالها [59]

ناجحة ولذلك لم تحتاج إلى مساعدة مالية من زوجها . وأعمالها تتوزع بين ؛ المسرحيات ، الروايات ، أعمال النقد الأدبي والإشراف على النشر ؛ من مسرحياتها ، نذكر مثلاً : 1 – حكاية المغول ، أو هبوط البالون (1784) . 2 – الظهور ضدهم (1785) . 3 – عهود العشاق (1798) . وغيرها كثير . للتفاصيل أنظر : بول برينز وأدورد بامز ؛ مدخل ، خمس مسرحيات رومانتيكية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2000) . روايات إليزابيث إنشبيلد : 1 – قصة بسيطة (طبعت مرتين في سنة (1791) . ولاتزال تطبع في مطبعة جامعة أكسفورد . 2 – الطبيعة والفن ، سنة (1796) . وظهرت في مجلدين ، وسببت جدلاً حول الجندر والإمتيازات والسلوك الأنساني . وتألفت من (74 فصلاً صغيراً ، وتألف كل فصل منها ، ما بين صفحتين إلى خمس صفحات) . أنظر : جين سبنسر ؛ مراجعة الدراسات الإنكليزية ، المجلد (50) ، العدد (198) ، ص ص 208 – 213 . أما أعمال النقد والإشراف ، فقد نشرت  : 1 – الأدب البريطاني ، 25 مجلداُ ونشرته خلال السنوات (1806 – 1809) . 2 – مجموعة ، بعنوان : الهفوات والأثار ، سنة (1809) ، وتكونت من (7 مجلدات) . 3 – الأدب الحديث ، سنة (1811) ، عشرة مجلدات .

 – أنظر : ثاي إلينور ؛ مدخل إلى ضحية التحيز (مصدر سابق) .  [60]

 – صامويل تايلر كوليرديج ، هو شاعر إنكليزي (بريطاني) ، ناقد أدبي ، فيلسوف ورجل لاهوت . وأسس مع صديقه الشاعر الرومانتيكي الكبير [61]

وليم وردزورث ، الحركة الرومانتيكية في بريطانيا . وهو كذلك عضو في جماعة شعراء البحيرة . كما إن عمله النقدي على وليم شكسبير ، كان له تأثير عميق وساعد في تقديم الفلسفة الألمانية إلى دائرة الثقافة الإنكليزية . وترك أثاراً واضحة على الفيلسوف الأمريكي رالف والدو إيمرسون ، والذي قاد بدوره الحركة الترانسندنتالية في منتصف القرن التاسع عشر . من أهم مؤلفات صامويل كوليرديج : الأعمال الشاملة لصامويل تايلر كوليرديج ، إشراف كاثلين هيزيل كوبرن ، وعدد آخر من الأعمال ، صدرت منذ سنة (1969) وحتى سنة (2002) . وهذه المجموعة ظهرت في (16 مجلداً) ، وفي سلسلة بولينجين ، رقم (75) .وطبعت في أوقات مختلفة من قبل مطبعة جامعة برنستن ودار نشر روتليدج وبول غاغان . ومن ثم طبعت في مجلدات منفصلة ، بلغ عددها (34 مجلداً) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ بايوغرافيا الأنثى ، أو ميموارات النساء اللامعات والمحتفل بهن في كل العصور والبلدان (6 مجلدات) ، نشر ريتشارد [62]

فيليبس ، سنة (1803) . وأنظر كذلك : ماري هايز وجينا لوري وليكير ؛ بايوغرافيا الأنثى ، أو ميموارات النساء اللامعات والمحتفل بهن في كل العصور والبلدان ، سلسلة مكتبة دار شاوتون ، لندن ، سنة (2013) . وايضاً : جينا لوري وليكير ؛ ماري هايز وبايوغرافيا الأنثى ، أو مذكرات النساء اللامعات والمحتفل بهن في كل العصور والبلدان ، دار نشر بايكرينغ وشاتون ، سنة (2014) .

 – الأكاديمي البريطاني غليبرت ويكفيلد (22 نوفمبر1756 – 9 سبتمبر1801) وكانت كتاباته دائماً مثيرة للجدل . وغليبرت هو الإبن الثالث في [63]

التسلسل لرجل الدين جورج ويكفيلد ، الذي كان رئيس إدارة كنيسة القديس نيكلوص (نوتنغهام) . وترك غليبرت الكنيسة وأصبح واحداً من رموز حركة التوحيد في العقيدي المسيحي . ولعل من أهم مؤلفاته : 1 – العهد الجديد : ترجمة وملاحظات (3 مجلدات) ، سنة (1791) . 2 – السيرة الذاتية وحياة غليبرت ويكفيلد ، سنة (1792) . وتكون من (405 صفحة) . كما نشر طبعات متنوعة لأعمال الكتاب الكلاسيكيين ، من بينها : كتابات لاهوتية لبواكير الكتاب المسيحيين حول كتاباتهم عن حياة المسيح ، سنة (1784) . للتفاصيل أنظر : سدني لي (الإشراف) ؛ غليبرت ويكفيلد ، معجم السير القومية ، شركة نشر إليدر سميث ، سنة (1899) ، ص ص 452 – 455 .   

 – أنظر : ماري هايز ؛ ملاحظات عابرة حول ملائمة وجدية العبادة الجماهيرية أو الإجتماعية والمنسوبة إلى غليبرت ويكفيلد ، دار نشر توماس [64]

نوت ، لندن سنة (1791) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ رسائل ومقالات أخلاقية ومتنوعة ، دار نشر توماس نوت ، لندن سنة (1793) . تكون من (260 صفحة) + مقدمة تألفت [65]

من (12 صفحة) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ ميموارات (مذكرات) إيما كورتني ، جي روبنسون ، سنة (1796) ، نشر غالي إيكو ، لندن ، سنة (2018) . تكون من [66]

226 صفحة) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ نداء إلى رجال بريطانيا العظمى نيابة عن النساء ، نُشر بإسم مجهول ، دار نشر جوزيف جونسن وجي .بيل ، لندن ، سنة [67]

(1798) ، نشر غالي إيكو ، لندن ، سنة (2010) . تكون من (312 صفحة) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ ضحية التحيز : في مجلدين ، دار نشر جوزيف جونسن ، لندن ، سنة (1799) ، نشر غالي إيكو ، لندن ، سنة (2010) .[68]

تكون من (242 صفحة) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ البايوغرافيا الإنثوية ، أو السير الذاتية للنساء اللواتي تم الإحتفال بهن في جميع العصور والبلدان ، ست مجلدات ، نشر[69]

ريتشارد فيليبس ، لندن ، سنة (1803) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ هاري كلينتن : حكاية الشباب ، دار نشر جوزيف جونسن ، لندن ، سنة (1804) . ولاحظنا من خلال إشارة الناشر ، بأن[70]

الكتاب تألف من (432 صفحة) + مقدمة تألفت من (12 صفحة) .

 – أنظر : ماري هايز ؛ حوليات ميلي ، أو الأخوات ، شركة نشر دبليو . سمبكن وأر . مارشل ، لندن ، سنة (1817) .[71]

 – أنظر : ماري هايز ؛ ميموارات : مذكرات الملكات اللامعات والمحتفل بهن ، دار نشر تي . وجي . ألمان ، لندن ، سنة (1821) . تكون من  [72]

(479 صفحة) + مقدمة تكونت من (8 صفحات) .  

 – أنظر : أي . أف . ويدد (الإشراف) ؛ رسائل حب ماري هايز (1779 – 1780) ، شركة نشر ميثون ، لندن ، سنة (1925) . ونُشرت بعد [73]

وفاتها . والحقيقة إن (رسائل حب ماري هايز (1779 – 1780) ، أشرفت على نشره إبنة أخت ماري هايز (أي . أف . ويدد) . وهي الحفيدة من الجيل الثالث إلى ماري هايز .وكتاب (رسائل حب في طبعة شركة نشر مثيون المحدودة ، سنة (1925) تكون من (250 صفحة وهي رسائل حب تبادلتها الفيلسوف الفمنستية ماري هايز يوم كان عمرها (17 ربيعاً) مع جون أكلس)) . وخلال هذه السنوات ، أي سنوات (1779 – 1780) تحولت ماري هايز إلى لندن وإلتحقت بالدوائر الأدبية والفلسفية ، والتي كانت يومذاك الفيلسوفة والروائية ماري ولستونغرافت عضواً فاعلاً في نشاطاتها . نقلاً عن (نشرة : كتاب الإسبوع : رسائل حب ماري هايز ، إشراف أي . أف . ويدد ميثون ، سنة (1925)) . وبالمناسبة ، إن كتاب : رسائل حب ماري هايز ، يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة وذلك لكونه وثيقة مهمة في الكتابة عن شخصية الفيلسوفة الفمنستية ماري هايز وخاصة خلال هذه السنوات الصعبة التي عاشتها بعد الوفاة المفاجأة لحبيبها وخطيبها وزوجها المأمول (جون أكليس) وبالتحديد في ليلة عرسها .

 – أنظر : مارلين بتلر ؛ جين أوستن وحرب الأفكار ، مطبعة كلبرندون ، جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (1975) . تكون من (310 صفحة) .[74]

 – ماري هايز ، فكرة أن تكون حرة ، إشراف جينا لوريا وليكير ، سلسلة (قارئ ماري هايز) ، مطبعة برود فيو ، نيويورك ، سنة (2006) . تكون [75]

من (343 صفحة) .

 – كلوديا جونسن : جين أوستن ؛ النساء ، السياسة والرواية ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (1988) . تكون من (212 صفحة) .[76]

 – غيري كلي ؛ النساء ، الكتابة والثورة : 1790 – 1827 ، مطبعة كليرندون ، جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (1993) . تكون من [77]

(342 صفحة) .

 – أنظر : أندرو ماكينيز ؛ الفمنستية في هوامش ، شبح ماري ولستونغرافت في بايوغرافيا الأنثى عند ماري هايز ، دورية كتابة الحياة ، سبتمبر ، [78]

سنة (2011) ، المجلد (8) ، العدد (3) ، ص ص 273 – 285 .

 – أنظر : أندرو ماكينز ؛ فيلق ماري ولستونغرافت الفمنستي في أزمة ، دورية كتابة المرأة ، نوفمبر ، سنة (2012) ، ص ص 1 – 17 . [79]

 – أنظر : أنا  ك . ميلر ؛ الرومانتيكية والجندر ، دار نشر روتليدج ، نيويورك ، سنة (2012) . تكون من (288 صفحة) + مقدمة ، [80]

تالفت من (عشرة صفحات) .

 – أنظر : ساندرا شيرمان ؛ العقل الفمنستي في رائعة ماري هايز ضحية التحيز ” ، منشور في : دورية المراجعة المئوية ، سنة (1997) ، [81]

المجلد (41) ، العدد (الأول) ، ص ص 143 – 172 .

 – أنظر : ساندرا شيرمان : القانون ، السجن والتخريب المفرط في رائعة ماري هايز : ضحية التحيز ، منشور في دورية ، الأفكار ، علم الجمال [82]

والأبحاث في بواكير العصر الحديث ، مطبعة الرابطة الأمريكية الأدبية للمترجمين ، نيويورك ، سنة (1998) ، المجلد (الخامس) .

 – للمزيد من التفاصيل عن الروائية البريطانية أفرا بن ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان والدكتورة نداء إبراهيم خليل ؛ الرائدة البريطانية في[83]

الفلسفة الفمنستية أفرا بن ، الفصيلة من أوراق فلسفية جديدة ، أذار – نيسان ، سنة (2018) ، العدد (38) .

 – أنظر : جين سبنسر ؛ عصور شروق المرأة الروائية من أفرا بن وحتى جين أوستن ، سلسلة كلاسيكيات عالم أكسفورد ، دار نشر بلاكويل ، [84]

أكسفورد . تكون من (225 صفحة) .

 – أنظر : ديل سبندر ؛ أمهات الرواية : مئة إمرأة كاتبة جيدة قبل جين أوستن ، سلسلة أمهات الرواية ، دار نشر بندورا ، نيويورك ، سنة [85]

(1986) . تكون من (357 صفحة) .

 – أنظر : جانيت تود ؛ علامة إنجليكا : المرأة الكاتبة والرواية خلال الفترة ما بين (1660 – 1800) ، دار نشر فيراجو ، لندن ، سنة (1989) .[86]

تكون من (328 صفحة) + مقدمة تألفت من (سبع صفحات) .

 – أنظر : ثاي إلينور ؛ ” الجسد المسكون في ماري هايز ” ، منشور في ؛ ضحية التحيز ، النساء ، الثورة وروايات التسعينات من القرن الثامن [87]

عشر ، إشراف لندا لانغ بريلتا ، مطبعة جامعة مشيغان ، سنة (1999) ، ص ص 133 – 153 .  

 – أنظر : ثاي إلينور ؛ ماري هايز ، منشور في ؛ معجم السيرة الأدبية البريطانية في القرن الثامن عشر ، إشراف سنيفن سيرافين ، بروكولي  [88]

كلارك لايمان  ، ديترويت ، سنة (1994) ، ص ص 152 – 160 .

 – أنظر : ثاي إلينور ؛ ثوريون بلا هوية جنسية : خمس روائيات من التسعينيات من القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة تورنتو (كندا) ، سنة [89]

(1993) . تكون من (189 صفحة) . وهو يحتاج إلى دراسة نقدية أكاديمية عربية معاصرة .

 – البروفسورة الكندية إلينور روس ثاي ، ولدت (بإسم مانيلا فيلبيني) . وهي تُدرس في قسم اللغة الإنكليزية ودراسات الفيلم ـ جامعة ويلفريد [90]

لوريه (كندا) . والبروفسور إلينور ثاي حصلت على كل من شهادة الدكتوراه والماجستيرمن جامعة ماكماستر (كندا) . وقبل ذلك أكملت متطلبات درجة البكلوريوس شرف في جامعة تورنتو (كندا) . وتعمل البروفسور ثاي في مضمار الأدب الأمريكي الأسيوي والفيلم . وإمتدت إهتماماتها لتشمل الكتابة عن الحياة ، الرواية ، السيرة الذاتية ، الرسائل ، المذكرات . وتكتب المقالات الأكاديمية المتخصصة في الأدب الكندي ، الرواية البريطانية في القرن الثامن عشر . وشغلت للفترة ما بين (2018 – 2019) رئاسة البحث الكندي في جامعة كليفورنيا (سانت بربارا) . وفي سنة (2015) مُنحت درجة بروفسور باحث في جامعة ويلفريد لوريه . ونشرت الدكتورإلينور ثاي (11 كتاباً) إضافة إلى (4 كتب حول الأدب البريطاني في القرن الثامن عشر) . من أهم مؤلفاتها : 1 – ماري هايز : ضحية التحيز (1799) ، إشراف إلينور روس ثاي ، مطبعة برود فيو ، نيويورك ، سنة (1994) . تكون من (198 صفحة) + مقدمة تألفت من (38 صفحة) . 2 – ماري هايز ؛ مذكرات إيما كورتني (1796) ، إشراف إلينور روس ثاي ، كلاسيكيات عالم أكسفورد ، سنة (1996) . تكون من (220 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) .

 – غريبات أو (بلا هوية جنسية) ، هو عنوان أطلقه رجل الدين والشاعر المناهض لحركة اليعاقبة (ريتشارد بولويل (1760 – 1838)) على   [91]

 مجموعة من النساء الناشطات في عصره . وكان بالطبع عنوان (غريبات الجنس : قصيدة) ، وهي قصيدته الشعرية التي (إستنكر فيها وهاجم أتباع الفيلسوفة ماري ولستونغرافت من النساء) . وهذه المجموعة من النساء التي ذكرها ريتشارد بولويل تشمل كل من ؛ (المربية البريطانية أنا لاتيتا باربولد (20 جون 1743 – 9 مارت 1825) ، الروائية والشاعرة الملكية ماري بيرتا روبنسون (27 نوفمبر 1757 – 26 ديسمبر 1800) ، والروائية والشاعرة الرومانتيكية البريطانية شارلوت تنر سميث (4 مايس 1749 – 28 إكتوبر 1806) ، الشاعرة الروائية والمترجمة البريطانية هلين ماريا وليمز (17 جون 1759 – 15 ديسمبر 1827) ، الشاعرة والكاتبة البريطانية أنا ييرسلي (1753 – 1806) ، الفيلسوفة والروائية الفمنستية البريطانية ماري هايز ، الرسامة السويسرية إنجيليكا كوفمان (30 إكتوبر 1741 – 5 نوفمبر 1807) وهي متخصصة في رسم أطراف من التاريخ وهي مشهورة في بريطانيا بعنوان (رسامة التاريخ) ، والفنانة الهاوية إيما كرو (1780 – 1850) . وفي الطرف المقابل ، تقف مجموعة من النساء ، تقودهم الكاتبة في القضايا الدينية وفي الـكتابة في المسرح البريطاني هانا مور (2 فبروري 1745 – 7 سبتمبر 1833) ، وهذا النوع من النساء ، جاء التعبير عنهن في خطاب ريتشارد بولويل ، بقوله ؛ (نمادج لطيفة وحلوة ويتمتعن بدرجات عالية من العبقرية الإنثوية) . ومن ثم عدد أسماء منهن ؛ (اللدي والكاتبة الإرستقراطية ماري ورتلي مونتاج (26 مايس 1689 – 21 أوغست 1762) ، والكاتبة المتنوعة والمتخصصة في الكلاسيكيات إليزابيث كارتر (16 ديسمبر 1717 – 19 فبروري 1806) ، الشاعرة الرومانتيكية البريطانية في القرن الثامن عشر أنا سيوارد (12 ديسمبر 1742 – 25 مارت 1809) وكاتبة المذكرات الويلزية هستر ثيرال (23 جنيوري 1741 – 2 مايس 1821)) .  للتفاصيل أنظر : إلينور روس ثاي ؛ الثوريات الغريبات جنسياً : خمس روائيات من تسعينات القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة تورنتو ، سنة (1993) . تكون من (189 صفحة) . وهذا الكتاب تكون من : مقدمة ومدخل وتسعة فصول وما يشبه الخاتمة : النتيجة . إضافة إلى ملاحظات وفهرست .

 – جينا لوري وليكير ؛ ماري هايز (1759 – 1843) : تطور عقل المرأة ، شركة نشر إشغات ، هامبشاير (المملكة المتحدة) ، سنة (2006) . [92]

تكون من (287 صفحة) .

 – جينا لوري وليكير ؛ الكبرياء ، التحيز واليطرياركية : جين أوستن قرأت ماري هايز ، دار نشر شاوتن ، سنة (2010) .[93]

 – مريام  أل . والس ؛ موضوعات ثورية في الرواية اليعقوبية الإنكليزية (1790 – 1805) ، سلسلة دراسات بوكنيل في أدب وثقافة القرن [94]

الثامن عشر ، مطبعة جامعة بوكنيل ، سنة (2009) . تكون من (314 صفحة) .

 – أنظر : أنا فرنسيس ويدد (الإشراف) ؛ رسائل حب ماري هايز (1779 – 1780) ، شركة نشر مثيون المحدودة ، لندن ، سنة (1925) . وتكون [95]

(250 صفحة) .

————————————————————————-

Advertisements
نُشِرت في Category

تأمل في تراث فلاسفة حركة الفيتجنشتاينية الجديدة

—————

الفيلسوف

مجلة فلسفية مُتخصصة

——————————————————————-

هذا عدد إحتفالي

بمناسبة عيد ميلاد ولدي

دريد محمد الفرحان

الذي شجعني يومها على تأسيس

مجلة الفيلسوف وأوراق فلسفية وأعود إلى مضمار الإنشاء الفلسفي .

—————————————————————–

العدد

(236)

فبروري – مارس

(2019)

—————————————————————-

تأمل في تُراث

 فلاسفة حركة الفيتجنشتاينية الجديدة

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

——————————————————————————————-

تقديم :

    نحسب بداية أن نُشير إلى إن العناوين من مثل ؛ الفيلسوف الفيتجنشتاين الجديد أو الفيلسوفة الفيتجنشتاينية الجديدة ، هما تسميتان يُطلقان على عائلة من المفسرين لأعمال الفيلسوف النمساوي – البريطاني لودفيغ فيتجنشاين ، وحصراً وتخصيصاً تُطلق على كل من الفيلسوفة الأمريكية كورا دايموند التي كانت الفيلسوفة الفيتجنشتاينية لحركة فلسفية جديدة ستحمل عنوان الفيتجنشتايني الجديد . وهذا هو المتداول بين أوساط الأكاديميين الغربيين  . إلا إن الصحيح كل الصحة هو إن تاريخ إنبثاق حركة الفيتجنشتاينية الجديدة ، عرف فيلسوف فيتجنشتايني أكبر سناً من الفيلسوفة كورا دايموند ، وهو الذي حمل من طرف تفكيره الفلسفي الفيتجنشتايني الكثير الكثير من الأملاح الفلسفية التي تنتمي وتشده إلى حركة الفيتجنشتايني الجديد ونقصد بذلك الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي لويس كافيل . كما ويُضاف إلى هذه العائلة كل من الفيلسوف الفيتجنشتايني الجديد جيمس كونانت والفيلسوفة الفيتجنشتاينية الجديد إليس كرري . وهنا ستناول قائمة من الفلاسفة الفيتجشتاينيون الجدد ولأول مرة في دائرة الثقافة العربية المعاصرة .  

   ونبدأ أولاً بالإشارة إلى إن الفيتجنشتاينيين الجُدد هم جماعة من الشراح على أعمال الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وخصوصاً الشروح التي ترتبط بكل من الفيلسوفة كورا دايموند ، الفيلسوفة إليس كرري والفيلسوف جيمس كونانت وذلك لفهم لماذا تجنب فيتجنشتاين ، وضع البرنامج ” الوضعي ” الميتافيزيقي في الأمام . ولماذا فهم دفاعه عن الفلسفة ، هو ” شكلاً من الثربيوتك (اي العلاج) ” في إطار هذا التفسير الفيتجنشتايني . ولهذا لاحظنا إن برنامج فيتجنشاين كانت تُهيمن عليه الفكرة التي ترى ” إن المشكلات الفلسفية ، ما هي إلا أعراض من الوهم أو السحر الذي خلقته اللغة ” . وسبق الحديث في أطراف مضت ، عن كل من (الفيلسوفة الفيتجنشتاينية كورا دايموند ، الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي لويس كافيل ، الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدول ويُذكر (في النصوص الفلسفية) مع الفيتجنشتاينيين الجدد الفيلسوف التحليلي الأمريكي هيلري بوتنام ..) . أما هنا فنركز كلامنا على الفلاسفة

 الفيتجنشتاينيين الجدد ، وهم كل من :

 (1) – الفيلسوف الأمريكي الفيتجنشتايني الجديد جيمس كونانت

    وهو فيلسوف أمريكي معاصر(10 جون 1958 – لازال حياً) وإسمه الكامل جيمس فيرغسن كونانت ، وهو مشهور بكتاباته المكثفة عن كل من ؛  فلسفة اللغة ، الأخلاق وفي مضمار الفلسفة الفوقية وباللغة الإنكليزية يُطلق عليها عنوان (الميتافيلوسوفيا) . كما وإنه معروف في الأوساط الفلسفية الغربية والأمريكية خاصة بكتاباته عن الفيلسوف النمساوي البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين ، كما وإن أسمه يرتبط بالمدرسة الفيتجنشتاينية الجديدة . وهي المدرسة التي (إستهلتها الفيلسوفة الأمريكية المعاصرة كورا دايموند [1]. وبالطبع الفيلسوفة دايموند تنتمي إلى مدرسة الفلسفة ما بعد التحليلية) [2].

  ويعمل الفيلسوف الأمريكي جيمس كونانت الآن بروفسوراً للإنسانيات ، وبروفسوراً للفلسفة في كلية تابعة لجامعة شيكاغو (أمريكا) . كما يعمل مديراً (الدايركتور) لمركز شيكاغو للفلسفة الآلمانية ، وهو (الدايركتور المساعد) لمركز الفلسفة المثالية التحليلية ، في جامعة (لايبزك – ألمانيا) [3]. ولد (جيمس كونانت) في (كايوتو – اليابان) وكان كلا والديه أمريكيان . وهو حفيد عالم الكيمياء ورئيس جامعة هارفرد السابق جيمس براينت كونانت (26 آذار 1893 – 11 فبروري 1978) [4]. وبدأ الفتى الحفيد (جيمس فيرغسن كونانت) ، وهو في عمر (الرابعة عشرة فقط) بالحضور للدراسة في أكاديمية فيليبس أكستر . ومن ثم حصل سنة (1982) على درجة البكلوريوس في الفلسفة وتاريخ العلم من (كلية هارفرد) . وبعدها إستمر في دراسة الدكتوراه في الفلسفة وحصل عليها ، سنة (1990) . وإلتحق في (كلية الفلسفة ، جامعة بطرسبيرغ وللفترة من (1990 وحتى 1999) . وبعدها أصبح بروفسوراً للفلسفة في جامعة شيكاغو . وفي ديسمبر ، سنة (2012) تم تعيينه (الدايركتور – المساعد) لمركز الفلسفة الألمانية التحليلية في جامعة لايبزك . وفي تموز ، سنة (2017) تم تعيينه بروفسور هامبولد للفلسفة في جامعة لايبزك [5].

وقفة تأملية عند عتبات أعمال جيمس كونانت الفلسفية

  لاحظنا ونحن نتأمل في أعمال جيمس كونانت الفلسفية ، وذلك بهدف تأسيس بدايات تاريخية لمحطات التأليف والنشر التي إستهلها ، وجدنا إن هذه البدايات إنبثقت منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين ، والتي دشنها عمل مشترك ، قام بإنجازه الفيلسوف الفيتجنشتايني جيمس كونانت مع زميلته الفيلسوفة الفيتجنشتاينية كورا دايموند . وكان عمل كورا دايموند وجيمس كونانت ، تطوير دراسة متقدمة إلى (أعمال لودفيغ فيتجنشتاين المبكرة والتي فيها إفصاح واضح عن الإستمرارية الكامنة ، والتي أُهملت من مشاريع الفيلسوف التي سعت إلى التقريب بين أعمال الفيلسوف المبكرة وأعماله الفلسفية اللاحقة ، وخصوصاً بين عمله المبكر والذي حمل عنوان : تراكتتيوس : رسالة منطقية – فلسفية ، وعمله المتأخر والذي كان بعنوان : أبحاث فلسفية) .

  ومن ثم أخذ الحديث يجري في الأوساط الأكاديمية الغربية وخاصة في شمال أمريكا وكندا عن هذا العمل المشترك ، بعنوان : القراءة الحازمة ، ومن ثم رأت حتى بالنسبة إلى (تركتتيوس : رسالة منطقية – فلسفية) ، فهي بيان ، أكد على إن (هدف الفلسفة هو توضيح المشكلات الفلسفية ، وتوضيح جمل اللغة التي نتداولها في التعبير عن أنفسنا ، بدلاً من تقديم إطروحات فلسفية) [6]. وبالطبع هذه القراءة خضعت إلى التفسيرات التقليدية لفيتجنشتاين ، وخصوصاً في قراءة (بيتر هاكر وجوردن بيكر ، والتي كانت تشتغل في خدمة النقد) . وفعلاً فإن من الملفت للنظر إن كلاً من الفيلسوف بيتر هاكر ، إضافة إلى آخرين من مثل ؛ أيان بريس والفنان السريالي الكندي من إصول هندية مايكل فورستر (1907 – 2002) أداروا ظهورهم إلى الفيلسوف الأمريكي جيمس كونانت ولم يتوافقوا معه فيما ذهب إليه [7].

  ومن النافع أن نُشير إلى إن (جيمس كونانت) ساهم كذلك في مجالات أخرى ، ومن مثل الكتابة في مضمار تاريخ الفلسفة التحليلية ، ولعل من الملاحظ على نصوصه وكتاباته ، إنها تشهد على إنه فعلاً كتب بصورة خاصة ، حول فلسفة جوتلوب فريجة ، وفلسفة رودلف كرناب . إضافة إلى إنه كتب وبين وجهات نظر كل من هؤلاء وفيتجنشتاين . وعلاقة هذه الموضوعات من خلال عمل كونانت والعلاقة مع أفكار عمانوئيل كانط والتقليد الكانطي بصورة أوسع والتقليد التحليلي [8]. ورغم كل ذلك ، فإن توجهات الفيلسوف الأمريكي الفيتجنشتايني جيمس كونانت الفلسفية معلومة للجميع وخاصة من الذين يعرفونه أو قرأوا تراثه الفلسفي ، فهو واحد من الفلاسفة المعاصرين . إضافة إلى إنه صاحب أفق واسع ، تكون من خلال تدريبه في مضمار التقليد الفلسفي التحليلي . كما إنه كتب سلسلة من المقالات  ، عالجت موضوعات لها علاقة بمشاهير فلاسفة القارة الأوربية) .وحصراً كتب حول كيركيجارد ، حول نيتشه . وفوق ذلك فإن قراءاته توفر لنا شواهد على نصوص ، كتبها كل من ؛ (كيركيجارد ، نيتشه وفيتجنشتاين) . والحق إن (جيمس كونانت) إستكشف بشخصه الموضوعات ، التي علمتنا ؛ كيف إن الشكل الآدبي للنص الفلسفي يلتف ويلتحم في نسيجه الفلسفي [9].

  وكتب العديد من المقالات ، التي إستكشف من خلالها معالجة الأفكار الفلسفية في النصوص الآدبية ، التي توزعت بين القصص القصيرة للروائي الألماني في القرن العشرين فرانز كافكا (3 تموز 1883 – 3 جون 1924) وحتى روايات ، الروائي الإنكليزي أريك آرثر بلير ، والمشهور بإسمه القلمي جورج أورويل (25 جون 1903 – 21 جنيوري 1950) [10]. ويبدو إن الموضوع الذي تكرر في جميع كتابات (جيمس كونانت) ، هي الشكية الفلسفية ، وإن عمله كان مطبوعاً بسمة التمييز الواضح بين نوعين من الشكية ، وهما ؛ الشكية الديكارتية والشكية الكانطية وعلى التوالي [11].  وإن من موضوعات البحث التي إهتم بها جيمس كونانت ، هو مضمار تاريخ الفلسفة التحليلية . ولاحظنا فعلاً ، إنه وبالإشتراك مع ريتشارد شاخت ، ماثيو روكاجر ، (وبالطبع) جيمس كونانت وجي أليوت ، كتبوا رائعتهم التي حملت عنوان (فيه بعض الإختلاف عن النشرة الأولى) والتي جاءت بالشكل الأتي ؛ مُختارات نورتن من الفلسفة الغربية : بعد كانط (2017) ، وصدر من سلسلة بعنوان (بعد كانط : التحليل التقليدي) . والكتاب في موضوعه ، غطى التحليل التقليدي في الفلسفة ، من بداياته وحتى العصر الراهن [12].

ببلوغرافيا : أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني الجديد جيمس كونانت

   هذه مختارات من نصوص وكتابات الفيلسوف الأمريكي الفيتجنشتايني جيمس فيرغسن كونانت . ونسعى هنا إلى تقديمها بالصورة الآتية :

1 – مختارات نورتن للفلسفة الغربية : بعد كانط ، التقليد التحليلي (2017) [13].

  وهو في حقيقته مجموعة مختارات فلسفية ، من القرن التاسع عشر والقرن العشرين . وإن المشرفين عليه ، إقترحوا أن يكون مدخلاً للفلسفة الأوربية (أو بلغتهم لفلسفة القارة وعن الفلاسفة القاريين) . كما ويتضمن مجموعة نصوص أولية ، كُتبت بأقلام فلاسفة القرنين القياديين . ووزعه المشرفون على هذا المشروع في مجلدين ، وتكون من (2240 صفحة) . وإن كلا المجلدين ، يُقدمان معلومات وافرة لأهم الرموز الفلسفية ، وخاصة للتطورات التي حدثت بعد كانط ، والتي كان من حاصلها ولادة تقاليد فلسفية .. وكذلك ضم معالجات للرموز الكبيرة التي تطور معها التقليد التحليلي ، من أمثال (فريجة ، مور ، رسل وفيتجنشتاين) . وهناك في الكتاب تخصيص للإشعاع على مرحلة صعود موجة التحليلية إلى مناطق فلسفية أخرى وخاصة مع كل من (كرناب ، رايل ، كواين وأوستين) [14]..

2 – فردريك نيتشه : الكمال ووجهة النظر (2014) [15].

  يبدو إن الشائع في دوائر الفكر الفلسفي الألماني ، القول الذي يرى ، من إنه غالباً ما إقترن بمفهوم الكمالية (أو مفهوم التمام والكمال) عند نيتشه ، ومن ثم يتبعه (شكل متطرف على الطرفين ؛ الأخلاقي ، وطرف النُخب السياسية) . بينما مفهوم وجهة النظر ، لاينتج (شكل قليل التطرف) على شاطئي ؛ (النسبية الأبستمولوجية) و(النسبية الميتافيزيقية) . وعلى أساس هذا الفهم ، رفض الفيلسوف الأمريكي الفيتجنشتايني المعاصر ، (كل القراءات التي أساءت فهم القسم الأول من الكتاب) . وجادل وذهب إلى إن (نيتشه عرض تنوعات عدة لمفهوم الكمالية والتمام) ، وإعتقد إن سوء الفهم حدث بصورة أولية ، بسبب الأهمية الفلسفية الخاصة ، والتي علق عليها بطريقة تداول (المثال أو إسلوب النموذج في الجزء الثاني من الكتاب) .

  ولكل هذا بين (جيمس كونانت) بأن مفهوم النسبية (أو وجهة النظر) الذي تداوله نيتشه ، قد تم إساءة فهمه بصورة رئيسية ، بسبب ؛ (إن لا أحد يتمكن أن يرى ويدرك إلى أي مدى وسع معالجته الخاصة بمفهوم النسبية (أو وجهة النظر) خلال عمله الفلسفي المهني ، وما حجم التبدلات والتغييرات التي طرأت عليه) [16].

3 – أنواع مختلفة من الشكية : مقالات بعد كانط ، فيتجنشتاين وكافيل (2014) [17].

4 – الروائي جورج أورويل أو سلطة الصدق (2011)[18] .

   وبالنسبة إلى الروائي البريطاني جورج أورويل ، فإن مفهوم الصدق الموضوعي ، هو مجرد (ذلك الشئ الذي يُوجد خارجنا ، وهو شئ يتطلب الإكتشاف وليس هو بحد ذاته ، عمل تطلبته حاجتنا إليه في تلك اللحظة) . إن من أكثر الأشياء المخيفة حول الأنظمة الشمولية (الدكتاتورية) هو ليس إنها ترتكب أفضع الجرائم وحسب ، بل إنما هي بذاتها تُهاجم هذا المفهوم . ومع ذلك ، فإن هذا الإحتمال لعالم إنتشرت فيه فكرة الحقيقة الموضوعية ، يكاد يُسبب الكثير من المخاوف لمعظم المثقفين اليساريين ، سواء كانوا يدعون إنهم من أتباع رورتي ، أي الليبرالي ، أو من أتباع فوكو ، أي التخريبي . فإنهم جميعاً يعملون بنشاط من خلال الإعلان ، بأن هذه الأفكار ، قديمة وعقائدية ، وهي في النهاية أفكار رجعية .

  تكشف هذه المقالة ، من إن ” الحفاظ على الحرية والحفاظ على الحقيقة ، هما أحد المهام التي لا يمكن تجزئتها بصورة مناصفة مشتركة بين الأدب والسياسة ” . كما وهذا لا يفترض أي إفتراض ميتافيزيقي ، وإنما يتطلب فقط الإعتراف بالدور الأساس الذي تلعبه حياتنا بالمفهوم الشائع والعادي للحقيقة ” . والحقيقة إن مثل هذه المناقشات ، ليست هي ” مناقشات فلسفية بحتة ” . وإن هذا شاهد يُجدد لدينا ، ذكرى القائد أوبراين ، القائد السياسي الذي يُعذب بطل (1984) بطريقة منهجية ، وهو ليس كولونيل مظلات عسكري ، وإنما هو فيلسوف مثقف وساخر ومهذب . ويعترف بأنه لا يوجد واقع موضوعي ، بل إن ” كل شئ مبني ومنظم [19].

5 – إعادة قراءة فيتجنشتاين (2010) [20].

6 – هيلري بنتام  : البراجماتية والواقعية (2002) [21].

  هذا الكتاب تألف من مجموعة مقالات مُكرسة إلى الفيلسوف الأمريكي المعاصر (هيلري بنتام) الذي غاب عنا وفقدانه (في 13 آذار ، سنة (2016)) وهو في قمة عطائه الفلسفي وبعد رحلة علمية (إمتدت نصف قرن تقريباً) . وهو واحد من أكثر الفلاسفة المعاصرين تأثيراً ، حيث إن إهتماماته ومؤلفاته الفلسفية دارت في مجال فلسفي ، شمل ؛ فلسفة العقل ، فلسفة اللغة ، الإنطولوجيا ، الإبستمولوجيا وعلم المنطق . إن أهمية هذا الكتاب ، إنه ناقش مساهمات (هيلري بوتنام) في المناقشات التي ركزت على ، البراجماتي والواقعي . وأهمية هيلري بنتام تعود إلى إنه في كتابه الراهن ، علق على هذه القضية وناقشها في كل (مقالة من مقالاته . وبذلك قدم جُهداً أكاديمياً بالغ الأهمية في هذا المضمار) . كما ونحسب إن أهمية هيلاري بنتام تعود إلى مشاركته في الكتابة مع زوجته (الفيلسوفة البراجماتية الأمريكية المعاصرة : روث أنا بوتنام) في مضمار التجسير وشد الإرتباط بين ما هو براجماتي وماهو واقعي [22].

7 – طريقة تركتاتوس ، من فريجة وحتى فيتجنشتاين : وجهات نظر حول بواكير الفلسفة التحليلية (2002) [23].

  هذا الكتاب الذي ضم (مقالة طريقة تركتاتوس) ، هو في حقيقته (مجموعة مقالات ، تكونت من 15 مقالة فلسفية وتاريخية ، كتبها مؤلفون مختلفون ، وهم متخصصون في أعمال فريجة وفيتجنشتاين ، وكذلك في العلاقة بين الأثنين) . ولاحظنا إن المشرف المؤلف (أريك أش . ريك) كان قلقاً بعض الشئ من العنوان ، ولذلك أعلن في البداية ، وقال ؛ (إن عنوان الكتاب لايشمل كل شئ بينهما (أي بين فريجة وفيتجنشتاين)) . وإن المتأمل في الكتاب ، يلحظ إن المشرف قسم الكتاب – المقالات إلى أربعة أجزاء ، وجاءت بالصورة الآتية :

الأول – الخلفية التاريخية والموضوعات عامة .

الثاني – فلسفة جوتلوب فريجة .

الثالث – العلاقات والروابط بين عمل فريجة وعمل فيتجنشتاين .

الرابع – تفكير فيتجنشتاين المُبكر .

   وكانت المقالة الرئيسية ، هي المقالة الأولى والتي كتبها الأستاذ المشرف (أريك أش . ريك) ، والتي قدمت معالجة ببلوغرافية ، أي من خلال التوثيق والمصادر للتفاعل بين فريجة وفيتجنشتاين ، سواء عن طريقة المقابلة وجهاً لوجه (ونحن نتذكر جيداً مساعي فيتجنشتاين الطموحة في بداية حياته لمقابلة فريجة وطلب النصيحة منه .. وكذلك  من خلال المراسلات بينهما . وهذا أمر كتبنا عنه سابقاً (أي بحدود عشرة سنوات مضت [24]) . أما المقالة التي تلت مقالة المشرف ، فقد كانت مقالة جوتفريد جبريل ، والتي إستكشف فيها فلسفة فريجة من خلال لوتزة . وهذا يحملنت على التساؤل ؛ ماذا أخذ جوتلوب فريجة من الفيلسوف وعالم المنطق الآلماني رودلوف هيرمان لوتزة (21 مايس 1817 – 1 تموز 1881) ؟ وعلى العموم ؛ ماذا شارك عمل فريجة مع التقليد الكانطي الجديد ؟ [25]. وإنتهى هذا الجزء ، بمقال ستيفن جيررارد ، والذي حاول فيه أن يُقرب بين أعمال فيتجنشتاين المُبكرة وأعماله المتأخرة بصورة أكثر ومن خلال تقديم قراءة مُنقحة لديالكتيك تركتاتيوس (أي في كتاب فيتجنشتاين الأول والذي حمل عنوان باللغة العربية : رسالة منطقيةفلسفية) ، وفي خط يتماشى مع حركة الفيتجنشتاينية الجديدة عند كورا دايموند ، جيمس كونانت وآخرون .

   ومن ثم تولد مفهوم الصدق بصورة قوية في الجزء الثاني ، وذلك عندما لخص الأكاديمي الألماني هانس سلوغا (ولد في 24 نيسان 1937 – لازال حياً) [26] ، الأوجه السبعة للصدق في تفكير جوتلوب فريجة . وبالطبع ، إن (هذه الأوجه السبعة للصدق) هي حجج جوتلوب فريجة التي أودعها في كتابه الشهيرالذي حمل عنوان (الفكر) الذي أصدره ، سنة (1918) وهي الحجج أو في بعضها ، وجه فريجة نقده إلى فيتجنشتاين [27]. ومن ثم جاء سانفورد شيه ، وأثار الإنتباه حول قضية آخرى ، تتعلق ” بفهم فريجة إلى الصدق ” وحسب على هذا الأساس ، ربما إن هذا الفهم ، كان واحد من العوامل التي ” منعته من تطبيق الطرق السيمانطيقية في شرح وتبرير المنطق الذي تداوله ، ومقارنة بالقراءات التي قام بها مع كل من مايكل دوميت وتوماس ريكتيس [28].

   ولاحظنا من طرف الفيلسوف الأكاديمي البرازيلي ماركو ريفنو [29]  ، والذي شارك في التدقيق والتحقيق في فهم فريجة إلى قيمة أو قيم مديات الموضوعات المنطقية ، من إن فهمه نهض على محض جدل ، ولذلك ذهب إلى إن هناك صورة من (التماثل وقيم الصدق عند فريجة ومديات القيم ، التي تُفهم على إنها شكل من أشكال التخمين ، الذي يفترض التحقق من مدى تساوقها مع النظام المنطقي ، وليس في عدم تساوقها مع نزعته الإفلاطونية) [30].

وفي المقابل فإن الأكاديمية الأمريكية وبروفسور الفلسفة جوان وينير [31] ، عالجت المشكلة

رقم (32) المرتبطة بمضمار (القوانين الأساسية) والتي فيها رفض معيار التفسير الذي هو جزء من الإستقرائية . وهو بحد ذاته يُعد برهان ميتا – نظري . وإن علامات لغته المنطقية لها مرجعية وقراءة في إطار النظام المنطقي الذي تنتمي إليه . وبدلاً من الإستقراء هناك سلاسل من ” التوضيحات  ، التي تم تصميمها لتكون أدوات مساعدة  ووسائل إعتراف بمرجعية التعبيرات الأولية [32].

  وبدأ الجزء الثالث ، الفيلسوف ويرين ديفيد غولدفارب [33] (ولد سنة (1949) – لازال حياً) الذي تحدى بتحدياته تفسيرات تراكتاتوس (رسالة منطقية – فلسفية) ومن ثم ركز إهتمامه على علاج بعض التوترات التي صاحبت فلسفة جوتلوب فريجة . وبالطبع (الدكتور ويرين غولدفارب) أثار أسئلة في غاية الأهمية ، حول ما أسمه (الثقافة الإنيقة والعالية التي لفت فهم فيتجنشتاين إلى جوتلوب فريجة) [34]. وبعد ذلك جاء عمل الفيلسوفة الكندية دانييل مونيك ماكبث (ولدت سنة 1954 في آدمنتن (كندا)) [35] والتي لخصت ما رأته ، من (إختلافات أساسية بين إستدلال فريجة الذي نهض على نظرية المعنى ، وبين نظرية الصورة عند فيتجنشتاين) . ومن ثم إقترحت دانييل ماكبث ، من إن ذلك (يُفسر إختلافاتهما المتشابه ذاتها والتي تدور حول ؛ الحكم ، الذاتية والروابط المنطقية ، وما شابه ذلك) [36].

  ولاحظنا إن (توماس ريكتيس) ركز بصورة أكثر حصراً على إعتراضات فيتجنشتاين على (فهم فريجة للإرتباطات الوظيفية للحقيقة والحجة) . ومن ثم تابعهما لأغراض فهم معنى (جملة فيتجنشتاين) والتي طورها إستجابة إلى الصعوبات التي لفت نظرية الصورة عند برتراند رسل . وختمت الفيلسوفة الأمريكية كورا دايموند (الجزء الثالث) بوضع بديل عن مناقشة فيتجنشتاين للحقيقة والصورة ، في إطار فهم متميز طرحته الفترة ما قبل التراتسكية  (نسبة إلى عالم المنطق البولندي – الأمريكي الفريد تارسكي (14 جنيوري 1901 – 26 إكتوبر 1983)) [37] وبالطبع هذا الفهم التراتسكي ، تأسست أطراف منه على يد كل من ؛ فريجة ، رسل وتحديات تفسير تراكتاتوس : رسالة منطقية – فلسفية ، والتي تميزت (كما ذكرنا) بأناقتها العالية في إطار نظرية التخاطب [38].

  وبدأ الجزء الرابع بمثابرة بروفسور الفلسفة الأمريكي آيان بروبس [39] ، والتي ركزت على (إستكشاف تفسير فيتجنشتاين إلى علاقة الإلزام المنطقي ، علاقة منطقية داخلية بين تراكيب (أو بنيات) القضايا . كما وظفها أداة نقد لكل من فريجة ورسل في هذا الموضوع) . وأسهمت من جانبها الفيلسوفة الأكاديمية جوليت فلويد ، والمهتمة بتاريخ الفلسفة التحليلية وفيتجنشتاين ، على فهم فيتجنشتاين المبكر للأعداد وعلم الحساب ، وخاصة في طرفي الإجراءات والمتغيرات [40]. ولاحظنا إن الأكاديمي (ماثيو أوسترو) شارك في عمل أسهم في ربط مزاعم فيتجنشتاين ، فيما أطلق عليه ، محاولة في البحث عن ؛ (كلمة تحرير) ومساعدة من يتطلع للخلاص من الحيرة الفلسفية ، ويتبعها تحول ديالكتيكي يقين ، ويتم ذلك من خلال تراكتاتوس [41].

 (2) – الفيلسوفة الفيتجنشتاينية الجديدة إليس كرري

  إليس كرري هي فيلسوفة أمريكية وبروفسور الفلسفة في جامعة أكسفورد . وتعمل كذلك في (في كلية الدراسات العليا ، والمدرسة الجديدة للبحث الإجتماعي (نيويورك) وكانت رئيسة قسم الفلسفة خلال الفترة (2014 – 2017) . كما وأسست قسم الجندر والجنس للسنة الأكاديمية (2017 – 2018) إضافة إلى كونها عضو في (مدرسة العلوم الإجتماعية – معهد الدراسات المتقدم (برنستون – نيوجرسي)) . وفي صيف ، سنة (2018) كانت بروفسوراً زائراً في جامعة إنسبروك (النمسا)) .

  ويُلاحظ المُدقق في سيرتها الأكاديمية ، بأنها عملت بجد بين صفوف الطلبة الذين ينحدرون من من قوميات متنوعة ، ولهذا كان لها تأثيراً على جيل من كلبة الفلسفة في كل من (الدراسات الأولية والدراسات العليا) . وعلى هذا الأساس تم إختيارها واحدة من (ثلاثة أساتذة من الذين كانوا أكثر إلهاماً في المدرسة الجديدة ، وكانت في أعمالها متفردة ومتميزة ، حيث تخطت الحدود العادية للعمل الأكاديمي . كما وكانت رئيسة قسم متميزة وذلك لأنها جلبت عينات واسعة من السكان إلى مضمار الفلسفة) [42].

   وكانت البروفسور أليس كرري خلال أكثر من (عشرين سنة الأخيرة) تُركز في دراساتها الإستكشافية على (أسس وتضمينات الأبعاد الأخلاقية  للغة) وهي معروفة جيداً في كتاباتها في كل من مضمار الفلسفة والأدب . وفعلاً فإن إهتماماتها مثلاً ركزت على كل من كتابات الروائي الأفريقي الجنوبي بالولادة ، جون ماكسويل كويتزي (9 فبروري ، سنة (1940) الآن بعمر (78عاماً)) وبالطبع جون كويتزي من الفائزين بجائزة نوبل للأداب ، وفعلاً فقد فاز بها سنة (2003) [43] ، وكذلك ركزت كتابات (أليس كرري) على الكاتب والأكاديمي الآلماني وينفريد جورج سيبالد (18 مايس 1944 – 14 ديسمبر 2001) [44] ، والكاتب الروسي ليو تولستوي (28 أوغست 1828 – 20 نوفمبر 1910) [45] . ومن إهتمامات الفيلسوفة (أليس كرري) الدفاع عن حقوق الحيوانات [46]، النظرية النقدية والفكر السياسي [47] ، الإعاقة المعرفية [48] ، ونقد أليس كرري إلى المنهج الفلسفي في ” الفمنستية التحليلية [49]، ورائعتيها في الآخلاق ؛ ما بعد الحجة الآخلاقية [50]، وداخل الآخلاق : حول مطالب الفكر الآخلاقي [51].   إضافة إلى كل ذلك ، أشرفت الفيلسوفة الفيتجنشتاينية الجديدة أليس كرري ، على ثلاثة مجاميع من المقالات ، كونت مادة لثلاثة من الكتب ؛ ودارت حول فيتجنشتاين [52] ، كورا دايموند [53] ، وستانلي كافيل [54]. وفي كتابها الذي حمل عنوان ؛ (ما بعد الحجة الآخلاقية) والذي دافعت فيه عن (الرؤية الموضوعية للآخلاق ، والتي تدور حول فكرة المشاركة في الحياة الآخلاقية ، والتي تتضمن كل من ؛ الحساسية والإستجابة العاطفية الأكثر تأثيراً ، وإكتساب القدرات الذاتية ، التي تسمح لنا بقبول السمات الموضوعية للعالم) [55].  

   كما وكان للفيلسوفة الفيتجنشتاينية الجديدة أليس كرري ، وخاصة إطروحتها التي حملت عنوان ؛ (ما بعد الحجة الآخلاقية) ، أثراً في المناقشات الراهنة ، والتي جرت حول حضور الآخلاق في علم الجمال أو الجماليات ، وخصوصاً في ؛ نظرية الفيلم ، الفيمنستية والميتا إثيك (الآخلاق الفوقية) [56]. أما كتاب (أليس كرري) الثاني ، والذي حمل عنوان ؛ (داخل الآخلاق : حول مطالب الفكر الآخلاقي) ، فإنه جاء ليُناقش (طبيعة ومشكلة الفكر الآخلاقي حول الوجود الإنساني والحيواني على حد سواء . وفعلاً فقد لفت الأنظار إلى موضوعات تتعلق بالتطور الآخلاقي حول موضوعات ، من مثل ؛ ألإعاقة المعرفية) [57].

  وخلال فترة (التسعينات من القرن العشرين (1990)) كانت أليس كرري (المشرفة المشاركة) على تأليف كتاب بعنوان (الفيتجنشتايني الجديد) . كما إنتهت في هذه الفترة من كتابة ، إطروحتها للدكتوراه في (جامعة بطرسبيرغ) . ومن ثم شاركت وبإستمرار بالتأثير في المناظرات حول فلسفة فيتجنشتاين [58] ، ويومها كانت تعمل أكاديمية وبالتحديد للفترة (2009 – 2010) في مؤسسة هامبولدت (جامعة غوتة – فرانكفورت (ألمانيا)) . وكذلك عملت (باحثة – زميلة) في جامعة برنستون (الولايات المتحدة الأمريكية) وحصراً خلال الفترة (2003 – 2004) . والحقيقة إنها حاضرت ودرست في الولايات المتحدة الأمريكية بصورة واسعة . إضافة إلى إنها درست خارج الولايات المتحدة الأمريكية ، وخاصة في (مركز دبلن للآخلاق في الحياة العامة) والذي كان تابعاً لكلية دبلن الجامعية ، وحاضرت ودرست (سنة 2012) في سمبوزيوم فيتجنشتاين العالمي في كيركبيرغ (النمسا) . وهذا المجلد قدم مُراجعة جديدة ، إلى (وجهة نظر لودفيغ فيتجنشتاين للشكية الأخلاقية . وتألف المجلد الراهن من العديد من المساهمات ، منها مثلاً مثابرة ، هدفت إلى إستكشاف الحدود الآخلاقية . ومنها مساهمات نقدية لمجموعة من الحقول المعرفية المختلفة ، وبالتحديد مثل ؛ الأخلاق التطبيقية ، الفلسفة السياسية ، السلطة في عالم حقيقي . وهذا المجلد بمجمله مساهماته ، قُدم إلى سمبوزيوم فيتجنشتاين العالمي ، (الخامس والثلاثين) ، كيركيبرغ (النمسا) ، سنة (2012)) [59].

  وكذلك عملت الفيلسوفة الأمريكية الفيتجنشتاينية الجديدة أليس كرري ، (زميلة باحثة) في جمعية الزملاء الباحثين في مضمار الإنسانيات في (جامعة كولومبيا) . وإشتغلت في (مركز الفلسفة ، الفن والآداب في جامعة ديوك) ، ومن ثم عملت في (جامعة ستافنجر) ، وفي (جامعة كوينز في كينغستن ، أونتاريو (كندا)) . إضافة إلى ذلك ، فإن البروفسور (أليس كرري) عضو ناشط في عدد من (جماعات البحث العالمية) وفي كل من مضمار ؛ الفلسفة الفمنستية (النسوية) ، فلسفة اللغة العادية ، النظرية النقدية و(دور الأدب في الإستدلال الأخلاقي)  [60].

    وبدأت الدكتورة أليس كرري برنامجها الفلسفي الجديد ، في الإشراف على إطروحات (أحد عشرة طالباً وطالبة في الدكتوراه ، قسم الفلسفة (المدرسة الجديدة للبحث الإجتماعي)) . وقادت ورشة عمل فيتجنشتاين : ريموند غيتا [61] . والبروفسور ريموند غيتا تم إستضافته إلى قسم الفلسفة (المدرسة الجديدة للبحث الإجتماعي) . وذلك ليُقدم محاضرة بعنوان : (السياسة وفكرة الشر) [62]. ومن ثم أخذت نشاطات البروفسور (أليس كرري) بُعداً تربوياً ، ومن هذا الطرف تداخلت أبحاثها ومحاضراتها في حقول علمية متنوعة . فمثلاً بعض نشاطاتها ركزت على تفاعل (الفلسفة مع النظرية النقدية والفلسفة السياسية) . وحدث هذا حصراً في محاضرات صيف ، سنة (2014) ، حيث كانت (أليس كرري) هي المنظم والمُحاضر المشارك في ورشة عمل الفلسفة ، في (جامعة همبولدت – برلين (ألمانيا)) . وفي تموز ، سنة (2016) شاركت في مركز دراسات الديمقراطية ، والذي إنعقد بمناسبة (السنة الرابعة والعشرين على تأسيس المدرسة الجديدة للبحث الإجتماعي ، والذي إحتضنه ، معهد الديمقراطية الأوربية والتنوع ، في وارشو (بولندا)) . وخلال السنتين (2017 و2018) كانت المنظم المشارك مع الفيلسوفة والبروفسورة راهيل جايغي [63] في (جامعة همبولدت – برلين) . ومن ثم تم تعيين البروفسورة أليس كرري زميلة باحثة في (الفلسفة والأخلاق المسيحية) في كلية ريجنت بارك (جامعة أكسفورد) [64].

(3) – الفيلسوف الأكاديمي الفيتجنشتايني البريطاني روبرت ريد

   روبرت ريد هو أكاديمي بريطاني ، وسياسي بريطاني في (حزب الخُضر البريطاني) وهو الأن (رئيس حزب الخُضر) . وكان سابقاً الناطق الرسمي عن شؤون النقل في حزب الخُضر

 . كما وكان المُنسق لحزب الخُضر في شرق إنكلترا [65]. وإضافة إلى ذلك ، يعمل الآن أكاديمي بدرجة (ريدر في الفلسفة) وهي تُعادل زميل باحث (بدرجة سنيور) [66].  بدأ دراسته الأكاديمية في كلية بايول (جامعة أكسفورد) . وكانت دراسته مزيج من الفصول الدراسية ، والتي تُركز على كل من مضمار ؛ (الفلسفة ، السياسة والإقتصاد) . كما ودرس خلالها فيتجنشتاين وحصراً على يد رموز من الفلاسفة الأكاديميين ، من أمثال ؛ (توني كيني ، بيتر هاكر ، جوردن بيكر وستيفن مولهول) . ومن ثم قرر إختيار فلسفة فيتجنشتاين ، برنامج تعليمه الفلسفي . وبعدها ذهب إلى جامعة روتجرز (نيوجرسي (الولايات المتحدة الآمريكية) ودرس فيها تحت إشراف مجموعة من الفلاسفة الأكاديميين ، من أمثال ؛ الفيلسوف الأمريكي جيري ألن فوردور (22 إبريل 1935 – 29 نوفمبر 2017) [67]. والذي إرتبط إسمه بكتابه المشترك مع بروفسور العلم المعرفي (ماسيمو بياتيلي بالماران) والذي حمل عنوان (ماذا حصل من خطأ مع داروين ؟) [68]. ومن أساتذة (روبرت ريد) الفيلسوف البريطاني كولين ماكجين (ولد في 10 آذار ، سنة (1950)) [69]. ودرس روبرت ريد ، فلسفة اللغة عند فيتجنشتاين وكان مُقتنعاً ، بأن (فيتجنشتاين قام من خلال فلسفة اللغة ، بفعل تثوير إلى مضمار الفلسفة) . ومن ثم وسع إهتمامه في فيتجنشتاين عن طريق العمل مع كل من بروفسور اللغة الإنكليزية الفيتجنشتايني  جيمس غوتي (1937 – 2007) [70] ، وبروفسور علم النفس الكلينكي لويس ساس ، وبالطبع ساهم (البروفسور لويس ساس من طرفه ، في تأليف كتابين في غاية الأهمية ، وحصراً في كل من مضمار ؛ الفلسفة وفيتجنشتاين ، وهما ؛

الأول – بعنوان ، مفارقات الأوهام : فيتجنشتاين ، سكريبر والعقل المصاب بالفصام (العقل السكيزفرينك) [71].

الثاني – كان بعنوان ، الجنون والحداثة : الجنون في ضوء الفن الحديث ، الآدب والفكر [72].

     وكذلك كان من زملاء العمل للفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني الجديد (روبرت ريد) ، الفيلسوف وعالم المنطق الأمريكي المعاصر شاؤول آرون كريبك (13 جون 1940 – لازال حياً ونشطاً على الكتابة في مضمار الفلسفة وعلم المنطق) [73]. وبالطبع الفيلسوف شاؤول كريبك ، مشهور من طرف كونه (واحد من شراح فيتجنشتاين ، ولعل الشاهد على ذلك رائعته التي حملت عنوان ؛ فيتجنشتاين حول القواعد واللغة الخاصة : شرح أولي) [74]. كما كان من زملاء العمل مع الفيلسوف (روبرت ريد) ، الفيلسوف الأمريكي – اليوناني بالولادة الكسندر نيهامس (ولد في آثينا (اليونان) في 22 آذار 1946 – لازال حياً وناشطاً في الفلسفة اليونانية وعلم الجمال ..) [75] ، وكان موضوع إهتمام مُتبادل مع زميله الفيلسوف البريطاني (روبرت ريد) ، وذكر (روبرت ريد) في سيرته المختصرة ، بأنه عمل مع الفيلسوفة الفيتجنشتاينية الجديدة الرائدة كورا دايموند وآخرون من (أساتذة جامعتي ؛  ريتجرز وبرنستون) [76].

  ويذكر روبرت ريد) بأته كان مُحاضراً في جامعة مانشستر ، ويبدو لي ، إنه يقصد كان (يُحاضر في مانشستر ولمدة سنتين كما ذكر بالتحديد . وذكر كذلك ، بأنه خلال هذه الفترة كان تفكيره تحت تأثير فيتجنشتاين ، وخاصة في (الأطراف المثديولوجية التي فيها نقد لعلم الإجتماع) . وبعدها ذكر ، بأنه (تحول للتدريس في جامعة شرق إنجليا ، وحصراً وتحديداً ذكر بأنه تحول ، سنة (1997)) ، وظل يعمل فيها (لفترة عقدين من السنيين . وعمل بجد في تطوير برنامج الدراسات العليا . كما كانت له مساهمات في أقسام الفلسفة وخاصة في الطرف الذي يتعلق بفيتجنشتاين وفيتجنشتاين الجديد) [77].

مختارات من كتابات الفيلسوف البريطاني روبرت ريد

1 – عواقب ذات معنى (1999) [78].

2 – الفيتجنشتايني الجديد (2000) [79].

3 – توماس كون : فيلسوف الثورة العلمية (2002) [80].

  كان فيلسوف العلم ومؤرخ الفيزياء الأمريكي توماس صمويل كون (18 تموز 1922 – 17 جون 1996) إشعاعاً ، على الغالب وراء مختلف حقول المعرفة العلمية ومجالات التفكير العقلاني (في النصف الثاني من القرن العشرين) . والشاهد على ذلك ، إن رائعته التي حملت عنوان (بنية أو تركيب الثورات العلمية) تحولت إلى كتاب من كتب الكلاسيكيات الحديثة . ومارس (توماس كون) من خلاله تأثير واضحاً على ؛ الفلسفة ، العلوم الإجتماعية ، علم التاريخ ، التفكير الفمنستي (النسوي) ، اللاهوت .. وشمل تأثيره بالطبع على العلوم الطبيعية ذاتها . كما وقدمت رائعته هذه (ألف باء من المفاهيم لمشروع جديد للثورات العلمية . وعملت من توماس كون واحداً من أغلب الأكاديميين تأثيراً في القرن العشرين) .

  ولاحظنا من طرف المشرفين على الكتاب ، وهما كل من (ويس شورك وروبرت ريد) ، فقد أخذا القارئ في جولة ، صاحبتها عنايتهما الدقيقة العالية والحذرة برائعة توماس كون ، وخصوصاً في طرفها (الثري الخصب في مضمار تاريخ العلم) . ومن هذا الجانب ساعد المشرفان ، القارئ على (فهم الأطراف المجردة من هذا العمل الفلسفي) . كما وإن هذه الدراسات التاريخية ، وفرت بصيرة حيوية لما قام به (فيلسوف العلم توماس كون ، من جهود في إنجاز مهمته في كتابه ؛ بنية الثورات العلمية) .

  وقدم (كل من شروك وريد) في القسم الثاني من كتابهما (توماس كون : فيلسوف الثورات العلمية) ، تفسيرات ممتازة ، ودفاع مناسب ، وكذلك إنتقادات مقبولة إلى (مفهوم توماس كون المعروف باللغة الإنكليزية بعنوان (إنكومنشوربلتي ، ويُقابله بالعربية مفهوم اللاتناسب) ومن ثم عالجه في قضايا حاسمة ، تتعلق ببصيرة توماس كون بالعلوم الطبيعية وإمكانيتها في مساعدة علوم آخرى من مثل العلوم الإجتماعية) . والحق إن هذا الحُهد ، الذي قام به كل من (ويس شورك وروبرت ريد) ، يُعد أول مدخل شامل إلى عمل توماس كون . وهو بالتأكيد كهد يحتاج إليه ألكلية والأكاديميين على حد سواء ، وخاصة في مضمار كل من ؛ الفلسفة ، نظرية العلم ، إدارة الأعمال والإنثروبولوجيا .

4 – الفيلم فلسفة : مقالات في السينما بعد فيتجنشتاين وكافيل (2005) [81].

5 – الفلسفة من أجل الحياة : تطبيق الفلسفة في السياسة والثقافة (2007) [82].

6 – حكاية بارفيت يروي : الميتافيزيقا التحليلية للهوية الشخصية مقابل فيلم فيتجنشتاين والآدب (2015) [83]. 

(4) – الفيلسوف الفيتجنشتايني ويرن ديفيد غولدفارب (1949 – )

   يُعدُ الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ويرين غولدفارب ، واحد من الفلاسفة الأكاديميين الأمريكان المتفردين في كل من مضمار الرياضيات الحديثة والمنطق الرياضي . وهو يحمل درجة (بروفسور في الرياضيات الحديثة والمنطق الرياضي) . ومن إهتماماته في البحث ، كل من المنطق الرياضي ، تطور الفلسفة التحليلية ، المنطق الفلسفي والميتافيزيقا . وحصل (الدكتور ويرين غولدفارب) على درجة البكلوريوس والدكتوراه من جامعة هارفرد . وبدأ يُدرس في جامعة هارفرد منذ سنة (1975) . وكان المشرف على نشر الكتابات المنطقية لعالم الرياضيات الفرنسي جاك هاربراند(1908 – 1931) . وكذلك كان البروفسور غولدفارب ،المؤلف المشارك مع (بورتن دربين) في كتابهما الذي حمل عنوان : مشكلة القرار : المشكلات القابلة للحل (1979) . وعمل ويرين غولدفارب ، مشرفاً مشاركاً على نشر أعمال كورت غودل : المجلد الثالث ، سنة (1995) . وبعد ثمان سنوات ، نشر المجلدات : الرابع والخامس ، وبالتحديد في سنة (2003) . وفي هذه السنة ذاتها نشر رائعته المنطقية وبعنوان : المنطق الإستقرائي (2003) . كما ونشر البروفسور (ويرين غولدفارب) ، مجموعة مقالات ، في غاية الأهمية لفلاسفة التحليلية ، وشملت كل من (جوتلوب فريجة ، برتراند رسل ، فيتجنشتاين ، من أعماله المبكرة والأخيرة ، كرناب وكواين) [84]. وختمت هذه الفترة ، نشرة بحثه ، سنة (2015) الذي حمل عنوان : فيتجنشتاين ضد النزعة المنطقية [85].

    كما ونشر الفيلسوف الأمريكي المعاصر (ويرين غولدفارب)  مجموعة من المقالات ، في غاية الأهمية ، وهي مقالات تركز على فلاسفة التحليلية ، والتي شملت ؛ جوتلوب فريجة ، برتراند رسل ، فيتجنشتاين (ومن أعماله المبكرة وأعماله المتأخرة) ، رودلف كرناب ، والفيلسوف التحليلي وعالم المنطق الأمريكي ويلارد فون كواين . 

من أهم أعمال (ويرين غولدفارب) وأبحاثه الأكاديمية الكثيرة ، قائمة مختارة :

1 – علم المنطق في العشرينات : طبيعة الكوانتفاير (1979) [86].

2 – السلامة المنطقية للنظام الأول ومبرهنة هلبرت برنيز (2018) [87].

3 – المنطق الإستنباطي (2004) [88].

4 – الميتافيزيقا واللامعنى (1997) [89].

5 –  شاؤول كريبك حول فيتجنشتاين والقواعد (1985) [90].

6 – حول طريقة كورت غودل : تأثير رودلف كرناب (2005) [91].

  يرى عالم الرياضيات الحديثة والمنطق الرياضي الأمريكي المعاصر ويرين غولدفارب ، إن رودلف كرناب [92] ؛ (بالرغم من إنه لم يكن هو الرائد المُبدع للمقدمات الرياضية في علم المنطق ، إلا إنه إنخرط في أعمال كبيرة ، أسهمت في تطوير هذا المضمار . وهو فيلسوف ذات أفق عميق ، وكان عضواً في حلقة فينا التي يتألف أكثرهم من الوضعيين المنطقيين ، أو بلغة (رودلف كرناب المتأخرة ، هم من التجريبيين المنطقيين . وكرناب يتحمل مسؤولية وذلك عندما قام بفعل تطوير عميق وكامل للأطراف اللنغوستيكية التي تخص الحقائق الرياضية . وبالطبع هي وجهة نظر تتحدث عن الحقائق الرياضية خالية من الأوصاف الإفلاطونية . وهذا العمل هو مجرد طريق تطلع إلى تأسيس لغة تتكلم عن العالم التجريبي الواقعي . وهذه هي إمكانية اللغة . والحقيقة هذه النظرة نلحظها متجذرة في تراكتاتوس فيتجنشتاين (أي في كتابه وإطروحته للدكتوراه التي حملت باللغة العربية عنوان : رسالة منطقية فلسفية) . وإن ملاحظات فيتجنشتاين حول الرياضيات ، جاءت (ما بعد نظام المنطق الأول) .

   ورودلف كرناب فوق ذلك ، هو مفكر جاء بعد برتراند رسل بل وكان أكثر تأكيداً على (أهمية المنطق الحديث . وهذه المقدمات والوثبات التي قام بها ، مكنت أسس الرياضيات ، من أن تجد طريقها إلى الفلسفة المعاصرة ، وتحديداً من خلال إلحاحات كرناب وتحريضات هانز هان . ومرة كرناب وصل إلى فينا ، وبالتحديد في سنة (1926) وكان يومها يعمل مجرد مُحاضر خارجي في الفلسفة ، وكانت يومها حلقة فينا قد بدأت تتصارع مع السؤال ، الذي يقول ؛ (كيف يكون تفسير طبيعة الرياضيات متساوقا ومنسجماً مع الإمبريقية (التجريبية) على حد رأي غولدفارب ، سنة (1906)؟) . أما الوجه الخاص لتأثيرات (رودلف كرناب) ، فإن من المُلاحظ ، إنه (لم يلق قبولاً واسعاً) . كما إن كرناب من طرفه ، هو الذي (عرف كورت غودل بمضمار علم المنطق بالمعنى الجدي ، ومن ثم قاده في رحابه ، بالرغم من إن غودل كان يحضر الفصل الدراسي ، الذي يُقدمه الفيلسوف الألماني مورتيز شيلك ، حول فلسفة الرياضيات وتحديداً خلال السنة الأكاديمية (1925 – 1926) وبالطبع هي السنة الثانية له في الجامعة . إلا إن (كورت غودل لم يُتابع دراسته في علم المنطق أبعد من ذلك . ويبدو إن الفصل الدراسي في المنطق ، لم يترك الكثير من الأثار على غودل) .

  كما إن رودلف كرناب قدم في بواكير ، صيف ، سنة (1928) محاضرتين في حلقة فينا ، وهي الحلقة التي كان غودل ، مواكباً على حضور مناقشاتها . وكانت هذه المناقشات ، مناسبة قدم فيها كرناب ، مواد من رسالة مخطوطاته ، والتي حملت عنوان : (دراسات حول الإنظمة البديهية العامة) . وهذا شاهدودليل على إنها كانت (أبحاث حول الإنظمة البديهية العامة) والتي كانت تُعالج أسئلة ، من مثل (الإنسجام ، الكمال والنظام) . ومن بعد ذلك قام رودلف كرناب ، بتوزيع هذه (المواد على مجموعة من الحضور ومن ضمنهم كورت غودل) [93].  

7 – كرناب وفلسفة الرياضيات (1996) [94].

8 – أسألك توفير الورقة والقلم : ملاحظات حول الأقسام الأولى من أبحاث فلسفية (1983) [95].

  وهذا البحث ، قدمه البروفسور (ويرين غولدفارب) ، ورقة بحث في (مؤتمر فيتجنشتاين) الذي أقامته جامعة ولاية فلوريدا ، وبالتحديد في (1 نيسان ، سنة (1982)) . وأطراف منه تُركز على كتاب فيتجنشتاين (أبحاث فلسفية) . وفيه يعترف البروفسور غولدفارب ، بأنه (مدين بعمق إلى زميله بروتن دربين  وبالتحديد (إلى الأثار التي تركتها وجهات نظر (دربين) على رؤيته حول فيتجنشتاين) ، وخاصة في المناقشات التي جرت معه (أي مناقشات غولدفارب ودربين) خلال الفترة الأخيرة والتي إمتدت لأكثر من أربعة عشرة سنة) . كما ويعترف (غولدفارب) ، (بالأثار التي تركتها بعض تعليقات زميله توماس ريكيتس ، والتي كونت أدوات مساعدة له) .

9 – فيتجنشتاين ، العقل والنزعة العلمية : الساينتسيزم (1989) [96].

10 – السيمانطيقا عند رودلف كرناب (1997) [97].

 (5) – الفيلسوف الفيتجنشتايني توماس ريكيتس

   إلتحق البروفسور (توماس ريكيتس) بروفسوراً في قسم الفلسفة ، جامعة بطرسبيرغ ، وتحديداً في خريف ، سنة (2005) . وتُشير الدلائل التاريخية ، إلى إنه عمل قبل ذلك في مواقع أكاديمية متنوعة ، منها مثلاً ، إنه عمل في جامعة شمال ويسترن ، جامعة بنسلفانيا وجامعة هارفرد . وكان في أبحاثه يُركز على الفلسفة التحليلية . وبصورة خاصة على كل من (فريجة ، برتراند رسل ، لودفيغ فيتجنشتاين ، رودلف كارناب وكواين) [98].

من مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشايني توماس ريكتيس

1 – فريجة ، كرناب وكواين : الإستمرار والقطيعة (2004) [99] .

2 – التكميم ، القضايا (الجمل) وقيم الصدق (2003) [100].

3 – فيتجنشتاين ضد فريجة ورسل (2002) [101].

4 – الصدق ووحدة القضايا في بواكير رسل (2001) [102].

5 – فريجة ، (فوري ، سنة (1906) الميتا – لوجيك : المنطق الفوقي (1997) [103].

6 – المنطق والصدق عند فريجة (1996) [104]

(6) – الفيلسوف الألماني هانز يوهان غلوك (1960 – )

  والذي كان يعمل بروفسوراً للفلسفة ، في جامعة زيورخ (ألمانيا) . ولد هانز يوهان غلوك في مدينة فرويدتشتات والتي كانت تابعة يومذاك إلى ولاية (ياذنفورتمبيرغ) والتي تقع في جنوب ألمانيا . وكانت ولادة هانز غلوك في (12 فبروري 1960 – لازال حياً) . درس الفلسفة ، الدراسات الآلمانية والرياضيات في جامعة توبنغن (ألمانيا) ، جامعة أكسفورد (بريطانيا) وجامعة برلين الحرة (ألمانيا) . وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد (بريطانيا) . بدأ بعدها بدرجة مُحاضر ، يُدرس في كل من جامعة أكسفورد وجامعة ريدنغ (بريطانيا) ، وفي سنة (2006) تم تعيينه في جامعة زيورخ وبعدها أصبح رئيس قسم الفلسفة النظرية . وهو بروفسور زائر ، في جامعة ريدنغ (بريطانيا)  [105].

  وتدور أبحاث الفيلسوف البروفسور الألماني هانز يوهان غلوك ، في كل من مضمار ؛ (فلسفة اللغة ، فلسفة العقل والفلسفة التحليلية بصورة عالمية . وتفردت أعمال غلوك بصورة خاصة ، في مضمار منطق المفاهيم وكذلك قضايا معرفة الحيوانات . وإضافة إلى كل ذلك ، فإن الفيلسوف الألماني (هانز يوهان غلوك) يُعتير خبيراً متخصصاً في فلسفة لودفيغ فيتجنشتاين) [106].

من أهم مؤلفات الفيلسوف الألماني هانز يوهان غلوك

1 – المُعجم الفيتجنشتايني (1996) [107].

2 – كواين وديفيدسن حول اللغة ، الفكر والحقيقة (2003) [108].

3 – ستراوسن وكانط (2003) [109].

4 – خمسون سنة على نشر كتاب كواين : عقيدتان (2003) [110].

5 – ما هي الفلسفة التحليلية ؟ (2008) [111].

6 – فيتجنشتاين والفلسفة التحليلية : مقالات في تكريم بيتر هاكر (2009) [112].

 (7) – الفيلسوف الفيتجنشتايني ستيفن مولهول  

   إشتهرالفيلسوف الفيتجنشتايني (ستيفن مولهول) في الدوائر الفلسفية وعالم الفلسفة ، بكتاباته عن فيتجنشتاين وأبحاثه عن بعض الفلاسفة الفيتجنشتاينين الجدد ، من مثل (ستانلي لويس كافيل) . ولد ستيفن مولهول سنة (1962 – لازال حياً) . وبدأ دراسته الأكاديمية ، في كلية بالبول (جامعة أكسفورد) . وبعد التخرج ، أصبح (زميلاً باحثاً) في الكلية الجديدة(جامعة أكسفورد) . أما إهتماماته الأكاديمية ، فإنها توزعت في مجالات معرفية متنوعة ، منها ؛ (دراسات فيتجنشتاين ، الآخلاق ، فلسفة الدين ، الفلسفة ما بعد الكانطية ، فلسفة الآدب ، فلسفة الفيلم ، اللنغوستيكا ، نظرية الفيلم وخبرات المعنى) [113].  إلا إن أبحاثه الرئيسة ، ركزت على كل من (لودفيغ فيتجنشتاين ، والفلسفة ما بعد الكانطية) [114].

ستيفن مولهول : درجاته الأكاديمية ونشاطاته الثقافية  

  حصل (ستيفن مولهول) في سنة (1983) على درجة البكلوريوس ، في كل من مضمار الفلسفة ، السياسة والإقتصاد ، ومن كلية بالبول (جامعة أكسفورد) [115]. ومن ثم تابع دراسته العليا وذلك للحصول على درجة الماجستير . وفعلاً فقد حصل عليها سنة (1984) من جامعة تورنتو (كندا) [116]. وعاد إلى جامعة أكسفورد ، وإلتحق في كل من (كلية بالبول وكلية كل الأرواح ، وذلك لدراسة الدكتوراه) [117]. وحصل خلال السنوات (1986 – 1991) على جائزة زميل باحث ، في (كلية كل الأرواح) . وفي سنة (1991) حصل على درجة محاضر قارئ في الفلسفة (جامعة أسكس) [118]. ومن سنة (1998) وحتى الوقت الراهن ، فإنه يعمل بدرجة زميل باحث في الكلية الجديدة (جامعة أكسفورد) [119]. وفي جنيوري ، سنة (2015) كان الفيلسوف الأكاديمي ستيفن مولهول (ضيفاً على راديو البي بي سي البريطاني ، القناة الرابعة ، برنامج عصرنا ، وناقش فيه الفينومنولوجيا) [120]

من مؤلفات الفيلسوف البريطاني ستيفن مولهول

1 – حول الوجود في العالم : فيتجنشتاين وهيدجر حول الأوجه المرئية (1990) (2015) [121].

2 – الليبراليون والأُمميون (1992) [122].

3 – ستانلي كافيل : إعادة صياغة فلسفة (اللغة) العادية (1994) [123].

4 – الإيمان والعقل (1994) [124].

5 – هيدجر والوجود والزمن : دليل روتليدج للفلسفة (1996) [125] ، (2005) [126].

6 – قارئ كافيل (1996) [127].

  كتاب (قارئ كافيل) هو مجلد ضم مجموعة قراءات أساسية لأعمال الفيلسوف الأمريكي ستانلي لويس كافيل (1 سبتمبر 1926 – 19 جون 2018) . وقام بهذه القراءات ، مجموعة من الفلاسفة الأكاديميين المتخصصين في فكر ستانلي كافيل ، وما جرى عليه من تطورات . والحقيقة إن كتاب قارئ كافيل ، هو مدخل إلى تفكير واحد من الفلاسفة الأمريكيين الأكثر تأثيراً في القرن العشرين والعقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين . والفيلسوف ستانلي كافيل معروف جيداً في كتاباته التي عرضها كتاب (قارئ كافيل) ، حيث ضم موضوعات من مثل ؛ علم الجمال ، التحليل النفسي ، نظرية الفيلم ، النقد الآدبي ، الدين ، الفلاسفة من مثل ؛ أوستن ، إيمرسون ، فيتجنشتاين وغيرهم .. كما وشمل على تقويم (لفكر ستانلي كافيل) [128].  

7 – الميراث والأصالة : فيتجنشتاين ، هيدجر وكيركيجارد (2001) [129] .

8 – حول الفيلم (2002) [130].

9 – الآساطير الفلسفية للسقوط (2005) ، (2007) [131].

  رفع الفيلسوف البريطاني المعاصر ستيفن مولهول سؤالاً مفاده ؛ (هل رفض الفلاسفة الذين جاءوا فيما (بعد عصر التنوير) ، فكرة الخطيئة الأصلية ، وحلوا بديلاً عنها ،وهو في الحقيقة ، مطلبُ في الحقيقة يسعى إلى (تحقيق الفداء منها) ؟) حدد (ستيفن مولهول) في كتابه الذي حمل عنوان ؛ (الأساطير الفلسفية للسقوط) وقيم بُعداً أخلاقياً دينياً مُثيراً للدهشة ، وحصراً درسه في أعمال ثلاثة من الفلاسفة الأكثر تأثيراً ، وهم كل من (فردريك نيتشه ، مارتين هيدجر ولودفيغ فيتجنشتاين) . ومن ثم تسائل الفيلسوف ستيفن مولهول ؛ هل فكرة المسيحية عن الأنسانية ، هي موضوع فيه عيب بنيوي ، إستغله هؤلاء الفلاسفة الثلاثة ، بهدف توجيه النقد ببساطة إلى المسيحية  ؟ أم إنهم بدلاً من ذلك ، إنتهى بهم الأمر إلى إعادة إنتاج بدائل علمانية من الأساطير ذاتها ؟ 

  الواقع إن الفيلسوف (ستيفن مولهول) جادل وذهب ، إلى القول ؛ إن ( إن كل واحد من هؤلاء الفلاسفة ، طورا بطريقة مختلفة في أعمالهم ، مفهوم فداء للبشر ، ورأوا إنهم بحاجة إليه) . ويبدو لنا إننا غير معصومين من الخطأ والفنطازية (الخيال) . وبدلاً عن ذلك ، إننا منحرفون من الأطراف البنائية ، والذين يعيشون في عالم الكذب ، تتساوق أعمالهم ، بصورة أوثق مع المنظور المسيحي ، وفي الوقت ذاته يُجانبون التيار العام في عصر التنوير . ورغم ذلك فإن الفلاسفة الثلاثة ، رفضوا بصراحة أي فهم ديني للإنحراف الإنساني  . كما إن الفلاسفة الثلاثة رفضوا قبول إن فهم الإنسان هو الخطيئة الأصلية ، وإن الخلاص يُطالبنا بالتخلي عن التفكير على الإطلاق . وإن كل واحد منا مطالب بأن ينتج نسخة من كل عناصر الفهم في تفكيره . كما وينبغي من كل واحد أن يروي إسطورته الخاصة لسقوطنا ، وأن يحمل معه صورته الخاصة بالخلاص . وجاءت خاتمة الكتاب بسؤال ركز على الحاجة إلى الدين ، وهي الفكرة التي قربت بين تفكير هؤلاء الفلاسفة الثلاثة ، والتي بدلاً من التوقع على إجبارهم على الإبتعاد بهم عن حقيقة الإنسان [132].

10 – مارتن هيدجر : المكتبة الدولية للمقالات في تاريخ الفكر الإجتماعي والسياسي (2006)[133] .

11 – فيتجنشتاين ، اللغة الخاصة ، اللامعنى والخيال في أبحاث فلسفية (2006) [134].

نقاش وجدل حول أبحاث فيتجنشتاين ودفاع عن ستانلي كافيل

الدكتور محمد جلوب الفرحان

  عرض الفيلسوف الأكاديمي البريطاني ستيفن مولهول في كتابه هذا ، تفسيراً معاصراً إلى فيتجنشتاين ، وهو بنظر الأكاديميين البريطانيين على وجه الخصوص ، مساهمة بالغة الأهمية في مضمار الأبحاث الأكاديمية والفلسفة المعاصرة على حد سواء ، حيث فيه (نقاش وجدل) حول أبحاث فيتجنشتاين كما وتضمن دفاع عن ستانلي كافيل حول أعمال فيتحنشتاين . إضافة إلى إنه قدم (مادة حية جديدة) لأطراف من مذكرات كتبها فيتجنشتاين بقلمه

  والحق إن الفيلسوف البريطاني (ستيفن مالهول) قدم تفسيراً نقدياً مُفصلاً للمقاطع من أبحاث فلسفية لفيتجنشتاين (من رقم (243) وحتى رقم (315)) وعرض ملاحظات مشهورة على اللغة الخاصة . ولم يقف عند هذه التخوم ، وإنما (في عمله ذلك تداول تفسيرات ستانلي كافيل في ملاحظاته ، والأهم إنه ربط ذلك بالجدل حول تفسير فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة وحتى الآن . وبالطبع هناك جدل حاد حول كيفية تفسير نصوص فيتجنشتاين المبكرة (وخاصة نصوص رسالته الفلسفية الأولى والتي حملت عنوان تركتاتوس : أي رسالة منطقية فلسفية) وعلاقتها الخاصة بنصوصة المتأخرة (وعلى وجه الخصوص أبحاث فلسفية)) والتي كونت (فهماً له علاقة بالمفاهيم ، قواعد اللغة الخاصة ، اللامعنى والخيال) [135].

  تألف كتاب ستيفن مالهول (فيتجنشتاين ، اللغة الخاصة ، اللامعنى والخيال) من مقدمة وعشرة فصول . أما المقدمة فجاءت بعنوان (علم الجمال عند فيتجنشتاين : التقشف) [136]. وبعد المقدمة أو المدخل تتابعت فصول الكتاب وبالصورة الآتية :

الفصل الأول وكان بعنوان ؛ مُناجاة فيتجنشتاين [137].

الفصل الثاني وحمل عنوان ؛ الطفل يبكي [138].

الفصل الثالث وجاء بعنوان ؛ سُحابة فيتجنشتاين : المجهول [139].

الفصل الرابع وكان بعنوان ؛ الخصوصية ، الصبر والصور : الفرضية المنهجية [140].

الفصل الخامس – وبعنوان ؛ كافيل والإخوة الكورسيكية (الكاثوليكية) [141].

الفصل السادس – وحمل عنوان ؛ فيتجنشتاين : (القسم الثاني ، من المنهجية) [142].

الفصل السابع – وبعنوان ؛ فيتجنشتاين كاتب مذكرات : ثلاث قراءات [143].

الفصل الثامن – وبعنوان ؛ مناقشة مُحددة مع كافيل  [144].

الفصل التاسع – وبعنوان ؛ مواهب فيتجنشتاين (الخيال في علم النحو) الأدوات والدمى ، الحجارة والذباب [145].

الفصل العاشر – وبعنوان ، المانومتر البشري [146]. وإنتهت فصول الكتاب بالإشارة إلى (كودا : خنفساء فيتجنشتاين) [147]

12 – مُحادثات حول الإنسانية (2007) [148].

  هي في الأصل ، محاضرة من باربور ، وقُدمت ، سنة (2005) . ودارت حول طبيعة اللغة ، كما تُفهم من خلال (حدود موديل المحادثة أو شكل المحادثة) . وعلى أساس هذه الفكرة ، فإن اللغة ، بصورة جوهرية ، هي تركيب أوبنية أيديولوجية ، تعكس أنواع مختلفة من الإقتصاد الثقافي .. وإن الكتاب بين ومن خلال التأمل في أعمال كل من (فيتجنشتاين ، هيدجر وكافيل) ، الطرق التي عبرت فيها الإنقسامات والتشضي بين التقاليد الفلسفية التحليلية والتقاليد الفلسفية للقارة الأوربية . كما وكشف عن الكيفية التي ينظرون من خلالها إلى فكرة الكمال ، وكيف إنهم فهموا البنية الداخلية بحد ذاتها . والواقع إن (ستيفن مولهول) ربط بينهما بهدف توضيح ، كيف إن قدر الفلسفة وقدر الثقافة ، يُساعد على شرح وتفسير ، لماذا إن السفسطائية أو العدمية ، هما تهديد لكل من الفلسفة والثقافة ؟

  والواقع إن الإهتمام المركزي بالتقاليد الفلسفية سواء كانت تحليلية أم التقاليد الفلسفية الأوربية ، خيار يُؤكد على (فكرة الكمال الآخلاقي) التي تربط (كافيل مع الفيلسوف الأمريكي رالف والدو إمرسون (25 مايس 1803 – 27 نيسان 1882) والفيلسوف الأمريكي هنري ديفيد  ثورو (12 تموز 1817 – 6 مايس 1862) ورموز مُبدعة في الفلسفة ، الآدب والسينما .. والكتاب إختتم بما بدأ وبالتحديد عند عتبات التدقيق بالطرق التي تتداخل فيها اللغة والثقافة ، مع ملاحظة إن ذلك حدث خلال الإفادة (من الأشكال الدينية للفكر ومن محاولات إعادة تشكيله) [149].  

(8) – البروفسور الأمريكي أيان بروبس

      تخرج البروفسور أيان بروبس ، بعد حصوله على درجة البكلوريوس وفقاً لأوراق سيرته الذاتية التي كتبها ونشرها بيراعه . وبعدها حصل على درجة أكاديمية في الدراسات العليا (يبدو يتحدث عن درجة الماجستير) وفي إكمال متطلبات هذه الدرجة العلمية الأكاديمية ، كتب رسالته التي حملت عنوان (حول مثالية عمانوئيل كانط الترانسندنتالية (المثالية المتعالية)) . وكتبها (أيان بروبس) تحت إشراف البروفسور (رالف ولكير) وبالتحديد في (جامعة أكسفورد) . ومن ثم ذهب إلى (جامعة هارفرد) ، وحصل على شهادة الدكتوراه ، وكان عنوان إطروحته للدكتوراه ؛ (تراكتاتوس فيتجنشتاين) وبالعربية (رسالة منطقية -فلسفية) ، والتي كتبها تحت إشراف ثلاثة من الأساتذة ، وهم كل من (الفيلسوف الفيتجنشتايني ويرين غولدفارب ، ريتشارد هيك والبروفسور تشارلز بيرسن) . وبالطبع هذا حدث قبل أن ينتقل (أيان بروبس) إلى جامعة تكساس ، ليبدأ التدريس فيها ، ومن ثم صرف (عشرة سنوات) في جامعة مشيغان [150].

مضمار إهتمامات البروفسور أيان بروبس في البحث

   إنضم البروفسور أيان بروبس ، إلى قسم الفلسفة ، سنة (2009) . وهو في الأصل (ينتمي إلى مركز الدراسات الأوربية) . وصرف مدة (ست سنوات) من حياته الأكاديمية ، مُشرفاً على مجلة المنطق الرمزي ، كما وعمل هناك على (تاريخ الفلسفة التحليلية) . وتوزعت إهتماماته في البحث ، بين ؛ الفلسفة النظرية عند عمانوئيل كانط ، وخاصة (نقد العقل النظري) . كما إنه مهتم في مجال ؛ تاريخ الفلسفة التحليلية ، وعلى وجه الحصر ، في كل من (جوتلوب فريجة ، برتراند رسل ولودفيغ فيتجنشتاين) . إضافة إلى إنه ركز بعض من أبحاثه (حول الفلسفة الحديثة المُبكرة) [151].

  ومن أهم منشورات ، الفيلسوف أيان بروبس الراهنة :

1 – كانط حول الحجة الإنطولوجية (2015) [152].

2 – معارف برتراند رسل (2014) [153].

3 – مُغالطة كانط الأولى (2010) [154].

4 – ما مفهوم جوتلوب فريجة إلى (مشكلة الحصان) ؟ [155].

5 – حول نقد كانط للميتافيزيقا الدوغماتية في ديالكتيك النقد الأول (في المطبعة) .[156]

  وهو مشغول في الوقت الراهن في أبحاثه ، التي تدور (حول نقد كانظ الأول ، وفي كل الموضوعات ، والتي تشمل ؛ المناقشات في علم الجمال والديالكتيك ، نظرة برتراند رسل حول الإنطولوجيا ، وجهة نظر كانط حول اللامعنى ، وعلاقة كانط ورسل بفتجنشتاين) . وبالمناسبة ، إن تاريخ البروفسور (أيان بروبس) الأكاديمي المُبكر، يُخبرنا بأنه درس (الفلسفة الحديثة المُبكرة) وعلى وجه الخصوص (رينيه ديكارت وغوتفريد لايبنتز) . كما ودرس (الميتافيزيقا ، هيغل ، المثالية الألمانية وأخيراً الأخلاق عند كانط) [157].     

 وقفة ختامية : عند عتبات الكتابات الفيتجنشتاينية حول الفيتجنشتايني الجديد

   هذه في الحقيقة وقفة أكاديمية ، نُقدم فيها موازنة فكرية بين مقال الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، والذي حمل عنوان ؛ (فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الآمريكيون الجُديد) ، وكتاب أليس كرري ، المشترك مع زميلها روبرت ريد والذي جاء كذلك بعنوان ؛ (الفيتجنشتايني الجديد) . وبالطبع هناك فارق زمني بين النصين ، حيث إن مقال (الفيتجنشتايني الجديد) الذي كتبه الفيلسوف الأكاديمي (بيتر هاكر) قد صدر سنة (2003) [158] وبالطبع إن بيتر هاكر ، هو من النقاد إلى (مدرسة الفيتجنشتانيين الجدد ويقف معه كل من أيان بروبس وجينا شونباوزفيلد ..) . بينما كتاب (الفيتجنشايني الجديد) الذي أشرفت عليه الفيلسوفة الفيتجنشتاينية الجديدة (أليس كرري وبالإشتراك مع روبرت ريد) ، كان (كتاب جماعي) صدر سنة (2000) [159]. وبين تاريخ النشرتين وما بعدها ، صدرت مؤلفات في هذا المضمار من البحث الأكاديمي . حيث لاحظنا فعلاً إن هناك عدد ملحوظ من الفلاسفة الأكاديميين قد نشطوا وشاركوا في هذا الهم الأكاديمي والفلسفي ، وبالتحديد من أمثال كل من الفيلسوف أيان بروبس والذي كتب نصاً ، جاء بعنوان الفيتجنشتايني الجديد : النقد (2001) [160] ، وتلاه الكتاب الجماعي الذي أشرف على نشره (بيري ستوكر) والذي كان بعنوان (التحليلية ما بعد تراكتاتوس فيتجنشتاين (2004) [161]، والفيلسوف الأكاديمي الألماني هانس يوهان غلوك ، والذي حمل عنوان فيتجنشتاين ومفسريه : مقالات في ذكرى جوردن بيكر 2007) [162] ، ومن ثم جاءت البروفسورة جينا شونباوزفيلد ، وكتبت نصاً فلسفياً ، في غاية الأهمية ، وبعنوان ؛ الإرتباك في مجالات : كيركيجارد وفيتجنشتاين حول الفلسفة والدين (2007) [163].

(1) – الفيتجنشتايني الجديد (2000) [164].

   نحسبُ إنه كتاب فلسفي إحتفالي ، وتألف من مجموعة أبحاث ، كتبها أكاديميون ينتمون ، إلى (عائلة كما أسماها الكتاب ونحن ندعوهم أعضاء جماعة من الشراح والمفسرين لأعمال الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وخاصة تلك الشروح المرتبطة بكل من كورا دايموند ، أليس كرري ، وجيمس فيرغسن كونانت . وبالطبع (جيمس كونانت ، هو الفيلسوف الأمريكي الذي كتب بكثافة حول موضوعات ، من مثل ؛ فلسفة اللغة ، الأخلاق والميتافيلوسوفي (الفلسفة الفوقية) . وكونانت معروف بكتاباته عن فيتجنشتاين ، كما ويرتبط إسمه بمدرسة الفيتجنشتايني الجديد وكذلك بالتفسير الفيتجنشتايني ، الذي بدأته كورا دايموند) [165]. والفيلسوف (جيمس كونانت) فهم فيتجنشتاين بهدف تجنب (وضع برنامج ميتافيزيقي إيجابي) وإن فهمه في هذا الإطار ، مكن (الفلسفة ، من أن تتحول إلى (شكل من الثربي : أو العلاج) .

  وفي ضوء هذا الفهم ، فرض برنامج فيتجنشتاين ، هيمنته وبالتحديد من خلال فكرة (إن المشكلات الفلسفية هي مجرد أعراض الوهم وسحر اللغة) . وحقيقة هذا الفهم ، كان مثابرة ، ساعدت في (الحد والتخفيض من موقف المشكلات الفلسفية ، مع إستمرار الإهتمام بالأسئلة الكبرى ، ومن مثل ؛ كيف يضبط السائل حياته وتصرفاته ؟ وكيف يتفاعل مع الآخرين ؟ وبالطبع سيكون تداول وإستعمال اللغة بصورتها العامة ، مصيره الفشل) [166].

  ولاحظنا في المدخل ، الذي كتبته (أليس كرري) ، قالت بصراحة ما يشدُ ويُجمع أبحاث هذا الكتاب الجماعي ، فقالك كلمة واحدة و( واحدة فقط وهي بالعربية : علاج) وهي باللغة الإنكليزية ، كلمة (ثربيوتك أو ثربيوتكي) أي علاجي ، فالفلسفة في هذه الابحاث ، هي (علاج) [167]. ومن الملاحط إن جميع أبحاث هذا الكتاب ، أجمعت على حقيقة واحدة ، وهي (إن فهم فيتجنشاين ، كان موضوع إلهام ، وليس جُهد لدفع النظريات الفلسفية ، خطوات إلى الأمام ، بل بالعكس ، إنه بدلاً من ذلك ساعدنا على أن نعمل بإنفسنا على الحد من التشويش ، ووقف الإرتباك الذي نقع فيه ، عندما نلتحم بالفلسفة) [168].

   قدمت هذه المجموعة من المقالات ، مدخلاً مُيسراً إلى طريقة تفسير(الإختلافات الفلسفية في عملي فيتجنشتاين ، المُبكر والمتأخر ، واللذان تحولا إلى أعمال مارست التأثيرات الواسعة في تاريخ الفلسفة الغربية) . ولعل أهمية نشر هذه المجموعة من المقالات ، التي كونت كتاب (الفيتجنشتايني الجديد) ، إن المشرفين على نشره والمساهمين في كتابة مقالاته ، (تمكنوا بنجاح من إلقاء الضوء على الأثار التي ترتبت على التفسير في نطاقه الواسع دون التقليل من أهمية هذه المقالات) [169].

  وتوجت هذه المقالات ، مساهمات لكل من الفلاسفة الفيتجنشتاينيون ؛ ستانلي كافيل ، جيمس كونانت ، كورا دايموند ، هيلري بنتام وجون ماكدويل . ولاحظنا من خلال ذلك ، (إنبثق طريق جديد في فهم تفكير فيتجنشتاين . والحقيقة إن كُتاب هذه المقالات ، هم بنظر العديد من النقاد ، من أفضل الأكاديميين في تفكير فيتجنشتاين ، ومن الذين إمتلكوا معرفة عميقة بتفكيره ، بل ومن الذين تمكنوا من إحداث تغيير في النظر إلى فهم تفكير فيتجنشتاين بمجمله . وإن كل من يتطلع إلى إمتلاك نظرة جديدة حية لفهم تفكير فيتجنشتاين ، سيجد في هذا الكتاب ، قراءة ممتعة ونافعة) [170]. أما المساهمون في هذا الكتاب ، فهم كل من : (ستانلي كافيل ، ديفيد أر . سيربون ، جيمس كونانت ، أليس كرري ، كورا دايموند ، ديفيد فنكلستين ، جوليت فوليد ، بيتر هاكر ، جون ماكدويل ، هيلري بنتام ، روبرت ريد ، مارتين ستون وأدورد ويذرسبون) .

   تكون كتاب (الفيتجنشتايني الجديد) من :

  المدخل [171]. هو على الإجمال والعموم مجرد عرض لمكونات الكتاب ، وحديث مُركز على مراحل تفكير فيتجنشتاين ؛ المبكرة والمتأخرة . كما وشمل وقفة عند الطرف الثربيوتيكي (العلاجي) كل من ستانلي كافيل وجون ماكدول . وتبعتها مثابرة مختصرة عند بحث (فنكلنستين) حول فيتجنشتاين والإفلاطونية . وتلتها وقفة مع عند عتبات ؛ تراكتاتوس فيتجنشتاين ، مقدمة رائدة لأعماله المتأخرة . وتأمل في أوراق القسم الأول والثاني . وجاءت في نهاية المدخل الإشارة إلى بحث البروفسور بيتر هاكر والذي تم تصنيفة بعنوان (صوت مًخالف) . وإنتهى المدخل(بملاحظات) [172].  وتكون الكتاب من قسمين :

القسم الأول

وحمل عنوان (كتابات فيتجنشتاين الأخيرة : الراحة الوهمية من وجهة نظر خارجية [173]) وضم (ستة محاور) وجاءت بالشكل الآتي :

1 – رؤية فيتجنشتاين إلى اللغة . وكتبها الفيلسوف الأكاديمي (ستانلي كافيل) [174].

2 – الطرف اللامعرفي وأتباع القواعد . وكتبه (جون ماكدويل) [175].

3 – فيتجنشتاين حول القواعد والإفلاطونية . وكتبه (ديفيد فينكليستين) [176].

4 – ماذا ممكن أن يكون (معنى الشئ بالكلمة) ؟ وكتبه (روبرت ريد) [177].

5 – فيتجنشتاين حول التفكيكية . وكتبه (مارتين ستون) [178].

6 – فلسفة فيتجنشتاين وعلاقتها بالفكر السياسي . وكتبته (أليس كرري) [179].

القسم الثاني

تراكتاتوس ، رائدة كتابات فيتجنشتاين المتأخرة [180].

7 – الآخلاق ، الخيال ومنهج فيتجنشتاين في تراكتاتوس . وكتبته (كورا دايموند) [181].

8 – التوضيح والهراء عند فريجة وبواكير فيتجنشتاين . وكتبه (جيمس كونانت) [182].

9 – إعادة النظر في الضرورة الرياضية (الرياضيات) . وكتبه (هيلري بنتام) [183].

10 – فيتجنشتاين ، الرياضيات والفلسفة . وكتبته (جوليت فلويد) [184].

11 – هل كان لدى بسمارك خنفساء في صندوقه (حجة اللغة الخاصة في تراكتاتوس) . وكتبته (كورا دايموند) [185].

12 – كيف نعمل الأشياء بالخشب : فيتجنشتاين ، فريجة ومشكلة التفكير اللا منطقي . وكتبه

(ديفيد آر . سيربون) [186].

13 – مفاهيم الهراء (اللامعنى)عند كرناب وفيتجنشتاين . وكتبه (أدورد ويذرسبون) [187].

صوت مُخالف :

هل كان هو إعلان تحذير ؟ وكتبه (بيتر هاكر) [188]. (وجاء فعلاً صوتاً مُخالفاً ومقالاً مستقلاً لوحده . وذلك لأن (بيتر هاكر هو واحد من نُقاد الحركة الفيتجنشتاينية الجديدة)) [189].

  والحقيقة ليست هناك وحدة تجمع الفلاسفة الفيتجنشتاينيون الجدد ، بل على العكس إنهم أبعد من الوحدة والإتحاد ، حيث إن الإختلاف الذي يلفهم كان عميقاً ومتشظياً . وإن الشاهد على إنبثاق حركتهم ، ظهور مُثابرات نقدية لعدد من الأكاديمين في وقت مبكر من إعلان حركتهم . ومثالاً على ذلك؛ الإنتقادات ، التي وجهها هانس يوهان غلوك . إضافة إلى بروز مواقف غير حميمة (وبالطبع لا تخلو من (حس عدائي) إلى تقاليد الفلسفة التحليلية ، والتي تلف وتشمل كل من ؛ ستانلي كافيل ، جيمس كونانت ، جون ماكدويل ، ماثيو أوسترو ، توماس ريكيتس ، ويرين غلودفارب ، هيلري بنتام ، ستيفن مالهول ، أليس كرري وكورا دايموند) [190].

(2) – نُقاد الفيتجنشتايني الجديد : بيتر هاكر ، أيان بروبس وجينا شونباوزفيلد    

   الواقع إن النُقاد الذين أشهروا وأشاعوا نقدهم إلى التفسير الفيتجنشتايني الجديد ، تجمعوا ومثلوا ما يشبه المعسكر النقدي لهم ، وبدأ هذا النقد ؛ (بيتر هاكر) ، وتبعه كل من ؛ (أيان بروبس) و(جينا شونباوزفيلد) . وفعلاً فقد خصص الفيلسوف الفيتجنشتايني (بيتر هاكر) ، واحدة من روائعه الفلسفية ، لمثابرته النقدية لحركة الفيتجنشايني الجديد ، والتي حملت عنوان ؛ فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الأمريكون الجُدد (2003) [191]. تكونت هذه الرائعة النقدية من (ثلاثة وعشرين صفحة) وهي بالطبع مقال) [192] .

  إستهل الفيلسوف (بيتر هاكر) مقاله بمقدمة صغيرة ، أشار فيها إلى إن ؛ جيمس كونانت ، وهو واحد من الفيجنشتاينيين الجُدد ، والذي مارس هيمنة ، كان يُجادل ويرى ؛ إن (مجمل التفسير إلى فيتجنشتاين ، هو محض خطأ . بالرغم من التقدير إلى مشروع فيتجنشتاين النقدي إلى الميتافيزيقا ، مع حضور مفهوم الهراء (أو: اللامعنى) … في الحقيقة ووفقاً إلى رأي (بيتر هاكر) ، إن التفسيرالأساس (الإستاندر) الذي تمسك به (جيمس كونانت) يُنسب خطأُ إلى (وجهة نظر فيتجنشتاين الكرنابي أو الكرنابياني )[193]) .

  ولهذا أعلن الفيلسوف الفيتجنشتايني (بيتر هاكر) صراحة عن رفضه لهذا الموقف ، وقال موضحاً ؛ (أنا ضد هذا التفسير . وعلى هذا الأساس ، فإني سأجادل وأذهب إلى :

أولاً – إن (رودلف كرناب) هنا قد تم تفسيره بصورة خاطئة .

ثانياً – إن ما يُطلق عليه التفسير الأساس (الستاندر) هو بعيد مثل حالي كمساهم فيه . هي بمجملها مجرد إساءة فهم) .

ثالثاً – إن وجهات نظر فيتجنشتاين ، المبكرة منها والمتأخرة ، قد تم إساءة تفسيرها .

  ولهذا حاول (بيتر هاكر) توضيح مفهوم فيتجنشتاين للسنتاكس المنطقي ، واللامعنى (الهراء) ومن ثم بين بأن هذه الإساءة في التفسير ، جاءت بسبب ؛ (نتائج المخالفة والتجاوز عليه) [194].  

وتكون المقال من (خمسة محاور) وجاءت بالشكل الآتي :

1 – الفيتجنشتايني الجديد والفيتجنشتايني الأمريكي [195].

    ميز بيتر هاكر في هذا المحور ، بين جيلين من الفلاسفة الفيتجنشتاينيين ، وهما ؛ الفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد ، ومثلها كل من (كورا دايموند وجيمس كونانت) . والجيل الأول الذي ضم ، الفلاسفة الفيتجنشتاينيون القدماء ، ومثلهم كل من (أليس إمبروز ، ماكس بلانك ، نورمان مالكولم) . ومن المعروف ، إن (نورمان مالكولم قد درس تحت إشراف فيتجنشتاين) . والفيتجنشتاينيون القدماء ، ألقوا إشعاعات على فلسفة معلمهم فيتجنشتاين . كما وظفوا ما تعلموه منه ومن ثم أضافوا (أملاحهم الخاصة) إليه . إضافة إلى إنهم أسهموا في توجيه إهتمام خاص إلى بعض المشكلات ، وبالطبع من خلال ما حملوه من قاعة درس فيتجنشتاين من أفكار وروح فيتجنشتاينة ممزوجة بنتائج مشروعات أبحاثهم الخاصة .

  أما الفلاسفة الفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد ، فإنهم (شغلوا أنفسهم بمدى محدود من القضايا ، مقارنة بالقضايا التي بحث فيها الفلاسفة الفيتجنشتاينيون القدماء) . ولذلك ركز الفلاسفة الفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد على (نوعين من القضايا :

الأولى – التركيز على تركتاتوس ومفهوم اللامعنى ، ومن خلال الإهتمام بكل من ؛ كورا دايموند وجيمس كونانت .

الثانية – التساؤل حول فيتجنشتاين ، (وهل إن فهمه ، لمفهوم اللامعنى (الهراء) كان مفهوماً صارماً ؟)) [196]. وإنتهى المحور الأول ، بالإضاءة التي إشارت إلى إن (الفيتجنشتايني الجديد في تفسيره إلى تركتاتوس غير متساوق وغير منسجم منهجياً مع نص كتاب تركتاتوس ذاته) . كما إنه يتقاطع مع العديد من الملاحظات التي قدمها فيتجنشتاين في (رسائله ، مناقشاته ، محاضراته وكتاباته حول تركتاتوس) [197]. وفي نهاية حافات المحور ، وقف (بيتر هاكر) ، ونبه القراء إلى (زلة تفكير وريشة جيمس كونانت في مثابرته التي قدمت فيها رودلف كرناب ، بصورة غير سليمة) [198].   

2 – اللامعنى (الهراء) واللامعنى الأساس – كرناب [199].

  وبالمناسبة إن عالم المنطق وفيلسوف العلم الألماني رودلف كرناب (18 مايس 1891 – 14 سبتمبر 1970) قد ترك أثاراً واضحة على أبحاث فيتجنشتاين المبكرة وخاصة في طرفي كل من (السنتاكس المنطقي والسيمانطيقا) . ولعل عنوان هذا المحور (شاهد على أثار كرناب في أبحاث فيتجنشتاين وبالتحديد ، فيما يُعرف بمضمار نظرية (السيمونطيقا : نظرية المعنى والدلالة)) [200]. ولاحظنا إن الفيلسوف الفيتجنشتايني الجديد (جيمس كونانت) ، قد زعم وبالإستناد إلى التفسير الأساس ، بأن هناك نوعين من (اللامعنى) ؛

الأول – هو (مجرد هراء أي لامعنى له) . وهو ببساطة يعكس حالة الجهل أو غياب الفكر وإنعدام الذكاء .

والثاني – اللامعنى الأساسي أي اللامعنى الجوهري . وهذا المفهوم من (اللامعنى وأشكاله) كما يزعم (جيمس كونانت) ، هو الوصف الذي عرضه (رودلف كرناب) والذي ورد حصراً في بحثه الذي حمل عنوان ؛ (تصفية الميتافيزيقا من خلال التحليل المنطقي للغة) ، وزعم فيها ، بإنها سمة من سمات التفسير الأساس عند فيتجنشتاين ، مُقارنة مع رأي المدافعين عن موقف (جيمس كونانت) والذي ينسبها إلى (فيتجنشتاين المبكر والمتأخر) . والواقع إن (مشروع جيمس كونانت) عين ثلاثة معاني في (حدود تركتاتوس) . وهي (بمجملها) برأيه ، كما زعم ، هي ؛ (في حالة مشوهة ولفها الغموض ، خلال التفسير الأساس (الإستاندر)) . وهذه الحدود الثلاثة جاءت بالصورة الآتية :

أولاً – الهراء أو (اللامعنى) .

ثانياً – السنتاكس المنطقي .

ثالثاً – الإيضاح [201].

  وفعلاً هذه الحدود عرضها (رودلف كرناب) ، ومن الملاحظ ، إن كلاً من (بيكر وجيمس كونانت) إضافة إلى عدد آخر من الباحثين ، قاموا بتطويرها . إلا إن (بيتر هاكر يظن ، بأن (جيمس كونانت ، قد يكون أساء في عرضها عندما زعم ، بأن هذا (التفسير لم يعمل تشويشاً لمعنى هذه الحدود ، كذلك لم يلفها أي غموض) [202]. وبيتر هاكر من طرفه ، (أكد على إن هناك تشويهاً وغموضاً لف هذه الحدود)) [203]      

3 – السنتاكس المنطقي كرناب وفيتجنشتاين [204].

  إستهل (بيتر هاكر) حديثه عن السنتاكس المنطقي عند (كرناب وفيتجنشتاين) بالإشارة إلى مزاعم (جيمس كونانت) والتي ذهب فيها مجادلاً ، ومن ثم ذكر في إن ؛ (السنتاكس المنطقي في تركتاتوس) لم يكن ؛ (موضوعا ذات أهمية بالنسبة له) سواء كما نظر إليه (كرناب) وأطلق عليه عنوان ؛ (السنتاكس المنطقي) . أو كما أسماه (برتراند رسل) ودعاه بعنوان ؛ (نظرية الأنماط أو نظرية الفئات) [205]. مع إهتمام بالعلامات والرموز ودرجات إرتباطها . وتتلو هذه الخطوة ، خطوة ثانية ، مهمتها تكوين (تركيبات أو أبنية أكثر تعقيداً وإيجاد علامات ورموز تعكس هذا التطور في العلامات والرموز ودرجات التعقيد التي وصلت إليها) [206].

  وبالنسبة إلى (جيمس كونانت) ، فقد لاحظ وأكد ، بأنه في (تركتاتوس) ، فإن (الرموز هي التي فرضت سيطرتها فقط ، وليس العلامات وحدث هذا بواسطة السنتاكس المنطقي) [207].

  ومن النافع أن نُشير إلى إن فيتجنشتاين في تركتاتوس لم يتحدث على الإطلاق ، عن إنتهاك ومخالفة واحدة حدثت للسنتاكس المنطقي ، وجيمس كونانت من طرفه ، يلحُ على إن من الصعوبة بمكان ، أن نُفكر بأن (رودلف كرناب قد فعل مثل ذلك) . وإذا حدث ذلك ، فهذا بالفعل أول إنتهاك (نُسجله ونحن شهود عليه) [208].  

4 – اللامعنى (الهراء) والسنتاكس المنطقي [209].

  لاحظنا إن عالم المنطق وفيلسوف اللغة الألماني في القرن العشرين رودلف كرناب ، قد زعم من إن (اللامعنى) أو الهراء ، ربما ، هو (نتيجة فشل بالإلتزام بقواعد اللغة الإعتيادية (أي قواعد نحو اللغة العادية)) . وهنا يتطلب منا (العودة إلى (كلمة قيصر) في مثال : قيصر (الذي ورد سابقاً في نص بيتر هاكر)) حيث هناك إمكانية ، إن تكون ربما نتيجة من (كلمة واحدة ، أو مجموعة كلمات مُتتابعة وتكون خالية من المعنى . أو قد تكون نتيجة ضم (معاني كلمات بطريقة مسموحة من زاوية قواعد نحو اللغة العادية ، إلا إنها غير مقبولة (محذور تداولها من زاوية السنتاكس المنطقي (وبالتحديد مثل ؛ قيصر هو عدد أولي) . وهنا لاحظنا ، إن (جيمس كونانت) إعترض وكان يعتقد ، من إن (الإمكانية الآخيرة مُستبعدة في تركتاتوس ، وكذلك من فلسفة فيتجنشتاين المتآخرة) [210].

5 – إيضاحات [211].

     بدأ الفيلسوف الأمريكي المعاصر جيمس كونانت ، حديثه في هذا المضمار ، بالتعبير عن رغبته في (إصلاح عرض الموضوع ، وخاصة في وجهة النظر الأساس ، والتي أطلق عليها بالإنكليزية ، لفظة ستاندر . وبالطبع كان يقصد (إصلاح التوضيح في تركتاتوس) . ورأى ؛ (إن الحد أو المفهوم التوضيح) ، ينعلق خاصة (بالكلمات من أصل واحد ، والتي يُطلق عليها بالإنكليزية : كونيت) . ومن ثم قدم لنا (رصداً إلى المرات التي حضرت فيها في كتاب فيتجنشتاين المشهور بالإنكليزية بعنوانه اللاتيني : تركتاتوس ، وبالعربية : رسالة فلسفية – منطقية) . وذكر بدرجات عالية من اليقين والتأكيد ، بأنها حدثت (ثلاث مرات في كتاب تركتاتوس) وحددها حصراً بالشكل الأتي ؛ (الفقرة ، رقم (263 – 3) وفي مجال : شرح اللامعرفات ومناقشتها) ، (الفقرة ، رقم (112 – 4) في مجال : طبيعة الفلسفة كما تم تعيينها ورسمها) . وفي (مجال : جُمل تركتاتوس)) [212].

  وبالطبع إطروحة (تركتاتوس) هي إطروحة فيتجنشتاين للدكتوراه ، وذلك عندما جاء إلى جامعة كيمبريدج يبحث عن مشرف عليها . وفعلاً فقد قبل (كل من برتراند رسل وزميله جورج مور) من مراجعتها والتحضير لمناقشتها . ومن ثم تم قبولها وأكملت مناقشتها ومُنح فيتجنشتاين درجة الدكتوراه في نهاية العشرينات من القرن العشرين .

—————————————————————————————–

الإحالات والمصادر

 – أنظر للتفاصيل : أليس كرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد ، دار نشر روتليدج ، لندن ونيويورك ، سنة (2000) . تكون [1]

من (416 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل : جون راجيشمانا وكورنيل ويست (الإشراف) ؛ الفلسفة ما بعد التحليلية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (1985) . تكون [2]

من (275 صفحة) .

 – أنظر : اللجنة التنفيذية / مركز الفلسفة الألمانية ، في 24 / 9 / 2018 ، منشور في أرشيف الفيلسوف جيمس كونانت . [3]

 – أنظر : جيمس براينت كونانت ؛ حياتي المتنوعة ، ميموار مخترع إجتماعي ، شركة نشر هاربر ورو ، نيويورك ، سنة (1970) . تكون [4]

من (702 صفحة) + مقدمة تألفت من (16 صفحة) . وكان أول سفير أمريكي يعمل في ألمانيا .

 – أنظر : اللجنة التنفيذية / مركز الفلسفة الآلمانية ، في (24 / 9 / 2918) ، منشور في أرشيف الفيلسوف جيمس كونانت (مصدر سابق) .[5]

 – أنظر : جيمس كونانت وكورا دايموند ، حول قراءات تركتتيوس فيتجنشتاين ، منشور في كتاب : الأهمية الخالدة لفلسفة فيتجنشتاين ، [6]

إشراف ماكس كولبيل وبيرنهارد ويلز ، شركة نشر روتليدج ، لندن ، سنة (2004) . وتكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : روبرت ريد وماثيو ليفري (الإشراف) ؛ الكانطية التحليلية ، موضوعات فلسفية ، المجلد (34) ، الأعداد (الأول والثاني)  . وكذلك  [7]

أنظر : جيمس كونانت ؛ لماذا كانط ليس كانطياً ، دورية موضوعات فلسفية ، المجلد (44) ، العدد (الأول) ، ريبع ، سنة (2016) ، ص ص 76 – 125 .

 – أنظر : روبرت ريد وماثيو ليفري (الإشراف ) ؛ الكانطية التحليلية ، موضوعات فلسفية ، المجلد (34) ، العددين (الأول والثاني) . [8]

 – أنظر : ” ضع أثنين مع إثنين سوية : كيركيجارد ، فيتجنشتاين ووجهة نظر حول أعمالهما كمؤلفين ، منشزر في كتاب ؛ قواعد أو نحو العقيدي [9]

الديني ، إشراف ديوي زيفينيا فيليبس ، مطبعة جامعة القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1996) ، ص ص 248 – 331  .

 – أنظر : في المستعمرة الإنتخابية : كافكا في فلوريدا ، منشور في البحث النقدي ، صيف ، سنة (2001) ، المجلد (27) ، العدد (الرابع) ، ص  [10]

ص 662 – 702 .

 – أنظر : دينيس ماكغيونس (الإشراف) ؛ أنواع مختلفة من الشكية ، منشور في ؛ فيتجنشتاين والشكية ، نشر روتليدج ، لندن ، سنة (2004) .[11]

تكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد شاخت ، ماثيو روكاجر، جيمس كونانت وجي أليوت (الإشراف) ، بعد كانط : التقليد التحليلي ، شركة نشر نورتن ، [12]

نيويورك ، سنة (2017) .

 – أنظر : ريتشارد شاخت ، جيمس كونانت وآخرون (الإشراف) ؛ مصدر سابق . [13]

 – أنظر : التعليقات المنشورة على ظهر الغلاف ، ترجمة (الدكتور محمد جلوب الفرحان ، في 28 ديسمبر ، سنة (2018)) .[14]

 – أنظر : جيمس كونانت ؛ فردريك نيتشه : الكمال ووجهة النظر ، ترجمة جواكيم شولت ، مطبعة جامعة كونستانز ، سنة (2014) . تكون على [15]

أساس نشرته باللغة الألمانية ، من (287 صفحة) .

 – أنظر : الخلاصة باللغة الألمانية ، ترجمها من اللغة الإنكليزية (الدكتور محمد جلوب الفرحان ، الصباح المبكر في 28 ديسمبر ، سنة (2018)) . [16]

 – أنظر : جيمس كونانت ؛ أنواع مختلفة من الشكية : مقالات بعد كانط ، فيتجنشتاين وكافيل ، سنة 2014 (مصدر سابق) . [17]

 – أنظر : جيمس كونانت ؛ الروائي البريطاني جورج أورويل أو سلطة الصدق ، نشر أوغون ، باريس سنة (2011) . تكون من [18]

(208 صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق ، ترجمة وخلاصة الدكتور محمد جلوب الفرحان (في 28 ديسمبر ، سنة (2018)) . .[19]

 – أنظر : جيمس كونانت وكورا دايموند ؛ إعادة قراءة فيتجنشتاين ، تقديم بييرجيورجيو داونتيلي ، وخاتمة بقلم سيلفر برونزو ، الناشر [20]

كاروتشي ، روما ، سنة (2010) .

 – أنظر : جيمس كونانت وأورزولا زيجلين (الإشراف) ؛ هيلري بنتام : البراجماتية والواقعية (سلسلة دراسات روتليدج في فلسفة القرن   [21]

العشرين) ، ط1 ، لندن ، سنة (2002) . تكون من (254 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل عن الفيلسوف الأمريكي المعاصر هيلاري بوتنام وزوجته الفيلسوفة البراجماتية الأمريكية روث أنا بوتنام ، الدكتور محمد جلوب [22]

الفرحان ؛ الفيلسوف التحليلي الأمريكي المعاصر هيلاري بوتنام وزوجته الفيلسوفة البراجماتية الأمريكية المعاصرة روث أنا بوتنام ، مجلة الفيلسوف (آبريل / نيسان ، سنة (2018)) ، العدد (277) .

 – أنظر : منهج تركتاتوس ، منشور عند ؛ أريك أش . ريك (الإشراف) ؛ من فريجة وحتى فيتجنشتاين : وجهات نظر حول بواكير الفلسفة [23]

التحليلية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2002) . تكون من (470 صفحة) + مقدمة تألفت من (15 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل عن مقابلة ولقاء فيتجنشتاين للدكتور فريجة ؛ الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ جوتلوب فريجة : فيلسوف اللغة وعالم المنطق [24]

الرمزي ، مجلة الفيلسوف ، حزيران ، سنة (2010) ، العدد (الحادي عشر) . وهو بحث رائد وواسع وتفصيلي .

 – أنظر : جوتفريد جبريل ؛ فريجة ، لوتزة وجذور القارة الأوربية للفلسفة التحليلية المبكرة ، منشور عند : أريك أش . ريك ؛ من فريجة وحتى [25]

فيتجنشتاين : وجهات نظر حول الفلسفة التحليلية المبكرة ، مصدر سابق ، ص ص 39 – 51 . وكذلك أنظر : وليم أر . ودوارد ؛ هيرمان لوتزة : السيرة العقلية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2015) . تكون من (515 صفحة) .

 – الأكاديمي الألماني هانس سلوغا عمل أولاً ، محاضراً للفلسفة في كلية لندن الجامعية . وهو الأن يشغل درجة بروفسور في الفلسفة – جامعة [26]

كليفورنيا (باركلي) والتي بدأ التدريس فيها منذ سنة (1970) . وهو يُدرس ويكتب في مضمار الفلسفة التحليلية إضافة إلى الفلسفة السياسية . وتأثر هانس سلوغا بصورة خاصة بتفكير كل من جوتلوب فريجة ، لودفيغ فيتجنشتاين ، مارتين هيدجر ، فردريك نيتشه ومشيل فوكو . وأكمل دراساته الأكاديمية في كل من جامع بون وجامعة ميونيخ . وبعدها مباشرة حصل على درجة بكلوريوس في الفلسفة (جامعة أكسفورد) . وفي أكسفورد درس تحت إشراف كل من (الفيلسوف التحليلي البريطاني ريتشارد ميرفين هير ، الفيلسوف والمنظر السياسي البريطاني إيزيا برلين ، الفيلسوف البريطاني غليبرت رليل والفيلسوف البريطاني مايكل دوميت) . والحق إن الأكاديمي الألماني هانس سلوغا عمل بكل جد وبصورة مكثفة حول تاريخ الفلسفة التحليلية المبكرة . وإن كتاباته شاهد يُدلل على إن دراسته للفلسفة التحليلية المبكرة ، حملته على الدراسة بعمق في تراث عمانوئيل كانط ، هيرمان لوتزة والكانطيين الجدد . وكان لهذا الأهتمام بالمدخل التاريخي للفلسفة التحليلية ، هو الدافع وراء دخوله في صراع حاد مع التفسير الواقعي الذي عرضه مايكل دومت إلى جوتلوب فريجة . كما إن عمل هانس سلوغا في الفلسفة التحليلية تأثر من طرف إنخراطه في دراسة أفكار فيتجنشتاين المبكرة والمتأخرة . وفعلاً إن كتابات سلوغا هي شاهد على ذلك ، حيث كرس سلوغا بعض كتاباته لكل من فريجة وفيتجنشتاين . كما وكان لهذه الكتابات تأثيرها على سلوغا في إهتمامه بتاريخ الفلسفة التحليليلة . ويمكن أن نضيف شاهداً أخر وحصراً على إهتمام سلوغا المبكر بالفلسفة التحليلية المبكرة ، هو إهتمامه المبكرة بالفيلسوف الألماني جوتلوب فريجة ، فقد خصص أول كتاب نشرة كان بعنوان : جوتلوب فريجة (أنظر : هانس سلوغا ؛ جوتلوب فريجة ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة (1980)) . تكون من (203 صفحة) + مقدمة تألفت من (11 صفحة) . والأكاديمي الألماني هانس سلوغا يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة بسبب إن كتب الكثير الكثير عن فريجة ، فيتجنشتاين ، الفلسفة التحليلية وعمانوئيل كانط وهيرمان لوتزة …  

 – أنظر : جوتفريد جبريل ؛ فريجة ، لوتزة وجذور القارة الأوربية للفلسفة التحليلية المبكرة (مصدر سابق) .[27]

 – إلتحق البروفسور توماس ريكتيس ، بروفسوراً في قسم الفلسفة ، تحديداً في خريف ، سنة (2005) . وعمل سابقاً في مواقع أكاديمية مختلفة ، [28]

منها مثلاً ، جامعة شمال ويسترن ، جامعة بنسلفانيا وجامعة هارفرد . وإن إهتماماته في البحث تُركز على تطور الفلسفة التحليلية ، وخصوصاً فريجة ، رسل ، فيتجنشتاين ، كرناب وكواين . من منشوراته : 1 – فريجة ، كرناب وكواين : الإستمرار والقطيعة (منشورفي : كرناب عاد إلى الأهل : رؤية من ينا ، إشراف ستيف ودي وكارستين كلاين ، شركة الكورت المفتوح ، شيكاغو ، سنة (2004) ، ص ص 181 – 202) . 2 – فيتجنشتاين ضد فريجة ورسل . منشور في كتاب : من فريجة وحتى فيتجنشتاين : مقالات حول بواكير الفلسفة التحليلية ، إشراف أريك ريك ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2002) ، ص ص 227 – 251) . 3 – المنطق والحقيقة (الصدق) عند فريجة / منشور في المجلد الإضافي لمجلة الجمعية الأرسطية ، سنة (1996) ، المجلد (70) ، ص ص 121 – 140) . وغيرها كثير . ويحتاج البروفسور توماس ريكتيس إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – الأكاديمي البرازيلي ماركو ريفنو هو بروفسور الفلسفة المشارك في جامعة كامبينياس – البرازيل . ويحمل في الأساس على درجة بكلوريوس [29]

علوم (الفيزياء) سنة (1985) . ومن ثم حصل على درجة الماجستير في الفلسفة من جامعة كامبينياس ، سنة (1990) . وبعد ستة سنوات وبالتحديد في عام (1996) حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة كامبينياس . وشغل ماركو ريفنو العديد من الدرجات ، من درجة فردريك شيلر في جامعة ينا – ألمانيا . كما وعمل في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو – البرازيل . وكان مضمار بحثه في الفلسفة ، هو فلسفة اللغة ، فلسفة المنطق ، فلسفة الرياضيات وتاريخ الفلسفة التحليلة وخاصة جوتلوب فريجة . من أهم أبحاثه : 1 – لماذا فريجة ليس فريجياً جديداً ؟ (مجلة العقل ، سنة (2003) ، العدد (112) ، ص ص 51 – 78 ) . 2 – موضوعات مختارة من منطق فريجة (دورية أركنتس ، سنة (2000) ، المجلد (52) ، العدد (الثاني) ، ص ص 239 – 252 . 3 – مبادئ النص ونقد فيتجنشتاين لنظرية برتراند رسل في نظرية النماذج (دورية سنثيسايز (التركيب) ، سنة (1994) ، العدد (98) ، ص ص 401 – 414 .

 – أنظر : جوتفريد جبريل ، فريجة ، لوتزة وجذور القارة الأوربية للفلسفة التحليلية المبكرة (مصدر سابق) .[30]

 – جوان وينير ، تعمل بروفسور في قسم الفلسفة – جامعة إنديانا (بلومنغتن – الولايات المتحدة الأمريكية) كتبت بصورة مكثفة ، وهي مشهورة [31]

خلال أكثر من عقدين من السنيين بمؤلفاتها عن فريجة وفريجة الجديد ، ومنها : 1 – فريجة من وجهة نظر (1990) . (مطبعة جامعة كورنيل . تكون  من (344 صفحة)) . 2 – فريجة : أسيد الماضي (1999) . (مطبعة جامعة أكسفورد . تكون من (160 صفحة)) . 3 – شرح فريجة (2011) .(نشر الكورت المفتوح ، شيكاغو . تكون من (198 صفحة)) . وغيرها

 – أنظر : جوتفريد جبريل ، فريجة ، لوتزة وجذور القارة الأوربية للفلسفة التحليلية المبكرة (مصدر سابق) .[32]

 – أنظر : فلسفة فيتجنشتاين في الرياضيات ، إنسكلوبيديا ستانفورد ، سنة (2018) .[33]

 – أنظر : جوتفريد جبريل ؛ فريجة ، لوتزة وجذور القارة الأوربية للفلسفة التحليلية المبكرة (مصدر سابق) .[34]

 – الفيلسوفة الكندية دانييل مونيك ماكبث ، وهي بروفسور ، وركزت أعمالها الفلسفية على كل من مضمار ؛ فلسفة الرياضيات ، فلسفة اللغة ، [35]

الميتافيزيقا وفلسفة علم المنطق . وهي تحمل عنوان : بروفسور ويسترن براون للفلسفة (كلية هافرفورد – بنسلفانيا) وتعلم فيها منذ سنة (1989) . وكذلك درست في جامعة هاواي للفترة (1986 – 1989) . وحصلت سنة (1977) على درجة بكلوريوس علوم وبالتحديد في الكيمياء البايولوجية من جامعة ألبرتا (كندا) وقبل أن تبدأ دراساتها الفلسفية . ودرست الفلسفة تحت إشراف كل من الفيلسوف الأكاديمي ؛ ويلفريد سيلرز ، جون ماكدول وروبرت براندوم . وكانت زميلة – باحثة في دراسات العلوم السلوكية المتقدمة في بالو ألتو (كليفورنيا) (أنظر : دانييل ماكبث ؛ مقطع ببلوغرافيا ، كلية هافرفورد ، 25 شباط ، سنة (2016)) . من مؤلفاتها : 1 – منطق فريجة (مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج ، ماسشيوست ، سنة (2005)) . تكون من (218 صفحة) . 2 – إدراك العقل : رواية الحقيقة والمعرفة (مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2014)) . تكون من (512 صفحة) . كما ونشرت العدديد من المقالات حول تاريخ وفلسفة الرياضيات ، فلسفة اللغة وفلسفة العقل والبراجماتية .

 – أنظر : جوتفريد جبريل ؛ فريجة ، لوتزة وجذور القارة الأوربية للفلسفة التحليلية المبكرة (مصدر سابق) .[36]

 – أنظر للمزيد من التفاصيل عن عالم الرياضيات والمنطق البولندي الفريد تارسكي ؛ أنيتا بوردمان فيفرمان وسوليمان فيفرمان ؛ الفريد  [37]

تارسكي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2004) . تكون من (435 صفحة) + مقدم تألفت من (6 صفحات) . وعالم المنطق البولندي – الأمريكي ألفريد تارسكي يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – أنظر : جوتفريد جبريل ؛ فريجة ، لوتزة وجذور القارة الأوربية للفلسفة التحليلية المبكرة (مصدر سابق) .[38]

 – بدأ البروفسور الأمريكي آيان بروبس العمل في قسم الفلسفة (جامعة تكساس ، سنة 2009) وكانت له إرتباطات بمركز الدراسات الأوربية . [39]

وأعماله الفلسفية ؛ دارت حول فلسفة كانط النظرية (وخصوصاً نقد العقل الخالص) . كما وإهتم في أبحاثه بتاريخ الفلسفة التحليلية (وخاصة ؛ فريجة ، رسل وفيتجنشتاين) . حصل أيان بروبس على درجة البكلوريوس في الفلسفة ، وتلاها درجة الماجستير في (مثالية كانط الترانسندنتالية) وتحت إشراف رالف وليكر (جامعة أكسفورد) . وذهب إلى جامعة هارفرد وأكمل شهادة الدكتوراه ، وكانت بعنوان : تراكتاتوس فيتجنشتاين وتحت إشراف كل من ؛ ويرين غولدفارب ، ريتشارد هيك وتشارلز بيرسون . وقبل أن يأتي إلى جامعة تكساس ، درس لمدة (عشرة سنوات) في جامعة مشيغان ، وصرف (ستة سنوات ) مشرفاً مؤسساً لمجلة مراجعات المنطق الرمزي . كما وصرف عقد من السنين على تاريخ الفلسفة التحليلية . بدأ سنة (2009) بالتدريس في قسم الفلسفة (جامعة تكساس) وكانت له إرتباطات بمركز الدراسات الأوربية . من منشوراته الراهنة ؛ 1 – كانظ حول الحجة الإنطولوجية (2015) . 2 – مراجعة إلى معارف وأصدقاء رسل (مجلة تاريخ الفلسفة ، سنة (2014)) 3 – حجة كانط الكوسمولوجية ، سنة (2014) . 4 – ماذا يعني فريجة بمفهوم مشكلة الحصان ، منشور عند : سولفيان وبوتر (الإشراف) ؛ تراكتاتوس فيتجنشتاين ، سنة (2013) . 5 – ويذكر إلى إنه إنتهى من تأليف كتابه الذي حمل عنوان : نقد كانط للميتافيويقا العقائدية ، وهو تحت الطبع (مطبعة جامعة أكسفورد) .

 – أنظر : جوتفريد جبريل ؛ فريجة ، لوتزة وجذور القارة الأوربية للفلسفة التحليلية المبكرة (مصدر سابق) .[40]

 – أنظر المصدر السابق . وأنظر للتفاصيل : أريك أش . ريك ؛ طريقة تركتاتوس ، من فريجة وحتى فيتجنشتاين : وجهات نظر حول بواكير  [41]

الفلسفة التحليلية  ، مراجعة كيفين سي . كلايمنت ، مجلة مراجعات في الميتافيزيقا ، سبتمبر ، سنة (2003)  ، المجلد (57) ، العدد (الأول) ، ص ص 177 – 178 .

 – أنظر : راين غاستفاسن ، منشور عند : مارين ماكول ؛ عشرة أستاذة أكاديميون : أكثر إلهاماً في المدرسة الجديدة ، مكلة الكلية ، 5 ديسمبر [42]

، سنة (2016)  .

 – وجون كويتزي من إصول هولندية من طرف كلا الوالدين مع إصول ألمانية وبولندية من طرف الوالدة . وصرف كويتزي معظم حياته المبكرة [43]

في مدينة (كاب تاون – جنوب أفريقيا) . ودرس الرياضيات واللغة الإنكليزية في جامعة كاب تاون . وحصل على درجة البكلوريوس في الآداب وبدرجة شرف في اللغة الإنكليزية ، سنة (1960) . ومن ثم في سنة (1961) حصل على درجة شرف في الرياضيات . وسافر في سنة (1962) وإستقر في إنكلترا وأخذ في لندن يعمل في برنامج الكومبيوتر . ومن ثم تحول إلى عالم كتابة الرواية وسافر إلى جامعة تكساس . وبينما كان في بريطانيا حصل على درجة الماجستير من جامعة كامب تاون وبعنوان : الشاعر والروائي البريطاني فورد مادكوس فورد (17 ديسمبر 1873 – 26 جون 1939) . وكان يومها على برنامج فيلبرايت . وحصل على درجة الدكتوراه ، سنة (1969) من جامعة تكساس . وكانت إطروحته في إستخدام التحليل الإسلوبي للنثر عند الشاعر والروائي الإنكليزي صمويل بخيت . وفي سنة (1968) بدأ يُدرس الأدب الإنكليزي في جامعة ولاية نيويورك (بافلو) وإستقر فيها حتى سنة (1971) . وكتب في بافلو روايته الأولى . للمزيد من التفاصيل أنظر : دومنيك هيد ؛ مدخل كبمبريدج إلى جون ماكسويل كويتزي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2009) . تكون من (130 صفحة) . وخاصة الفصل الأول .  

 – الكاتب الأكاديمي الألماني وينفريد جورج سيبالد ، وهو مشهور بإسم (دبليو جي . سيبالد) أو بإسم (ماكس سيبالد) . وفي وقت وفاته وكان [44]

وكان بعمر (57 ربيعاً) يُعد برأي نُقاد الأدب من أغلب الكتاب إقتباساً . وكان يُشار إليه ، من إنه (واحد من أعظم المؤلفين والكتاب الأحياء ، بل ويكتبون عنه ، من إنه في المستقبل القريب ، سيكون من من الفائزين بجائزة نوبل للآداب . وكان إسمه يتردد من بين ثلاثة من الكتاب الذين غادروا هذا العالم في الفترة القريبة وممن يستحقون جائزة نوبل ، وهم كل من (وينفريد سيبالد ، الشاعر والكاتب البولندي ويزارد كابشنسكي (4 آذار 1932 – 23 جنيوري 2007) والفيلسوف الفرنسي – الجزائري جاك دريدا (15 تموز 1930 – 9 إكتوبر 2004)) . أنظر للتفاصيل ؛ ميل غاستو ؛ الروائي الآلماني وينفريد جورج سيبالد ، صحيفة نيويورك تايمز ، 15 ديسمبر ، سنة (2001) . وأعمال وينفريد جورج سيبالد تهتم بصورة كبيرة بموضوعات الذاكرة ، ضياع الذاكرة وعلى المستوى الشخصي والجماعي ، وتفسخ الحضارات ، التقاليد والطبيعة . وكان خلال ذلك يحاول التصالح الشخصي ومن خلال الآدب والتروما التي سببتها الحرب العالمية الثانية وتأثيراتها على الشعب الألماني . ولاحظنا إنه في كتابه الذي حمل عنوان : حول التاريخ الطبيعي للدمار الشامل (1999) ، كتب مقالة كبيرة حول زمن الحرب والهجوم بالقنابل على المدن الآلمانية وغياب الكتاب وانصوص الآلمانية من أي رد وإستجابة . وكتب سيبالد (ثلاثة كتب ، وهي على التوالي : ! – شعر ، بعنوان : لسنوات وحتى الآن (بالأشتراك مع تيس جيري ، لندن ، سنة (2001)) . 2 – بعد الطبيعة (1988) . 3 – لم يُحسب أو يُعد (2004) .

 – أنظر : أليس كرري ؛ هل دراسة الآدب تنتمي إلى الفلسفة الآخلاقية ؟ بعض التأملات في ضوء تفكير الفيلسوف البريطاني غليبرت رايل ،  [45]

مجلة أبحاث فلسفية  ، إكتوبر ، سنة (2000) ، المجلد (23) ، (الرابع) ، ص ص 315 – 350 .  

 –  أنظر : أليس كرري ، البشر ، الحيوانات والصحيح والخطأ ، منشور عند : أليس كرري (الإشراف) ؛ فيتجنشتاين والحياة الآخلاقية ، مطبعة [46]

جامعة كيمبريدج ، ماسشيوست ، سنة (2007) ، ص ص 381 – 404 .

 – أنظر : أليس كرري ؛ فلسفة فيتجنشتاين والعلاقة بالفكر السياسي ، منشور عند : أليس كرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ فيتجنشتاين الجديد ، [47]

شركة نشر روتليدج ، سنة (2000) ، ص ص 118 – 145 .

 – أنظر : تيسي ديفيد ويسمان وآدم كريتون (الإشراف) ؛ كتاب أكسفورد للفلسفة والإعاقة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نُشر (أون لاين) ، جون ،  [48]

سنة (2018) .

 – أنظر : أليس كرري ؛ هل المنهجي سياسي ، ما أهمية الفمنستية التحليلية ؟ منشور في الفلسفة الراديكالية ، بحث واسع (أون لاين) ،  [49]

المقالة ، في الأصل كُتبت لتُقدم محاضرة في مؤتمر الفلسفة الفمنستية والميثديولوجيا ، جامعة هامبهولدت – بريطانيا ، تموز ، سنة (2017) .

 – أنظر : أليس كرري ؛ ما بعد الحُجة الأخلاقية ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (2007) . تكون من (240 صفحة) + مقدمة تألفت من [50]

(عشرة صفحات) .

 – أنظر : أليس كرري ؛ في داخل الآخلاق ، حول مطالب الفكر الآخلاقي ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (2016) . تكون من (304 صفحة) .[51]

 – أنظر : أليس كرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد ، ط1 ، دار نشر روتليدج ، نيويورك ، سنة (2000) . تكون من [52]

(416 صفحة) .

 – أنظر : أليس كرري (الإشراف) ؛ فيتجنشتاين والحياة الآخلاقية : مقالات في تكريم كورا دايموند ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، [53]

ماسشيوست ، سنة (2017) . تكون من (409 صفحة) .

 – أنظر: أليس كرري وسانفورد شيه (الإشراف) ؛ قراءة كافيل ، ط1 ، نشر روتليدج ، نيويورك ، سنة (2006) . تكون من [54]

(272 صفحة) .

 – ماثيو آبوت ؛ أنظر إلى الصمت ومشكلة البشاعة ، مجلة الفلسفة والفيلم ، مطبعة جامعة آدنبرا ، سنة (2017) ، المجلد (21) ، العدد [55]

(الثالث) . ص ص (392 – 409) وهو كذلك منشور (أون لاين) .

 – أنظر : آميا سرنفيسن ؛ الفمنستية والميتا إثيك (الآخلاق الفوقية) ، منشور عند : ترسترام ماكفيرنسن وديفيد بلانكت (الإشراف) ؛ كتاب [56]

روتليدج لليد في الميتا – إثيك ، دار نشر روتليدج ، سنة (2017) ، ص ص 595 – 608 . 

 – أنظر : أليس كرري ؛ داخل الأخلاق : حول مطالب الفكر الأخلاقي ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (2016) . تكون من (283 صفحة) .[57]

 – أنظر : بيتر مايكل ستيفن هاكر ؛ فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد ، المجلة الفصلية الفلسفية ، العدد (53) ، ص[58]

ص 1 – 23 . وكذلك ، أنظر : روبرت ريد ؛ هل فيتجنشاين الجديد حقيقة جديد ؟  9 ديسمبر، باريس (2000)) . وجميع هوامش المقال ، مقتبسة من كتاب : أليس كرري وروبرت ريد ؛ (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد (مصدر سابق) .

  – أنظر : مارتين جي . ويس وهاجو غريف ؛ الأخلاق ، السياسة : مراجعة سمبوزيم فيتجنشتاين الخامس والثلاثين ، كيركبيرغ – النمسا  [59]

(2012)  ، سلسلة نشريات جمعية لودفيغ فيتجنشتاين دار نشر غروتر ، برلين ، سنة (2013) ، المجلد (20) .

 – أنظر : فورم فلاسفة بروكلاين ، في (27 إكتوبر) ، سنة (2014) .[60]

 – الفيلسوف الإسترالي ريموند غيتا (ولد في 14 مايس ، سنة (1946)) وهو من إصول ألمانية من طرف والدته . ومن أولى مؤلفاته ، كتابه [61]

الذي اشرف عليه وكان بعنوان : القيمة والفهم : مقالات في تكريم بيتر وينش (دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (1990) . وتكون من (288 صفحة) + مقدمة ، تألفت من (13 صفحة)) . ومن مؤلفاته الفيلسوف الإسترالي ريموند غيتا والتي لها علاقة (بالمسلميين وتعدد الثقافات) كتابه الذي حمل عنوان : المسلمين وتعدد الثقافات (نشر دارنشر النصوص ، مالبورن (إستراليا) ، سنة (2011) . تكون من (240 صفحة) .  وهو كتاب جماعي ، شارك فيه عدد من المؤلفين .. وغيرها والفيلسوف ريموند غيتا ، يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – قارن ذلك عند : ريموند غيتا : الخير والشر : المفهوم المطلق ، شركة نشر ماكميلان ، لندن ، سنة (1991) . وتكون من (340 صفحة) + [62]

مقدمة ، تألفت من (9 صفحات) .

البروفسور راهيل جايغي (ولدت في 19 تموز ، سنة (1967)) . وهي بنت عالم الإجتماع ، الرسام والروائي السويسري أورس جايغي  – [63]

(1931 – لازال حياً) زهي بنت عالمة التحليل النفسي إيفا جايغي (1934) . وراهيل جايغي هي بروفسور في الفلسفة العملية والفلسفة الإجتماعية في جامعة هامبولدت (برلين) . أما إهتماماتها فتشمل كل من (الفلسفة الإجتماعية ، الفلسفة السياسية ، الاخلاق ، الإنثروبولوجيا الفلسفية ، الإنطولوجيا الإجتماعية والنظرية النقدية . ومنذ فبروري ، سنة (2018) هي تعمل رئيسة مركز الدراسات الإنسانية والتغيير الإجتماعي . وكتبت راهيل جايغي إطروحتها للدكتوراه بعنوان : مفهوم الإغتراب . وإن أبحاثها وتعليمها جذباها إلى جامعة ييل ، نيوهيفن (الولايات المتحدة الأمريكية) . وكتبت إطروحة (بوست دكتوراه) وكانت بعنوان : نقد صور الحياة في جامعة فرانكفورت . ومنذ سنة (2009) هي رئيسة قسم الفلسفة العملية والفلسفة الإجتماعية . وتدرس في جامعة هامبولدت (برلين) ، كما وتُدرس بعنوان (بروفسور ثيودوي هيس) في المدرسة الجديدة للبحث الإجتماعي في نيويورك وبالتحديد خلال السنة الأكاديمية (2015 / 2016) . من مؤلفاتها : 1 – الإغتراب (ترجمة فردريك ثيودور هاوسر وألين أي . سميث ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (2014) . تكون من (304 صفحة)) . 2 – الرأسمالية : محادثة في النظرية النقدية (بالإشتراك مع نانسي فريزر ، مطبعة بولتي ، كيمبريدج (بريطانيا) ، سنة (2018) . تكون من (224 صفحة)) . 3 – نقد صور الحياة (ترجمة سيرين كرونيان ، مطبع كيمبريدج ، ماسشيوست ، سنة (2018) . تكون من (416 صفحة)) . وكتبت العديد من المقالات الأكاديمية . وهي تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – أنظر : قرار تعيين البروفسورة أليس كرري (زميلة باحثة في الفلسفة والأخلاق المسيحية ، كلية ريجنت بارك (جامعة أكسفورد) والذي  [64]

صدر في (1 أوغست ، سنة (2018)) .  

 – أنظر : حزب الخُضر : الناطقون بإسم حزب الخُضر ، مطبعة حزب الخُضر (المملكة المتحدة) ، السنوات (2006 – 2019) .[65]

 – أنظر : سيرة مختصرة للأكاديمي البريطاني ريد روبرت : عضو جماعة البحث ، فيتجنشتاين . نشرة جامعة شرق إنجليا (نوريش – [66]

إنكلترا) .

 – أنظر : الفيلسوفة البريطانية ماري ميدجلي ؛ جيري فوردور : ماذا حصل من خطأ مع دارون ؟ صحيفة الغارديان ، 6 فبروري ، سنة [67]

(2010) .

 – أنظر : جيري فوردور وماسيمو بياتيلي بالماران ؛ ماذا حصل من خطأ مع داروين ؟ ، دار نشر بيكادور ، سنة (2011) . تكون من [68]

(320 صفحة) .  

 – الفيلسوف البريطاني كولين ماكجين ، هو بروفسور في الكلية – الجامعية في لندن (جامعة أكسفورد) ودرس في جامعة روتجرز (نيوجرسي)[69]

، وجامعة ميامي . والبروفسور ماكجين مشهور بعمله في مضمار فلسفة العقل ، وخاصة فيما يُعرف باللغة الإنكليزية بعنوان (اللغز أو اللغزية) . وهو في الحقيقة (موقف فلسفي من مشكلة الوعي الإنساني ، حيث يُنظر إليها بأنها لغز الذكاء الإنساني) . أنظر : كولين ماكجين ؛ السيرة العلمية ، 22 ديسمبر ، سنة (2009) متوافر (أون لاين) . وأنظر كذلك ؛ قسم الفلسفة ، جامعة ميامي ، 22 مايس ، سنة (2012) ، كذلك متوافر (أون لاين) . والفيلسوف ماكجين من المدافعين عن حقوق الحيوان . وإضافة إلى كتابته المقالة ، كتب كذلك عدد من الروايات ، كما وله برامج إذاعية وتلفزيونية ، وشارك في مقابلات البرنامج الوثائقي ، الذي بثته (إداعة البي بي ٍسي البريطانية ، سلسلة حلقات تكونت من 3 ساعات بمجملها) والذي حمل عنوان (الإلحاد : تاريخ عريق من عدم الإيمان) . ونشر البروفسور ماكجين (عشرين كتابا + عدد هائل من المقالات) . من مؤلفاته : 1 – المعرفة الفطرية : اللغز في الداخل (مطبعة  معهد ماسشيوست للتكنولوجيا ، سنة (2015) . وتكون من (152 صفحة) . 2 – صناعة الفيلسوف : رحلتي خلال فلسفة القرن العشرين (دار نشر هارير وكولينز ، سنة (2003) . وتكون من (256 صفحة) وهو ميموار مع دراسة . 3 – فيتجنشتاين حول المعنى : التفسير والتقويم (دار نشر بيزيل وبلاكويل ، لندن ، سنة (1984) . وتكون من (202 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة)) . والفيلسوف الروائي كولين ماكجين يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – بروفسور اللغة الإنكليزية جيمس غوتي هو كاتب رواية وله عقل كما يصفه تلميذه وزميله في جامعة روتجرز (نيوجرسي) البروفسور[70]

البريطاني روبرت ريد ، بأنه يمتلك عقلاً فلسفياً رائعاً ومن هذا الطرف إهتم بالفيلسوف فيتجنشتاين وخصص واحداً من كتبه له . وهو إشافة إلى ذلك ناقد أدبي . ولد في 5 نوفمبر ، سنة (1937) وكانت ولادته في مدينة ميدفورد . ودرس في كلية إمهارست ، وتخرج منها ، سنة (1959) .ودرس لمدة سنة واحدة في مدرسة تافت . ومن ثم درس في جامعة رتجيرز لمدة (36 سنة) . ومن ثم تقاعد في سنة (2000) . من أهم مؤلفاته : 1 – رواية بعنوان : الفعل ، سنة (1971) .  وكانت أهم أعماله الرئيسية في مضمار علم الجمال . 2 – كلمة الموسيقى (1980) . 3 – فيتجنشتاين وقواعد الخبرة الأدبية ، سنة (1993) . للتفاصيل أنظر : مراجعة روبرت ريد لسيرة جيمس غوتي العلمية والشخصية ، منشور في (جامعة شرق إنجليا ، سنة (2007)) .  

– أنظر : لويس ساس ؛ مُفارقات الأوهام : فيتجنشتاين ، سكريبر والعقل الفصامي (السكيزفرنيك) ، مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك (آثيكا) ،  [71]

سنة (1995) . تكون من (208 صفحة) . وبالمناسبة إن (بول دانيال سكريبر، هو طبيب ألماني وأستاذ في جامعة لأيبزك وكتب رائعته بعنوان ؛ مذكرات مرضي العصبي (1903)، والكتاب نُشر في الأصل بالألمانية . وإن إثنين من أطفال سكريبر تعرضوا وعانوا من أعراض المرض العقلي . وإن ملاحظات بول دانيال سكريبر ، أخضعها سيجموند فرويد ، فيما بعد إلى التحليل ، وعلى أساس التحليل النفسي (أنظر : سيجموند فرويد : حالة سكريبر ، ترجمة إندرو ويبر ، مقدمة كولين ماككبي ، كلاسيكيات بنغوين ، نيويورك ، سنة (2003) . تكون من (96 صفحة)) .

 – أنظر : لويس ساس ؛ الجنون والحداثة : الجنون في ضوء الفن الحديث ، الأدب والفكر ، مطبعة جامعة هارفرد ، طبعة جديدة ، سنة [72]

(1998) . تكون من (608 صفحة) . وهذا الكتاب يُنظر إليه ، على إنه (قاعدة أساس في دراسة العصر الحديث) .  

 – ولد الفيلسوف الأمريكي شاؤول آرون كريبك ، طفلاً ذكياً موهوباً ، فمثلاً علم نفسه اللغة العبرية القديمة . وفي عمر السادسة قرأ أعمال  [73]

شكسبير الكاملة ، وقرأ ديكارت ، والمشكلات الرياضية وتسيد فيها قبل أن يُنهي المدرسة الإبتدائية . وكتب أول مبرهنة كاملة في منطق الموديلات وكان عمره يومذاك (سبعة عشرة سنة) . وليس غريباً أن يكون بروفسوراً متميزاً في الفلسفة (جامعة ولاية نيويورك) . ومن ثم بروفسوراً متمرساً في (جامعة برنستون) . ومنذ الستينات من القرن العشرين كان رمزاُ أساس في عدد من حقول المعرفة ، وحصراً وتحديداً في : المنطق الرياضي ، فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات ، الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا ونظرية المجموعات . ومن المفارقات ، إن الكثير من أعماله ظلت مخطوطة ولم تُطبع ، بل بقي وجودها محفوظاً في تسجيلات فقط . وقسم من هذه التسجيلات ذات طبيعة خاصة ويتم تداولها من خلال الأصدقاء والمعارف  . وفي سنة (2001) حصل على جائزة الفيلسوف والفنان الأمريكي رولف شوك (5 آبريل 1933 – 5 ديسمبر 1986) في علم المنطق والفلسفة . وعمل البروفسور شاؤول كريبك مساهمات أصيلة وترك تأثيرات واضحة في علم المنطق ، وخاصة في منطق الموديلات . كما تركت أعماله تأثيراً على الفلسفة التحليلية . وإن من مساهماته الأساسية كانت في مضمار السيمانطيقا في منطق الموديلات ، والتي أخذت تُعرف بعنوان (عوالم الممكنات) والأن تُعرف بعنوان (سيمانطيقيات كريبك) . ومن مساهماته الأخرى والتي كانت الأكثر أهمية ، هي حجته حول الضرورة ، (مفهوماً ميتافيزيقياً) والذي فصله من المفهوم (الأبستمولوجي الأولي) . والتمييز من إن هناك (حقائق ضرورية ، وهناك حقائق بعدية من مثل : الماء بصيغته في رموز الكيمياء) . وكذلك قام بقراءة أصيلة إلى فيتجنشتاين ، وأخذت هذه القراءة تُعرف بعنوان (الكريبكنستية) نسبة إلى إسمه الأخير. كما إن محاضراته ، سنة (1970) في جامعة برنستون طُبعت في كتاب ، سنة (1980) وبعنوان : التسمية والضرورة ، واليوم تُعتبر واحدة من أهم الأعمال الفلسفية في القرن العشرين . لكثير من التفاصيل أنظر : 1 – شاؤول كريبك ؛ التسمية والضرورة (مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (1972) . 2 – شاؤول كريبك ؛ فيتجنشتاين حول القواعد واللغة الخاصة : شرح أولي (مطبعة جامعة كيمبريدج ، ماسشيوست ، سنة (1988) . 3 – شاؤول كريبك ؛ المشكلات الفلسفية : مجموعة أبحاث ، المجلد الأول (مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (2011) . 4 – شاؤول كريبك ؛ الإستنتاج والوجود : محاضرات جون لوك (مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (2013) .

 – أنظر : شاؤول كريبك ؛ فيتجنشتاين حول القواعد واللغة الخاصة : شرح أولي (مصدر سابق) .[74]

 – الفيلسوف الأمريكي – اليوناني بالولادة ألكسندر نيهامس ، وهو بروفسور الفلسفة والإنسانيات في جامعة (برنستون – أمريكا) . وهي الجامعة [75]

ذاتها التي علم فيها منذ سنة (1990) . وكان إضافة إلى ذلك زميلاً باحثاً في (الأكاديمية الأمريكية للآداب والعلوم) . وتتوزع أعماله الفلسفية ، بين (الفلسفة اليونانية ، علم الجمال ، فردريك نيتشه ، ميشيل فوكو والنظرية النقدية) . بدأ مشواره في الدراسة الأكاديمية عندما سجل ، سنة (1967) للدراسة في كلية (سوارثمور – بنسلفانيا (الزلايات المتحدة الأمريكية)) . وتخرج سنة (1967) . ومن ثم أكمل درجة الدكتوراه في جامعة برنستون ، وكان عنوان إطروحته ؛ المحمولات ونظرية المُثل في محاورة فيدون ، وكانت تحت إشراف وتوجيهات غريغوري فلاستوس (27 تموز 1907 – 12 إكتوبر 1991) . من أهم أعمال ألكسندر نيهامس : 1 – نيتشه : الحياة آدب ، مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج ، سنة (1987) . تكون من (288 صفحة) . 2 – إفلاطون : محاورة السمبوزيوم ، ترجمة بالإشتراك مع بول وودروف ، كلاسيكيات هاشخت ، شركة نشر هاشخت ، سنة (1989) .تكون من (109 صفحة) . 3 – فن الحياة : تأملات سقراطية من إفلاطون وحتى فوكو ، سنة (1998) (2000) .مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (2000) . تكون من (294 صفحة) . 4 – فضائل الأصالة : مقالات حول إفلاطون وسقراط ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1999) . تكون من (376 صفحة) + مقدمة تألفت من (36 صفحة) . 5 – السعادة الوعد الوحيد : مكان الجمال في عالم الفن ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (2007) . تكون من (200 صفحة) . 6 – حول الصداقة ، دار نشر الكتب الأساسية ، سنة (2016) . تكون من (304 صفحة) .

 – أنظر : روبرت ريد ؛ السيرة المختصرة ، نشرة جامعة شرق إنجليا (مصدر سابق) .[76]

 – أنظر إلى كتابه المشترك مع الفيتجنشتاينية الجديدة أليس كرري ؛ أليس كرري وروبرت ريد (الإشراف ) ؛ الفيتجنشتايني الجديد (مصدر  [77]

سابق) .  

 – أنظر : روبرت ريد وجيمس غوتي ؛ عواقب ذات معنى ، دورية المنتدى الفلسفي ، ديسمبر ، سنة (1999) ، المجلد (30) ، العدد (الرابع) ، [78]

ص ص 289 – 315 .  

 – أنظر : أليس كرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد ، دار نشر روتليدج ، سنة (2000) . مصدر سابق .[79]

 – أنظر : ويس شروك وروبرت ريد (الإشراف) ؛ توماس كون : فيلسوف الثورة العلمية ، دار نشر بولايتي (أكسفورد) ، سنة (2002) . تكون [80]

من (248 صفحة) .

 – أنظر : روبرت ريد وجيري غودينف ، الفيلم فلسفة : مقالات في السينما بعد فيتجنشتاين وكافيل ، دار نشر بيلغريف ماكميلان ، سنة [81]

(2005) . وتكون من (256 صفحة) .

 – أنظر : روبرت ريد (المؤلف) وأم . أي . لفيري (الإشراف) ؛ الفلسفة من أجل الحياة : تطبيق الفلسفة في السياسة والثقافة ، ط1 ، دار  [82]

نشر كوانتيم ، سنة (2007) . تكون من (184 صفحة) .

 – أنظر : روبرت ريد ؛ حكاية بارفيت يروي : الميتافيزيقا التحليلية للهوية الشخصية مقابل فيلم فيتجنشتاين والأدب ، مجلة الفلسفة والأدب ، [83]

المجلد (39) ، العدد (الأول) ، ص ص 128 – 153 . و(الإسم بارفيت) الذي جاء في العنوان ، هو الفيلسوف البريطاني المعاصر ديريك بارفيت (11 ديسمبر 1942 – 1 جنيوري 2017) وهو أكاديمي في جامعة أكسفورد ، ومتخصص في الهوية الشخصية ، العقلانية والأخلاق . وإن من أبحاثه ألأولى ، بحثه الذي كان بعنوان الهوية الشخصية ، سنة (1971) .  وكتابه الأول كان بعنوان : العقول والأشخاص ، (مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة (1984) . وتكون من (560 صفحة)) . والذي يُعد من أهم الأعمال في الفلسفة الأخلاقية ، وحصراً (منذ سنة 1800) . وأنظر : زليم غرايمز ؛ ديريك بارفيت : الفيلسوف الذي إكتشف الهوية والخيار الأخلاقي ، توفي في عمر الرابعة والسبعين ، صحيفة أخبار نيويورك ، في (1 / 6 / 2017) .

 – للتفاصيل أنظر : توماس ريكيتس ؛ فريجة ، كرناب وكواين : الإستمرار والقطيعة ، منشور عند : ستيف أودي وكارستن كلاين (الإشراف) ؛ [84]

كرناب عاد إلى بيته في الوطن ، الرؤيا من جينا ، شركة نشر الكورت المفتوح ، شيكاغو ، سنة (2004) ، ص ص 181 – 202 .

 – أنظر : فلسفة فيتجنشتاين ، إنسكلوبيديا ستانفورد ، مطبعة جامعة ستانفورد ، سنة (2018) .[85]

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ علم المنطق في العشرينات : طبيعة الكوانتفاير ، مجلة المنطق الرمزي ، سنة (1979) ، المجلد (44) ، العدد [86]

(الثالث) ، ص ص 351 – 368 . والكوانتفايرهو ثابت منطقي كلي . ويمكن التعبير عنه باللغة العربية ، بالصيغة القائلة : (كل أ هي ب) .

 – أنظر : غيري إيبيز وويرين غولدفارب ؛ السلامة المنطقية للنظام الأول ومبرهنة هلبرت برنيز، مجلة قضايا فلسفية ، سنة (2018) ، المجلد [87]

(28) ، العدد (الأول) ، ص ص 150 – 175 .  

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ المنطق الإستنباطي ، نشرة المنطق الرمزي ، سنة (2004) ، المجلد (العاشر) ، العدد (الرابع) ، ص ص 570 [88]

– 573 .

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ الميتافيزيقا واللامعنى ، مجلة البحث الفلسفي ، سنة (1997) ، المجلد (22) ، العدد (الأول) ، ص ص 57 – [89]

73 .

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ شاؤول كريبك حول فيتجنشتاين والقواعد ، مجلة الفلسفة ، سنة (1985) ، المجلد (82) ، العدد (التاسع) ، ص ص [90]

471 – 488 .  

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ حول طريقة كورت غودل في : تأثير رودلف كارنب ، نشرة المنطق الرمزي ، سنة (2005) ، المجلد (11) ،  [91]

العدد (الثاني) ، ص ص185 – 193 .  

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رودلف كارنب ، فيلسوف العلم وعالم المنطق ، مجلة الفيلسوف ، مايس ، سنة (2010) ، العدد  [92]

(العاشر) . وهو بحث واسع وتفصيلي

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ حول طريقة كورت غودل في : أثر رودلف كارناب (المصدر السابق) . وأنظلر كذلك : كورت غودل : مجموعة [93]

أعمال ، المجلد (الثالث) ، مقالات غير منشورة ومحاضرات ، إشراف سولمان فيفرمانا وأخرون ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك – أكسفورد ، سنة (2003) . وأنظر : رودلف كرناب ؛ سيرة عقلية ،فلسفة رودلف كرناب ، إشراف بول شيلب ،  مطبعة جامعة كيمبريدج ، لندن ، سنة (1963) ، المجلد (11) ، العدد (الثاني) ، ص ص 185 – 196 .

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ كرناب وفلسفة الرياضيات ، منشور عند : سهوترا سركار (الإشراف)  ؛ التجريبية المنطقية وأوجها : شيلك ، [94]

كرناب ، نيورث ، دار نشر غيرلاند ، سنة (1996)  ، ص ص 337 – 354 .

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ أسألك توفير الورقة والقلم : ملاحظات حول الأقسام الأولى من أبحاث فلسفية ، مجلة التركيب (سبرنغر) ، [95]

، شركة نشر رايدل ، سبتمبر ، سنة (1983) ، المجلد (56) ، العدد (الثالث) ، ص ص 265 – 282 . هذا المقال يدور حول كتاب فيتجنشتاين (أبحاث فلسفية) .

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ فيتجنشتاين ، العقل والنزعة العلمية : الساينتسيزم ، مجلة الفلسفة ، سنة (1989) ، المجلد (86) ، العدد (11) ، [96]

ص ص 635 – 642 .

 – أنظر : ويرين غولدفارب ؛ السيمانطيقا عند رودلف كرناب ، مجلة موضوعات فلسفية ، سنة (1997) ، المجلد (25) ، العدد (الثاني) ، [97]

ص ص 51 – 66 .

 – أنظر : توماس ريكتيس ؛ فريجة ، كرناب وكواين ؛ الإستمرار والقطيعة ، منشور عند : ستيف أودي وكارستين كلاين (الإشراف) ؛ كرناب  [98]

عاد إلى بيته في الوطن : الرؤيا من جينا (مصدر سابق) ، ص ص 181 – 202 . 

 – أنظر : توماس ريكتيس ؛ المصدر السابق . [99]

 – أنظر : توماس ريكتيس ؛ التكميم ، القضايا (الجمل) وقيم الصدق ، المجلة الدولية للفلسفة ، سنة (2003)، العدد (26) ، ص ص 389 –  [100]

424 . وهو في الأصل باللغة البرتغالية .

 – أنظر : توماس ريكتيس ؛ فيتجنشتاين ضد فريجة ورسل ، منشور عند : أريك ريك (الإشراف) ؛ من فريجة وحتى فيتجنشتاين : مقالات حول  [101]

بواكير الفلسفة التحليلية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2002) ، ص ص 227 – 251 .

 – أنظر : توماس ريكيتس ؛ الصدق ووحدة القضايا في بواكير رسل ، منشور عند : جوليت فلويد وسانفورد شيه (الإشراف) ؛ في المستقبل  [102]

الماضي : التقليد التحليلي في فلسفة القرن العشرين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2001) ، ص ص 101 – 121 .  

 – أنظر : توماس ريكتيس ؛ فريجة ، (فوري ، سنة (1906) الميتا – لوجيك : المنطق الفوقي ، مجلة موضوعات فلسفية ، سنة (1997) ،  [103]

المجلد (25) ، العدد (الثاني) ، ص ص 169 – 187 .

 – أنظر : توماس ريكتيس ؛ المنطق والصدق عند فريجة ، مجلة الجمعية الأرسطية ، سنة (1996) ، المجلد الإضافي ، العدد (70) ، ص ص  [104]

121 – 140 .

 – أنظر : هانز يوهان غلوك ، أساتذة الحلقة الفلسفية ، جامعة زيورخ ، نشرة جامعة زيورخ في 29 / 8 / 2018 (أون لاين) . [105]

 – أنظر : هانز يوهان غلوك ؛ أس . أر . أف ، برنامج تلفزيوني ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : الطريق للخروج من الزجاج المتاثر (أون لاين) . [106]

 – أنظر : هانز يوهان غلوك ؛ المُعجم الفيتجنشتايني ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1996) . تكون من (416 صفحة) . [107]

 – أنظر : هانز يوهان غلوك  ، كواين وديفيدسن  حول اللغة ، الفكر والحقيقة ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2003) . تكون من (328 [108]

صفحة) .  

 – أنظر : هانز يوهان غلوك ؛ ستراوسن وكانط ، مطبعة كليرندون (جامعة أكسفورد) ، سنة (2003) . تكون من (272 صفحة) .[109]

 – أنظر : هانز يوهان غلوك ، كاترين غلير وغيرت كيل ؛ خمسون سنة على نشر كتاب كواين : عقيدان ، دار نشر بريل (رودبي) ، سنة  [110]

(2003)  . تكون من (297 صفحة) .

 – هانز يوهان غلوك ؛ ماهي الفلسفة التحليلية ؟ . مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2008) . تكون من (306 صفحة) . [111]

 – أنظر : هانز يوهان غلوك وجون هايمان (الإشراف) ؛ فيتجنشتاين والفلسفة التحليلية : مقالات في تكريم بيتر هاكر ، مطبعة جامعة أكسفورد ، [112]

أكسفورد ، سنة (2009) . تكون من (296 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ حول الوجود في العالم : فيتجنشتاين وهيدجر ، حول الأوجه المرئية ، سلسلة (إحياء روتليدج) ، سنة (1990) ،  [113]

ص 35 . والكتاب تكون بمجمله من (206 صفحة ، طبعة ، سنة (2015)) .

 –  أنظر : ستيفن مولهول ، الكلية الجدية ، الأرشيف الأصلي (22 جون ، سنة (2011)) .[114]

 – أنظر : الدكتور ستيفن مولهول ، كلية الفلسفة ، جامعة أكسفورد ، الأرشيف الأصلي (2 مايس ، سنة (2011)) .[115]

 – أنظر : المصدر السابق . [116]

 – أنظر المصدر السابق .[117]

 – أنظر المصدر السابق .[118]

 – أنظر المصدر السابق . [119]

 – أنظر : إذاعة البي بي سي ، القناة الرابعة ، برنامج عصرنا ، الفينومنولوجيا (أون لاين) .[120]

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ حول الوجود في العالم : فيتجنشتاين وهيدجر حول الأوجه المرئية ، سلسلة (إحياء روتليدج) ، دار نشر روتليدج ، [121]

سنة (1990) ، (2015) . تكون من (206 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن مولهول وآدم سوفيت ؛ الليبراليون والأمميون ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1992) . ط 2 (1996) . تكون من  [122]

(388 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ ستانلي كافيل : إعادة صياغة فلسفة اللغة العادية ، مطبعة كليرندون (جامعة أكسفورد) ، سنة (1994) . تكون من [123]

(351 صفحة) . جاء في العنوان الأصلي باللغة الإنكليزية (إعادة صياغة الفلسفة العادية) ونحسب الكتاب وستانلي كافيل يتحدثان عن فلسفة اللغة العادية وليس عن الفلسفة العادية .. ولهذا ننوه القراء الأعزاء وخصوصاً منهم ، أصحابنا الأكاديميين العرب .

 – أنظر : ستيفن مولهول وروي هاريس (الإشراف) ؛ الإيمان والعقل ، سلسلة داكويرث للمفسرين ، نشر داكويرث ، سنة (1994) . تكون [124]

من (84 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ هيدجر والوجود والزمن ، سلسلة دليل روتليدج ، روتليدج ، سنة (1996) . [125]

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ دليل روتليدج إلى الفلسفة ، هيدجر والوجود والزمن ، دار نشر تيلور وفرنسيس ، وكذلك (مطبعة علم النفس)   [126]

سنة (2015) . تكون من (220 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن مولهول (الإشراف) ؛ قارئ كافيل ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1996) . تكون من (432 صفحة) .  [127]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءة في كتاب ؛ ستيفن مولهول ؛ قارئ لويس كافيل (15 جنيوري ، سنة (2019)) . وأنظر لمزيد [128]

من التفاصيل ؛ الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الأمريكي الفيتجنشتايني المعاصر ستانلي لويس كافبل ، مجلة الفيلسوف ، آذار ، سنة (2018) ، العدد (226) .

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ الميراث والأصالة : فيتجنشتاين ، هيدجر وكيركيجارد ، مطبعة كليرندون (جامعة أكسفورد) ، أكسفورد ، سنة [129]

(2001) . تكون من (448 صفحة) + مقدمة تألفت من (11 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ حول الفيلم ، دار نشر روتليدج ، نيويورك ، سنة (2002) .[130]

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ الأساطير الفلسفية حول السقوط ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون ، سنة (2005) ، (2007) . تكون من [131]

(192 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ الأساطير الفلسفية حول السقوط : إعداد وترجمة الدكتور محمد جلوب الفرحان (في 15 / 1 / 2019) . [132]

 – أنظر : ستيفن مولهول (الإشراف) ؛ مارتين هيدجر : المكتبة الدولية للمقالات في تاريخ الفكر الإجتماعي والسياسي ، ط1 ، دار نشر   [133]

روتليدج ، سنة (2006) . تكون من (488 صفحة) .

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ اللغة الخاصة ، اللامعنى والخيال في ابحاث فلسفية ، ط1 ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2006) .[134]

تكون من (160 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ نقاش وجدل حول أبحاث فيتجنشتاين ودفاع عن ستانلي كافيل (هامش : في 16 / 1 / 2019) . [135]

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ اللغة الخاصة ، اللامعنى والخيال (مصدر سابق) ، المقدمة (علم الجمال عند فيتجنشتاين : التقشف) .[136]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل الأول وبعنوان (مناجاة فيتجنشتاين) ، القسم رقم (243) .[137]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل الثاني وكان بعنوان (الطفل يبكي) ، الأقسام من 244 – 5 . [138]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل الثالث وحمل عنوان (سُحابة فيتجنشتاين : المجهول) ، القسم رقم (246) .[139]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل الرابع وبعنوان (الخصوصية ، الصبر والصور : الفرضية المنهجية) ، الأقسام ؛ 248 ، 251 – 252 . [140]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل الخامس وبعنوان (كافيل والإخوة الكورسيكية (الكاثوليكية)) ، القسم رقم (253) . [141]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل السادس وبعنوان (فيتجنشتاين : القسم الثاني ، من المنهجية)  ، رقم (255) .[142]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل السابع وبعنوان (فيتجنشتاين كاتب مذكرات : ثلاث قراءات ) ، القسم رقم (258) .[143]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل الثامن وبعنوان (مُناقشة مُحددة مع كافيل)[144]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل التاسع وبعنوان (مواهب فيتجنشتاين ، الخيال في علم النحو ، الأدوات والدمى ، الحجارة والذباب) ، الأقسام [145]

(268 – 269) .

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل العاشر وبعنوان (المانومتر البشري) ، القسم رقم (270) . منها مثلاً (مانومتر لقياس ضغط الدم) ..[146]

 – أنظر : المصدر السابق ، القسم رقم (293)  .[147]

 – أنظر : ستيفن مولهول ؛ محادثات حول الإنسانية ، مطبعة جامعة فرجينيا ، سنة (2007) . تكون من (144 صفحة) .[148]

 – أنظر : المصدر السابق . وكذلك أنظر : محاضرات بروبر ، جامعة فرجينا ، (صفحة محاضرات بروبر) . وأنظر : ريتشارد برورتي ؛  [149]

الفلسفة كآدب (صحيفة محاضرات بروبور، مدخل ماري فارني ، تصدير برورتي ، مطبعة جامعة فرجينيا ، سنة (2016) . تكون من (96 صفحة) .

 – أنظر : أيان بروبس ؛ سيرة أكاديمية مختصرة ، متوافرة (أون لاين) ، أعدها الدكتور محمد جلوب الفرحان في (17 جنيوري ، سنة (2019)) .[150]

 – أنظر : أيان بروبس ؛ المصدر السابق (إعداد الدكتور محمد جلوب الفرحان) . [151]

 – أنظر : أيان بروبس ؛ كانط حول الحجة الإنطولوجية ، مجلة نوز (مجلة فلسفية) ، آذار ، سنة (2015) ، المجلد (49) ، العدد (الأول) ، ص [152]

ص 1 – 27 .  

 – أنظر : أيان بروبس ؛ معارف برتراند رسل ، مجلة تاريخ الفلسفة ، سنة (2014) . أي (الناس الذين يعرفهم رسل وله علاقات سلباً وايجاباً) [153]

تكون من (63 صفحة) وهو بحث واسع ، ومتوافر (أون لاين) .

 – أنظر : أيان بروبس ؛ مغالطة كانط الأولى ، مجلة مراجعات الفلسفية ، إكتوبر ، سنة (2010) ، المجلد (119) ، العدد (الرابع) ، ص ص [154]

449 – 495 .

 – أنظر : أيان بروبس ؛ ما مفهوم فريجة إلى مشكلة الحصان ؟ ، منشور عند : بيتر سولفيان ومايكل بوتر (الإشراف) ؛ تراكتاتوس فيتجنشتاين[155]

، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2013) ، ص ص 76 – 96 .  

 – أنظر : أيان بروبس ، حيث جاءت الإشارة عنده (من إنه إنتهى منه ، وهو في مطبعة أكسفورد) . [156]

 – أنظر : أيان بروبس ؛ سيرة أكاديمية مختصرة ، أعدها الدكتور محمد جلوب الفرحان (مصدر سابق) .[157]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد ، المجلة الفلسفية الفصلية ، سنة (2003) ، المجلد (53) ،  [158]

العدد (210) ، ص ص 1 – 23 .  

 – أنظر : أليس كرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد ، دار نشر روتليدج ، سنة (2000) . وتكون من (403 صفحة) .[159]

 – أنظر: أيان بروبس ؛ الفيتجنشتايني الجديد : النقد ، المجلة الأوربية للفلسفة ، ديسمبر ، سنة (2001) . المجلد (التاسع) ، العدد (الثالث) ، [160]

ص ص 375 – 404 .

 – أنظر : بيري ستوكر (الإشراف) ؛ التحليلية ما بعد تراكتاتوس فيتجنشتاين (سلسلة إشغات للتفكير النقدي الجديد في الفلسفة) ، ط1 ، [161]

مطبعة إشغات ، سنة (2004)  . تكون من (252 صفحة) .

 – أنظر : هانس يوهان غلوك ؛ فيتجنشتاين ومفسريه : مقالات في ذكرى جوردن بيكر ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2007) ، ص ص [162]

37 – 65 .

 – أنظر : جينا شونباوزفيلد ؛ الإرتباك في مجالات : كيركيجارد وفيتجنشتاين حول الفلسفة والدين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، ط1 ، [163]

سنة (2007) . تكون من (216 صفحة) .

 – أنظر : أليس كرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد ، (مصدر سابق) .  [164]

 – أنظر : المصدر السابق . [165]

 – أنظر : المصدر السابق . [166]

 – أنظر ؛ المصد السابق ، المدخل الذي كتبته (البروفسورة أليس كرري) ، ص 1 . [167]

 – أنظر : المصدر السابق . [168]

 – أنظر المصدر السابق .[169]

 – أنظر : المصدر السابق .[170]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 1 .[171]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 17 . [172]

 – المصدر السابق ، ص ص 19 – 146 . [173]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 21 – 37 . [174]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 38 – 52 . [175]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 53 – 73 . [176]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 74 – 82 . [177]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 83 – 117 . [178]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 118 – 146 . [179]

 – أنظر : القسم الثاني (تراكتاتوس ، رائدة كتابات فيتجنشتاين المتأخرة) ، ص ص 147 – 352 . [180]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 149 – 173 . [181]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 174 – 217 . [182]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 218 – 231 . [183]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 232 – 261 . [184]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 262 – 292 . [185]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 293 – 314 . [186]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 315 – 352 . [187]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 353 – 387 . وإنتهى الكتاب في (ببلوغرافيا (ص ص 389 – 394) وفهرست (ص ص 395 – 402)) .[188]

 – أنظر : المحور ، رقم (2) – نُقاد الفيتجنشتايني الجديد : بيتر هاكر ، أيان بروبس وجينا شونباوزفيلد . [189]

 – أنظر : المصدر السابق . المدخل الذي كتبته (أليس كرري) . [190]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد ، (مصدر سابق) .[191]

 – أنظر : بيتر هاكر ، فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الآمريكيون الجدد ، المجلة الفلسفية الفصلية ، (جنيوري 2003) ، المجلد (53)   [192]

، العدد (210) ، ص 1 – 23 .

 – أنظر ؛ بيتر هاكر ، المصدر السابق ، ص 1 . وبالمناسبة ، إن (فيتجنشتاين الكرنابي أو الكرنابياني كما جاء باللغة الإنكليزية) . يُقصد بها [193]

(المرحلة المُبكرة من تفكير فيتجنشتاين) حسب رأي بعض الأكاديميين الغربيين وخاصة البريطانيين ، ومنهم (بيتر هاكر وآخرين) وهي المرحلة التي هيمن فيها (الفيلسوف الألماني رودلف كرناب على تفكير فيتجنشتاين المُبكر) . للتفاصيل أنظر : أوسكاري كوسيلا ؛ كرناب وفلسفة المنطق في تراكتاتوس فيتجنشتاين ، مجلة تاريخ الفلسفة التحليلية ، سنة (2012) ، المجلد (الأول) ، العدد (الثالث) . تتوافر خلاصة للبحث (أون لاين) عند (أوسكاري كوسيلا – جامعة شرق إنجليا (بريطانيا) ، نًشرت في (18 / 02 / 2012)) .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد (مصدر سابق) .[194]

 – أنظر بيتر هاكر ؛ 1 – الفيجنشتايني الجديد والفيتجنشتايني الأمريكي ؛ المصدر السابق ، ص ص 1 – 4 . [195]

 – أنظر ألمصدر السابق ، ص ص 1 – 2 . [196]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 3 . [197]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 4 . [198]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ 2 – اللامعنى (الهراء) المتزمت واللامعنى الأساس (الجوهري) – كرناب ؛ المصدر السابق ، ص ص 4 – 10 . [199]

 – للتفاصيل عن الفيلسوف وعالم المنطق الألماني المعاصر رودلف كرناب ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رودلف كرناب : فيلسوف  [200]

العلم وعالم المنطق المعاصر ، مجلة الفيلسوف (مايس ، سنة (2010) ، العدد (العاشر)) . وهو بحث واسع وتفصيلي .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ 2 – اللامعنى (الهراء) المتزمت واللامعنى الأساس (الجوهري – كرناب ، المصدر السابق ، ص 4 . [201]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 4 . [202]

 – أنظر : المصدر السابق  .[203]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ 3 – السنتاكس المنطقي – كرناب وفيتجنشتاين ، المصدر السابق ، ص ص 10 – 14 . [204]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 10 . [205]

 – أنظر : المصدر السابق [206]

 – أنظر المصدر السابق . [207]

 – أنظر : شهادة الدكتور محمد جلوب الفرحان على حالة المخالفة والإنتهاك التي حدثت بيد فيتجنشتاين في إطروحته للدكتوراه (تركتاتوس وباللغة [208]

العربية ، رسالة فلسفية منطقية  . للتفاصيل ؛ بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد (مصدر سابق) ، ص 10 .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ 4 – اللامعنى (الهراء) والسنتاكس المنطقي ، المصدر السابق ، ص ص 15 – 20 . [209]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 15 . [210]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ 5 – إيضاحات ، المصدر السابق ، ص ص 20 – 23 . [211]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 20 . [212]

———————————————————————————————————

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , ,

الفيلسوفة الفمنستية البريطانية هاريت مارتينو

الفلسفة : حُب الحكمة    الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

————————————————————

الفيلسوف 

مجلة فلسفية مُتخصصة

——————————————————————

العدد

(235)

ديسمبر – جنيوري

2018  –  2019

——————————————————-

الفيلسوفة الفمنستية البريطانية

هاريت مارتينو

حلقة أصدقاء هاريت مارتينو

هموم الإلحاد الفلسفي  ، الدارونية والريادة في علم الإجتماع

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

——————————————————————–

تقديم :

 نحسبُ بداية أن نُشير إلى إن الأكاديميين الغربيين (والبريطانيين على وجه الخصوص) يهتمون بالفيلسوفة الفمنستية البريطانية الرائدة هاريت مارتينو (12 جون 1802 – 27 جون 1876) والفترة التي عاشت وكتبت فيها ، لأسباب كثيرة ، منها إنها كانت (فيلسوفة فمنستية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر) وإنها كانت (أول إمرأة بريطانية عالمة إجتماع) . وهذا جاء على أساس (إستشهاداتهم وتوثيقاتهم) [1]. كما إن (هاريت مارتينو) تُعد من (المنظرين السياسيين في حزب الأحرار البريطاني) . والحقيقة إن إسمها يقترن في تاريخ (حزب الأحرار) وفي كل من (إنكلترا ، إسكتلندا ، بريطانيا العظمى ، إيرلندا والمملكة المتحدة) . وتحديداً خلال فترة (الخمسينات والثمانينات من القرن التاسع عشر) . وبالطبع (حزب الأحرار البريطاني) كان (يتنافس مع حزب المحافظين (التوريز) على مقاليد الحياة السياسية في بريطانيا [2].

  وحقيقة إن (هاريت مارتينو) ألفت العديد من الكتب ، وكتبت الكثير من المقالات من زاوية علم الإجتماع ، وبصورة كلية شاملة (أو هولستك) ، ومن وجهة نظر دينية ، وألقت إشعاعاً  أنارت فيه على الحياة المنزلية ، وربما الطرف الأكثر أهمية والمُثير للجدل ، هو إنها تناولت كل ذلك من خلال (منظور فمنستي (نسوي)) . إضافة إلى إنها مشهورة وذاع صيتها ، وتخطت سمعتها أطراف من العالم الإنغلو – أمريكي وبصورة خاصة في ترجماتها من اللغة الفرنسية إلى اللغة الإنكليزية وحصراً لأعمال عالم الإجتماع الفرنسي أوغست كومت (19 جنيوري 1798 – 5 سبتمبر 1857) [3].

  صحيح جداً إن أهمية (هاريت مارتينو) تكمن في إنها عرفت بجهود أوغست كومت في مضمار علم الإجتماع (السوسيولوجيا) في العالم (الإنغلو – أمريكي) . إلا إنها لم تقف عند هذه التخوم وحسب . وإنما كشفت عن حقيقة إن (أوغست كومت) قام (بنحت إسم علم الإجتماع (السوسيولوجيا) بيراعه . ومن ثم أضافت إلى إنه ألف كتاباً بعنوان (فصل في الفلسفة الوضعية) وتحديداً في عام (1839) . ونُضيف إلى ذلك ، ونؤكد إلى إن (فضل هاريت مارتينو على أوغست كومت) يرتبط تاريخياً في أنها ترجمت ونشرت باللغة الإنكليزية ، مجلدين ، وتحديداً في عام (1853) وبعنوان (فلسفة آوغست كومت الوضعية) . وكانت في حقيقتها ترجمة (متحررة من حرفية نص أوغست كومت) .

   ويبدو لنا إن الجانب الإيجابي من تحرر(هاريت مارتينو) من حرفية نص أوغست كومت ، هو الذي مكن مارتينو من الإبداع في ترجمتها . وفعلاً كان عملها ، جهد من الإبداع وأعتبر إنجازاً رائعاً وناجحاً . والشاهد على ذلك رد فعل كومت ، والذي تمثل ، في إنه (أخذ يقترح كتاب هاريت مارتينو على طلابه بدلاً من كتابه) . ولهذا أعتبر بعض الكتاب ، إن (مارتينو هي اول إمرأة متخصصة في علم الإجتماع . وبفضلها تم تعريف العالم الناطق باللغة الإنكليزية بشخصية أوغست كومت ، وبعناصر المنظور الإجتماعي في كتاباتها الأصيلة ، وهذا كان فيه دعم قوي للرصيد الإجتماعي) [4].

   عاشت هاريت مارتينو على ما كانت تحصل عليه من (خلال كتاباتها) من الأموال الكافية لسد متطلبات حياتها ومساعدة نفسها . وهو بالطبع كان عملاً نادراً أن يتوافر للمرأة في العصر الفيكتوري [5]. ولهذا السبب كانت (هاريت مارتينو) موضوع إحترام وتقدير من قبل العائلة الفيكتورية الحاكمة ، وفي مقدمتها يومذاك الأميرة فيكتوريا ، ومن ثم ستكون لاحقاً الملكة فيكتوريا (24 مايس 1819 – 22 جنيوري 1901) [6] ، والتي كانت مُعجبة بقراءة كتابات ومؤلفات هاريت مارتينو . وفعلاً فقد لاحظنا ، إن الأميرة فيكتوريا ، عندما كانت (يافعة ، قد إنخرطت في برنامج قراءة مؤلفات هاريت مارتينو . وفي سنة (1838) وجهت الأميرة فيكتوريا ، الدعوة إلى هاريت مارتينو لحضور إحتفالات تتويجها ملكة . وفعلا فإن هاريت مارتينو ، كتبت بكل تفاصيل هذه الإحتفالات ووجهتها ببهجة كبيرة إلى العديد من قراءها) [7].

     وتحدثت مارتينو عن نهجها في الكتابة ، ونحسبُ إنها قضية بالغة الأهمية ، خاصة عندما يصدر الكلام على لسان رائدة في مضمار علم الإجتماع والحركة الفمنستية على حد سواء ، فقالت ؛ (عندما يُحاول شخص ما من دراسة المجتمع ، فإن من اللازم عليه أن يُركز في كلامه على كل وجوه المجتمع ، وبالطبع من ضمنها مفاتيح أساسية ، مثل ؛ السياسي ، الديني ، والتقاليد والمؤسسات الإجتماعية) . وتعتقد مارتينو ، من إنه (خلال التحليل الإجتماعي ، من الضروري فهم شروط النساء وهن تحت (سطوة الرجال)) . ونحسبُ في عبارة (الكاتبة التاريخية والروائية الإسكتلندية مارغريت أوليفينت ويلسون (4 نيسان 1828 – 25 جون 1897) [8] ، الكثير من الحق وذلك عندما قالت ؛ (ولدت هاريت مارتينو مُحاضرة وسياسية . ولهذا فهي لم تتأثر بجنسها (كإمرأة) إلا قليلاً ، مُقارنة بالآخرين من ذكور وأناث جيلها) [9].

هاريت مارتينو : مؤشرات من حياتها المُبكرة والمتأخرة

  ولدت هاريت مارتينو في أحضان عائلة كبيرة بصورة ما ، فهي إضافة إلى الوالد والوالدة ، تكونت من (ثمانية أطفال) . وكان ترتيب هاريت (السادسة بين إخوانها وأخوتها الثمانية) . وكانت ولادة هاريت في مدينة نورتش التي تحتضن (كاتدرائية قديمة تصعد إلى العصور الوسطى) . والحقيقة إن والدها توماس ، كان صاحب مصنع نسيج ، وعضو له مكانة محترمة في (حركة التوحيد المسيحية) [10]. وإضافة إلى ذلك كان والد (الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو) شماساً (دايكن في الكنيسة) وحصراً في منطقة (نورتش – إنكلترا) ومنذ سنة (1797) . أما إليزابيث والدة هاريت مارتينو، فهي بنت (بقال وصاحب مصفاة لتكرير السكر) .

  وزعمت عائلة مارتينو ، إن (أصولهم نزلت منذ القرن السادس عشر ، ومن سلالة من رجال أعمال في شؤون الفكر والسياسة . وأولاً إرتبطت بمدينة نورتشن . وفي فترة متأخرة إستقروا في كل من لندن وبرمنغهام (إنكلترا) . والحقيقة إن إصولهم في الأساس نزلت من (الهوغونوتيين) [11]، وهي سلالة فرنسية بروتستانتية . وتمسكت عائلة مارتينو بوجهات نظر (حركة التوحيد المسيحية) . وكان أعمام هاريت مارتينو من المشاهير في منطقة نورتش ، ومنهم كل من الجراح فيليب ميدوز مارتينو (1752 – 1829) والتي كانت هاريت ،  (غالباً ما تفرح بزيارته عندما يأتي قادماً لزيارتهم من أملاكه القريبة في قرية دير كارو ، التي تقع في جنوب نورتش) [12]. كما وكان عمها رجل الأعمال والمتبرع بالهبات الخيرية بيتر فينج مارتينو [13]. وكانت هاريت مارتينو قريبة جداً من أخيها (جيمس مارتينو) والذي أصبح فيما بعد فيلسوفاً ورجل دين وفق التقليد التي إرتبطت به عناوين لاتخلو من (السلبية) ومن مثل (المنشقون الإنكليز أو الإنفصاليون الإنكليز) وهم مسيحيون بروتستانت . والحقيقة هو حاصل من (مجرد عدم إتفاق في الرأي حدث في الكنيسة الإنكليزية خلال القرون ؛ السادس عشر ، السابع عشر والثامن عشر) [14].

  ووفقاً إلى الكاتبة ديانا بوستالثويت ، فإن هاريت مارتينو ، كانت لها (علاقات متوترة مع والدتها إليزابيث ، وكانت على الغالب علاقات جافة وخالية من مشاعر المودة . كما وساهمت من هذا الطرف في صياغة آراء هاريت مارتينو في كتاباتها اللاحقة)[15] . وزعمت هاريت مارتينو من إن (أمها هجرتها وتركتها برحمة المرضعة . ولعل الشاهدعلى ذلك أفكارها التي أودعتها في كتابها الذي حمل عنوان تربية وتعليم ربات البيوت (1848) والذي عكس بدرجات ما مواقف هاريت مارتينو من والدتها وخاصة في حديثها عن ضرورة توافر ما أسمته بعنوان (الملكات الطبيعية في مفهوم التنشئة عند ربات البيوت) [16]. ويبدو إن هذا نبع من إفتقارها للرعاية في مراحل النمو والتنشئة في سنوات طفولتها .   

   وبالرغم من ذلك ، فإن علاقتها مع والدتها في مراحل الرشد تحسنت وكانت أفضل بكثير من مراحل طفولتها . وهاريت رأت والدتها على (صورة مناقضة للأم الدافئة والتي ينبغي أن يتوافر فيها سمات الأم المُربية ، وهي الصفات الضرورية بنظر الفتيات في سن مبكرة . في الحقيقة ، إن أم هاريت  كانت ترغب وتتطلع إلى أن يمتلك (جميع أطفالها الملكات الجيدة في القراءة . وفي الوقت ذاته كانت تُعارض حذلقتهم) ، وفي الوقت ذاته كانت (أم هاريت مارتينو) حذرة بحساسية عالية . والشاهد على ذلك إنها كانت تُراقب بناتها على الدوام ، من أجل المحافظة على طبيعة أنوثة بناتها واخلاقهن . وكانت (أم هاريت) تتطلع وترغب في بناتها ، أن (لا يكشفن في أنظار العامة ، وهن يحملن في أيديهن القلم) . وبدلاً من ذلك فرضت معايير سلوك محددة ، وأمرتهن أن يتصرفن وفق معايير سلوك إنثوية . ولكل ذلك دفعت بناتها إلى (حمل أبرة الخياطة بأيديهن إضافة إلى قلم مستور عن الأنظار) [17].

    درست هاريت مارتينو (اللغات ومنها حصراً ؛ اللاتينية ، الفرنسية ، إضافة إلى التأليف والإنشاء ، الحساب مع إخوتها) . ومن ثم إنكبت بصورة مكثفة على دراسة الأدب وبعدها بدأت تكتب . وعندما ذهب أخيها جيمس للدراسة في الكلية ، سنة (1822) بدأت تفقد حواسها خلال الكتابة والنشر . وأسهمت في كتابة العديد من المقالات الدينية والفلسفية . وبعد إنهيارعمل العائلة في البقالة ومصنع النسيج ، سنة (1829) . خرجت (هاريت مارتينو) وهي بعمر (27 ربيعاً على تقاليد العائلة وبدأت تبيع مقالاتها إلى مجلة الذخيرة ، دورية تُصدرها (حركة التوحيد المسيحية)) [18].

  ولاحظنا إن هاريت مارتينو قد تذكرت حادثة نجاحها كاتبة ، وفشل والدها في أعماله في مصنع النسيج ومحله في البقالة ، ومن ثم سجلتها فيما بعد في سيرتها الذاتية) ، وقالت : (هي واحدة من أفضل الأشياء ، التي حدثت على الإطلاق لنا ) ومن ثم وصفتها قائلة ؛ (كيف يُمكن العيش حقاً دون خضراوات) [19]. وأن تأملاتها في هذه الأحداث حملت تأكيدات على دور (خبرتها في تحمل المسؤولية المالية في حياتها ، وخلال كتابتها ، توافرت قطعة من الرواية الأدبية والإقتصادية) [20].

  وفي سنة (1821) بدأت (هاريت مارتينو) تكتب تحت (إسم مجهول) في مجلة الذخيرة الشهرية [21]. وفي سنة (1823) نشرت هاريت مارتينو ، سلسلة من المقالات في مجلة الذخيرة ، وهي : تمارين عبادية ، خطابات ، صلوات وتراتيل [22]. وكانت هذه النشرات ، هي تجارب منحت هاريت مارتينو الخبرة وتقنيات حرفة الكتابة والتأليف . وفعلاً بعد سنوات معدودات جاءتها الفرصة ودخلت رحاب عالم تأليف الكتب والمشاريع الكبيرة في النشر . وكان أول كتاب تم تكليفها بكتابته ، هو كتاب (إيضاحات حول الإقتصاد السياسي) [23]. ومن ثم وجدت (هاريت) بسرعة له ناشراً . وهذا الكتاب كان بالمناسبة (سلسلة من القصص في موضوع جديد في الإقتصاد السياسي) . ونًشر هذا الكتاب الذي حمل عنوان إيضاحات حول الإقتصاد السياسي ، خلال السنوات (1832 – 1834) [24].

     ومع الأسف مع هذه النجاحات ، بدأت (هاريت مارتينو) تفقد حواسها على التوالي . وفعلاً فقدت وظيفة حواسها وبصورة مُلفتة للنظر ، وبدءً فقدت كل من (حواس الذوق والشم . وفي سن مبكرة من صباها بدأت تفقد حاسة سمعها وإقتربت من درجات فقدانها تماماً . وأصبحت بحاجة إلى إستخدام (بوق للآذان) . وهي بداية للكثير من المشكلات الصحية في حياتها .

   وكما ذكرنا إن كلاً من والدي هاريت مارتينو (توماس وإليزابيث) أعضاء في حركة التوحيد المسيحية ، ويؤمنان بوجهات نظر (تقدمية ، وخاصة في تعليم الفتيات) . ولذلك فإن (البنات الثلاثة لعائلة مارتينو ، تلقين تعليماً مشابهاً إلى إخوانهن الثلاثة . وبالرغم من هذا الحال ، فإن الأولاد بعد ذلك تم إرسالهم إلى الجامعة . وكان من المتوقع أن يمكثن الفتيات في البيت) . ويومها هاريت مارتينو ، كانت تعتقد ، إن ذلك (أمراً غير عادل وخال من الإنصاف) . وكان رد فعلها على ذلك ، هو قيامها بنشر مقالة (بإسم مجهول) في مجلة الذخيرة ، وهي المجلة الشهرية التي تصدرها (حركة التوحيد المسيحية) . وكانت مقالة هاريت بعنوان حول تربية المرأة . ويومها إن أخيها جيمس مارتينو (1805 – 1900)[25] ، كان يقرأ المنشور من مقالات في (مجلة الذخيرة) ويُتابع ما يُثار فيها وخاصة القضايا الساخنة . وقبل إن يعرف (بحقيقة شخصية مؤلف المقال) ، أشاد بكاتبه وحمد جهوده بتقدير عال . وعندما عرف إن (أخته هاريت هي المؤلفة للمقال) ، قال لها : (الآن عزيزتي هاريت ؛ أتركي إبرة الخياطة إلى نساء آخريات ، وليعملن التنورات ، ويصلحن الجورابات المرتوقة . أما أنت فكرسي وقتك لكتابة مثل هذه المقالات) [26].

  وفي هذه الفترة سعى والدها إلى ترتيب زواجاً لها من جون هيو رثينجتون ، وبعد تردد قبلت هاريت عرض والدها . إلا إنها في الأخير، غيرت رأيها . وبدلاً عن الزواج ، إستمرت في كتابة المقالات في مجلة الذخيرة الشهرية . وبعد وفاة والدها سنة (1829) ، إنتقلت إلى لندن والسبب الداعي  هو توافر رئيس التحرير من إصول هنغارية وليم فوكس (1 جنيوري 1879 – 8 مايس 1952) هناك والذي كان يدفع إلى هاريت مارتينو (مبلغاً زهيداً على إجورها في الكتابة) [27]. إلا إنها ، رغم هذا الحال إستمرت في الكتابة على صفحات (مجلة الذخيرة) .

هاريت مارتينو : كاتبة ومؤلفة

  ومن ثم بدأت هاريت بتأليف الكتب الدينية . ولعل الشاهد على ذلك ، كتابها الذي حمل عنوان تمارين عبادية على إستعمال الشباب (1826) . وفي السنة ذاتها نشرت كتابها خطابات إلى العوائل (1926) . ومن ثم تحولت إلى مشروع فيه روح عالية من الطموح ، ولذلك بدأت تُؤلف كُتباً في كل من مضماري السياسة والإقتصاد ، وكانت موجهة إلى القارئ العادي . وهذه الكتب قدمتها على صورة (سلسلة من القصص وبثت فيها نوعاً من التعاطف في إنجاز مشروع الإصلاح الإجتماعي) . وكانت أثار كل من الفيلسوفيين البريطانيين ؛ جيروم بنثام (15 فبروري 1748 – 6 جون 1832) وجون ستيورات ميل (20 مايس 1806 – 8 مايس 1873) واضحة فيها ، وخاصة في رائعة هاريت مارتينو ، التي حملت عنوان إيضاحات حول الإقتصاد السياسي (1832) [28].

  وإن هذا الكتاب حقق نجاحات كبيرة لها . حيث كان من حاصلها إن أنجز لها مشروع إستقلال مالي مأمول . كما وتبع هذا الكتاب صدور كتاب آخر لها . وهو الأخر كان بدوره من (أفضل الكتب في أسوق البيع والمكتبات على حد سواء) وحمل هذا الكتاب عنوان قوانين الفقر وتفسير أحوال المعوزين (1833 – 1834) [29].  ثم جاءت زيارتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي تتوجت بكتابة رائعتها التي حملت عنوان المجتمع في أمريكيا (1837) [30]. وهو واحد من أهم كتابها ، خاصة بين علماء الإجتماع اليوم .

  وتلاه كتابها الذي حمل عنوان : إسترجاع الماضي خلال الرحلة إلى الغرب (1838) [31]. كما وكتبت (هاريت مارتينو) في هذه السنة ذاتها ، رائعتها الفلسفية في طرفها الأخلاقي والتي كانت بعنوان : كيفية ملاحظة الآدابيات والأخلاقيات (1838) [32]. وهو بحد ذاته رائعة أخرى من طرف إنها قدمت فيه (حلاً إيجابياً إلى مشكلة المراسلات الشخصية والتي تلفها الجوانب الذاتية ، وهي الأطراف العصية على الملاحظة في التحقق منها) .

  وظلت هاريت مارتينو رمزاً مؤثراً في دوائر التفكير الغربي وخاصة الإنغلو – أمريكي ، وتحديداً في معرفتها بأمريكا . والشاهد على ذلك تم (تعيينها مُراسلة أمريكية في صحيفة الأخبار اليومية) . وكانت معروفة بكتاباتها (ضد الرق والعبودية) . كما كان مشهوداً لها ، على إنها من (أنصار الموضوعي والحياد في نشر الأخبار خلال الحرب الأمريكية الأهلية) . ومن الملاحظ إنها إستمرت تنشر أعمالاً مهمة .

  وخلال الفترة من سنة (1839 وحتى سنة 1844) تعرضت هاريت إلى (ورم في الرحم ، وتركها طريحة الفراش خلال هذه السنوات) . وفي بحثها عن (علاج لمرضها ، بدأت علاجاً يتضمن التنويم المغناطيسي . ويبدو إن الحاصل من ذلك ، أخذت ألامها بالتلاشي) . وفي سنة (1846) رحلت هذه المرة إلى (مصر وذلك لدراسة الدين المصري القديم ، ومن ثم زيارة المقامات الإنجيلية هناك) . وخلال فصول هذه الدراسات ، توقفت هاريت مارتينو (من الإيمان بالعقائد المسيحية ، ومن ضمنها عقيدة الحياة بعد الموت) . وفي أواخر الأربعينات (1840) وبواكير الخمسينات من القرن التاسع عشر (1850) ، أصبحت هاريت مساهمة مشهورة ، في صحيفة (أخبار لندن اليومية) وكانت خلالها (تكتب العديد من المقالات كل إسبوع) .   ولاحظنا إنه بالرغم من عودة مرضها عام (1854) إستمرت في الكتابة ، كما وعادت إلى عملها المهني ، وفعلاً فإن (هاريت مارتينو) كتبت ما مجموعه ، من أكثر (1600 مقالة في صحيفة أخبار اليوم) . صحيح إن هاريت مارتينو عاشت خلال الفترة ما بين سنوات (1839 و1844) حياة عليلة تماماً . كما إن مرضها أجبرها على التقاعد سنة (1866) إلا إنها كما يبدو تشافت من المرض وعادت للعمل ، وإستمرت في العمل (أربعة سنوات أخرى) وظلت تعمل حتى السبعينات من القرن التاسع عشر (1870) . وبعدها قررت (إلغاء عدد من الإجتماعات والأعمال الإدارية التي كانت تحضرها . غير إنها إستمرت تكتب بعض الكُتيبات الصغيرة والمقالات (حول حقوق المرأة)  .  وبعد (عشرة سنوات من الصراع مع مرض إلتهاب القصبات الهوائية) إنطفأت شمعة الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو ، وتُوفيت في (27 جون ، سنة (1876)) [33].

تأمل في حلقة أصدقاء هاريت مارتينو : نُخبة من علماء ومُفكري عصرها 

    تحاورت هاريت مارتينو مع أعضاء (حلقة أصدقاء هاريت مارتينو) وإطلعت على تفكيرهم وتعرفوا هم من طرفهم على تفكيرها وخاصة همومها في الإنشاء والكتابة ونقلت إلى أجواء الحلقة جديدها وسألتهم عن جديدهم وهمومهم . ومن ثم دخلت في مناقشات معهم وبالتأكيد خلال الحوار حصل أخذ ونقد وإمتصاص أنعكس بدرجات مختلفة على الجبهتين ، جبهة مارتينو وجبهة حلقة أصدقاءها على حد سواء . وهنا ولأول مرة في تاريخ (دائرة الفكر والثقافة العربية المعاصرة) نُقدم هذا التعريف والتوصيف الثقافي التحليلي بشخصيات (حلقة أصدقاء الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو) . وهي بالطبع حلقة جمعت بين الفيلسوفة وعالمة الإجتماع هاريت مارتينو وعدد ملحوط من رموز عصرها من (العلماء ، الفلاسفة والروائيون ، رجال اللاهوت ومن النساء خصوصاً الرائدات في مسار التفكير الفمنستي (النسوي) على الأقل في بريطانيا وفرنسا والقارة الأوربية) . ومنهم كل من :

1 – الإخوة داروين وهما كل من (تشارلز وأيراسموس داروين) .

    أما الدارويني الكبير (إيراسموس دارون) (12 ديسمبر 1731 – 18 نيسان 1802) [34]، فقد كان من طرفه (الطبيب والفيلسوف الطبيعي البريطاني) ، وبالطبع هو الدارويني الأكبر لعالم البايولوجيا والجيولوجيا البريطاني (الأخ الأصغر تشارلز دارون) (12 فبروري 1809 – 19 نيسان 1882) . ونحسب بداية أن نذكر بأن سمعة هاريت مارتينو قد وصلت إلى تشارلز دارون عبر (رسائل أخوات دارون) . ويومها تشارلز دارون ، وبالتحديد (في مايس ، سنة (1834) ذهب في رحلة إستطلاعية إلى جزر كالاباكوز (الإكوادور) وخلالها إستلم رسالة من أخواته في لندن . وفيها أخبار تُعلمه بأن هاريت مارتينو ، الآن هي (أسد عظيم في لندن) ، وهي برعاية (ألت . بروم الذي عينها في مهمة كتابة سلسلة قصص حول قوانين الفقر والفقراء) . والذي إقترح بأن تقوم هاريت مارتينو بتألف كتاب يتألف من (العديد من الأجزاء) . ومن ثم أضافت إن (أخوات دارون في رسائلهن قالا بأن : (أخيهم إيراسموس دارون يعرف هاريت مارتينو ، وإنه واحد من المُعجبين بها . وإن كل الناس تقرأ كتبها الصغيرة . (وإقترحن على أخيهما تشارلز دارون) إذا كان لديك وقت فراغ ، أن يقرأ هذه الكتب ، وبعدها أتركها في دُرج مكتبك حتى لا تُشغل مكاناً في غرفتك) [35].

2 – الفيلسوف الإسكتلندي توماس كارليل (4 ديسمبر 1795 – 5 فبروي 1881) . وهو واحد من أعضاء حلقة هاريت مارتينو . وإضافة إلى ذلك ، هو زوج كاتبة الرسائل الإسكتلندية الشهيرة جين ويلش كارليل (14 جنيوري 1801 – 21 نيسان 1866) [36]. كما كان (توماس كارليل) كاتب هجاء ، مترجم ، عالم رياضيات ، مؤرخ  ، كاتب مقالات ومعلم . ويُعدُ من أهم الشراح الإجتماعيين في عصره . ومشهور بكونه قدم عدداً كبيراً من المحاضرات والتي كونت ظاهرة من ظواهر العصر الفيكتوري . وكان حصيلة هذه المحاضرات ، ولادة أعماله الشهيرة ، وهي كل من ؛ حول الأبطال ، عبادة البطل ومن ثم البطولة في التاريخ . وزعم إن (تاريخ العالم ما هو إلا سير الرجال العظماء) [37].

  إن إيمان توماس كارليل ، بدور (البطل أو الرجل العظيم) ، حمله على أن يذكر بإيجاز (النبي محمد) في نهاية مقاله (حول الأبطال ، عبادة البطل والبطولة في التاريخ) . وعلى هذا الأساس إستنتج توماس كارليل ، بأن الرجل العظيم ، هو (ضوء يشع من السماء ، بينما الرجال ينتظرون كوقود ، ومن ثم يلتهبون أو يشعون كذلك) [38].

3 – عالم الرياضيات والفيلسوف البريطاني تشارلز بابيج (26 ديسمبر 1791 – 18 إكتوبر 1871) وكان عضواً ناشطاً في (حلقة أصدقاء الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو) . وهو كاتب شامل حيث إستوعب مجالات معرفية متنوعة [39]. إن أهمية (تشارلز بابيج) تكمن في إنه (كان مخترعاً ومهندساً ميكانيكياً) وخلال ذلك (سعى إلى تأسيس مفهوم علمي لبرنامج الكومبيوتر) . وهذا المفهوم العلمي للكومبيوتر المأمول ، حمل البعض فيما بعد إلى أن يطلقوا عليه عنوان (أب الكومبيوتر) [40]. ولهذا أخذ البعض ينسب له (إختراع الكومبيوتر الميكانيكي الأول ، والذي قاد فيما بعد إلى التصاميم الإلكترونية الأكثر تعقيداً . وفي أيام (تشارلز بابيج) كان يُطلق عليها عنوان (ماكنة بابيج التحليلية) [41]

  وبالمناسبة إن (شارلز بابيج) خلال الفترة (من 1828 وحتى 1829) كان بروفسوراً للرياضيات في جامعة كيمبريدج ، وخلال هذه الفترة نشر (ثلاثة كتب) . ومن ثم تم إختياره (عضو الشرف الأجنبي في أكاديمية الأداب والعلوم الأمريكية ، وتحديداً سنة (1832) [42]. ومن أهم مؤلفاته الكثيرة : أولاً – حول تدهور العلم في إنكلترا ، وبعض من أسبابها [43]. ثانياً – حول إقتصاد التقنية والتصنيع [44]. ثالثاً – جداول اللوغوارتيمات للأعداد الطبيعية (من 1 وحتى 108000) [45]. رابعاً – مقتطفات من حياة الفيلسوف [46].

4 – الباحث الأكاديمي الإنكليزي في السكان توماس روبرت مالثيوس (13 فبروري 1766 – 23 ديسمبر 1834) وكان له تأثير كبير في مضماري ؛ الإقتصاد السياسي ودراسات السكان . وكان (رجل دين : كليرك) حيث طبعت نزعته في (الحد والسيطرة على تزايد السكان نزعة تشاؤمية لا تتوائم والأمال وأحلام الإنسانية بجنة ليس فيها إستثناء ومأمولة وآمنة لكل البشر) [47]. وإنبثقت من (أفكار مالثيوس) حركتان ؛ واحدة يقودها جدل على أساس أفكار مالثيوس التي تؤكد على (طرفين وهما نسبة الولادات ونسبة الزواج) . والثانية تقودها وتدعمها (حركة مالثيوسية جديدة) والتي نشطت وإستمرت لسنيين بمناقشة (عدد ولادات الأطفال) [48].

   وكان الحاصل من نشاطات وكتابات مالثيوس ، إن تم تعيينه ، سنة (1805) بروفسوراً للتاريخ والإقتصاد السياسي ، في (كلية شركة الهند الشرقية – هارتفوردشير (إنكلترا) [49]. وحينها كانت تشده بطلابه (عاطفة جياشة) ، وكانوا يطلقون عليه عنوان (بابا السكان) أو (بابا سكان مالثيوس) . وفي نهاية سنة (1816) عارض مالثيوس ، تعيين السيرغريفيز شامني هوفتن (1788 – 28 أوغست 1849) وهو الباحث الأكاديمي في (اللغات الشرقية) والذي كان عازماً على إغلاق (كلية هارتفوردشير) . ولم يقف مالثيوس عند المعارضة ، وإنما (ألف كتاباً دافع فيه عن الكلية . وكان الحاصل من ذلك ، إن حصلت الكلية على تأجيل قرار الإغلاق (سنة واحدة) وتم منح شركة الهند الشرقية وكليتها سنة قادمة ، وإستمرت فعاليتها الأكاديمية حتى ، سنة (1817) [50].

   وأصبح توماس مالثيوس ، في سنة (1818) بدرجة (زميل باحث) في الجمعية الملكية . وخلال العشرينات من القرن التاسع عشر (1820) شارك في الجدل الفكري مع مناصري مضمار الإقتصاد السياسي ، والتي إشتهرت بعنوان مُناظرة مالثيوس ريكاردو حول الإقتصاد السياسي . وهي إحتفالية شملت كتابة مؤلفات ، وساهم فيها كل من (مالثيوس وريكاردو والمنظرين في التجارة الحرة) . وحملت هذه المؤلفات عنوان مبادئ الإقتصاد السياسي ، وفيها تم النظر والتدقيق في (طبيعة ومناهج الإقتصاد السياسي ذاته والتي كانت يومها تحت هجوم من قبل آخرين) [51]. وجذور هذه المناقشة تصعد إلى عقود سابقة ، وتكمن حقيقة في جوهر طبيعة الإيجار (1815) . وبالطبع هو مفهوم مالثيوس الإقتصادي للإيجار . وهو مفهوم عريض في الإقتصاد الكلاسيكي [52].

5 – الروائية والشاعرة البريطانية شارلوت برونتي (21 نيسان 1816 – 31 آذار 1855) . وهي روائية وشاعرة بريطانية ، وهي الأخت الكبرى من (أخوات برونتي الثلاثة) واللائي كون (ظاهرة في القرن التاسع عشر) . وهن البنات الثلاثة اللائي بقين (أحياء إلى سن الرشد) . وتحولت روايتهن إلى (كلاسيكيات الأدب الإنكليزي) . وذكرنا إن (شارلوت هي الأخت الكبرى . أما الأختين الأخريين ، فهما كل من إيملي (1818 – 1848) وأنا (1820 – 1849) . وبالطبع مثلهن مثل أغلب بنات جيلهن ، نشرن نتاجهن الأدبي تحت أسماء رجال مستعارة ، وكانت أسمائهن القلمية على التوالي ( كور ، أليس وأكتن بيل) . وتركت قصصهن مباشرة ، أثراً عميقاً في نفوس القراء ، ولذلك جذبن الإهتمام بأصالتهن . وخصوصاً ؛ رواية شارلوت التي حملت عنوان (جين آير) وهي الرواية الناجحة الأولى [53]. بينما كانت رواية إيملي بعنوان (مرتفعات ويذرنغ) [54]. أما رواية آنا ، فكانت بعنوان (نزيل قاعة ويلدفيل) [55]. وتحولت أعمالهن هذه إلى روائع الأدب الإنكليزي  . كما إن وفاة والدتهن أولاً ، ومن ثم وافاة الأختين الكبيرتين ، طبع حياتهن وكتاباتهن بأثار عميقة . إضافة إلى ذلك ، إن حياة العزلة كانت الطابع العام الذي لف حياتهن وإنعكس بدوره في كتاباتهن [56]. ومن النافع أن نشير إلى حقيقة مهمة في (أدب أخوات برونتي الثالثة) ، وهي أن آدبهن الروائي تأثر بقوة بالأدب الروائي العربي وخاصة قصص (ألف ليلة وليلة) وهذا ما أجمعت عليه الدراسات الأكاديمية الغربية وغير الأكاديمية منها [57].  

6 – الروائية والشاعرة الإنكليزية ماري (أو ماريان) أنا إيفنس (22 نوفمبر 1819 – 22 ديسمبر 1880) والتي كانت مشهورة يومذاك بإسمها القلمي (جورج إليوت) . والحقيقة  إن (جورج إليوت أو ماري إيفنس) كانت روائية ، شاعرة ، صحفية ومترجمة . كما وهي واحدة من الكتاب القياديين في العصر الفيكتوري . بل وعنوانها الأقوى إنها (كاتبة فمنستية (نسوية) وهذا ما كانت تفضله على كل العناوين) وكتبت سبعة روايات ، ومن ضمنها ؛ كل من رواية آدم بيد (1859) ، رواية الطاحونة على نهر فلوس (1860) ، ورواية منتصف آذار (1871 – 1972) ، التي هي برأي كل من الرولئي البريطاني مارتين لويس أميس (25 أوغست 1949 – لازال حياً) [58] والروائي ألإنكليزي  جوليان باتريك برنيز (19 جنيوري 1946 – لازال حياً) هي من أعظم الروايات في اللغة الإنكليزية [59]. وكذلك روايتها التي حملت عنوان سيلاس مارنر (1861) ، ورواية رومولا (1862 – 1863) ورواية دانيال ديروندا (1876) . وأغلب بيئات الروايات ، هي مركز إنكلترا ولذلك عُرفت بواقعيتها وببصيرتها السايكولوجية . وتداولت (أسماً قلمياً لها ، هو إسم رجل) على خلاف كاتبات عصرها اللائي إستخدمن (أسمائهن الحقيقية) . وكانت تعتقد ، بأن ذلك يُمكنها من الهروب من الإعتقاد الذي كان متداولاً يومذاك ، من إن (المرأة محدودة الإمكانات في مناطق الإشعاع الرومانسي . ولهذا كانت تتطلع إلى تقويم أعمالها بموضوعية ، ورغبت المحافظة على خصوصيتها من مراقبة الجمهور وتجنب الفضائح والتشهير [60].

  وفي سنة (1876) نشرت الروائية (جورج إليوت) روايتها الأخيرة ، والتي كانت بعنوان دانيال ديروندا ، ويومها أخذت صحة صاحبها جورج هنري لويس(18 نيسان 1817 – 30 نوفمبر 1878) تنهار ومن ثم توفي لاحقاً . وماتت الروائية جورج إليوت بعد سنتين من وفاة (حبيبها جورج هنري لويس) . وكان سبب وفاتها مرض (الإعتلال في عمل الكلى والذي أستمرت تُعاني وتُكابد منه للعديد من السنين . وكانت وفاتها في (22 ديسمبر 1880) وكان عمرها (إحدى وستين سنة فقط) [61] .

   ويبدو إن فكرة شاعت يومذاك ، وتذهب إلى أن جثمانها (سيُدفن في المقبرة الكاثوليكية) في كنيسة ويستمنستر . إلا إن ذلك لم يحدث على الإطلاق بسبب مزاعم منها ؛ هو تنكرها ورفضها (للعقيدي الكاثوليكي المسيحي . وقصص أخرى تتحدث عن علاقتها الطويلة الأمد مع رجل متزوج ، وهو الفيلسوف الإنكليزي جورج هنري لويس . بالرغم من إن في حكايتها (طرف يتحدث من إن جورج هنري لويس هو في الحقيقة زوجها) .  ومن ثم (رقد رفات جورج إليوت في مهاده المكتوب .. إلا إن رجال الله بلعبتهم الدنيوية الزائلة ، ضيعوا على جورج إليوت فرصة الإستقرار في مقابر الإيمان ، وبقي الخيار الوحيد هو خيار الأستقرار في دنيا البقاء الإنساني مع الأصحاب من طينتها ، وفعلاً فقد إحتضن قبرها وأحاط به مُحتفلاً ليل نهار وصباحاً وعشاءً قبور الأصحاب كل من كارل ماركس (5 مايس 1818 – 14 أذار 1883) وصديقها الحميم هربرت سبنسر (27 نيسان 1820 – 8 ديسمبر 1903) [62]. وكان فعلاً خير مهاد وتكريم ما يُعلى عليه إحتفال وتكريم .

7 – الروائي والناقد الأدبي الإنكليزي تشارلز هوفمان جون ديكنز (7 فبروري 1812 – 9 جون 1870) . وهو واحد من (جماعة أصدقاء المفكرة الفمنستية هاريت مارتينو) . ولعب جون ديكنز دوراً مؤثراً في (عالم الرواية ، وخاصة في تطوير شخصيات روائية) . ولهذا السبب إعتبره العديد من الكُتاب ونُقاد الأدب الإنكليزي ، من إنه (واحد من كُتاب الرواية الكبار في العصر الفيكتوري) [63]. ومن الملاحظ إن أعماله حققت شهرة واسعة خلال سنوات حياته . كما وإعترف بمهاراته في الكتابة الروائية ، العديد من نُقاد الأدب والأكاديميين في القرن العشرين . ورأى بعضهم من ، إنه كان (هبة أدبية) وهم يتحثون عن (رواياته وقصصه القصيرة) ، والتي لازالت تُقرأ بصورة واسعة حتى اليوم) [64].

  ولد (تشارلز ديكنز) في مدينة بورت سموث والتي كانت مشهورة بكونها (مدينة الميناء) . وجاءت ولادته في (7 فبروري ، سنة (1813) . وإلتحق بالمدرسة إلا إنه تركها ، وأخذ يعمل في المصنع . خاصة (عندما تم سجن والده بسبب عدم سداد ديونه . وبالرغم من تواضع تعليمه الرسمي ، فإنه بدأ يشرف على نشر مجلة إسبوعية ، وإستمر يعمل فيها لفترة إمتدت إلى (عشرين سنة) . وخلالها كتب (خمسة عشرة رواية ، وخمسة روايات صغيرة ، مئات القصص القصيرة ، مقالات مختلفة ، العديد من المحاضرات ، قراءات واسعة ، رسائل ، قام بنشاطات مختلفة في الدفاع عن حقوق الأطفال في التعليم ، وقضايا الإصلاح الإجتماعي) .

  وفي سنة (1836) بدأت نجاحات ديكنز في الأدب ، بظهور (سلسلة من منشوراته ، والتي إستهلها) بروايته التي حملت عنوان مذكرات بكوك (1836) . وهي أول رواية كتبها ديكنز (وبالطبع ديكنز نشرها تحت إسم مستعار وهو بوز والذي ظل يتداوله لفترة من الزمن) . [65] . ومن ثم بعد (أكثر من عقدين من السنين) ، ظهرت روايته التي حملت عنوان قصة مدينتين (1859) [66]  . وهي رواية تاريخية ، دارت أحداثها بين مدينتي (لندن وباريس وقبل وخلال الثورة الفرنسية) . وهي تحكي قصة دكتور فرنسي ، هو مانتي ، والذي أطلق سراحه من سجن الباستيل وذهب إلى لندن ليعيش مع إبنته لوسي ، واللذان لم يتقابلا من قبل . وكان الوالد مانتي قد صرف من حياته في سجن الباستيل ، فترة إمتدت (ثمانية عشرة سنة))[67].

  ومن أشهر أعمال ريتشارد ديكنز الأخرى ؛ روايته الثانية والتي حملت عنوان أوليفر تويست أو (تقدم ولد الأبرشية) ، وهي رواية إجتماعية ، وتُركز قصتها على (طفل يتيم) ونُشرت أولاً في سلسلة حلقات ومن ثم نُشرت كتاباً ، سنة (1839) [68].

  ومن الأعمال الكبيرة ، التي جاءت بعد قصة مدينتين ، روايته التي حملت عنوان آمال عظيمة (1861) . والتي نشرها بالطبع أولاً في صورة سلسلة حلقات وتلتها نشرته في كتاب [69]. وهي الرواية التي مدحها (برنادشو) وأعلى من مقامها ، وقال ” كلها قطعة واحدة متماسكة ، وهي رواية صادقة تماماً[70]. وخلال نشرها في سلسلة حلقات ، كان (ديكنز مسروراً بإستجابة الجمهور إلى رواية آمال عظيمة . وكان مقتنعاً بمبيعاتها) [71]. وعلق (ديكنز) على ذلك وقال ” إنها رواية حملت فكرة رائعة ، جديدة وغريبة[72].

 ومن أعمال ديكنز الروائية ، روايته التي حملت عنوان صديقنا المًشترك ، وهي آخر رواياته ، وكتبها خلال السنوات (1864 – 1865) . وهي واحدة من رواياته الأكثر مهارة وتقنية . وإن معظم نقاد الأدب خلال فترة (الستينات من القرن التاسع عشر) ، إستمروا (في مدح ديكنز والإعلاء من مقامه ومهاراته كاتباً روائياً ، مع ملاحظة بعضهم إلى إن حبكة قصتها فيها أشياء من التعقيد ، وفي أواخر القرن العشرين وبواكير القرن الحادي والعشرين ، إقترح مراجعي الكُتب ، بأن ديكنز كان يحاول التجريب على أطراف من البنية (أو التركيب)) [73].

8 – الشاعر الرومانتيكي الإنكليزي ويليام ووردزورث (7 نيسان 1770 – 23 نيسان 1850) . صحيح إن (ويليام ووردزورث أكبر من هاريت مارتينو بأكثر من أربعة عقود) . إلا إنه كان معاصراً لها لفترة على الأقل (تجاوزت الربع قرن من السنين) وكان واحداً من جماعة أصدقاء  الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو وكانا لهما حضوراً مشتركاً في إطار جماعة أصدقاء مارتينو . ولد الشاعر البريطاني الرومانتيكي وليام وردزورث ، في (7 نيسان 1770) . وهو الطفل الثاني بين خمسة أطفال ولدوا إلى كل من (جون وردزورث وأنا كوكسن) . وولد وليام فيما يُعرف اليوم (بيت وردزورث في كوكمان ، كمبرلاند . وهي جزء من منطقة (شمال غرب إنكلترا) والتي تُعرف بعنوان منطقة البحيرة)) . ووفقاً إلى شهادة أخته دورثي وردزورث   (25 ديسمبر 1771 – 25 جنيوري 1855) واللذان كانا قريبين جداً ، وعلاقتهما (كانت حميمة الواحد إلى الأخر) خلال حياتهما وخاصة في سنوات رشدهما . وكان لهما ثلاثة أخوة آخرين ، وهم كل من (ريتشارد وهو الأكبر وأصبح محامياً ، وجون ولد بعد دورثي وذهب إلى البحر ومات سنة (1805) عندما كان كابتن وتحطمت سفينته . والأخ الأخر هو كريستفور وهو الأصغر ودخل الكنيسة وأصبح رئيس كلية الثالوث في جامعة كيمبريدج) [74].

  وكان والد (وليام وردزورث) الممثل القانوني إلى (الأريل الأول جيمس لوثر) . وخلال هذه العلاقة الرفيعة ، عاش وليام وردزورث مع والده وعائلته في قصر كبير ، وفي مدينة صغيرة . وكان الوالد غالباً  ما يكون بعيداً عن إبنه وليام والبيت بسبب إنجاز متطلبات أعماله) . ولهذا السبب فإن الشاب وليام وإخوته لم تكن بينهم علاقات حميمة عميقة . وفعلاً فأن (وليام وردزورث ظل بعيداً عن والده وحتى موت الأخير ، سنة (1783) [75].  ومن طرف والده ، فقد شجع ولده الشاب (وليام وردزورث) على القراءة ، وأرسل له الكثير من (القصائد الشعرية وحثه على حفظها . وكان من ضمنها قصائد لكل من (الشاعر الإنكليزي ملتون ، شكسبير وقصائد الشاعر الإنكليزي أدموند سبنسر) . كما وسمح لولده بإستخدام مكتبته الخاصة . إضافة إلى ذلك كان وليام وردزورث يصرف بعض الوقت في بيت أجداده من طرف والدته . والملاحظ إنه لم تنشأ علاقة حميمة بينه وبين أجداده وخاصة خاله . وكان تفاعله معهم مطبوع بنوع من العدائية ولهذا السبب كان (غالباً ما يُفكر بالإنتحار) [76]

  وبعد وفاة والدته ، سنة (1778) أرسله والده إلى مدرسة القواعد (النحو) في لانكشاير ، وأرسل إبنته دورثي لتعيش مع الأقرباء في يوركشاير . وظلت بعيداً ولم (تتقابل مع أخيها وليام لفترة تسع سنوات) . وخلال هذه الفترة وبالتحديد في عام (1787) أعلن وليام وردزورث (إنه كاتباً) . وفعلاً نشر مجموعة سونات (السونة هي قصيدة شعرية تتألف من 14 بيتاً) [77]. وفي سنة (1793) رأى (وليام وردزورث) بأم عينيه النشرة الأولى لقصائده التي هي (مجموع) وحمل عنوان (المشي في المساء ومقاطع وصفية) . وفي سنة (1795) دُفعت له نفقات التأليف (وقدرها 900 باوند) من قبل الناشر (رايسلي كالغرت) . وهكذا أصبح وردزورث شاعراً بصورة رسمية . وفي سنة (1795) قابل الشاعر صمويل تايلر كولريدج وبسرعة نمت علاقة صداقة حميمة بينهما . وكان الحاصل تعاونهما وبمساعدة من إقتراح إخته (دورثي وردزورث) كانت ولادة أهم عمل في الحركة الرومانتيكية الإنكليزية [78].   

   وكان وليام وردزورث رمزاً كبيراً من رموز الحركة الرومانتيكية التي ينتمي إليها مع الفيلسوف والشاعر والناقد الأدبي البريطاني صمويل تايلر كولريدج (21 إكتوبر 1772 – 25 تموز 1834) [79]. وتعاونا سوية على تأسيس العصر الرومانتيكي في الأدب الإنكليزي، وخاصة في مشروعهما المشترك والذي نشراه سوية وبعنوان الأغاني العاطفية مع قصائد آخرى . وهي مجموعة قصائد كتباها بالمشاركة في سنة (1798) . وفي نشرها دشنت بداية الحركة الرومانتيكية ، والتي غيرت مسار الأدب الإنكليزي والشعر الإنكليزي على حد سواء . وكولريدج ساهم بأربعة قصائد شعرية فقط وضمت واحدة منها رائعة من أهم أعماله الشعرية وبعنوان : قصيدة البحار العجوز [80]. وفي النشرة الثانية ، سنة (1800) أضاف الشاعر (وردزورث) قصائد أخرى وكتب مقدمة عالجت قضايا شعرية متنوعة [81]. وفي نشرة ، سنة (1802) أضاف (وردزورث) مُلخصاً بعنوان الإلقاء الشعري ، وكذلك توسع في الأفكار التي عالجها في المقدمة [82].   

9 – المُصلحة الإجتماعية (ورائدة التمريض) الإنكليزية فلورنس نايتنغيل (12 مايس 1820 – 13 أوغست 1910) . والتي قابلت الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو ومن خلال (جمعية أصدقاء مارتينو) [83]. وكانت فلورنس نايتنغيل مهتمة يومها بالإحصاء إضافة إلى إنها (مؤسسة مهنة التمريض بمعناها المهني الحديث) . وجاءت نايتنغيل إلى (مهنة التمريض بسلطتين ؛ معرفية وإدارية) وذلك من طرف إنها كانت (مديرة ومدربة خلال حرب القرم . وكانت مهمتها تنظيم العناية بالجنود الجرحى) [84]. فعلاً إن شخصية نايتنغيل وأعمالها الجليلة ، منح مهنة التمريض (سمعة عالية ، وتحولت نايتنغيل إلى جوهرة في الثقافة الفيكتورية ، وخاصة في العنوان الذي حصلت عليه ، وهو سيدة المصباح ، حيث كانت تعمل بجد بين الجنود الجرحى خلال الليل وهي تحمل بيدها مصباحها) [85].

   والكُتاب في مضمار التمريض والعمل الطبي يؤكدون على إن إنجازات لورنس نايتنغيل خلال حرب القرم ، قد بالغت فيها دوائر الإعلام يومذاك . إلا إن النُقاد يتفقون على أهمية أعمال لورنس نايتنغيل المتأخرة والتي تمثلت في أدوارها المهنية في مهنة التمريض ودور النساء [86].  وتذكر كتب تدريس مهنة التمريض الأكاديمية إلى إنه في سنة (1860) وضعت لورنس نايتنغيل ، أسس العمل المهني للتمريض وذلك من خلال تأسيسها لمدرسة التمريض في لندن . وكانت أول مدرسة تمريض مهنية في العالم . وهي اليوم جزء من (كلية الملك في لندن) . وإن الإعتراف بعمل نايتنغيل الرائد في التمريض ، يشهد عليه (قسم (أداء اليمين) أو تعهد نايتنغيل في الخدمة والعمل في مهنة التمريض) [87].

هاريت مارتينو : الكتابة وهموم المرض

  في سنة (1839) وخلال زيارة هاريت مارتينو إلى بلدان القارة الأوربية ، تم تشخيص (الحالة المرضية التي تُعاني منها . وكانت التحليلات تُؤكد على إنها ؛ (ورم في الرحم)) . ولذلك كانت غالباً ما تتردد على عيادة قريبها أو زوج واحدة من أخواتها وهو (الدكتور الطبيب توماس مايكل غرينهاو (5 تموز 1792 – 25 إكتوبر 1881) . وكان الدكتور غرينهاو ، طبيباً مشهوراً في مدينة نيوكاسل . ومن طرفه ساعد في الكثير من جهوده في تخفيف درجات حدة أعراض المرض الذي تُعاني منه (هاريت مارتينو) . والشاهد على ذلك ، إنها في (أخر زيارة لها ، مكثت فترة ستة أشهر في بيت العائلة) . وكانت تُصف حالتها خلال تلك الفترة ، بكونها (سجينة على سرير المرض ، وكانت تحت رعاية والدتها) حتى إشترت والدتها بيتاً ، ومن ثم تم تعيين ممرضة لرعايتها ومساعدتها . ومن ثم تحولت مرة ثانية إلى مدينة تايماوث ، وإستقرت في بيت السيدة هاليدي ، وصرفت فيه فترة طويلة ، حيث إمتدت مدة خمس سنوات ، والتي بدات منذ (16 آذار ، سنة 1840) [88].  

   ولاحظنا إن الكاتبة الناقدة الإنكليزية ديانا بوستلثوايت ، قد كتبت عن هذه الفترة ، ووصفت (شروط حياة هاريت مارتينو) ، وم ثم قالت : ” كانت هاريت مارتينو تتجول داخل البيت ، وكان جزءً أساس من عملية (التطبيع الإنثوي (الفمنستي)) . وفي هذه البيئة الداخلية في البيت ، كانت مارتينو تُعلم الفنون المنزلية ، والتي تشمل ؛ العمل ، الخدمة ، التنظيف ، وكذلك فصولاً في دور الإمومة ، ومن خلال مراقبتها إلى أمها وهي تعمل كل ذلك وبحدود إنوثتها التي تم رسمُها لها .. ” [89]. وبالطبع إن مرضها ، وخصوصاً من طرف كونها إمرأة ، سبب لها قيوداً إجتماعية خلال هذه الفترة من حياتها . إلا إنها رغم كل هذه الشروط ، كتبت هاريت مارتينو ، على الأقل (ثلاثة كُتب خلال فترة مرضها) منها ؛ كتاب قصص قصيرة للأطفال ، كتاب اللاعب ، والذي نشرته ، سنة (1841) . وفي سنة (1844) نشرت (صبيان كروفتون) . وهي بالطبع (رواية أطفال) . ومن ثم جاء نشر (الحياة في غرفة المرض : مقالات كتبها مريض) . وهي في الواقع فصول من (سيرة ذاتية ، تعكس ظروف حياتها خلال فترة مرضها) [90].

   ومن الكتب التي نشرتها (هاريت مارتينو) في هذه الفترة من حياتها ، كتابها الذي حمل عنوان (تعليم ربات البيوت) ، سنة (1848) . وهو (كتاب يد ، ويدور حول الطريق المناسب إلى تنشئة وتربية الأطفال) . وأخيراً بدأت تكتب حول (سيرتها الذاتية) . ومن ثم أكملتها في (فترة متأخرة بصورة ما) . وضمت (بضع مئات من الصفحات حول هذه الفترة . وتناولت فيها بعض زوارها من المشاهير ، من أمثال السياسي الليبرالي ، المشهور بعنوان (الراديكالي المستقل) ريتشارد كويدن (3 جون 1804 – 2 نيسان 1865)[91] ، و توماس وزوجته ، جين كارليل) . وينبغي إن لا ننسى بأن رائعة هاريت مارتينو التي حملت عنوان الحياة في غرفة المرض ، هو واحد من أغلب أعمال مارتينو ، التي تم دراستها وتقويمها . وإن هذا الكتاب (أزعج القراء المسيحيين الإنجيليين ، والذين إعتقدوا بأنه خطير على العقيدي الإنجيلي المسيحي . وخصوصاً في فرضية هاريت مارتينو بالإعتماد على الذات) [92].

  والحقيقة إن رائعة هاريت مارتينو ، الحياة في غرفة المرض ، هي سلسلة مقالات (إحتفلت بالإنوثة التقليدية) وقدمتها مارتينو (هدية تكريم) إلى الشاعرة الرومانتيكية الإنكليزية إليزابيث باريت براونينغ (6 آذار 1806 – 29 جون 1861) [93]. وفعلاً فإن كتاب هاريت مارتينو (الحياة في غرفة المرض) رغم كونه كتاباً إحتفالياً بالإنوثة التقليدية ، فإنه في الوقت ذاته ، كان رسالة تحمل (مشاعر غامرة بالإنوثة المثالية موجهة إلى كل الأناث . وكان علامة من طرف إنها كتبته خلال فترة إستراحتها وإستقلالها من والدتها . وهو بحد ذاته بيان أعلنت فيه مارتينو عن إستقلالها من المرض ومن مساعدة والدتها والإعتماد على الذات وحسب [94].  

  وكانت مارتينو تتوقع بأنه ستظل طريحة الفراش ، وستبقى مريضة عليلة طوال حياتها الباقية . إلا إن بوارق الأمل لاحت ، ومن ثم جاءت بشائر الأمل ، ودقت أبواب غرفتها (غرفة المرض) لتُعلن على مسامعها ومسامع الجميع ، أخبار الحرية المأمولة ، والتي جاءت في روايات الأخبار المنقولة ، والتي تتحدث عن (أنباء إستخدام التلسكوب عبر منطقة ساحل تاين الرملي (شمال شرق إنكلترا)) .

  والتي تصادفت مع  سنة (1844) ، وهي السنة التي خضعت فيها هاريت مارتينو إلى (فصل من العلاج بالتنويم المغناطيسي ، وكان الحاصل من ذلك ، إنها إسترجعت صحتها وتعافيت بعد بضعة أشهر [95]. ويومها كان هناك (إهتمام بريطاني قومي بالتنويم المغناطيس) . كما إن الفيلسوفة الفيمنستية هاريت مارتينو ، قامت من طرفها ؛ (بنشر تفسير حالتها في ستة عشرة رسالة ، وحملت عنوان ستة عشرة رسالة حول التنويم المغناطيسي) . وبالطبع هذه الرسائل سببت جدلاً واسعاً يومذاك ، وقاد إلى خلاف حول ما أطلق عليه (الإنحيازات الطبيعية للجراح وقريبته (بالطبع هي هاريت مارتينو)) [96].

هاريت مارتينو : حول الدين ، الإلحاد الفلسفي ودارون

  في سنة (1839) وخلال الزيارة إلى القارة الأوربية ، تم تشخيص الحالة المرضية التي تُعاني منها هاريت مارتينو ، والتشخيص أوضح بأنها (مصابة بسرطان الرحم) . ولهذا السبب كانت تزور (العيادة الطبية لقريبها الدكتور الطبيب البريطاني المشهور توماس مايكل غرينهاو [97]. وذلك لمساعدتها على (تخفيض أعراض المرض التي كانت تُعاني منها) . والشاهد على ذلك ، إن هاريت مارتينو ، وبالتحديد (في مناسبة زيارتها الأخيرة لعيادة الدكتور توماس غرينهاو ، مكثت فترة (ستة أشهر في بيت عائلة غرينهاو ، في 28 ساحة إليدن ، وكانت طريحة على الأريكة وغير قادرة على الحركة) وكانت تحت رعاية والدتها . إلى أن قررت (شراء بيت وتوظيف ممرضة لمساعدتها) [98].

  وفي سنة (1845) تركت مدينة تايمواث ، وإستقرت في مدينة إمبلسايد (شمال غرب إنكلترا) . وتحديداً في (منطقة البحيرات أو البحيرة) وقامت هاريت مارتينو بالإشراف بنفسها على تصميم وبناء بيتها الجديد ، والذي ستصرف فيه القسم الكبير من سنوات حياتها المتأخرة) . وخلال هذه الفترة ، كتبت هاريت مارتينو ، (مساهمتين) في غاية الأهمية جداً ونشرتهما في (مجلة زويست) وهي مجلة متخصصة في (فسيولوجيا الدماغ والتنويم المغناطيسي وتطبيقاتها في مضمار رفاهية الإنسان) . وبالمناسبة إن الإسم (زو) مشتق من اللغة اليونانية ، ويعني (الحياة) . وهي مجلة يشرف عليها (مجموعة من الأطباء ، والتي لم تتوقف عن النشر خلال سنواتها الخمسة عشرة الأولى ، والتي إمتدت من (آذار ، سنة 1843 وحتى جنيوري ، سنة 1856 . وصدر خلالها (13) مجلداً وضمت (52) عدداً من المجلة)) [99].

  وفي سنة (1845) نشرت هاريت مارتينو عملاً تألف من (ثلاثة مجلدات) وبعنوان حكايات الغابات ولعبة القانون [100]. وضم بين دفتيه ، مناقشة ممتازة إلى (تراث وكتابات هاريت مارتينو) إضافة إلى مناقشة (كتاب فاليري ساندرز) الذي حمل عنوان العقل والعاطفة : هاريت مارتينو والرواية الفيكتورية [101]. وفي هذا الكتاب ناقش فاليري ساندرز ؛ (مسألة كون هاريت مارتينو روائية . والحقيقة إن هذا الكتاب ، هو واحد من أهم الكتب حول مارتينو . وكذلك من المفيد القول إن الكتاب الرائعة ، الذي كتبته (هاريت مارتينو) بيراعها وبعنوان ؛ سيرة هاريت مارتينو الذاتية مع نصب تذكارية (1877) ، هو من أغلب كتب هاريت مارتينو قراءة ، وإنه كان على الدوام من الكتب المطلوبة من القارئ الأكاديمي وغير الأكاديمي على حد سواء) [102].

  وفي سنة (1846) شاركت السكن والعيش مع والدتها العجوز إليزابيث في مدينة برمنغهام لبعض الوقت [103]. ولاحظنا إن الإشارة إلى هذه (الواقعة) جاء التعبير عنها بصيغة مختلفة وبالصورة الأتية ؛ (زارت هاريت برمنغهام وذلك لترى أمها إليزابيث ، وكان خلال هذه الفترة  أخيها روبرت مارتينو ، وكان حينها المُحافظ على إدارة مدينة برمنغهام) [104]. وبعد هذه الزيارة للأم إليزابيث ، ذهبت (هاريت مارتينو) في جولة سياحية مع بعض الأصدقاء ، وزارت خلالها كل من (مصر ، فلسطين وسوريا) . وفي عودتها نشرت كتابها الذي حمل عنوان الحياة الشرقية ، الحاضر والماضي (1848) [105]. وأخبرت (هاريت مارتينو) في هذا الكتاب ، روايات ذات مشارب (ميتا – فيزيقية) ، من مثل ؛ (حديثها عن لحظات وقوفها على رابية عالية أمام نهر النيل ، وكانت خلالها تتطلع بخشوع إلى منظر مساره الجليل ، وهو يعبر رحاب الصحراء ، ويحث السير نحو أضرحة الموتى . وخلالها الموتى يهمون في العبور من كهوف منطقة الموت ، ويتجهون في سيرهم نحو وادي الحياة والنهر . وكان في إنتطارهم الإله أوزوريس وهو القاضي (الحاكم الأعلى)) . وكان بيده يمنح الحشود التي تمر من أمامه (علامات القبول أو الإدانة) [106]. ومن ثم إنتهىت (هاريت مارتينو) في رائعتها الحياة الشرقية : الحاضر والماضي (1848) بخلاصة ختامية ، أوجزت فيها (أفكار الموت عند المصريين القدماء [107]ومن خلالهم إلى العالم المتحضر عامة) وبينت فيها من (أن الموت أو الفناء هو الصراع الآبدي بين نهر النيل والصحراء) [108].

    ولاحظنا في تفسيرات آخرى ، إن فكرة (الفناء أو الصراع الأبدي بين نهر النيل والصحراء) ، بأنها إشارة إلى (عيد الغطاس)[109] الذي غير (مجرى الحياة) [110]. والملاحظ إن (هاريت مارتينو) عبرت في كتابها الحياة الشرقية ، الحاضر والماضي ، عن (مفهومها الخاص) والذي يذهب إلى إن (الإنسانية عبرت خلال مراحل ، من دين إلى دين آخر وهي تنقُلها بين الأديان التاريخية ، التي مرت في رحاب العالم . وإن مفهوم الإلوهية والحكومة الإلهية تحولا في كل مرحلة ، واًصبحا أكثر تجريداً ، بل وأعمق وأشمل في حدودها وتعميماتها) .

   ولعل المهم في خطاب (هاريت مارتينو) الذي نهض على كتابها (الحياة الشرقية ، الحاضر والماضي) هو إنها إعتقدت بصورة واضحة ، من إن (الهدف الأساس ، هو التحول إلى الإلحاد الفلسفي) . هذه حقيقة إلا إن (هاريت مارتينو) ظلت وراء المشهد اللغوي ، ولم تقول ذلك صراحة في كتاب الحياة الشرقية . إلا إنها وصفت المقامات المصرية القديمة (القبور المصرية) وفيها تخصيص وشمول إلى الإهرامات المصرية ، من إنها (المناطق السوداء من النسيان) ، وقد وضعتها (ضد مفهوم الفصح المسيحي) . كما ولاحظت (هاريت مارتينو) من إن العقائد المسيحية في الثواب والعقاب ، نهضت على خرافات وثنية ، ولها شواهد وإشارت وردت في النقوش على الواجهات الأمامية من القبور المصرية القديمة . ومن ثم كتبت وقالت ؛ (كيف يحق لنا أن نُقارن ، إن حياتنا وموتنا هي مثل حياته وموته ؟) وكما قارن (بينه وبين قبطان بحري ، وجعله رجل الدولة في يومنا هذا . إن الإختلاف بينهما ربما كبيراُ .. أو ربما قليلاً مقارنة بنقاط الإتفاق بينهما ..) . والحقيقة إن (النزعة الهرطقية (الإلحادية الكافرة) كانت صريحة ، مما حملت (الناشر جون موري على رفض نشره) . وبالمناسبة إن (كاتبة سيرة هاريت مارتينو الذاتية ، فلورنس فينويك ميلر ، كتبت عن ذلك معلقة ، وقالت ؛ (إن مارتينو عملت بجد في كتابها الحياة الشرقية ، الحاضر والماضي ، وصعدت فيه نشاطات ملكاتها العقلية والآخلاقية . وإن فعلهما كان مرئياً وواضحاً على كل صفحة من صفحات كتابها) [111].

  وكذلك كتبت (هاريت مارتينو) في سنة (1848) رائعتها التربوية ، والتي حملت عنوان (تعليم المرآة) [112]، وفيها كانت غاضبة بشدة من حالة (تعليم النساء) . وفيها إعتقدت مارتينو بحق ، في إن (النساء يمتلكن هبات طبيعية ، وملكات متفردة في الإمومة . وإنها على حق عندما إعتقدت من إن العمل المنزلي ، سار بصورة متوازية مع العمل الأكاديمي وبدرجات متناسبة ومستويات تعليمية جيدة . وصرحت وقالت : بأنها ستذهب إلى (مديات أبعد من معظم الأشخاص في الرغبة الى ممارسة شاملة للأعمال المنزلية ، ومنذ سن مبكرة وخصوصاً (الفتيات الصغيرات) [113]. لأجل ذلك إقترحت (هاريت مارتينو) معايير تربوية من مثل (الحرية والعقلانية) بدلاً من (الأوامر والطاعة) . ورأت بأنها من (أكثر وسائل التعليم فاعلية) [114].

 وقادها  هذا الإهتمام بمشروعات التعليم ، إلى البدء بتقديم (سلسلة من المحاضرات) وإستهلتها أولاً في مدرسة الأطفال في منطقة (أمبلسايد) . ومن ثم إمتدت وشملت (أولياء إمور الطلاب) وذلك إستجابة إلى طلبات الراشدين من الطلبة . ولاحظنا إن موضوعات المحاضرات ، توزعت ما بين (مبادئ الصحة العامة والممارسة ، تاريخ إنكلترا وشمال أمريكا ، ومشاهداتها خلال رحلات الشرقية) . وعلى طلبات من الناشر تشارلز نايت (15 آذار 1791 – 9 آذار 1873) [115] .

  وكتبت هاريت مارتينو ، في سنة (1849) رائعتها التي حملت عنوان تاريخ الثلاثين سنة من السلام (1816 – 1849) . وهو تاريخ عام ممتاز، وكتبته من (وجهة نظر فلسفية راديكالية) . وعرضت مارتينو في هذا الكتاب (موضوعات واسعة وتعاملت معها في روح من الجرأة والشجاعة وكان ذلك غير متوقع من النساء في ذلك الوقت) . وعلى هذا الأساس تم وصف (شخصيتها بأنها ذات طبيعة ذكورية) [116]. وكان في عصر (هاريت مارتينو) سائد إعتقاد (ربما غير صحيح) ، يذهب إلى إن (المرآة التقدمية في بيئة (أوجود تقدمي) تتمثل بدرجات ما صفات الرجل (أو تُظهر صفات ذكورية))[117].

  ومن المُلاحظ إن أعمال (هاريت مارتينو) في هذه الفترة ، ركزت على موضعات ذات (مديات واسعة وكبيرة) . ولعل الشاهد على ذلك ، كتابها الذي إستهلت به هذه الأعمال ، وكان في جوهره (دليلاً لمنطقة البحيرات) وظهر بعنوان الدليل الكامل للبحيرات الإنكليزية . وفعلاً نشرته مارتينو ، سنة (1855) . ويبدو إنها فيما بعد ضمت إلى كتاب (سنة 1855) إضافات ونشرتها سوية في كتاب (الطبعة الرابعة لسنة 1876) [118]وهي بالطبع السنة التي توفيت فيها (هاريت مارتينو) .

  وقدم هذا الكتاب الكثير من الخدمات للمهتمين والباحثين في مضمار البحيرات الإنكليزية والزوار من السياح والمعنيين بجغرافية بريطانيا ومواردها المائية ، ولفترة إمتدت (ربع قرن من السنيين) . والحقيقة لاحظنا إن كتاب (هاريت مارتينو) هو ليس الكتاب الأول على الأقل في هذا المضمار ، فقد تقدم عليه كتاب (الدليل المبكر للبحيرات الذي وضعه الشاعر البريطاني وليم وردزورث) . ومن ثم إستمر دليل (هاريت مارتينو) في الخدمة حتى نشر (جون بايرد ماونتفورد (1843 – 1906) وزميله تشارلز سليج وارد ، وبعنوان الدليل الشامل إلى البحيرة الإنكليزية ، سنة (1880) [119] ، وأضاف إليه إسكتلندا ونشره ، سنة (1894) [120]) .

  ومن بعد ذلك ، أشرفت على نشر مجموعة من الرسائل ، حول قوانين طبيعة الإنسان وتطوره  . ومن طرف العنوان ، نحسب إنه يشدها من جديد (وعائلة دارون) أو الأدق يشدُ (عائلة دارون وخاصة أخوات دارون إلى هاريت مارتينو . وفعلاً فإن أخوات دارون كن يُتابعن بشغف وحماس أخبار هاريت مارتينو في عالم الكتابة والتأليف ويبعثن برسائلهن إلى دارون الذي ذهب في رحلة بحرية إلى جنوب أمريكا لجمع الشواهد على نظرية التطور والإرتقاء والتي جاء ذكرها سابقاً في أطراف من هذا البحث) . والواقع يتوافر لدينا (معلومات عن مصادر هاريت مارتينو ، وهي تتحدث عن مجموعة مراسلاتها التي كونت الأساس لمجموعة رسائل حول قوانين طبيعة الإنسان وتطوره) [121]. وبالطبع كانت (هاريت مارتينو طرف ، والطرف الثاني ، هو شخصية العالم هنري جورج أتيكنسن) [122]. ومعلوماتنا عن (العالم هنري جورج أتيكنسن [123]هو المؤلف المشارك مع هاريت مارتينو في تأليف كتاب رسائل حول قوانين طبيعة الإنسان وتطوره) [124].

  ومن ثم تطور الموقف في ذهنية (هاريت مارتينو) إلى مناطق حساسة وخصوصاً مع الجمهور . وفعلاً فإن الحاصل ، تمثل في قيام (هاريت مارتينو بتقديم شرح إلى عقيدة الإلحاد الفلسفي ، وإعتقدت بأنها مجرد ميل نحو النزعة الإنسانية) . وهي في الواقع (لم تتنكر إلى السبب الأول) . إلا إنها أعلنت ، (بأنه عصي على الإدراك والمعرفة) . ويومها كانت (هاريت تعتقد مثل زميلها العالم هنري جورج اتيكنسن ، على (التأكيد على إلتزامات الإنسان الأخلاقية . وكان أتيكنسن من طرفه ، متحمساً إلى تعزيز مقام التنزيم المغناطيسي . والحقيقة إن المكانة العالية التي منحها (كل من هاريت وأتيكنسن) إلى التنويم المغناطيسي زاد من رفض الجمهور للكتاب) .

  وحقيقة إن الدوائر الفكرية في لندن ، كانت مزعوجة بصورة كبيرة من النزعة الإلحادية ، التي روج لها الكتاب في طرفيها (التطوري الإرتقائي ، وفي التنويم المغناطيسي) . ومن طرف (هاريت مارتينو) ، فإن هذا الكتاب (سبب إنقساماً دائماً بينها وبين شقيقها الحبيب جيمس مارتينو ، والذي كان رجل دين (كليرك) وينتمي إلى حركة التوحيد المسيحية . ومن الملاحظ إن (الإنقسام وتوتر العلاقات لم يتوقف عند عتبات مارتينوز ، وإنما إمتد إلى دائرة أصدقاء هاريت مارتينو) .

  ومن سنة (1852 وحتى سنة (1866)) ، فإن هاريت مارتينو إستمرت تُساهم بصورة منتظمة بكتابة  ونشر (مقالاتها) في صحيفة ألأخبار اليومية ، ومن المُلاحظ إنها كتبت (ستة مقالات رئيسية كل إسبوع) . وكتبت إلى (الصحيفة أكثر من (1600) مقالة [125]. ونشرت رسائلها من إيرلندا ، والتي كتبتها خلال زيارتها إلى إيرلندا في (صيف ، 1852) . كما كانت للعديد من السنوات ، مُساهمة في الكتابة ، في مجلة مُراجعات ويستمنستر الفصلية . وفي سنة (1854) كانت (هاريت مارتينو) واحدة من الذين ساعدوا مالياً على إستمرار صدورها ووقف إغلاقها [126].

  ويومها كانت (هاريت مارتينو) تظن من إنها (تُعاني من أمراض سيكوسوماتية) وهي أمراض (نفسية جسدية) وأعراضها تتمثل في (صراع داخلي أو شد نفسي) . وإن ( الإعتقاد الطبي يومذاك ، كان يرى بأن له علاقة بالرحم ، العواطف والهستريا . وإن من الملاحظ بأن هاريت مارتينو ، أظهرت فعلاً أعراض الهستريا ، وخاصة في فقدانها لحاستي الذوق والشم . وربما ساهمت في ذلك إصابتها بالصمم الجزئي طول حياتها ، وربما ساهم في ذلك ناس محيطون بها ، من مثل العاملة (الخادمة) وشقيقها جيمس [127]الذي كان قريباً لها وفجأة ترك صُحبتها وذهب للدراسة وحده في الجامعة  وكانت هاريت مارتينو تتطلع بأمل للإلتحاق بالجامعة إلا إن ذلك لم يحدث ، وإنتقدت مارتينو ذلك بمرارة ونشرت العديد من المقالات حول هذا الموضوع وهي وثائق تاريخية محفوظة) .

   ومن ثم قام (المُنوم المغناطيسي سبنسر  تي . هول) وهو منوم مشهور ومشهود بخبرته في العلاج بطريقة التنويم المغناطيسي ، بالتعامل مع حالة (هاريت مارتينو) . ولاحظ بعض المؤرخين من (إنها إنتعشت ، بل ويبدو إنها شفت من أعراضها المرضية . إلا إنهم كانوا يشعرون بمخاوف حول (إنتقال الورم إلى مناطق أخرى) . والحقيقة إن تحسنها فيزيائياً كان من العلامات الدالة على الشفاء . وفعلاً إستمرت فترة شفاءها لمدة (خمس سنوات) . وهذا الشفاء حدث مع المراحل الأولى من برنامج العلاج بالتنويم المغناطيسي . ومن طرف (هاريت مارتينو) فقد أشادت بسرور بطريقة العلاج بالتنويم الغناطيسي ، ومن ثم أعلنت بثقة عالية بأن طريقة التنويم المغناطيسي كانت هي الطريقة التي ساهمت في شفاءها) [128].

  وإستمرت (هاريت مارتينو) في نشاطاتها السياسية خلال (الخمسينات والستينات من القرن التاسع عشر(أي 1850 و1860)) . ووقفت مؤيدة ومساعدة (قرار الحكومة في دعم النساء المتزوجات) . وفي سنة (1856) وقعت العريضة التي تقدمت بها المفكرة والباحثة الفمنستية ، المُربية والفنانة باربارا بوديكون سميث (8 آبريل 1827 – 11 جون 1891) وهي ناشطة في مضمار حقوق المرأة [129] .

  كما ودعت (هاريت مارتينو ) إلى إصدار قوانين (تُنظم الدعارة ، وإصدار رخص لها ، وتشريع قوانين تتعامل مع الزبائن بدلاً من النساء ، والسماح للنساء بالتصويت في الإنتخابات . وفي بواكير سنة (1855) عانت من (مرض القلب) ، وبدأت تكتب سيرتها الذاتية ، وخاصة تحت تأثير توقعاتها في إنها (في المرحلة الأخيرة من حياتها) . وفعلاً فإنها أكملت كتابتها للسيرة الذاتية في (حدود ثلاثة أشهر فقط) . ومن ثم جاء قرارها بتأجيل نشره فيما بعد وفاتها . ولعل من الملفت للنظر إن (هاريت مارتينوعاشت عشرين سنة آخرى بعد ذلك) . أما كتاب سيرتها الذاتية ، فهو في الخقيقة ، لم يُطبع ويرى النور إلا بعد وفاتها ، وفعلاً فقد جاء نَشره سنة (1877) أي بعد وفاتها بسنة واحدة [130].

  أما من طرف دارون وكتابه (أصل الأنواع) فله حكاية آخرى ، تتوزع جوانبها بين إيراسموس (الأخ الأكبر إلى دارون وهاريت مارتينو) ، وهنا بدأت الحكاية ، والتي ذهبت إلى (إن دارون عندما نشر كتابه الذي حمل عنوان أصل الأنواع ، سنة (1859) أرسل شقيقه إيراسموس ، نسخة منه إلى هاريت مارتينو والتي كانت يومها بعمر (58 عاماً) . وكانت تقرأ الكتاب في بيتها الجديد في منطقة البحيرة . وكان أمامها مشهد من الثلوج . وحينها مارتينو أرسلت بشكرها إلى إيراسموس دارون ، وذكرت إلى إنها ؛ (أشادت بكتاب أصل الأنواع من قبل) . ومن ثم عقبت ووجهت (الكلام إلى إيراسموس وهي تتكلم عن أخيه دارون) وقالت : (إن رجاحة عقل أخيك ، وجودة ما يتمتع به من ملكات وخصال متميزة ، ليس في الإمكان وصفها . إن الصورة الكاملة لجدية أخيك وبساطته ، حكمته وصناعته .. هي شاهد جمع كل ذلك في كتلة مركبة من الحقائق .. وأنا أتطلع إلى معرفة الكثير عن رجالنا العلماء ، الذين إعتقدوا بأنهم إكتشفوا السبيل الصحيح (السليم)) .

   ويومها كانت (هاريت مارتينو) من المؤيدين لنظرية دارون ، ما دامت إنها لم تنهض على اللاهوت المسيحي . وكانت خلال هذه الفترة تتطلع نحو معسكر العلمانية ، والتي إزدهرت يومذاك وشاعت في العالم المتدين . وإن كانت مارتينو عارفة في الوقت ذاته ، بأن في هذا المسار (الكثير من الخطايا والويلات . إلا إنها كانت مُقتنعة بأن كل ذلك سينطفأ ويتلاشى) [131]. ومن ثم كتبت (هاريت مارتينو) إلى زميلها الماليثيوسي والملحد جورج هوليوك بحماس ، وقالت ؛ (ما هذا الكتاب ؟ إنه هزيمة ساحقة !) . وإذا (كان ذلك كلاماً صادقاً) فإن كشف حقيقة الدين (الذي جاء عن طريق الوحي) يُؤلف طرفاً ، والطبيعي بإعتباره (السبب النهائي) ، والتصميم له ، يكون الطرف الآخر) . وإن مديات المعرفة وكثافتها (يحتاجان بالتأكيد إلى أخذ نفس جديد واحد ليُنعشهما) ، على حد تعبير (فاني ويدجوود) وهي زوجة عالم الفيزيولوجيا البريطاني هينزلي ويدجوود [132](21 جنيوري 1803 – 2 جون 1891) [133]. والتي كتبت وقالت :

    إننا نأسف على خروج (تشالز دارون) أو إنحرافه من طريقه عندما تحدث (مرتين أو ثلاث مرات) عن (الخالق) بالفهم الشعبي للسبب الأول وكان موضوعه (أصل الأنواع وليس أصل المؤسسة : ويبدو إن من الضرر الذي لا داعي له على الإطلاق ، فتح باب التأمل من جديد .. وهنا نكون الأن قد وصلنا سوية وفي آن واحد إلى مُسك الختام) .

وقفة عند عتبات مؤلفات وكتابات هاريت مارتينو

  تنوعت كتابات الفيلسوفة الفمنستية الرائدة هاريت مارتينو ، فقد كانت متمكنة بصورة ملفتة للنظر في كل من لغتها الإنكليزية واللغة الفرنسية وكانت مبدعة فيها بدرجات عالية . وهذا ما جاء في شهادة الفيلسوف وعالم الإجتماع الفرنسي (أوغست كومت) الذي عاصرها وكان قريباً منها عندما كتبت رائعتها التي حملت عنوان فلسفة أوغست كومت الوضعية (1853) . والذي نصح بنفسه قراء مؤلفاته بالإعتماد على كتاب (هاريت مارتينو بدلاً من كتاباته) . إنها شهادة حق ودليل على علو كعب هاريت مارتينو المعرفي بمنظور أوغست كومت وبرهان يقين على فضائل (عالم الإجتماع الجليل كومت) :

1 – هاريت مارتينو ؛ الحياة في غرفة المرض : مقالات كتبها مريض (1844) [134].

  تكونت من (عشرة مقالات) . صحيح جداً إن (هاريت مارتينو) كتبتها . إلا إن قارئ مكونات غلاف كتاب (الحياة في غرفة المرض) يلحظ إن (هاريت مارتينو) كانت تُفكر وهي في (غرفة المرض) وتسأل نفسها ؛ هل إنها ستبقى (عليلة – مريضة) خلال سنوات حياتها الباقية ؟ الحقيقة كانت إستجابة هاريت مارتينو على هذا السؤال ، هو كتابتها (هذه المقالات) ، ولذلك جاءت تشبه أطرافاً من سيرتها الذاتية . وكانت خلالها ، تُفكر حول (العيش في غرفة المرض ) . وهي كثيراً ما كانت تُؤكد على إنها (غرفة المريض) وهي بالتأكيد كانت تردد ؛ هي (مكان لشخص مريض) وبالطبع ، هو (ليس مكاناً للطبيب أو الأطباء) . ومن ثم أضافت هاريت مارتينو مُعقبة ، وأفادت ؛ (والناس المرضى ، هم قادرون على إصدار القرار بإرادتهم ، سؤال من مثل ؛ ما هو الأفضل لهم ؟ وبعدها أشعت (هاريت مارتينو) وأوضحت حقيقة واقع الحال ، فقالت ؛ (في إنكلترا وخارجها ، فإن الناس يعرفون ، من إن ؛ ” الشخص المريض ليس في إمكانه تأليف كتاب في قضايا الصحة ” . وبالتأكيد هذا الأمر لم يكن له حضور في ذهن (هاريت مارتينو) على الإطلاق . وكل ما في الأمر ، إنها كانت تتطلع إلى معرفة ؛ ما هو حجم التغيير الذي حدث بخصوص هذا الأمر ، بعد حلولها في (غرفة المرض أو غرفة المريض) [135].

  وتكون كتاب (هاريت مارتينو) ؛الحياة في غرفة المرض : مقالات كتبها مريض [136] ، من

(إهداء [137] ) ، محتويات الكتاب ؛ نماذج منتحبة ؛ (التحويل والإستقرار في غرفة المرض [138]، التعاطف مع المريض [139] ، طبيعة المريض [140] ، حياة المريض [141] ، موت المريض [142] ، المزاج [143] ، … قوة الأفكار في غرفة المرض [144] ، بعض مخاطر الإعتلال [145] ، بعض المنافع والمسرات في الإعتلال [146].      

2 – إيضاحات حول الضرائب ، خمسة مجلدات (1832 – 1834) [147].

3 – إيضاحات حول الإقتصاد السياسي ، تسعة مجلدات (1834) [148].

4 – مختارات ، مجلدان (1836) [149].

5 – المجتمع في أمريكا (1837) [150].

  وفي هذا الكتاب إنتقدت الفيلسوفة النسوية (الفمنستية) البريطانية هاريت مارتينو ، بغضب ومرارة أوضاع تعليم النساء الأمريكيات ، وكتبت وأفادت ؛ ( إن عقل المرأة محصور بسبب القيود التي فُرضت على التعليم والتي لامبرر لها . وبما إن النساء ، ليس لديهن من أشياء في الحياة ، فإن توسيع مجالات التعليم ضرورية ولازمة . والخيار ، أما أن يكن غير متعلمات ، سلبيات وخاضعات .. أو يكن متعلمات بصورة جيدة ، قويات ونشطات ، ومتحررات من أية مُعاناة .. [151] . وإصافة إلى ذلك ضم كتاب (المجتمع في أمريكا) ، فصلاً في غاية الأهمية . ونحسبُ لإت أهميته تعود إلى (النقد الذي وجهته هاريت مارتينو إلى أمريكا) حيث قالت : (إن أمريكا فشلت تماماً في الإرتقاء إلى مستوى مبادئها الديمقراطية) [152]. وكانت مارتينو قلقة بصورة خاصة ، من طريقة معاملة النساء في أمريكا . ولذلك ضم كتابها (المجتمع في أمريكا) ، فصلاً واحداً وجاء بعنوان الغياب السياسي للمرأة . وزعمت فيه ، (بأن النساء في أمريكا يُعاملن مثل العبيد . وإن كلاهما (أي النساء والعبيد) قد حصلا على نوع من التسامح بدلاً من العدالة) . ولهذا جادلت مارتينو ، وذهبت مؤكدة على إن الأهم هو (تحسين تعليم النساء ، وإن الزواج ليس هو الحاجة الوحيدة للنساء . كما هو ليس الهدف الوحيد في حياة النساء) [153].

6 – إسترجاع الماضي من خلال الرحلة إلى الغرب (1838) [154].

7 – كيفية ملاحظة الأدبيات والآخلاقيات (1838) [155]

  وهي بالطبع واحدة من روائع هاريت مارتينو الفلسفية المُبكرة والتي كتبتها وهي في (الخامسة والثلاثين من ربيعها) . وجاءت ولادتها حصيلة عدد من المقالات الفكرية المبكرة ، وترجمة روائع عالم الإجتماع الفرنسي أوغست كومت ، والتي تتوجت برائعتها المُبدعة والتي سبق أن ذكرناها أعلاه ، وكانت بعنوان فلسفة أوغست كومت الوضعية ، سنة (1853) [156].

8 – رواية : دير بروك أو غزال الجدول (1839) [157].

   وهي في الحقيقة من رواياتها الأولى وتألفت من (ثلاثة مجلدات) . ونشرتها بعد كتبها الأمريكية التي أنجزتها بعد زيارتها إلى أمريكا . ووصفت الروائية البريطانية هاريت مارتينو في روايتها (غزال الجدول) فشل تجربة الحب بين (الطبيب وقريبته . وهذه الرواية تُعد من أفضل الروايات حيث حققت نجاحاً كبيراً) [158].

9 – الساعة والإنسان : الرومانسية التاريخية (1839) [159].

  وهي رواية وتألفت من (ثلاثة مجلدات) . وكانت تدور حول القائد الأسود الهيشي أو الهايتي المشهور توسان لوفرتور (9 مايس 1743 – 7 نيسان 1803) وهو قائد الثورة الهايتية . وبالطبع توسان ساهم من خلال النضال والكفاح من حصول جزيرة هايتي على الأستقلال  ، سنة (1804) [160].

10 – صبيان كروفتون ، حكاية تشارلز نايت (1841) [161].

11 – حكايات الغابات ولعبة القانون (1945) [162].

12 – الوسادة والصخرة ، حكاية (1846) [163].

13 – تربية وتعليم ربات البيوت (1848) [164].

14 – الحياة الشرقية : الحاضر والماضي ، 3 مجلدات (1848) [165].

15 – تاريخ إنكلترا خلال سنوات السلام الثلاثين : 1816 – 1846 م (1849) [166].

16 – مفاخر فيورد . حكاية من النرويج (1865) [167].

17 – سيرة هاريت مارتينو الذاتية ، مع نصب تذكارية (1877) [168].

18 – الدليل الكامل إلى البحيرات الإنكليزية (1855) [169].

19 – هنري جورج أتيكنسن وهاريت مارتينو ؛ رسائل هاريت مارتينو حول قوانين طبيعة الإنسان والتطور (1851) [170].

20 – الفلسفة الوضعية لأوغست كومت ، مجلدان (1853) [171].

21 – رسائل هاريت مارتينو : يتوافر عدد كبير من رسائل هاريت مارتينو في جامعة برمنغهام (بريطانيا) ، قسم المجموعات الخاصة [172].

تعقيب ختامي : هاريت مارتينو وكوميديا المرض ، الموت والإبداع

   أننا ونحن نخط هذا التعقيب ، نحتفل بخشوع أمام عتبات الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو ولأسباب كثيرة ، منها ؛ إنها ولدت وهي تُعاني من عطب (عمل حاستي الذوق والشم) . ومن ثم في عمر (الثانية عشرة أظهرت علامات دالة ومشهودة على فقدانها لحاسة السمع) . وخلال هذه السنوات كانت تُكافح (ضد المرض والفقر سوية) . وبإصرار والدتها تعلمت هاريت (أولاً في البيت وبمساعدة إخوتها وخاصة توماس الذي كان مُحبباً إليها ، ومن ثم في المدرسة لفترة قصيرة جداً . وبسبب فقدانها حاسة السمع والمواقف الحرجة التي واجهتا ، فإن المدرسة قررت صرفها وإرسلتها إلى البيت) . ومع فترة زمنية إمتدت (ثلاثة سنوات) وتحديد خلال أواخر العشرينات من القرن التاسع عشر (أي 1820) ، فإن المآسي والأقدار التي عاشتها (عائلة مارتينو) لعبت دورها السلبي في حياة هاريت مارتينو . فمثلاً إن أخيها المحبب والقريب إليها وكان عضيداً لها في كل جوانب حياتها وخاصة في الدراسة ، قد ( تُوفي وغادر حياتها فجأة ، كما وإن والدها فقد ثروته ومن ثم مات هو الأخر . وتلاهما خطيبها الذي فقد عقله أولاً ومن ثم إنطفأت حياته إلى الأبد .

  وفي سنة (1829) فإن البقية الباقية من ثروة العائلة تلاشت وإنتهت . ومن طرف هاريت مارتينو ، شعرت بعجز كبير في تقديم العون والدعم لوالدتها وأخواتها من (إبرة الخياطة) . فكان قرارها ، أن تبدأ وتُجرب (كتابة مُراجعات إلى مجلة الذخيرة الشهرية ، التي تُصدرها حركة التوحيد المسيحية (التي تنتمي إليها عائلة مارتينو) . وإنفتح باب الفرج لها ولعائلتها بسرعة غير متوقعة ومأمولة . وفعلاً فإن (هاريت مارتينو) وبالتحديد في سنة (1831) فازت بجميع الجوائز الثلاثة (في مسابقات مجلة الذخيرة الشهرية) والتي خصصتها لأحسن المقالات حول تحويل عقيدة الكاثوليك ، اليهود والمسلمين [173].

 ومن ثم نشرت خلال السنوات (1832 – 1633) رائعتها حكايات وبعنوان توضيحات حول الإقتصاد السياسي . وتلاه تكملة له ، بعنوان قوانين الفقر والمحتاجين ، والذي نشرته في (أجزاء شهرية) . وبالرغم من كونها كتب تعليمية (ذات طابع بيداغوجي) ، فإنها كانت أعمالاً ناجحة بصورة لفتت الأنظار . وجاء بعد هذه الأعمال ، عدد من الروايات ، والتي تقدمتها روايتها الأولى والتي نشرتها سنة (1839) وكانت بعنوان غزال الجدول ، وتلتها بثلاث سنوات فيما بعد (أي في سنة 1842 بحساب السنين) ، كتبت سيرة ذاتية للقائد الأفريقي الأسود توسان لوفرتور (والمشهور بعنوان نابليون الأسود أو نابليون الأفريقي) . وهي (نص رائد) في البطولة والثورة الأفريقية ، والذي أعادت كتابته بإسلوب روائي الفيلسوفة الفمنستيةالإنسانية هاريت مارتينو [174].  

  ومن باب توزيع الحقوق ، نرغب الإشارة إلى إن كتابات ونصوص هاريت مارتينو ، قد تأثرت برجال الإقتصاد الكلاسيكي ، وحصراً بكل من أمثال ؛ ديفيد ريكاردو وتوماس مالثيوس . كما وإن إشياء نزلت إلى تفكيرها ونصوصها من أصدقائها كل من المصلح الإجتماعي البريطاني السير أدوين تشادويك (24 جنيوري 1800 – 6 تموز 1890) [175] والسياسي والمربي البريطاني جيمس فيليبس شاتلوورث (20 تموز 1804 – 26 مايس 1877) [176]، كما كان من معارفها الفيلسوف البريطاني جون ستيوارت ميل [177]. وكانت (هاريت مارتينو) نصيرة قوية ، وغالباً ما تكون مواقفها متطرفة ، في تأييد حركة التوحيد المسيحية يومذاك . ولاحظنا إنها في في الفترة المُبكرة من عملها المهني ، إنها كتبت العديد من النصوص ، والتي كانت لها صلة بالمناهج الدراسية المتداولة يومذاك . ووجهتها (للرجال والنساء على حد سواء) .

  إلا إن (هاريت مارتينو) وتحديداً في (منتصف الأربعينات من القرن التاسع عشر) فاجأت فئة من جمهورها ، وذلك (عندما تخلت تماماً عن حركة التوحيد المسيحية) . ولم تقف عند هذه التخوم ، بل إن سنة (1851) وسماء لندن ، شهدت نذير لندن ، كما نقترح له ، والذي تمثل في نشرها عملاً معارضاً للاهوت أو (أنتيلاهوت) أي (ضد اللاهوت) . والذي كان بعنوان (قوانين الطبيعة الإجتماعية للإنسان) . ومع ذلك ، فإن بعض الأعمال الممتازة قد أنجزت في كل من (حياة هاريت مارتينو ونصوصها السياسية التي غطت أطراف من الحياة العامة) . أما النظر إلى أعمالها من زاوية فنية أو تقويم (أدب هاريت مارتينو كفنانة ؛ فهي أبحاث نادرة وشحيحة جداً) . ومن الشواهد التي نستشهد به هنا ، كتاب (ديفيد ديردري الذي حمل عنوان : النظام الابوي والمجتمع في العصر الفيكتوري (1987)) . والذي إحتوى على مناقشة ممتازة لكتابات (هاريت مارتينو) وأفكارها [178]. وهناك إشارات مهمة إلى (سيرتها الذاتية) التي هي بحد ذاتها رائعة من روائعها المتفردة (1877) [179].

   والحقيقة ليس كل كتابات ونصوص (هاريت مارتينو) لبت حاجات وميول ورغبات وأماني جميع القراء ، وبالطبع منهم بصورة خاصة القراء الأكاديميين والباحثين عامة والقراء الذين يختلفون معها في عقائدهم وأمزجتهم . ونحسب إن هذا أمر طبيعي ، ونحن إختبرنا هذا بأنفسنا ، ونعرف إن ما هو (مقبول ومرضي اليوم ، ربما لا يكون مقيولاً مع شروق الشمس غداً ، كما وليس في إمكانه إن يصمد إلى الآبد بحكم قوانين الطبيعة والحياة الإنسانية ، وقد يكون مقبولاً ومرضياً في الصيف القادم أو الشتاء الراهن أو الربيع الآتي . أما الخريف فهو فصل يحمل أطياف ملونة ، وفيه توقعات بشروق الشمس في صباحات مدينة المسيب الفراتية أو ربما فيه غيوم ستلبد السماء ومطر ورعد وبرق وهي تصاحب لحظات عبورها جسر المسيب القديم .. وربما فيه ما يُفاجأ ويُعطل إحتفالية العبور المأمولة أو غير المأمولة وهو قدر إنساني لا أحد قادر على رده إنملة واحدة إلى الوراء) .   

   وبالطبع (هاريت مارتينو) أكبر من (كارل ماركس بستة عشرة سنة وتوفيت قبل وفاة ماركس بسبع سنوات فقط . وكانت كتاباتها مشهورة ومتداولة بطبعات مختلفة خلال سنوات حياتها (في لندن) وحياة كارل ماركس ونشاطاته ونشاطات بناته المُفكرات الثلاثة (وعلى الأقل خلال نشاطه ونشاطهن في لندن) . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة نقدية أكاديمية عربية معاصرة .

   وكذلك نحسبُ إن شهرة (هاريت مارتينو) الواسعة اليوم في مضمار الثقافة الغربية الأكاديمية والعامة ، يعود أولاً – إلى عدد مقالاتها الهائلة والتي تجاوزت الألف وستمائة مقالة ، وكتبها العديدة وطبعاتها المختلفة . وثانياً – إنها مناسبة نُذكر (القارئ الكريم) بأن كتبها لازلت تُطبع ومطلوبة في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم على حد سواء . أما الوطن العربي فهو على عادته مرتاح وغير معني بهذا الأمر (الصغير) الذي لا يُروي العطشان ولا يُشبع الجوعان . وإنه مل من النوم ، والنوم والتفكير بالعودة إلى النوم .. إنها محض مآساة شعب يقوده (نفر من المارقين لشريعة الله والقوانين الطبيعية لحياة كريمة للإنسان) .

———————————————————————

التوثيق والإحالات

 – مايكل أر . هيل وسوزان هوكر درايسديل (الإشراف) ؛ وجهة نظر نظرية وميثديولوجية ، دار نشر روتليدج ، نيويورك ، سنة (2003) . وتكون [1]

من (213 صفحة وفهارست) .

 – المصدر السابق . [2]

 – أنظر : ديانا بوستلثويت ؛ الإمومة والتنويم في حياة هاريت مارتينو ، مجلة إشارات ، مطبعة جامعة شيكاغو ، ربيع ، سنة (1989) ، المجلد [3]

(14) ، العدد (الثالث) ، ص ص 583 – 609 .

 – أنظر : إنثوني جيدينر؛ سيمون غريفيت ؛ علم الإجتماع ، دورية الدولة (الحكومة) ، سنة (2006) ، ص 20 . [4]

 – أنظر : جون ولف ؛ الدين في بريطانيا في العصر الفيكتوري : الحضارة والإمبراطورية . مطبعة جامعة مانشستر ، سنة (1997) ، المجلد  [5]

 (الخامس) ، ص ص 129 – 130  .

 – وإسمها (الإكسندرينا فيكتوريا) وهي ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا وإيرلندا منذ (20 جون 1837 وحتى موتها في 1 مايس ، سنة 1876) . كما [6]

وتبنت لها عنوان إمبراطورة الهند . وهي بنت الأمير أدورد بن (الملك جورج الثالث) . وورثت العرش وعمرها (18 ربيعاً) . وتزوجت الأمير ألبرت . وبعد موته دخلت في حداد وحزن عميق . وكان الحاصل إنسحابها عن الحياة العامة . وفترة حكمها إستمرت لأكثرمن (63 سنة) وكانت فترة تطورت فيها الصناعات ، الإكتشافات العلمية وحدث نمو ثقافي ، سياسي واجتماعي كبير ولذلك أطلق على عصرها عنوان العصر الفيكتوري . للمزيد من التفاصيل ، أنظر : كريستفور هربرت ؛ الملكة فيكتوريا : تاريخ شخصي ، دار نشر هاربر وكولينز ، لندن ، سنة (2000) . تكون من (557) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ سيرة هاريت مارتينو الذاتية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1877) . ص ص 79 – 80 . وجاءت فقرة تقول فيها [7]

هاريت مارتينو ؛ (كم كانت الأميرة فيكتوريا مبتهجة ومسرورة مع سلسلتي من الكتابات) . وكذلك أنظر ؛ كريستفور ويلسون ؛ منافع النزعة النسوية (الفمنستية) في العائلة ، 10 فبروري ، سنة (2013) .

 – الكاتبة التاريخية والروائية الإسكتلندية مارغريت أليفينت ويلسون ، وغالباً ما تتداول عنوانا مهنياً لها هو (السيدة أليفينت) . وتتوزع أعمالها [8]

الروائية ما بين (الواقعية المحلية ، الرواية التاريخية وحكايات الظواهر الخارقة) . أنظر : مارغريت إليفينت ؛ الأنسة مارجويبانك ، إشراف إليزابيث غي ، كلاسيكيات بنغوين ، نيويورك ، سنة (1999) . ص 7 . وكتبت السيدة أليفينت (الروايات ، القصص القصيرة ، المقالات ، السير الذاتية ، الأعمال التاريخية ، الكتابات النقدية . ومن رواياتها الأولى ؛ مارغريت ماتيلاند (1849) . ومن قصصها القصيرة ؛ حكاية الأرمل وقصص أخرى (1898) . ومن مقالاتها ؛ تشارلز ديكينز (1855) ، القوانين المتعلقة بالنساء (1856) ، شروط النساء (1858) العلم الإجتماعي (1960) ، النزعة : حول إخضاع النساء (1869) ورابطة مكافحة الزواج (1896) . وغيرها كثير وهي تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – أنظر : ديانا بوستالثويت ؛ الإمومة والتنويم في حياة هاريت مارتينو ، مجلة إشارات (المصدر السابق) .[9]

 – وحركة التوحيد المسيحية جاءت من ” الوحدة أو الواحد ” وهي حركة لاهوتية مسيحية . وإسمها إرتبط بعقيدتها التي ترى إن (الله في المسيحية[10]

واحد) . وبالطبع حركة التوحيد المسيحية تتعارض وعقيدة الثالوث . وإن المسيحيين الذين يُؤمنون بهذه العقيدة ، يعتقدون (إن المسيح قد ألهمه الله في تعاليمه الأخلاقية ، وإن (المسيح) كان مجرد فادي ومخلص . وإنه ليس ذات طبيعة إلهية أو تجسيد لله) . للتفاصيل أنظر : ديفيد مينو ؛ تفسير للمسيحية التوحيدية (اليونيتاريانية) ، سنة (2003) ، ص 15 . متوافر الكتاب (أون لاين) .

 – للتفاصيل عن تاريخ ومآساة الهوغونوتيون ، أنظر : 1 – ثيرا وجنسيبك ، الهوية الضائعة : اللاجئون الهوغونوتيون في الجمهورية الهولندية [11]

ومستعمراتهم السابقة في أمريكا الشمالية وجنوب أفريقيا (من 1650 وحتى 1750) : دراسة مقارنة ، مجلة جنوب أفريقيا التاريخية ، سنة (2007) ، العدد (59) ، ص ص 79 – 102 . 2 – برنارد كوتريت ؛ الهوغونوتيون في إنكلترا ، الهجرة والإستيطان ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج وباريس ، سنة (1991) .

 – هاريت مارتينو ولندا بيترسون (الإشراف) ؛ السيرة الذاتية ، مطبعة برود فيو ، سنة (2007) ، ص 49 . [12]

 – أنظر : بي . أف . رونالدز ؛ بيتر فينج مارتينو وولده ، صحيفة جمعية مارتينو (نيوكاسل) ، فبروري ، سنة (2018) ، ص ص 10 – 19 . [13]

 – أنظر للتفاصيل : أف . أل . كروس وأي . وإي . ليفنجستون (الإشراف) ؛ مُعجم أكسفورد للكنيسة المسيحية . مطبعة جامعة أكسفورد ، [14]

الولايات المتحدة الأمريكية ، سنة (1997) ، ص 490 .

 – أنظر : ديانا بوستالثويت ؛ الإمومة والتنويم في حياة هاريت مارتينو ، مجلة إشارات (مصدر سابق) . [15]

 – أنظر المصدر السابق . [16]

 – المصدر السابق . [17]

 – مقالة بعنوان ؛ هاريت مارتينو ، نشرة آرميت ، منحف مكتبة ومعرض ، أسسه مجموعة من الكتاب والفنانين ، تصميم مايكل ويبستر[18]

(أون لاين) .

 – هاريت مارتينو ؛ من ” السيرة الذاتية ” ، مجموع نورتن للأدب الإنكليزي ، ط . الثامنة ، مجلد (إي) : العصر الفيكتوري ، إشراف ستيفن [19]

غرينبيلت ، نيويورك ، نورتن ، سنة (2006) ، ص ص 1589 – 1592 .

 – لينا ديلي ؛ حول كتاب هاريت مارتينو ، إيضاحات حول الإقتصاد السياسي (1832 – 1834) ، برانش (بريطانيا) ، العرض ، 30 نوفمبر [20]

، سنة (2015) .

 – مجلة الذخيرة الشهرية ، تُصدرها حركة التوحيد المسيحية . بدأت النشر من سنة (1806) وحتى سنة (1838) . وهي مجلة سياسية راديكالية ، [21]

تدعو إلى (محو الرق والعبودية ، حق التصويت في الإنتخابات ، التربية القومية ، إصلاح الكنيسة الإنكليزية وإصدار قوانين مساعدة الفقراء) . وتأسست عندما إشترى روبرت إسبلاند من وليم فادلرز (مجلة اللاهوت والأدب العام) . وظل روبرت إسبلاند رئيساً للتحرير حتى نهاية سنة (1826) . للتفاصيل أنظر : فرنسيس منيكا ؛ إنشقاق المعارضة : مجلة الذخيرة الشهرية (1806 – 1838) ، نشر هيل شبل ، سنة (1944) .

 – أنظر : المحور الذي يحمل عنوان : هاريت مارتينو : كاتبة ومؤلفة ، من هذا المقال . [22]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ مصدر سابق . [23]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ إيضاحات حول الإقتصاد السياسي (قصص مختارة) ، إشراف دوبرا أنا لوغن ، مطبعة برود فيو ، سنة (2004) .[24]

تكون من (439 صفحة) .  

 – جيمس مارتينو ، هو إبن صاحب مصنع النسيج (توماس مارتينو) . وجيمس ولد في مدينة (نوروتش) سنة (1805) . وكان الأخ الأصغر بسنة [25]

واحدة من إخته الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو . وبعد دراسته في (مدرسة النحو المحلية) . ومن ثم دراسته على يد الدكتور لانت كاربنتر في بروستل . تم ترسيمه قساً في التبشير في حركة التوحيد المسيحية وتحديداً في عام (1828) . وخدم قساً أو كاهناً في كل من (دبلن وليفربول) . وفي سنة (1841)  تم تعينه بروفسوراً ، في الفلسفة الأخلاقية في (كلية مانشستر الجديدة) . وخلال وجوده في مانشستر ، أسس له سمعة عريضة كفيلسوف دين قيادي وبالتحديد بعد نشر كتابه الذي حمل عنوان المساعي بعد الحياة المسيحية ، سنة (1843) . وفي سنة (1869) أصبح رئيساً لكلية مانستر الجديدة . وألف العديد من المؤلفات التي دارت حول (الدين والفلسفة) . ومن ضمنها رائعته التي حملت عنوان : دراسة عن إسبينوزا (1882) ، ومؤلفات أخرى من مثل ؛ أنماط النظرية الأخلاقية (1885) ، دراسة في الدين (1888) ، ومقام السلطة في الدين (1890) . وكان جيمس مارتينو في هذه المؤلفات ، واحد من النُقاد الأشداء للمادية . ولعل من الملفت للنظر ، إنه كان في الوقت ذاته (أول فيلسوف يعترف بأهمية نظرية داروين في النشوء والتظور) . أنظر : جون سامكن ؛ جيمس مارتينو ، نشرة سبارتكوس التربوي ، سبتمبر ، سنة (1997) . وتم إعادة نشرها في أوغست ، سنة (2014) . وهي متوافرة (أون لاين) .

 – أنظر : جون سامكن ؛ جيمس مارتينو ، نشرة سبارتكوس التربوي (مصدر سابق) .[26]

 – أنظر : فاندا غريفت ؛ صانع السينما : الصعود والسقوط المآسوي لوليم فوكس ، دار نشر هاربر ، سنة (2017) . تكون من (944 صفحة) .[27]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ إيضاحات حول الإقتصاد السياسي ، (مصدر سابق) . [28]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ قوانين الفقراء والمعوزين ، المجلد (العاشر) للسنوات (1833 – 1834) .[29]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ المجتمع في أمريكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2009) . ط1 ، سنة (1837) بثلاث مجلدات . وتكون بطبعة [30]

(2009) ، من (302 صفحة + فهارست (ص ص 302 – 365) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ إسترجاع الماضي خلال الرحلة إلى الغرب ، دار نشر ساندروز وواتلي ، لندن ، سنة (1838) . تألف من (3[31]

مجلدات) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ كيفية ملاحظة الآدبيات والأخلاقيات (1838) ،  دار نشر المكان العظيم – المستقلة ، سنة (2015) . تكون من[32]

(222 صفحة) .

 – جون سامكن ؛ جيمس مارتينو ، سبارتكوس التربوي (مصدر سابق) .[33]

 – إيراسموس دارون وهو واحد من المفكرين الأساس في حركة التنوير في مدينة برمنغهام . إضافة إلى ذلك كان عالماً ، رجل إقتصاد ، سياسي [34]

ومثقف ورمز في عصر التنوير التي تطورت جذورها في برمنغهام وأواسط إنكلترا خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر . وكان شاعراً وكتب قصيدة مشهورة حول النشوء والتطور ، والمشهورة بعنوان حب النباتات (1789) . وهو مؤلف لعدد من الكتب ، منها كتابه الذي حمل عنوان تعليم المرأة (1797) . وكان عضواً في جعية القمر (لونر) وللفترة (1765 – 1813) . وعضواً في جمعية دربي الفلسفية . وإخترع العديد من الأدوات لغرض مساعدته في عمله الطبي . كما وكتب العديد من المؤلفات في عالم النبات وإصول المجتمع . وهو يحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة . للتفاصيل أنظر : بيتر روي ؛ حركة التنوير: بريطانيا وتكوين العالم الحديث ، كتب بنغوين ، لندن ، سنة (2000) . لاحظنا إن تاريخ وفاة الأخ الأكبر إيراسموس دارون (سنة 1802) خلقت إشكالاً في قبول في معرفة (إيراسموس إلى هاريت مارتينو التي ولدت (سنة 1802) . وكون إيراسموس ذاته ، عضواً في جمعية القمر للفترة (1765 – 1813) كما وسببت تناقضات أخرى . ولذلك ننوه . وأحسب إن المشكلة خلقها حشر الرواية التي تتصل (بالأخ إيراسموس ومعرفته بهاريت مارتينو ، وإنه واحد من المعجبين بها .. وبقية الرواية ؟؟ كما نظن ؟) . فهو تناقض تاريخي صريح لا يتوائم ومنطق التاريخ وتسلسل الأحداث الزمنية  

 – أنظر : مراسلات دارون ، الرسالة رقم (224) ، 28 إكتوبر ، سنة (1833) . أنظر : للتفاصيل ؛ كنك هيلي ديزموند (الإشراف) ؛ تشارلز  [35]

دارون ؛ حياة إيراسموس دارون ، مطبعة جامعة كيمبريدج، سنة (2002) . تكون من (160 صفحة + فهارست) .

 – وكانت لها علاقة صداقة حميمية ومن ثم تطورت إلى (علاقة حب) مع الروائية البريطانية جيردين إندروز جوزبيري (22 أوغست 1812 – [36]

23 سبتمبر 1880) وجوزبيري مشهورة بروايتها التي حملت عنوان (زوي : تاريخ حياتين) والتي صدرت سنة (1845) . وبعد وفاة (جين ويلش كارليل) أشرفت (الروائية جيردين جوزبيري) على نشر كتابين من كتب صديقتها (والأدق حبيبتها) جين ويلش . للتفاصيل أنظر : كلارا بيتيتي (الإشراف)  ؛ جيردين إندزور جوزبيري (1812 – 1880) ، منشور في : دليل كيمبريدج في كتابات النساء البريطانيات ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1999) . تكون من (706 صفحة) . 

 – أنظر : توماس كارليل ؛ حول الأبطال ، عبادة البطولة والبطولة في التاريخ ، شركة نشر إبلتون ، نيويورك ، سنة (1841) ، ص 34 . [37]

 – توماس كارليل ؛ حول الأبطال ، عبادة البطل والبطولة في التاريخ ، الناشر شامبان وهيل ، سنة (1840) ، ص 90 . [38]

 – أنظر : تيرينس ويلن ؛ إدغار إلن والجمهور (الحشد) : الإقتصاد السياسي للآدب ، مطبعة جامعة برنستون (برنستون) ، سنة (1999) ، ص [39]

254 .

 – أنظر : جاك بي . كوبلاند ؛ التاريخ الحديث للحاسوب (الكومبيوتر) ، منشور في (التاريخ الحديث للحاسوب) ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة [40]

(ميتافيزيقا مختبر البحث) ، مطبعة جامعة ستانفورد ، 18 ديسمبر ، سنة (2000) . وأنظركذلك : دانيال ستيفن هالسي ؛ شارلز بابيج ، أب الكومبيوتر ، مطبعة كوارل كولير ، سنة (1970) .

 – أنظر : دورن سواد ؛ الماكنة المختلفة : شارلز بابيج والدعوة إلى تصميم الكومبيوتر الأول ، دار نشر بنغوين ، لندن ، سنة (2002) .[41]

 – أنظر : كتاب الأكاديمية الأمريكية للآداب والعلوم ، كتاب الأعضاء (1780 – 2010) ، الفصل بي ، 28 نيسان ، سنة (2010) .[42]

 – أنظر : شارلز بابيج ؛ حول تدهور مكانة العلم في إنكلترا وبعض من أسبابها ، لندن ، سنة (1830) .[43]

 – أنظر : شلرلز بابيج ؛ حول إقتصاد التقنية والتصنيع ، ط4 ، دار نشر شارلز نايت ، لندن ، سنة (1835) .[44]

 – أنظر : شارلز بابيج ؛ جداول اللوغوراتيمات للأعدا الطبيعية (من 1 وحتى (1018000)) ، دار نشر وليم كلاوز وأولاده ، لندن ، سنة [45]

(1841) .

 – أنظر : شارلز بابيج ؛ مقتطفات من حياة الفيلسوف ، دار نشر لونغمان ، لندن ، سنة (1864) .[46]

 – أنظر للتفاصيل : وليم بيترسن ؛ مالثيوس ، نشر هيمانا ، ط2 ، لندن ، سنة (1999) . وظهرت ، ط1 ، سنة (1979) .[47]

 – أنظر : جي . تالبوت غريفين ؛ مشكلات السكان في عصر مالثيوس ، مطبعة جامعة كبمبريدج ، سنة (2010) ، ص 97 . [48]

 – أنظر : روبرت توماس مالثيوس ؛ مقالة حول مبادئ السكان ، كلاسيكيات عالم أكسفورد ، سنة (1798) ، ص 29 من الحوليات . [49]

 – أنظر : توماس روبرت مالثيوس ؛ مالثيوس : الأبحاث غير المنشورة ، مجموعة جامعة كانتو غوكين (مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1997)[50]

، ص 120 الملاحظات .

 – أنظر : ماري بوفي ؛ تاريخ الحقيقة الحديثة : مشكلات المعرفة في علوم الثروة والمجتمع ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1998) ، ص [51]

(295) .

 – أنظر التفاصيل : حول مبادئ الإقتصاد السياسي والضريبة ، ط 3 ، نشرة جون موري  ، لندن ، سنة (1821) الفصل السادس وبعنوان [52]

(حول الأرباح) ، المقطع رقم (28) .

 – شارلوت برونتي ؛ جين آير (رواية) ، شركة نشر وايلدر سميث ، لندن ، سنة (1847) . نشرة الجديدة ، نشرة راندم هاوس ، سنة (1997) . [53]

تكون من (112 صفحة) .

 – إيملي برونتي ؛ مرتفعات ويذرنغ (تراجيديا قوطية) ، نشر توماس كوستلي نيوبي ، سنة (1847) . [54]

 – أنا برونتي ؛ نزيل قاعة ويلدفيل ، ط1 ، نشر توماس كوستلي نيوبي ، سنة (1948) . ثلاث مجلدات  . وبالطبع نشرتها بإسم رجل مستعار ، [55]

وهو (أكتن بيل) .

 – أنظر : 1 – جريستين ألكسندر وجين سيلرز ؛ فن بنات برونتيز ، مطبعة كامعة كيمبريدج ، سنة (1995) . تكون من (484 صفحة) . 2 –  [56]

جوليت باركر ؛ بنات برونتيز ، دار نشر فونيكس ، لندن ، سنة (1999) . تكون من (1005 صفحة) . وهو سير تفصيلية .

 – أنظر مثلاً للإستشهاد : 1 – أولريتش مارزولف (الإشراف) ؛ قارئ الليالي العربية ، مطبعة جامعة ولاية واين ، سنة (2006) . تكون من [57]

(392 صفحة) . 2 – داويت رينولدز ؛ ألف ليلة وليلة : تاريخ النص وإستقباله ، منشور في تاريخ كيمبريدج للأدب العربي ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (2006) ، المجلد السادس .

 – أنظر : كامليا لونغ ؛ مارتين أميس وحرب الجنس ، صحيفة التايمز 24 جنيوري ، سنة (2010) ، ص 4 . [58]

 – أنظر : شوشيا غوبا ؛ مقابلات مع جوليان برنيز ؛ فن الرواية ، العدد (165) ، مراجعة باريس ، شتاء ، سنة (2000) .[59]

 – أنظر : كارل فردريك ؛ جورج إليوت : صوا العصر ، دار نشر نورتن ، سنة (1995) ، ص ص 237 – 238 .  [60]

 – أنظر : جورج أليوت ؛ تاريخ البي بي سي . (15 إكتوبر ، سنة (2009) .[61]

 – أنظر : سكوت ويلسون ؛ مرابض الإستقرار : مواقع دفن أكثر من (14000 شخصية مرموقة ومشهورة) ، نجوم مُشعة (14016) ، شركة [62]

نشر ماك فارلاند ، شركة الناشرون ، نشرة كاندل .

 – أنظر : جوزيف لورنس بلاك ؛ تشارلز ديكنز ، منشور عند : بلاك (جوزيف لورنس) ؛ عصر الرومانسية ، العصر الفيكتوري ، القرن [63]

العشرين وما بعد ، مجموع برود فيو للآدب البريطاني (2) ، مطبعة برودفيو ، سنة (2007) ، ص ص 735 – 743 .

 – أنظر : لورنس مازونا ؛ صناعة ديكنز : وجهات نظر نقدية (1836 – 2005) ، دراسات أوربية ، الأدب الأمريكي والثقافة . النقد الأدبي من [64]

زاوية نظره . دار كامدن ، سنة (2008) . وأنظر كذلك : غليبرت كيث شيسترتون ؛ تشارلز ديكنز : دراسة نقدية ، دار نشر كيسنجر ، سنة (2005) ، ص ص 100- 126 .

 – وهي رحلات في الريف الإنكليزي . وفي نشرة الكتاب ، سنة (1836) ، ظهر إسم (بوز) مؤلفاً لكتاب (مذكرات بكوك) وبالصورة الأتية :[65]

(أوراق بكوك ، أو (أوراق ما بعد الموت) نادي بكوك ، مقاطع (بوز) ، طبع في (1836) . كما وجاءت بإشراف بوز مع توضيحات (هكذا) . هذا ما كان مكتوباً على الصفحة الأولى من غلاف نشرة سنة (1836) . وبالطبع الذي وضع التوضيحات هو (روبرت سيمور) والذي إنتحر.وسيمور هو الذي وضع التوضيحات لكل أعمال ديكنز ورسم صورة كاريكترية لديكنز. وكتب (سام والتر) مدخلاً لكتاب (أوراق بكوك) والذي ظهر في الفصل الناشر . والكتاب كون ظاهرة أولى في طبعته  . هذا ماجاء على الصفحة الأولى من (نشرة ، سنة 1836)) .

 – أنظر : تشارلز ديكنز ؛ قصة مدينتين ، دار نشر شامبان وهول ، لندن ، سنة (1859) . تكون من (341 صفحة) . وهي النشرة الأولى .[66]

 – للتفاصيل أنظر : تشارلز ديكينز ؛ قصة مدينتين ، إشراف مع مدخل وملاحظات ريتشارد ماكسويل ، كلاسيكيات بنغوين ، سنة (2003) .  [67]

وتكونت من (544 صفحة) . .

 – أنظر : ريتشارد ديكنز ؛ أوليفر تويست أو تقدم ولد الأبرشية ، نشرة ريشارد بنتلي ، سنة (1839) . وأنظر للتفاصيل : تشارلز ديكنز ؛ أوليفر[68]

تويست ، إشراف فيليب هورني ، كلاسيكيات بنغوين ، لندن ، سنة (2003) . تكون من (608 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد ديكينز ؛ آمال عظيمة (رواية) ، نشر شامبان وهول ، ط1 ، سنة (196) . تكونت من (544 صفحة) .[69]

 – أنظر : هاري ستون ؛ ملاحظات ديكنز على أعماله التي تتعلق برواياته ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (1987) . تكون من [70]

(422 صفحة) . صفحات الإقتباس (267 – 268) .

 – آرنولد هوسر ؛ التاريخ الإجتماعي للفن ، الطبيعية ، الإنطباعية وعصر الفيلم ، مجلة التاريخ الإجتماعي للفن ، سنة (1951) (1999) ،[71]

ص 116 .  

 – أنظر : لاين كين ؛ ديكنز ، العائلة ، التأليف من زاوية التحليل السايكولوجي للقرابة والإبداع ، دار نشر إشغات ، سنة (2008) ، ص 1 .[72]

 – للتفاصيل أنظر : جون ريد ؛ ثروة التكرار : رواية صديقنا المشترك ، مجلة دراسات في الرواية ، مطبعة جامعة جون هوبكنز ، ربيع ، سنة [73]

(2006) ، المجلد رقم (38) ، العدد (الأول) ، ص 15 .  

 – أنظر : أن . جي . فريسكيني ؛ التاريخ المختصر لمدرسة ويلسن ، مدرسة ويلسن ، سنة (1986) .[74]

 – أنظر : ماري مورمان ؛ وليام وردزورث : السيرة الذاتية : السنوات المبكرة (1770 – 1803) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1968)  ، [75]

المجلد الأول ، ص ص 5 – 7 .

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 9 – 13 . [76]

 – للتفاصيل أنظر : أم . أر . جي . سبلير ؛ تطور قصيدة السونتا : مدخل ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (1992) .[77]

 – الأغاني العاطفية مع قصائد أخرى ، مصدر سابق . [78]

 – للتفاصيل عن الفيلسوف والشاعر والناقد الأدبي البريطاني صمويل تايلر كولريدج ، أنظر : مونيكا كلاسا ؛ كولريدج والأفكار الكانطية في إنكلترا [79]

(1796 – 1817) ، دار نشر بلومزبري ، لندن ، سنة (2012) .

 – للتفاصيل أنظر : أف . غرانت سكوت ؛ عدد وافر من الرجال الأكثر وسامة : توضيحات غوستاف دور إلى قصيدة البحار العجوز ، مجلة [80]

الرومانتيكية ، سنة (2010) ، المجلد ، رقم (16) ، العدد (الأول) ، ص ص 1 – 24 .  

 – أنظر : وليام وردزورث ؛ قصيدة البحار العجوز وقصائد آخرى  ، ط الثانية . نشرة لونغمان وأو . ريس  ، لندن ، المجلد الأول ، سنة [81]

(1800) .

 – أنظر : وليام وردزورث ؛ قصيدة البحار العجوز مع (باستوريل وقصائد أخرى) ، ط 3 ، نشرة لونغمان  وأو . ريس  ، لندن ، سنة (1802) .[82]

 – كما وقابلت آخرون من خلال (جمعية أصدقاء هاريت مارتينو من مثل فاني ويدغوود) . [83]

 – أنظر : ليتون ستراشي ؛ النساء المشهورات في العصر الفيكتوري : لند ن  ، دار نشر شاتو وويندوز ، سنة (1918) . وحدثت حرب القرم [84]

خلال الفترة (1853 – 1856) .

 – أنظر : كريستين سوينسن ؛ النساء في مضمار العمل الطبي والرواية الفيكتورية ، مطبعة جامعة ميزوري ، سنة (2005) ، ص 15 . وكذلك [85]

؛ آرون رالبي ؛ حرب القرم (1853 – 1856) ، بيرغون ، سنة (2013) ، ص 281 . 

 – أنظر : مارك بوستريدج ؛ لورنس نايتنغيل : سيدة المصباح ، إذاعة البي بي سي  ، لندن (17 فبروري ، سنة (2011)) .[86]

 – أنظر للتفاصيل : أنا كرولاين ماكسويل وإمي إليزابيث بوب ، قسم وتعهد فلورنس نايتنغيل . التمريض العملي : نص كتاب تدريس الممرضات [87]

وكتاب العناية بالمرضى ، شركة نشر بتنام وأولاده ، سنة (1910) ، ص 17 .

 – ولازال البيت قائماً وتحول إلى مؤسسة هاريت مارتينو ، وسُمي تكريماً لها بعنوان بيت ضيافة مارتينو . وإضافة إلى البيت توجد فعاليات [88]

وتشمل منام لفترة قصيرة ، مشاهدة فيلم عن هاريت مارتينو ووجبة فطور . وتتقدم مدخل البيت ، صورة هاريت مارتينو معلقة في الواجهة الأمامية لمدخل البيت . (2018 هاريت مارتينو ، منام لفترة قصيرة وفطور في الصباح ) .

 – ديانا بوستلثوايت ؛ رعاية الإمومة والتنويم المغناطيسي في حياة هاريت مارتينو ، مجلة إشارات ، مطبعة جامعة شيكاغو ، ربيع ، سنة (1989) [89]

، المجلد (14) ، العدد (الثالث) ، ص ص 583 – 609 .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الحياة في غرفة المرض : مقالات كتبها مريض ، ط2 ، دارنشر ماكسون ، لندن ، سنة (1844) . وأرشيف الأنترنيت  [90]

(14 جون ، سنة (2016)) .

 – السياسي البريطاني ريتشارد كويدن ، وهو من أصدقاء الفيلسوفة هاريت مارتينو . كما إن (ريتشارد كويدن) من معاصري كارل ماركس . [91]

وريتشارد كويدن ÷و مفكر وسياسي ليبرالي ، ومشهور بعنوانه (الراديكالي المستقل) . وبنظر مُعاصري (ريتشارد كودين) ومعاصري كارل ماركس ، إلى إن كويدن كان (لعنة على كارل ماركس) . وكويدين بحد ذاته هو رجل دولة وصناعي ومؤمن بمبدأ التجارة الحرة . ومن مؤلفات ريتشارد كودين : 1 – كتابه الأول المبكر بعنوان : إنكلترا ، إيرلندا وأمريكا ، سنة (1835) . 2 – كتابه الثاني وبعنوان : روسيا ، سنة (1836) . ومجمل أفكاره حسب معاصريه ، هي (مجرد لعنات على كارل ماركس) . للتفاصيل أنظر ؛ نيكولاص إيدزل ؛ ريتشارد كويدن : الراديكالي المستقل ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة (1986) . تكون من (465 صفحة) .

 – أليس وينتر ؛ هاريت مارتينو وإصلاح العليل (المريض في إنكلترا الفيكتورية ، المجلة التاريخية ، سبتمبر (1995) ، المجلد (38) ، العدد  [92]

(الثالث) ، ص ص 597 – 616 .

 – الشاعرة الرومانتيكية البريطانية إليزابيث باريت براونينغ ، وهي شاعرة العصر الفيكتوري . وكانت مشهورة في بريطانيا والولايات المتحدة [93]

الأمريكية خلال حياتها . ولدت إليزابيث براونينغ في مقاطعة درام . وهي الطفلة الكبيرة في عائلة تتكون من (إثنتا عشر طفلاً) . وكتبت الشعر في سنوات مبكرة من عمرها . حيث تذكر المصادر ، من إنها كتبت الشعر وعمرعا (ست سنوات فقط) . وإن مجموعة والدتها من الشعر الذي كتبته إليزابيث ، هي واحدة من أكبر المجاميع الشعرية والتي يصعد تاريخ كتابتها إلى (السنوات المبكرة من صباها) . وتعرضت إليزابيث في عمر (الخامسة عشرة) إلى أعراض مرضية ، تمثلت في (ألام شديدة في الرأس والعمود الفقري) . وطوت ت هذه الألام جُل سنوات حياتها برمتها . وفي السنوات الأخيرة من حياتها تطورت إلى مشاكل في الرئتين وإمكانية الإصابة بالسل . ولذلك أخذت تتناول في سن مبكرة جرعات من الآفيون لمساعدتها على تخفيف الألام . ويبدو إن الأفيون ساهم من طرفه في تردي صحتها . وفي الثلاثينات من القرن التاسع عشر (1830) أنخرطت إليزابيث في نشاطات الجمعية الآدبية ومن خلال إبن عمها كاتب النثر جون كينيون (1784 – 1856) . وتم نشر أولى مجموعاتها الشعرية عندما وصلت إلى سن الرشد ، سنة (1838) . ومن ثم أخذت تكتب بغزارة خلال الفترة ما بين (1841 – 1844) . وكان حصيلتها ، إنتاج الشعر ، العديد من الترجمات والنصوص النثرية . وقادت حملة واسعة ضد نظام الرق والعبودية ، كما وإن أعمالها ساعدت في التأثير على إصدار تشريعات لأصلاح نظام عمل الأطفال . وإن أعمالها الغزيرة جعلت منها نداً منافساً إلى الشاعر البريطاني ألفريد تنيسون (6 أوغست 1809 – 6 إكتوبر 1892) ، ليكون شاعر بلاط المملكة المتحدة بعد وفاة  الشاعر وردزورث . وحقق مجلد الشعر الذي أصدرته الشاعرة إليزابيث باريت براونينغ نجاحاً كبيراً وجذب إهتمام وإعجاب الكاتب روبرت براونينغ (7 مايس 1812 – 12 ديسمبر 1889) . ومن ثم شدهما الحب والشاهد على ذلك مراسلاتهما ، غزلهما ومن ثم تزوجا وكل ذلك حدث بسرية خوفاً من عدم موافقة والدها . وفعلاً بعد الزفاف حرمها والدها من الميراث . وولد للزوجين ولد واحد ، هو روبرت ويدمان باريت براونينغ . ورحل الزوجان إلى إيطاليا . وصرفت حياتها هناك حتى وفاتها في فلورنسا ، سنة (1861) . ونشر زوجها بعد وفاتها بفترة قصيرة مجلداً ضم قصائدها الأخيرة . تركت أعمال إلشاعرة إليزابيث براونينغ تأثيرات كبيرة على الكتاب المشاهير يومذاك ، ومنهم كل من الشاعر الأمريكي أدغار ألين بو (19 جنيوري 1809 – 7 إكتوبر 1849) والشاعرة الأمريكية إميلي ديكنسون (10 ديسمبر 1830 – 15 مايس 1886) . للتفاصيل أنظر : 1 – مارجوري ستون ؛ إليزابيث باريت براونينغ (1806 – 1861) ، معجم أكسفورد للسير القومية ، سنة (2004) . ومتوافر (أون لاين) ، إكتوبر ، سنة (2008) . 2 – ساندا دونالدسن وأخرون (الإشراف) ؛ أعمال إليزابيث باريت براونينغ ، 5 مجلدات ، دار نشر بيكرنغ وشاتو ، لندن ، سنة (2010) . وتكون من (2976 صفحة) .

 – ديانا بوستلثوايت ؛ رعاية الإمومة والتنويم المغناطيسي في حياة هاريت مارتينو (مصدر سابق) .[94]

 – أنظر : إليسن وينتر ؛ هاريت مارتينو وإصلاح المريض في العصر الفيكتوري ، المجلة التاريخية ، سبتمبر سنة (1995) ، المجلد (38) ،  [95]

العدد (الثالث) ، ص ص 597 – 616 .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ ستة عشرة رسالة حول التنويم المغناطيسي ، المصدر السابق . [96]

 – ولد الدكتور الطبيب البريطاني توماس مايكل غرينهاو في مدينة ليدز (إنكلترا) . وبالمناسبة (إن صاحب القلم الدكتور محمد جلوب الفرحان [97]

كتب بعض أطراف من فصول إطروحته للدكتوراه في (جامعة ليدز) وكانت بعنوان جهود علماء المنطق العرب من زاوية المنطق الرمزي) . وصرف الطبيب توماس غرينهاو معظم سنوات حياته المهنية في (مدينة نيوكاسل) ، والتي أسس فيها المدرسة الطبية ، سنة (1834) . وتوفي توماس غرينهاو في (ليدز ، في 25 إكتوبر ، سنة (1881)) . وكذلك كان أخوه طبيباً وكان مهتماً كثيراً بصحة الجمهور من العامة . وتوماس غرينهاو تزوج من (إليزابيث مارتينو) وهي بنت كل من (توماس مارتينو وإليزابيث رانكلين) . وزوجة (توماس هي أخت فيلسوف الدين جيمس مارتينو) . والأخير (جيمس مارتينو) ، هو (الأخ الأصغر للفيلسوفة الفمنستية والمنظرة السياسية هاريت مارتينو ) . أنظر للتفاصيل : جي . تي . بيتني ؛ أدورد هيدلام غرينهاو : جراح وسياسي ، معجم أكسفورد للسير الذاتية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2004) .

 – وهو البيت ذاته ، الذي تحول إلى (مقام تكريم هاريت مارتينو وأطلق عليه عنوان بيت ضيافة مارتينو) ، والذي جاءت الإشارة إليه في أطراف [98]

من هذا المقال .  

 – أنظر للتفاصيل : مجلة زوست (مجلة فيسيولوجيا الدماغ والتنويم المغناطيسي) ، سنة (1856) ، المجلد (13) ، العدد (52) .[99]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ حكايات الغابات ولعبة القانون ، منشورات كتب للقراءة ، سنة (2008) ، 3 مجلدات . وتكون من (264 صفحة) . [100]

 – أنظر : فاليري ساندرز ؛ العقل والعاطفة : هاريت مالرتينو والرواية الفيكتورية ، دار نشر بالغريف ماكميلان ، سنة (1986) . تكون من [101]

(236 صفحة) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ سيرة هاريت مارتينو الذاتية مع نصب تذكارية ، مجلدان ، إشراف ماريا ويستون شايمان ، شركة نشر إليدر سميث [102]

 ، سنة (1877) .

 – أنظر : لندا أش . بيترسن ؛ سيرة ذاتية – هاريت مارتينو ، مطبعة برود فيو ، سنة (2007) . [103]

 – المصدر السابق [104]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الحياة الشرقية ، الحاضر والماضي ، نشر لي وبلانشارد ، فيلادلفيا ، سنة (1848) . تكون من (523 صفحة) . [105]

 – هاريت مارتينو ؛ الحياة الشرقية ، الحاضر والماضي ، فيلادلفيا ، (مصدر سابق) ، ص 48 . [106]

 – جاءت في الأصل (المصريين البدائيين) . وفضلنا عليها ، صيغة (المصريين القدماء) الدكتور محمد الفرحان في (22 نوفمبر ، سنة (2018)) .[107]

 – المصدر السابق ، الخلاصة الختامية . [108]

 – أنظر : لاين بول رالف ؛ خبرتنا ، ذواتنا ، كيف تصبح الخبرة لها قيمة خلال الناس في الغرب ، إستنساخ لاين بول رالف ، سنة (2012) .[109]

تكون من (مقدمة وثلاثة عشرة فصلاً ) . وترقيم المقدمة يختلف عن ترقيم صفحات نص الكتاب والذي بدأ بالصفحة رقم (1) وإنتهى الكتاب بالفصل الثالث عش وعند الصفحة رقم (228) . وبنظرنا إن الفصل الثاني عشر والذي كان بعنوان (النساء الفيكتوريات) هو من الفصول المهمة .

 – ورد على النص هامش ، وحمل تعليق يقول (بتفسير مسيحي ، إنه نوع من الشواهد على المسيح ، وتم تداوله على إنه نزل من خلال الإنجليين [110]

الثلاثة الأوائل ، وهم كل من (متى ، مرقص ولوقا) . أنظر : إنجيل متى 2 : 1 – 12 .

 – أنظر : فلورنس فينويك ميلر ؛ هاريت مارتينو ، سلسلة النساء المشاهير ، دار نشر ألين ، سنة (1848)  ، ص 109 . وهذا الكتاب بالمناسبة [111]

مؤسس بصورة كبيرة على كتاب هاريت مارتينو (السيرة الذاتية) . وتكون من (224 صفحة) .

 – ولاحظنا إنها وردت بعنوان آخر ، وهو (تعليم ربات البيوت) .[112]

 – أنظر : ديانا بوستلثوايت ؛ رعاية الإمومة والتنويم المغناطيسي في حياة هاريت مارتينو ، مجلة إشارات ، مصدر سابق ، ص ص 583 [113]

–  609 .

 – المصدر السابق . [114]

 – تشارلز نايت هو ناشر ومؤلف إنكليزي ، ولد في مدينة وينزر (إنكلترا) . وهو إبن بائع كتب وطباع في مدينة وينزر .  وبعد إكماله     [115]

متطلبات أطراف من العمل الطباعي إنخرط في العمل الصحفي ، ونشر وساهم في أعمال من مثل (مجلة بني) ، وهي مجلة موجهة إلى الطبقة العاملة ، وتصدر كل سبت . وبدأت منذ سنة (1832) وإستمرت حتى (31 إكتوبر ، سنة 1845) . كما وأصدر الإنسكلوبيديا الإنكليزية ، وأسس حوليات الحكومة المحلية . وكان مؤلفاً ، من أهم مؤلفاته : 1 – نتائج الآلات ، سنة (1831) . 2 – المعرفة سلطة أو قوة ، سنة (1855) . 3 – كتب سيرته الذاتية : مجلدان . 4 – كما كتب رواية  . أنظر : 1 – تشارلز نايت ؛ نتائج الآلات ، دار نشر كيري وهارت ، سنة (1831) . 2 – تشارلز نايت ؛ المعرفة سلطة ، نشر كولد ولينكين ، بوسطن ، سنة (1856) . 3 – تشارلز نايت ؛ توسلات في المحكمة : إسطورة ويستمنستر (رواية) ، نشر شاميان وهيل ، سنة (1867) . تكون من (283 صفحة + مقدمة 6 صفحات) .

 – ديانا بوستلثوايت ؛ رعاية الامومة والتنويم المغناطيسي في حياة هاريت مارتينو (مصدر سابق) ، ص ص 583 – 609 . [116]

 – المصدر السابق . [117]

 – هاريت مارتينو ؛ الدليل الكامل الى البحيرات الإنكليزية ، نشرة جون غارنتي ، لندن ، سنة (1876) . تكون من (322 صفحة) .[118]

 – أنظر : جون بايرد ماونتفورد وتشارلز سليج وارد ؛ الدليل الشامل للبحيرة الإنكليزية ، نشر ديلو وشركاؤه ، سنة (1880) .[119]

 – أنظر : جون بايرد ماونتفورد وتشارلز سليج وارد ؛ الدليل الشامل للبحيرة الإنكلسزية وإسكتلندا ، نشر ديلو وشركاؤه ، سنة (1894) .[120]

 – هنري جورج أتيكنسن وهاريت مارتينو ؛ رسائل أتيكنسن وهاريت مارتينو حول قوانين طبيعة الإنسان وتطوره ، نشرة شاميان ، سنة    [121]

(1851) .

 – وجاءت الإشارة إلى (هنري جورج أتيكنسن ، بأنه صاحب نهج ذاتي) . هكذا ورد عند هاريت مارتينو . [122]

 – هنري جورج أتيكنسن ، هو إبن المهندس المعماري اللندني الثري . ولد سنة (1812) في المدينة الساحلية (بولوني سور مير والتي تُعرف [123]

بإسم (بولوني فقط) وتوفي فيها حوالي التسعينات من سنة (1890) . وحقيقة لم تذكر المصادر بالضبط تاريخ وسنة وفاته . وتعلم في (شارتر هاوس أو بالعربية بيت شارتر، وهي مدرسة وكانت جزء من دير كارثوسي ، وكذلك يُطلق عليه نظام كارثوسين ، ونظام القديس برنو) . للتفاصيل أنظر : بروس روبين لوكهارت ؛ نصف الطريق إلى الجنة : الحياة الخفية للكارثوسين (سلسلة دراسات سترسن ، الكتاب ، رقم (186) ، مطبوعات سترسن ، لندن ، سنة (1999) . تكون من (196 صفحة)) . وفي سنة (1827) أصبح هنري أتيكنسن (زميلاً باحثاً في الجمعية الجيولوجية البريطانية) . وفي سنة (1836) أو في أواخرها إستقال منها . وفي سنة (1877) أي بعد سنة واحدة فقط من وفاة الفيلسوفة الفمنستية هاريت مارتينو ، أصبح مُفكراً حراً وركز إهتمامه على التنويم المغناطيسي ، الفيرنولوجيا (علم فراسة الدماغ) ، المادية والطبيعية . كما كتن عضواً في جمعية الفيرنولوجيا البريطانية . ونشر هنري أتيكنسن في هذه الفترة بصورة مكثفة عدد هائل من الأبحاث في كل من مضنار الفيرنولوجيا ، التنويم المغناديسي – الفيرنولوجيا . وفي (الستينات من القرن التاسع عشر(1860)) نشر كتابه الذي حمل عنوان حول الروحانية . كما كان هنري أتيكنسن متحمساً ومُعجباً بالفيلسوف البريطاني والأب الروحي للتجريبية الإنكليزية فرنسيس بيكون . وكان هنري أتيكنسن من المؤيدين بحرارة إلى (النظرية التي تذهب إلى إن فرنسيس بيكون هو المؤلف الحقيقي لأعمال شكسبير) . (للتفاصيل أنظر : جون فان وايهي ؛ الفيرنولوجيا وإصول الطبيعية العلمية (العلم ، التكنولوجيا والثقافة) 1700 – 1945 ، دار نشر روتليدج ، سنة (2004) . وتكون من (399 صفحة)) . ووجهات النظر هذه (أي وجهات نظر أتيكنسن عن الفيرنولوجيا وفرنسيس بيكون هو المؤلف الحقيقي لأعمال شكسبير) تم نشرها عند (تشارلز بري (1811 – 1884) وبالتحديد في صحيفة : المُصلج الوطني) . وهي نشرة إسبوعية علمانية في القرن التاسع عشر ، وبدأت صدورها في مدينة شيفيلد (بريطانيا) . وكانت (صوت راديكالي قوي وفي وقتها كانت تُدافع عن الإلحاد ) . للتفاصيل أنظر : أدورد رويال ، الملحدون (الكُفار) في العصر الفيكتوري : إصول الحركة العلمانية البريطانية (1791 – 1866) ، مطبعة جامعة مانشستر ، سنة (1974) ، ص ص 219 – 220)) . 

 – أنظر : هاريت مارتينو وهنري جورج أتيكنسن ؛ رسائل حول قوانين طبيعة الإنسان وتطوره ، مطبعة وينتورث ، سنة (2016) . وهي نشرة  [124]

جديدة ، وتكونت من (416 صفحة) .

 – أنظر : جون سامكين ؛ هاريت مارتينو ، مجلة سبارتكوس التربوي ، سبتمبر ، سنة (1997) .[125]

 – كان المؤسس الأصيل لمجلة مراجعات ويستمنستر الفصلية ، هو الإقتصادي جيرمي بنثام . وأسسها سنة (1823) وآخر عدد صدرمنها ، سنة [126]

(1914) . وهي (مجلة فلسفية راديكالية) وتم تأسيسها لغرض نشر وجهات النظر الراديكالية . وكان الفيلسوف الإسكتلندي جيمس ميل (6 أبريل 1773 – 23 جون 1838) . هو القوة المساندة للمجلة وكان يعمل من خلف الكواليس . وهي مجلة ليبرالية وحتى سنة (1828) . أنظر للتفاصيل ؛ جورج ناسبيت ؛ مراجعات بينثاميت ، السنوات الثانية عشرة الأولى من مجلة مراجعات ويستمنستر (1824- 1836) ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (1934) . تكون من (208 صفحة) .

 – أنظر : إليس وينتر ؛ هاريت مارتينو وإصلاح المريض في بريطانيا الفيكتورية ، المجلة التاريخية (سبتمبر 1995) ، المجلد (38) ، العدد[127]

(الثالث) ، ص ص 597 – 616 .

 – ديانا بوستلثوايت ؛ رعاية الإمومة والتنويم المغناطيسي في حياة هاريت مارتينو ، مجلة إشارات ، مطبعة جامعة شيكاغو ، (ربيع ، 1989)  [128]

، المجلد (14) ، العدد (الثالث) ، ص ص 583 – 609 .

 – المُربية ، الفيمنستية والفنانة بربارا بوديكون سميث ، وهي رمز قيادي نسوي في نهايات القرن التاسع عشر ومدافعة عن حقوق المرأة .  [129]

وفي (سنة 1858) تزوجت من عالم الفيزياء الفرنسي المشهور الدكتور يوجين بوديكون . وأسست كلية غرتن جامعة كيمبريدج . ولعديد من السنين كانت تصرف الشتاء في الجزائر . وفي سنة (1854) نشرت كتابها الذي حمل عنوان الموجز في قوانين إنكلترا حول النساء . كما ونشرت كتابه الذي كان بعنوان الموجز في قوانين إنكلترا المتعلقة بالنساء . ومن ثم جاء كتابها الذي حمل عنوان مذكرات أمريكية (1857 – 1858) إشراف جوزيف ريد . دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة (1972) . ونحسب إنها تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – أنظر : ديانا بوستلثوايت ؛ رعاية الإمومة والتنويم المغناطيس في حياة هاريت مارتينو (مصدر سابق) .[130]

 – أي . أش . بيل ؛ رسائل هاريت مارتينو ، مجلة المتحف البريطاني الفصلية ، سنة (1932) ، المجلد (السابع) ، العدد (الأول) ، ص ص [131]

21 – 22 .

 – وكان هينزلي ويدجوود ، هو (إبن عم دارون الأول . وتزوج من أخت دارون (أمي دارون ماكنتوش (1800 – 1889) وكان زواجهما في[132]

(29 جنيوري ، سنة (1829)) . وولد لهما (ستة أطفال)  . وكان طفلهما الأول ، هو الفيلسوفة الفمنستية البريطانية جوليا ويدجوود (1833 – 1913) والمشهورة بعنوان (سنو أي الثلج) . ولد هينزلي ويدجوود في دورست ، وكان الولد الرابع . وتعلم في مدرسة الركبي ، وبعد ذلك دخل إلى كلية القديس جونز في جامعة كيمبريدج . وفي سنة (1820) تحول إلى كلية المسيح في السنة التالية . وكان متقدماً في الرياضيات . بعد إن تحول إلى القانون وعمل محامياُ . قرر ترك العمل بسبب إدانة إثنين من الرجال بممارسة الجنس وتم إعدامهما وكان من المعترضين على القرار . وهذه هي الحالة اإعدام الأخيرة . تحول من القانون وركز على دراسة الفيللوجيا (فقه اللغة) وإصول الكلمات ونشر كتاباً بعنوان مُعجم إصول الكلمات ، ونشره ، سنة (1857) . وهو عضو مؤسس لجمعية الفيللوجيا البريطانية . وأخيراً إهتم بالنزعة الروحية وأصبح عضو في المعية البريطانية للروحانيين .

ومن مؤلفاته :

1 – مبادئ البرهان الهندسي ، سنة (1844) .  2 – حول تطوير الفهم ، سنة (1848) .  3 – حول إصول اللغة ، سنة (1866) .  4 – المعجم الإنكليزي لأصول الكلمات ، ط 2 ، سنة (1872) . للتفاصيل أنظر : جانيت أينهيام ؛ عالم أخر : الروحانية والتحليل النفسي في إنكلترا (1850 – 1914) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1988) . تكون من (503 صفحة) .

 – هاريت مارتينو ؛ رسائل هاريت مارتينو إلى فاني ويدجوود (1837 – 1871) ، إطروحة دكتوراه ، مطبعة جامعة إدنبرا , [133]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الحياة في غرفة المرض : مقالات كتبها (مريض) ، نشر (أي . مكسون) سنة (1644) . تكون من (221 صفحة) .[134]

ومن ثم صدر بإشراف (ماريا أش . فراولي) ، مطبعة براد فيو ، سنة (2003) . وتكون من (260 صفحة) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ المصدر السابق ، موجز للعديد من الصفحات . [135]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الحياة في غرفة المرض : مقالات كتبها مريض ، نشرة (أدورد مكسون) ، ط 2 ، لندن ، سنة (1844) . [136]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 7 – 15 . ترقيم الإهداء مختلف عن ترقيم الكتاب .[137]

 – المصدر السابق ، ص ص 1 – 10 ، من ترقيم  الكتاب (دون الإهداء) .[138]

 – المصدر السابق ، ص ص 11 – 42 .[139]

 – المصدر السابق ن ص ص 43 – 63 . [140]

 – المصدر السابق ، ص ص 64 – 103 . [141]

 – المصدر السابق ، ص ص 104 – 125 . [142]

 – المصدر السابق ، ص ص 126 – 145 . [143]

 – المصدر السابق ، ص ص 155 – 175 .[144]

 – المصدر السابق ، ص ص 176 – 196 . [145]

 – المصدر السابق ن ص ص 197 – 220 . [146]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ إيضاحات حول الضرائب ، خمسة مجلدات ، نشرة تشارلز فوكس (1832 – 1834) . [147]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ إيضاحات حول الإقتصاد السياسي ؛ تسعة مجلدات ، نشرة تشارلز فوكس ، سنة (1834) . وأنظر : لينا ديلي ؛ حول .[148]

كتاب هاريت مارتينو ؛ إيضاحات حول الإقتصاد السياسي ، مصدر سابق . وكذلك أنظر : هاريت مارتينو ؛ إيضاحات حول الإقتصاد السياسي (قصص مختارة) ، مصدر سابق .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ مختارات ، مجلدان ، دار نشر هاليرد ، غيري وشركاؤه ، سنة (1836) .[149]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ المجتمع في أمريكا ؛ 3 مجلدات ، دار نشر ساندروز وأوتلي ، سنة (1837) . وكذلك أنظر نشرة ؛ مطبعة جامعة [150]

كيمبريدج ، سنة (2009) .

 – أنظر : ديانا بوستليثوايت ؛ رعاية الإمومة والتنويم المغناطيسي في حياة هاريت مارتينو ، مصدر سابق . [151]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الدين والمجتمع ، مجلة سبارتكوس التربوي ، سبتمبر ، سنة (1997) . (مصدر سابق) . [152]

 – المصدر السابق . [153]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ إسترجاع الماضي من خلال الرحلة إلى الغرب ، نشر ساندروز وواتيلي ، لندن ، سنة (1838) .[154]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ كيفية ملاحظة الآدبيات والأخلاقيات ،  ، نشرساندروز وأوتيلي ، لندن ، سنة (1838) . ومن ثم تم إعادة نشرها [155]

حديثاً ، دار نشر المكان العظيم – المستقلة ، سنة (2015) . وتكون من (222 صفحة) .

 – أنظر : أوغست كومت (المؤلف) وهاريت مارتينو (الترجمة الحرة) ؛ الفلسفة الوضعية لأوغست كومت ؛ مجلدان ، دار نشر شامبان ، سنة [156]

(1853) . وكما ذكرنا إن ترجمة الفيلسوفة وعالمة الإجتماع الإنكليزية هاريت مارتينو كانت ترجمة حرة مبدعة ، ووضع لها مدخلاً الأستاذ فردريك هاريسون ، ثلاثة مجلدات ، دارنشر جورج بيل وأولاده ن لندن ، سنة (1896) . ومن ثم أعادة نشره ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2009) .

 – أنظر هاريت مارتينو ؛ غزال الجدول ، نشر أدورد ماكسون ، لندن سنة (1839) . تكون من (336 صفحة) . كذلك أنظر : هاريت مارتينو[157]

 ؛ رواية غزال الجدول ، نشر إليدر سميث ، لندن ، سنة (1872)  . تكون من (523 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : ديانا بوستليثوايت ؛ رعاية الأمومة والتنويم المغناطيسي في حياة هاريت مارتينو ، مجلة الإشارات ، مطبعة جامعة شيكاغو [158]

ربيع (1989) ، المجلد (14) ، العدد (الثالث) ، ص ص 583 – 609 .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الساعة والإنسان : الرومانسية التاريخية (1839) ، دار نشر المكان العظيم المستقلة ، سنة (2016) . تكون من [159]

(156 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل : ستيفن أليكس ؛ المُحرر الأسود : حياة توسان لوفرتور ، دار نشر إرنست بين ، سنة (1949) . تكون من (227 صفحة) .[160]

والحقيقة إن كتاب ؛ المحرر الأسود ، ترجمه (ستيفن أليكس من اللغة الفرنسية إلى الإنكليزية) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ صبيان كروفتون ، شركة نشر تشارلز نايت ، لندن ، سنة (1841) . تكون من (336 صفحة + مقدمة تألفت من  [161]

سبعة صفحات) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ حكايات الغابات ولعبة القانون ، 3 مجلدات ، مصدر سابق  .[162]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الوسادة والصخرة : حكاية ، شركة نشر تشارلز نايت ، لندن ، سنة (1846)  . تكونت من (216 صفحة) . [163]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ تربية وتعليم ربات البيوت ، نشرأدورد ماكسون ودوفر ، لندن ، سنة (1848) . تكون من (320 صفحة) . وهو كتاب [164]

ركز على تربية الأنثى  مع إهتمام بالإنسان الطبيعي . وتكون من (25 فصلاً وإنتهى بخاتمة أو الأدق بنتائج) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الحياة الشرقية : الحاضر والماضي ، 3 مجلدات ، نشر أدورد ماكسون ودوفر ، لندن ، سنة (1848) . تكون من [165]

(341 صفحة) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ تاريخ إنكلترا خلال سنوات السلام الثلاثين (1816 – 1846) ، شركة نشر تشارلز نايت ، لندن ، (1849 – 1850) . [166]

وتكون من (6 أجزاء) وتألف من (1382 صفحة) . وفي سنة (1846) صدر في أجزاء .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ مفاخر فيورد . حكاية من النرويج ، دار نشر روتليدج ، وارن ، دار نشر المكان العظيم المستقلة ، سنة (2016) . [167]

وتكون من (88 صفحة) . وفيها وصف للنرويج وسواحلها الرملية ، وديانها ومروجها .

 – هاريت مارتينو ؛ سيرة هاريت مارتينو الذاتية مع نصب تذكارية ، مجلدان ، إشراف ماريا ويستون شابمان ، (مصدر سابق) . [168]

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ الدليل الكامل إلى البحيرات الإنكليزية ، نشرة جون غرانيت ، ودنفير ، سنة (1855) . وتكون من (210 صفحة) . [169]

ووردت بعنوان آخر ؛ دليل مارتينو الكامل إلى البحيرات الإنكليزية والإصدارت اللاحقة (أنظر : هاريت مارتينو ؛ الدليل الكامل إلى البحيرات الإنكليزية ، نشرة جون غرانيت ، الأرشيف ، هكذا وردت الإشارة) . وهناك إسارات الى تواريخ نشر متأخرة ، مثل : نشرات السنوات (1858 ، وسنة 1859) . وكذلك أنظر النشرة الجديدة ، سنة (2018) . وهناك إشارات تدلل على إن هاريت مارتينو كتبت في (صحف الأخبار اليومية ، أكثر من 1600 مقالة خلال حياتها) .

 – جي . أش . أتكسن وهاريت مارتينو ؛ رسائل حول قوانين طبيعة الإنسان والتطور ، نشرة شامبان ، سنة (1851) . ومن ثم قامت مطبعة [170]

جامعة كيمبريدج بإعادة نشرها ، سنة (2009) . وكتاب مارتينو هذا يُثير الكثير من التساؤلات الأكاديمية حول الأثار التي تركتها هاريت مارتينو على أفكار دارون في التطور . وذلك من طرف إن دارون وأخيه كانا من أعضاء حلقة هاريت مارتينو وكان لأخوات دارون علاقة صداقة بها وكتبا له العديد من الرسائل ونقلوا إليه أخبار هاريت مارتينو في مضمار النشر والكتابة . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة ، تكشف عن حجم التأثير الذي مارسته هاريت مارتينو على أفكار دارون في التطور وبالطبع أثر كتابها (رسائل حول قوانين طبيعة الإنسان والتطور) على دارون . وهو شاهد قوي وواضح في هذا المضمار .

 – أوغست كومت (المؤلف) وهاريت مارتينو (المترجمة) ؛ الفلسفة الوضعية لأوغست كومت ، مجلدان ، نشرة شامبان ، سنة (1853) . ومن ثم [171]

أعادت مطبعة جامعة كيمبريدج نشره ، سنة (2009) .

 – أي . دي . لوغان (الإشراف والنشر) ؛ رسائل هاريت مارتينو . در نشر بيكرنيغ وشااتو ، سنة (2007) .[172]

 – المقصود تغيير العقيدة والتحول إلى عقيدة دينية مختلفة تماماً مثل تحويل المسيحي إلى مسلم أو يهودي والعكس بالعكس . [173]

 – أنظر للتفاصيل : ستيفن إليكس ؛ المُحرر الأفريقي الأسود : حياة توسان لوفرتور (مصدر سابق) . وهو ترجمة من اللغة الفرنسية . [174]

 – للتفاصيل أنظر : بيتر ماندلير ؛ أدوين تشادويك (1800 – 1890) ، معجم أكسفورد للسير الذاتية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2004)  . [175]

ومتوافر (أون لاين) .

 – للتفاصيل أنظر : تشارلز وليم سوتون ؛ جيمس فيليبس كاي شاتلوورث ، منشور عند : سدني لي ؛ معجم السير القومية ، شركة نشر إليدر [176]

سميث وشركاؤه ، لندن ، سنة (1892) ، 30 .

 – للتفاصيل أنظر : جي . جي . سمارت وبرنارد وليمز ، النفعية : المؤيدون والمعارضون ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1973) . تكون من [177]

(160 صفحة) .

 – أنظر : ديفيد ديردري ؛ النساء المُفكرات والنظام الأبوي الفيكتوري : هاريت مارتينو ، إليزابيث باريت براونينغ وجورج إليوت ، مطبعة [178]

جامعة كورنيل ، سنة (1987) . تكون من (273 صفحة) .

 – أنظر : هاريت مارتينو ؛ سيرة هاريت مارتينو الذاتية مع نُصب تذكارية (مصدر سابق) .[179]

———————————————————————————

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , ,

الفيلسوفة الروائية الإيرلندية آيريس مردوخ

الفلسفة : حُب الحكمة        الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

————————————————————————-

الفيلسوف

مجلة فلسفية متخصصة

—————————————————————————————

العدد 

(234)

نوفمبر

2018

——————————————————————————————

الفيلسوفة الإيرلندية في نهايات القرن العشرين

آيريس مردوخ

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

تقديم :

 لاحظنا إن هناك من يعتقد من الآكادميين الغربيين ، وخصوصاً الإنكليز منهم ، من إن النجاحات التي حققتها الفيلسوفة الروائية آيرس مردوخ (15 تموز 1919 – 8 شباط 1999) في مضمار العمل الروائي ، عمق التأثير الذي تركته أعمالها الروائية . وكان هو السبب وراء (خسوف نجمها فيلسوفة) في العالم الإنغلو – آيرلندي . إلا إن من الملاحظ إن (دورها فيلسوفة) سطع بصورة أساسية في العالم (الإنغلو – أمريكي) وحصراً في مضمار الفلسفة الإنغلو أمريكية خلال فترة (ما بعد الحرب العالمية الثانية) وتحديداً في أعمالها في مضمار الفلسفة الآخلاقية ، والتي مثلتها على سبيل الإستشهاد ؛ أولاً – رائعتها الفلسفية التي حملت عنوان سيادة الخير (1970) [1]. وثانياً – رائعتها الفلسفية التي جاءت بعنوان الميتافيزيقا والآخلاق . والتي ظهرت في نشرتها الأولى بعنوان مختلف قليلاً وجاءت بالصورة الآتية : الميتافيزيقا كدليل إلى الآخلاق (1992)[2] . والتي درسناها  مع فصول آخرى جزء ً من متطلبات برنامجنا الفلسفي الأكاديمي في (قسم الفلسفة) وبالتحديد في مادة الميتافيزيقا (الصف الرابع في نهاية السبعينات من القرن العشرين) وتحت إشراف الفيلسوف الأكاديمي العراقي (الدكتور كريم متى طيب الله ذكراه) . ولذكرى (الدكتور كريم متى ومحاضراته في الميتافيزيقا وكتاب طبيعة الميتافيزيقا) [3] ، نُهدي هذا البحث إليه وإلى الزملاء من خريجي قسم الفلسفة للسنة الأكاديمية (1970/ 1971) .

  ونحسب أن نُشير إلى إن إهتمامنا الأول هو التركيز على إنجازات الفيلسوفة (آيرس مردوخ) في مضمار الفلسفة . ومن هذا الطرف نرغب في إعلام القراء سواء من الأكاديميين والمهتمين في مضمار الفلسفة أو القراء والمثقفين الأعزاء عامة ، بأن العملين الفلسفيين السابقين اللذان كتبتهما الفيلسوفة آيرس مردوخ ، وهما ؛ سيادة الخير والميتافيزيقا كدليل إلى الأخلاق . وبالطبع هما ليسا (من إنجازاتها الفلسفية الأولى) . وإنما سبقتهما أعمال فلسفية ، من مثل :

أولاً – كتابها البالغ الأهمية في مضمار الفلسفة الوجودية وحصراً وتحديداً في فلسفة جان بول سارتر (12 جون 1905 – 15 نيسان 1980) والرومانتيكية العقلية والذي حمل عنوان سارتر : العقلاني الرومانتيكي (1953) [4]. وهو واحد من روائعها الفلسفية المبكرة بحدود زمنية ما . بل في الحقيقة هو كتابها الأول على الإطلاق . وهو يُدلل ويشهد على إن إهتمام الفيلسوفة آيرس مردوخ ، الأول كان الفلسفة ومن ثم جاء بعد الأم الفلسفة الإهتمام بعالم الرواية .

ثانياً – تلت كتابها الفلسفي الثاني (سيادة الخير) ، كتاب أدرجته ضمن كتبها الفلسفية وحمل عنوان نار وشمس (1977) . ولا يتوافر لدينا في الوقت الراهن أية معلومات حوله .

ثالثاً – تلت كتابها المشكل (نار وشمس) فصل في الأخلاق والميتافيزيقا .  

رابعاً – ومن ثم ركزت على العودة إلى الفلسفة الوجودية والتي تزامنت مع نصوصها وكتاباته في الرواية والقصة والأدب . ونحسب إن المهم هنا أن نستشهد بكتابها الذي حمل عنوان الفلاسفة الوجوديون والتصوف : كتابات حول الفلسفة والآدب (1997) [5].

   والفيلسوفة – الروائية والناقدة الآدبية الإيرلندية آيرس مردوخ  ، هي اليوم تُعد من زاوية الآدب البريطاني المتداول ؛ (روائية بريطانية وفيلسوفة) . وكانت ولادة آيرس مردوخ في (إيرلندا) وبالتحديد في نهايات (العقد الثاني من القرن العشرين) . وهي مشهورة برواياتها التي تدور حول (الخير والشر) ، (العلاقات الجنسية) ، (الأخلاقيات) وسلطة وسطوة (اللاوعي أو اللاشعور) . وكانت بواكير أعمالها الروائية ، روايتها التي حملت عنوان (تحت الشبكة) ، والتي تم إختيارها في سنة (1998) من طرف (المكتبة الحديثة) ، (واحدة من أفضل 100 رواية باللغة الإنكليزية في القرن العشرين) [6]. وفي سنة (1987) حصلت على رُتبة (الإمبراطورة البريطانية) [7].

آيرس مردوخ : مؤشرات عن حياتها وسيرتها الفلسفية الروائية

   كانت الفيلسوفة الشاعرة ، وكاتبة الرواية والقصة آيرس مردوخ في الأصل تُدعى ومنذ طفولتها بإسم (ديم جين أو جان آيرس مردوخ) . وكان مسقط رأسها في مدينة فيبسرو – دبلن (إيرلندا) . والحقيقة مدينة فيبسرو ، هي مدينة مختلطة وذات طبيعة تجارية . وأمها هي (إيرني أليس) والتي كان تُدعى يومذاك بإسم (ني ريتشاردسن) والتي عاشت خلال الفترة ما بين سنتي (1899 – 1985) [8]. أما والد آيرس فكان يُدعى بإسمه الكامل (ويلز جون هيوز مردوخ) والذي عمل (موظفاً مدنياً حكومياً) . وتصعد إصوله إلى عائلة كانت تعتنق (العقيدة المسيحية البروتستانتية) وتنتمي إلى (كنيسة البريسبيرينيه) . وهي في الأصل عائلة فلاحية تعمل في مضمار تربية الأغنام والمواشي . وإصولها تصعد إلى منطقة هيلهول السفلى .

  وفي عام (1915) تم تجنيد والد آيرس مردوخ جندياً في فرقة خيالة الملك آدورد . وخدم في فرنسا خلال الحرب العالمية الآولى ، وقبل أن يتم ترقيته إلى رتبة ضابط . أما أم آيرس مردوخ فقد حصلت على تدريب لتكون مُطربة . وهذا حدث قبل ولادة آيرس ، وكانت عائلة (آيروس مردوخ) من الطبقة الوسطى ومن الكنيسة الإيرلندية في دبلن . ووالدي آيرس تقابلا لأول مرة في دبلن وبالتحديد عندما كان والدها في إجازة ، ومن ثم تزوجا في سنة (1918) [9] والحقيقة آيروس مردوخ  كانت الطفلة الوحيدة لوالديها . وعندما كان عمرها (بضعة أسابيع) تحولت عائلتها إلى لندن . وذلك لأن والدها إلتحق في العمل (كاتباً من الدرجة الثانية في وزارة الصحة) [10].

    وتلقت (آيرس مردوخ ) تعليمها الأولي في (مدارس خاصة) تُديرها (إدارة معهد فوربيل) وبالتحديد في عام (1925) [11]. وبعدها حضرت في مدرسة بادمنتون (وتقع في ويستبيري (ترايم) ، بريستول (إنكلترا) وهي مدرسة مستقلة ويومية للبنات ، ومن عمر (3 سنوات وحتى الثامنة عشرة) . وقضت آيرس مردوخ في مدرسة (بادمنتون) الفترة من عمرها التي تمتد ما بين سنة (1932) وحتى سنة (1938) . وفي سنة (1938) تحولت إلى كلية سومرفيل (أكسفورد) . وحينها كانت (آيروس مردوخ) مدفوعة برغبة إلى التخصص باللغة الإنكليزية . إلا إنها ما حطت الرحال في رحاب جامعة أكسفورد ، إلا إنها غيرت وجهتها الأكاديمية نحو شواطئ الكلاسيكيات . وفي أكسفورد درست الفلسفة تحت إشراف الفيلسوف ورجل اللاهوت الأسكتلندي دونالد ماكنيز ماكنون (27 أوغست 1913 – 2 آذار1994) [12]. كما وحضرت سيمنارات عالم فقه اللغة البريطاني – الألماني ديفيد فرانكليل [13](ولد في برلين : 17 آذار 1888 – وتوفي في أكسفورد : 5 فبروري 1970) ، حول (إجمامون) وبالطبع هي أعمال مسرحية باليونانية واللاتينية [14].

  وحصلت (آيرس مردوخ) على مكافآت بدرجات الشرف الأولى في سنة (1942) [15]. وبعد مغادرتها (جامعة أكسفورد) ، ذهبت للعمل في لندن ، وفي الخزانة الملكية . ومن ثم في حزيران ، سنة (1944) تخلت عن وظيفتها في (الخزانة الملكية) ، وذهبت للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً في برنامج الأمم المتحدة للإغاثة) ، وحصراً في (إدارة الأمم المتحدة للإغاثة والتأهيل) والمعروف باللغة العربية بعنوان (الأناروا) . وإستقرت أولاً في لندن ، وفي المكتب الأوربي  . ومن ثم سنة (1845) تم نقلها إلى بروسيل ، وبعدها إلى إنسبروغ (النمسا) . وأخيراً تحولت للعمل في غراتس (النمسا) وفي معسكر للاجئين . وفي سنة (1946) تركت العمل في (الأناروا) [16].

  وعادت (آيرس مردوخ) إلى رحاب الجامعة والأجواء الأكاديمية مرة ثانية . وفي العودة سلام ، حيث عادت لتواكب دراساتها في (برنامج الدراسات العليا) . وفعلاً فقد لاحظنا ، إنها صرفت السنوات ما بين (1947 و1948) في دراسة الفلسفة ، وحصراً في برنامج الدراسات العليا ، في كلية نيونهام (جامعة كيمبريدج) . وفي كيمبريدج قابلت الفيلسوف النمساوي – البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين (26 نيسان 1889 – 29 نيسان 1951) [17]. إلا إنها لم تستمع أو تحضر محاضراته بسبب إن فيتجنشتاين (تخلى عن وطيفته بروفسوراً من كلية الثالوث – جامعة كيمبريدج ، قبل وصول (آيرس مردوخ) للدراسات العليا في كلية نيونهام) [18].

  وفي سنة (1948) أصبحت باحثة ومحاضرة (بدرجة زميلة) في كلية القديسة آنا – جامعة أكسفورد ، وهي (كلية بنات) . وفيها درست الفلسفة حتى سنة (1963) . كما ودرست يوم في الإسبوع ، وفي قسم الدراسات العامة (كلية الأداب الملكية) [19]. وتزوجت في سنة (1956) تزوجت (آيرس مردوخ) ، من الروائي والناقد الأدبي جون بايلي (27 آذار 1925 – 12 جنيوري 2015) . بعد إن تقابلا في أكسفورد ، سنة (1954) . وكانت بينهما (علاقة رومانسية غير إعتيادية ، وإستمرت أكثر من 40 سنة وحتى وفاة آيرس مردوخ) . والبروفسور (جون بايلي) كان يعتقد بأن (الجنس أمر ، من السخرية الهروب منه) . بينما على العكس ، كانت (آيرس مردوخ لها علاقات جنسية مع الرجال ومع النساء ، بل وفي بعض الأحيان كان البروفسور (جون بايلي) شاهدعيان على ذلك ) [20].

  ونشرت آيرس مردوخ روايتها الأولى وبعنوان تحت الشبكة ، سنة (1954) . إلا إنها نشرت قبل ذلك العديد من المقالات في الفلسفة ، ونشرت أولى روائعها الفلسفية ،والتي حملت عنوان جان بول سارتر . ومن ثم نشرت أكثر من (25 رواية) . إضافة إلى أعمال في الفلسفة . وفي سنة (1976) تم تسميتها (مدام القائد) للإمبراطورية البريطانية [21]. وحصلت على تكريم من العديد من الجامعات ، مثل : جامعة باث (إنكلترا) ، سنة (1983) [22]. وجامعة كيمبريدج ، سنة (1993) [23]. ومن ثم جامعة كنغستون ، سنة (1994) ، وتم إختيارها (عضو شرف) في الأكاديمية الأمريكية للآداب والعلوم ، سنة (1982) [24]. أما روايتها الأخيرة ، فكانت بعنوان مُعضلة جاكسون ، والتي نشرتها ، سنة (1995) [25]. وبعد أربعة سنوات ، وبالتحديد في (8 فبروري ، سنة (1999)) تُوفيت الفيلسوفة – الروائية الإيرلندية آيرس مردوخ .

آيريس مردوخ : وجهات نظرها السياسية

  فازت (آيريس مردوخ) في العام (1946) بالزمالة الدراسية (للدراسات العليا للنساء) التي قدمتها (كلية فاسار) في (نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية) . إلا إنها (فشلت في الحصول على الفيزيا الأمريكية) . وكان سبب (الرفض إلى دخول أراضي الولايات المتحدة الأمريكية ، لكونها خلال فترة سابقة من حياتها ، وبالتحديد في عام (1938) قد إرتبطت في تنطيمات الحزب الشيوعي البريطاني . وحينها كانت (طالبة في أكسفورد . إلا إنها تخلت عن الحزب الشيوعي البريطاني ، عندما عملت في وزارة الخزانة البريطانية (المالية)) . وظلت متعاطفة مع الشيوعية لبضع سنوات فيما بعد [26]. وبالطبع بعد ذلك تم السماح لها بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية ، بشرط أن تحصل (دائماً على السماح بإزالة إسمها من قائمة المنع ، وفقاً للقرار الأمريكي المعروف بعنوان (قانون مكارثي) والذي منع أعضاء الحزب الشيوعي والسابقين منهم من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية) . وفي مقابلة ، نُشرت في باريس بعد وفاتها بسنة واحدة ، أي في عام (1990) ، قالت (آيرس مردوخ) : إنها فرصة ، منحتها لترى ، ” بإم عينيها مدى قوة الماركسية ، ومدى فظاعتها في شكلها المنظم [27].

     إذا تمكنا من أن نضع ذلك جانباً . فإننا سنلحظ إن تراثها الإيرلندي لعب من طرفه دوراً سياسياً قوياً . وفعلاً فقد لاحظنا إنه كان عاملاً حساساً في حياة (آيرس مردوخ) ، بل ووجه إهتماماته كأمرأة إيرلندية ، من طرف كلا الأبوين وفعلاً فقد لاحظنا ، بأن تراثها الإيرلندي كان متجذراً وبدرجات عميقة . وعن ذلك قالت (آيريس مردوخ) بصراحة ؛ ” لا أحد يدعي ، بأنه في عنوان يحمل على الزعم بالإيرلندية ، (أفضل من) أبناء عمومة آيريس في بلقاست اليوم ، من الذين يزعمون إنهم بريطانيون وليس هم إيرلنديون . إلا إن كلا (والدي آيريس مردوخ) ، ولدا وترعرعا في إيرلندا . وكان أسلافها في إيرلندا الشمالية والجنوبية على حد سواء ، وهم يصعدون إلى ثلاثة قرون خلت . وهذا يمنح (آيريس مردوخ) مزاعم سليمة ن تسمح لها بأن تقول : أنا إيرلندية . كما هو الحال بالنسبة إلى الأمريكيين في الشمال ، والذين يطلقون على أنفسهم ، عنوان أمريكيون [28].

  كما ولاحظ بيتر كونرادي ، بأن الكاتب الإنكليزي آندرو نورمان ويلسون (ولد 27 إكتوبر1950) والمشهور بكتابه الذي حمل عنوان آيريس مردوخ كما عرفتها [29]. إنه جاء في سجل (أندرو ويلسون) ، بأن (آيريس مردوخ) ، قد ندمت على الصورة المتعاطفة التي قدمتها للفضية القومية الإيرلندية في وقت سابق ، وبالتحديد في روايتها التي حملت عنوان أحمر وأخضر . وقدمت دفاع حماسي عن الكتاب في عام (1978) [30]. وأضافت معلقة ، ” بعد 12 –   15 سنة ، فإن كل هذه الأعمال ، هي عميقة جداً في نفسي ، وأنا خائفة [31].

  ولاحظنا إن (آيرس مردوخ) في مراسلاتها الخاصة مع زميلتها الفيلسوفة فيليبا فوت [32]، إنها عادت وأكدت على ملاحظتها في عام (1978) والتي قالت فيها ؛ ” إني غير متعاطفة حول إيرلندا إلى حد الكراهية ” . وفي المؤتمر الفرانكو الإيرلندي ، والذي حضرته  (آيريس مردوخ)  ، سنة (1982) ، وقالت ؛ ” أن أصوات جميع الإيرلنديون حملتني على الشعور بحالة مرض خاص ”  [33].   

آيريس مردوخ فيلسوفة : تأمل في كتاباتها الفلسفية

   نشرت الفيلسوفة آيرس مردوخ ، أول عمل من أعمالها في مضمار إختصاصها الأكاديمي الأول ، وهو مضمار الفلسفة العتيد . وفعلاً فقد كانت تجربتها الكتابية الأولى محسومة لصالح الفلسفة . والشاهد على ذلك كتابها (الأول في مجمل حياتها) والذي نشرته في عام (1953) والذي حمل عنوان سارتر : العقلاني الرومانتيكي [34] . وهذه النشرة ، دشنت (لأول مرة) تاريخ النشر الإنكليزي عن (سارتر وفكره الفلسفي باللغة الإنكليزية) . وهذا الأمر يحملنا إلى العودة مع الزمن قليلاً ، وبالتحديد إلى عام (1950) . ويومها كانت (آيرس مردوخ) قد خطت خطواتها في مشوار عملها الأكاديمي . وفعلاً فقد كانت مجرد (مُحاضرة) في مضمار الفلسفة ، وفي (كلية القديسة آنا للبنات – جامعة أكسفورد) . وخلال هذه الفترة نشأت علاقات بين (آيرس مردوخ) ودار نشر (بواز وبواز أكسفورد) وشجعت الدار (آيرس مردوخ) على تأليف (كتاب صغير عن الفيلسوف الوجودي الفرنسي سارتر) . وكانت الفكرة (أولاً أن تُركز على الأعمال الأدبية ، لكل من سارتر ، ألبرت كامو وسيمون دو بوفوار) [35].

   وبالطبع هذا المشروع (لم يكتمل) . إلا إن الذي حدث ، هو إن (آيرس مردوخ) طورت مضماراً عن (سارتر) في رائعتها التي حملت عنوان (سارتر : العقلاني الرومانتيكي) ، والذي ظهر في (نوفمبر ، سنة (1953)) والذي كان جزءً من (بواز وبواز أكسفورد : سلسلة دراسات في الأدب والفكر الأوربي الحديث) . وكان الكتاب الأول الذي تطور في عمل سارتر. كما وكان العمل الأول الذي يُنشر باللغة الإنكليزية [36]. كما وكان بالإضافة إلى ذلك ، هو (أول كتاب تنشره الفيلسوفة الروائية آيرس مردوخ) [37].

   وهذا الكتاب طُبع لأول مرة في (الولايات المتحدة الأمريكية) وبالتحديد نشرته مطبعة جامعة ييل ، ونُشر كذلك في سنة (1953) . ومن ثم أُعيد نشره على ورق عادي في سنة (1967) ، نشرة (هاربر كولينز للناشرين ، نيويورك ، سنة (1967)) وتحت إشراف مطبعة مكتبة فونتانا وبالأسبانية ، التركية واليابانية . وطبع (على التوالي للسنوات ؛ 1956 ، 1964 و1968) . وتم تنقيحه ونُشر مع مدخل جديد ، كتبته (آيرس مردوخ بقلمها) ونُشر في دار شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1987) . وبعدها قامت (دار كتب بنغوين) بإعادة نشره في سنة (1989) [38].

جوهر المحتوى والمضمون : جدل مردوخ وسارتر

   نحسب من النافع أن نُخبر القارئ الكريم ، بأن (آيرس مردوخ) ذهبت إلى بروكسل وقابلت سارتر ، وبالتحديد في عام (1945) وحينها كانت تعمل في الولايات المتحدة الأمريكية في (برنامج الإغاثة والتأهيل الذي تشرف عليه الأمم المتحدة) . ويومها كانت (آيرس مردوخ) متأثرة بإعجاب بفلسفة سارتر الوجودية . كما وأن سارتر حاله حال آيرس مردوخ هو (روائي وكاتب مسرحي) [39].

   ومن الملاحظ ونحن نُدقق في (المحتوى والمضمون ، وجدنا إن (آيرس مردوخ) في كتابها (سارتر : العقلاني الرومانتيكي) قد بدأت بروايات سارتر ، نقطة إنطلاق ومسار في التدقيق في تفكيره . وكان الحاصل من عملية التدقيق والفحص ، إنها لاحظت ، إنه كان متأثر(بثلاث حركات فلسفية) تولدت في فترة (ما بعد الهيغلية) وهي على التوالي ؛ (الماركسية ، الوجودية والفينومنولوجيا) . وأضافت في تحليلاتها ، من إن ” الوجود بحد ذاته عميق ، ووعي ذاتي معاصر ” . إضافة إلى إن (الغثيان) [40]، وثلاثيته الروائية ، كونت الطريق إلى الحرية . وإلتفتت إلى أعماله الفلسفية ، وتأملت فيها ، ومن مثل ” الوجود والعدم ، وما هو الأدب ؟ ” . ومن بين ما ناقشته (وجهات نظر سارتر في الحرية ، علاقاته الشخصية (مع الأخرين) والسياسة) . ومن ثم وصفت سارتر (وفي وصفها بالطبع : تقويم ونقد) ، فقالت ؛ (عندما يكون في البيت ، فإن سارتر يكون كاتباً مسرحياً أكثر من كونه روائياً) . وجادلت وذهبت كاشفة وقالت : من أنه في البيت غالباً ما (يهتم بالقضايا أكثر من إهتمامه بالبشر (منا : الأفراد) ، وإنها بعض الأحيان تكون مناسبة إلى كاتب الدراما) . إلا إنها (لا تكون مناسبة إلى كاتب الرواية) [41].

   وكذلك لاحظنا إن الفيلسوفة والروائية الإنكليزية آيرس مردوخ ، وحصراً في (المدخل) الذي كتبته إلى النشرة الجديدة لكتابها (سارتر : العقلاني الرومانتيكي) ، والذي ظهر سنة (1987) ، قد نظرت إلى كتابات سارتر ، وتحديداً منذ سنة (1953) ، (بتقدير وإعتبار خاص) ، وهذا شمل كل من (نقد العقل الديالكتيكي ، القديس جان جينيه : ممثلاً وشهيداً [42]، وعائلة الأبله ، ومن السيرة الذاتية التي كتبها سارتر بقلمه وبعنوان ” سيرة فلوبير [43].

  وأخيراً فإن كل من من الفيلسوفة السويدية – الأمريكية (سيسليا بوك : ولدت 2 ديسمبر 1934) والأكاديمي الأمريكي والرائد في جنس رواية السير الذاتية (جي بيرني : ولد 2 نيسان 1948) قد راجعا كتاب (آيرس مردوخ) والذي حمل عنوان (سارتر : العقلاني الرومانتيكي) في سنة (1987) وقابلا بينه وبين مجموعة من السير الذاتية ، التي كُتبت عن سارتر خلال تلك الفترة . فمثلاً لاحظت (سيسليا بوك) ، بأن وجهة نظر (السيدة مردوخ) ؛ ” متجذرة في كتابات سارتر وفي كل من مضمار الفلسفة والأدب  . وهذا أمر جداً مهم وضروري من أجل فهم دور سارتر وتراثه العقلي [44]. والشي ذاته فعله الأكاديمي الأمريكي (جي برني) في مقاله في (مراجعات هيدسون) ، وذهب إلى القول ، بأن (مردوخ فهمت سارتر تماماً وبصورة أفضل من جميع النُقاد وبصورة عميقة) [45].

  ونرغب هنا أن نقدم جرداً بأهم كتاباتها ونصوصها الفلسفية ، التي كتبتها ونشرتها في حياتها التي إمتدت لفترة إمتدت (ثمانين سنة) [46]. وهذه النصوص الفلسفية جاءت (حسب تاريخ نشرها) وبالشكل الأتي :

1 – سارتر : العقلاني الرومانتيكي (1953) . وجاء الحديث عنه سابقاً .

2 – سيادة الخير (1970) .

  أن تاريخ نشر هذا الكتاب ، يُدلل على إنه جاء بعد فترة طويلة من نشر رائعتها الفلسفية المتفردة عن الفلسفة الوجودية في اللغة الإنكليزية ، والتي كانت عن فيلسوف الوجودية (جان بول سارتر) كما أشرنا أعلاه . إذن جاء نشر كتاب (سيادة الخير) بعد إنتقالها من إنجاز أعمال في مضمار ؛ القصة والمسرحية والرواية والشعر . صحيح إن هذه النصوص فيها حضور للفلسفة وحفلت أطرافها بمناقشات فلسفية بدرجات مختلفة . إلا إن نصوصها الفلسفية الخالصة توقفت عند عتبات (كتابها الفلسفي الأول الصغير) والذي كان بعنوان ؛ (سارتر: العقلاني الرومانتيكي) . وبعد فترة إمتدت (سبعة عشرة سنة) عادت آيرس مردوخ إلى مكة الفلسفة ، وبرائعة من روائعها ، والتي كما أشرنا بعنوان (سيادة الخير) [47].

سيادة الخير : نظرة في تاريخ النشرات

      واضح من عنوان الكتاب ، في إنه بحث في مضمار (الفلسفة الأخلاقية) ، ومن المعلوم لدينا ولجميع من قرأ هذه الرائعة ، من إنه طُبع لأول مرة في سنة (1970) . وهو كتاب صغير ، تألف من (ثلاثة أبحاث) سبق إن نشرتها (الفيلسوفة واالروائية آيرس مردوخ) . وجميعها (كانت أصولها محاضرات) . ولعل مايُميز هذه الأبحاث ، أن آيرس نهجت نهجاً جديداً ، فمن الملاحظ ، إنها (جادلت ضد الإجماع السائد في الفلسفة الإخلاقية) ، وبدلاً من ذلك إقترحت (مشروعاً إفلاطونياً) وكان الحاصل ولادة كتابها (سيادة الخير) ، وبالطبع هو من (أفضل كتب آيرس مردوخ الفلسفية) [48].

  وتاريخ نشر هذا الكتاب ، يرتبط بحكاية تكليف الفيلسوف البريطاني (الويلزي) ديوي زيفينيا فيليبس (24 نوفمبر 1934 – 25 تموز 2006) [49] إلى الفيلسوفة آيرس مردوخ بالمساهمة بكتابها (سيادة الخير) في إطار (سلسلة روتليدج وبول غاغان) والتي كانت يومها تحمل عنوان (سلسلة : دراسات في الأخلاق وفلسفة الدين) وحينها كان الفيلسوف البريطاني – الأمريكي (ديوي فيليبس ، رئيس التحرير العام) [50]. وكما ذكرنا ، إن الكتاب تكون من ثلاثة أبحاثاً (أو مقالات) ، سبق إن نُشرت من (فترة ما) .

   وكانت المقالة الأولى ، بعنوان (فكرة الكمال) . وهي في الأصل (محاضرة) آيرس مردوخ ، التي قدمتها في سنة (1962) في إطار (محاضرة بيلراد ماثيوس) في (الكلية الجامعية ، شمال ويلز (بريطانيا)) . ومن ثم نشرتها (مجلة مراجعات ييل) في نيسان ، سنة (1964) [51]. أما المقالة الثانية فكانت بعنوان (حول الله والخير) ، وهي مساهمة آيرس مردوخ التي قدمتها في شهر آب ، سنة (1966) والتي قدمتها في (كلية بودين) وفي إجتماع (جماعة الدراسة) وكانت (حول أسس الوحدة الثقافية) ، ونُشرت ، سنة (1969) ، مجلة (تشريح المعرفة) . وهي مجموعة أبحاث ، قُدمت إلى (جماعة الدراسة) ، وفي إجتماعات السنتين ؛ (1965) و(1966) [52]. ومن ثم جاءت مقالة الكتاب الثالثة ، وهي بالطبع الأخيرة ، وحملت عنوان (سيادة الخير على المفاهيم الأخرى) ، وهي في الأصل (محاضرة لاسلي ستيفن) ، وقدمتها آيرس مردوخ في جامعة كيمبريدج ، في (14 نوفمبر ، سنة (1967)) . والواقع إن محاضرة (سيادة الخير على المفاهيم الأخرى) ، نُشرت في كُتيب صغير ، وفي (مطبعة جامعة كيمبريدج) [53].

  ويُسجل تاريخ كتاب آيرس مردوخ (سيادة الخير) رحلة نشر ملحمية لا تتوقف ، فقد لاحظنا ، إنه أضافة إلى طبعة الكتاب في (لندن ، سنة (1970)) . فإن الطبعة الإنكليزية الأولى في (غلاف ورقي) ظهرت في سنة (1971) . وصدرت من (دارنشر شوكن) ، وطُبع في (الولايات المتحدة الأمريكية) . بينما ظهرت نشرة ، كل من الغلاف المقوى والغلاف الورقي سوية ، في سنة (1971) . وأعادت دار نشر روتليدج طبع نشرة الكتاب (الغلاف الورقي) في سنة (1974) وسنة (1980) على التوالي [54].

  كما وفي سنة (2001) أعادت دار نشر روتليدج ، إصدار كتاب آيرس مردوخ (سيادة الخير) في كل من (إنكلترا) و(الولايات المتحدة الأمريكية) وجزء من (سلسلة كلاسيكيات روتليدج) [55]. ومن ثم الكتاب ظهر في سنة (2013) وفي نشرة حملت عنوان (عقول روتليدج الكبيرة) . وهي نشرة مع تصدير بقلم الفيلسوفة البريطانية المعاصرة ماري بياتريس ميدجلي (3 سبتمبر 1919 – 10 إكتوبر 2018) [56].

نص سيادة الخير : من زاوية تايخية

   تصادف مع ظهور رائعة الفيلسوفة آيرس مردوخ ، هيمنة مدرستين فلسفيتين ، وهما كل من الوجودية في أوربا ، والفلسفة التحليلية في العالم الناطق باللغة الإنكليزية [57]. والملاحظ للقارئ الأكاديمي المتخصص في الفلسفة ، إن فلسفة آيرس مروخ الإخلاقية ، قد (جادلت ضد الأفكار المركزية لهاتين المدرستين) . ولعل الشاهد الدليل على ذلك ، كتاب آيرس مردوخ الأول ، والذي حمل عنوان ؛ سارتر : العقلاني الرومانتيكي ، والذي صدر عام (1953) . والفيلسوفة مردوخ ، ذهبت إلى بروكسل ، وقابلت هناك الفيلسوف – الروائي الفرنسي (جان بول سارتر) ، بعد إن أستمعت إلى محاضرته في بروكسل . وكان ذلك في عام (1945) وحينها كانت تعمل في (الأناروا : الأمم المتحدة) . والحاصل من هذا اللقاء ؛ إنها (كونت إنطباع شديد بفلسفة سارتر الوجودية في ذلك الوقت ، بالرغم من إن هذا الإنطباع ، سرعان ما تلاشى ، ومن ثم رفضت فلسفة سارتر فيما بعد ، وأطلقت عليها (آيرس مردوخ) عنواناً باللغة اللاتينية ، وهو (لوسفرين فيو) وباللغة العربية ، يعني (وجهة نظر شيطانية للأخلاق) والتي تنهض على (الحرية والإرادة الفردية) بدلاً من (الحب ونزعة الخير) [58].

   وكان الرأي السائد بين فلاسفة التحليلية (في هذه الفترة الزمنية) مثل (موقف العلوم الفيزيائية (العلوم الطبيعية)) . وهذا الموقف يعني ؛ أن أي (قضية من القضايا ، ينبغي أن تكون قابلة للتحقق أمام الجميع ، وأن تكون ؛ أما صادقة أو كاذبة) ، وأن تقود إلى النتيجة ، بأن (هذه الحالات والفعاليات للنفس ، وفي كل تنوعاتها ، ينبغي أن تكشف عن سلوك ، يمكن مشاهدته وملاحظته) وذلك ليُمكننا من أجل تصنيفها ، في كونها ” حقائق موضوعية “) . ولاحظنا من طرف آخر ، إن (آيرس مردوخ) لم تتفق مع فلاسفة التحليل ، وذلك عندما رأت  من إن الفلسفة التحليلية ، كما يظهر ؛ إنها ؛ ” رفضت الحياة الداخلية [59].

  وتأثرت فيلسوفة القرن العشرين البريطانية (آيرس مردوخ) وحصراً في كتابها سيادة الخير ، وبصورة رئيسة بالفيلسوف اليوناني إفلاطون . وفعلاً فقد لاحظ ذلك (مع إستغراب) كاتب سيرتها الذاتية بيتر كونرادي ، وأفاد ؛ بأن تكون (إفلاطونية في الأخلاق ، فإنهاحالة غريبة ، مثلما أعلنت مرة ، من إنها يعقوبية [60] في السياسة) [61]. كما ولاحظنا إن الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل (3 فبروري 1909 – 24 أوغست 1943) قد تركت تأثيراً على الفيلسوفة (آيرس مردوخ) وخاصة إن الأخيرة قد قرأت كتاب ملاحظات سيمون فايل في سنة (1956) . وكان هذا الأثر جداً مهم على قراءات (آيرس مردوخ) لكل من إفلاطون على فلسفتها عموماً . ومفهوم (سيمون فايل) ، ” القصد ” إلى الواقع (الحقيقة) . وكذلك يشمل مفهوم (الخير الترانسندنتالي (المتعالي) والذي وفر إلى (آيرس مردوخ) بديلاً عن وجهة النظر التقليدية ، والتي تمثلت في جملة من (الفعاليات والعوامل الحرة والمستقلة) والتي كونت (قاعدة أساس للآخلاق) [62].

  وما دمنا عند عتبات الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل ، وكتابها ملاحظات ، وحصراً عند مفهوم سيمون فايل (القصد) . أن نؤكد على إن ؛ الفيلسوفة البريطانية آيريس مردوخ ، قد تأثرت بالأعمال الفلسفية للفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل . فمثلاً إن آيريس مردوخ إستعارت منها (أي من سيمون فايل) مفهوم القصد أو القصدية . إلى إن (آيريس مردوخ) من طرف آخر ،  قد تأثرت بإفلاطون ، وتحت شعارها ، الذي زعمته ؛ ” لنُقاتل [63]. ونلحظ ، إن في إعادة (تجديد إفلاطون) ، فإن آيريس مردوخ ، منحت (السلطة إلى حقيقة الخير بمعنى الحياة الأخلاقية ، نوعاً من رحلة الحج من عالم الوهم إلى عالم الحقيقة . وعلى أساس هذه الرؤية ، فإن عمل مردوخ ، يعرض وجهة نظر نقدية إلى كل من كانط ، سارتر وفيتجنشتاين (في المرحلتين ؛ المبكرة والمتأخرة)) [64].

   ونحسبُ إنه من المناسب ، أن نُذكر القارئ العربي ، بأن الفيلسوفة (آيرس مردوخ) قد ( أهدت كتابها الذي حمل عنوان سيادة الخير ، إلى زميلها فيلسوف أكسفورد ستيوارت نيوتن هامبشير) ، ويومها كانت (آيرس مردوخ ، فيلسوفاً زميلاً في جامعة أكسفورد ، ودرست هناك للفترة من سنة (1948) وحتى سنة (1963)) . وكانت وجهة نظر (الفيلسوف هامبشير إلى الإنسان ، جداً أساسية للفيلسوفة مردوخ) . وذلك من حيث إنه ” جسم يتحرك بين كائنات آخرى ، وفي حالة تدفق مستمر ، يتنقل من (النية) إلى (الفعل) . وهو في الوقت ذاته ، الهدف الأساس من حجة (آيرس مردوخ) في ” فكرة الكمال  . وهو بالطبع عنوان المقال الأول من الكتاب [65].

تأمل في بنية الكتاب وحججه :

  إن القارئ الأكاديمي ، لكتاب آيرس مردوخ (سيادة الخير) لا يحتاج إلى وقت ، ليدرك بأن قدر هذا الكتاب ، تألف من (ثلاثة مقالات) ، وكُتبت هذه المقالات بصورة مستقلة ، ولم تتوافر في ذهن المؤلفة على الإطلاق ، فكرة طبعها في كتاب واحد ، كتاب يتوخى الوحدة بين المقالات ، ويشترط الإتساق وأعتماد المقالة السابقة على المقالة اللاحقة . ورغم هذا الحال ، فإن وحدة هذه المقالات ، هي موضوعها الأخلاق وحصراً (مفهوم الخير) . ومن طرف آخر إن هذه المقالات الثلاثة (كونت وحدة ، يغلب عليها ، عدم توافق التفسير الفلسفي للأخلاق . ولذلك (تم إحلال بديلاً عنه ، وكان مفهوماً جديداً ، وهو (الحقيقة الأخلاقية الخارجية لأنفسنا) . ولكن كل مقالة منها ، لها منهج مختلف في هذا المشروع  [66]. والشاهد على ذلك ، إننا لاحظنا إن (آيروس مردوخ) في مقالهافكرة الكمال ” ؛ ” تصف الحياة اليومية وكل ما هو عادي ” على إنه (مثال) من ” الحياة اليومية وما يحدث كل يوم ” . وإنه مثال للنشاط الأخلاقي الداخلي وفي ألنموذج الحالي الذي يُدافع عنالمفهوم الفلسفي للأخلاق والذي يسمح لنا ، في الوقت ذاته ، للقول : بأننا ميالون للحديث حول هذا الموضوع [67].

  وفي مقالها الذي حمل عنوان (حول الله ” و ” الخير ” ) ، إعترفت صراحة ” بتأثير الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل ، والتي إستكشفت (ممارسة الصلاة المسيحية) ومن ثم تطبيقلتها اللاحقة المحتملة على المفهوم الإفلاطوني للخير ” . كما وإن (سيادة الخير ترك بدوره آثاراً على المفاهيم الآخرى) ولعل الشاهد على ذلك ، إن (آيرس مردوخ) تداولت ؛ ” الصور الأفلاطونية في الجدل ، وفي كل من مضمار؛ ” الفن ومن ثم النشاط العقلاني ، والذي يمكن أن يكون نوعاً من التدريب على الفضائل ” . وإقتبست (آيرس مردوخ) من كل من محاورتي إفلاطون ؛ فيدراس والجمهورية) [68].

كتاب (سيادة الخير) : الإستقبال والميراث

  نحسب بداية ، أن نُشير إلى إن الفيلسوفة البريطانية آيرس مردوخ ، توقفت من تعليم الفلسفة في (جامعة أكسفورد) وحصراً قبل العديد من السنوات من نشر رائعتها (سيادة الخير) . كما وإنها حققت شهرة فى عالم الرواية ، المسرح ، القصة القصيرة والمجاميع الشعرية . وكتابها (سيادة الخير) قد تم مراجعته في (الصفحات الثقافية) في (الصحف والمجلات وخاصة المجلات الأكاديمية وبتغطية ممتازة)) . وفي (كتب نهاية السنة ، 31 ديسمبر ، سنة (1970)) ،  فإن الصحفي والكاتب المسرحي الإنكليزي دينيس كريستفور بوتر (17 مايس 1935 – 7 جون 1994) [69]، كتب في صحيفة التايمز البريطانية ، والذي أطلق على رائعة (سيادة الخير) ، بأنها ” من الكتب الجديدة ، والأكثر إثارة حول الموضوع ، وقد قرأه دينيس بوتر ، سنة (1970) . وهو شهادة على قدرة الكاتب الذي قدم لنا صورة واضحة ومؤكدة للأفكار والعواطف التي كانت بالنسبة لنا ، غامضة أو مراوغة أو حتى مجهولة [70].

   ومن ثم قام فيلسوف كيمبريدج رينفورد بامبرو (29 نيسان 1926 – 17 جنيوري 1999) [71]، بمراجعة رائعة زميلته الفيلسوفة (آيرس مردوخ) ، والتي طُبعت أصلاً في صحيفة (سبكتتر) ، ومن ثم ظهرت في المجلة الأكاديمية (الفلسفة) في سنة (1985) . وكذلك ظهرت في هذه الفترة ، نشرة ورقية جديدة مُنقحة ، إلى كتاب (آيرس مردوخ) ، سيادة الخير[72] . وقال (رينفورد بامبرو) في ظل هذه الأجواء ؛ إنه ؛ ” بحق كتاب مُقنع ، وفيه مزج ناجح بين مواهب فنان وفيلسوف ، خصوصاً في هجومه على الحالة الراهنة للفلسفة الأخلاقية ” . وعلق على المقالة الأخيرة ، ووصفها : ” بأنها تحمل تحول ثمين ، بل ولتكون وسيط متوافر للبصائر الإفلاطونية المركزية ” . إلا إنه مع ذلك لاحظ ، من إن بعض الأوجه من تفسيرات (آيرس مردوخ) إلى إفلاطون ، ستظل موضوع تساؤل ومناقشة [73].

  وفي مجلة (الفلسفة) ، فإن الأكاديمي الويلزي (أش . أو . ماونس) [74]قد أتفق مع النقد الذي وجهته (آيرس مردوخ) إلى (وجهات النظر التي هيمنت في مضمار الفلسفة الآخلاقية في ذلك الوقت) . وكانت له (أي ماونس) ؛ (تحفظات على تداول (مردوخ) إلى مفهوم (القصدية) عند الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل ، ووجهة نظرها في الربط بين الخيرية والمعرفة . ومن ثم وجهت الأنظار إلى تداول الكتاب ، بإعتباره ، (واحد من أهم الكتب التي ظهرت في مضمار الآخلاق ، والذي ظهر بعد سنوات عديدة ، والسبب إن هذا الكتاب (جديداً ويتسم بالطراوة والعذوبة) [75].

   وعالج الفيلسوف الأمريكي بالولادة جيمس باتريك غريفن (ولد في 8 تموز 1933 – لازال حياً) [76]، في مقالات في النقد ، مجلة (النقد الآدبي) . نقول عالج بصورة أولية (مفهوم آيرس مردوخ) للعلاقة بين (الفن والفلسفة الأخلاقية) وتأمل في قضايا أخرى عند (مردوخ) ومن مثل الوصف الذي قدمته إلى (الفلسفة الأخلاقية المعاصرة) ، والتي زعمت من إنها ذات ” قيمة مُحايدة  ” . وعقب على ذلك وقال : صحيح إن (وجهة النظر هذه ، قد تركت أثاراً على الماضي القريب ، إلا إنها الآن تكاد تكون الآن نادرة) . ونظر مع (مردوخ) في قضية خاصة أخرى ، وقدم لها وصفاً ، وذهب إلى إن (الفلسفة الأخلاقية المعاصرة ، والتي زعمت مردوخ في إنها ، (ذات قيمة مُحايدة) ، فيرى إن هذه النظرة كانت (مؤثرة في الماضي القريب ، والأن من النادر ، أن تلحظ من يتمسك بها) . كما إنه لم يتفق مع (أيرس مردوخ) حول وصف (الأنا ، من إنها العدو الرئيس لكل من الحياة الأخلاقية والفن) . وجادل ضد وصف (الفن الجيد) ، من إنه (ثقب في الحجاب أو الستار التي وضعته الأنا بعد فشلها في تفسير الفن) [77].

  كما وإن مُراجع مجلة (هايثروب) وهي مجلة مراجعات أكاديمية (نصف شهرية) ، وجد بأن كتاب (سيادة الخير) ، هو بحد ذاته يوفر للقارئ ، نمطاً من ” القراءة الروحية الصادقة ” . ولاحظ ، إن فيها ، ” تشابهاً في التفسير الذي عرضته للتعالي الذاتي (الترانسندنتالي) ووجهة نظر القديس أوغسطين [78].  وفي مجلة (هايثروب) كذلك ، لاحظنا إن الكاتب القس السابق بيتر هبلوايت (30 سبتمبر 1930 – 18 ديسمبر 1994) قد قارن بين (آيرس مردوخ) والمؤرخ والفيلسوف البولندي ليشك كولاكفسكي (23 إكتوبر 1927 – 17 تموز 2009) ، وبالطبع (كولاكفسكي) معروف بعنوان (فيلسوف المتناقضات) ، والذي حاول من طرفه (إلى إدراك ” المفاهيم اللاهوتية ” وفي الوقت الذي كان بعض (رجال اللاهوت تجنبوا تداول لغة لاهوتية بصورة صريحة معلنة) [79].

  وتوافرت لدينا مُراجعة آخرى قام بها ، رجل اللاهوت البريطاني كولين إيوارت غونتون (19 جنيوري 1941 – 6 مايس 2003) ، والذي تميز بمنهجه المنظم . وهي (مراجعة إيجابية على العموم . إلا إنه وجد في تفسير (آيرس مردوخ) ما لا يُرضي ، بل وغير مُقنع . وفيه ما يُذكرنا بالرؤى المكسورة للبراهين على التوحيد التقليدية ، والتي كانت تظهر أحياناً في اللاهوت الطبيعي الحديث) [80].

الميراث : سيادة الخير

   إن كتاب (آيرس مردوخ) الذي حمل عنوان ” سيادة الخير ” مشهور ومعروف جيداً ، بأنه ” كتاب الفلسفة [81] . وفي عام (1998) أطلقت عليه الفيلسوفة البريطانية المعاصرة ، ماري بياتريس ميدجيلي [82]، بأنه (واحد من الكتب الحديثة القليلة جداً في مضمار الفلسفة ، وإن القراء من خارج معسكر الأكاديميين في الفلسفة ، سيُقدم لهم مساعدة حقيقة) . وكانت لها مساهمة متميزة ، إشتركت فيها الفيلسوفة (ماري مدجيلي) مع رجل اللاهوت والكاتب كليف ستبلرز لويس ، وخصوصاً في كتابه الذي حمل عنوان تلاشي الإنسان : تأملات حول التربية [83]. وهي بالطبع وجهة نظر إلى (نظام سليم نطلق عليه عنوان العلم) والذي يشرح بصورة كاملة الخبرة الإنسانية ، كما هو أساس وجهة النظر الفلسفية التي أعلنت عنها (آيرس مردوخ) [84].

  وكتب الصحفي البريطاني أندرو براون ، يصف (آيرس مردوخ) ، بأنها (قدمت المُسوغات وطرق التفكير ، التي فيها أسباب واسعة تُدلل على إن النزعة العلمية ، هي خطأ) [85]. ومن الملاحظ ، أن أثار رائعة آيرس مردوخ على مضمار (الفلسفة الأكاديمية بدأ يظهر ومن الشعور بها في أواخر السبعينات ، وحصراً مع أعمال الفيلسوف من جنوب أفريقيا جون هنري ماكدويل (ولد 7 آذار 1942)) [86].

3 – النار والشمس  : لماذا طرد إفلاطون الفنانين من الوطن ؟ (1977) .

  وفي هذا الكتاب الصغير بحثت الفيلسوف (آيرس مردوخ) في علم الجمال ، وهذا الكتاب ، هو في الأصل محاضرة ، قدمتها ، سنة (1976) ضمن سلسلة (محاضرات رومانز) . وفيه مناقشة لوجهة نظر إفلاطون من الفن ، وتدقيق مُنظم للأسباب التي حملت إفلاطون ، أن (يصدر هذا الموقف المُعادي للفن والفنانين) . وقدمت (آيرس مردوخ) تفسيراً متماسكاً ، وفي عرض كامل لنظريات إفلاطون في الفن والجمال . كما وأشارت إلى الخلفيات الميتافيزيقية لهذه النظريات . وبينت في الوقت ذاته ، بأن إفلاطون كان (واعياً للمخاطر التي يحملها موقفه المعادي للفنون) . والحجة التي قدمتها (آيرس مردوخ) كانت عريضة بحيث شملت مكانة الفن في الحياة . وضمت مناقشة لأفكار فلاسفة ومفكرين آخرين ، من مثل (كانط ، تولستوي ، فرويد ، وسورين كيركيجارد) . وإضافة إلى ذلك ، فإن الكتاب ، إحتوى على (وجهة نظر عامة عن تطور فكر إفلاطون) [87].

4 – الميتافيزيقا ، دليل إلى الأخلاق (1992) .

    ولاحظنا ، إنها وردت بعنوان فيه إضافة وفقاً لنشرة (دار بنغوين) وبالصورة الأتية : الميتافيزيقا ، كدليل إلى ألأخلاق (فلسفة بنغوين) ، (1994) . وهذا الكتاب صدر في فترة ، أخذت تنكمش فيها بشكل ملحوظ فيها ، مكانة الدين ومساحات إنتشاره أمام زحف سريع وملفت للنظر أمام حظوظ العلم وإنتصاراته . وكان الحاصل من ذلك (تشكل حاد للقضايا الأخلاقية بالنسبة لنا جميعاً) . وهذا الحال ، حمل (آيرس مردوخ) على رفض الحقيقةالمجردة ، والقائلة ؛ بأن الأناجيل لاتزال هي المكان الأمن والمُصان للحفاظ على الأخلاق المسيحية ؟ والسؤال الملحاح ؛ هل في الإمكان أن نُدافع عن أي من الفضائل الأخلاقية ضد التحديات المُعادية والمستمرة من التكنولوجيا ؟ ” . الواقع ، نحن في خطر ، وفقدنا مُعظم السمات التي تجعل منا بشراً بحق ؟ وهنا أعود إلى بصيرة الروائي في الفن والأدب وعلم نفس غير الأسوياء (الشواذ) . هذا ماقالته آيرس مردوخ ، وهي تستعد لأجراء مناظرتها مع مجموعة من (الكُتاب الكبار ، المفكرين ورجال اللاهوت) . وحصراً بإفادة الفيلسوفة (آيرس مردوخ) ، من (أوغسطين وحتى فيتجنشتاين . شكسبير وحتى سارتر ، إفلاطون وحتى دريدا . وذلك لتقديم إجابات وافية على هذه الأسئلة الحاسمة) [88].

5 – الوجوديون ورجال التصوف : كتابات حول الفلسفة والأدب (1997) .

    من الثابت لدينا إن (أيرس مردوخ) دشنت مضمار الإنشاء والكتابة ، في مضمار الفلسفة ، وليس في فضاءات الرواية . وذكرنا بأن عملها الأول في حياتها بمجملها ، هو رائعتها التي كانت عن (الفيلسوف الوجودي جان بول سارتر) والتي حملت عنوان سارتر : العقلاني الرومانتيكي (1953) . ومن ثم تحولت إلى الرواية ، وعادت إلى مضمار الفلسفة من جديد مع رائعتها الفلسفية التي جاءت بعنوان سيادة الخير (1970) . وبعد (سبع سنوات) من العمل في مضمار الرواية والمسرح والقصة القصية والشعر ، عادت إلى (الفلسفة ، وهو إختصاصها الأول) ، فكانت رائعتها الوجوديون ورجال التصوف : كتابات حول الفلسفة والأدب .

    وهذا الكتاب معروف جيداً إلى (روايات آيرس مردوخ وأعمالها الفلسفية الطويلة) . والحقيفة إن كتاب : الوجوديون ورجال التصوف ، هو (مجلد واحد) وجمعت فيه مقالاتها سوية ولآول مرة . وقام بالإختيار البروفسور (بيتر كونرادي) . وبدأ الكتاب بمقابلة تنويرية إلى الفيلسوف – الروائية (آيرس مردوخ) وقام بها براين مغي (ولد في 12 نيسان 1930 -لازال حياً ومستمر على الكتابة والنشر) [89]. كما نظم مخططاً توضيحياً ، بين فيه (طريقة تدريب (آيرس مردوخ) ، وتطورها (مُفكرة) ، ورفضها لعقم الفلاسفة الأنغلو – أمريكيين ، والفلاسفة السارتريين على حد سواء . ومن ثم تابع رحلة (آيرس مردوخ) إلى الإفلاطونية والتصوف العملي . كما وتعرضت إلى مفاوضاتها مع خصومها الأيديولوجيين ، وبطريقة وصفتها ، بكونها (لائقة وفيها ترابط) . وكانت تعتمد على (نظرة الروائي إلى الفن والأدب ، وذلك لإلقاء ضوء جديد على الفلسفة) [90].  

  ولاحظنا إن أخذ بعض النقاد يتحدثون عن فترة كسوف (أنوار الفيلسوفة الإنكليزية آيرس مردوخ في مضمار الفلسفة ، وهذا يعود برايهم إلى النجاحات التي حققتها في عالم الرواية) . وإذا صح ذلك على فترة جداً قصيرة ، فإن هذا الرأي تلاشى بسرعة بعد عودتها بسرعة وقوة إلى عالم الفلسفة ، وخصوصاً (بعد الحرب العالمية الثانية) . وفعلاً فقد ظهرت كفيلسوفة بقوة (في عالم الفلسفة الإنغلو الأمريكية) وفي أعمال فلسفية متفردة في كل من (مضمار الفلسفة الأخلاقية ، وإعادة تفسير آرسطو وإفلاطون) . ولعل شهادة الفيلسوفة الأمريكية الفمنستية المعاصرة مارثا كرين نوسبام [91](ولدت 6 مايس 1947 – لازالت حية) فيها الكثير من الحق والحقيقة . حيث قالت عن (أثار آيرس مردوخ) وبالطبع التي إمتدت إلى مضمار الفلسفة الأخلاقية  . بل وإن تحليلاتها ، لم (تقتصر على مسألة الإرادة والإختيار التي فرضت هيمنتها فترة من الزمن) ، وإنما إمتدت وإنتقلت إلى (تخوم الإهتمام في كيف يتعلم الناس في أن ينظروا ويُصوروا بعضهم البعض ، ودور الخبرة الحسية ، في كيفية الأشياء المحسوسة للحياة ، تُشكل الأطراف الحسية من الأخلاق) [92]. ومن الفلاسفة الأكاديميين الذين تواصلوا مع (أيرس مردوخ) في هذا المضمار ، كل من الفيلسوفة الأمريكية المعاصرة كورا دايموند (ولدت ، سنة (1937)) ، الفيلسوف الأمريكي هيلري بوتنام (31 تموز 1926 – 13 آذار 2016) ، الفيلسوف الكندي شارلز تايلور (ولد سنة (1931) ، والفيلسوف الإنكليزي برنارد تايلور (21 سبتمبر 1929 – 10 جون 2003) وفيلسوفة الأخلاق الأمريكية المعاصرة سوزان روز ولف (ولدت سنة (1952)) [93].

آيريس مردوخ : السير الذاتية والميموارات

  نحسب بداية ، أن نذكر أهمية السيرة الذاتية ، التي كتبها الأكاديمي البروفسورجون كونرادي ، والتي كانت بعنوان آيريس مردوخ : الحياة ، سنة (2001) . وهو ثمرة (بحث طويل وتسهيلات تأليف إلى عدد كبير من المجلات الأكاديمية وأوراق أبحاث أخرى) . وتتسم أبحاثه عن (آيريس مردوخ) بكونها مطبوعة بنكهات من (الحب والصداقة) إلى الفيلسوفة والروائية (آيرس مردوخ) طوت فترة بدأت منذ إن قابلها في حاضرات غيفورد ، وحتى وفاتها . وهذا الكتاب حصل على إهتمام خاص من لدن الروائي ، الشاعر والناقد الأدبي الأمريكي جون هوير أبدايك (18 آذار 1932 – 27 جنيوري 2009) [94]. والذي علق عليه ، وقال : ” إننا لا نحتاج إلى مزاعم حول السير الذاتية الأدبية ، .. إذا ما كانت جميعها جيدة [95].

  والنص وجه العديد من الأسئلة المهمة ، وبعض منا كان متداول حول مردوخ ، ومن مثل ؛ ما درجات حضور الإيرلندية في شخصيتها ؟ وماهي الأطراف السياسية التي حضرت ؟ . وبالرغم من إن (جون كونرادي) لم يتدرب ليكون فيلسوفاً . إلا إن إهتماماته في لإنجازات مردوخ ، تركزت من وجهة نظره ، علة كونها (محض مُفكرة وحسب) . وهذا الأمر كان دليل واضح في سيرتها الذاتية التي كتبها (جون كونرادي) . كما وإن هذا كان واضحاً في عنله المبكر في النقد الأدبي ، والذي جاء بعنوان : القديس والفنان : دراسة في أعمال آيريس مردوخ [96].

  كما إن (جون كونرادي) إستحضر مجموعة لقائاته مع (آيريس مردوخ) وخاصة حضورهما إلى فيلم ، بوذا : الذعر والفراغ ، وكتابه الصغير بعنوان ، بوذا وأنا ، سنة (2005) . ومجموع مخطوطات كونرادي عن مردوخ ، ووضعها جنباً إلى جنب مع مكتبة أيرس مردوخ في أكسفورد . واليوم تتوافر في (جامعة كنغستن) [97]. ولاحظنا من (التفاسير التي خرجت على المنهج الأكاديمي) ، بعض التفاسير التي تعرضت إلى (الحياة الخاصة للفيلسوفة مردوخ)  ، ومنها مثلاً التفسير المكشوف الذي قدمه كل من الكاتب الإنكليزي آندرو نورمان ويلسون في كتابه الذي حمل عنوان آيرس مردوخ كما عرفتها [98]. وهو العمل ذاته الذي وصفه الفيلسوف التحليلي غلين ستراوس (ولد سنة 1952 – لازال حياً) في صحيفة الغارديان البريطانية ، وقال : إنه ” إذلال مُشين ” . كما وصفه ويلسون بنفسه ، وأشار إلى إنه عمل ” مضاد للسيرة الذاتية [99]. وفيه إبتعد (ويلسون) عن الموضوعية ، مع حرصه على التأكيد على (حبه للموضوع) . ومن ثم (أشار ويلسون إلى إن مردوخ ، كانت واضحة من إنها واحدة من هؤلاء الفتيات الشابات اللواتي .. كما يبدو كن على إستعداد للذهاب للنوم مع أي شخص تقريباً) [100]. وإعترف (ويلسون) بأنه (لا واحد من أطباء مردوخ ذكروا ، بأنها كانت في حالة صراع وهي تسعى إلى أكمال كتابها الفلسفي الأخير ، والذي كان بعنوان الميتافيزيقا دليل إلى الأخلاق) . وذلك لأنهم لم يُفكروا في التخفيف من (سرعة زحف مرض الزهايمر (مرض النسيان) يومئذ على الإطلاق [101].

تعقيب ختامي :

  لاحظنا في (إستفتاء حديث) عن الأعمال الفلسفية التي أنجزتها الفيلسوفة (آيريس مردوخ) ، متابعة بحثية ، أشار فيها جوستن بروكس ، إلى العديد من السمات ، التي ميزت فلسفة (آيريس مردوخ) الأخلاقية . من مثل ؛ الواقعية الأخلاقية أو الطبيعية . والسماح لأكتساب (خصائص عالمية من مثل ؛ الإنسانية ، الكرم ، ضد العلمية ورفض علم النفس الأخلاقي الذي يهتم بالخصوصية) [102]. كما ولاحظ بروكس ، إن تأثير (مردوخ) إمتد إلى جيل جديد من الفلاسفة ، وخاصة من مثل (إليزابيث إنسكومب ، فيليبا فوت ، جون ماكدويل وبرنارد وليميز) [103]. ولاحظ النقاد وهم يقومون أعمالها الفلسفية ، إلى إنها (تأثرت بالفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل ، حيث إنها تبنت منها (مفهوم القصد أو القصدية) . وفعلاً فإن قارئ رائعة مردوخ التي حملت عنوان سيادة الخير كانت شاهد قوي على آثار (سيمون فايل) [104].

———————————————————————————-

الهوامش والإحالات

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ سيادة الخير ، دار نشر روتليدج ، سنة (1970) . تكون من (106 صفحة) .[1]

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ الميتافيزيقا كدليل إلى الآخلاق ، سلسلة بنغوين للفلسفة ، دار نشر بنغوين ، سنة (1994) . وتكون من (528 صفحة) .[2]

 – أنظر : طبيعة الميتافيزيقا ، تحرير ديفيد بيرس ، ترجمة كريم متى . وبالمناسبة إن بحث الفيلسوفة آيرس مردوخ كون (الفصل السادس) من [3]

كتاب (طبيعة الميتافيزيقا وبعنوان : الميتافيزيقا والآخلاق) .

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ سارتر : العقلاني الرومانتيكي ، سلسلة دراسات في الأدب والفكر الأوربي الحديث ، سنة (1953) , تكون من (78[4]

صفحة) . النشرة الإنكليزية (دار نشر نيوهيفن ، مطبعة جامعة ييل ، سنة (1953) . وهو نقد وتفسير . ونُشركذلك باللغتين (الألمانية والفرنسية) .

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ الفلاسفة الوجوديون والتصوف : حول الفلسفة والآدب ، دار نشر بنغوين ، سنة (1999) .تكون من (546 صفحة) .[5]

 – تقليد أسسته المكتبة الحديثة لأحسن (مئة رواية) . وهي في الحقيقة تضم مجموعة قوائم لأحسن الروايات في اللغة الإنكليزية في القرن العشرين [6]

والتي تم إختيارها من قبل لجنة متخصص أشرفت عليها المكتبة الحديثة . وهي (شركة نشر أمريكية ، تملكها دار نشر راندم هوس) ووزعت في خمس عناوين وكل عنوان ضم ترتيب خمس وعشرين رواية وهكذا تم ترتيب المئة رواية الفائزة . وكانت الرواية الأولى في ترتيب المئة رواية ، هي رواية الروائي البريطاني جيمس جويس (2 فبروري 1882 – 13 يناير 1941) والتي حملت عنوان (يولسيوس) والتي صدرت سنة (1922)  .

 – الإمبراطورة البريطانية من الألقاب الرفيعة الممتازة التي تُمنح على الأعمال والإنجازات المتفردة في الفنون والعلوم . للتفاصيل أنظر : أوامر[7]

أفضل الأوامر والمديليات في الإمبراطورية البريطانية ، جامعة كيمبريدج ، سنة (2000) .

 – أنظر : جيفري مايرز ؛ ذكرى آيرس مردوخ : رسائل ومقابلات ، دار نشر ماكميلان وبيلجريف ، نيويورك ، سنة (2013) .[8]

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ : الحياة ، شركة نشر نورتن المحدودة ، نيويورك (نورتن) ، سنة (2001) . تكون من (512 صفحة) .[9]

 – أنظر : آندرو نورمان ويلسون ؛ آيرس مردوخ كما عرفتها ، دار نشر هوشنسون ، لندن ، سنة (2003) . تكون من (384 صفحة) .[10]

 – وهي مدرسة يومية لطلبة تتراوح أعمارهم ما بين (4 – 18 سنة) وتقع في منطقة روثمبتون – جنوب غرب لندن . وهذه المدارس أسسها فوربيل [11]

ولذلك ، فإن أدارتها يشرف عليها (معهد فوربيل التربوي) .

– الفيلسوف الإسكتلندي دونالد ماكنيز ماكنون ، ولد في أوبن (إسكتلندا) وهو (إبن دونالد أم . ماكنون) وهو محقق عام في إسكتلندا وزوجته   [12]

غريس إيزابيل رايند . حصل على تعليمه في أدنبرا . وبعدها ذهب إلى (كلية وينشستر) في هامشير ودرس الإلهيات في الكلية الجديدة (جامعة أكسفورد) . وحصل على الماجستير في سنة (1935) . وبعدها بدأ التعليم في أكسفورد عام (1940) . وأصبح محاضراً في الفلسفة ، سنة (1945) . وفي سنة (1947) تم ترقيته إلى درجة بروفسور في الفلسفة الأخلاقية . وفي سنة (1960) أصبح بروفسوراً في الإلهيات في جامعة كيمبريدج . ومن ثم تقاعد، سنة (1978) . وقدم محاضرات غيفورد المشهورة وللفترة (1965 – 1966) وكانت بعنوان حول مشكلة الميتافيزيقا ، ومن ثم راجعها وطبعها تحت العنوان ذاته في سنة (1974) . أنظر للتفاصيل : ديفيد فورد (الإشراف) ؛ رجال اللاهوت المحدثون : مدخل إلى اللاهوت المسيحي منذ (1918) ، دار نشر ويلي وبلاكويل ، ط3 ، سنة (2005) . تكون من (842 صفحة) .

 – عالم فقه اللغة (الفيللوجيا) الألماني – البريطاني ديفيد مورتيرآدورد فرانكيل وكان ذو سمعة كبيرة . ولد في برلين لأبوين على العقيدي اليهودي . [13]

وكان والده بائع خمور بينما والدته كانت بنت عائلة مشهورة بالطباعة ونشر الكتب والمطبوعات . وفي عمر (العاشرة) تعرض الصبي ديفيد فرانكيل إلى إلتهاب في العظم في يده اليمنى . فسبب له ألام شديدة مع تشوهات في أصابع يده . وخلال الفترة (1897 وحتى (1906)) تلقى تعليمه في برلين في كل من اللغتين ؛ (اليونانية واللاتينية) . وفي الجامعة بدأ يدرس القانون . إلا إنه حالاً غير إهتمامه نحو الكلاسيكيات في (جامعة برلين) . ودرس فرانكيل تحت إشراف عالم الفيللوجيا المشهور إينو فردريك ويشريد أوليرش فون ويلموتز مولندورف (22 ديسمبر 1848 – 25 سبتمبر 1931) . وبعد سنتين تحول فرانكيل من (جامعة برلين) وإنتقل إلى (جامعة غوتنغن) وظل هناك حتى سنة (1912) . ودرس هناك تحت إشراف عالم الفيللوجيا الكلاسيكية فردريك ليو (10 تموز 1651 – 15 جنيوري 1914) . للتفاصيل أنظر :  

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ : الحياة (مصدر سابق) .[14]

 – آيرس مردوخ (قصص سومرفيل) ، كلية سومرفيل (الأرشيف الأصل) ، 23 حزيران ، سنة (2012) .[15]

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ : الحياة (مصدر سابق) ، ص 245 . [16]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان والدكتورة نداء إبراهيم خليل ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : فيلسوفاً مُلهماً لحركة فلسفية جديدة ، مجلة أوراق فلسفية ، [17]

العدد (31) جنيوري – فبروري ، سنة (2017) . بحث واسع وتفصيلي .

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ المصدر السابق ، ص ص 262 – 263 . [18]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 496 .[19]

 – أنظر : آنا وور ؛ الأدب والحب ، الإقتصادي (الأرشيف) في 7 فبروري ، سنة (2015) . وكذلك ؛ آرشير كريمي ؛ أسرار آيرس مردوخ  [20]

وزواج جون بايلي غير التفليدي ، صحيفة التلغرام ، (23 جنيوري ، سنة (2015) .

 – أنظر : بيتر كونلرادي ؛ المصدر السابق ، الصفحات : 571 ، 575 . [21]

 – الخريجين الشرف ، قدمتها جامعة باث ، سنة (1983) ، أنظر : أرشيف الجامعة (17 تموز ، سنة (2010)) . [22]

 – أرشيف الجامعة في (1فبروري ، سنة (2013)) .[23]

 – كتاب الأعضاء (1780 – 2010) ، الأكاديمية الأمريكية للأداب والعلوم ، الأرشيف الأصلي ، في (9 نوفمبر ، سنة (2013)) .[24]

 – آيرس مردوخ ؛ مُعضلة جاكسون ، دارنشر شاتو ووندوز ، سنة (1995) . تكون من (249 صفحة) .[25]

 – بيتر كونرادي ؛ المصدر السابق ، ص 172 . [26]

 – جيفري مايرز ؛ آيريس مردوخ ، مجلة فن الرواية ، صيف ، سنة (1990) ، العدد (117) ، ص 210 . [27]

 – بيتر كونرادي ؛ المصدر السابق ، ص 24 . [28]

 – آندرو نورمان ويلسون ؛ آيرس مردوخ كما عرفتها ، دار نشر أروز ، سنة (2004) . تكون من (275 صفحة) .[29]

 – بيتر كونرادي ؛ المصدر السابق ، ص 465 . [30]

 – المصدر السابق  . [31]

 – أنظر الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة التحليلية البريطانية فيليبا روث فوت ، مجلة الفيلسوف ، سبتمبر ، سنة (2017) ، العدد [32]

(220) .

 – مارك براون ؛ رسائل آيريس مردوخ تكشف الحب إلى صديقتها فيليبا فوت ، صحيفة الغارديان ، 8 إكتوبر، سنة (2014) .[33]

 – آيروس مردوخ ؛ سارتر : العقلاني الرومانتيكي ، (سلسلة دراسات في الفكر والأدب الأوربي الحديث) ، نشر بواز وبواز كيمبريدج ، سنة[34]

(1953) . تكون من (78 صفحة)  . وهو أول كتاب باللغة الإنكليزية عن (جان بول سارتر) .

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ الحياة على الورق : رسائل من آيرس مردوخ (1934 – 1995) ، إشراف (إيفر هومر وأنا روي) ، مطبعة جامعة [35]

برنستون ، برنستون (نيوجرسي) ، سنة (2016) ، ص 123 .  

 – أنظر : ريتشارد مورن ؛ آيرس مردوخ والوجودية ، منشور عند ؛ جستنيان بروكس ؛ ” مدخل ” آيرس مردوخ فيلسوفاً ، مطبعة جامعة أكسفورد [36]

، أكسفورد (إنكلترا) ، سنة (2012) ، ص 182 .

 – أنظر : شيرل بروننغ بوفي ؛ فهم آيرس مردوخ ، مطبعة جامعة جنوب كارولينا ، سنة (1993) ، ص 20 . [37]

 – أنظر : جون فليشر وشيرل بروننغ بوفي ؛ آيرس مردوخ : وصف للمراجع الأولية والثانوية ، جيرلاند للناشرين ، نيويورك ، سنة (1994) ، [38]

ص ص 94 – 97 .  

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ : الحياة (مصدر سابق) ، ص 216 . [39]

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ سارتر : العقلاني الرومانتيكي ، دار نشر كولينز ، لندن ، سنة (1967) ، ص 7 . [40]

 – المصدر السابق ، الصفحات : 110 ، 119 . [41]

 – وكذلك نُشر بعنوان (القديس جان جينيه : الكوميدي الشهيد) . أنظر : جان بول سارتر ؛ القديس جان جينيه : الكوميدي الشهيد ، باريس ، سنة [42]

(1952) . وترجمه إلى الإنكليزية برنارد فريشلمان ،  ونشر سنة (1953) . وتألف من (625 صفحة) . أنظر : جان بول سارتر ؛ القديس جان جينيه : الكوميدي الشهيد ، نشرات غلامور ، باريس ، سنة (1952) .

 – أنظر : سيسليا بوك ؛ إعادة تقويم سارتر ، مجلة مراجعات هارفرد ، ربيع ، سنة (1991) ، ص ص 48 – 52 . [43]

 – أنظر : سيسليا بوك ؛ إعادة تقويم سارتر ، مجلة مراجعات هارفرد في الفلسفة ، ربيع ، سنة (1991) ، ص ص48 – 52 . [44]

 – أنظر : جي برني ؛ حياة سارتر في الكتابة ، دورية مراجعات هيدسون ، سنة (1988) ، المجلد (41) ، العدد (الثاني) ، ص ص 363 – 369 . [45]

 – توقفت خمس سنوات قبل وفاتها عن الكتابة وعن فعالياتها العقلية بعد تشخيصها بمرض (الزايمر أو الديمنشيا) والذي يُسبب مشكلات في الذاكرة [46]

والتفكير ومن ثم مشكلات في السلوك . وتفاقم المرض وأصبح أكثر سيئاً مع مرور الزمن .

 آيرس مردوخ ؛ سيادة الخير ، (سلسلة دراسات في الأخلاق وفلسفة الدين) ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن ، سنة (1970) . تألف من  – [47]

(106 صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق . [48]

 – للمزيد من التفاصيل عن الفيلسوف البريطاني – الأمريكي ديوي زيفينيا فيليبس ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف البريطاني – [49]

الأمريكي الفيتجنشتايني ديوي زيفينيا فيليبس والأثار الفيتجنشتاينية المبكرة في فلسفة الدين وهموم اللغة ااويلزية والحضارة الويلزية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، العدد (40) تموز – آب ، سنة (2018) .

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ ؛ الحياة (مصدر سابق) ، ص 492 . [50]

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ سيادة الخير (مصدر سابق) ، ص 7 . [51]

 – أنظر : مارجوري غرين (الإشراف) ؛ تشريح المعرفة : أبحاث جماعة الدراسة ، حول أسس الوحدة الصقافية ، كلية بودين للسنوات ؛ (1965)  [52]

و (1966)  ، مطبعة جامعة ماسشويست ، ماسشويست ، سنة (1969) . وتكون الكتاب من (مقدمة تألفت من (12 صفحة) ونص الكتاب جاء في (367 صفحة)) .

 – أنظر : جون فليشر وشيرل بروننغ بوفي ؛ آيرس مردوخ ؛ وصف للمراجع الأولية والثانوية (مصدر سابق) ، ص 115 .[53]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 116 . [54]

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ سيادة الخير ، كلاسيكيات روتليدج ، لندن (إنكلترا) ، مطبعة السايكولوجيا ، روتليدج ، سنة (2001) . تكون من [55]

(105 صفحة) .

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ سيادة الخير ، سلسلة عقول روتليدج الكبيرى ، سنة (2013) . وتكون من (110 صفحة) .[56]

 – أنظر : جوستن بروكس ؛ ” المدخل ” ، آيرس مردوخ فيلسوفاً : مجموعة مقالات ، مطبعة جامعة أكسفورد (إنكلترا)، أكسفورد ، سنة (2012) ، [57]

ص 1 .

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ : الحياة (مصدر سابق) ، الصفحات ، 215 ، 270 . [58]

 – أنظر : ستيوارت هامبشير ؛ البهجة عند آيرس مردوخ ، كُتب مراجعات نيويورك ، 15 نوفمبر ، سنة (2001) ، ص ص 24 – 26 . [59]

والسير ستيوارت نيوتن هامبشير (1 إكتوبر 1914 – 13 جون 2004) هو الفيلسوف التحليلي ، وكان واحد من فلاسفة أكسفورد . كما وركز إهتمامه على إسبينوزا وفلسفته .. ولعل من أهم كتب ستيوارت هامبشير ، كتابه الذي حمل عنوان إسبينوزا والإسبينوزية (مطبعة كليرندون ، سنة (2005)) . وتكون من (206 صفحة) . وهو من الكتب الأكاديمية الرائدة عن إسبينوزا ونزعته التي عرفت بعد وفاته بعنوان الإسبينوزية .

 – أو (اليعاقبة) وهي حركة سياسية في بريطانيا وإيرلندا ، هدفت إلى إعادة تجديد حكم الملك جيمس الثاني على بريطانيا وإيرلندا . والإسم (اليعاقبة)[60]

جاء من النهضة اللاتينية . وفعلاً فإن نهضات اليعاقبة حدثت في سنوات عدة ، منها : (1689 ، 1715 ، 1719 ، و1745) . وكانت هناك خطة لليعاقبة إلى أن تقوم فرنسا بإحتلال بريطانيا وذلك في مساعدة اليعاقبة في كل من سنة (1708 و 1744) .. للتفاصيل أنظر : ديفيد باريش ؛ اليعاقبة وخصومهم في بريطانيا العالم الأطلنطيكي (1688 – 1727) ، دراسات في التاريخ ، السلسلة الجديدة ، سنة (2017) .

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ : الحياة (مصدر سابق) ، ص 492 . [61]

 – أنظر : جوستن بروكس ، ” المدخل ” ، آيرس مردوخ فيلسوفاً : مجموعة مقالات (مصدر سابق) ، ص ص21 – 22 . [62]

 – آيريس مردوخ ؛ سيادة الخير (مصدر سابق) ، ص 76 . [63]

 – آيريس مردوخ ، فكرة الكمال عند بيتر كونرادي (الإشراف) ؛ الوجوديون والتصوف : كتابات حول الفلسفة والأدب ، دار نشر شاتو ووندوز ،[64]

لندن ، سنة (1997) ، ص 317 .

 – أنظر : جوستن بروكس  ؛ المصدر السابق  , وتكون كتاب (جوستن بروكس ) ؛ آيرس مردوخ ، فيلسوفاً : مجموعة مقالات ، نشرة أكسفورد ،  [65]

نقول تكون من (385 صفحة + مقدمة تكون من (22 صفحة)) .

 – جوستن بروكس ؛ المدخل ، آيرس مردوخ فيلسوفاً : مجموعة مقالات (مصدر سابق)  . [66]

 – آيرس مردوخ ؛ سيادة الخير ، كلاسيكيات روتليدج ، لندن (إنكلترا) ، سنة (2001) ، ص 6 .[67]

 – أنظر: آيرس مردوخ ؛ سيادة الخير (مصدر سابق) ، ص 75 ، 99 . وكذلك أنظر : جوستن بروكس ؛ المدخل ، آيرس مردوخ فيلسوفاً :  [68]

مجموعة مقالات (مصدر سابق) ، ص 80 .

 – دينيس كريستفور جورج بوتر . وهو كاتب (الروايات ، والمسرحيات وغيرها) . وإنه مشهور بسلسلته للتلفزيون الإنكليزي (البي بي سي) والتي [69]

حملت عنوان نقود من السماء (1975) ، وهي دراما موسيقية . والأخرى كانت بعنوان غناء المحقق (1986) وهي دراما تلفزيونية . وكتب مسرحيات وتبنتها هوليوود . وتوفي بسرطان البنكرياس ، سنة (1994) . وأعماله تتوزع بين (الرواية والمسرحية ..) . للتفاصيل أنظر : ستيفن غليبرت وآخرون ؛ قاتل وأركل وعض : حياة وأعمال دينيس بوتر ، مطبعة أوفرتوك ، نيويورك ، سنة (1998) . تكون من (393 صفحة) .

 – دينيس بوتر (31 ديسمبر ، سنة (1970)) ، ” كتب السنة ” ، التايمز ، لندن (إنكلترا) ، ص 8 .[70]

 – فيلسوف كيمبريدج جون رينفورد بامبرو والذي بدأ حياته الأكاديمية ، بدرجة (زميل باحث) في (كلية جون جامعة كيمبريدج) ، وهو مؤلف[71]

وبروفسور متفرد ، ومع ذلك ، فإنه في بداية (تحصيله الأكاديمي : فشل مرتين في الحصول على درجة الماجستير وحمل جروحه وآلامه بصمت مع كد وعمل مستمر) ، فكان الحاصل ، مقالات كثيرة وكتب عدة وسخط على الماضي أعلنه في كتاباته في نهاية حياته ، وهو محق في ذلك ، إلا إنه غير محق في توجيه سخطه على الفلسفة . أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ جون رينفورد بامبرو : فيلسوف كيمبريدج في نهايات القرن العشرين (مقال معد للنشر) .

 – رينفورد بامبرو ؛ إكتوبر ، سنة (1985)  ، كتب مكتبة (يابوليكال) ، مجلة الفلسفة ، المجلد (60) ، العدد (234) ، ص ص 559 – 561 . [72]

 – رينفورد بامبرو ، 5 ديسمبر ، سنة (1970) ، مكتبة (يابوليكال) ، مراجعة كتب ، صحيفة (سبكتتر) ، المجلد (225) ، العدد (7432) ، ص [73]

731 . كما وهناك تعليق في الهامش ، يقول (وإن أي شخص من يعتقد أو من يحاول أن يُعارض هذه الفنطازيات التقليدية من السيدة (مردوخ) ويحول تحريرنا منها ، فإن هناك الكثير ، أن نتعلمه من هذا العمل ومن تطبيقاته . إضافة إلى محاضراتها عن الواقعية ، العدل والتعاطف) . هذا ما جاء في الهامش ، ونتركه إلى حكم القارئ .  

 – الأكاديمي (أش . أو ماونس) حاصل على درجة (الشرف ، من جامعة ويلز (سوانزي) . وهو (رئيس تحرير مجلة أبحاث فلسفية) . وإضافة [74]

إلى ذلك ، هو مؤلف للعديد من الكتب ، ومن ضمنها ، كتاب عن (لودفيغ فيتجنشتاين) بعنوان تراكتاتوس : مدخل (نشرة بلاكويل ، سنة (1990)) ، وكتابه الذي حمل عنوان مدرستان براجماتيتان (دار نشر روتليدج ، سنة (1997))  ، وكتابه الذي جاء بعنوان نزعة ديفيد هيوم الطبيعية (دار نشر روتليدج  ، سنة (1999))  . وهو كتاب في الأبستمولوجيا . ومن ثم جاء كتابه ، الذي إقترح له عنوان الميتافيزيقا ونهاية الفلسفة (2008) . وهو دفاع عن الميتافيزيقا (مركزاً إلى الفلسفة ونقد محاولات الفلسفة الحديثة (ملآ مكانها) . ويحسب (ماونس) إن الفلسفة ، وليس العلم ببساطة ، هي التي تلعب دوراً إيجابياً في تفكيرنا حول العالم . صحيح إن الفلسفة الحديثة هيمنت لفترة إمتدت لثلاثة قرون ، ومن خلال النزعة العلمية (الساينتزم) أو من خلال وجهة نظر الطبيعية إلى العالم . وكان الحاصل (ذم وإستخفاف ليس من الدين فقط ، بل ومن الميتافيزيقا وفي كل صورها وأشكالها . بينما في (الفلسفة الكلاسيكية ، كانت الميتافيزيقا في قلب البحث ، وأكثر من الفلسفة الحديثة ، التي تتطلع إلى تصفية ما أطلقت عليه عناوين من مثل (الغموض الميتافيزيقي)) . والحقيقة إن (ماونس) قدم نقداً إلى هذه النزعة في الفلسفة الحديثة ، وقدم دفاع عن الفلسفة في مفهومها الكلاسيكي . والشاهد إن (ماونس) أخذنا في جولة وقف فيها عند عتبات الرموز الأساسية أ التي أسهمت في التطوير التاريخي للفلسفة الحديثة . وجادل وذهب إلى إن تاريخ الفلسفة ، قاعدة أساس في فهم هذا الموضوع . وخصص لمناقشة هذا الموضوع ، كتاب الميتافيزيقا ونهاية الفلسفة . والذي ناقش فيه ، الطراف الأتية : 1 – الميتافيزيقا . 2 – بيكون . 3 – لوك . 4 – كانط  . 5 – كومت . 6 – الوضعية المنطقية . 7 – رسل . 8 – التحليلية . 9 – كواين والعلم . 10 – فيتجنشتاين . وإنتهى الكتاب بقائمة مراجع وفهرست . وتكون الكتاب من (2008 صفحة) . ومن مؤلفاته الأخرى ؛ كتابه الذي حمل عنوان تولستوي حول علم الجمال : ما هو الفن (2017) . والكتاب تألف من ؛ مقدمة ، الخلفية التاريخية ، الفن والمجتمع ، المشكلة ، السمات المركزية ، الفن والأخلاق ، الفن في التاريخ ، الفن الهابط (المنحط) ، فاغنر ، موجز وتوسعة ، النظريات البديلة ، شكسبير ، خاتمة ، ببلوغرافيا وفهرست .

 – أش . أو . ماونس ؛ كتب جديدة (نيسان ، سنة (1972)) ، سيادة الخير ، مجلة (الفلسفة) ، المجلد (47) ، العدد (180) ، ص ص 178 – [75]

180 .

 – الفيلسوف الأكاديمي الأمريكي جيمس باتريك غرفين ، وهو (بروفسور وايت) للفلسة الأخلاقية في جامعة أكسفورد منذ سنة (1996) وحتى سنة [76]

(2000) . وبدأ تعليمه في مدرسة (روزمري – شوت هول) والواقعة في ويلنغفورد – كونتاكت (امريكا)  . وتحول للدراسة في جانعة ييل . حصل على البكلوريوس في سنة (1955) وأصبح باحثاً أكاديمياً في (رودس) وبالتحديد في كلية (كوربس كريستي) وهي واحدة من كليات (جامعة أكسفورد – إنكلترا) وإستمر فيها للفترة (1955 – 1958) . وحصل على شهادة الدكتوراه  ، سنة (1960) .. ومن ثم تم تعيينه (بروفسور وايت) للفلسفة الأخلاقية في جامعة أكسفورد . وفي عام (2000) أصبح غريفين بروفسوراً زائراً متميز للفلسفة في جامعة روتجيرز . وفي عام (2002) حصل على درجة بروفسور مشارك في مركز الفلسفة التطبيقية والأخلاق العامة في (أستراليا – كنبرا)  . من أهم مؤلفاته : 1 – فيتجنشتاين والذرية المنطقية (مطبعة كليرندون – جامعة أكسفورد ، سنة (1964)) .  2 – ماذا قدمت الفلسفة إلى الأخلاق ؟ (مطبعة جامعة أكسفورد (أكسفورد الجديدة – نيويورك) ، سنة (2015) . للتفاصيل أنظر : روجر كريسب وبراد هوكر (الإشراف) ؛ مقالات في تكريم جيمس غريفن ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2000) . تكون من (328 صفحة) . وهو كتاب جماعي .

 – جيمس غرفين ؛ تضخيم الأنا : مقالات في النقد ، سنة (1972) ، المجلد (22)  ، العدد (الأول) ، ص ص 74 – 83 . [77]

 – أنظر : جون كوفنتري  ، ” مُراجعات : سيادة الخير ” ، مجلة هايثروب ، (نيسان ، سنة (1971) ، العدد (12) ، ص ص 202 – 203 . [78]

 – أنظر : بيتر هبلوايت ؛ سلم فيورباخ : ليشك كولاكفسكي وآيرس مردوخ ، مجلة هايثروب ، (نيسان ، سنة (1972) ، المجلد (13) ، العدد [79]

(الثاني) ، ص ص 143 – 161 .  

 – أنظر : كولين غونتون ؛ ” مراجعات : سيادة الخير ” ، مجلة دراسات دينية ، (جون ، سنة (1972) ، المجلد (8) ، العدد (الثاني) ، ص ص [80]

180 – 181 .

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ : الحياة (مصدر سابق) ، ص 492 . [81]

 – الفيلسوفة الإنكليزية المعاصرة ماري بياتريس ميدجيلي (وتوفيت في (10 إكتوبر سنة 2018) وبعمر ناهز (التاسعة والتسعين) . وهي [82]

محاضرة متمرسة (سنير) في الفلسفة (جامعة نيوكاسل – بريطانيا) . وهي مشهورة في أعمالها في كل من مضمار (العلم ، الأخلاق وحقوق الحيوان) . وكتبت كتابها الأول وهي في (الخمسينات من عمرها) والذي كان بعنوان الوحش والإنسان (1978) . وعارضت النزعتين ؛ الإختزالية والعلمية . وعارضت المحاولات التي تسعى إلى إحلال العلم محل الإنسانيات . وكتبت (15 كتاباً منذ إن بدأت الكتابة) . ومن أهم مؤلفاتها :

 1- الحيوانات ولماذا هي مهمة (1983) . 2 – نزعة الشرانية (1984) . 3 – الأخلاقيات الأساسية (1994) . 4 – التطور كدين (1986) . 5 – العلم كخلاص (1992) .  وغيرها كثير . وحصلت على درجات الدكتوراه بشرف من العديد من الجامعات ، منها درام ن نيوكاسل . وهي مشهورة بسيرتها الذاتية التي حملت عنوان : بوم مينارفا : ميموار ، دار نشر روتليدج ، سنة (2005)  . ولمزيد من التفاصيل أنظر : جيمس آيان كيدي وليز ماككنيل (الإشراف) ؛ العلم والذات : الحيوانات ، التطور والأخلاق : مقالات في تكريم ماري مادجيلي ، دار نشر روتليدج ، سنة (2015) . تكون من (252 صفحة) .

 – أنظر : كليف ستبلرز لويس ؛ تلاشي الإنسان : تأملات حول التربية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1943) .[83]

  – ماري مادجيلي ؛ الخلاصة : الفلسفة الأخلاقية عند آيرس مردوخ ، مجلة الفيلسوف ، سنة (2015) ، المجلد (86) ، العدد (الأول) . [84]

 – أندرو براون ؛ آيرس مردوخ ضد الرابوت ، صحيفة الغارديان ، 3 أوغست ، سنة (2015) .[85]

 – جوستن بركس ؛ المدخل ، آيرس مردوخ ، فيلسوفاً : مجموعة مقالات (مصدر سابق) ، 7 .[86]

 – للتفاصيل أنظر : آيرس مردوخ ؛ النار والشمس : لماذا إفلاطون طرد الفنانين (من جمهوريته : منا) ، مطبعة كليرندون (أكسفورد) ، سنة [87]

(1977) . تكون من (89 صفحة) .

 – آيرس مردوخ ؛ الميتافيزيقا : دليل الأخلاق ، سلسلة (فلسفة بنغوين) ، نشر (كتب بنغوين)  ، سنة (1994) . تكون من (528 صفحة) .[88]

 – الفيلسوف البريطاني المعاصر باين مغي ، ومن إهتماماته ؛ الفلسفة المعاصرة ، الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا وتاريخ الفلسفة . وإضافة [89]

إلى ذلك ، هو (مذيع ، سياسي ، شاعر ومشهور في كونه مروج وإعلامي للفلسفة) . من أهم مؤلفاته : 1 – الصليب وقصائد أخرى (مطبعة فورشتن ، سنة (1951) . 2 – الفلسفة البريطانية الحديثة (نشر سيكر ووربيرغ ، سنة (1971)) . 3 – كارل بوبر (دار نشر بنغوين ، سنة (1973)) . 4 – فلسفة شوبنهور (مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1997)) . وغيرها .

 – آيرس مردوخ ؛ الوجوديون ورجال التصوف : كتابات حول الفلسفة والأدب ، نشر ألين لن ، سنة (1998) . تكون من (546 صفحة) .[90]

 – الفيلسوفة الفمنستية الأمريكية المعاصرة مارثا كرين نوسبام ، وهي بروفسور القانون والأخلاق في جامعة شيكاغو . وتم تعيينها في كلية القانون  [91]

وقسم الفلسفة . ومن إهتماماتها ؛ اللغة اليونانية القديمة ، الفلسفة الرومانية ، الفلسفة السياسية ، الفلسفة النسوية (الفمنستية) . كما هي مهتمة بحقوق الحيوانات . وهي مؤلفة للعديد من المؤلفات ، منها : 1 – آرسطو : حركة الحيونات (نص وترجمة ، شرح مع مقالات تفسيرية) ، مطبعة جامعة بريستون ، بريستون (نيوجرسي) ، سنة (1985) . تكون من (430 صفحة) .2 – حُب المعرفة : مقالات حول الفلسفة والأدب ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1990) . 3 – أميلي روتي أوكسينبيرغ : مقالات حول كتاب آرسطو : الحياة ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد – إنكلترا ، سنة (1992) . وغيرها كثير . وهي تحتاج بحق إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – مارثا ناسبام ؛ متى كانت خيرة ، مجلة الجمهورية الجديدة ، 31 ديسمبر ، سنة (2001) ، العدد (225) ، ص ص 28 – 34 .[92]

 – أنظر : سيتيا كيران ؛ مردوخ حول سيادة الخير ، مجلة نشرات الفلاسفة (مايس ، سنة (2013) ، المجلد (13) ، العدد (التاسع) ، ص ص 1 – [93]

21 .

 – للتفاصيل عن الروائي الأمريكي جون هوير أبدايك ، أنظر : هارولد بلوم (الإشراف) ؛ وجهات نظر النقد الحديث عند جون أبدايك ، سلسلة بلوم [94]

، دار نشر شلسي ، نيويورك ، سنة (1987) . تكون من (172 صفحة) .

 – جون أبدايك ؛ آيرس مردوخ الشابة ، صحيفة نيويورك ، 17 فبروري ، سنة (2015) .[95]

 – أنظر : 1 – بيتر كونرادي ؛ القديس والفنان : دراسة في أعمال آيريس مردوخ ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1986) . 2 – بيتر كونرادي ؛ [96]

القديس والفنان : دراسة في أعمال آيريس مردوخ ، دار نشر هاربروكولينز ، سنة (2001) . تكون من (352 صفحة) . وبالمناسبة إن كونرادي على العقيدي البوذي .

 – أنظر : مركز دراسات مردوخ ، كلية الآداب والعلوم الإجتماعية (جامعة كنغستن)، سنة (2011) .[97]

 – أنظر : آندرو نورمان ويلسون ؛ آيرس مردوخ كما عرفتها ، دار نشر أروز ، سنة (2004) . تكون من (275) .[98]

 – غلين ستراوسن ؛ رواية الحكايات ، صحيفة الغارديان ، 6 سبتمبر ، سنة (2003) .[99]

 – آندرو نورمان ويلسون ؛ آيريس مردوخ كما عرفتها ، دار نشر هوتشنسن ، لندن ، سنة (2993) ، ص 59 . [100]

 – آيرس غير الإعتيادية (أو الغريبة) ، الأرشيف ، 27 جون ، سنة (2009) .[101]

 – أنظر : جوستن بركس ؛ المدخل ، آيريس مردوخ ، فيلسوفاً : مجموعة مقالات (مصدر سابق) .[102]

 – المصدر السابق .[103]

 – أنظر : آيريس مردوخ × سيادة الخير (مصدر سابق) ، ص 76 . [104]

————————————————————

نُشِرت في Category | الوسوم: , , , , , , ,

نأسف للخطأ الذي وقع في العدد 41 الفصيلة من أوراق فلسفية جديدة

صدر العدد

(41)  

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

وكان بعنوان 

المفكرة البريطانية الفمنستية العلمانية 

هاريت تريسا لو

وتمتعوا بالإطلاع عليه 

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس التحرير

نُشِرت في Category

حضور الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه في خطاب مالك بن نبي

الفلسفة : حُب الحكمة       الفيلسوف : مُحب الحكمة

والفيلسوف هو الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

——————————————————

الفيلسوف

مجلة فلسفية متخصصة

———————————————————–

العدد

(233)

إكتوبر

2018

——————————————————————

حضور الفيلسوف الألماني

فردريك نيتشه

 في خطاب مالك بن نبي

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

——————————————————————————————-

تقديم :

نحسبُ ان قراءة مالك للفلسفة الالمانية ، لم تكن قراءة عفوية ، بل كانت قراءة مقصودة وخصوصا قراءة التراث االثقافي للفيلسوف الالماني ” نيتشه ” ، فقد كان غرض مالك ، هو السعي  لصياغة مشروع استقلال ثقافي لبلدان محور ” طنجة – جاكرتا ” عامة ، والبلدان العربية الاسلامية خاصة . لقد تعاطف مالك كثيراً مع هذا الفيلسوف المبدع ، وكان مالك ممتعضا جدا من سلوك الدوائر السياسية الالمانية التي تشرف على شؤون الثقافة يومذاك ، وخصوصا عندما كلفت لجنة بمراجعة التراث الثقافي الذي كتبه هذا الفيلسوف ، وقامت بتنقيحة وحذف كل ما لا يتماشى والاوضاع الدولية بعد هزيمة المانيا . وهكذا تم اصدار طبعة عالمية ترضي دول المحور المنتصر على حساب الانتاج الابداعي لهذا الفيلسوف وبالطبع لا تُرضي القارئ الأكاديمي الذي يتطلع على الدوام على معرفة الحقيقة كما جاءت بريشة الفيلسوف نيتشه وحده ودون تدخل وتزويق يُرضي الدوائر السياسية ، وخصوصا بعد حذف الطرف المهم من فلسفته الخاصة بالعلو والانسان الاعلى (السوبرمان) .

والبداية في الحديث عن نيتشه أسئلة : هل عرفت دائرة معرفيات مالك كتب نيتشه ؟ وهل قرأ مالك مؤلفات نيتشه ؟ ولماذا انحاز تفكيره نحو فلسفة نيتشه ، وخصوصا المشروع الثقافي الذي حملته مؤلفاته ؟ وهل أدركت دائرة تفكير مالك ان الاطروحة الفلسفية النيتشوية ، فيها تطبيق للفكرة الداروينية البايولوجية ، الصراع من أجل البقاء والبقاء للاصلح ؟ وهل عرفت الافادات المالكية ما تخفيه الاطروحة النيتشوية من نزعات قومية شوفينية عنصرية ؟ أسئلة تثار عندما تقرأ نيتشه ، أو تطالع بحثا كتب عنه ، أو عندما يذكر اسمه في جلسة حوار وحديث . الا ان المهم لدينا ، هو ان نعرف حقيقة حضور فلسفة نيتشه ومؤلفاته في الخطاب الثقافي المالكي ؟

عرف مالك كتب نيتشه [1] ، وخصوصا كتابه ” هكذا تكلم زرادشت ” . والحقيقة ان هذا الكتاب تميز بنواح عدة ، نحاول ايجازها هنا : أولا- ان الكتاب حمل مشروع نيتشه للاستقلال الثقافي . وحقيقة ان مالك استثمر هذا المشروع كما اشرنا . ثانيا – ان الكتاب في مجمله ، اعلان ثقافي ، بتقديرنا لا يتناسب وتوجهات المفكر الاسلامي ، فقد أبلغ نيتشه العالم ، في هذا الاعلان ، ان ” الله قد مات ” . وكان الادق من زاوية العقيدة المسيحية ان يقول نيتشه : ” ان المسيح – الله قد مات على الصليب ” . على كل انها اطروحات فيلسوف وجودي قبل ان تنبثق الوجودية مدرسة فلسفية . ثالثا – ان فكرة السوبرمان ، الفكرة الرئيسية في هذ الكتاب ، جاءت تطبيقا للاطروحة البايولوجية التي كتبها داروين ، وهي اطروحة الصراع من اجل البقاء والبقاء للأصلح . ولعل من النافع الاشارة الى ان داروين قد جعل من هذه الاطروحة تشتغل فقط في عالم الحيوان والنبات ، وسكت عن فعلها في عالم البشر . غير ان نيتشه ثابر على تشغيلها في عالم البشر .

وعلى هذا الاساس جاء على يديه ولادة – قفزة لكائن بشري جديد ، هو نتيجة الصراع ، وهو الكائن الأصلح ” السوبرمان ” . وكانت هذه المعالجة مقيدة بشروط نيتشوية ، وشروطها ان  يحمل السوبرمان الهوية الالمانية فقط ، وان يكون المانيا قلبا وقالبا . وغير مسموح له على الاطلاق الولادة  خارج جغرافية ألمانيا . أنه قدر بايولوجي وهب ألمانيا دما وقوة وارادة مكناها من الصعود الى الطوابق العليا … وبالمقابل قدر أعمى حرم الشعوب الاخرى شرق المانيا وغربها من نوعية هذا الدم والقوة والارادة ، فظلت تعيش وتفكر وتعمل في الطوابق السفلى .. ومن هنا نحسب الخطورة التي تحملها فكرة سوبرمان نيتشه على الشعوب ، وخصوصا الشعوب المستعمرة التي تغط حسب رؤية (مالك بن نبي) في نوم عميق .

إحتل نيتشه بشخصه وفكره ، مكانة مرموقة في الخطاب الثقافي الذي كتبه المفكر الاسلامي مالك بن نبي . فقد كانت البداية حرص مالكي على قراءة كل ما يتوافر من ترجمات لنصوص نيتشه . ومن ثم سعي مالكي الى الاطلاع على كل ما ينشر عن المفكر الالماني من ابحاث ومقالات باللغة الفرنسية .

نيتشه ومساهماته الثقافية والفلسفية

والسؤال : من هو نيتشه ؟ وما هي إسهاماته الثقافية عامة والفلسفية خاصة والتي جذبت إهتمام دائرة تفكير مالك إليها ؟ حقيقة إن نيتشه هو فيلسوف ألماني مُشكل في تاريخ الثقافة الأوربية . وهو والفيلسوف سورين كيركيجورد يُعدان المنبعين الروحيين للفلسفة الوجودية . بدأ نيتشه نشاطه العلمي والأكاديمي باحث في علم فقه اللغة الكلاسيكي . وكتب العديد من النصوص النقدية في الدين ، والأخلاق ، والحضارة المعاصرة ، والفلسفة والعلم . وقد تميز بخطابه المتفرد ، وكان مغرماً بإستخدام المجاز ، والإسلوب الساخر والحكم المختصرة [2].

جاء نيتشه من عائلة لوثرية ، تحمل في ضميرها مشعل الإصلاح في المسار الروحي للديانة المسيحية . وكان والده معلماً . درس نيتشه في مدرسة الفتيان ، وظهرت عليه علامات مبكرة من الإبداع في مجالي الشعر والموسيقى . وبعد التخرج من الثانوية ، درس اللاهوت وعلم فقه اللغة في جامعة بون (ألمانيا) . وبسبب غضب والدته ترك اللاهوت ومن ثم فقد إيمانه بالعقيدي العائلي المتوارث .

قلنا إن بداية نيتشه كانت مع فقه اللغة الكلاسيكي  (الفيلولوجيا) . إلا إنه تحول بعد ذلك إلى مضمار الفلسفة . ففي سن الرابعة والعشرين أصبح رئيساً لقسم علم فقه اللغة الكلاسيكي في جامعة بازل (وهو أصغر أستاذ أحتل هذا الموقع) [3]. ولكنه إستقال عن رئاسة القسم لأسباب صحية ، والتي تحكمت بمصيره لفترة طويلة . وفي العام 1889 تعرض إلى إنهيار عصبي ، تركه في حالة إختلال عقلي شديد ، لازمه حتى وفاته في العام 1900 [4].

ترك نيتشه أثاراً جوهرية على مسارات الفلسفة والثقافة الأوربيين على حد سواء . فقد ظهر حضوره المتميز في تطور الفلسفة الوجودية ، وفي تفكير إتجاهات ما بعد الحداثة . ولعل إسلوبه المتفرد وسؤاله الراديكالي عن قيمة وموضوعية الحقيقة ، ولد أنوعاً متنوعة من التفسيرات الباحثة في نصوصه . ومن أفكاره المثيرة للجدل الدائم ومن ثم الإختلاف حولها : موت الله ، وإرادة القوة ، والسوبرمان ، والمسيح الدجال  …

ومن الكتابات المؤثرة في تفكير نيتشه حياة السيد المسيح . فقد درسها من خلال كتابات رجل اللاهوت البروتستانتي الألماني ديفيد فردريك ستراوس (27 جنيوري 1808 – 8 فبروري 1874) [5] والتي حملت عنوان  ” حياة المسيح ” والتي تركت أثاراً عميقة على شخصية وتفكير الشاب نيتشه ، والتي ستتطور لاحقاً في مشروعه المثير للجدل ” المسيح الدجال أو ضد المسيح ” . ولكن في الحقيقة هناك عمل مهم جداً سبق هذا المشروع ، وهو مقاله المعنون : القدر والتاريخ ، والذي نشر في العام (1862) . وهنا كانت البداية النقدية النيتشوية للتعاليم المسيحية ، خصوصاً في بعدها التاريخي ، ومن ثم تتوجت في المشروع الهدمي ” المسيح الدجال أو ضد المسيح ” .

تابع نيتشه في هذه الفترة دراساته في علم فقه اللغة ، وكان يجري هذه الدراسات تحت إشراف البرفسور فردريك ويلهلم ريتشل (6 آبريل 1806– 9 نوفمبر 1876) ، الذي لعب دوراً مؤثراً في مستقبل نيتشه ألأكاديمي ، خصوصاً بعد إن نشر نيتشه أول مطبوع له في علم فقه اللغة . فقد رشح البروفسور ريتشل طالبه السابق نيتشه لأن يكون رئيساً لقسم فقه اللغة الكلاسيكي في جامعة بازل [6].

وفي العام (1865) أكتشف نيتشه الفيلسوف شوبنهاور ، ومن ثم ركز على دراسة أعماله الفلسفية . ويقول نيتشه معلقاً على إكتشافه : ” لقد أيقض شوبنهاور في نفسي نوازع الاهتمام بالفلسفة ” . وكان للإحترام الكبير الذي يكنه نيتشه لشخصية شوبنهاور ، هو الذي حمله على كتابة مقاله المعنون : المربي شوبنهاور [7].

ونرى بالإضافة إلى شوبنهاور ، فقد تأثر نيتشه بالفيلسوف اليوناني هرقليطس (حوالي 535 – 475 ق.م)  ، وكان عارفاً بتفاصيل الفلسفة اليونانية . كما إنه قرأ كانط ، وجون ستيوارت ميل ، ودرس في وقت مبكر الدارونية التي ظهرت أثارها في فكرة العلو والسوبرمان . وأطلع على فكر تولستوي (9 سبتمبر 1828 – 20 نوفمبر 1910) الديني ، وقرأ بودلير (9 آبريل 1821– 31 أوغست 1867) ، ومن ثم ديستوفسكي (11 نوفمبر 1821– 9 فيروري 1881) والذي يقول نيتشه عنه : ” إنه السيكولوجي الوحيد الذي تعلمت منه كل شئ ” .

وقفة تأمل عند عتبات أهم مؤلفات نيتشه :

1 – ولادة التراجيديا : من روح الموسسقى (1872) . وهو أول كتاب ألفه نيتشه [8].

2 – التأملات السرمدية (1876) [9].

3 – علم المرح (1883) ، (1887) [10]. 4 – هكذا تكلم زرادشت (1885 – 1888) [11].  5 – ما وراء الخير والشر (1886) [12]. 6 – حول جينولوجيا الأخلاق (1887) [13]. 7 –  والحقيقة في السنة الأخيرة من حياة نيتشه ، أنتج أربعة أعمال ، وجاءت على التوالي ؛ شقق الأصنام (1888) [14] ، حالة فاجنر (1888) [15]. ونشر معهما ؛ المسيح الدجال [16] أو ضد المسيح وسيرته العقلية . وفيها رسم للمسيح يصوره وهو يضع التاج على رأسه [17]. 8 – إرادة القوة (نشرته أخت نيتشه إليزابيث بعد وفاته) [18]. 9 – الفلسفة في عصر الإغريق التراجيدي (طبع بعد وفاته) [19].

لقد سببت كتابات نيتشه ، خصوصاً المسيح الدجال ، وهكذا تكلم زرادشت ، الكثير من المصاعب الأكاديمية له . فمثلاً سدت بعض الجامعات الألمانية الطريق أمامه ليحاضر ويعلم فيها . فكانت محنة مضافة إلى قائمة المحن التي واجهها هذا الفيلسوف المتفرد . ونحسب ان الاهتمام المالكي بنيتشه ، لم يكن اهتماما عفويا بريئا . وانما جاء عبر ما نسميه بالاكتشاف المالكي لنيتشه . فقد لعب نيتشه دورا في التكوين الثقافي لذهنية المفكر مالك من طرف ، كما ان نيتشه كان مشروع  ممانعة ثقافية ، اقترحه مالك لتحصين زميل له ، ومنعه من الانزلاق في معاقل الفكر الماركسي (الساعي إلى التمهيد لتأسيس الحزب الشيوعي الجزائري) من طرف أخر .

كما وان (مالك بن نبي) سجل موقف تقدير ودفاع عن فكر نيتشه . فمثلا تقدم بمقترحات تدعو للاهتمام بتراث المفكر الالماني في الديار الثقافية العربية الاسلامية . كما دافع مالك عن الارث النيتشوي الاصيل ، وشجب محاولات تشويهه . فقد سجل مالك تحفظاعلى فريق العمل الذي قام بتنقيح كتب نيتشه ، وعلى اللجنة التي عملت على اعادة النظر فيها بحجة جعلها مناسباً واتجاهات المكتبة العالمية . ان مالكاً أفصح عن صور من القلق على مؤلفات نيتشه وذلك خوفا من  انها ستفقد اصالتها وابتكارها . ان هذا التنقيح كان شرطا فرضته قوات التحالف على الدوائر الثقافية الالمانية المهزومة في الحرب .

مالك بن نبي وتعامله مع فكر نيتشه

والسؤال الذي نرفعه هنا : كيف تعاملت دائرة تفكير مالك مع فكر نيتشه ؟ وما هي المسارات التي مر بها النهج المالكي في هذا الاتجاه ؟ أولا صرح مالك الى ان اهتمامه بالفيلسوف الالماني نيتشه يصعد الى فترة مبكرة من حياته الفكرية ، ونعني بها مرحلة التحصيل العلمي والاكتساب المعرفي . فقد اشار مالك الى انه كان يعتمد في تلك الفترة على زميل له في تكوين الرأي حول نيتشه ، وهو ” حموده بن الساعي ” . ان اكتشاف مالك لنيتشه جاء من خلال ” ترجمة (هاليفي) ” . وكان مالك مشغولا بفكر نيتشه   خصوصا ” لأن صواعقه كان تدوي فعلا في تلك الفترة التي ستفجر فيها الحرب العالمية الثانية ” [20].

ومن ثم جاءت الافادات المالكية لتكشف عن اهتمام اخر بفكر نيتشه . والاهتمام هنا يعود الى طرف اخر ، هو غير طرف الاكتشاف . وانما سعيا لتحصين ثقافي واستقلال فكري ضد محاولة تغريب كان يتعرض لها احد زملاء مالك يومذاك . وعن هذا الطرف ومشروع التحصين يقول مالك : ” كان الدكتور (خالدي) طالبا في نهاية المرحلة الثانوية … ويبدو ان أحد اساتذته بثانوية عنابه ، أثر عليه بتوجيهات يسارية ، ربما كانت تمهد لتأسيس الحزب الشيوعي الجزائري … رأيت ان يكون المنقذ (نيتشه) ومن الغد في لقاء اتفقنا او تأمرنا عليه . قدمت نسخة من كتب الفيلسوف الالماني ، أظنها نسخة من كتاب (هكذا تكلم زرادشت) ، ورجعت هكذا نعجة تائهة ردها نيتشه الى القطيع الاصلاحي ” [21].

ونشعر إن إطروحات نيتشه ، وخصوصا مشروعه في الإستقلال الثقافي قد إحتلت مكانة متميزة في التفكير المالكي . فمثلا إن الرجل قرأ ” هكذا تكلم زرادشت” [22]. كما ان نصيحته لزميله (خالدي) قد كشفت عن ولع غير اعتيادي بكتب نيتشه ومشروعه الثقافي . وهنا نقف لنسمع الى افاداته المنحازة الى فكر نيتشه . ان هذه الافادات جاءت في إقتراح مالك على الدكتور خالدي ، ان يقرأ كتب نيتشه حتى يكون ؛ ” محصناً بأفكار الفيلسوف الالماني من تلك العقبات التي توضع في طريق شبابنا الجامعي ، حتى اليوم ، لتحيله الى طرق تفكير واحساس تجعله على الشعب شاذاً على حياته ” [23].

لقد حملت قراءة نيتشه ، صورة من العلاج لمشكلة التغريب الثقافي عند خالدي . ولعل التعبير عن صورة العلاج الثقافي ، حملته الافادات المالكية التي أفادت شارحة ؛ ” وقد كنت ألاحظ بارتياح على وجه (خالدي) علامة النقاهة الروحية الناجعة منذ بدأ قراءة (نيتشه) كما أشرت عليه بذلك قبل سنتين . فأصبح محصنا بأفكار الفيلسوف الالماني ” [24].  حقيقة ان المبرر الذي تقدم به مالك على حمل تفكير زميله ليتحصن من فكر اجنبي يهدد هويته الثقافية ، ويجعله من جهة التفكير والإحساس ” اجنبياً … شاذاً على حياته ” ، مبرر نسجل عليه عتاباً ، وخصوصا على المنهجية التي تناول فيها مفكرنا مالك مشروع التحصين . فهو مشروع يلوذ بفكر اجنبي اخر (فلسفة نيتشه). ونحسب انه كان من الأصح ان تكون الحصانة عن طريق العودة الى ينابيع الثقافة العربية الاسلامية . ان نصيحة مالك تحمل الكثير من الدلالات ، كما تثير العديد من التساؤلات من مثل : كيف نتحصن من فكر اجنبي بقراءة فكر اجنبي اخر؟ .

أظهرت إفادات مالك بشكل واضح ، عن عدم الرضى من عمل اللجنة التي قامت بتنقيح وتعديل أفكار نيتشه ومن ثم تقديم كتبه للمكتبة العالمية . فقد أعلن مالك عن إمتعاضه وسخطه من هذه اللجنة التي شطبت جوانب من الأصالة النيتشوية . ونحن نمتعض معه ، ونعلن عن سخطنا على اللجنة ، ولكن لأسباب مختلفة . وأسبابنا تنهض على شجب قوات الحلفاء التي دمرت المانيا وبقيادة الولايات المتحدة ، وهي ذاتها التي فرضت سياسات ثقافية جديدة تقوم على إعادة تنقيح التراث الثقافي الالماني عامة والنيتشوي خاصة ليتماشى وبرنامج تطبيع الجمهورية الالمانية الجديدة ودول الحلفاء التي دمرتها والتي جمعت الاموال من الغرب والشرق لاعادة بنائها وفق مشروع تصالح مع الغرب المنتصر . ونحن نتفق مع مالك في ان الانسانية ستخسر الكثير من عمل هذه اللجنة . يقول مالك : ” ولا شك ان الانسانية ستتكبد خسارة كبرى من جراء ما تقوم به اليوم لجنة مختصة من تعديل تُدخله على كتب نيتشه لتصيرها صالحة لمكتبة عالمية ترفض الاصالة وحرارة الايمان ” [25].

حقيقة ان ما فعلته اللجنة ، انها قدمت لنا صورة جديدة لمؤلفات نيتشه فيها تداخل غريب . وهي بالتأكيد غير النصوص الاصلية والتي تحمل نكهة ومواقف نيتشوية ،  والتي رغب نيتشه بكل وعي مبدع صياغتها بهذه الصورة ، والتي تتطلب منا ان نقبلها كماهي . إن النص الجديد بعد التعديل أصبح نصاً كما ارادته اللجنة . وعلى هذا الاساس اصبح في حسابنا نوعان من المؤلفات النيتشوية ؛ الأول – نص يعكس نيتشه الحقيقي ، والثاني – نص يُجسد نيتشه كما ارادت اللجنة ان يكون . وهذه مسألة محسوبة لصالح مالك ومواقفه من فكر الفيلسوف الالماني .

ان إنحياز مالك نحو فلسفة نيتشه وكتبه ، حمله على ملاحقة كل ما يكتب حوله ، بل ونلحظ انه اخذ يتحسس بعض الاحيان ، وهو يقرأ نصوصا كتبت باقلام كتاب أخرين ،  فيفترض إنها ” ربما نصوص كتبها نيتشه ” . إن هذا مؤشر على حجم حضور الفيلسوف الالماني في الخطاب الثقافي المالكي . ونحسب إن هذا دليل على إن تفكير مالك قد تشرب ثقافة الفيلسوف الالماني . ان الافادة المالكية كشفت عن هذا الحال . كما وفيها بيان عن حجم السلطة القوية لنص نيتشه على تفكيره . تقول الافادة المالكية : ” أتفق في تلك الفترة ان أطلع الشيخ (العربي) على كتاب فقه جاء هدية من صاحب سعودي لاجئ الى القاهرة . وكان عنوانه الغريب (الصراع) … وأقترح ان أقرأه … عكفت على القراءة ، فكان انطباعي عن المقدمة كأنها من (نيتشه) كتبها مباشرة بالعربية ” [26].

تعقيب ختامي :

كما جاء إهتمام مالك بفكر نيتشه من خلال بحثه في مسألة نشوء الحضارات وإفولها. فقد لاحظ مالك ، إن نيتشه (ومعه ديستوفسكي) [27] ؛ قد ” تنبؤوا بانهيارها ”  [28]. أي انهيار الحضارات وخصوصا الحضارة الغربية هذا من طرف. ومن طرف أخر إن إهتمام مالك جاء عندما تناول مشكلة ” المفهومية ” . فقد إستشهد على المكانة التي يحتلها تفكير نيتشه في الثقافة الالمانية ، ودوره في تحديد هوية الثقافة الالمانية . وهذا الجانب هو الاكثر اهمية في الفعل الثقافي النيتشوي . يقول مالك : ” في حالة المانيا تتحدد المفهومية من حيث هويتها مع الثقافة الالمانية ذاتها ، وهي ثقافة (الانسان الأعلى) ” عند نيتشه [29].

وان اهتمام مالك بنيتشه وفكره جاء لاسباب ودواعي ، منها ان فكر نيتشه يمثل فكراً جديداً . فقد احتوى في داخله على بعد اجتماعي ، تجاوز خارطة اوربا وحمل في طياته طابع العبقرية الانسانية : ” فهذا هو العصر الذي أكتشفت فيه اوربا عامة ، والمانيا خاصة ، ثقافات اسيا على يد … نيتشه ” [30] . بعد ان تعرفت عليها من قبل على يد شوبنهور كما بينا سابقا .

وكذلك حضرت عبارات نيتشه في الخطاب المالكي وذلك عندما تصدى لأحداث عام 1956 . حقيقة إن العبارات النيتشوية حسب فهم مالك ، قد صورت ما حدث بدقة معبرة : ” لقد سجلت 6 نوفمبر 1956 فعلاً للإنسانية ساعة الصفر في عهد جديد . اذ كانت هذه الليلة – حسب تعبير نيتشه هي ” نقطة الإنقلاب ” في مجرى التاريخ . وكانت الحكومات العربية أنذاك في لحظة حاسمة ” [31]. واخيرا لاحظ الباحث إن مالكاً إهتم باللغة والاسلوب النيتشويين . فمن جهة اللغة كانت لغة نيتشه بسيطة . في حين تميز إسلوبه بالطراوة . وهكذا إعتمد نيتشه ، كما يرى مالك على ” تلك اللغة – البسيطة – حين وضع في إسلوبه طراوة الاسلوب التوراتي التي لا توجد في إسلوب اي فيلسوف غيره ” [32].

——————————————————


الإحالات والهوامش

 – فردريك نيتشه : وقفة ببلوغرافية أكاديمية عربية أمام المنشور في الأدب الأنكليزي  : صحيحُ جداً إن مفكرنا الكبير مالك بن نبي  إعتنى بفلسفة     [1]

وحياة الفيلسوف الآلماني فردريك ويلهلم نيتشه وندد بقرار دوائر الإعلام والنشر الآلمانية التي تدخلت وحذفت ما لايعجبها من آراء في كتب نيتشه وتقديمها كما زعمت بطبعة منقحة . وإسهاماً منا في مساندة قرار المفكر العربي المسلم مالك بن نبي ، نقدم هنا نشرة إحتفالية بالأعمال الغربية (الإنكليزية والمترجمة إلى الإنكليزية) التي درست فلسفة وحياة الفيلسوف فردريك نيتشه وبالصورة الأتية : 1 – روث أبي ؛ الفترة الوسطى من حياة نيتشه (مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (2000) . تكون من (240 صفحة)) . 2 – فردريك آبيل ؛ نيتشه ضد الديمقراطية (مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك ، سنة (1999) . تكون من (192 صفحة)) .  3 – آرينا ليوناردو فيتوريا ؛ نيتشه والهراء (نشر فرانكو إنجيلا ، ميلان (إيطاليا ، سنة 1994) . تكون من (320 صفحة)) . 4 – آرينا ليوناردو فيتوريا ؛ نيتشه في الصين ، سنة (2012) . تكون من (91 صفحة) . 5 – ستيفن أسشهام ؛ ميراث نيتشه باللغة الألمانية 1800 – 1990  (براكلي : مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (1992) . تكون من (337 صفحة)) .  6 – جورج باطي ؛ نيتشه والفاشيون ، سنة (1937) . متوافر (أون لاين) . 7- بابشي ببتي ، فلسفة نيتشه في العلم (مطبعة ولاية نيويورك ، سنة (1994) . تكون من (366 صفحة)) . 8 – بروس إليس بنسن ؛ نيتشه التقي ؛ الإنحلال والعقيدة الديونسينية ، سلسلة إنديانا في فلسفة الدين ، مطبعة جامعة إنديانا ، سنة (2007) . تكون من (296 صفحة) . 9 – إيرك بلوندل ؛ نيتشه : الجسم والثقافة ، الفلسفة جينولوجيا فقه اللغة ، مطبعة جامعة ستانفورد ، ستانفورد ، سنة (1991) . تكون من (353 صفحة) . 10 – آريا بوتوينك ؛ الشكية ، العقيدي ، الحداثة : موسى بن ميمون وحتى نيتشه ، مطبعة جامعة كورنيل ، آثيكا ، سنة (1997) . تكون من (249 صفحة) .  11 – ليزلي تشامبرلين ؛ نيتشه في تورينو (إيطاليا) : سيرة ذاتية حميمة ، نشر بيكادور ، نيويورك سنة (1998) . تكون من (256 صفحة) . 12 – كلارك مودمري ؛ نيتشه حول الصدق والفلسفة (الفلسفة الأوربية الحديثة) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1991) . تكون من (316 صفحة) .  13 – دانيال كوني ؛ لعبة نيتشه الخطيرة : الفلسفة في غروب الأصنام ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2002) . تكون من (284 صفحة) . 14 – آرثر دانتو ؛ نيتشه فيلسوفاً (كلاسيكيات كولومبيا في الفلسفة) ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (1980) . تكون من (336) . 15 – ديلوز جيلز ؛ نيتشه والفلسفة ، ترجمة هيو توملسن ، تصدير مايكل هاردت ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (1985) . تكون من (221 صفحة) .

 – أنظر : برتراند رسل ؛ تاريخ الفلسفة الغربية ، شركة نشر سايمون وشوستر ، نيويورك ، سنة (1945) .[2]

 – أنظر : إندرسن أر . لانير ؛ فردريك نيتشه ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، 17 آذار ، سنة (2017) . بحث واسع وتفصيلي . [3]

 – أنظر : روبرت ماثيوس ؛ جنون نيتشه سببه السرطان وليس السفلس ، صحيفة تلغراف اليومية (4 مايس ، سنة 2003) .[4]

 – ديفيد ستراوس هو الكاتب واللاهوتي الألماني الذي ترك تأثيراً عميقاً على أوربا المسيحية ، وذلك من خلال تصويره شخصية المسيح التاريخي[5]

 ، وهي بالطبع الفكرة التي حملت إنكاراً لطبيعة المسيح الإلهية . وكان عمل ستراوس له إرتباط بمدرسة توبنغن الألمانية والتي عملت بكل مثابرة ونشاط على تفعيل شكل من الدراسات الثورية في مضمار دراسات الإنجيل وبواكير المسيحية ، والأديان القديمة . وكان ستراوس الرائد في البحث التاريخي في شخصية المسيح . ودخل في صراع مع الهيجليين بعد وفاة هيجل . وعندما وصل ستراوس إلى جامعة برلين وهو يسعى للدراسة تحت إشراف هيغل . كانت الأخبار غير سارة وعرف بوفاة هيجل . وكان يتطلع يومها للدراسة مع هيجل وخاصة في بحثه عن فرصة لدراسة حياة المسيح والعقيدة المسيحية . وكان الهيجليون على العموم يرفضون مشاريع بحث ستراوس . فكان الخيار الوحيد أمامه ، هو أن يركز على أبحاثه . وفعلاً فقد أكمل كتابه حياة المسيح ، ونشره (في ثلاثة مجلدات ، لندن ، سنة (1856)) . ومن طرف الهيجليون فإنهم أجمعوا على رفض الكتاب . ومن طرف ستراوس فقد دافع عن الكتاب ولذلك كتب كتاباً صغيراً ونشره في توبنغن (دار نشر أوساندر ، توبنغن ، سنة (1837)) . واخيراً قام مارلين شابن ماسي بترجمته إلى الإنكليزية وبعنوان (دفاع عن كتابي حياة المسيح ضد الهيغليين “) ونشرها مدين ، س ت : كتب آركون ، سنة (1983) . وبالطبع قاد هجوم الهيغليين على ستراوس ، الأكاديمي والفيلسوف الألماني المشهور برونو باور (6 سبتمبر 1809 – 13 آبريل 1882) . وبالمناسبة إن نيتشه هاجم ستراوس في كتابه الذي حمل عنوان (التأملات النهائية أو خواطر من الموسم ، ترجمة أر . جي . هولنغديل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1983)) .

 – أنظر : والتر كوفمان ؛ نيتشه المتحول ، كتب بنغوين ، سنة (1976)  ، ص 7 الهامش . [6]

 – أنظر : نيتشه ؛ شوبنهور مربياً ، ترجمة آدرين كولنز ، سنة (1873) . وتألف من ثمانية فصول مرقمة . ومن ثم جاءت بما يشبه [7]

الخاتمة وبعبارة نيتشه كما يبدو لنا تقول (شوبنهور برهن على هذا وسيستمر يبرهن عليها أكثر وأكثر) ومن ثم  كتب عنه هوامش مقتضبة جداً .

 – أنظر : نيتشه ؛ ولادة التراجيديا : من روح الموسيقى ، ترجمة شان وايتسايد ، إشراف مايكل تينر ، كلاسيكيات بنغوين ، سنة  [8]

(1994) . تكون من (160 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ التأملات السرمدية ، ترجمة أر . كي . هولندغديل ، إشراف دانيال بريزيل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة [9]

(1997) .تكون من (322 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ علم المرح (الحكمة الممتعة) ، ترجمة توماس كومن ، سلسلة كلاسيكيات القارئ ، سنة (2009) . تكون من (174[10]

صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ هكذا تكلم زرادشت : كتاب للجميع ولا شئ ، ترجمة الإكسندر تايلي ، دار نشر ماكميلان ، نيويورك ، سنة [11]

(1896) . وكذلك أنظر : نيتشه ؛ هكذا تكلم زرادشت : كتاب للجميع ولاشئ ، ترجمة غراهام باركس ، كلاسيكيات عالم أكسفورد ، سنة (2005) . تكون من (384 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ ما وراء الخير والشر : مقدمة إلى فلسفة المستقيل ، ترجمة ماريون فابر ، كلاسيكيات عالم أكسفورد ، أكسفورد ، [12]

سنة (1998) . تكون من (240 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ حول جينولوجيا الآخلاق ، ترجمة دوكلص سميث ، مطبعة جامعة أكسفورد (أمريكا) ، سنة (1999) . تكون من [13]

(208 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ شفق الأصنام والمسيح الدجال : أو كيف تتفلسف بالمطرقة ، كلاسيكيات بنغوين ، سنة (1990) . تكون من [14]

(208 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ ولادة التراجيديا وحالة فاجنر ، دار نشر فانتج ، سنة (1967) .  تكون من (240 صفحة) . وهو آخر كتاب من كتب نيتشه .[15]

بالطبع في حياته .

 – وهو إصطلاح وعنوان وجد في (الرسالة الأولى للرسول يوحنا) . للتفاصيل أنظر : آرنست دي ويت بورتن ؛ العالم الإنجيلي ، [16]

مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1896) ، المجلد (7) ، العدد (5) ، ص 368 . وكذلك أنظر : ستيفن هارس ؛ فهم الإنجيل ، نشر مايفيلد ، سنة (1985) ، جون (1) ، ص ص 355 – 356 .

 – وهذا العمل تم بتوجيه من قبل الكاردينال الفرنسي تشارلز دي لوراين (17 فبروري 1524 – 26 ديسمبر 1574) . وبالتحديد تم ما بين سنة   [17]

(1558) وسنة (1561) . وبالطبع هو موضوع جدل . أنظر : هيو كيسهولم ؛ تشارلز : كاردينال لوراين ، إنسكلوبيديا بريتنيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ن ط11 ، 5 ، ص 936 .

 – في سنة (1893) عادت أخت نيتشه ؛ إليزابث نيتشه من ألمانيا الجديدة ، وهي مستعمرة في بورغواي ، وبالتحديد بعد إنتحار زوجها مباشرة .[18]

وبدأت تقرأ وتدرس أعمال نيتشه ، قطعة قطعة وإستعانت بالفيلسوف النمساوي رودلف شتاينر وهو زميل إلى نيتشه . وبالمناسبة شتاينر نشر أول كتاب له عن نيتشه وبعنوان فردريك نيتشه ، مقاتل ضد وقته (مطبعة فايمر ، سنة 1895) . ومن ثم عينت إليزابيث الفيلسوف شتاينر ليكون معلماً لها في الفلسفة وذلك لفهم آراء نيتشه في الفلسفة . وبعد بضعة أشهر أعلن شتاينر (بأنه من المستحيل أن يُعلمها شيئاَ حول الفلسفة) . أنظر : أندرو بيلي ؛ الفلسفة الأولى : مشكلات أساسية وقراءات في الفلسفة ، مظبعة برود فيو ، سنة 2002 ، ص 704 . إلا إن إليزابيث نيتشه أمسكت بيديها مسؤولية نشر تراث نيتشه . وعن كتاب إرادة القوة (أنظر : نيتشه ؛ إرادة القوة ، إشراف إرنست هومفر ، أوغست هونفر وبيتر غاست ، اصدير إليزابيث فوستر – نيتشه ، دار نشر نوما ، سنة (1901) . وأعادت نشره إليزابيث سنة (1906)) . وأول نشرة إنكليزية له كانت بترجمة الفيلسوف البريطاني إنثوني لوديفش ، نشرة أوسكار ليفي ، سنة (1910)  .

 – أنظر : نيتشه ؛ الفلسفة في العصر التراجيدي اليوناني ، كتب ملاحظات عنه بحدود ، سنة (1873) . وتركه ولم يكمله وذلك لمساعدة ريتشارد[19]

فاجنر الذي كان يُعاني من صعوبات . أنظر : فردريك وليهلم نيتشه وريتشارد فاجنر ، موجز ، بوني وليفررايت ، سنة (1921) ، ص 169 .

 – مالك بن نبي ؛ مذكرات شاهد القرن (مصدر سابق)  ، ص 275 . [20]

 – المصدر السابق ، ص 346 . [21]

 – المصدر السابق ، 202 . [22]

 – المصدر السابق ، ص ص 258 – 259 . [23]

 – المصدر السابق ، ص 387 . [24]

 – المصدر السابق . [25]

 – المصدر السابق ، ص 422 .[26]

 – فيودور ديستوفسكي هو الروائي الروسي ، كاتب القصة القصيرة ، كاتب المقالات ، الصحفي والفيلسوف بعض الأحيان . وتتطلع أعماله إلى  [27]

إستكشاف علم النفس الإنساني في المشكلات السياسية – الإجتماعية وخصوصاً البيئات الدينية خلال روسيا القرن التاسع عشر . وإسمه إقترن بالعديد من الموضوعات والقضايا الدينية والفلسفية الواقعية . بدأ الكتابة في العشرينات من عمره . وكتب روايته الأولى بعنوان المساكين أو الفقراء ، والتي نشرها سنة (1846) . وكان عمره خمسة وعشرين ربيعاً . ومن أشهر أعماله الروائية ؛ الجريمة والعقاب (1866) ، والأخوة كارامازوف (1880) . وكتب خلال حياته ؛ (11 رواية ، 3 روايات قصيرة ، 17 قصة قصيرة) والعديد من الأعمال الآخرى . وروايته القصيرة التي حملت عنوان الإنسان الصرصار (1864) تُعد واحدة من الروايات في الآدب الوجودي . للتفاصيل أنظر : لويس بريغر ؛ ديستوفسكي : المؤلف وعالم التحليل النفسي دار ترانسكشن للناشرين ، سنة (2008) . تكون من (295 صفحة) .

 – مالك بن نبي ؛ فكرة الأفريقية الأسيوية (مصدر سابق) ، ص 29 . [28]

 – مالك بن نبي ؛ القضايا الكبرى (مصدر سابق) ، ص 107 . [29]

 – مالك بن نبي ؛ مشكلة الثقافة (مصدر سابق) ، ص ص 28 – 29 . [30]

 – مالك بن نبي ؛ فكرة الأفريقية الأسيوية (مصدر سابق) ، ص 265 . [31]

 – مالك بن نبي ؛ من أجل التغيير ، دار الفكر ، ط1 ، دمشق سنة (1995) ، ص 58 . [32]

——————————————————————

نُشِرت في Category

جديد الدكتور محمد جلوب الفرحان

جديد الدكتور محمد جلوب الفرحان   

المفكر الجزائري مالك بن نبي

سيرته ومصادر تفكيره

—————————————————

الفهرست

1 – المقدمة

2 – الفصل الأول

سيرة مالك بن نبي من زاوية ثقافية

3 – الفصل الثاني

كيف نقرأ مالك بن نبي

المجاهدة المالكية في معاقل الدراسات الإحتفالية والمخاصمة

4 – الفصل الثالث

حضور الفلسفة في المركب الثقافي المالكي

5 – الفصل الرابع

حضور فلسفة التاريخ وعلوم العصر والأداب

6 – الفصل الخامس

حضور فيلسوف التاريخ الألماني هرمان دي كيسرلنج

7- الفصل السادس

حضور التراث الإسلامي في الخطاب المالكي

8 – الفصل السابع

الحوار الإسلامي المسيحي والدراسات الإستشراقية

9 – الفصل الثامن

حضور الفكر الإصلاحي والنهضوي

10- الفصل التاسع

حضور الفكر الشرقي في النص المالكي

11 – المصادر

12 – الفهرست

تألف من مقدمة وتسعة فصول

وتكون من (263 صفحة) . مع قائمة مصادر شاملة وفهرست

مع تحيات المؤلف

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————-

 

نُشِرت في Category