ديمقراطية العزيز العم سام

الفلسفة : حُب الحكمة          الفيلسوف : مُحب الحكمة 

الفيلسوف هو  الذي رهن جُل حياته في البحث عن الحكمة

——————————————————————————————-

(135)

تموز 2013

———————————————————————————————–

الفيلسوف

مجلة فلسفية إلكترونية

——————————————————————————————-

IS IT COUP or DEMOCRACY

خطاب أخر الليل في نعي ديمقراطية العم سام

ترجمها من اليونانية القديمة

حفيد ديوجانس البابلي

——————————————————————————————-

إنتفض سولون الحكيم

البارحة منتصف الليل

ولملم نفسه

وأخذ يصرخ ويقول : 

 اللعنة على الطاغية

بسستروتس 

الذي عطل الدستور الأثيني

وذبح الديمقراطية التي جاءت به إلى سدة الحكم

ومن ثم وجه سولون الحكيم نظره

نحو بوابة معبد دلفى

وتصور الحضور إنه سيقودهم

في الصلاة إلى حضرة رب الأرباب

زيوس

وإستعدت الجموع للصلاة

فهتف بهم سولون

إن كهنة دلفي سخروا منا

لسنين

ولا تبيحوا بسري لأحد

أنني أكره كل رجال الدين

اللذين إعتدوا على الأطفال

وخانوا أمانة العباد ورب الأرباب

زيوس

فاللعنة عليهم إلى يوم الدين

إنهم رجال الأعور الدجال

كفروا برسائل السماء

وإخترعوا الكثير على العباد المساكين

وزيفوا الكثير الكثير على ربنا ورب الأرباب

زيوس

قال سولون

إني أراهم اليوم

في مدننا اليونانية

في الأسكندرية

ومدينة الشيخ إفلوطين

يبكون ويتوسلون

بزيوس رب الأرباب

ورب أثينا 

وإفلاطون وإفلوطين

والإكسندر العظيم

وفي هذه الأثناء صرخ طفل مصري

عندما إقتربت دبابات الإنقلاب العسكري :

لقد ضيعت الفرصة علينا

يا حكيم الزمان وأول فيلسوف 

من الأثينيين 

وجوهر السؤال ياسيد العقلاء

سولون الحكيم

وزميل طاليس أول فيلسوف 

من أبناء العم يونان

أهو إنقلاب ؟ أم هو فعل مشروع لذبح

ديمقلراطية العم سام ؟

قال سولون :

يا صغيري المصري الحكيم

إني أرى فيك شيئاً

من إفلوطين

وأسألك :

هل أنت إبن

هبيشا

شهيدة الفلسفة

التي قتلها ومزق جسدها المقدس

رجال كنيسة

الرعاع

الكافرون بالحياة

ورسالة مسيح السلام

فقال الطفل المصري :

ماذا يُخرف هذا الرجل اليوناني

الطاعن في السن ؟

فقال سولون بعد إن عرف ماذا يفكر

به الطفل المصري :

يا عزيزي إبن هبيشا

لقد ذبح المنافقون من أبناء العم سام

الديمقراطية مرتين

مرة عندما منحوا

رجال الأعور الدجال

إجازات الإستقرار

في جزيرة الحرية

ومرة عندما دعموا الدكتاتور

حسان ثلاثة عقود

ودفعوا خرجيات العسكر

لسنين

وسكتوا من الإعتداء

على حقوق الإنسان

فردد العسكر :

صحيح إنكم فقدتوا الثقة بنا

من زمان

وأنتم وكل العقلاء تعرفون

إننا أكلنا وشربنا

على موائد العم سام لعقود

فقال العم سام

بمنطق السياسي البهلوان

إنها مسألة لغوية وحسب

فهي بالتأكيد ليست إنقلاب

عسكري

وإنما هي مجرد تعطيل للدستور

وطرد الرئيس

وفرض الأحكام العرفية

وغلق وسائل الأعلام

صدقونا

إنها ليست إنقلاب

فطرد الرئيس المنتخب ديمقراطياً

هي مجرد عودة جديدة

إلى معاقل الديمقراطية

الأمنة

يحميها رجال العسكر

الميامين

الذين تدربوا في ديار

العم سام

فصفق الحكيم سولون وقال :

إن ديمقراطية العم سام 

ديمقراطية الضحك على الذقون

إنها ديمقراطية النفاق

ديمقراطية عرجاء

ديمقراطية عرجاء

فقال الحاضرون ومعهم الطفل المصري :

إنه مجنون

لقد أصاب الحكيم سولون

مس من الجنون

فسلام على الحكيم سولون

وسلام على ديمقراطية

العم سام

———————————————————————

هذه ترجمة من اليونانية القديمة لرقعة تعود إلى مكتبة السلوقيين وجدت جنوب بغداد / وعلى ضفاف نهر دجلة الخالد في منطقة سلوقيا عاصمة السلوقيين وهي تعود إلى الفيلسوف الرواقي ديوجانس البابلي

1 – سولون الحكيم هو السياسي اليوناني من القرن السادس قبل الميلاد وصاحب أول إصلاحات ديمقراطية في تاريخ الفلسفة السياسية اليونانية .

2 – بسستروتس هو الطاغية المشهور الذي تسلل خلال نظام الديمقراطية وفرض نظام الإستبداد .

للإطلاع أنظر :

الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في الخطابات السياسية لسولون الحكيم / موقع الفيلسوف / 4 مايو2013 .

3 – هبيشا هي الفيلسوفة الإسكندرانية ورئيسة مدرسة الإفلاطونية المحدثة خلال صعود المسيحية ، وقد قتلها رهبان المسيحية يقودهم مساعد البابا سيرل ، بعد إن مزق جسدها الشريف الرهبان الأتقياء الذين لم يترددوا من الخوف من المسيح (وحرقوها وهي حية) أنظر للتفاصيل :

الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ شهيدة الفلسفة الأولى ” الفيلسوفة الإسكندرانية هبيشا ” / مجلة أوراق فلسفية جديدة / العدد الرابع / خريف 2011

4 – ديوجانس البابلي (العراقي) ، ويُعرف ديوجانس السلوقي (230 – 150 / 140 ق.م) وهو الفيلسوف الرواقي ورئيس مدرسة الرواقية في أثينا . ولد في سلوقيا (عاصمة السلوقيين) الواقعة على نهر دجلة . وتخرج من مدرسة رواقية بابل وشد الرحال إلى أثينا .كتب العديد من المؤلفات منها فن الجدل ، في النفس ، في الكلام ، في القوانين ، حول الموسيقى وحول الخطابة . ويصفه شيشرون بأنه من أعظم وأهم فلاسفة الرواقية . أنظر للتفاصيل :

Algra et. al., The Cambridge History of Hellenistic Philosophy, Cambridge University Press 1999, pp. 50 -51

————————————————————————————–

Advertisements
هذا المنشور نشر في Dr.MOHAMAD FARHAN, Is It Coup or Democracy, Philosophy & Feminism, Philosophy and Woman, Pisitratus to Solon, Plato, Plotinus, Solon of Athens: An Analysis of His Political Letters, Solon to Pisistraus, مآساة الديمقراطية الأثينية, مجلة أوراق فلسفية جديدة, مدرسة فلسفية عراقية - كندية إلكترونية, معبد دلفى, هل هو إنقلاب عسكري أو عودة إلى الديمقراطية, الفلسفة والموسيقى, الفلسفة والمرأة, الفيلسوف الرواقي ديوجانس البابلي, المدرسة الرواقية البابلية, الديمقراطية والطغيان في العالم العربي : الدرس السياسي اليوناني, تأمل في خطاب سولون إلى ملك ليديا كرويسوس, تأمل في خطاب سولون إلى الطاغية بيسستروتس, ديمقراطية العزيز العم سام, سلوقيا بابل, سولون الحكيم الأثيني فيلسوفاً وكلماته الدلالية , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.